أحدث المشاركات
صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 36

الموضوع: لا

  1. #1
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jun 2007
    العمر : 35
    المشاركات : 155
    المواضيع : 4
    الردود : 155
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي لا



    يحملق في الفضاء الضئيل حوله على غير هدى...
    وجسمه المريض المنهك يكاد يلامس سقف وجدران المكعب الصغير ...
    رطوبة قاتلة وروائح نتنة متداخلة ... تخترق أمعاءه قبل أنفه
    يبحث عن ثقب أو شق , عن خيط نور أو حياة ... الظلمة تغشي عينيه...
    فقد الاحساس بالزمن منذ لايعرف متى ...
    تمنى أن يعرف الوقت
    أن يسمع صوتا أو همسة تواسي وحدته ... والسكون المطبق يصّم أذنيه...
    تحسس ماوصلت إليه يداه المنهكتان من جسمه النحيل ...
    شعر بأنه مازال موجودا......
    جال بناظريه بعيدا ... فرأى مدرس الثقافة إيّاه ...
    يغلق عليه باب مخزن الحطب ... في مدرسة البلدة الحديثة ...
    كانت المرة الأولى التي قال فيها ... لا


    نوف

  2. #2
    الصورة الرمزية محمد سامي البوهي عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+ الكويت
    العمر : 42
    المشاركات : 1,087
    المواضيع : 110
    الردود : 1087
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    نوف
    جاء نصك بتكثيف ضمني ، وشكلي ، إلا أن المغزى ممتد مع صورتك المرسومة ، بداية من العنوان ، الذي ربما يكون تقليدياً ، ومستهلكاً ، والذي كنت اود أن يتبدل إلى عنوان آخر ، رغم مناسبته للحالة الواقعة في النص ، رأيتك تدخلينا في الظلام مع هذا الرجل بجلب التفاصيل ، والقطع الصغيرة من الأمكنة والأخيلة ، والصور ، فجعلتينا نعيش اللحظة ، ونشارك المجني عليه ، هي قضيتنا جميعاً ، الحرية ، والرأي ، والرأي الآخر ، لكن بدون غرف فئران ، أو غرف حطب ، أو أية مكعبات مغلقة ....
    تحية لك نوف

  3. #3
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    العمر : 46
    المشاركات : 1,177
    المواضيع : 55
    الردود : 1177
    المعدل اليومي : 0.25

    افتراضي

    الأستاذة الأديبة الأريبة نوف زادها الله رفعة وبهاء

    من المؤثورات " مطل الغني ظلم " ، فلم هذا التباطؤ وأنت غنية لغة وفكرا وخيالا حسبته لامس الغمام بمنكبيه في هذه القصة ..

    أية أديبة أنت حين تغلغلت إلى تلك النفس الطاهرة في لحظات تنوب رعدة اليدين وتصبب العرق عن الإفصاح بها ، فنطق بيانك ، فأشعر تلك اليدين بالفء والاطمئنان ، ومسح عنها حبيبات عرق دامعة ...

    إيهٍ أخية هكذا ليكن البيان بيان عربي لم تهجنه العجمة ، بيان جاء بنقاء العربية نفسا وفكرا ولسانا ، وما الخفاء الذي فيه إلا لمحة عربية تعي من كلمة وتفهم من إيماءة ، وقديما قالوا : " اللبيب بالإشارة يفهم ".
    فإن كنت أنا ممن رزق ذرة من ذلك ، فقد وعيت عنك المغزى من السياق ، وثمة كلمة انتقيتيها بذكاء مفرط ، وهو ميسم لا يضعه إلا أنت ..

    أخية إن تلك القفلة التي جاءت مسك الختام : " كانت المرة الأولى التي قال فيها ... لا
    : " أحسب أنها تشربت كل إحساس ذلك (الطفل =أليس كذلك ) وأفرغ فيك حتى كنت أنت هو ، وكان هو أنت !

    أتعلمين : رفقا بقلبك ولا تكتبي على هذا النحو دوما ، فتصاعد الإحساس تدرج من أول حرف حتى بلغ ذروته في الخاتمة حتى أشفقت عليك ..

