أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: ساره روزنسكي ( الجزء الأول ) - قصة - نزار ب. الزين

  1. #1
    الصورة الرمزية نزار ب. الزين أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    الدولة : Anaheim,California,USA
    العمر : 88
    المشاركات : 1,930
    المواضيع : 270
    الردود : 1930
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي ساره روزنسكي ( الجزء الأول ) - قصة - نزار ب. الزين

    ساره روزنسكي

    رواية قصيرة

    نزار ب. الزين*

    الجزء الأول

    بيتوئيل ، حاخام يهودي شاب ،إلا أنه رغم صغر سنه النسبي أصبح قياديا بارزا في إحدى المنظمات الاستيطانية ، و أصبح تأثيره واضحا ، خاصة على طلاب المرحلة الثانوية ، و أصبحت مواعظه و مواضيع خطبه المثيرة حديث العائلات في مستوطنة ( كريات أربع ) و ما جاورها .
    صوته الأجش و طلاقة لسانه و نظراته النافذة و معلوماته التاريخية – التوراتية ، و إتقانه للعبرية ) رغم أنه لم يكن يعرف عنها حرفا قبل حضوره إلى فلسطين مهاجرا مع أهله من الاتحاد السوفييتي ( ، إضافة إلى إتقانه إلى لغته الأم و اللغة الإنكليزية و إلمامه بالفارسية و بعض العربية أيضا ؛ كل ذلك جعله رجلا مدهشا ، و خاصة عندما كان يتحدث عن الميثولوجيا الدينية التي تبهر اليافعين عادة ، و تثير انفعالات العجائز و الروحانيين .
    ساره ، و يناديها والداها ( ساروشكا ) صبية في السادسة عشرة ، تحمل الكثير من ملامح بنات ( أكرانيا ) ،و لكنها تحمل أفكارا لو افتضحت لاعتبرها سكان مستوطنة (كريات أربع) مرتدة ، بل ربما اتهموها بالخيانة ، فهي مشبعة منذ صغرها بآراء اليهود المتنورين ( ها هاسكالاه ) ، أما والدها مدرس الموسيقا فهو غير مقتنع كثيرا بما جاء في كتب اليهود الدينية - و خاصة ما أضيف منها إلى التوراة ، فكان زملاؤه يلقبونه بالشيوعي تارة أو اليساري أو الملحد تارة أخرى ، و لكنهم كانوا يغضون البصر عنه ، بسبب مهارته في مجاله و خلقه الطيب و عشرته الراقية ، و لأنه كان نادرا ما يتبجح بأفكاره ، و لأنه أخيرا كان ينظر إلى اليهودية من زاوية قومية ، لا تتعارض مع أهداف الحركة الصهيونية ، كما أنه لم يقصر بواجباته العسكرية رغم تقدم سنه ، فقد اشترك في حربي الستة أيام و حرب كيبور ( يوم الغفران- أي حرب تشرين 1973 ) .
    أما والدتها التي كانت قبل قدومها إلى هنا معلمة في مدرسة ابتدائية ، فقد اتخذت موقفا محايدا من مسألة الدين ، و هكذا فإن العاطفة الدينية لم تكن دافعها إلى الهجرة ، إنما كان دافعها الحقيقي هو التغيير نحو الأفضل ، بتأثير دعاية صهيونية مخطط لها بإحكام .
    ساروشكا ، إلى جانب جمالها الذي يعلو قليلا عن المستوى المتوسط ، تحمل ذكاء يرتفع كثيرا عن ذلك المستوى ، و هي رغم ميولها العلمية و تفوقها في الرياضيات و العلوم الفيزيائية ، فإنها تهوى أيضا مطالعة التاريخ العام و التاريخ المقارن على وجه الخصوص ، فاجتمعت هذه المواهب كلها لتجعل منها فتاة قوية الشخصية ، حرة التفكير ، إنسانية النزعة ، مما أدى بها إلى الاصطدام بالحاخام الشاب ( بيتوئيل ) مرارا ، كلما التقت به ، وعمدت إلى نقاشه .
    و الغريب أن ( بيتوئيل) ، دأب على منحها الفرصة تلو الفرصة لمناقشته رغم علمه بقوة حججها ، لعله أدرك بحاسته القيادية أن ذلك سوف يعزز مكانته كقيادي ديمقراطي ، فينمي بذلك الهالة البراقة المتعاظمة يوما بعد يوم حول شخصه ، و هو يعلم أيضا أن أسلوبه النفاذ يمحو كل حجة مهما بلغت حصافتها .
