أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 2.شعر الفصحى"

  1. #1
    الصورة الرمزية علاء عيسى قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 51
    المشاركات : 1,651
    المواضيع : 95
    الردود : 1651
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 2.شعر الفصحى"

    شعر الفصحى ..

    قراءة فى ديوان «تنهدات الريح»
    لـ محمد سليم الدسوقى

    بقلم: عبدالمنعم عواد يوسف

    أقرر ـ بادئ ذى بدء ـ أن صاحب هذا الديوان محمد سليم الدسوقى شاعر له بصمته الابداعية الخاصة التى تميزه عن غيره من الشعراء ، فأسلوبه له علاماته التى ينفرد بها : معجماً وتراكيب ، كما أن له طريقته الخاصة فى رسم الصورة الشعرية ، ورؤاه الإبداعية لها منطلقاتها التى تنطلق منها محلقة فى سماء الإبداع .
    ومحمد سليم الدسوقى يحقق فى كل ديوان نقطة انطلاق إلى الإمام، بحيث يتجاوز فى الديوان الجديد المستوى الذى بلغه فى الديوان السابق .
    وهذا ما لمسته بنفسى من خلال متابعتى النقدية لإصداراته الشعرية، حيث ألمس فى كل ديوان جديد ما لم أقف عليه فيما سبقه من دواوين .
    وقفة مع الظاهرة الموسيقية فى الديوان :
    يضم الديوان عشرين قصيدة تتوزع على البحور التالية :
    المتقارب : وتعزف على موسيقاه احدى عشرة قصيدة ، أى اكثر من نصف قصائد الديوان ، تسع قصائد منها تجرى على النسق التفعيلى ، واثنتان تنهجان النهج العمودى ، والإحكام العروضى واضح فى سائر القصائد ، كما سأوضح فيما بعد .
    البسيط : وتأتى ثلاث قصائد من هذا البحر اثنتان عموديتان ، وواحدة تفعيلية .
    الخبب : وتجرى على موسيقاه ثلاث قصائد تتخذ النهج التفعيلى .
    وتتبقى ثلاث قصائد واحدة منها من ( الرمل ) هى : عيون فوضوية ، والثانية من ( الرجز ) هى : (خجلى أنا ) والثالثة من ( الكامل ) هى ( أغنيتان للريح ) .. والقصائد الثلاث من النسق التفعيلى .
    وتنبئ هذه الإحصائية عن أن شاعرنا أميل منه إلى النظام العروضى التفعيلى ، عن النظام العمودى ، حيث يستخدم التفعيلى فى ست عشرة قصيدة من قصائده العشرين ، بينما يتوسل بالنظام العمودى فى أربع قصائد فقط ، وهذا بالطبع نابع من المنطلق الحداثى الذى تصدر عنه تجاربه الإبداعية ، والنظام التفعيلى اكثر طواعيه لهذا المنطلق من البناء العمودى للقصيدة ، حيث يتيح للمبدع حرية أرحب فى التعبير عن رؤاه الإبداعية بما يوفره من مرونة فى صياغة الجملة ، وثراء فى الدلالات التعبيرية ، وتكوين الصور الموحية والإحكام الموسيقى وقوة السيطرة على البناء العروضى متحقق فى النسيقين العمودى والتفعيلى ، وسأكتفى بالإشارة إلى نموذج من الشعر العمودى ، وآخر من الشعر التفعيلى .
    يقول فى قصيدة " فبوحى" وهى من " المتقارب "
    اشيحى بوجهك أو لا تشيحى/ فقد باح بالعطر همس المسوح / وصرصرت الريح نجوى الروابى/ وعبقت الروح شجوى سفوحى / أريجك .. لكن أريجى مباح / وعطرى لعطرك فلتستبيحى / غداً تقرئين الذى فى كتابى / وتسترجعين الذى فى ضريحى / تبوح الليالى الضوارى / وأنت على نجوة فى الصوارى فبوحى .
    بناء موسيقى محكم . والتزام بقافية الحاء ، دون أدنى تعمد أو تكلف بحيث تأتى القافية فى محلها تماماً محققة ثراء دلالياً لما أراد الشاعر أن يعبر عنه بدقة واقتصاد .
    والنموذج الثانى من النسق التفعيلى.
    انظر قصيدة " العين تختلى " وهى من بحر " البسيط "
    وبرغم أن شعراء التفعيلة لا يستخدمون هذا البحر ، لأنه من البحور المركبة " مستفعلن فاعلاً مستفعلاً فعلوا " ، ويستخدمون عادة البحور الصافية التى تتركب من تفعيلة واحدة ، إلا أن شاعرنا استطاع أن يركب هذا المركب الصعب ، ويستخدم بحراً مركباً فى قصيدة تفعيلية ووُفِّق فى ذلك إلى حد بعيد .
    قلبى بقلبك لائذ ولج / فالحب يا حلوتى كأسان/ خالية من المراتع/ والنشوى بذات الحى / جابية من المواجع / والشطآن تعتلج /
    تعطر الدفء / والأحضان حانية/ على المرافئ / والغيطان تبتهج / عين بعين وموال بموال / وأغنيات الصبا فى الصبا والقيل والقال / دفى على القلب دفات منغمة / وغن لى ما شئت فى حلى وترحالى
    شرقت فى العينين أو غربت فى النهرين / لا ألوى على شيء هنا ، شيء هناك سوى ظل ظليل / شئت رسمى أو انشئت تمثالى / وفى غلو المرايا .. الزوايا .. قطرى عبقاً / من الحنان .. ومن نسرينى الحالى .
    هناك ظاهرة موسيقية اخرى تستلفت النظر فى هذا الديوان هى ظاهرة الموسيقى الداخلية ، وهى أشبه بما كان يعرف فى المصطلح النقدى القديم بـ " الترصيع " والذى يقوم على وجود قواف داخلية فى النص الإبداعى ، تؤدى وظيفتها الايقاعية اثراء للمحتوى وتأكيداً للدلالة .
    ولا يكاد نص من نصوص الديوان يخلو من هذه الظاهرة الفنية ، بيد أننى ساكتفى بعرض بعض نماذج لها .
    فى قصيدة " عاشق السوق " يأتى هذا المقطع :
    خذوا الونى من هنا والريح والراحا / خذوا الجنى والسنا والسهد والساح / خذوا الأغانى ، الأمانى ، الشعر صداحاً / فهاك نصفى ووصفى .. معزفى ناحا
    انظر : الونى – من هنا – الريح والراحا – الجنى والسنا – الأمانى ، الاغانى – نصفى ووصفى
    ولاحظ أيضاً هذا المقطع فى قصيدة " تنهدات الريح "قال الحاكى :
    ليس لدى/ القرصان دوائر غير الدائر / وأنا فى السجن أنا فى الخدم
    سؤول أنفث كالبركان الفائر .
    اقبض يا سياف الثمن الجائر
    انظر الكلمات : دوائر ، غير الدائر – السجن ، الخدم- الفائر ، الجائر
    ونموذج آخر يأتى فى قصيدة " أروى والحكاء "
    يا سيدتى أروى نبأ جاء على أجنحة الشوق ، التوق .
    ودوى فى قريتنا ، فى / لجتنا / فى أنحاء العالم واللا عالم / ان الحاكى طلع على أنواء القرية / فى سحتوت الليلة فى كهنوت الآبق / يهدر بيت الشاكى بيت الباكى / يخرس فى ارواء الظل ، الطل دعاك
    تأمل الكلمات : الشوق التوق – قريتنا – لجتنا – العالم ، واللا عالم – سحتوت ، كهنوت – الشاكى ، الباكى – الظل ، الطل
    مقطع آخر يرد فى قصيدة " أيا صادية " :
    تعالى نسافر فى هسهسات الجليد / الجديد / وقبل طلوع الشتاء الوليد / نخبئ بيتاً صغيراً / نضيراً على ضفة الحب
    ندفئه بالشموس التى زقزقتْ للمحار / طوال النهار

