أحدث المشاركات
صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 48

الموضوع: تباريــــــح

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي تباريــــــح

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الصورة مهداة من الأديبة المفتنة : حنان الآغا ، كل الشكر لها
    تباريح ( قصة تشكيلية )
    أجلس إلى الصورة ، أغوص فيها ... أعيد رسم القَسَمات ، أتصور كل ألوان التغير التي خلفتها السنون ... لا تُقنع عقلي ، لابد أن الرسم يخالف الواقع! .. ولو ترابت الأيام ؛ أين الأيام؟!
    هل نفدت حقًا ؟!
    أشعر بها تتفلت من بين أصابعي ، أحتلب الذكريات . كنت أقبض على الأيام ، ما هي إلا حفنة أشهر ، بعدها نلتقي ... سأتمم الصورة ... لم تكتمل بعد خطوط الرصاص ؛ كنا نحب الرسم بالرصاص .. الخطوط .. أصلنا الخطوط.. الخط هو الجوانية .. لن ننمو من غير خطوط .. الرصاص هو الأمثل ما دمت لا تعرف حدود الطريق .. نقِّط . خطط . حدِّد ... امح؛ ليس الكل .؟. ما لا يتفق . يجتمع الرأي ، نستقر .؟. أولاً الخط ... النقطة لا تعني . الخط نقاط . أنا وأنت .. ومن يأتي ؟! يمتد الخط. ما رأيك في العمق ؟!
    ـ كنا طفلين.
    ـ ما رأيك في اللون ؟
    ـ الأفتح أنسب.
    ـ الضوء الأصل .
    ينعجن الخط ... ينتشر الضوء.
    ـ ما لون الشعر ؟!
    ـ ولماذا الشعر ؟!
    ـ ابدأ بالعين .
    ـ العين تراك .
    ـ أنت العين ...
    ـ فلنبدأ بالعين .
    ترتسم الأحلام ، ينتشر الضوء بلون الحلم ، الأمل ، الأيام . كانت في كفي حفنة أيام .
    ـ نجعلها البُعد !
    ـ أيهما البُعد ؟!
    ـ البعد الخط .. يسيل الخط ، ينتشر الظل تحت العين ، ننظر فوق ...
    ـ ما أبعدنا من الظل!
    ـ الظل الخط ، الخط الظل .. أنا وأنت ، أنت وأنا . فلننظر فوق ، ما أرفع أن ننظر فوق . لن أصعد وحدي .
    ذهب الطفلان ، انتظم الشارب . نُحِتَ النهد . من منا في العُمق ؟!
    ـ احذر البُعد .
    ـ لن أتركها مسطحة ... نتفق على اللون .
    ـ لون واحد ؟
    ـ أربعة ألوان .؟. أمس ، اليوم ، غدًا ... حفنة أيام .
    ـ أي كل الألوان .
    نجلس ، يلتصق الكتفان ، حوار في صمت ، تتواتر خواطرنا فيما في الصورة ..
    ـ أين الخط ؟!
    ـ صار اللون .
    ـ دُفن الخط ؟
    ـ يبقى الخط ...
    الصورة تتضح ، نمزج الألوان . أربعة ألوان . لون الصبح ، لون الغروب ، لون الليل ، حفنة أحلام .
    ـ أي كل اليوم .
    ـ أمامنا الأيام .
    ـ أي طول العمر .
    ـ لن ننسى ما فات .
    ـ ما نحن بلا ما فات ؟!
    في الصورة شبح ... طراطيش الألوان ...
    ـ لنغسل الفُرش .
    نعالج الشبح . اللون أصلي ، ثابت ، لا يَمَّحي .
    ـ ماذا نفعل ؟! نشطب ؟
    ـ سيضيع العمق .
    نحاذر أن ينكسر الخط . الخط يستقيم . الشبح يستطيل ، يصبح جزءًا من الصورة ؛ تتعايش معه الألوان . تتجانس؟!
    لا يمكن أن تتجانس . يأخذنا الحزن إلى ما بعد حفنة الأحلام . يقترب منا أكثر . نتبين ملامحه . الألوان تتجه إليه ؛ يمتص مني أحلامي ، يتلون ، يتغذى من أحلامي ، يتعملق ... نهرب في العمق ... نتدلى بالخط ، الخط رفيع ، لن نتخلى عن إتمام الصورة . الشبح خرج من الصورة .
    نهدأ . نبتسم ، نجلس ... يلتصق الكتفان ... نتنفس في العمق . تتضح الرؤية ( في السكة ) نراها لم تعد طويلة ...( سيبهم مع بعضهم ) . نتلفت ، نشعر بوجود الشبح ... ( امش بعيد عنهم ) . نلتصق أكثر ... ملامحه أكثر وضوحًا . نثبت له أننا نعرفه .. نتعملق ... نلتصق ... نتمرد ... نلتحم . يلوذ بالفرار ، طرطش الألوان ، ازدحمت الصورة .
    عاد ، يحاول ردم الصورة .
    افعل ما تفعل ... لدينا الخط .
    بدّل ملامحه ، يلوح من بعيد ... من خارج الصورة
    ـ أنت معي ؟
    ـ أنت معي ؟
    عبد الوهاب يغني ( ... حبك رحلة عمري وقدري ...) الليل يخيم ، ترفرف الملائكة .. تصفر الشياطين . نحاول تنظيف الصورة ، نضحك رغمًا عنا ... الطرطشات صارت أشباحًا ، جيش الأشباح يحتل الصورة .
    ـ ألواني ؟!
    ـ ألوانك ؟!
    سميرة سعيد تغني ( شفت يا قلبي ازاي وانا جنبه كنت حطير م الفرحة بقربه ؟! ) .. لن يفلح جيش الأشباح ... نعرفهم ، بدأ الحفر ، يريدون الخط ... نعرفهم ، نكثف الألوان ، يشتد الحفر ... نعرفهم ، تتضح الصورة ... نعرفهم أكثر . تتضح الصورة : حدود الصورة أشباح ترفع رايات النار إيذانًا بالدخول ، وردة الجزائرية تغني ( بعمري كله حبيتك وانت عارف شوقي لك أد إيه)
    يعود الشبح . نعرفه ، نفس الشبح .. جِلدٌ آخر ، وجه آخر ، ثوب آخر ، نفس الشبح . البلدوزر يقتحم ... مكلل بالورود ، فيه من ملامح فيل أبرهة ، وعليه أبرهة ... يصفق له ألف أبرهة .
    فتق الصورة ... شطر الألوان ... صلبة جدًا . نلوِّن قدر الطاقة ، السرعة فائقة ، نلون فوق الطاقة ، محمد منير يغني ( لو بطلنا نحلم نموت .. لو حاولنا يمكن نفوت ) .
    يحفر في العمق ، معاوله كثيرة ، قوية ، تجتمع الأشباح ... انفجار .
    ميادة تغني ( هي الليالي كدا هي الليالي ... بتفرق دا ودا ، وتقرب دا و دا ) وحدي مع الصورة ... ما زال الخط ... وحدك مع الصورة ... ما زال الخط ... حنان تغني ( في الشارع دا ... كانت أيام أجمل أيام .. فين الأيام دلوقتي ؟؟؟!!! )
    لدينا الخط ... الأصل الخط . أحمد الحجار يغني ( الوهم فات والذكريات قالتلي حبك بالوجود يا ريت تعود ... يا ريت تعود)
    مأمون المغازي
    الكويت ـ 3/1/2004