    و هناك أمر آخر لاحظه بعض الخبثاء ، فإنه ما أن يصعد أية منصة أو يتوسط أي جمع ، حتى تبدأ عيناه بالبحث – بشغف ممزوج بالقلق – عن شخص ما ، و إذ يزفر بارتياح ، و تشع الطمأنينة من عينيه ، فذلك معناه أنه عثر على ضالته ، و قد أدرك هؤلاء أنها " ساره روزنسكي " .
    أما حقيقة مشاعرها ، فهي بالتأكيد عكس ما ظنوا ، فقد ظنوها بداية أنها تناكف الحاخام الشاب لتلفت نظره أو أنها تستلطفه ضمنا فتعبر عن ميلها باستفزازه ! و لكنها في حقيقة الأمر ، كانت تزداد نفورا منه يوما بعد يوم بعد يوم ، و يعتريها تقزز و اشمئزاز ، لا سيما عندما يتفث إيحاءاته العدوانية تجاه العرب ، الذين يلقبهم " أولاد الجارية " ، أو عندما يلقبهم بالعدوانيين الدمويين .
    و إمعانا في تفكيرها المستقل ، كانت تزور المدن و البلدات العربية القريبة من مستوطنتها ، تلك التي خضعت للاحتلال الإسرائيلي منذ حرب الأيام الستة ، محاولة أن تتعلم ما أمكنها من عبارات المخاطبة و المجاملة العربية اليومية ، حتى أنها نجحت بأن تخفف تحفظ الكثيرين تجاهها .
    و لم يمنعها أحد من الإسرائيليين جنودا أو مستوطنين ، فدورياتهم تجوب كل مكان ، و يمكنهم نجدتها عند أول إشارة .
    كانت تحمل في جوانحها فضولا قويا للتعرف على أبناء الجارية ، كما أسماهم بيتوئيل و آخرون ، و هل هم حقا عدوانيون بطبعهم كما يزعم ؟ هل هم من طينة شيطانية و أعداء للبشرية ؟ هل يمكن لشعب بحاله أن يوصف بالعدوانية ؟ أليس ذلك من قبيل التعميم الظالم ؟ ثم تعود لتؤكد لنفسها أن العرب بشر لا يختلفون عن قومها سوى بالملبس و طريقة العبادة ، أنهم مغلوبون على أمرهم لسبب لا تزال تجهله ، لعله بسبب ثالوث التخلف ( الفقر و الجهل و المرض ) ؟! الذي عززته الحروب و الهزائم .
    كانت ( ساره ) تعيش أزمة ضمير ؛ فجأة اقتلعت من بيتها في ( كييف ) ، دخل والدها ذات يوم جذلا و هو يردد : " لقد سمحوا لنا بالهجرة إلى إسرائيل " . ثم وجدت نفسها تنتقل مع والديها من قطار إلى قطار ، حتى بلغوا مدينة فيينا ، و من معسكر أقيم للمهاجرين اليهود هناك ، مكثوا فيه بضعة أسابيع ، سافروا عبر جسر جوي أقامه طيران ( العال ) إلى مطار اللد ، و من معسكر أقيم قريبا من المطار ، مكثوا فيه بضعة أسابيع أخرى ، نقلوهم إلى مستوطنة ( كريات أربع ) ، ثم أسكنوهم في شقة أُنجز بناؤها لتوها .
    إلا أن الحلم الموعود لم يكن مفروشا بالورود ، فقد تحول إلى واقع من الغربة الموحشة ، الغربة الضاربة جذورها في أعماق الأعماق ، رغم كل هذه السنين الثماني التي انقضت على أول خطوة لها و لوالديها في هذه الأرض التي يسمونها " أرض الميعاد " .
    بدأت متاعبها و وحشتها مع بداية تعلمها للعبرية التي كانت بالنسبة لها آنئذ مجرد أحاج ، ثم من خلال احتكاكها بزملاء متعصبين ، يفرقون بين إشكنازي و سفارادي - أي بين يهودي شرقي و يهودي غربي ، و بين مهاجر محدث و مواطن قديم ، و عمق وحشتها عشرات المآتم و الجنازات التي عايشتها لمدة أسبوعين إبان حرب كيبور ( حرب تشرين 1973 ) ، كما عمقتها أكثر و أكثر تلك الكراهية التي كانت تشع من عيون العرب أينما قابلتهم أو صادفتهم ، حتى هؤلاء الباعة الذين أفلحت بإزالة تحفظهم تجاهها ، تشعر بأنهم يعاملونها الآن على أنها " عدوة لطيفة " ، أو " عدوة معتدلة أو فضولية " ، و تظل لفظة " عدوة " هي القاسم المشترك ، رغم أنها لا تضمر عداء لأي كان ، و لكن من له القدرة أن يتكهن بخبايا نفسها ؟
    و يمعن بمضاعفة شعورها بالاغتراب ، ذلك النباح المخيف الذي يطلقه الحاخام الشاب ( بيتوئيل ) ، لا سيما عندما يطالب بتوسيع مستوطنته (كريات أربع) على حساب أراضي مدينة الخليل المجاورة التي يسمونها ( حبرون ) ، حيث بشر الرب أبراهام و سارة بإنجاب يتسحاق رغم شيخوخته عند بلوطات ( ممرا ) ، و حيث مثوى أبراهام و ساره في مغارة ( ها مكفيلا ) ؛ و كأنما ضاقت الدنيا إلا عن هذه المدينة العربية ، فتتساءل محتارة :