    إيهٍ أخية هكذا فليكن الأدب والإبداع

    ولك من أخيك الإكبار والتوقير

  4. #4
    شاعر
    تاريخ التسجيل : May 2007
    المشاركات : 590
    المواضيع : 50
    الردود : 590
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي

    عمق النص ودلالته الرمزية القريبة جدا والغائرة جدا جعلتني أعيد القراءة أكثر من مرة . وفي كل مرة أعود بملئ الفؤاد أفكارا وفكرا ... نص ينم عن قدرة خسارة أن تكون صاحبتها مقلة .. فالنص أحسبه من النصوص القوية جدا ضمن ما قرأت في " الواحة "
    تحياتي ورجائي ألا تحرمينا هذا الإبداع .
    ما كنتُ أدري بأنّ الشِّعر يغرقـــني = من قمّة الرّأس حتّى أخمص القـدم

  5. #5
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.88

    افتراضي

    الأديبة الرائعة: نوف السعيدى

    جاءت القصة متكاملة ابتداءً من عنوان لافت ومناسب لهدف القص, ثم دخولا فى افتتاحية سردية وصفية لجوانية وبرانية بطل القصة, وتدرج الحبك بسرعة وانتهى بقفلة مميزة متناسبة ومشابهة للعنوان, ولفكرة القص على السواء فى لمحة ذكية من القاصة. الهدف من القصة وهو مصير من يعبر عن رأيه فى زمن الفوضوية أصبح السجن أو النفى....إذن حدث هنا وأد لحرية التعبير بشكل بينته القاصة وعبرت عنه جيدا.

    شذى الوردة لألقك.

    د. نجلاء طمان
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  6. #6
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.78

    افتراضي

    العزيزة نوف..
    الجميع سبقني هذه المرة..وقد كتبوا ما لن اخالفهم فيه..
    السرد يسير وفق نظام متكامل ، تقريبا ، بحيث هناك انضباط كبير في ايقاع السرد وفي تحمله لمعاناة الاستدراجات والتلاعب الكبير بعنصري الزمان والمكان مما حقق نوعا من التكامل المتميز داخل اللحمة العامة للنص .

    دمت بخير
    محبتي لك

  7. #7
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 434
    المواضيع : 27
    الردود : 434
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    لا
    بالفعل هذا جزاء من يقولها
    الموت حيا
    ممتعة
    كل التقدير لنص مكثف راقى
    ولغة رصينة معبرة
    سردية جميلة يا / نوف
    رسول الله أسألك الشفاعة = وقربا منك يا نهر الوداعة

  8. #8
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,318
    المواضيع : 59
    الردود : 4318
    المعدل اليومي : 0.81

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الأديبة الفاضلة نوف السعيدي

    لم يترك لي من سبقوني , من الأدباء الكبار شيئا أضيف , بعد الذي قالوه في العمل , من إعجاب باللغة الرصينة القوية , واسلوب البناء المشوّق , القائم على التكثيف والاختزال , مع ترك المساحات غير المحدودة لخيال القارئ وفكره , لاستكمال الصور , ولقد وفقت كثيرا في رسم صورة الزنزانة المفردة , والاختلاجات النفسية للسجين , تطرحين حالة مجتمعية وانسانية خطيرة , فهي بين معالجة السلوك المجتمعي , وسياسات القمع المبرمجة عبر حياة الفرد , ولقد جاءت النهاية , لتؤكد النجاح اللافت في ربط الأبعاد الزمانية والمكانية , والامساك بخيوط القص , وتأتي النهاية لتعيدنا بذكائية الى عنوان القصة .
    قصة نموذجية بحق .

    د. محمد حسن السمان

  9. #9
    الصورة الرمزية محمد إبراهيم الحريري شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    المشاركات : 6,296
    المواضيع : 181
    الردود : 6296
    المعدل اليومي : 1.22

