أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: عصرنة الادارة أم عصرنة الاداريين؟

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 15
    المواضيع : 4
    الردود : 15
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي عصرنة الادارة أم عصرنة الاداريين؟

    لا يمر وقت طويل إلا و نقرأ في الصحف و المجلات مقالات يتفنن مؤلفوها في التنظير لعصرنة الإدارة كوسيلة من وسائل الرقي بالبلاد . و قد أصبح هذا الموضوع ملاذا لكثير ممن يكتب فيه كلما كثر الحديث عن الفساد الإداري و يتم اللجوء إليه لتبريد حرارة غضب اجتمـاعـي يظهر هنا أو هناك – في العالم الثالث عموما و في العالم العربي خصوصا - و يتم فيه عرض عيـوب التسييــر الإداري و نقـائصــه و اللجوء إلى تصويره كأنه شخص طبيعي تشوبه بعض العيوب البشرية التي يمكن تجاوزها بمجرد استحداث وسائل و طرائق تسيير جديدة بغض النظر عن الإنسان الذي يطبقها و يضعها موضع التنفيذ .
    يدرك كل متابع لتطورات الأمور في العالم اليوم أن التقنية العالية صارت في متناول أبسط المستعملين قبل المختصين و أن استغـلال تلك التقنيـة لتحديـث الإدارة و تجاوز ما تعرفه هذه الأخيرة من ضعف و فساد هو في دائرة الممكن . لكن الشيء الذي يقف عائقا دون ذلك من دون شك هو مدى قابلية الإداريين للتحديث و التطوير في أنفسهم قبل آليات عملهم .
    لا تكاد تخلو إدارة من الإدارات فـي العالـم العـربي و العالم الثالث من أجهزة متطورة و من مختلف المراجع العلمية و التوثيقية حول التسيير الإداري الأمثل لكنها في واقع الأمر لا تزيد عن كونها جمادات تحتل حيزا فيها دون أن يكون لها موقع فاعل في التسيير اليومي . من جانب آخر فان الإنترنت حاليا زادت من سهولة الأمر أكثر و جعلت أن التحجج بعدم توفر المعلومات و عدم توفر تفاصيل ما هو جديد في عالم التسيير الإداري تحججا غير مقبول و مردودا على قائله .
    هل العيب في تلك الأجهزة و المراجع أم أن العيب في الأشخاص الذين من المفروض أن يستغلوها احسن استغلال ؟
    إن التحدي الأساس ، وفق ما يتبين من خلال التجربة ، هو العمل على جعل الإنسان الذي يعمل بالإدارة يتجاوب أولا مع ضرورة التغيير و جعله يقتنع ثانيا بضرورة و أهمية تطويـر مستــواه و الرفع منه . ذلك أن الإنسان هو العنصر الأهم الذي تدور حوله كل الآليـات النظـريـة للتسيير و الذي بدونه تبقى تلك الآليات مجرد نظريات على الورق لا تعرف طريقا إلى الواقع . و قد بينت مختلف التجارب التي كانت ترمي إلى تثبيت برامج تطوير و تحديث في إدارات العالم الثالث أنها آلت إلى الفشل و ربما في بعض الأحيان تم استغلالها في مزيد من الفســاد الإداري .
    و يرتبط هذا الأمر بطبيعة الحال ارتباطا وثيقا بالمستوى الثقافي للشعوب و الاستعداد النفسي للمجتمعات بكل طبقاتها لتحصيل المعرفة و التشبع بأنواع العلم . إن مجتمعا تحتل فيه المطالعة بضعا من الدقائق في الأسبوع غير مستعد أن يحتضن أرقى آليات التسيير الإداري . و إن شخصا يعجز عن قراءة عناوين الصحف كل صباح و ينظر إلى الكتب نظرته إلى باقي الجماد غير جدير أن يأخذ بزمام برنامج تحديث لجهاز إداري يعمل به أو يوجد على رأسه . و يبقى بالتالي أنه من الضروري بمكان النظر في عمق الأزمة الثقافية التي تعيشها المجتمعـــات العـربـيــــــة و مجتمعات العالم الثالث و في قتامة الصورة التي ترتسم حولها كأساس ترتكز عليه أية سياسة للتحديث و التطوير الإداري . كما أن إعادة النظر في محتوى المنظومة التعليمية و جعلها أكثر ملاءمة مع ما تعرفه باقي المجتمعات هو اكثر من ضرورة في هذا المجال .

  2. #2
    الصورة الرمزية بابيه أمال أديبة
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : هناك.. حيث الفكر يستنشق معاني الحروف !!
    المشاركات : 3,047
    المواضيع : 308
    الردود : 3047
    المعدل اليومي : 0.60

    افتراضي


    سيد رضا محافضي سلام الله عليك..

    كإضافة صغيرة لما جاء بمقالتك القيمة هذه أقول بما أنه هناك ثلاث مكونات على الأقل في الميدان الإداري : المقر الإداري ثم الأشخاص الإداريون وكذا البرامج الإدارية التي يتم الإشراف على تحديثها لمواكبة متطلبات العصر والرقي بالخدمة الإدارية نحو الأحسن والملائم دائما، نجد أن هذا المجال في العالم العربي على الخصوص لا يتوفر إلا على عنصر مكون واحد وهو المقر الإداري.. في حين أن كل من الأشخاص الإداريون إما هم ليسوا على درجة من الكفاءة (إذ غالبا ما نجد موظفون لا علاقة لهم أصلا بالمجال الإداري وبالتالي تم تعيينهم في الظلام أو موظفون غير مختصون وتركوا دون توجيهات أو تدريبات تمكنهم من أداء عملهم على الوجه الأحسن) أو أنهم قد استسلموا لما يسمى بالروتين بحيث لا يجدون أي متعة ذهنية في العمل والإنتاج خصوصا مع غياب البرامج الإدارية المبتكرة والتي تمكنهم من معرفة كل ما هو جديد ومستحدث.. وبهذا لا عجب أن نرى العديد من الإدارات العامة لا زالت تستعمل وسائل تقنية تعود إلى عصر المحاربين القدامى كآلة الرقانة.. ليبقى المواطن أكبر متضرر من كل هذا..

