أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 20

الموضوع: صيف الأحلام

  1. #1
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 515
    المواضيع : 33
    الردود : 515
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي صيف الأحلام

    الحلم الأول


    أستيقظُ مبكراً يهدّني النعاس, تلفحني حرارة الشمس المتسللة من النافذة, أشعرُ بأنّي مستلقية في فرن, أنهض مسرعة...أنتصب.... تزوغ عيناي وتظلم الأشياء لبرهة, أتحسس النافذة وأتذكّر" موجة حرّ تجتاح العالم"...
    أين قرأتُ هذه العبارة؟, أين....أين....أين...آه...نعم...كل النشرات الجوية تتحدّث عن الأمر.
    -" أمّي ...لماذا فتحت النافذة؟!, ألا ترين أني أتصبّب عرقاً...حرارةً....لهيباً؟!"
    -" كي توقظك أصوات العصافير, ويدخل الهواء النقي إلى..."
    -" أمي....انتهى عصر الريف...".....قلتها بقلة أدب, وتمتمتُ ألعن الشمس" ليتنا نعيش في ليل سرمديّ!!" ....اجتاحتني سلسلة أفكار شريرة..
    سأكون أكثر واقعية....." أتمنى لو كانت غرفتي بلا نافذة".


    الحلم الثاني


    لازال أخي منذ أن أنهى امتحانات الثانوية يخطط لمستقبل مزهر, أرقبهُ في ذهابي وإيابي, يبدو متفائلاً جداً, ذكّرني بأيامي الخوالي.
    -" أشعرُ أنّ نسبة النجاح ستكون مرتفعة هذا العام" ...كان يردّد دوماً, " أنا فعلاً محتار في أيّ فرع سأسجل!"
    -" لا تخف , لن تحتار بعد صدور النتائج" قلتُ في نفسي.
    ويبدأ خالي خطبة التشاؤم المعهودة:" من كل عقلك مصدّق!!...النتائج مرتفعة إذاً سترتفع نسبة القبول والمعدلات في الجامعات, هذا نتيجة للجامعات الخاصة التي أصبحت تنافس الحكومية, وحتى في التعليم الخاص تحتاج إلى واسطة, ناهيك عن الأقساط الخيالية التي يطلبونها, وإذا رسبت في مادة تدفع الأضعاف, ولن تكون عبقرياً كفاية لتتخرّج بسهولة وسرعة, ولن......" يغيبُ ذهني ولازال يتحدّث...
    ويخيّل إليّ أني سمعتُ أخي يتمتم:
    " أتمنى ألا ينجح الكثير ...لعلّي أحظى بفرصة!!".


    الحلم الثالث


    ذات مساء جلستُ أشاهد التلفاز, لم أكن أفهم أو أدرك شيئاً, ولكنّي أسرح مع الألوان, وأشعر بأني لست وحيدة وأنا أسمع أصوات القذائف والإسعاف والصراخ والضحك والأغاني....إلخ , كانت جدتي تجلس بقربي وتغطي وجهها بمنديلها كلما رأت الدماء وتصرخ:
    -" الله يهدّك يا إسرائيل"
    وأنا أبتسمُ بمكر...
    -" لا حول ولا قوة إلا بالله, الله ياخذ اليهود"...لازالت تستمر بعفوية...
    -" جدتي , هذه المعارك التي ترينها ليست بين اليهود والفلسطينيين, بل بين الفلسطينيين أنفسهم"
    -" ماذا؟....ماذا قلت؟"
    -" يا جدتي....هؤلاء فلسطينيون يتقاتلون"
    -" إنت ِ شو بيفهمك!!...يا خسارة الجامعات اللي درست فيها"
    عندها آثرت الصمت وابتسمت وقلتُ في نفسي:
    " ليتني كنتُ أميّة!".