    " ما الداعي إلى نبش التاريخ و استرجاع الزمن السحيق ؟ و ما الداعي لحلول شعب مهاجر محل سكان عاشوا في مدينتهم هذه مئات السنين ؟"
    و تظل تساؤلاتها مكتومة ، لأن والديها حذراها مرارا من الجهر بمثل هذه الأفكار ، و إن أيداها ببعضها .
    كانت ( ساروشكا ) إذا ما أثقلت عليها أفكارها و شعرت بالعجز الكامل عن التنفيس عنها ، تخرج إلى الشارع الرئيسي في مستوطنتها ، ثم تتجه منه مبتعدة نحو ربوة سهلة التسلق ، حتى إذا بلغت قمتها ، أطلت من طرف على المدينة العربية و من طرف آخر على مستوطنتها ، فتمكث هناك فترة تطول أحيانا أو تقصر أحيانا أخرى ، مفكرة متأملة لتصل دوما إلى النتيجة التالية : " لقد اضطهدَتنا أمم الأرض منذ البابليين و حتى العهد النازي ؛ و ها نحن نكرر نفس الخطيئة المميتة ، فنتسلط على غيرنا و نضطهدهم ، فهل هذه رسالة رب إسرائيل ؟ إن كانت كذلك فإنني .....!"
    و إذ تبلغ هذا المنعطف الخطر ، تكبح نفسها عن الاسترسال ، فمن هي حتى تجرؤ على إعادة تكوين فكر سائد ؟
    و على القمة نفسها كان عمر يتردد ، و عمر طالب في ثانوية مدينة الخليل ، في سنة ما قبل التخرج ؛ في الصيف و العطلات ، يعاون والده في إدارة متجره لبيع الأقمشة ، و عندما تفتر حركة السوق كان يتسلق نفس الربوة من درب يبتدئ من الناحية الشمالية لمدينته ، فما أن يصل إلى القمة ، حتى يجلس فوق صخرة في أعلاها ، مسترخيا ، ممعنا في التفكير ، و عيناه شاخصتان نحو مستوطنة ( كريات أربع ) ، و لكنه لم يصادف ( ساره ) إلا اليوم ..
    كانت سارحة تماما عندما أحست بوقع خطاه ، فجفلت و وقفت تنظر إليه وجلة ، فجفل بدوره رانيا نحوها بشيء من الدهشة ، و إذ تمالكت نفسها سألته بالعبرية : " من أنت ؟ " ثم اعترتها رجفة هلع شملت كل جسدها من هامة رأسها حتى أخمص القدم ، عندما أجابها بعبرية ركيكة : " أنا عمر ، تلميذ عربي ، من هناك " مشيرا نحو مدينته .
    فأخذت تتراجع مذعورة ، و ما لبثت أن تعثرت فوقعت فوق الحجارة بارتطام كان له صداه ، فأسرع ملهوفا ، راغبا في مساعدتها على النهوض من عثرتها ، فما كان منها إلا أن قابلت لفتته الطيِّبة بصيحات استغاثة .
    و عندما لاحظت أنه لم تبدُ من أية بادرة عدوانية ، و أنه لم يتقدم لذبحها أو افتراسها ، كفت عن الصياح ، و أخذ لهاثها يتباطأ ؛ عندئذ تقدم ثانية نحوها حذرا و لكن بثبات ، فمد يده إليها بهدوء ، فمدت يدها باردة مرتعشة ، فجذبها و أنهضها برفق و في غاية التهذيب .
    رنت إلى وجهه الطفو لي ، فاطمأنت و لكن بطمأنينة خالطها مزيج من الخوف و الاستغراب و الفضول ، ما زال يوترها ؛ و بعد فترة طويلة كانت خلالها تداري ألم ركبتها من أثر السقطة ، سألته : "هل نستطيع التفاهم بالعبرية ؟" فأجابها بالنفي ؛ " و بالإنكليزية ؟ " أجابها بالإيجاب ثم أضاف : " أنا طالب ثانوي " .....
    سألته بشيء من الود و الدهشة معا :
    - ماذا أتى بك إلى هنا ؟
    أجابها جادا :
    = أنظري إلى تلك الأرض ( و أشار إلى سفح الربوة ) ، إنها ملك أبي ، و أحب أن أتفقدها من حين لآخر ، و لكننا لم نعد نزرعها لأن مستوطني ( كريات أربع ) اعتدوا علينا عدة مرات و منعونا من استثمارها ؛ و هناك سبب آخر بالغ الخصوصية ... يدفعني إلى الصعود إلى هنا منذ سنوات .
    - غريب أنني لم أصادفك إلا اليوم ، مع أنني أتردد إلى هنا كثيرا ..
    **
    و تكررت من ثم لقاءاتهما ، بدأت مصادفات ، و انتهت بالمواعيد ، و دوما كانا يتناقشان حول أحوال شعبيهما ، حول هذا العداء الشرس الذي عززته الحروب المتكررة و آخرها حرب ( كيبور) .
