أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 30

الموضوع: دموع المساء

  1. #1
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Sep 2006
    العمر : 34
    المشاركات : 1,747
    المواضيع : 28
    الردود : 1747
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي دموع المساء

    غرست الكرسي أمام النافذة، وجلست وحدها في الغرفة، تحدق في الغروب وترقب ولادة المساء، كانت أصوات الموسيقى تعلو صاخبة تطرق أبواب عزلتها ،ورائحة الكعك تتغلغل عبر مسامات غربتها،كلهم في البيت يغنون ويرقصون،ولا غرو في ذلك فاليوم هو يوم ميلادها،كل عام يجتمعون ويحتفلون،وتدخل هي غرفتها وتجلس أمام النافذة،تشهد الغروب يأكل أطراف الشمس، ويبتلع أحلام النهار،تنحدر من عينيها الذابلتين دمعة يائسة،في تلك اللحظة لا يجتاح كيانها سوى ذكرى أليمة ، يرافقها سؤال لصيق بها كظلها:لماذا أنا هنا؟؟
    لكن الإجابة تكون حاضرة في ذهنها،وتعود بذاكرتها إلى الوراء،تستحضر ذلك الحوار :
    _ أبي لا أريده ،لا أحبه،دعني أكمل دراستي
    _ كفي عن هذه السخافة،المرأة لم تخلق إلا لبيت زوجها،وشهادتها مهما كانت فمصيرها أن تعلق على أحد جدران المطبخ
    _ أبي لا أطيق أن أراه
    _كم أنت ساذجة،الفقراء مثلنا ليس لهم إلا شرفهم يحملونه على أكفهم ويمضون،هو رأسمالنا في هذه الحياة.
    _ أبي صدقني لن أتمكن من الاستمرار معه،فهو ليس فارسي الذي يزورني على فرس أبيض ذات حلم.
    _ عن أي أحلام تتحدثين،الحب يأتي بعد الزواج.
    _ (تجثو على ركبتيها تقبل قدميه) أبي أرجوك أتوسل إليك.
    _ يركلها برجله ،ويتابع أيتها الغبية،باب السعادة لا يفتح للإنسان إلا مرة واحدة في العمر،وهذا باب سعادتك مفتوح أمامك.
    _أبي أعطني فرصة دعني أفكر.
    _لا مجال للتفكير، لقد أعطيتهم كلمة،والأسبوع القادم ستكون خطبتك.
    تتنهد بعمق،وتطلق زفرة كانت دفينة تحت رماد الذكريات،وتعود لتحدق بالأفق،تتمنى لو أنها كانت نقطة سابحة فيه،على الأقل كانت ستتخلص من حياتها التي انتهت قبل أن تبدأ.
    وتنزلق من عينيها عبرة ثانية أشد يأسا من الأولى،وتنثال الصور عبر مخيلتها الواحدة تلو الأخرى،زيارته الأولى، جلوسه معها،اختلاؤه بها،خروجها معه،حفل زفافها الذي كانت فيه كمن يساق إلى الموت وهو ينظر،سفره الدائم،إخوته الذين ليس لهم عمل في الدنيا سواها،طفلتها الأولى التي جاءت ألى الدنيا ولم تر والدها إلا بعد عام، كلها صور خضبتها فجيعتها بذاتها.
    وتهوي من عينيها دمعة سرعان ما تغيض بين تجاعيد وجهها،تنظر إلى صورتها الحبيسة داخل الإطار،تبتسم وتردد بصوت متعفن:
    الفرق بيننا شكل الإطار فقط .
    حلا أخت نور

  2. #2
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    أديبتنا : نور سمحان ،
    اعتمدت التداعي في منطقة كانت رائعة عرضًا وصياغة لتعالج حالة القهر والقمع الزواجي الذي يبقى قمعًا حتى ولو بدت نواتجه من أولاد ومن علاقات تبدو سوية إلا أنها تنطوي على الألم والتباعد الشديد ، نور سمحان تمكنت هنا من جذب الانتباه ولم تعتمد التشويق كهدف أساسي ، وإنما اعتمدت على التسلل إلى نفس المتلقي ، فإن كان به من الداء كشفته ، وإن لم يكن به ، عايش حالة الآخرين .