    لاحظ الكلمات : الجليد ، الجديد ، الوليد / صغيراً ، نضيراً / الحار/ النهار
    أكتفى بهذه الأمثلة ، مع الإشارة إلى وجود عشرات مثلها فى الديوان، مما يؤكد حرص الشاعر على استخدام هذه الظاهرة
    وقفة مع المحتوى :
    اذا تجاوزنا الظاهرة الموسيقية إلى المحتوى سنرى أن التجربة الوجدانية المتصلة بالحب والعاطفة والعلاقة بالأنثى تشكل المشترك الأعظم فى محتوى قصائد الديوان ، ففيه ست عشرة قصيدة تدور حول هذا المحور التعبيرى ، بينما تخرج أربع قصائد فقط عن هذا الاطار . وهذه القصائد هى : عاشق السوق ، تنهدات الريح ، أروى والحكاء ، أيا زهرة الكستناء
    فى القصيدة الاولى " عاشق السوق " أرى أن الشاعر يرمز للحياة بالسوق وما تجرى به من ممارسات ، وعلى هذا التفسير يكون عاشق السوق هو الانسان بمكابداته فى الحياة ، وألوان الصراع التى يخوضها فيها ، وما يعانيه من آلام ، وما قد يصادفه من أفراح قليلة ، وسط هذا الكم الهائل من المعاناة فى السوق :
    كانت هنا .. كانت قناديلى/ وصوحت دونها عينى ومنديلى / على الجداول كنا/ نصطلى طربا / وفى الخمائل كانت تستبى جيلى / هذى الدنانير ما عادت دنانيرى / ولا نعيم الصبا يرجى لتصبيرى
    ولا التى فى هواها شفها نزق / فأومأت تمتطى دنيا/ أساريرى / الشأن بالشأن إلاَّ واله طرب / والأمر بالأمر إلاَّ عاشق الكير
    والقصيدة الثانية هى " تنهدات الريح " وهى قصيدة رمزية يرمز فيها الشاعر إلى ما يقع فى عالمنا اليوم فى ألوان المظالم ، يستوى فى ذلك المظالم التى يتعرض لها المواطن العادى ، أو تلك التى يتعرض لها أبناء الشعوب المحتلة الذين يعانون تحت سيطرة محتلِّيهم وغاصبى أرضهم دون حق ، والشاعر يتناص فى هذه القصيدة مع كثير من حكايات كليلة ودمنة ، وما يدور فيها من وقائع للحيوانات المختلفة ، والتى نعرف أن مؤلفها ، الذى روى أحداثها على السنة الطير والحيوان وما يحدث لها من ألوان المظالم ، كان يرمز إلى كثير من المظالم التى تقع للناس فى عصره.

