أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: هــــــكذا أراك وأســــتشـــــعرك

  1. #1
    أديبة
    تاريخ التسجيل : May 2007
    المشاركات : 390
    المواضيع : 42
    الردود : 390
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي هــــــكذا أراك وأســــتشـــــعرك

    هكذا أراك وأستشعرك..ايها الثائر العربي العظيم.....

    وأراك من هناك من بعيد من صحراء بلادي المترامية الأطراف من خلف اسوار الزمن أراك ترتدي حلة الهمً بأناقة.. وسيما تلك الوسامة التي اندثرت من سنين خلت ..اراك بحاجبين كثيفين بعض الشئ .. وأرى غلالة سوداء تلف شعرك تتناغمها شعيرات فضيه وكأني بها تكسر حزنا طاف فوق رأسك.. حزنا اسمه سنين التغريب..وحزنا اسمه القهر ....

    أراها وفوق محياك شبه ابتسامة ترتسم ... نصفها ازدراء لما يجري حولك ونصفها الاخر تفاؤل بالربيع القادم... وإن أتى!! ...

    ونظرات عينيك تائهة في اللامدى... تارة تجسد الانهاك من يوم ملئ بمجريات الأحداث وتارة تعكس ترقب المفاجآت.... وما أكثر مفاجاءات القدر....تلك العيون تجوبان هنا وهناك تبحثان عن مساحات خضراء مطرزة بلالئ الزهر الذي طالما طرز السهول والوديان ومدارج الجبال ...لتسترخيا وتنعما بالجمال الذي تعشق... تصبوان الى مساحات تلك الأرض التي حبوت فوقها وارتوت شراينك من عذب مائها عيون تحن الى مراتع الصبا والى بيارات البرتقال ورحيق الازهار وفراشاتها التي داستها يد الغدر تطعن بكارى الأشجاره بلا رحمة ....تستبيح دماها بغير حق ...حتى استحال الدم سقيا لسنديان الأرض العتيق المتشبث بأعناق السماء سقيا لزيتونة عجوز غرست بالعرق تحت طيات تراب أرضك لتثمر رغما عن انوف من لا يرضى لها الحياة .. تجول بعيناك تتفتقد زهر اللوز وشقائق النعمان التي باتت باهتة بعد ان كانت مخضبة بلون جمر النار .. أرى عيناك تحكيان قصصا وحكايا منهكتان، تسدلان الستار على احداث فصول المهزلة الواقعية لترتفعا تارة اخرى على فصل من فصول مسرحية حزينة تُلعب على خشبة مسرح خلت الا من غصون شجرة عارية عجوز تستظل بظلها وقد انهك قواك التعب وارسى مراكبك اليأس على شطآن الرحيل... رجل عاش على حلم الاستقرار والأمان آملا باستقباله بوفود تود لو تفتح لك كل الأبواب الموصدة بمتاريس العنجهية الى جنة بلادك الى حلمك الذي دام أعواما طوال هي عمرك وعمر الرجال والنساء والولدان وعمر مازال يزحف ليتقمص اجيالامن بعد..

    وأظل أراك .. ويداك تعتصران الأسى ممسكتان بقلم طال شوقه ليرسم حروف عشق أدمنتها و ادمنتك ...قلم ملَ حروف الأسى التي تتآمرالظروف لخطها بحرقة فوق صفحات الدم والموت والدمار نقاطها دموع حرًى تقطر على عز الماضي التليد ... تقطر على فراق الاحبة والخلان ...فواصل تزيد من هموم تخالجك وتعتمل في داخلك ترتسم فوق ورق أيبسه خريف مبكر.. متناثرا بحزن فوق الأرض، يداك تلك، تتوقان بكل ما فيهما من ضعف وارتجاف للنفاذ خلال ذلك الجدار القائم كسد عقيم امام طوفان الحروب المدرجة تحت بند التطهير.. لتعيد عقارب الساعة الى الوراء فيصبح مزج كل الحدود في واحد ليأخذ الشرود منك ثوان تدلف منها الى عالم ذكرياتك التي تحن اليها علك تكمل بها ببعض مجرياتها اجندة يومك المزدحم بنيران الغيظ لتنعم ولو بالنذر اليسير بأحلام ان لم تتحقق فهي على الأقل تبقيك على قيد الحياة ......

    كل هذا ولم ارى عمرك ولم ارى حاجة ان أعرفه ، عنه ولكني استشعرته ... استطتعت ان استشفه من رسم خطوط بدأ الزمان يرسمها حول عينيك وفوق جبينك العالي الذي لامس السماء تيها ، وتعال ، وكرامة مصانة بعز واباء وشمم ، جبين علا فوق هامات السحاب ، على الرغم من وابل الرصاص المتساقط كأحجار من سجيل فوق ارضك يمر بين قدميك كسلاسل من نار تكبل قدميك فلا تستطيع حراكا ترقبه من عل ولا تستطيع له صد.....ا و فوهات رشاشات مسومة تُرشق نحو أطفال عزل الا من حجارة تصوب كسهام نارية نحو اجساد تتحرك بلا هوادة ولارحمة ولا عقل ، تلغي صروحا، تقتل صبية و شبابا وكهولا بدون هوادة ، تقتل اشجار السنديان المعمر والزيتون اليانع... تُقلع ...تُحْرق .. إنهم يحرقون رموز بلادك وانت من فوق منصة القهر تراقب تسجل حروفا تتساقط لتخمد نارا تتلوها نارا......وددت لو انك تقبض حفنات من حجارة سجيل تلك المنهمرة فوق ربوع بلادك الغالية تصوبها نحو رؤس الغزاة المحتلين لتحمي أرضا ثراء، وابناء وطن مكلوم لتسعيد عزهم الذي تكالبت عليه يد الشر والغدر واللاانسانية تلك اليد التي احالت ارضك الى برك دم بلا رحمة لتسد به رمق جوع الذل والحقد والتشتت الذي أحالها الى قابض ارواح نهم يلتهم ارواحا بلا رحمة تسد به جوع فم يطلب المزيد كل ساعة كل يوم دون كلل......