  2. #2
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    العمر : 38
    المشاركات : 1,799
    المواضيع : 128
    الردود : 1799
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    انعتاق غريب أيها المثابر في متاهة الدنيا..
    ما أحسه الآن يوجب على أن أرتشف إحساسي ونظرات عيني المنبهرة كلما حاولت الطيران من دمي ..
    لتسبح سبحاً طويلا في دمي ، وتكرر التذاذتها بروح الفلسفة التي شكلها قلبك العبقري في كلمات/ مشوار حياة/ مأمون المغازي بحكمته اللذيذة، وترحيبه الرائع في تحليل الأمور والمواقف والأشخاص..
    لكن ما شدني المحاذاة بين الرمزية الخفيفة جدا خفة خطوط التشكيل في الرسم.. وبين أصالة المعنى المراد وحدته وموقعه المرتب الحسن الجميل في الأذن والعين والسمع..
    ..

    شكرا كاتبنا العادل في رمزية مشاعره

  3. #3
    الصورة الرمزية د. مصطفى عراقي شاعر
    في ذمة الله

    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : محارة شوق
    العمر : 60
    المشاركات : 3,523
    المواضيع : 160
    الردود : 3523
    المعدل اليومي : 0.69

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مأمون المغازي مشاهدة المشاركة
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الصورة مهداة من الأديبة المفتنة : حنان الآغا ، كل الشكر لها
    تباريح ( قصة تشكيلية )
    أجلس إلى الصورة ، أغوص فيها ... أعيد رسم القَسَمات ، أتصور كل ألوان التغير التي خلفتها السنون ... لا تُقنع عقلي ، لابد أن الرسم يخالف الواقع! .. ولو ترابت الأيام ؛ أين الأيام؟!
    هل نفدت حقًا ؟!
    أشعر بها تتفلت من بين أصابعي ، أحتلب الذكريات . كنت أقبض على الأيام ، ما هي إلا حفنة أشهر ، بعدها نلتقي ... سأتمم الصورة ... لم تكتمل بعد خطوط الرصاص ؛ كنا نحب الرسم بالرصاص .. الخطوط .. أصلنا الخطوط.. الخط هو الجوانية .. لن ننمو من غير خطوط .. الرصاص هو الأمثل ما دمت لا تعرف حدود الطريق .. نقِّط . خطط . حدِّد ... امح؛ ليس الكل .؟. ما لا يتفق . يجتمع الرأي ، نستقر .؟. أولاً الخط ... النقطة لا تعني . الخط نقاط . أنا وأنت .. ومن يأتي ؟! يمتد الخط. ما رأيك في العمق ؟!
    ـ كنا طفلين.
    ـ ما رأيك في اللون ؟
    ـ الأفتح أنسب.
    ـ الضوء الأصل .
    ينعجن الخط ... ينتشر الضوء.
    ـ ما لون الشعر ؟!
    ـ ولماذا الشعر ؟!
    ـ ابدأ بالعين .
    ـ العين تراك .
    ـ أنت العين ...
    ـ فلنبدأ بالعين .
    ترتسم الأحلام ، ينتشر الضوء بلون الحلم ، الأمل ، الأيام . كانت في كفي حفنة أيام .
    ـ نجعلها البُعد !
    ـ أيهما البُعد ؟!
    ـ البعد الخط .. يسيل الخط ، ينتشر الظل تحت العين ، ننظر فوق ...
    ـ ما أبعدنا من الظل!
    ـ الظل الخط ، الخط الظل .. أنا وأنت ، أنت وأنا . فلننظر فوق ، ما أرفع أن ننظر فوق . لن أصعد وحدي .
    ذهب الطفلان ، انتظم الشارب . نُحِتَ النهد . من منا في العُمق ؟!
    ـ احذر البُعد .
    ـ لن أتركها مسطحة ... نتفق على اللون .
    ـ لون واحد ؟
    ـ أربعة ألوان .؟. أمس ، اليوم ، غدًا ... حفنة أيام .
    ـ أي كل الألوان .
    نجلس ، يلتصق الكتفان ، حوار في صمت ، تتواتر خواطرنا فيما في الصورة ..
    ـ أين الخط ؟!
    ـ صار اللون .
    ـ دُفن الخط ؟
    ـ يبقى الخط ...
