أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: قراءة في كتاب ( ملامح يونانية في الأدب العربي) للدكتور إحسان عباس

  1. #1
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : في قلب النور
    المشاركات : 1,795
    المواضيع : 112
    الردود : 1795
    المعدل اليومي : 0.40

    افتراضي قراءة في كتاب ( ملامح يونانية في الأدب العربي) للدكتور إحسان عباس

    قراءة في كتاب ( ملامح يونانية في الادب العربي ) للدكتورحسان عباس

    بسم الله الرحمن الرحيم

    إنه من نافلة القول أن أشيد بهذا الكتاب , إذ إنه بحق يعد من أهم المصادر التي تعين أي باحث أو دارس للفكر اليوناني في الأدب العربي لغزارة مادته ووفرتها ..
    وهو بحث شامل وواف ألم بالكثير من الشوارد والموارد التي قد يستعصي البحث عنها ..
    وإنه - والله - ليغني عن الكثير من الوقت أو البحث والجهد .
    وهو يعد بابا عظيما فتحه المؤلف أمام الدارسين لمزيد من البحوث حول هذا التأثر العربي بالأدب اليوناني وأبرز ملامحه ..
    وتعد نواته الأولى عبارة عن محاضرة باللغة الأنجليزية ألقاها المؤلف احسان عباس في جامعة هارفارد بتاريخ 25 آذار مارس 1976 م
    ويمثل في مجموعه كما ذكر المؤلف محاولة للإجابة على سؤالين يختلطان معا أحيانا :
    أولهما : ماذا ترجم العرب من أدب اليونان
    ثانيهما : ماهي الطرق التي استغل فيها الأدب العربي الثقافة الإغريقية سواء أكانت تلك الثقافة علما أو أدبا أو فلسفة , مؤكدا في الوقت نفسه أن القول بتقبل الأدب العربي لمؤثرات أجنبية ليس انتقاصا من أصالته ......
    تلك كانت مقدمة عن الكتاب ولي عودة للتعريف به وعرضه في اختصار

  2. #2
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.94

    افتراضي

    الأديبة الغالية : عطاف

    لا بأس بالمقدمة, وأنتظرك, فقط أحببت لو تكرمتي باعطاء رابط للكتاب كاملا حتى يتسنى التقييم.

    شذى الوردة لك متألقة

    د. نجلاء طمان
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  3. #3
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : في قلب النور
    المشاركات : 1,795
    المواضيع : 112
    الردود : 1795
    المعدل اليومي : 0.40

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. نجلاء طمان مشاهدة المشاركة
    الأديبة الغالية : عطاف

    لا بأس بالمقدمة, وأنتظرك, فقط أحببت لو تكرمتي باعطاء رابط للكتاب كاملا حتى يتسنى التقييم.

    شذى الوردة لك متألقة

    د. نجلاء طمان
    أهلا بك نجلائي الحبيبة
    ليتني وربك أملكه ياغاليتي
    هذا كتاب نادر قدمه لي أستاذ لي لأقوم بتلخيصه فهو كتاب ضخم .. ولقد بحثت عنه كثيرا في بلدي ولم أجده ,,, غير أني لم أحاول البحث عنه عبر الشبكة فإن استطعت أنت فافعلي وأت لنا برابط له وأكن لك من الشاكرين ..
    أسعدني مرورك .. أديبة أريبة , وأختا محبة
    شذاك هو المتألق
    كوني بخير.............. محبتي

  4. #4
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : في قلب النور
    المشاركات : 1,795
    المواضيع : 112
    الردود : 1795
    المعدل اليومي : 0.40