    من بركان الليلة فى/ الزنزانة/ صاح المذنب .
    اللامذنب / يا مولاى هذا حيف / قلت /وإنى أرفض .
    حيف المرهب والمستوزر ، والمستقطب / وغداً أرفع أمرى فى دائرة أخرى
    غير/ دوائر هذا المذهب / ذاك الملعب .
    والقصيدة الثالثة التى تخرج عن
    المحور الوجدانى هى قصيدة " أروى والحكاء " وفيها يستدعى الشاعر الحكاية التراثية عن الذئب والحمل والتى ترمز إلى تعدِّى الأقوياء على الضعفاء فى كل زمان ومكان ، والتى يمكن أن تفسر على ضوئها ما يحدث من تعديات العدو الصهيونى على الشعب الفلسطينى .
    قال الذئب الأحمق / كنت تعكر صفو الماء علىّ / ومثلك يعرف أنى أكره لون الماء / الأورق / قلت : وكيف أعكر صفو الماء عليك / وأنت القابع فوق الماء/ وأنت الأسبق/ قال الأحمق : كنت تفكر كيف تعكر/ قلت : فهذا سرف فى الأقوال وفى الأفعال
    وخرف لا ألفاه يصدق ./ قال الأحمق / كان أبوك العام الفائت عق أبى
    وأدار المزلق/ قلت أبى يرحمه الله .. أبى قد مات
    وفات لمثلك مثلى / قال الأحمق / إنى أعشق لحم الضأن وشحم الضأن
    وأعشق أعشق ..
    وقدرة الشاعر على توظيف التراث فى مثل هذه الحكايات ، وإقامة تناص بينه وبين ما يجرى فى حياتنا المعاصرة أمر لا مراء حوله والقصيدة الرابعة والأخيرة التى تتجاوز المحور العاطفى إلى محاور التعبير الشعرى الأخرى هى قصيدة " أيا زهرة الكستناء " وفيها يصور الشاعر بعض ما يقع فى حياة المترفين من أثريائنا ، من مظاهر البذخ والسفه وانعدام الحياء . يقول فى المقطع الثالث من هذه القصيدة :
    ويمضى الدليل على مسرح الشوط والمهرجان وصوت كليل يعربد فينا
    كلوا بالهناءة لحم ، الشواء وشحم الشواء وصبو الجمان
    كلوا بالشفاء فموسمنا للحداء ابتدأ وموسمنا للغناء ابتدأ وتخطر عارضة للثياب تميس على لجة فى الذهاب ، الإياب على فرجة ، فسحة فى الكساء فما الرأى .. يا زهرة الكستناء .
    ولكى تتم المفارقة يختتم الشاعر قصيدته بهذا المقطع الذى يقدم صورة من حياتنا نحن أبناء هذا الشعب المكافح ، وبهذا الختام يتحقق مغزى القصيدة من فضح حياة هذه الطبقة المترفة وكشف مخازيها .
    فأيام أمى طواها الرحيل ونامت حديقتنا فى الهديل
    ونام الهديل وهدمه أمى على عهدها فى الغسيل خذيها أيا زهرة الكستناء وقومى على أمرها فى الوفاء وضمى إليك دثار الحياء
    نضار الحياء فتلك أرومتنا فى العلاء فما الرأى يا زهرة الكستناء والحديث عن المحور الوجدانى ، وما يتعلق بالتجربة العاطفية فى الديوان : شوقاً وهياما وصداً ولقاء ، وجفواً واقبالاً .. يطول ، وحسبى أن اقف أمام بعض صور هذه التجربة التى تستأثر بست عشرة قصيدة من قصائده العشرين ، انظر كيف يرسم صورة بديعة للقائه بمن يعشق فى هذا المقطع من قصيدته ( ألا أوردى) أصلى لأجلك منذ التقينا
    على ربوة السفح فى الليل والليل يرنو الينا
    ونجمات عش الهوى فى سفور ، حبور ، خدور تبعثر فى الساح حيناً فحينا ويجرى البعاد على عشتينا ويجرى السهاد إلى مقلتينا
    كأن النجيمات فى ساحهن ثريات عرس وراء المكان وراء الطبيعة والمهرجان وراء التمنى ونحن على عتبات السنون الأوالى نغنى
    بلا ابجديات عزف وفن بلا مخمليات عرف ودن
    كأنا .. وأنا .
    وهذه دعوة للقاء يبثها الشاعر من خلال قصيدته الجميلة " دارة الحى " يقول فيها :
    هيا لبيتك ، للأحباب نجواك زفى على دربنا المعشوق رياك
    ونغرس الحب فى شطيك نرجسة / نشوى تفوح على أفنان نعماك
    ونفرش البيت ورداً طاب مغرسه / وطاب فى الليلة الجلى هداياك
    فحسنيات الجوى والحب ما عرفت/ لحن الهوى للهوى والقرب لولاك
    وإذا كان قيس وليلى فى التراث العربى رمزين للحب العذرى الخالد، فإن الشاعر يجعل من نفسه قيساً فهل تكون فتاته هى ليلى العامرية ؟ يصور الشاعر ذلك فى براعة وصدق فى قصيدته البديعة " أنا قيس .. هل أنت ليلى ؟ " فيقول :
    أنا قيس ياجنة المستهام / وبوح الغمام وطوق الحمام
    وتوق اليمام ويا كبرياء الصدى / وقيس أنا / ظللت بأرض النخيل ، الظليل / زهاء ثمانية فى الزمان ، الأمان العصى ، الردى أعانق فى جنتى دمدمات الرياح ، النواح أغازل صلصلة فى البطاح ، البراح .
    أداعب ليلى على فرجة فى السياج / تدور .. أدور

    وأخطف من شاطئها/ الورود الشرود / وأخطف من رافديها بدو الندى فهل تأذنين إلى خافقى/ يستريح بريج / يحط الحمام على هدبه مسهدا
    وتعبيراً عن رغبته فى طهر محبوبته ونقائها وبعدها عن مواطن الزلل يقول فى قصيدة بعنوان " فراشة أنت " ورمز الفراشة فى غير حاجة إلى تأويل :
    وإن كنت أخشى عليك .. أيا حلوتى / من ظنون الحريق ، جنون الحريق
    أخشى عليك الفتون التى تبتذل / وأخشى عليك صيال البريق ، صليل البريق .
    ويوصد الشاعر أبواب عالمه الشعرى الجميل فى هذا الديوان بقصيدة يختم بها قصائده فيقول " وأوصدت بابى" : وكونى ، كما تشتهينى
    اياً حلوتى ، أن تكونى فعطرك يخطر فى جنتى وفتونى
    رأيتك فى الحلم صبراً جميلاً وشفتك فى الكرم ظلا ظليلاً
    وماست على ورديتك الروابى .. الصوابى على نبضة غضة فى كتابى
    تعوذت من كل مابى وأغلقت بابى .. وأوصدت بابى
    ومن الناحية الفنية يغلب على هذا الجانب من شعر الديوان النزعة الرومانسية ، باحتفالها بمظاهر الطبيعة المتنوعة لدرجة التشخيص واحالتها إلى كائنات حية والذائقة الأدبية لا تخطئ فيه بقية مظاهر الرومانسية من معجم شعرى وصور فنية رفافة . واختتم قراءتى النقدية لهذا الديوان الطيب بالوقوف قليلاً أمام الصورة الفنية فيه ، وشاعرنا محمد سليم الدسوقى قادر على رسم الصورة الفنية بكل أبعادها وظلالها وألوانها بدقة ومقدرة عالية .
    وأورد على سبيل المثال بعض هذه الصور الفنية التى تثبت هذه المقدرة واضعاً فى اعتبارى المقولة المعروفة " أن الشعر هو فن الرسم بالكلمات " كما قال بذلك شاعر العربية الكبير الراحل : نزار قبانى .
    انظر هذه الصورة التى جاءت فى قصيدة " أيا زهرة الكستناء " :
    فما بين نضرة قلب وماء رأيت على زهرة الكستناء سفور الحياء
    رأيت الحديقة ملأى بها عيون الفراشات / حيرى تحملق فى العرض فى ردهات المكان ، الخوان جنون الشتاء ، فنون النساء .
    وتأمل هذه الصورة بكل عناصرها الممتدة ، برغم أنها ترد ضمن نص عمودى :
    يقول فى أحد مقاطع " دارة الحى "
    وفى البكور الدوالى تجتلى نغمى ويفضح الشعر أمواجى ومغتنمى
    ويشهد البدر/ فى عرس العيون غداً / ليلى تمدد فى القرطاس والقلم وفى الكمان صباباتى وموالى / وفى الزمان الرضا يحلو ومضطرمى وفى شطوطك غاياتى .. وواكلمى / يا دارة الحى قومى .. عطرى عبقى
    وضوئى ليلياتى .. أسرجى فلقى / وأقف وقفة أخيرة أمام هذه الصورة الفنية التى وردت فى مقطوعة بعنوان : " خمرية البحرين وجاء المصيف
    وفى الشطئ اللؤلؤى اللجوج الجمال الأليف/ وفى بحر عينيك فى/ سحر شطيك بيتى وغيطى وقصرى المنيف / فهل كل هذا الذى اجتليه / على لجة الموج روضى الوريف ؟
    وبعد .. فهذا ديوان جدير بالحفاوة لشاعر جدير بالاحتفال به والاحتفاء بإبداعه ديوان ثرى بمضامينه... غنى بصوره الفنية يتميز بلغة خاصة بمفرداتها الموحية ذات الدلالات المتنوعة وبتراكيب تتسم بالرصانة والرسوخ وإحكام فى البناء الفنى لا تخلو منه قصيدة من قصائده ..
    فإلى مزيد من الابداع.



    (2) المفارقة وبناء العالم الشعرى
    قراءة فى دواوين
    (دموع وابتسامات - ندى ونوارة المستحيل
    فقط يربى حماماً ويصنع برجاً حصيناً من العزلة)

    أ.د/ شكرى الطوانســـــــــى
    أستاذ الأدب والنقدجامعة الزقازيق

    "الدموع والابتسامات"، و"نوارة المستحيل" التى ليست كذلك إلا بتعذر الممكن أو ما كان ممكناً، و"برج العزلة" الذى يتحصن –لاشك-من شىء ما قابع هناك خارجه يترصد ويهدد؛ كلها مظاهر وتجليات متعددة للمفارقة، يشيد بها كل من: "بدر بدير" و"رضا عطية" و"عبده الريس" عالمه الشعرى، إلى جانب عناصر تشييدية أخرى يتفاوت دورها وقيمتها، وتتباين هيمنتها الملموسة أو المفترضة، فى ظل التخلى عن فكرة الديوان كنسق أو مجموع متجانس منسجم من القصائد، لا حشداً لما توفر منها كيفما اتفق، وتحديداً فى ديوان "دموع وابتسامات" أكثر من غيره، رغم وعى "بدر بدير" المؤكد بفكرة النسق المتجانس فى الجزء الأعظم من ديوانه (فى: "ابتسامات ماكرة" و"حماريات").
    قد تكون مصادفة! أن تتفق هذه الرؤى الشعرية الثلاثة –على غير موعد- على اختيار المفارقة بنية للوجود الشعرى فى عوالمهم! وقد تكون مماحكة نقدية! أو إسقاطاً لـ إيديولوجيا المؤول (صاحب هذه القراءة) الذى يرى أن الوجود الإنسانى ينهض بالتناقض والتعارض والتنافر، موسعاً من مقولة "د. سى. ميويك" أن: "… تجاور المتنافرات جزء من بنية الوجود…". لعلها إيديولوجيا (فكل مستخدم للغة يكتب أولاً نفسه، ولا أقول يكتب عن نفسه) حتى وإن كان هناك من "ليست له إيديولوجيا"-كما يصرح "عبده الريس"! وقد يكون العنوان ("دموع وابتسامات")، على ما فيه من مباشرة تعلن مبكراً عن عالم يعج بالمفارقات، وتقف دون إبراز عمقها ووطأتها داخل الديوان؛ قد يكون العنوان سلب المؤول الفهم، وأوقعه فى ورطة (يطلب عنها الصفح)! قد …! قد…! ولكن كيف للوجود الإنسانى أن يكون كذلك بلا مصادفة، أو إيديولوجيا، أو استلاب!!
    فى ديوان "فقط يربى حماماً ويصنع برجاً حصيناً من العزلة" يصنع "عبده الريس" المفارقة من كسر مألوفية الأفعال والحوادث، ما تكرر منها حتى المفجع كالموت، وما كان بسيطاً ساذجاً كتربية الحمام، وغير ذلك مما يتراءى أنه أفعال وحوادث مجانية لا مبالية، تعلن –بتكررها وبساطتها- حياداً وتنصلاً من أى قصد أو معنى أو إيديولوجيا، لكنها أبداً ليست على هذا النحو. فالقصد من وراء الفعل حتمياً كان أو اختيارياً، وحتى لو كان تجاهلاً أو إخفاء أو صمتاً أو تسلية. وبحضور القصد تنفجر المفارقة.
    فالذى "فقط يربى حماماً ويصنع برجاً حصيناً من العزلة" لا يركن إلى هذا فراغاً أو خلو بال وعدم اكتراث، ولكنه اختيار (إيديولوجي) يخفى عجزاً عن فهم مفارقات الوجود أو احتمالها والتعايش معها. إن ذلك الإنسان الذى يتماهى معه الشاعر إلى حد التوحد، ويظهر على أنه:
    ليست له إيديولوجيا
    ………………
    لا يلوى على شىء
    فقط يربى حماماً
    ويصنع برجاً حصيناً من العزلة
    (الديوان، ص24)
    هذا الإنسان/ الشاعر الذى تتراص أمامه الأشياء والكائنات، بلا إرادة من جانبها، ولا وعى منه أو تعقل أو انشغال، وكأن الأمر رصد محايث للموجودات؛ هذا الذى يبدو لا مبالياً، ويبدو غريباً، كسيف البال، متعباً، يفتقد الدفء- ليس منعزلاً ومتحصناً ببرجه عما يحيط به، ليس بمنأى عن واقعه وزمنه وتاريخه. لقد أذهله ما أصاب الزمن/ التاريخ – غير آسف – من غفلة واضطراب فى الذاكرة. لم يعد الزمن/ التاريخ فعلاً للتذكر والديمومة والتواصل، بل صار نسياناً وانقطاعاً وتجاهلاً:
    إلى أبى الذى مات
    فى غفلة من الزمن
    -العظماء الحقيقيون لا يذكرهم التاريخ-
    (الديوان، ص6)
    هذه المفارقة (ذاكرة الزمن/ التاريخ  ذاكرة النسيان والغفلة) تتصدر العالم الشعرى/ الديوان، وتشكل واحدة من عتباته الأولى (أى الإهداء).
    وكما يخرج الزمن/ التاريخ –المؤطر للوجود وأحد شرطيه – عن طبيعته، يخرج كل شىء، بما فى ذلك الإنسان، عن طبائعه وعاداته ومألوفاته، ويتبدل إلى النقيض. فالغمامة الكبيرة التى ينتظر (قطعاً) سقوطها، لم تعد تمطر حتى فى يناير. والبهجة، وكذلك كل ماهو طازج/ نيئ، امتدت إليه الصنعة، وغدا مطبوخاً. والإنسان يخرج على غير عادته، منسلاً من البيت، دون أن يلقى تحية الصباح على الجيران، وسوف يترك للمرة الأولى الوردة التى تنط من الشباك تهوى على الأرض. والأبله البدنية تنكمش، وكذلك جدول الحصص، كما يتخلى الحارس عن هيبته… إلخ. لقد انكشف كل ما هو اعتيادى وطبيعى على غير حقيقته المألوفة، انكشف على نقيضها، أو على خوائها ولا معناها، أو على معنى لم يكن مدركاً من قبل فيه.
    لقد انكسرت العادة والألفة بالموجودات والأفعال، وانحلت معه المعرفة بالذات والوجود، ومن ثم سيحاصر الفشل أية رغبة أو سعى نحو المعرفة، أو الحياة، أو الحبيبة، أية محاولة للتبصر أو التعرف أو استشراف ما هو مأمول:
    وعندما أفشل فى رصد حبيبة وحياة
    أصنع واحدة من الريح
    أرتمى عند قدميها
    بينما تعزف على هارب الروح
    موسيقى
    لبلاد أخرى
    (الديوان، ص12)
    ولن يعدو تجاوز الفشل إلا أن يكون وهماً، فكل الحلول المطروحة ليست بالإمكان. ففى الرحيل إلى بلاد أخرى مفارقة للروح وانفصال عنها؛ وفى البقاء معاناة وخوف وفقر، إذ لم تعد (الدولة) تمنح أفرادها الأمن والحماية والغنى، أو حتى الشكر، لم تعد ملاذاً وسكناً آمناً لهم، لم تكن كياناً يستوعبهم، وكانوا هم أنفسهم مدركين ذلك، ومن ثم تبرأوا منها، ولكنهم تظاهروا بالتوافق معها، غير أن هذا التحايل لم يبعدهم عن أذاها، فالدولة أذى وقهر ورغب وتيه وضياع. إنها "أمنا الغولة":
    "أمنا الغولة" تتزلج على الجليد
    ونحن عمال القدر
    تبرأنا منها
    ومع ذلك
    مرت فوق رقابنا كعجلة
    (الديوان، ص18)
    وفى المعركة خسارة محققة، ليس عن ضعف، ولا لضراوة المعركة، بل بسبب الخيانة، وتغير ملامح المحارب وأخلاقه، وتغير وجه المعركة، إذا أصبحت المعركة تنتهى بجنودها وأبطالها إلى أشباح ومسوخ مشوهة ومصلوبة:
    -لابد من اكتساب عاهة
    كفقد ساق مثلاً
    لتبدو كما لو كنت بطلاً بصقته المعركة
    (الديوان، ص14)
    وحتى الموت الذى يبدو أنه يحتفظ بقدر من الأمل الحقيقى اليافع فى النجاة والسلامة، على نحو لا تحظى به الحياة التى فسدت؛ الموت وحده ليس كافياً، حيث تحول إلى فعل اعتيادى فارغ المعنى، بلا وقع أو أثر، لا يدعو إلى التوقف والالتفات، بل إن (انفجار دانة) -مثلاً- أشد وقعاً من الموت ذاته:
    كان يجب أن تلفت الانتباه إليك
    بصوت أكبر
    كانفجار دانة مثلاً
    (الديوان، ص22)
    فلا يبقى –إذن- غير الصمت والعزلة والتلهى (فقط يرى حماماً…)، ليس تجاهلاً، بل قراراً واختياراً لنوع من المجابهة الواعية. إنه تورط بدرجة ما.
    أما المفارقة عند "رضا عطيه"
    فهى لا تظهر فيما يمكن أن يضمه العالم (الشعرى) من تناقضات ومتنافرات، وإنما تتحقق من خلال تعلق الشاعر بالمستحيل (المفارق للواقعى والممكن والمحتمل)، ومراودته، واشتهائه، وأحياناً مواجهته. وليست هيمنة صيغ الاستفهام وطغيانها داخل الديوان (ندى ونوارة المستحيل)، غير المعنية بمخاطب، وغير المدفوعة –يأساً- إلى جواب؛ ليست سوى محاولة محمومة لنزع الاحتمالية عن الممكنات، إذ تبدو محاطة بياس الجواب، أو بلا –حدواه. فلم يكن السؤال نقصاً فى المعرفة، وإشراكاً للآخر من أجل استكمالها، ولكنه اندفاع دؤوب نحو تيه مشتبه ملغز يؤكد قطيعة مع الواقع/ الحياة، ومفارقة لها، أكثر مما يعد استكشافاً لها، وتعرفاً عليها، وامتلاكاً للوعى بها:
    - وللمستحيل اشتهاء
    وللعازفين عن الخلد فرط البكاء.
    (الديوان، ص37)
    -وأشعر أن الحياة رماد
    وتحت الرماد وقود عنيد
    يضج بأركان صدرى الثكالى
    ويلعن كل المغاليق.. كل السدود
    أما زال فى الكون هذى الحدود؟!
    ……
    أنا ما ذهبت لنوارة المستحيل مستجديا
    ولكن دعتنى لأستاف من عطرها المرمى/
    اقبل بالقرب من سحرها أمنياتى
    (الديوان، ص44، 45)
    وبمفارقة الحياة/ الواقع إلى عالم المستحيل، يكون التعالى فوق الهموم والأحزان والجحيم، يكون التعالى عند معرفة سر الشقاء والعناء. وهنا يتوازى عالم الحب والصبابة والشوق – الذى يرافق معظم القصائد بصورة كثيراً ما تبدو مألوفة ومتداولة أو متوارثة- مع المستحيل، على نحو يغدو الحب مستحيلاً، قيمة مفتقدة وضائعة، لا سيبل إليها إلا بدوام التعليق والقطع والتشوف. وتضعف التأكيدات على تحقق الحب، أمام كثرة الاستفهامات بما تحمله من ريبة أو ظن أو استنكار. فتأكيد الشاعر على انضمامه إلى فريق العشاق:
    -أنا لا أحس بأننى فى هذه الساحات ضيف
    فأنا تحركنى الصبابة نحوكم
    ………………
    أحس أنى فى رياضكم ندى
    وأحس أنى فى سمائكم سحاب
    وكأننى أصبحت إكليل الأمانى العذاب
    أنا لن أغادر جمعكم
    طوبى لكم
    وتقبلوا منى السلام
    فأنا مكانى بينكم
    (الديوان، ص8، 9)
    مثل هذا التأكيد على عدم مغادرته جمع العشاق لا يقنع –ببساطته وعموميته وصوره المستهلكة – بقبوله، ولا تفلح القصيدة كلها –بالتالى- فى إزاحة التساؤل- باتجاه جواب ما – الذى يظل ملازماً لعنوان القصيدة "هل لى مكان بينكم". وهكذا الحال فى قصيدة "وشوشات"، حيث لا تلبث سريعاً الصبابة/ الدعابة التى تتراءى أن تغدو مستحيلاً غير متحقق.
    إن الشاعر مسكون بوطأة المستحيل وشهوته، ولا سبيل له إلا مراودة هذا المستحيل ومواجهته، بتساؤلات متكررة متتابعة لا انقطاع لها، وبصوره مستهلكة متوارثة عساها تعينه قليلاً على المهاجمة.
    وتأخذ المفارقة بعداً تهكمياً نقدياً ساخراً عند "بدر بدير"
    فى ديوان "دموع وابتسامات"، على نحو لا ترتقى إليه دلالة العنوان، وبعيداً عن كثير من قصائده ذات الطابع الاحتفالى، التى تتغنى بقيم الحب وسعادته وبهجته، والشهادة، والإيمان، والعفة، والوطنية، والقومية، وحسن الجوار… إلخ.
    يواجه "بدر بدير" تفاهة الواقع ونثريته بتهكمية ساخرة، من خلال صور ورموز فى (ابتسامات ماكرة) و(حماريات)، حيث تتظاهر الذات/ الشاعر بالحياد والابتعاد والانفصال، وتنفى عن نفسها انفعالاً أو تأثراً أو تعاطفاً، لكنها تحتفظ لنفسها بحقها كاملاً فى الاستهزاء والتمسخر.
    مكابر
    بعدما حطمت يده منخاره
    صاح من بعدها بكل جساره
    ارفعوه من فوق صدرى وإلا
    بحذائى سحقته كالسيجاره
    (الديوان، ص74)
    -أسعدتنى كلما شئت بأحلى قبلة
    من فم عذب رقيق وشهى البسمة
    ولذا فى السر قد قلت هامسا
    عندما أخطب لا لا لن تكونى زوجتى
    (الديوان، ص85)
    فى هذه المفارقات التصويرية الساخرة تناول للقيم ذاتها المطروحة فى قصائد الديوان الأخرى ذات الطابع الاحتفالى الصريح، ولكن هنا جمع ساخر للنقيضين، لا نفى قاطع لأحدهما، ولا حسم، ولا إيحاء، بل إقرار بتناقض الواقع/ البشر، وتأجيل لمعناه أو تفسيره، فالجميع متورطون فيه، يتعايشون معه، ويعيشون به.
    وتضع المفارقة عالم الحمير فى (حماريات) متماساً، بل متوازياً، مع عالم البشر، حيث يكون البشر (السادة) دون فهم لغة الحمير وقانونهم ومعاناتهم ومستقبلهم وأحلامهم. وهم بذلك عاجزون عن فهم أنفسهم وعالمهم، وكأن الحمير صارت ذلك الآخر الذى يرى فيه البشر أنفسهم من خلاله (وليتهم يستطيعون!)، وهو ما لا يغيب عن وعى الحمير:
    -أمتعته أشبعته لكنه
    فى غلظة بنابه أدمانى
    ثم تولى غاضباً وناهقا
    وجاحداً ومنكراً حنائى
    لأننى من ألمى شبته
    فى فعله بقسوة الإنسان
    (الديوان، ص95)
    هنا تأخذ السخرية (سخرية الحمير) من العالم الإنسانى شكلاً معلناً صارخاً، وأحياناً تتخفى، كما فى (تنمية):
    -إذا أردتم الرخاء والنماء يا صحابى
    عليكم بكثرة النهيق والإنجاب
    (الديوان، ص100)
    فمفهوم التنمية، وهو لاشك فعل إنسانى، يتحدد فى النهيق والإنجاب، أى فى ارتفاع الصوت مطالبة بالطعام والشراب (واللباس)، تحقيقاً للإنجاب، إذ إن (الجوع هد نطفة الذكور فى الأصلاب). وهكذا تتنوع أشكال الإحالة إلى الإنسانى داخل عالم الحمير، من خلال مفارقات تتظاهر كثيراً بعدم المفاضلة، لكنها لا تخفى سخريتها من عالم البشر.
    هذا بعض منى http://alaaeisa.maktoobblog.com/

  2. #2

  3. #3

  4. #4
    الصورة الرمزية علاء عيسى قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    العمر : 51
    المشاركات : 1,651
    المواضيع : 95
    الردود : 1651
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. فوزى أبو دنيا مشاهدة المشاركة
    مجهود رائع اسعدنى ان تحققه هنا
    كنت احمل هم كل هذا النقل
    وكنت خائف من الا يرى هذا الجهد النور هنا
    محبتى لك وتحياتى
    دكتور فوزى المجهود الذى قمنا به
    لا بد من إظهاره لأنه ثمرة عملنا ولأن أصحاب الأبحاث والمبحوثين لهم حق علينا
    لكم التحية

المواضيع المتشابهه

  1. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 3" الرواية " أ "
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-06-2009, 08:13 PM
  2. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 1 " شعر العامى "ب"
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 29-07-2008, 07:03 PM
  3. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 5" " قصة ب"
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-03-2007, 10:08 PM
  4. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 2. الرواية" "ج "
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-03-2007, 02:39 AM
  5. أبحاث المؤتمر السابع بديرب نجم " 2. الرواية" "ب "
    بواسطة علاء عيسى في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-03-2007, 02:19 AM