    الصورة تتضح ، نمزج الألوان . أربعة ألوان . لون الصبح ، لون الغروب ، لون الليل ، حفنة أحلام .
    ـ أي كل اليوم .
    ـ أمامنا الأيام .
    ـ أي طول العمر .
    ـ لن ننسى ما فات .
    ـ ما نحن بلا ما فات ؟!
    في الصورة شبح ... طراطيش الألوان ...
    ـ لنغسل الفُرش .
    نعالج الشبح . اللون أصلي ، ثابت ، لا يَمَّحي .
    ـ ماذا نفعل ؟! نشطب ؟
    ـ سيضيع العمق .
    نحاذر أن ينكسر الخط . الخط يستقيم . الشبح يستطيل ، يصبح جزءًا من الصورة ؛ تتعايش معه الألوان . تتجانس؟!
    لا يمكن أن تتجانس . يأخذنا الحزن إلى ما بعد حفنة الأحلام . يقترب منا أكثر . نتبين ملامحه . الألوان تتجه إليه ؛ يمتص مني أحلامي ، يتلون ، يتغذى من أحلامي ، يتعملق ... نهرب في العمق ... نتدلى بالخط ، الخط رفيع ، لن نتخلى عن إتمام الصورة . الشبح خرج من الصورة .
    نهدأ . نبتسم ، نجلس ... يلتصق الكتفان ... نتنفس في العمق . تتضح الرؤية ( في السكة ) نراها لم تعد طويلة ...( سيبهم مع بعضهم ) . نتلفت ، نشعر بوجود الشبح ... ( امش بعيد عنهم ) . نلتصق أكثر ... ملامحه أكثر وضوحًا . نثبت له أننا نعرفه .. نتعملق ... نلتصق ... نتمرد ... نلتحم . يلوذ بالفرار ، طرطش الألوان ، ازدحمت الصورة .
    عاد ، يحاول ردم الصورة .
    افعل ما تفعل ... لدينا الخط .
    بدّل ملامحه ، يلوح من بعيد ... من خارج الصورة
    ـ أنت معي ؟
    ـ أنت معي ؟
    عبد الوهاب يغني ( ... حبك رحلة عمري وقدري ...) الليل يخيم ، ترفرف الملائكة .. تصفر الشياطين . نحاول تنظيف الصورة ، نضحك رغمًا عنا ... الطرطشات صارت أشباحًا ، جيش الأشباح يحتل الصورة .
    ـ ألواني ؟!
    ـ ألوانك ؟!
    سميرة سعيد تغني ( شفت يا قلبي ازاي وانا جنبه كنت حطير م الفرحة بقربه ؟! ) .. لن يفلح جيش الأشباح ... نعرفهم ، بدأ الحفر ، يريدون الخط ... نعرفهم ، نكثف الألوان ، يشتد الحفر ... نعرفهم ، تتضح الصورة ... نعرفهم أكثر . تتضح الصورة : حدود الصورة أشباح ترفع رايات النار إيذانًا بالدخول ، وردة الجزائرية تغني ( بعمري كله حبيتك وانت عارف شوقي لك أد إيه)
    يعود الشبح . نعرفه ، نفس الشبح .. جِلدٌ آخر ، وجه آخر ، ثوب آخر ، نفس الشبح . البلدوزر يقتحم ... مكلل بالورود ، فيه من ملامح فيل أبرهة ، وعليه أبرهة ... يصفق له ألف أبرهة .
    فتق الصورة ... شطر الألوان ... صلبة جدًا . نلوِّن قدر الطاقة ، السرعة فائقة ، نلون فوق الطاقة ، محمد منير يغني ( لو بطلنا نحلم نموت .. لو حاولنا يمكن نفوت ) .
    يحفر في العمق ، معاوله كثيرة ، قوية ، تجتمع الأشباح ... انفجار .
    ميادة تغني ( هي الليالي كدا هي الليالي ... بتفرق دا ودا ، وتقرب دا و دا ) وحدي مع الصورة ... ما زال الخط ... وحدك مع الصورة ... ما زال الخط ... حنان تغني ( في الشارع دا ... كانت أيام أجمل أيام .. فين الأيام دلوقتي ؟؟؟!!! )
    لدينا الخط ... الأصل الخط . أحمد الحجار يغني ( الوهم فات والذكريات قالتلي حبك بالوجود يا ريت تعود ... يا ريت تعود)
    مأمون المغازي
    الكويت ـ 3/1/2004
    ما أجمله من لقاءٍ بين ريشة ساحرة مفعمة بالصدق والجمال، وقلم نضير محلق في سماء البراعة والإبداع!
    أتمنى التثبيت شكرا ، وتقديرا.
    مع أجمل الشكر
    وأطيب التحيات
    وأصدق الدعوات
    مصطفى
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي ولريشة الغالية أهداب الشكر الجميل