    افتراضي

    التعريف بالكتاب وأبرز مصادره :
    يقع هذا المؤلف في اثني عشر فصلا , يحتوي كل فصل على عدة مباحث ومذيل بملحقين أحدهما :
    خرافات على ألسنة الحيوان ونماذج لذلك ..
    والثاني : مراثي الحكماء في الاسكندر
    ذكر مؤلف هذا الكتاب أنه نظرا لتعدد الزوايا في هذه الدراسة كان من المتعثر البحث عن مصادر لها أو حتى وضوحها , لذا جاءت متنوعة متباينة , حتى لتأتي الفكرة من مصدر ليس له علاقة بموضوع البحث .
    في أول هذه المصادر لفت المؤلف أنظارنا إلى أن الترجمة بدأت قبل عهد المأمون ثم تطرق إلى الصراع بين أنصار الثقافتين اليونانية على يد سالم الكاتب , والفارسية على يد ابن المقفع , ورغم هذا الصراع إلا أن الأخير كان أظهر ولها بالسيطرة السياسية خاصة .
    ورغم حقب الترجمة التي مالت إلى الآثار اليونانية الفكرية والعلمية إلا أن المستقر في الأذهان أن قواعد الأدب وقف على الفرس .
    ثم ذكر لنا مصادر الشعر اليوناني وأنها أتت بطريق الترجمة العارضة لنماذج شعرية من كتاب ( الشعر والخطابة ) لأرسطاطاليس ومن التعليقات عليها ممارسخ في نفوس طلاب هذه الثقافة أهمية (أوميرس) وتدل على مكانته خاصة لدى أرسطاطاليس.
    وربما جاء مصدر هذا الشعر نتيجة لترجمة متعمدة للشعر ذاته ونقلوه ليعرفوا العرب بأقوال شعرية يونانية , وهذا واضح في المقطوعات الشعرية التي وردت في كتاب ( قطب السرور) للرقيق القيرواني , وتنتمي إلى الشعر الخمري .
    امامصادر الحكم النثرية :
    فقد ذكر المؤلف أنها إما مصادر أدبية سياسية وجدت فيها بعض الآثار اليونانية ككتابي أبي حيان التوحيدي ( البصائر والذخائر ) و( الإمتاع والمؤانسة ) ومؤلفات الجاحظ و(عيون الأخبار) لابن قتيبة .. وغيرها.
    أو مصادر أصلية بطريق الترجمة أو التنسيق والاستقصاء , ثم سرد المؤلف سبعة مصادر منها على سبيل المثال لا الحصر :
    الأحاديث المطرية لابن العبري , روضة الأفراح ونزهة الأرواح لشمس الدين الشهرزوري , الكلم الروحانية في الحكم اليونانية لأبي الفرج ابن هندو .....الخ.
    مصادر الفكر السياسي :
    وفي مقدمة ذلك الرسائل المنحولة لارسطاطاليس والأخرى لأفلاطون ..
    وربما كانت المخطوطات الاستانبولية أو المؤلفات ذات الطابع السياسي الاخلاقي مثل :
    السعادة والإسعاد , سراج الملوك ... وغيرها .
    مصادر الخرافات والامثال :
    الحقيقة أن المؤلف أعاد هذه الأخيرة إلى ثلاثة مصادر أهمها :
    كتب الحيوان : ككتاب الجاحظ والدميري .
    كتب الامثال : كالتي وردت في كتابي التمثيل والحاضرة للثعالبي , والمستطرف للأبشيهي .
    كتب الادب : كالعقد الفريد لابن عبد ربه , زالإمتاع والمؤانسة لابي حيان التوحيدي , وكليلة ودمنة لابن المقفع وغيرها ..
    ولي عودة للتعريف بفصول الكتاب بعون الله تعالى ........... وكل عام وأنتم بخير

  5. #5
    الصورة الرمزية مازن سلام شاعر
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    الدولة : فرنسا
    العمر : 57
    المشاركات : 645
    المواضيع : 16
    الردود : 645
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي

    الأديبة الشاعرة السيدة عطاف سالم المحترمة
    يسعدني أن أقدّم هذا الرابط
    بعد الدخول , يتم البحث عن الكتاب حسب الترتيب الأبجدي
    هذه أسهل طريقة للوصول
    وإلا الرابط سيكون معقـّداُ و طويلاً
    www.islamport.com/b/5/adab
    طبعاً بعد قراءته قراءة أولى سيكون لي عودة
    كل التحية و الاحترام
    مازن سلام

  6. #6

  7. #7
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : في قلب النور
    المشاركات : 1,795
    المواضيع : 112
    الردود : 1795
    المعدل اليومي : 0.40

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مازن سلام مشاهدة المشاركة
    الأديبة الشاعرة السيدة عطاف سالم المحترمة

    يسعدني أن أقدّم هذا الرابط
    بعد الدخول , يتم البحث عن الكتاب حسب الترتيب الأبجدي
    هذه أسهل طريقة للوصول
    وإلا الرابط سيكون معقـّداُ و طويلاً
    www.islamport.com/b/5/adab
    طبعاً بعد قراءته قراءة أولى سيكون لي عودة
    كل التحية و الاحترام

    مازن سلام
    بل أنا من يسعدني مرورك أيها الأديب الراقي , أخي العزيز / مازن سلام وتقديمك لي هذه الخدمة الجليلة أوهذا الرابط القيم ..
    أشكرك بحجم روحك النقية وأخلاقك البهية
    دمت دوما بخير
    يحفظك الرحمن تعالى بحفظه
    تحيتي وكل تقديري لك أيها السامي القدير

  8. #8
    الصورة الرمزية د. فاروق مواسي شاعر وناقد
    تاريخ التسجيل : May 2005
    العمر : 77
    المشاركات : 90
    المواضيع : 5
    الردود : 90
    المعدل اليومي : 0.02

    افتراضي أخي مازن سلام شكرًا ...فقد قدمت ذخرًا !

    بعد تحيتي ومحبتي
    فإن الكتاب في مكتبتي ، وهو في مائتين وخمسين صفحة .
    وأنا أحب استخدام المادة في الموقع لسهولة البحث عن أية مسألة ، فنحن في السنوات الأخيرة محظوظون جدًا جدًا ، وقد أخذنا نوفر الوقت والجهد بفضل هذه الشبكة المذهلة .
    أرشدت فأحسنت ،
    الموقع الأول يعمل ، وقد حفظته ضمن المحفوظات المهمة ...
    أما الثاني فلم يستجب ، ولا أدري كيف الوصول إليه ؟
    ومهما يكن ، فنحن نحيي من عمل وجد في سبيل تيسير هذه المواد للقارئ ، فبارك الله
    وأرضى !

    :NJ:

    تحيـــــة فاروقيـــــة


    http://faruqmawasi.com

  9. #9
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : في قلب النور
    المشاركات : 1,795
    المواضيع : 112
    الردود : 1795
    المعدل اليومي : 0.40

    افتراضي

    مصادر الخرافات والأمثال :
    الحقيقة أن المؤلف عاد بهذه الأخيرة إلى ثلاثة مصادر ، أهمّها :
    - كتب الحيوان ، ككتاب الحافظ والدميري .
    - كتب الأمثال ، كالتي وردت في كتابَي : (التمثيل والحاضرة) للثعالبي ، (المستطرف) للأبشيهي .
    - كتب الأدب ، كالعقد الفريد ، والإمتاع والمؤانسة ، وكليلة ودمنة ، وغيرها ..
    rrr

  10. #10
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : في قلب النور
    المشاركات : 1,795
    المواضيع : 112
    الردود : 1795
    المعدل اليومي : 0.40