    الحلم الرابع


    هذا الصيف كان موعد استلام تعويض التقاعد لوالدي, أكثر من شهرين وهو يخطط ويرسم ماذا سيفعل به, سيعمل مشروعاً صغيراً يتسلّى به, وفي اليوم الموعود ذهب لمراجعة قسم المالية, صديقه القديم رحّب به أيما ترحيب, ثم بدأ يفتح الدفاتر القديمة.
    -" فقط مجرد إجراء روتيني كي نتأكّد أنّ كل شيء على ما يرام".
    وأخذ يتصفح الدفاتر المهترئة, وعلامات لا معنى لها ترتسم على وجهه:
    - " يا أبو......... عليك غرامة مالية"
    -" كيف؟ أنا لم أرتكب مخالفة يوماً"
    -" نعم ...نعم....ليست غلطتك, بل غلطتنا نحن, هناك خطأ في الجداول هنا, المحاسب السابق أخطأ في صرف رواتبك"
    -" وما دخلي أنا بالموضوع؟!"
    -" يجب أن تدفع النقص قبل استلام تعويضك"
    -" ما هذا المنطق؟!!....أدفع لكم بسبب تقصيركم!!"
    -" هذا هو القانون"
    -" والعمل؟!"
    -" ادفع المبلغ ثم استلم تعويضك".
    في ذلك اليوم عاد أبي منكسر القلب, لم أره في حياتي حزيناً ومهموماً مثل ذلك اليوم, تساءلت:" هذه هي الحكومة التي لطالما دافع عنها....امتصّت شبابه وهاهي تلقيه في شيخوخته!!"
    لم أدرِ ما كان يجول في خلده ولكنّي متأكدة أنّه كان يردّد:
    " ليتني متّ قبل هذا!!".



    الحلم الخامس


    ذات صباح جاءتني بطاقة دعوة إلى زفاف صديقتي الغالية, كم كنت مسرورة !, فتحتُ البطاقة وقرأت, غريب....ربما كان هناك خطأ مطبعيّ, ليس هذا هو اسم حبيبها الذي لطالما حلمت بالزواج منه, وحدّثتني عنه طويلاً وكثيراً, كيف يعقل هذا؟!
    اتصلت بها, أجابتني بصوتها الحنون كالعادة.
    -" ما هذا الذي أقرأ؟!"
    -" ألن أسمع منك كلمة مبروك؟"
    -" ما الذي غيّر رأيك؟....ماذا حدث؟"
    -" لقد تقدّم لخطبتي طبيب مشهور ومن عائلة مرموقة وفيه كل المواصفات التي تحلم بها أي فتاة, كيف أرفض!!"
    -" وماذا عن.........؟!"
    -" الحب ليس كل شيء, فأنا قررت أن أكون عقلانية"
    أغلقت السماعة, "عقلانية"....يالها من كلمة رنّانة!!
    لم أكن أعلم أنّ العقل يعني أن نتصرّف بلا إنسانية!!
    في ذلك الوقت عرفت لماذا كنتُ أعيش الجنون, وتمتمتُ:" ليتني أملك عقلاً!!".


    خاتمة:

    صيف الأحلام....يعجّ بالأحزان....
    وبينهما يقف الإنسان....
    بين خيارات تتأرجح
    بين شرّ وإحسان....
    لم أكن أعلم...
    أنّ الشمس تخبّئ كل هذا الظلام!!
    أحلام.....أحزان.....إنسان
    مسرحية بلا حوار
    أغنية بلا موسيقى
    انهزام يتوّج الانتصار...........