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوف السعيدي مشاهدة المشاركة

    يحملق في الفضاء الضئيل حوله على غير هدى...
    وجسمه المريض المنهك يكاد يلامس سقف وجدران المكعب الصغير ...
    رطوبة قاتلة وروائح نتنة متداخلة ... تخترق أمعاءه قبل أنفه
    يبحث عن ثقب أو شق , عن خيط نور أو حياة ... الظلمة تغشي عينيه...
    فقد الاحساس بالزمن منذ لايعرف متى ...
    تمنى أن يعرف الوقت
    أن يسمع صوتا أو همسة تواسي وحدته ... والسكون المطبق يصّم أذنيه...
    تحسس ماوصلت إليه يداه المنهكتان من جسمه النحيل ...
    شعر بأنه مازال موجودا......
    جال بناظريه بعيدا ... فرأى مدرس الثقافة إيّاه ...
    يغلق عليه باب مخزن الحطب ... في مدرسة البلدة الحديثة ...
    كانت المرة الأولى التي قال فيها ... لا
    نوف
    الأخت الأديبة نوف ، تحية طيبة
    من أول فعل حركي التصور بدأت برحلة الصمت ، ألهث مع تناغم الحدث لأعثر على خيوط الإبداع فتارة تكون متسترة بلفاع كلمة ، تنبئ بما خلفها من معان ، وتارة تأتي مع توتر الحدث ، فضفاضة المعنى ، ضيقة حد التكعيب المكاني ،
    يحملق في الفضاء ، والفعل يحتاج لتركيز ، والفضاء ، ينقلنا إلى متسع بصر ، فلم الفعل يحملق ؟ يكون التعليل بصفة الضئيل ، ليضع القارئ أو المتلقي بألم موجع جراء ذكر البداية ،
    ثم رسم لحالة الجسم ليزداد التفاعل النفسي مع السكن المحملق بالفضاء الضئيل على غير هدى ، ثم بنقلة تصويرية للمكان ترسم مكعب المكان ، لتضييق المساحة ،
    فقد الإحساس بالزمن ، والنظرية تقول فقد الزمن موت ، سكون يصم اذنية حالة عليمة ، كل عضو لا يستعمل يضمر ويموت ، والتحسس باليد دليل على حياة سريرية ، تنقلنا الصورة بلمحة إلى قديم حياته
    وامدرس يغلق عليه باب الحطب ، والسبب يستفز المشاعر بتطفل سؤال ، لماذا ؟ لأنه قال لا
    أحييك أديبة
    ولن اقول ، لا
    حتى لو وضعوني مكانه .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #10
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    أديبتنا القاصة : نوف

    بين لا ولا توقفت هنا في هذا العمل المتميز الذي أثنى عليه الأساتذة ، وعلى رأسهم أستاذنا الدكتور : محمد حسن السمان .

    هذا العمل المكثف جاء كاشفًا عن طاقة كتابية ربما لم أرها في عمل سابق علقت عليه ، وكأنكِ كنتِ تتحسسين المكان قبل السير ، ليكون هذا العمل : لا

    ومهما كان العنوان مطروقًا كما أشار الأستاذ البوهي ، يبقى أن العمل تناسب مع عنوانه لنجد هذا الخيط الرابط الممتد بين العنوان والنص والقفل ، ليس هذا فحسب بل امتد إلى المساحات المتروكة لفكر المتلقي
    لنقف أمام استعراض لحالة ممتدة عبر الزمن خدمها الربط المكاني ، والربط الشعوري فالحبس واحد ، وقد توقفت أمام التعبير بالمكعب ليعطينا أبعادًا محفزة للعقل والخيال كوسيلة لنقل المتلقي إلى المكان بين الظلمة والبحث والترقب والأمل ، لنجد أنفسنا أمام غلق كل سبل الأمل أمام كل من صرح بلا ، أما استخدام معلم الثقافة ، فإسقاط رائع للقيود ، مع العلم بسعة الثقافة ( رائع هذا التعبير )
    إذا صنفنا القصة على أنها قصيرة جدًا فلا ضير ، وإذا حررناها من هذا المسمى كنا أمام تكثيف رائع ربما كان السبب في إنجاح العمل ، ولكن ؛ هل يمكن أن يلعب السرد دورًا لو أعدنا سبك هذا العمل الرائع ؟

    أديبتنا : نوف

    محبتي واحترامي


    مأمون

صفحة 1 من 4 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. لاَ تَسْمَعُوا أَشْعَارِيَهْ
    بواسطة غسان الرجراج في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 24-08-2008, 03:12 PM
  2. أَحْــتَــاجُـــكِ .. جِدّاً .. كَيْ لاَ أَمُوتَ ..
    بواسطة أحمو الحسن الإحمدي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 04-06-2008, 02:26 AM
  3. لاَ تَعْـذِلُوا رَفضِي هَـنَا دَعْوَاتِكُمْ فَأنا الذبِيحَةُ فِي قِـرَى الأَعْياد
    بواسطة محمد محمود مرسى في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 19-01-2008, 06:07 AM
  4. لَاْ تُنَادِ
    بواسطة حوراء آل بورنو في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 72
    آخر مشاركة: 24-07-2007, 11:20 AM
  5. لَا فَرْقَ لِلْنَّفْسِ ...
    بواسطة بندر الصاعدي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 27-01-2005, 08:39 PM