    افتراضي



    فصول الكتاب
    الفصل الأول :
    وفيه موقف العرب من الشعر اليوناني ، ويتمثل في اعتقادهم أن تميّزهم في الشعر والبلاغة لا يعني بالضرورة الحاجة إلى أخذ تراث الأمم الأخرى ، ولم .............. الإقرار بحاجتهم إلى ما لدى الأمم الأخرى من أدب ؛ لأنّ مثل هذا الإقرار يسلبهم أبرز أنواع التفوق ، وهو الميدان الأدبي ؛ مما عيب عليهم تخلفهم في شتى الميادين في عصر الترجمة ؛ فهم لم يترجموا الآثار اليونانية الكبرى في الأدب ، ويدلّ على ذلك حينما أخفقوا في ترجمة (كتاب الشعر) ، فقد اتضح أن المترجمين والمعلقين - أمثال أبي بشر يونس بن متى ، والفارابي ، وابن سينا ، وابن رشد ، وغيرهم - قد عجزوا عن فهم ما فيه من مصطلح ، وعن الإفادة الصحيحة من قواعده وأحكامه ؛ لأنّه لم يكن لديهم أمثلة مترجمة - وبالتالي أمثلة أصلية - تدلهم على مفهوم الملحمة أو المأساة .
    ولقد كان للجاحظ موقف يدعّم من رفض العرب للترجمة - خاصة للشعر - حينما قرّر أن الشعر لا يُستطاع أن يترجم ولا يجوز عليه النقل ، ومتى حوّل تقطع نظمه وبطل وزنه وذهب حسنه وسقط موضع التعجب ، ويرى في شعرهم - أقصد العرب - ديواناً كاملاً للمعارف الإنسانية .
    ثم ذكر في هذا الفصل أيضاً موقف الفارابي ومدى معرفته بالشعر اليوناني ، والفرق بين الشعر العربي واليوناني ، ثم جهود البيروني ، وفتحه الباب لدخول الأسطورة اليونانية ، ومنهجه القائم في ذلك على المقارنة .
    وفي هذا الفصل أيضاً اعتماد المثقفين كتاب (الشفاء) لابن سيناء في تصوّرهم لشعر اليونان .
    ولقد استأنس المؤلف في آخر هذا الفصل بذِكر موقف ابن الأثير من الشعر ، وهذا واضح في قوله : " أن اليونان أنفسهم لما نظموا ما نظموه من أشعارهم لم ينظموه في وقت نظمه ، وعندهم فكرة في مقدّمتين ونتيجة ، وإنما هذه أوضاع توضع ويطوّل بها مصنفات كتبهم في الخطابة والشعر .
    وكذلك فيه نظرة حازم القرطاجي إلى الشعر اليوناني .
    وختام هذا الفصل جاء نقض ابن خلدون لمقولة الجاحظ بقوله : " اعلم أنّ الشعر لا يخص باللسان العربي فقط ، بل هو موجود في كلّ لغة ، سواء كانت عربية أو أعجمية ، وقد كان في الفرس شعراء ، وفي يونان كذلك ، وذكر منهم في كتاب المنطق أوميرس الشاعر وأثنى عليه ، وكان في حمير أيضاً شعراء متقدّمون " .
    الفصل الثاني والثالث :
    لقد سلط المؤلف في هذين الفصلين الأضواء على أوميرس الشاعر وموروثه عند العرب ، فعرّف به ، وكيف أنه احتلّ مكانة لم يحتلّها أحد غيره من شعراء اليونان ، أمثال : إيسيودس ، فندارس ، سيمونيدس ، وغيرهم ..
    فهو امرؤ القيس اليوناني ، وقيل : إن زمانه كان بعد زمان موسى بخمسة قرون ، ثم ذكر بعض صفاته الخلقية أمامها صورة له كما جاءت في مخطوطة برلين رقم (785) .
    وذكر كذلك نماذج من أشعاره وأقواله بعد أن أدرجها باسمه في ثلاثة أنواع ، أهمّها :
    - أقوال ومواقف حكمية يشارك فيها سائر الحكماء .
    - أشعار ثابتة النسبة له أو محتمل ثبوتها .
    - أشعار نُسبت له وهي لغيره .
    ومما جاء في هذين الفصلين أيضاً : الأسباب التي أوقعت الأقدمين في اضطراب نسبة ما ينسبونه لهذا أو لذاك ، ودراسة لطبيعة الأقوال المناندرية ، وهي نسبة إلى مناندر الشاعر الكوميدي (343-292 ق.م) ، مع أنها ليست كلها له ، ويرجع بعض هذه المجموعات المناندرية إلى القرن الثاني قبل المسيح ، وقيل في هذا أقوال أُخر .
    وجاء أيضاً في الخلط بين أوميرس وإيسوبيوس (إيسوب) نماذج من هذا الخلط ، ونقاط التطابق بينهما ، وانتهى إلى :
    أنّ العناصر التي يمثلها إيسوب من حدةٍ وسرعةِ خاطر ومفاجأة وإفحام وعمق في الحكمة كانت محببة لدى العرب ، مستقرة في تراثهم منذ عهدٍ بعيد ، فلا غرابة إذا هم رأوها أيضاً في شخص مقدم في الشعر والحكمة مثل (أوميرس) ، ............... لديهم التمييز بين الرجلين ؛ مما نقل المؤلف إلى :
    الفصل الرابع :
    لقد أفرد المؤلف حديثه في هذا الفصل عن شخصية (إيسوب) وأثره في الشخصيات والأمثال العربية وقضية اللقاء بين آثار الشرق والغرب ؛ لتتحدّد معالمها ، ولا يعد هناك خلط بينها وبين أوميرس .
    وشخصية إيسوب أو إيسوبيوس تُلقي ظلالاً على بعض الشخصيات الجاهلية والإسلامية ، وبخاصة في القرنين الأولين عن طريق الحوار في عدّة قصص ، أهمّها موقف عبد المسيح الحيري ، وقصة الغضبان بن القبعثري ، ولعلّ أقرب القصص إلى شخصية إيسوب هو لقمان الحكيم بما بينهما من التطابق إلى حدّ كبير ، فكلا الرجلين كان عبداً دميم الخِلقة ، ثم أعتق ، وكلاهما يرمز إلى أن بذاذة الهيئة وقبح المنظر ليست مقياساً للذكاء .
    ولما كان أدب إيسوب معروفاً لدى العرب في الجاهلية عن طريق اللغة الآرامية وعن طريق نصارى الحيرة بالذات ، فإنه توجد هناك نماذج من الخرافات والأمثال الجاهلية مضمنة أيضاً في أدب إيسوب ، ولكن - كما ذكر المؤلف - لا بدّ أن نأخذ الشاهد بحذر ، فقد أثبتت الكشوف الحديثة أن بعض العناصر عند إيسوب ترجع إلى أصول شرقية موغلة في القدم ، وبخاصة إلى أصول سومرية ، وهذا واضح في النتائج التي توصل إليها الأساتذة إدمند غورون ون . س. كريمرا ولامبرت في أبحاثهم ، وربما أضيفت إلى خرافات إيسوب عناصر من أصل عربي خالص ، وإن كان من المعتقد أنها انتقلت في دور متأخر نسبياً .
    بعد ذلك ذكر المؤلف ثلاثة أمثلة سومرية لعلاقتها بهذا النوع من الأدب في اللغة العربية ، منها : قصة الحيوان الذي ذهب يطلب قرنين ، فعاد مجدوع الأذنين ..
    وقصة الثعلب الذي لم يستطع أن يحصل على عنقود العنب ، فقال معزياً نفسه : هو حامض .