  4. #4
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.78

    افتراضي

    المغازي...

    هل ننصف الالوان...نحن..ام هي من تنصفنا...؟
    سؤال لطالما بحثت عن اجابة مقنعة عنه لكن .....!!!

    الالوان هنا تتمازج وفق سلسلة حياتية..مرحلية..عمرية..متقنة ...وكأن لكل لون فاتح وغامق.. مغزى رمزي,,لشيء كامن في الداخل الانساني..ممتزجة بالظروف والبيئة والواقع بشكل كمالي متقن..وهي تبرز لنا الانا الداخلية للانسان..وفق معايير ومتطلبات لايمكن حصرها..او الوقوف عليها..لكنها لاتجعلنا نتوقف..انما تغرينا بالحبث والاستمرار..يمكن القول بان ايجاد قنوات لتسرب الافكار السلبية المكبوتة واستدعائها بغية تطهير نفس المريض وتنقيتها هو تدبير يقوم على تصور ان الافكار والمشاعر التي ترافق عدم اشباع رغبة ما او تنم عنه لاتزول وانما تزاح او تكيف في اللاوعي ويستمر تاثيرها على المرء مما ينم عنه ظهور اضطرابات في سلوكه لايعرف عن سببها او مصدرها اي شيء...لكن الالوان هنا تقوم بدور اخر..حي ثانها تظهر لنا الانسان من الداخل كانسان.

    ايها الرائع...

    نص رائع رائع بحق

    محبتي لك
    جوتيار

  5. #5
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد حسن محمد مشاهدة المشاركة
    انعتاق غريب أيها المثابر في متاهة الدنيا..
    ما أحسه الآن يوجب على أن أرتشف إحساسي ونظرات عيني المنبهرة كلما حاولت الطيران من دمي ..
    لتسبح سبحاً طويلا في دمي ، وتكرر التذاذتها بروح الفلسفة التي شكلها قلبك العبقري في كلمات/ مشوار حياة/ مأمون المغازي بحكمته اللذيذة، وترحيبه الرائع في تحليل الأمور والمواقف والأشخاص..
    لكن ما شدني المحاذاة بين الرمزية الخفيفة جدا خفة خطوط التشكيل في الرسم.. وبين أصالة المعنى المراد وحدته وموقعه المرتب الحسن الجميل في الأذن والعين والسمع..
    ..
    شكرا كاتبنا العادل في رمزية مشاعره
    الشاعر واللغوي الكبير : أحمد حسن محمد ، أيها الحبيب

    كم أنا سعيد بقراءتك الواعية لهذه القصة ، وإني لأشكرك بحجم حبي لك .

    إنه الحب يا صديقي ، التفريق ، وقانون القبيلة . إنها السطوة ، والمجتمع ، والوجع .

    إنها الذكرى ، الألم ، الوحدة ، توازي الخطين المكتوب عليهما ألا يلتقيا إلا خيالاً .

    إنها الرحلة من المبتدا إلى الخبر ، والخبر جملة أوجاع تطفو على الذكريات ، الحب المترعرع منذ

    عمق الزمن إلى اليوم ....

    إنها حالة حب شكلها الزمن ؛ ليشكل معها الفقد متلازمًا ، وكما قلت أيها الحبيب ، هي محاولة الانعتاق

    ، لكن إذا كانت روح القاص تسكن نصه ،إلا أن الحالة تبقى حالة كل من يعانيها .

    بقي أيها الحبيب أن أشكرك مرات ومرات

    مأمون

  6. #6
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.88

    افتراضي


    "تباريح الألوان فى قلب الواحة"