  2. #2
    الصورة الرمزية احمد القزلي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    المشاركات : 255
    المواضيع : 33
    الردود : 255
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرآة النفس مشاهدة المشاركة
    الحلم الأول
    أستيقظُ مبكراً يهدّني النعاس, تلفحني حرارة الشمس المتسللة من النافذة, أشعرُ بأنّي مستلقية في فرن, أنهض مسرعة...أنتصب.... تزوغ عيناي وتظلم الأشياء لبرهة, أتحسس النافذة وأتذكّر" موجة حرّ تجتاح العالم"...
    أين قرأتُ هذه العبارة؟, أين....أين....أين...آه...نعم...كل النشرات الجوية تتحدّث عن الأمر.
    -" أمّي ...لماذا فتحت النافذة؟!, ألا ترين أني أتصبّب عرقاً...حرارةً....لهيباً؟!"
    -" كي توقظك أصوات العصافير, ويدخل الهواء النقي إلى..."
    -" أمي....انتهى عصر الريف...".....قلتها بقلة أدب, وتمتمتُ ألعن الشمس" ليتنا نعيش في ليل سرمديّ!!" ....اجتاحتني سلسلة أفكار شريرة..
    سأكون أكثر واقعية....." أتمنى لو كانت غرفتي بلا نافذة".
    الحلم الثاني
    لازال أخي منذ أن أنهى امتحانات الثانوية يخطط لمستقبل مزهر, أرقبهُ في ذهابي وإيابي, يبدو متفائلاً جداً, ذكّرني بأيامي الخوالي.
    -" أشعرُ أنّ نسبة النجاح ستكون مرتفعة هذا العام" ...كان يردّد دوماً, " أنا فعلاً محتار في أيّ فرع سأسجل!"
    -" لا تخف , لن تحتار بعد صدور النتائج" قلتُ في نفسي.
    ويبدأ خالي خطبة التشاؤم المعهودة:" من كل عقلك مصدّق!!...النتائج مرتفعة إذاً سترتفع نسبة القبول والمعدلات في الجامعات, هذا نتيجة للجامعات الخاصة التي أصبحت تنافس الحكومية, وحتى في التعليم الخاص تحتاج إلى واسطة, ناهيك عن الأقساط الخيالية التي يطلبونها, وإذا رسبت في مادة تدفع الأضعاف, ولن تكون عبقرياً كفاية لتتخرّج بسهولة وسرعة, ولن......" يغيبُ ذهني ولازال يتحدّث...
    ويخيّل إليّ أني سمعتُ أخي يتمتم:
    " أتمنى ألا ينجح الكثير ...لعلّي أحظى بفرصة!!".
    الحلم الثالث
    ذات مساء جلستُ أشاهد التلفاز, لم أكن أفهم أو أدرك شيئاً, ولكنّي أسرح مع الألوان, وأشعر بأني لست وحيدة وأنا أسمع أصوات القذائف والإسعاف والصراخ والضحك والأغاني....إلخ , كانت جدتي تجلس بقربي وتغطي وجهها بمنديلها كلما رأت الدماء وتصرخ:
    -" الله يهدّك يا إسرائيل"
    وأنا أبتسمُ بمكر...
    -" لا حول ولا قوة إلا بالله, الله ياخذ اليهود"...لازالت تستمر بعفوية...
    -" جدتي , هذه المعارك التي ترينها ليست بين اليهود والفلسطينيين, بل بين الفلسطينيين أنفسهم"
    -" ماذا؟....ماذا قلت؟"
    -" يا جدتي....هؤلاء فلسطينيون يتقاتلون"
    -" إنت ِ شو بيفهمك!!...يا خسارة الجامعات اللي درست فيها"
    عندها آثرت الصمت وابتسمت وقلتُ في نفسي:
    " ليتني كنتُ أميّة!".
    الحلم الرابع