    قالت له ذات يوم و قد احتدم النقاش بينهما :
    - اسمع يا عمر ، علمنا أستاذ التاريخ العبري ، أن هناك نصا في التوراة ، على لسان ملاك أرسله الرب ليطمئن هاجر زوجته الثانية بعد تعرضها لاضطهاد ساره زوجته الأولى ، يقول النص : (( تكثيرا أكثر نسلك ، لأن الرب سمع لمذلتك ، و أن يشمعيل -إسماعيل - ابنك هذا ، سيكون إنسانا وحشيا ، يده على كل واحد ، و يد كل واحد عليه )) ، إنها نبوءة ربانية كافية لتجعل كل يهودي يتوجس من كل عربي شرا ، فالعرب هم نسل يشمعيل كما هو معروف .
    يجيبها بشيء من الغضب :
    = نحن يا ساره ، أصحاب حق ، نحن لم نطرد اليهود من بيوتهم و قراهم و مدنهم ، لنحل محلهم ؛ اليهود كانوا جيراننا ، و كانت بيننا و بينهم علاقات حسنة ، كانوا يعيشون بيننا ، و نعيش بينهم ، و أطفالنا كانوا يلعبون مع أطفالهم ، بل كان بيننا و بينهم بعض حالات الزواج ؛ و لم تتبدل الأحوال إلا عندما جاء المهاجرون الإشكناز يحملون معهم الأفكار الاستيطانية بدعم من البريطانيين الذين كانوا يحتلون بلادنا و ينفذون وعد اللورد بلفور الذي قطعه للمنظمة الصهيونية ، جاؤوا يحملون معهم الحقد ، نتيجة لما تعرضوا له على أيدي النازيين ، و الذي حصل ، أنهم أسقطوا حقدهم على أحفاد هاجر ، فأحفاد هاجر و إسماعيل هم الضحية و ليس العكس .
    تجيبه ساره :
    - و لكن الحاخام بيتوئيل يزعم أن أهالي حبرون ذبحوا عام 1929 طلاب المدرسة اليهودية فيها ذبح النعاج .
    = و العصابات الصهيونية ذبحت أهل دير ياسين ذبح النعاج ؛ الصهاينة ينتقمون لطلابهم ، و العرب سوف ينتقمون لشهدائهم ، و كلنا ندور في حلقة فارغة من القتل و العدوان .
    و لعلمك - يا ساره - فأنا شخصيا لا أقوى على قتل نملة ، مع العلم أنني عربي و من نسل هاجر و إسماعيل !
    هنا زفرت ساره بارتياح مطلقة مع زفيرها الطويل آخر دواعي ارتيابها ، و عندما ردت هذه المرة ، كان ردها مشفوعا بود كبير و ابتسامة واسعة :
    - أحب أن أؤكد لك بأنني و إن كنت يهودية فإنني لا أؤمن بكل هذه الخزعبلات ، و أكره الدمويين من البشر أيا كانت عقيدتهم ، حتى لو كانوا من بني جلدتي و ديني .
    ثم أردفت قائلة بشيء من العتاب :
    - ألم يحن الوقت لتخبرني عن سرك الكبير ، أنا متأكدة منذ البداية ،أن قدومك إلى هنا بما يحمله من مجازفة ، ليس لمجرد تأمل أرضك اليباب ..
    - أطرق عمر صامتا فترة طويلة ......ثم أجابها و قد ترقرق الدمع في عينيه :
    = أمي ، هناك في مستوطنتك أو ربما في إحدى المستوطنات القريبة ، و أنا في غاية الشوق لرؤيتها ، تركتنا في أعقاب حرب الستة أيام لسبب أجهله ، كان عمري عندئذ تسع سنوات !
    عقدت الدهشة لسان ساره ، فقد صعقتها المفاجأة !
    **
    و في أعقاب إحدى طلعاتها إلى الربوة المعهودة ، و بينما هي في طريقها إلى منزلها ، صادفت الحاخام ( بيتوئيل ) فحياها بلهفة متسائلا من أين قدومها ، فأجابته : " كنت هناك " و أشارت بيدها نحو الربوة ، فرد بشيء من الدهشة و العتاب :
    - ساره - رعاك رب إسرائيل - كيف تجسرين على تخطي حدود البلدة ؟ ألا تعرفين أن هناك قتلة ، حذار من الذهاب وحدك سواء هنا أو هناك في مدينتهم ، إنهم قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي وقت ، حذار يا ساره .. حذار !
    فابتسمت مستخفة و لم ترد عليه ، ثم حاولت متابعة خطاها ، فأوقفها بقوله :
    - ساره ، كنت أبحث عنك على أي حال ..
    تجيبه ببرود :
    = ها أنا ذي ...خيرا ، ما الأمر ؟
    - ساره .. لقد قررت أن ...
    يجيبها ، فترد مستغربة :