    شكرا لما قرأته هنا من أفكار إيجابية.. ودمت بخير..
    سنبقي أنفسا يا عز ترنو***** وترقب خيط فجرك في انبثاق
    فلـم نفقـد دعـاء بعد فينا***** يــخــبــرنا بـأن الخيــر باقــي

  3. #3
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 15
    المواضيع : 4
    الردود : 15
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي

    بابيه أمال،
    و عليك السلام و رحمة الله،
    شكرا على توسعك في طرح الموضوع،
    فعلا ما دامت الادارات على ما هي عليه، فان المواطن العادي هو أول المتضررين،
    و يبقى دوما أننا حين نريد أن نصلح المجال الاداري لدينا فان أول شيء يجب القيام به هو الاستثمار في الانسان بحد ذاته،
    تحية خالصة لك،

  4. #4
    الصورة الرمزية عبدالله المحمدي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    المشاركات : 2,148
    المواضيع : 51
    الردود : 2148
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي

    الاستاذ رضا محافظي ....والاستاذه بابيه أمال:

    تحية طيبة

    إضافة الى ذلك ان عنصر التغيير او التطويرأو المغامرة الادارية المحسوبه .... غير مرغوب فيه
    لأنه يخشى من فقدان كرسيه الذي اكتسبه اما بالظلام كما قالت أستاذتنا بابيه او بالمحسوبيه

    نقطه اخيره احب ان اضيفها ان الاداري الناجح للاسف الشديد وهو مفهوم الادارة العربية (هو الذي يمرر تعليمات رؤساه بدون جدال او مناقشه )


    وارغب من استاذنا رضا ان يوضح اكثر ....عبارته التي اختتم بها مقالته المفيدة ( كما أن إعادة النظر في محتوى المنظومة التعليمية و جعلها أكثر ملاءمة مع ما تعرفه باقي المجتمعات هو اكثر من ضرورة في هذا المجال .)


    للأستاذ رضا تحية طيبه وعطرة وللأستاذه بابيه تحية طيبة وعطره وفي انتظار المزيد .........


    الى اللقاء

  5. #5
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 15
    المواضيع : 4
    الردود : 15
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي

    أستاذ عبدالله المحمدي،
    مشكور على توقفك هنا و على ملاحظاتك،
    ما ذكرته يدخل في اطار دائرة الأمراض التي يعرفها الجهاز الاداري في الأوطان العربية بصفة عامة.
    ما قصدته بعبارة كما أن إعادة النظر في محتوى المنظومة التعليمية و جعلها أكثر ملاءمة مع ما تعرفه باقي المجتمعات هو اكثر من ضرورة في هذا المجال .) هو أن تكون منظوماتنا التعليمية متناغمةمعيحدث في الغربوغيرالغرب من تطورات مبهرة في المفاهيم الايجابية في مختلف الميادينالنافعة للانسان و الأرض التي يعيش عليها الانسان.
    يجب في نظري أن يتم تغذية المنظومات التعليمية في أوطاننا بكل ما هو جديد و مفيد في الفكر البشري في الادارة و الاقتصاد و الاجتماع و غيرذلك مما يرتكز عليه أي مشروع للتغيير. في أولالمطاف و آخره، نحن كلنا بشرو هناك قواسم مشتركة بيننا لا بد أن نتقاسمها و نستفيد منها حين تكون أحسن لدى غيرنا.
    تحياتي الخالصة لك،

  6. #6
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 53
    المشاركات : 12,546
    المواضيع : 378
    الردود : 12546
    المعدل اليومي : 2.33

    افتراضي

    في كتابه ( بنية التخلف ) يضع المفكر السعودي ابراهيم البليهي مخططا ً للوضع الراهن لانساننا

    نعم اخي رضا
    المشكلة تبدأ من انساننا وتنتهي عنده

    \

    مقالة هامة
    اشكرك على طرح مواضيع هادفة
    الإنسان : موقف

  7. #7
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 15
    المواضيع : 4
    الردود : 15
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي

    أستاذ خليل حلاوجي،
    و أنا أشكرك على اهتمامك بالموضوع و على الاحالة الى كتاب الأستاذ ابراهيم البليهي،
    تقديري الكبير

المواضيع المتشابهه

  1. زمانيَ أشكو أمِ النائباتْ..؟! // أمِ النفسُ أشكو.. فقد أسرَفَتْ
    بواسطة زياد بن خالد الناهض في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 29-09-2011, 11:13 PM
  2. عمـر الفاروق خير من مارس الادارة
    بواسطة نسيبة بنت كعب في المنتدى أَكَادِيمِيةُ الوَاحَةِ للتَنْمِيَةِ البَشَرِيَّةِ
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 28-08-2010, 03:11 PM
  3. عصرنة !!
    بواسطة د. عمر جلال الدين هزاع في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 20-06-2010, 08:25 PM
  4. طلبت الادارة الأمريكية طبع كتاب الفرقان الحق في مصر
    بواسطة لحظة صدق في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 22-12-2004, 01:39 PM