    هذا الصيف كان موعد استلام تعويض التقاعد لوالدي, أكثر من شهرين وهو يخطط ويرسم ماذا سيفعل به, سيعمل مشروعاً صغيراً يتسلّى به, وفي اليوم الموعود ذهب لمراجعة قسم المالية, صديقه القديم رحّب به أيما ترحيب, ثم بدأ يفتح الدفاتر القديمة.
    -" فقط مجرد إجراء روتيني كي نتأكّد أنّ كل شيء على ما يرام".
    وأخذ يتصفح الدفاتر المهترئة, وعلامات لا معنى لها ترتسم على وجهه:
    - " يا أبو......... عليك غرامة مالية"
    -" كيف؟ أنا لم أرتكب مخالفة يوماً"
    -" نعم ...نعم....ليست غلطتك, بل غلطتنا نحن, هناك خطأ في الجداول هنا, المحاسب السابق أخطأ في صرف رواتبك"
    -" وما دخلي أنا بالموضوع؟!"
    -" يجب أن تدفع النقص قبل استلام تعويضك"
    -" ما هذا المنطق؟!!....أدفع لكم بسبب تقصيركم!!"
    -" هذا هو القانون"
    -" والعمل؟!"
    -" ادفع المبلغ ثم استلم تعويضك".
    في ذلك اليوم عاد أبي منكسر القلب, لم أره في حياتي حزيناً ومهموماً مثل ذلك اليوم, تساءلت:" هذه هي الحكومة التي لطالما دافع عنها....امتصّت شبابه وهاهي تلقيه في شيخوخته!!"
    لم أدرِ ما كان يجول في خلده ولكنّي متأكدة أنّه كان يردّد:
    " ليتني متّ قبل هذا!!".
    الحلم الخامس
    ذات صباح جاءتني بطاقة دعوة إلى زفاف صديقتي الغالية, كم كنت مسرورة !, فتحتُ البطاقة وقرأت, غريب....ربما كان هناك خطأ مطبعيّ, ليس هذا هو اسم حبيبها الذي لطالما حلمت بالزواج منه, وحدّثتني عنه طويلاً وكثيراً, كيف يعقل هذا؟!
    اتصلت بها, أجابتني بصوتها الحنون كالعادة.
    -" ما هذا الذي أقرأ؟!"
    -" ألن أسمع منك كلمة مبروك؟"
    -" ما الذي غيّر رأيك؟....ماذا حدث؟"
    -" لقد تقدّم لخطبتي طبيب مشهور ومن عائلة مرموقة وفيه كل المواصفات التي تحلم بها أي فتاة, كيف أرفض!!"
    -" وماذا عن.........؟!"
    -" الحب ليس كل شيء, فأنا قررت أن أكون عقلانية"
    أغلقت السماعة, "عقلانية"....يالها من كلمة رنّانة!!
    لم أكن أعلم أنّ العقل يعني أن نتصرّف بلا إنسانية!!
    في ذلك الوقت عرفت لماذا كنتُ أعيش الجنون, وتمتمتُ:" ليتني أملك عقلاً!!".
    خاتمة:
    صيف الأحلام....يعجّ بالأحزان....
    وبينهما يقف الإنسان....
    بين خيارات تتأرجح
    بين شرّ وإحسان....
    لم أكن أعلم...
    أنّ الشمس تخبّئ كل هذا الظلام!!
    أحلام.....أحزان.....إنسان
    مسرحية بلا حوار
    أغنية بلا موسيقى
    انهزام يتوّج الانتصار...........
    ... الشمس تلك الكتلة الكبيرة من اللهب..تخبيء هذا الكم من الظلام ...ساتوقف هنا و اكتفي بتصور يختزل ..مئات الصور و الهواجس بين الضوء و العتمة...العتمة التي هي بشكل عام من حثيثيات الحلم ..او قت تناول الاحلام..اختي الكريمة ..هو داخلك الالق الذي يعكس ..ما رآينا...هل يكتمل حلم السوسن..ام ان الذي غاب سيبقى حزين
    السوسن يعشق لون ..الغاب
    لكن الي غاب حزين...ماتت ..سوسن