    = و هل يعنيني ما تقرره ؟
    يصمت قليل و قد شعر بالإحراج ، ثم يسألها مستاءً :
    - نعم ، قد يعنيك ، و لكن لِمَ تعاملينني بجفاء ؟ هل لمناقشاتنا الحامية دخل في ذلك ؟
    = أنا لا أجافيك و لكنني لا أودك أيضا ، أرجو أن تقدر صراحتي و تعذرني ، و ليس لمناقشاتنا أي دخل في ذلك ، فأنا لي رأيي و أنا حرة فيه ، و أنت لك رأيك و أنت حر فيه ، ثم لماذا لا تدع النقاش لوقت النقاش ؟
    و إذ أراد أن يكسر الجمود معها ، قال لها ممازحا :
    - اعترفي بأنني دوما أفحمك !
    فأجابته متحدية :
    = أعترف أنني أمام شخصية نرجسية من طراز فريد ...
    أجابها محتدا و بشفتين مرتعشتين :
    - نرجسي ؟ هل لاحظت أن حديثك معي عبارة عن هجوم متواصل ؟ إنني لا أفهمك يا ساره ؟ لعلك لم تدركي بعد حقيقة نواياي تجاهك ؟
    فردت بأدب جم و لكنه بارد و نافذ :
    = سيدي الحاخام ، أولا أنا لا أبادلك نواياك ، ثانيا - إن تهجمي هو على أفكارك و ليس على شخصك ، و ستزداد هجماتي ضراوة ، ما دمت مستمرًا في دعوتك لطرد سكان حبرون و ما جاورها ، لأنه يكفي ما استولينا عليه حتى الآن من أراضِ لا حق لنا بها .. يكفي ما تسببنا من تشريد و تهجير و كوارث .
    هنا اكفهر وجهه ، و لكنه سرعان ما سيطر على انفعاله ، فأجابها متجاهلا عبارتها الأخيرة :
    - أعتقد أنك متأثرة بحركة السلام الآن و اليساريين الآخرين ، على أي حال سعيت وراءك لأدعوك للانضمام إلى الحركة السرية التي سأقودها منذ اليوم ، و الهادفة إلى تفريغ المدينة المجاورة و القرى من حولها ، من أبناء الجارية ، و سوف نستخدم كل الوسائل لتنفيذ هذا الغرض ؛ أنا متأكد في النهاية أنك يهودية ، و أنك لن تخرجي عن إجماع زملائك و زميلاتك الشبان .. فكري بالأمر يا ساره ، فإذا قبلت فسوف أجعلك سكرتيرتي الخاصة ، لما تحملينه من مقومات تؤهلك لهذا العمل ؛ و عندئذ ستعرفين من هو ( بيتوئيل ) الذي لم يهتم طيلة حياته بأنثى سواك ..
    و لدهشته الشديدة أجابته :
    = سيدي الحاخام ، احفظ مركزك أرجوك ، و لتعلم بأنني غير مهتمة بشخصك أو بمشاريعك ، و لا أرى أي حق يخولك أو سواك ، بطرد الناس من بيوتهم و أراضيهم ..
    يجيبها محتدا :
    إنها أرضنا ، أصغي لما تقوله التوراة : " لنسلك أعطي هذه الأرض ، من نهر مصر إلى النهر الكبير ، نهر الفرات " ثم تلا أيضا : " قال الرب لأبراهام بعد اعتزال أخيه لوط عنه : " ارفع عينيك و انظر من الموضع الذي أنت فيه ، شمالا و جنوبا و شرقا و غربا ، لأن جميع الأرض التي أنت ترى ، لك أعطيها و لنسلك من بعدك و إلى الأبد ، و اجعل نسلك كتراب الأرض ، حتى إذا استطاع أحد أن يعد تراب الأرض فنسلك أيضا يعد ، ثم امش في الأرض طولا و عرضا ، لأنني لك أعطيها. "
    فالعبارة الأولى تحدد معنى الأرض الإسرائيلية ، و العبارة الثانية تحدد قيمة حبرون بالنسبة لنا كيهود ؛ فهلا كففت عن معارضتك الجوفاء ؟
    فأجابته بأدب ممزوج بشيء من السخرية :
    = سيدي الحاخام ، ألم تلاحظ أن الكلام موجه لأبراهام ؟ و أن أبراهام هو والد يستحاق و يشمعيل ، أي أن الأرض لنا و لهم ؟!
    يجيبها بحدة :
    - إني مندهش حقا لمواقفك الغريبة هذه ... لقد قيل لي أنك مفتقرة إلى الثقافة الدينية اليهودية ، فلم أصدق ، و ها أنت تشككينني حتى بإيمانك . ساره ، هل أنت حقا يسارية و منتسبة إلى حركة السلام الآن ؟ أم لعلك كما يهمس البعض ، علمانية شيوعية ؟
    أجابته بكل ما تملكه من جرأة :
    - هل أدركت سر شعوري بالغثيان كلما جمعتني بك الظروف ؟
    ثم مضت في سبيلها غير آبهة بارتعاش كل عضلة من عضلاته أو امتقاع وجهه حتى الازرقاق .