    ثم ذكر أن أثر هذا الأدب امتدّ إلى العصر الإسلام ، وأصبحت هذه الروايات أو الخرافات جزءاً هاماً من الأدب الإسلامي ، حتى إنّ رواتها لا يتردّدون في نسبة مثلها إلى الرسول r ، وذكر لذلك مثلاً ، ثم إنه ترد قصة الأثوار الثلاثة في خطبة لعلي t ، وذكر لذلك عدّة نماذج تجاوزت العشرة ، وبعضها قد عرفها العرب مترجماً عن الإغريق ، وبعضها مشترك بين أمم مختلفة ، كما أن قسماً منها قد يكون عربياً خالصاً ، وأشار إلى هذا .
    وقد زاد نطاق التلاقي بين الأدبين بعد ؛ إذ أصبح (كليلة ودمنة) جزءاً من التراث العربي . كما أنّ نطاق الخرافات الإيسوبية اتسع على مرّ الزمن ، فنسب إلى إيسوب كثير من الحكايات التي كانت من قبل تُروى عن غيره ، واكتفى المؤلف بإيراد مثلين ؛ أحدهما : قول ديوجانس لرجل أصلع شتمه : أما أنا فلا أشتمك ، ولكنني أغبط شعرك على مقدمة رأسك ، فإنه قد استراح منك .
    الفصل الخامس :
    وهو حديث عن ترجمة الشعر الخمري اليوناني إلى العربية (نظرة في بيئة
    الأندلس والقيروان) .