  3. #3
    الصورة الرمزية منى الخالدي أديبة
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    الدولة : أرض الغربة
    المشاركات : 2,315
    المواضيع : 98
    الردود : 2315
    المعدل اليومي : 0.47

    افتراضي

    يا مرآة النفس
    والجمال ..والحرف المتفق روعة..

    كنتُ معكِ ، في الأحلام ، أنام على ريش النعام ، وإذا ببعض دبابيسٍ نسيها الزمن
    تنغرز في مشاعري..هو الحلم الثالث الذي أوجعني أيّما وجع....!
    لا يؤلمني في الحياة إلا أن أرى وطناً ممزقاً ، يتقاتل أبناؤه من أجل قضية غير قضيته الأصليه

    تذوقت تلك المرارة وما زلت أجرعها ككأسٍ من السمّ..

    مرآة
    نصوصكِ القصصية القصيرة
    كانت رائعة ، وأقل ما يمكن أن أقول عنها أنها تسللت للقلب أسرع من الريح

    قبلة مني على جبين حرفكِ الذي أعشقه..


    سيتم نقل النص الى مكانه الطبيعي في ملتقى القصص
    مع تحيتي ومودتي..
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    شكرا للحبيبة سحر الليالي على التوقيع الرائع

  4. #4
    الصورة الرمزية سحر الليالي أديبة
    تاريخ التسجيل : Sep 2005
    الدولة : الحبيبة كــويت
    العمر : 34
    المشاركات : 10,148
    المواضيع : 309
    الردود : 10148
    المعدل اليومي : 1.91

    افتراضي


    الغالية"مرآه نفس":

    للله ما أروعكـ..!!

    قصصك كتبت بــ دهشة ..!!

    رائعة وأكثر..!!

    سلمت ودمت مبدعة
    لك ودي وباقة ورد

  5. #5
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,318
    المواضيع : 59
    الردود : 4318
    المعدل اليومي : 0.81

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الأخت الفاضلة الأديبة مرآة النفس

    " صيف الاحلام "
    لقد حفّزتني الأديبة الفاضلة منى الحالدي , على قراءة هذه المجموعة من الأحلام , وقد امتدحت الاسلوب الواقعي المختزل في القص , وعندما قرأت المجموعة , أدركت مدى الرقي , في تذوق الأديبة منى الخالدي لأدب القصة .
    فلقد تمّ البناء في كل حلم , بشكل قوي سلس , يظهر التمكن من اللغة والكلمة , ومهارة التعامل مع المفردات , لرسم الابعاد المكانية والزمانية , والتعبير عن مرتسمات نفسية واجتماعية وقيمية , وإجادة نحت الصور التعبيرية , ثم في كل نص , كان هناك نجاح حقيقي , في وضع قفلة لافتة , والنصوص تحمل رسائل أخلاقية وقيمية .
    تقبلي احترامي وتقديري

    أخوكم
    د. محمد حسن السمان

  6. #6
    أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : عمّان -- الأردن
    العمر : 34
    المشاركات : 1,119
    المواضيع : 37
    الردود : 1119
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    مرآة النفس ......

    أنها أحلام نفس.... مختزلة من واقع فيه من اليقظة شواهد...
    فكما قال كربيّون... الحياة
    بــقــدر مــا تــكــبــر الــمــصــيــبــة يــنــبــغــي أن تــكــبــر الــحــيــاة
    فهذا هو الانسان الذات يكبر وتكبر معه آلامه حتى تدمي قدميه بفكرة موحشة ..
    قد تنتابنا صعودا ً إليها عجلى ...
    فبتنا من الوجود ضمائر فيها من السريرة تنمق يشرب الخذلان
    جرعة
    تتلوها
    جرعة

    مرآة..
    اعذريني على قصر الرد...

    حمزة يهديكِ العطر مكبلاً
    حين َتُمطِرُ بِغزَارَةٍ ... تَجتَاحُنِيْ ... تِلك َ' القَشْعَريرَةُ ' شَوْقا ً إليك ِ!!

  7. #7
    الصورة الرمزية محمد سامي البوهي عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+ الكويت
    العمر : 42
    المشاركات : 1,087
    المواضيع : 110
    الردود : 1087
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    مرآة النفس

    تهنئتي الحارة على تلك الأحلام المناهضة لواقع ننام على وسادته نوما عميقاً ، فصار الواقع لنا كابوساَ ، وصار الحلم لنا واقعاً نريد أن نعيشه بكل لحظاته الجميلة ، ولا نتمنى أبداً أن تلفحنا شمس مثل الشمس التي لعنتيها ، أو فرصة عمل ضائعة ، أو صوت قنبلة خائنة ، أو خلخلة عملة معدنية طائحة ..........