    فى محاولة للنظر الى فكرة الكاتب من زاويته على العمل الذى يمثل نثريةبأسلوب قصصى..نجد هنا ان فكرة العمل ارتبطت لا بالتقسيم الزمنى فحسب ولكن أيضا بالتحديد الفنى ,فأصبح العمل ذا خصائص فنية وملامح ثابتة بغض النظر عن الفترة الزمنية التى أرخت لظهور العمل..
    فى العمل صراع خفى مع مجهول أو يمكن أن نسميه غائبا-وهو الصوت الأنثوى الخافت- , هو صراع يتسم بالصراخ والوهج.. هذا الصراع الذى يبدو حثيثا فى طبقات متماوجة حدة وانخفاضا فى صور متداخلة , متناقضة, مكثفة الغموض..
    ولهذا الصراع مجموعة من الأسباب .. فقد يكون غموض الآتى أحد أسباب هذا الصراع مما عكس قلقا عاما تولد فيه الصراع فى أوج صوره.
    وقد يكون الاحساس بالغربة أو التغرب أحد أسباب هذا الصراع ..أو الاحساس المر بفقد الهوية لذا تنشط الزاكرة وترجع للخلف عشرات السنين لاستدعاء رمز يكون الانتماء اليه سببا مباشرا فى البحث عن الهوية المفقودة..
    ولعل هذا الصراع الخفى الموجود مسبقا فى نفس الكاتب انعكس بطريقة ما على العمل وترك فيها بصماته ومنها أنه عمق التعبير الفردى الدال على الوحدوية من ناحية وعن الانشطار النفسى من ناحية أخرى وعلى الغربة المجتمعية من ناحية ثالثة..
    والأساليب التى صاغت هذا الصراع_ غير المدرك فى كثير من الأحيان – فى هذا العمل هى كما يلى:

    **التقسيم الدلالى المقصود للعمل: وهنا يصعد الكاتب مراحل هذا الصراع فى مراحل ثلاث: الأول ويظهر فى ايحاء الصوره التى أحسنت اختيارها الأديبة –وأنا أثنى على اختيارها- فهى توضح مدى الصراع والمعاناة مع امتزاجها بألوان متناقضة..الثانى ويظهر فى اختيار العنوان الذى يعكس حالة الشدة واللوع ..الثالث وهو يتناول بالتفصيل والتدرج الحالة الشعورية للكاتب وتدرجها مع الزمن..
    **أسلوب الاستفهام: من بين مخاوف كثيرة وهموم شتى –قومية وفردية تتوالد الأسئلة صانعة حلقات طويلة من الجدل ومعمقة الصراع الذى يخرج الشاعر الى تناقض أسئلته وأطروحاته (أنا وأنت .. ومن يأتي ؟! -ـ ما رأيك في اللون ؟ -ما لون الشعر ؟!
    ـ ولماذا الشعر ؟-!من منا في العُمق ؟! الى آخره)


    **الحركة : وبدت واضحة جدا وبارزة بشكل قد يكون مبالغ فيه الى حد ما ( نهدأ . نبتسم ، نجلس .. يلتصق الكتفان ... نتنفس في العمق . تتضح الرؤية ( في السكة ) نراها لم تعد طويلة ...( سيبهم مع بعضهم ) . نتلفت ، نشعر بوجود الشبح ... ( امش بعيد عنهم ) . نلتصق أكثر ... ملامحه أكثر وضوحًا . نثبت له أننا نعرفه .. نتعملق ... نلتصق ... نتمرد ... نلتحم . يلوذ بالفرار ، طرطش الألوان ، ازدحمت الصورة..الى آخره) .
    **الخروج عن أحادية الصوت: حيث تتعدد أصوات القصيدة وتتصارع ويصبح التعدد هنا نوعا من أوجه التصعيد الدرامى للصراع ( أغوص فيها- أحتلب الذكريات- نقِّط . خطط . حدِّد ... امح- نُحِتَ النهد- نمزج الألوان- طراطيش الألوان- لنغسل الفُرش- نشطب-صوت الأغانى..الى آخره)

    **اللون: ظهر جليا ميل الكاتب الى الاستعراض بالألوان ورغبته الأكيده فى مزجها كعامل نفسى خفى لاخفاء الهويه ليكون اللون السائد هو اللون الرمادى أو الالون الذى يعطى ايحاء خفى بالرغبة فى اخفاء الأيام( الرسم بالرصاص- نمزج الألوان . أربعة ألوان . لون الصبح ، لون الغروب ، لون الليل ، حفنة أحلام-الى آخره) .

    **الأغانى: بدا بوضوح تأثر الكتب بالأغانى فخصص لها مساحة أكبر مما يستدعى العمل فالبرغم انها عكست الحالة الشعورية له حيث تدرجت من الحب والشجن حتى الفراق واللوع الا أنها على الرغم من ذلك ظلت تشويها فى العمل ولو كان الكاتب حد منها لكان وصل الى حد الابداع المطلق (عبد الوهاب يغني ( ... حبك رحلة عمري وقدري ...) الليل يخيم ، ترفرف الملائكة .. تصفر الشياطين . نحاول تنظيف الصورة ، نضحك رغمًا عنا ... الطرطشات صارت أشباحًا ، جيش الأشباح يحتل الصورة .
    ـ ألواني ؟!
    ـ ألوانك ؟!
    سميرة سعيد تغني ( شفت يا قلبي ازاي وانا جنبه كنت حطير م الفرحة بقربه ؟! ) .. لن يفلح جيش الأشباح ... نعرفهم ، بدأ الحفر ، يريدون الخط ... نعرفهم ، نكثف الألوان ، يشتد الحفر ... نعرفهم ، تتضح الصورة ... نعرفهم أكثر . تتضح الصورة : حدود الصورة أشباح ترفع رايات النار إيذانًا بالدخول ، وردة الجزائرية تغني ( بعمري كله حبيتك وانت عارف شوقي لك أد إيه)
    يعود الشبح . نعرفه ، نفس الشبح .. جِلدٌ آخر ، وجه آخر ، ثوب آخر ، نفس الشبح . البلدوزر يقتحم ... مكلل بالورود ، فيه من ملامح فيل أبرهة ، وعليه أبرهة ... يصفق له ألف أبرهة .
    فتق الصورة ... شطر الألوان ... صلبة جدًا . نلوِّن قدر الطاقة ، السرعة فائقة ، نلون فوق الطاقة ، محمد منير يغني ( لو بطلنا نحلم نموت .. لو حاولنا يمكن نفوت) .
    يحفر في العمق ، معاوله كثيرة ، قوية ، تجتمع الأشباح ... انفجار .
    ميادة تغني ( هي الليالي كدا هي الليالي ... بتفرق دا ودا ، وتقرب دا و دا ) وحدي مع الصورة ... ما زال الخط ... وحدك مع الصورة ... ما زال الخط ... حنان تغني ( في الشارع دا ... كانت أيام أجمل أيام .. فين الأيام دلوقتي ؟؟؟!!! )
    لدينا الخط ... الأصل الخط . أحمد الحجار يغني ( الوهم فات والذكريات قالتلي حبك بالوجود يا ريت تعود ... يا ريت تعود)