    ============================
    * كتبت قصة ( ساره روزنسكي ) عام 1978 و نشرتها في جريدة القبس الكويتية في نفس العام ، ثم نشرتها ضمن مطبوعة تحمل نفس الإسم عام 1979 عن طريق مكتبة أطلس في دمشق / سوريه ، ثم قمت بتعديلها في شهر آب/أغسطس عام 2007

    ============================
    *نزار بهاء الدين الزين
    سوري مغترب
    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    عضو جمعية المترجمين العرب ( ArabWata)
    الموقع : www.FreeArabi.com
    البريد : Nizar_zain@yahoo.com

  2. #2
    الصورة الرمزية د. محمد حسن السمان شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 4,318
    المواضيع : 59
    الردود : 4318
    المعدل اليومي : 0.81

    افتراضي

    سلام الـلـه عليكم
    الأخ الغالي الأديب القاص نزار ب. الزين

    لقد مررت لأقرا لك , فوجدت هذه القصة القوية الحرفية , التي اتبعت فيها سردا روائيا , وقد أعجبت كعادتي باسلوبك السهل الشيّق , وبلمساتك النفسية , لخلفية المشاهد , وقد لفت نظري سعة الاطلاع , والغنى الثقافي في بناء القصة , لابد لي أن أقرأ الجزء الثاني , بعد أن استهواني الجزء الأول .
    تقبل محبتي