    جاء تسلسلك كي يدهشني ، طريقة بنائك المتنامي فعلا نموذجاً نتعلم منه ، هكذا هي القصة القصيرة جداً كما يقولون ، لا تأتي وحدة منفردة ، بل يمكن أن نكتبها في نسق مترابط ، مع مجموعة من القصص القصيرة جدا ، لتسير برباط ، ومعك أن مجموع القصص هنا ليس من القصص القصيرة جداً ، لكن بدر إلى ذهني الي التنوية الي كتابة القصة القصيرة جدا بنفس النسق البنائي ، فتظهر في النهاية على أنها قصة واحدة ...

    تحيتي لك

    أرجو من الإدارة الموقرة تثبيت العمل لما فيه من جهد ، وحبكة ، ونموذجاً متكاملاً من البناء المتنامي للقصة القصيرة.

    محمد

  8. #8
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jun 2007
    العمر : 35
    المشاركات : 155
    المواضيع : 4
    الردود : 155
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    مرآةالنفس
    ما أجمل طريقتك في السرد , وارسال الرسائل للقارئ
    أن تحاولين طرح مشاكل تؤرق المجتمع , فكنت ناجحة موفقة .
    أتفاءل بك , لأن هذه هي مشاركتي الأولى .

    نوف

  9. #9
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 515
    المواضيع : 33
    الردود : 515
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد القزلي مشاهدة المشاركة
    ... الشمس تلك الكتلة الكبيرة من اللهب..تخبيء هذا الكم من الظلام ...ساتوقف هنا و اكتفي بتصور يختزل ..مئات الصور و الهواجس بين الضوء و العتمة...العتمة التي هي بشكل عام من حثيثيات الحلم ..او قت تناول الاحلام..اختي الكريمة ..هو داخلك الالق الذي يعكس ..ما رآينا...هل يكتمل حلم السوسن..ام ان الذي غاب سيبقى حزين

    القزلي...

    عبورك شرف عظيم لي....واعتزاز ما بعده اعتزاز....هي مجرد محاولة أولى للكشف عن بعض دواخل نفسي وما يعتلجني من غضب وحنق على واقعنا المتردي...

    تحيتي لك وشكراً لمرورك الكريم

  10. #10
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 515
    المواضيع : 33
    الردود : 515
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منى الخالدي مشاهدة المشاركة
    يا مرآة النفس
    والجمال ..والحرف المتفق روعة..
    كنتُ معكِ ، في الأحلام ، أنام على ريش النعام ، وإذا ببعض دبابيسٍ نسيها الزمن
    تنغرز في مشاعري..هو الحلم الثالث الذي أوجعني أيّما وجع....!
    لا يؤلمني في الحياة إلا أن أرى وطناً ممزقاً ، يتقاتل أبناؤه من أجل قضية غير قضيته الأصليه
    تذوقت تلك المرارة وما زلت أجرعها ككأسٍ من السمّ..
    مرآة
    نصوصكِ القصصية القصيرة
    كانت رائعة ، وأقل ما يمكن أن أقول عنها أنها تسللت للقلب أسرع من الريح
    قبلة مني على جبين حرفكِ الذي أعشقه..
    سيتم نقل النص الى مكانه الطبيعي في ملتقى القصص
    مع تحيتي ومودتي..
    منى الخالدي...

    أيتها الغالية...

    شكراً لمعانقتك حرفي المشتاق لنبضك...

    وإحساسك وصل دون واسطة أو حاجز....لأنّ الصدق سيد الموقف هنا...

    أسعد الله أيامك

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. أتشبهين بيوم صيف؟ قصيدة شكسبير - ترجمة عمار الزريقي
    بواسطة عمار الزريقي في المنتدى الشِّعْرُ الأَجنَبِيُّ وَالمُتَرْجَمُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 15-03-2011, 03:54 PM
  2. صيف الحق : إلى لبنان في ذكرى ذات صيف
    بواسطة محمد الحامدي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 27-03-2010, 08:39 PM
  3. حب ليلة صيف
    بواسطة الشربينى خطاب في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 26-02-2007, 08:00 PM
  4. عبائة صيف
    بواسطة رائد ابو مغصيب في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 20-11-2003, 05:34 PM
  5. حلم ليلة صيف
    بواسطة خلود علي في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 29-06-2003, 05:07 AM