    ..وأخيرا تبقى اللغة الى حد كبير مقاربة لمستوى الالحاح على مثل هذا الصراع الخفى ..وان كان التركيب التصويرى فى كثير من المواضع ناجحا (أشعر بها تتفلت من بين أصابعي ، أحتلب الذكريات . كنت أقبض على الأيام ، ما هي إلا حفنة أشهر- أربعة ألوان...... نمزج الألوان . أربعة ألوان . لون الصبح ، لون الغروب ، لون الليل ، حفنة أحلام -.؟. أمس ، اليوم ، غدًا ... حفنة أيام. - الطرطشات صارت أشباحًا ، جيش الأشباح يحتل الصورة..الى آخره)


    أخيرا اقول للكاتب أن تحليلى لا ينقص أبدا من عملك الذى تحول من وجهة نظرى الى:
    "ألوان الأتاريج فى قلب الواحة"
    .
    تحية وشذى لقلب الواحة
    الوردة السوداء.
    . ،
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  7. #7
    الصورة الرمزية محمد سامي البوهي عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+ الكويت
    العمر : 42
    المشاركات : 1,087
    المواضيع : 110
    الردود : 1087
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله
    قبل أن أبدأ بتحليلي المتواضع أحب أن أشيد بقراءات أساتذتي من سبقوني بخوض غمارات عالم تباريح ، وأتمنى أن أضيف جديداً في ظل هذه الروائع التحليلية السابقة :

    متوالية تباريح
    جاء النص معتمداً على تقنيات عدة ، وارتكزت هذه التقنيات على مجموعة من القوانين الإدراكية بعقل المتلقي ، بداية من الإدراك البصرى الخالص ، والإدراك البصري المترجم للخيال الذهني ، فجاء الإدراك البصري الخالص فارضاً نفسه بلوحة رائعة معبرة عن خليط النص الحسي منذ البداية الممهدة للحوار ، متماشية مع الشهقة الإبداعية للكاتب، وكأن الكاتب اختصر على المتلقي تخيل هذه المنطقة ، وجاء الإدراك البصري المترجم معتمداً على فنيات أساسية في عالم الخلق الأدبي ، بداية من السرد المنثور ، والحوار والذي أعتبره البطل الحقيقي لهذا النص ، ثم الرمز الممتد .......
    * جاء الحوار في صورة متوالية كلامية ، بحيث تبدأ الحوارية التالية مكملة للحوارية السابقة ، لتفترش أمامنا شبكة واسعة من التوالي الكلامي ، المعتمد على لغة شعرية تخاطب النفس بشكل متوغل بين حناياها الغائرة ، وبنوع من الإثارة النفسية معتمداً على أسلوب الإستفهام المستفز للتفكير المبطن للشعور كما أشارت الأستاذة (الوردة السوداء).
    ـ كنا طفلين.
    ـ ما رأيك في اللون ؟
    ـ الأفتح أنسب.
    ـ الضوء الأصل .
    ينعجن الخط ... ينتشر الضوء.
    ـ ما لون الشعر ؟!
    ـ ولماذا الشعر ؟
    !