    أخوك
    د. محمد حسن السمان

  3. #3
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.78

    افتراضي


    الاستاذ نزار الزين...(كتبت نفس الرد في الجزء الثاني)
    غياب طويل..وعودة ميمونة اكيد..واتمنى ان يكون غيابك هو غياب خير..
    جملة امور استوقفتني في النص..وجعلتني اقف متأملا..فمع البناء المحكم..والسردية الرائعة الملمة بتفاصيل الحدث القصصي..والمكانية التي رسمت ملامح الزمن في ذاتها..جاء النص يحمل طابعا تشويقيا..روائيا..دراميا.. مشهديا..صورياً..ملفتاً للنظر..فمن العنوان ابدأ..سارة روزنسكي..مزج رهيب..بانتمائية الاول للارض التي تهاجر اليه..واحتمالية الثاني بانه جاء من اقاصي الارض وبعد الانتماء الارضي..ف(سارة) تواترت في المنطقة..واصبحت تشكل اسما عامياً..له مدلول شرقي بحت..ورزونسكي..روسي على بولوني على اوكراني...وووو اي من الجمهوريات السوفتية السابقة..لهذا الاسم الثاني مدلول واضح على انه اسم مهاجر الى هذه الديار..ثم الدخول في النص..بذكر اسم الحاخام بيتوئيل..له الاخر مدلول واضح كونه يلهمنا بأننا نقرأ نصاً..له ابعاد دينية ايديولوجية...ونحن امام صراع فكري ديني حضاري له عمق تاريخي..والامر الذي اكد هذه المقولة..مهمة الحاخام وعمله الذي يقوم به..حيث شعاراته ودعواته من اجل غرس هذه المفاهيم التوسعية في نفوس الاخرين من ابناء جلدته..وربما استغل النقطة التي تشكل هاجساً لدى الاغلبية من ابناء المستوطنات المهاجرة..حيث هولاء بلاشك يحتاجون لمأوى..ولتوسيع..ولمصادر القوت..ويجب ان تكون على حساب الاخر الذي يرون هم بانهن سلبوا ارض الميعاد منهم منذ البدء.. وما اوقفني في خضم هذه السردية المتقنة منذ البدء..هو الاعتماد في الكثير من الاحيان على الوصف الدقيق لملامح الشخوص فيها..وكأننا نعيش الحدث والشخوص بصورة مباشرة..وهذا بلاشك اضافة للنص..بل وكأني به استراحة قصيرة قبل الدخول في العمق الحبكي للنص...لانه الحبكة الاساسية تبدأ منذ الان..حيث عمل الحاخام يوجب عليه ان يحاضر في المدارس.. وسارة طالبة..وبين دور الحاخام المجتهد وثقافته العدائية الواسعة.. ووجود طالبة متمردة ومتمرسة برغم صغرها..لابد وان نجد الفكرة الاساس.. في الحدث القصصي..ومن ملامح الروعة هنا ان الحاخام كان يحمل صدرا رحباً..بغض النظر الى ما كان يرغب في نقله الى الاجتماع والاخرين..لكن أ ليس هناك فرق هنا..ان نقبل النقاش وسماع رأي الاخر..دون نعود بعدها الى ارسال من يعاقبه على فعلته..النص اصبح الان على المحك..حيث الفكرة اتضحت بشكل واسع..الحاخام يحاول ابلاغ رسالته المفهومة..تحقير الجانب الاخر...واظهاره على انه دموي خبيث حاقد...ومن ثم بناء اساس لمنظمة او جمعية تحاول توسيع المستوطنات..بلاشك الاذان الصاغية تكون كثيرة..الجانب الاخر الفتاة التي لاتؤمن بهذه الافكار تعيش صراعا داخليا على ضوء خلفيتها وتربيتها..بين اب حاقد..وام لاتهتم بهذه الامور..ومن ثم على ضوء حكمتها هي وقناعاتها التي ارى باننا في الشرق نفتقدها تلك القناعات التي تسيرنا ولا ان نكون تحت تاثير دائم لقناعات تفرض علينا..وفي خضم المغامرة الذاتية ل سارة تلتقي بشاب من الطرف الاخر ..حيث هنا تظهر بوادر التغيير الذي وجدته لازم وضرورة من اجل الوعي بالجانب الاخر وادراجه في مقارنة مع العقل والقناعة..لكن بلاشك جاءت بعض العبارات ربما وجدتها لم تضف للمشهد الكثير بل وجدتها عادية وكان يمكن الاستغناء عنها..كالتي عبر فيها عن كون هذه الارض هي ارضهم وحتى طريقة التعارف ربما فيها نوع الدراما التمثيلية ..ولكن ما غطى هذا الامر هو عنصر التشويق الذي رافق حادثة التعارف بالاخص عندما اوحى عمر لها بأن هناك سر يجمعه وهذه الارض..حيث بقى السر هذا معلقا في ذهن المتلقي وذهن سارة نفسها..لذا في وقت المكاشفة كانت ردة الفعل اقرب لصدمة لها..وربما كانت المكاشفة هي اعلان رسمي لضرورة الاستمرارية في الالتقاء...المهم الملامح اتضحت للفتاة.. وجهات النظر الان تباينت..وبما انها في الاصل كانت معارضة للحاخام..تجد الان مبررات اكثر للمعارضة..وتأتي اعترافات الحاخام لها في وقت ليس بوقته وليس في صالحه حيث سارة تعيش التناقض الحاصل بين اراء الاثنين عمر والحاخام..وتختم الفصل الاول بتمرد واضح من قبل سارة على الحاخام ومبدائه ونظرته للجانب الاخر.
    الان نجد العقدة القصية قد توسعت مساحتها..فاصبحت تشمل فكر ودهاء حاخام استغل التوراة من اجل ترسيخ مبادئ لاتنم بالانسانية في ذهن المستوطنين.. وسارة التي عاشت الحدث التمردي منذ البدء وزاد تمردها في لقائها الاخير مع الحاخام..ومن ثم ادراكها لشيء ظل معلقا في ذهنا ويؤنب ضميرها..حادثة ام عمر..حيث لامست ان الدين والمفاهيم هنا كانت ضد توحد روحين احبا بعضهما...وعمرنفسها ومعاناته.. كل هذه الامور جاءت في سلسلة متصلة ومرافقة بصورها الحية في ذهنية المتلقي..وفي ذهنية سارة قبلهم..وربما هي وجهى نظر خاصة...لكني اجد بان القسم الاول من القصة كانت تشد المرء لتقنيتها اكثر من القسم الثاني لكون القسم بعد اعترف عمر لسارة اصبح ينحو منحى الرواية التمثيلية التي برزت فيها العاطفة اكثر من القضية ذاتها..لكنها مع ذلك..حافظت على المتانة القصية..والحبكة الجيدة..وقوة الوصف والبناء..بحيث يصبح المتلقي في حالى ترقب دائمة للاتي دون ان يشابه ملل من طول القصة.. وكأني بالرواي هنا قد امسك بزمام الامور ونسج خيطا عريضا وطويلا يلف المتلقي به فيلزمه على اتمام النص..والبقاء امام اللوحة ورؤية مشهد الى اخر..القصة اخذت تبرز هنا دور العاطفة لانها ركزت على المشاعر التي انهالت على الطرفين جراء المكاشفة التي قام بها ل سارة..حيث الاخرى بعاطفتها وتمردها وقناعاتها الانسانية راحت تبحث عن الامر التي فقدت الابن والزوج جراء تعسف ديني طائفي لاانساني في نظرها.. واللقاء والدموع..ومن ثم الصراع المحتدم..والاقتراب من سفك الدماء..والالتفاتة الرائعة لقضية حساسة عمل بعض العرب لدى الجهات الاسرائيلية..وكذلك الكلمة التي قالها الضابط.. كانت لكم والان هي قيد التخطط..كل هذه الامور خاضت معترك الاحاسيس..واثارتها..بل حتى النهاية جاءت تثير عاطفة المتلقي.
    الاستاذ نزار..
    هذه رؤية سريعة للنص..اتمنى ان اكون قد وفقت فيها..ولك دائما وابدا مني كل التقدير والاحترام وعذرا ان وجدت بعض الاخطاء الاملائية في ردي لكوني كتبت هنا دون مراجعة.
    محبتي لك
    واهلا بك من جديد
    جوتيار