    وفيه عدة مباحث ، أهمها :
    الأثر اللاتيني في الأندلس ، أثر كتاب أوروسيوس في وضع المثقف الأندلسي في إطار الأساطير اليونانية والشعر اللاتيني .
    وكذا تفرّد إبراهيم الرقيق القيرواني في نقل أشعار خمرية مترجمة من اليونانية ، ثم تقييم هذه الأشعار المترجمة ، وأنها ربما تتيح الأمل بلقاءات أخرى مع الشعر اليوناني ربما تكشفت عنه الأيام .
    الفصل السادس والثامن :
    هذا الأول حديث عن الفكر السياسي اليوناني في مادة الرسائل الأدبية ، وطرح رسالة عبد الحميد كنوذج ، وأبرز مواطن اللقاء بينه وبين الرسائل الأرسطاطاليسية في الأفكار ، وكذلك الحال مع سالم ودوره في نقل الثقافة اليونانية ، حيث تعرض للحديث عنه .
    أما الثامن فله علاقة بما قبله ؛ إذ هو حديث عن أهمية الفكر السياسي اليوناني ، والاهتمام الكبير من قبل الناس وإقبالهم على الترجمة فيه والتأليف ، ولعلّ من أوائل النصوص السياسية المنقولة إلى العربية : الرسائل المنحولة إلى أرسطاطاليس ، وخاصة رسالة بعنوان (السياسة في تدبير الرياسة) ، أو (سرّ الأسرار) فيما كتبه للإسكندر .
    ثم عرض المؤلف بعد ذلك عدة نماذج من بعض الصيغ الأدبية للمترجمات في هذا الفكر مقارنة بين سرّ الأسرار والسعادة والإسعاد من جهة ، وبين لباب الآداب من جهة الذي هو لأسامة بن المنقذ .
    وكيف أن هذا كله كان في أسلوب نثري جزل مسجوع يجمع بين ما ظنه أصحابه من جمال المحتوى والشكل معاً .
    الفصل السابع :
    أفرد فيه الحديث عن معارضة مراثي الحكماء للإسكندر في الأدب العربي ،
    وجاء فيه :