    عمل سأعود إليه ، أيتها المتمكنة من نفوس قرائك .

    محبتي واحترامي

    مأمون

  3. #3
    الصورة الرمزية أنس إبراهيم قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : رام الله
    المشاركات : 1,151
    المواضيع : 66
    الردود : 1151
    المعدل اليومي : 0.27

    افتراضي

    الأخت الغالية نور
    والأديبة الراقية

    لنتحدث أولا عن صلب موضوع النص
    ربما نلخصه بالجهل أو ربما الفقر القاتل الذي يرغم الأنسان على أرتشاف بعض قطرات التعاسة بالحياة رغم عنه وتواتر هذا الجهل بين قوسين ( الزواج المبكر ) من اجل دواعي كثيرة وأسباب كثيرة تافهة بعض الشيء منها الشرف الذي بأعتقاد بعض الناس أو بعض الشرائح الجاهلة من المجتمع الفلسطيني والتي ما زالت هذه الأفكار تستوطن عقولهم وهو ان الشرف معرض للأنتهاك إذا حدث أن الفتاة أختلطت بالحياة العملية والثقافية بالمجتمع لنقل : لو انني أشرفت على مشروع وكنت واثقا من نفسي بهذا المشروع وأن المشروع سوف ينجح بإذن الله ألا أطلقه ولكن !!! ضمن قوانيني التي وضعتها لأجل هذا النجاح المرجو لهذا المشروع وهكذا الفتاة والأب إذا كان الأب واثقا من أبنته ليعطيها صلاحياتها أو أو حرية كافية لتكون فرد من المجتمع فرد ناشط ولكن ضمن قوانين الأب التي يراها مناسبة لهذه الفتاة وهذا ما يجب ان يحصل
    ربما بدأت هذه الأفكار تتلاشى من العقول ولكن بعض العقول وليس جميعها ومن بعض الشرائح وخاصة بالمجتمع الفلسطيني للأسف.

    أخت نور هذا كان رأيي بالنسبة لموضوع نصك

    اما بالنسة لنصك ككل
    فأنت تعلمين رااااااااائع واكثر من رااائع
    تصوير للأحداث بصور رائعة
    وأعجبتني هذه
    على الأقل كانت ستتخلص من حياتها التي انتهت قبل أن تبدأ.


    تحاياي الحارة لك اختي
    غَزَةَ وإنْ رامَ المَوتُ في عجَلٍ
    لكِ الرُوُحُ تُقْبَضُ فِي شَرَفٍ

  4. #4
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.94

    افتراضي

    المبدعة: نور

    عمل قصصي اجتماعي هادف كتب بشاعرية رائعة وطرح فكرة الزواج بالإكراه في إبداع. إن الحال في إكراه الفتيات على رفيق عمرهن أصبح مزريا, يتنافى عما أقره الإسلام أو الديانات المتسامحة في وجوب رضا الفتاة لزوجها. يؤدي هذا الإجبار والتعسف في النهاية الى فشل في هذا الزواج أو ذبح للزوجة المقهورة أو خيانة أحدهما للآخر, مما يؤدي في النهاية الى تصدع في الهيكل الاجتماعي الأسري. وهي ظاهرة تتواجد في الأوساط الفقيرة والغنية , الجاهلة والراقية على حد سواء, ودائما الهدف منها طمع في زيادة المادة أو النفوز أو المركز, أو أو أو.. والضحية دائما تكون الفتاة المجبورة. إن الولوج في المحور النفسي لدى البطلة بدأ قويا من الإفتتاحية ثم خفتت قوته في درجة تنازلية فى الحبك ووصلت لنهايتها في الخاتمة... التي أوضحت قمة اليأس . وظهرت الحالة النفسية ذات تأثير حاد على الألفاظ والتراكيب والعبارات, فخرجت العبارات والتشبيهات ذات درجة عالية من التشاؤمية ظهر ذلك في وصف الغروب والنهاية المحزنة التي أظهرت تحول الزوجة الى صورة باردة في إطار بارد.

    شذى الوردة لإبداعك , ورمضان كريم

    د. نجلاء طمان
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  5. #5

  6. #6
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,076
    المواضيع : 101
    الردود : 9076
    المعدل اليومي : 1.88

    افتراضي

    حلا الصغيرة/ الرقيقة...
    اهلا بك في اول تحليق في فضاء الواحة الخضراء..

    دموع المساء/ عنوان/ بين الوحي والتشطير/ يلامس الافق الذاتي الشاعري/ ويلامس الافق الذاتي كواقع حي ملموس/ يتراءى بالعين المجردة/ تلك هي الهمسة التي يوحي العنوان به/ ومما شلاك فيه ان النص جاء وفق معايير ذاتية بحتة/ حيث الحوار/المنولوج الداخلي للنص لامست فيه المزج اللطيف بين البوح/ الخاطرة/ وبين السردية المتقنة/لغة وبناءً/ وهذا بلاشك يحسب لك حلا/ كامتياز/باعتبارها تجربة اولى/ النص هو الأفكار المثقلة بالحيرة والقلق التي تهيمن على الإنسان من حين إلى حين.. يهرب منها ثم يتحملها.. تطارده في كل كوة وفي كل ركن ينتصر عليها.. لكنها كالافاعى تصعقه.. فهل سيقاوم سمومها.. أم تراها تقتله..هكذت هي الافكار تزادحم الانسان في كينونته/ واقعه/ وهي ربما تكون محض افتراء/وهم/ فكيف بتلك الافكار وهي حقيقة ماثلة للعيان/ على بعد خطوات من السمع/والرؤية/ والملامسة/ بلاشك هي تغوص بنا في متاهات اللاوجود/ وتحملنا على اجنحة وهمية/ واخرى متعبة مرهقة مذيبة للذات/ لتصل بنا الى ساحة الوجود الانساني المر/ الذي نجد فيه الانسان من اجل متعة شخصية يذبح فرحة وابتسامة الكثيرين من حلوه/ انها القسوة الوجودية/ انه اعلان رسمي لموت الانسان في الانسان/ولعلي اعلم المغزى من هذه الهمسة لذا اجدني اعجز عن التعبير/ المهم حلا/أسلوب ممتع/ ونهاية لا تستهين بذكاء المتلقي/، وتجبره على الاسترسال في البحث..والتساؤل حول مصير الانسان عندما تجتاحه مثل هذه الاعاصير والاهوال.

    لك ايتها العزيزة خالص الحب والمودة
    ومرة اخرى اهلا بك في حمى الواحة مبدعة اكيد

    حبي
    جوتيار

  7. #7
    الصورة الرمزية أنس إبراهيم قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : رام الله
    المشاركات : 1,151
    المواضيع : 66
    الردود : 1151
    المعدل اليومي : 0.27

    افتراضي رد : دموع المساء

    الأخت الغالية حلا
    والطير المحلق بأول تحليق له بالواحة
    لنتحدث أولا عن صلب موضوع النص
    ربما نلخصه بالجهل أو ربما الفقر القاتل الذي يرغم الأنسان على أرتشاف بعض قطرات التعاسة بالحياة رغم عنه وتواتر هذا الجهل بين قوسين ( الزواج المبكر ) من اجل دواعي كثيرة وأسباب كثيرة تافهة بعض الشيء منها الشرف الذي بأعتقاد بعض الناس أو بعض الشرائح الجاهلة من المجتمع الفلسطيني والتي ما زالت هذه الأفكار تستوطن عقولهم وهو ان الشرف معرض للأنتهاك إذا حدث أن الفتاة أختلطت بالحياة العملية والثقافية بالمجتمع لنقل : لو انني أشرفت على مشروع وكنت واثقا من نفسي بهذا المشروع وأن المشروع سوف ينجح بإذن الله ألا أطلقه ولكن !!! ضمن قوانيني التي وضعتها لأجل هذا النجاح المرجو لهذا المشروع وهكذا الفتاة والأب إذا كان الأب واثقا من أبنته ليعطيها صلاحياتها أو أو حرية كافية لتكون فرد من المجتمع فرد ناشط ولكن ضمن قوانين الأب التي يراها مناسبة لهذه الفتاة وهذا ما يجب ان يحصل
    ربما بدأت هذه الأفكار تتلاشى من العقول ولكن بعض العقول وليس جميعها ومن بعض الشرائح وخاصة بالمجتمع الفلسطيني للأسف. أخت حلا هذا كان رأيي بالنسبة لموضوع نصك
    اما بالنسة لنصك ككل
    فأنت تعلمين رااااااااائع واكثر من رااائع
    تصوير للأحداث بصور رائعة
    وأعجبتني هذه
    تحاياي الحارة لك اختي

  8. #8
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    المشاركات : 2
    المواضيع : 0
    الردود : 2
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

      افتراضي

      اخوتي واخواتي في الواحة
      لا أعلم من أين ابدا الامر ان القصة التي هنا بعنوان دموع المساء هي قصة لأختي نور
      هي كتبتها منذ سنوات وكنت دائما اطلب منها ان تنشرها لكنها كانت ترفض
      وفي الايام الماضية تعبت صحتها ومرضت وغابت عن الواحة
      فشعرت انها يجب ان تظل حاضرة هنا
      فنشرت قصتها هذه بل وطبعتها بنفسي
      ودخلت باسمها لانني سجلت امس ولم اتمكن من الدخول باسمي انا
      لكنني في اخر القصة كتبت اسمي لانني انا من طبعها وقرر نشرها وليس هي
      لكن للامانة ولأنها اختي التي احبها كتبت هذا الرد
      وانا لي بعض المحاولات لكنها ليست مثل كتابات نور
      ارجو ان تتفهمو الامر شاكرة لكم حسن صنيعكم
      محبتي لكم جميعا

    • #9
      عضو غير مفعل
      تاريخ التسجيل : Aug 2007
      الدولة : الإمارات العربية المتحدة
      العمر : 42
      المشاركات : 108
      المواضيع : 3
      الردود : 108
      المعدل اليومي : 0.02

      افتراضي

      قصة محبوكة .
      لا أظن أن هناك أحد اعلم بهذه الدموع مثل وسائدنا التي ننام عليها .
      رائع

    • #10
      الصورة الرمزية أنس إبراهيم قلم فعال
      تاريخ التسجيل : Aug 2007
      الدولة : رام الله
      المشاركات : 1,151
      المواضيع : 66
      الردود : 1151
      المعدل اليومي : 0.27

      افتراضي

      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلا سمحان مشاهدة المشاركة
      اخوتي واخواتي في الواحة
      لا أعلم من أين ابدا الامر ان القصة التي هنا بعنوان دموع المساء هي قصة لأختي نور
      هي كتبتها منذ سنوات وكنت دائما اطلب منها ان تنشرها لكنها كانت ترفض
      وفي الايام الماضية تعبت صحتها ومرضت وغابت عن الواحة
      فشعرت انها يجب ان تظل حاضرة هنا
      فنشرت قصتها هذه بل وطبعتها بنفسي
      ودخلت باسمها لانني سجلت امس ولم اتمكن من الدخول باسمي انا
      لكنني في اخر القصة كتبت اسمي لانني انا من طبعها وقرر نشرها وليس هي
      لكن للامانة ولأنها اختي التي احبها كتبت هذا الرد
      وانا لي بعض المحاولات لكنها ليست مثل كتابات نور
      ارجو ان تتفهمو الامر شاكرة لكم حسن صنيعكم
      محبتي لكم جميعا

      ألأختان حلا ونور الغاليتان

      أخت حلا
      لك الشكر الجزيل بنشر هذه التحفة ووضعها بين أيدينا نستحضر معانيها ونتذكرها

      أخت نور
      ألف سلامة عليك وبإذن الله تقومين بألف خير
      تحيتي

    صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

    المواضيع المتشابهه

    1. (وانتصف المساء...)
      بواسطة مـي علـي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
      مشاركات: 18
      آخر مشاركة: 29-12-2004, 07:38 PM
    2. سويعات المساء
      بواسطة الهـ عبدالله سيف ـدب في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 11-11-2004, 04:08 PM
    3. إذا أصبحت فلا تنتظر المساء
      بواسطة عدنان أحمد البحيصي في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
      مشاركات: 0
      آخر مشاركة: 12-08-2004, 07:09 AM
    4. أفكار المساء لطفل في الثانية عشرة
      بواسطة أبو جاسم في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
      مشاركات: 11
      آخر مشاركة: 07-01-2004, 02:33 PM