  4. #4
    الصورة الرمزية نزار ب. الزين أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    الدولة : Anaheim,California,USA
    العمر : 88
    المشاركات : 1,930
    المواضيع : 270
    الردود : 1930
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. محمد حسن السمان مشاهدة المشاركة
    سلام الـلـه عليكم
    الأخ الغالي الأديب القاص نزار ب. الزين
    لقد مررت لأقرا لك , فوجدت هذه القصة القوية الحرفية , التي اتبعت فيها سردا روائيا , وقد أعجبت كعادتي باسلوبك السهل الشيّق , وبلمساتك النفسية , لخلفية المشاهد , وقد لفت نظري سعة الاطلاع , والغنى الثقافي في بناء القصة , لابد لي أن أقرأ الجزء الثاني , بعد أن استهواني الجزء الأول .
    تقبل محبتي
    أخوك
    د. محمد حسن السمان
    =================================
    أخي الفاضل الأستاذ محمد حسن السمان
    شهادتك بالنص أعتز بها و أعتبرها وسام شرف يزين نصي و صدري
    و في انتظار زيارتك للجزء الثاني لك مني كل حب و تقدير
    نزار

  5. #5
    الصورة الرمزية نزار ب. الزين أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    الدولة : Anaheim,California,USA
    العمر : 88
    المشاركات : 1,930
    المواضيع : 270
    الردود : 1930
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    أخي الحبيب الأستاذ جوتيار
    قراءة أدبية متكاملة للنص تناولت جميع أهدافه و مراميه و أسلوبه و لغته
    الشكر الجزيل لإثرائك النص بهذا الجهد الرائع الذي أعتبره إكليل غار يتوج راسي
    عميق مودتي لك و اعتزازي بك
    نزار

    ملاحظة : غيابي عن الواحة لم يكن بإرادتي فثمت غلطة فنية كانت في الموقع حالت دون اتصالي به ، و قد تمكن الدكتور سمير العمري مشكورا من حلها مؤخرا .

  6. #6
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : May 2006
    المشاركات : 357
    المواضيع : 1
    الردود : 357
    المعدل اليومي : 0.07

    افتراضي

    الاديب الاستاذ نزار الزين

    قصة تدل على وعي كبير بهموم الامة وحاجاتها

    تحياتي

  7. #7
    الصورة الرمزية نزار ب. الزين أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    الدولة : Anaheim,California,USA
    العمر : 88
    المشاركات : 1,930
    المواضيع : 270
    الردود : 1930
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منهل العراقي مشاهدة المشاركة
    الاديب الاستاذ نزار الزين
    قصة تدل على وعي كبير بهموم الامة وحاجاتها
    تحياتي
    =======================
    أخي الفاضل منهل
    شكرا لزيارتك و لإطرائك الحافز
    مع كل المودة
    نزار

  8. #8
    الصورة الرمزية وفاء شوكت خضر أديبة وقاصة
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : موطن الحزن والفقد
    المشاركات : 9,734
    المواضيع : 296
    الردود : 9734
    المعدل اليومي : 1.91

    افتراضي

    تابعت أحداث الجزء الأول بشغف ..
    سأكمل الجزء الثاني بإذن الله ولا أعتقده أقل تشويقا .

    مرحبا بعودتك بيننا ..
    تحيتي وتقديري .
    //عندما تشتد المواقف الأشداء هم المستمرون//

  9. #9
    الصورة الرمزية نزار ب. الزين أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    الدولة : Anaheim,California,USA
    العمر : 88
    المشاركات : 1,930
    المواضيع : 270
    الردود : 1930
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وفاء شوكت خضر مشاهدة المشاركة
    تابعت أحداث الجزء الأول بشغف ..
    سأكمل الجزء الثاني بإذن الله ولا أعتقده أقل تشويقا .
    مرحبا بعودتك بيننا ..
    تحيتي وتقديري .
    =====================
    و أنا في انتظار قراءتك للجزء الثاني يا أختي وفاء
    و شكرا لثنائك العاطر
    نزار

المواضيع المتشابهه

  1. [ . . ا لْ حُ بُّ الوَحِــــيدْ ] . .
    بواسطة محمود قحطان في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 05-05-2008, 02:07 AM
  2. ساره روزنسكي ( الجزء الثاني ) - قصة - نزار ب. الزين
    بواسطة نزار ب. الزين في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 01-09-2007, 03:28 AM
  3. **(( أ .. ح .. بُّ .. كِ شهداً حلاوتُهُ بفمي ))**
    بواسطة عبدالخالق الزهراني في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 19-08-2007, 11:01 AM
  4. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 31-05-2006, 06:00 AM
  5. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-05-2006, 05:36 AM