    أقوال الحكماء عند تابوت الإسكندر .
    دراسة في هذه الأقوال وإبراز سبب تزايدها وتنوّعها .
    وأقوال الفلاسفة المسلمين في عضد الدولة محاكاة لما قاله الحكماء عند تابوت الإسكندر .
    الفصل التاسع والعاشر والحادي عشر :
    إن هذه الفصول الأخيرة من كتابه تُعدّ - بلا شكّ - من أهمّ الفصول وأبرزها ، فقد فصّل فيها المؤلّف القول عن تحوير الحكَم والأمثال اليونانية في صورة نظم ، وكيف أنها كانت أقدم من الحركة النثرية ، ونستطيع أن نسمّيها ترجمة من العربية إلى العربية ، سواء أكانت الأصول يونانية أو فارسية ، وهذه الحركة تتمثل في ثلاثة تيارات :
    1/ ظاهر جلي ذو حدود واضحة وأمارات شاهدة ، وذلك يتمثل فيما قام به أبان اللاحقي ، وسهل بن نوبخت ، وعلي بن داود في نقل كليلة ودمنة إلى الرجز ، وفي نقل حكم الهند وغيرها .
    2/ تيار لا حدود له ، ............. في الحكَم والأمثال ملكاً شعبياً ، يستطيع كل من شاء أن يستمدّ منه وأن يتصرّف به حسبما يحلو له .
    وقد نقلت بعض الحكايات في صورة شعر ، مثل قصة الذئب والعمل .
    3/ تيار أشبه بالانتحال وليس به ، ويمكن تسميته تضميناً أو اقتباساً للحكم الأجنبية عن طريق الغوص العامد في الثقافات الأجنبية وشدّة الإعجاب بها .
    وبعد ذِكر هذه التيارات والتفصيل في كون قصيدة الحكمة مفككة ، وأنه يصعب الجزم بأن الحكَم المنظومة يونانية الأصل ؛ للتشابه الكبير بين ما نسب إلى اليونان وما نسب إلى الفرس من هذه الحكم ، وخاصة في الأدب الكبير والصغير .. وغيرها .
    انتهى به القول إلى أن نقل الأمثال الفارسية إلى شعر عربي قد يوحي إلى خطوة مشابهة في نقل الأمثال اليونانية .
    هذا بالنسبة للفصل الأول من الثلاثة الأخيرة .
    أما الثاني والثالث فكان من صهر معاني الحكمة اليونانية في الشعر العربي واتخاذ المقامة وعاءً للفكر الحكمي والسياسي اليونانيين .
    واندرج تحتهما عدة عناوين ؛ أبرزها :
    المتنبي وحكمة أرسطو كما شاء الحاتمي تصوير اللقاء بينهما .
    دراسة للرسالة الحاتمية ومشكلاتها .
    وهل هي حكمة أرسطو أو حكمة اليونان عامة ؟.
    المقامة من حيث هي أسلوب جديد ووظيفتها .
    المقامة المضيرية لبديع الزمان .
    لسان الدين ابن الخطيب يتخذ المقامة وعاء للفكر السياسي ، معتمداً عهدين منسوبين لأفلاطون .. وغيرها من العناوين .

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. روابط الأدب العربي الأندلسي بالمشرق العربي-المستشار حسين الهنداوي
    بواسطة حسين علي الهنداوي في المنتدى قَضَايَا أَدَبِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-06-2016, 03:05 PM
  2. قراءة في كتاب * لا تطرف ولا إرهاب في الإسلام * للدكتور عباس لجراري - الجزء 3
    بواسطة فدوى أحمد التكموتي في المنتدى قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 24-10-2013, 12:43 AM
  3. قراءة في كتاب * لا تطرف ولا إرهاب في الإسلام * للدكتور عباس الجراري - الجزء 2
    بواسطة فدوى أحمد التكموتي في المنتدى قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-12-2008, 08:26 AM
  4. المجموعة الكاملة لعملاق الأدب العربي عباس محمود العقاد (للتحميل)
    بواسطة إكرامي قورة في المنتدى المَكْتَبَةُ الأَدَبِيَّةُ واللغَوِيَّةُ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 24-04-2008, 04:32 PM
  5. قراءة في كتاب * لا تطرف ولا إرهاب في الإسلام * للدكتور عباس لجراري - الجزء 1
    بواسطة فدوى أحمد التكموتي في المنتدى قِرَاءَةٌ فِي كِتَابٍ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 10-05-2007, 07:53 PM