    هكذا اراك وارى محيطك فما عاد يجدي ان تثور او لا تثور بكلمات اولكمات ... بعبارات او حتى بعبرات فهكذا نحن تخرسنا اليد العليا تزهق ارواحنا وتتركنا رهنا للظروف ولكنك والإصرار حليفك الوفي ... وحصنك المنيع ، دائم الأمل ونحن من ورائك آملين في غد أفضل يتوجه التاريخ بالانتصار.

    لميس الامام

  2. #2
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    أديبتنا : لميس الإمام

    عنوان لافت وموضوع ثري ، به من التصوير ما يغري بالتهام العقل له والروح ترقص رقصة الألم على وقع الجراح ، بيد أن الأمل زاحف عبر السطور هذا الأمل المنعقد على هذا العربي الثوري المؤمن بالرسالة .

    نص فاخر يحتاج العودة إليه بقول يستحقه .

    محبتي واحترامي

    مأمون

  3. #3

  4. #4
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : في قلب النور
    المشاركات : 1,795
    المواضيع : 112
    الردود : 1795
    المعدل اليومي : 0.38

    افتراضي

    بوركت يالميس ..
    لطالما اشتقت إلى نصوصك ..
    يأسرني حرفك ...
    وتأسرني دراساتك القيمة ..
    دمت رمزا للرقي والسمو هنا ..
    دمت بالجوار نستضيء بأسطرك ثم نغفو عليها مطمئنين وكأننا في واحة ربيعية لامثيل لها ..
    صباحك سعيد أيتها الحبيبة
    سعدت عيناي وروحي بمعانقة نص لك هذا الصباح
    دمت بخير دوما
    لاتغيبي
    يحفظك ربي ويرعاك

  5. #5

  6. #6
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.82

    افتراضي

    العزيزة لميس.......

    ثورة دموية..تجتاح الذات في البدء..فتخرج للذات الاخرى..صارخة بوجه الركود..صارخة بوجه التخاذل.. صارخة بوجه الانصياع المر..هذا الحوار كسر للنسق.. شابته شعرية شفيفة خفيفة الإيقاع فابرز اللغة المنفلتة في حلة جميلة وانيقة.. النص متماسك ومتجانس ومتماه في حبكته الحكائية التي تتمرد على الحكاية بطبيعة لغته الماكرة بعروجها إلى ما وراء الشعور.. إلى الحسي/الواقعي/ المرئي/ الظاهر للعيان.. والذي اصبح هاجس الانسان الحر..وهذا ما نجده يعيدنا الى العنوان حتى بعد ان ننهي قرأة النص باكمله..لاننا في النهاية نعود ونقول هكذا استشعرك..وليس بالضرورة ان يكون الامر كما هو..انما هناك امكانية ان يكون الامر مجرد شعور او رغبة في ان يكون الامر على ما هو عليه الشعور.

    لميس...
    عميق ومتمرد نصك

    دمت بخير
    محبتي لك
    جوتيار

  7. #7
    أديبة
    تاريخ التسجيل : May 2007
    المشاركات : 390
    المواضيع : 42
    الردود : 390
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي

    تستعصي مع ذلك الصور التي تبرز حجم المعاناة
    ورسم الاستشعار بحد ذاته..
    تنصاع الكلمة ولا ينصاع السيف جوتيار
    هكذا تقف الكلمة معلنة ..والسد منيع..

    مني لك الف تحية
    ومودتي دائما لمشاركاتك الرائعة العميقة..

    لميس الامام

  8. #8
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,278
    المواضيع : 1080
    الردود : 40278
    المعدل اليومي : 6.47

    افتراضي

    نص معبر عن الألم ومتشبث بأيدي الأمل القادم عبر ملامح فارس منتظر. هو نص أحسنت فيه التعبير عما جاش في خاطرك ولامس وجدانك.

    استوقفني في النص العديد من الأخطاء اللغوية والنحوية التي أرى لو نقحت.


    أهلا بك دوما في أفياء واحة الخير.



    تحياتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المواضيع المتشابهه

  1. أراكَ وإن فقدت عيناي
    بواسطة فضاءات يراع في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 09-12-2006, 11:32 PM
  2. @@ ... عندما أراك ... @@
    بواسطة شاطئ سلام في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 28-05-2006, 09:36 PM
  3. عندما لا أراكِ
    بواسطة خالد الخزعلى في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 08-05-2006, 08:42 PM
  4. أراكَ في مصرَ تُحيي الشعرَ والألقا
    بواسطة خالد الحمد في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 24
    آخر مشاركة: 12-02-2006, 07:21 PM
  5. هــل أراكِ الليلة ..؟
    بواسطة النورس في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 16-10-2005, 10:26 AM