    * سار الكاتب بسيل كلماته مرتكزاً على عالم الأبعاد المتمثل في الطول والعرض والارتفاع والعمق واللون والزمن ، فجاءت لغته مصرحة بهذه الأبعاد ، حاصراً تخيل الكاتب ، فارضاً عليه قياسات الصورة الإبداعية ، لكنه قام بمعالجة هذه النقطة بلغته الشاعرة ، التي تضفي نوعاً من الطلاوة الخيالية للقارىء ، وقد لجأ الكاتب لهذا الفرض ليتماشى مع عالم الفن التشكيلي المجسد على لوحة ، أو بشكل ممثل ، لكن مع وجود الصورة في بداية العمل أرى أن هذه المنطقة قد زادت حلاوتها للشارب ، فشعر بحلاوة الطعم بأكثر مما يجب ، خصوصاً أن هناك عنوان ثان للنص (قصة تشكيلية) فهذا العنوان وحده يمثل صورة مرسومة في عقل المتلقى ، فكنت أتمنى الوسطية لإبراز هذه المساحة ، بحيث يتم الحفاظ على هدوء الألوان في اللوحة المكتوبة وقد سبقني في توضيح هذه النقطة الأستاذ (أحمد حسن).
    ترتسم الأحلام ، ينتشر الضوء بلون الحلم ، الأمل ، الأيام . كانت في كفي حفنة أيام .
    ـ نجعلها البُعد !
    ـ أيهما البُعد ؟!
    ـ البعد الخط .. يسيل الخط ، ينتشر الظل تحت العين ، ننظر فوق ...
    ـ ما أبعدنا من الظل!
    ـ الظل الخط ، الخط الظل .. أنا وأنت ، أنت وأنا . فلننظر فوق ، ما أرفع أن ننظر فوق . لن أصعد وحدي .
    ذهب الطفلان ، انتظم الشارب . نُحِتَ النهد . من منا في العُمق ؟!

    * خيط ممتد بالرمز (الخط) وقد وفق الكاتب إلى حد بعيد بالإمساك بهذا الخط منذ البداية ، كأنه يدعو المتلقى بالسير على هذا الخط للتوصل للهدف ، مع أنه قام برسم معالم هذا الهدف منذ الفرشة السردية السابقة للحوار منذ البداية :


    الصورة ... لم تكتمل بعد خطوط الرصاص ؛ كنا نحب الرسم بالرصاص .. الخطوط .. أصلنا الخطوط.. الخط هو الجوانية .. لن ننمو من غير خطوط .. الرصاص هو الأمثل ما دمت لا تعرف حدود الطريق .. نقِّط . خطط . حدِّد ... امح؛ ليس الكل .؟. ما لا يتفق . يجتمع الرأي ، نستقر .؟. أولاً الخط ... النقطة لا تعني . الخط نقاط . أنا وأنت .. ومن يأتي ؟! يمتد الخط.

    بالفقرة السابقة وضع لنا الكاتب عنوان الهدف ، وحدد لنا ملامحه ، فالأصل فينا الخط ، فكلمة الأصل تستدعى لنا عوالم بحثية ذاتية ، للعودة إلى أصولنا الشعورية ( الحب ، الخير ، الجمال ) تلك هي خطوط الرصاص التى كانت بداية لرسم المشاعر ، وقد وفق الكاتب جداً في رسم ملامح هذه الخطوط من خلال المتوالية الحوارية .......التي اعتمدت إستثارة هذه الأصول داخلنا ، وقام العمل على توضيح رؤيتها التي بهتت مع تقدم الزمن ، فأصبحت اللوحة الداخلية المشكلة لنا لوحة مشوشة ، لكن الأصول مازالت موجودة تحتاج فقط إلى اعادة الرسم
    .
    * بالأخير أراد الكاتب ان يستدعي الحالات الزمنية المختلفة من خلال إيراد كلمات الأغاني ، وهنا تأتي المفارقة والتى أؤيد فيها الأستاذة (الوردة السوداء) ، لأن الكاتب في هذه المساحة الأخيرة أخرجنا بصورة كلية من العالم الذي قام برسمه ببراعة فنان ، فأدخلنا فيه بسهولة ويسر ، فنسينا أنفسنا وتعايشنا مع التكوين الأول ، وفي الأصول الأولى المكونة لنا ، لنخرج إلى واقع مرير ومجتمع فاسد ، تعد هذه الأغاني من لزماته المميزة ، ومع ذكر أسماء المطربين ، وذكر بعض مقاطع من هذه الأغاني ،استفقنا من العودة للأصل، وحدث لنا نوعاً من الانفصال عن المجرة الأصولية التي برع الكاتب في ادخالنا فيها منذ البداية ، فكنت اتمنى أن تأتي هذه المساحة من اللوحة بشكل آخر ، ملائماً للرسم اللوني بباقي اللوحة المرسومة ، فكانت المساحة الأخيرةكبقعة حبر وسط نسيج من الألوان المتناسقة .
    في النهاية ، لا أملك من الكلمات ما أقوله غير أن كاتبنا الرائع مأمون المغازي قد أبدع في رسم لوحته بكلماته وحوارته ، آخذنا إلى فضاء ملىء بالمرايا كي نرى فيها أصولنا .
    دمت بكل الخير

  8. #8
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. مصطفى عراقي مشاهدة المشاركة
    ما أجمله من لقاءٍ بين ريشة ساحرة مفعمة بالصدق والجمال، وقلم نضير محلق في سماء البراعة والإبداع!
    أتمنى التثبيت شكرا ، وتقديرا.
    مع أجمل الشكر
    وأطيب التحيات
    وأصدق الدعوات
    مصطفى
    أستاذي الكبير وناقدنا الفذ ، الدكتور : مصطفى عراقي

    إن مجرد مرورك وتوقفك مع عمل لي يأخذني إلى عالم من الزهو ، ويحثني على التجويد ، فأنت رائع تضفي على الأشياء من روعتك جمالاً .

    أستاذي الحبيب ، ما زلت أنتظر نقدكم وتعاملكم مع النص بعلمكم وذائقتكم ، وهذا من أهم ما أنشر النصوص من أجله ، فلا أسعد وحدي ، وإنما يسعد كل صاحب ذوق ، وذائقة ، فتحليلاتكم فيها من التعليم والتوجيه ما نحتاجه جميعًا .

    لك الحب وآيات التبجيل

    مأمون

  9. #9
    الصورة الرمزية حنان الاغا في ذمة الله
    أديبة وفنانة

    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    الدولة : jordan
    المشاركات : 1,378
    المواضيع : 91
    الردود : 1378
    المعدل اليومي : 0.28
    من مواضيعي

      افتراضي تباريح لونها الشجن

      حوارية لا تخلو من الشعر
      فالشاعرية ألقت بغلائلها الشفيفة على جسد هذا النص الجميل فزادته ألقا وجمالا ،
      وعمقت الرجع الشجي في أرجائه.
      ولكي تكتمل الوحدة ، وحدة الإبداع استعان الكاتب بمفردات وعناصر وتكوينات تشكيلية حملت النص على أكفها مترعا بالخطوط والملامس والألوان،
      حتى التدرجات التي يهبط معها الإيقاع اللوني، نراها تمسك بزمام النص ليهدأ إيقاعه الخاص ويتدرج هدوءا ،
      ليعود ويصعد من جديد . والآن لأحاول قراءتها أكثر:
      تجلس إلى الصورة (الذكرى)، وتثار التساؤلات.
      تستخدم القلم الرصاص للمرحلة الأولية (اسكتش أو رسم تخطيطي سريع )، والخط قلق دائم ( ارسم خطا وافقده) .
      تبدأ هنا الحوارية وكأنها استرجاع لوقت مضى :
      غامق ؟ لا بل فاتح مثل الضوء .
      نلون الشعر؟ لا العين أولى فهي ترانا والعين هي الوجود والمجتمع .
      ويأتي الحلم ، واقع هو يرتدي حلة ما ورائية ، تساعد في تحرره من قوانين حكمته سابقا .
      وذهب الطفلان (كبرا ) لم تعد قوانين الوجود في صالح بقائهما معا ، ولا تسهم في صياغة أحلامهما معا .
      أما اللون فقد كبرت مهمته الآن ، امتدت ريشته لتلون الزمن ومراحل العمر ما هو آت منها وما قد مضى واندثر.
      وتعود الحوارية هامسة مصرة على محاولة استرجاع ما فات لتجده وقد تغشّته الشوائب (الشبح )
      الذي يحاول طمس معالم الصورة بما يلقيه من لون بطريقة فجة ساعيا للتخريب ، هذا هو الزمن عندما يكشر عن نيوبه. إلا أننا الحلم يستيقظ في الوقت المتبقي ليمسك القلم ويرسم خطوطا يعيد بوساطتها صياغة الأشياء (الصورة )
      الأديب الناقد مأمون المغازي
      شكرا لأن هذه القصة استفزت بي رغبة للتعبير ولا أقول النقد .
      شكرا مرة أخرى لقبول لوحتي مع عنوان قصتك الجميلة
      "يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي"

    • #10
      الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
      تاريخ التسجيل : Aug 2005
      المشاركات : 4,318
      المواضيع : 59
      الردود : 4318
      المعدل اليومي : 0.81

      افتراضي


      قرات هذا العمل منذ لحظة نشره , وقفت عنده طويلا , ثم تركته قائلا سأعود , وفي الطريق الى اجتماع أدباء الواحة الاسبوعي , اجتمعت في الطريق بالاخ الغالي الأديب القاص الاستاذ حسام القاضي , تكلمنا عن العمل , سألني هل علقّت على النص ؟ , قلت لا , فالعمل يستخدم نوعا من الرمزية , واستخدام الرمز يتطلب مراجعة دقيقة لتتبع الامسام بالخيوط , ومدى النجاح في نقل الرسالة , ثم تحدثنا بأشياء كثيرة على هامش النص , منها أنني قلت : هناك خيط بين النثر والقصة , لم أكن مستعدا بعد للكتابة في الموضوع .
      عدت اليوم لقراءة النص من جديد , ووقع ناظري على التعليقات والقراءات التي تفضل بها الأخوة الأدباء , فرحت لانهم سبقوني في القراءة , فالصورة أصبحت أكثر وضوحا , وحزنت لأنهم سبقوني في القراءة , فربما تأثرت بآرائهم , ولا أخفيكم سرّا , فقد تمنيت لو أن الأخ الغالي الأديب والناقد الحصيف الاستاذ الدكتور مصطفى عراقي , كان أكثر ولوجا في العمل , على الرغم من إعطائه صك نجاح واعجاب بالعمل , عندما كتب كلمات لاتزن إلا بموازين الذهب والماس :
      "ما أجمله من لقاءٍ بين ريشة ساحرة مفعمة بالصدق والجمال، وقلم نضير محلق في سماء البراعة والإبداع!
      أتمنى التثبيت شكرا ، وتقديرا. "

      لابد لي من عودة بقراءة تتماشى مع القراءات الابداعية التي قدمت في العمل .

      أخوكم
      د. محمد حسن السمان

    صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة