أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: زجاجة فهرنهايت ..!

  1. #1
    الصورة الرمزية مناير المانع قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : على ضفاف الخليج
    العمر : 34
    المشاركات : 37
    المواضيع : 4
    الردود : 37
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي زجاجة فهرنهايت ..!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    زجاجة فهرنهايت

    لم أذكر أنني عشقت عطراً رجالياً ، أو حتى نسائياً ، كعشقي لـ " فهرنهايت " .. كثيراً ما كانت تذهلني وأنا طفلة يد أبي الممسكة لتلك الزجاجة الحمراء ، ويروق لي رؤية الزخات المتناثرة منها ناحية أبي ، حتى أنتشي بعد ذلك برائحة تنتشلني حيث لا أعلم .. أجزم أني أشعر بنشوة أكثر من تلك التي شعر بها أبي ..
    وكثيراً ما كنت أعبث بزجاجة العطر بعد أن يغادر أبي ، وأحياناً آخذها خلسة فلا يراني ، أو يتظاهر بذلك ..
    أتأملها ،أحتضنها بشدة ، أراقصها .. حتى وقعت مني ذات مرة و كُسرت .. فوبّختني أمي ، وأقلعت عن تلك العادة ..
    منذ أيام وبختني أمي أيضاً .. لأنني تركت " ضرار " الصغير ينام قبل تناول العشاء .. في الحقيقة أنا من تأخرت في إعداده .. وقد تعمّدت ذلك .. كنت أتحدث مع خالتي عبر الهاتف .. حديثي معها كان أهم من أن ينام ذلك الولد الأبله بعشاء أو بدونه .. كنت أحاول استرضاءها .. فهي لم تعد تزورنا منذ ذلك اليوم الذي ضربت فيه ابنها " مصعب " حتى سال الدم من فمه ..! لم أفلح في إرضائها .. حاولت إقناعها بأن " مصعب " بحاجة لزيارة طبيب الأسنان ، فالتسوس يجعلها تدمي باستمرار وبدون أسباب .. لم تفلح محاولتي معها ..!
    ثم إنني لم أضرب " مصعب " عبثاً .. فقد سبقني بضرب أخته " عائشة " .. رأيتها مراراً وهي تحاول إفساد لعبته عليه ، لكنني لم أنتظر طويلاً كي أعاقبه على ضربه لها ..!
    و" عائشة " رغم أنها لم تكن لتحتل تلك المكانة من العطف والشفقة في قلبي ، لكنها المرة الثانية التي أنتصر لها ..
    فعندما اشتكى لي منها أخي " ضرار " ذات يوم لأنها غشـّته في لعبتهما .. حاولت جاهدةً أن أقنعه بأنها لم تخطئ .. واستعنت بكل حيلة أظنني أمتلكها .. لأظهر " عائشة " بلباس حق .. وتمّ ما أردت ..!
    لا تزال أمي اليوم توبخني .. فـ " محمد " هو ثالث من يتقدم لي وأرفضه .. أخبرتها كثيراً أنني لازلت صغيرة .. وأن كل ما يملأ عقلي الآن هو دراستي .. سأتخرج وأعمل وسأتقاضى ضعف ما يتقاضاه أخي " ضاري " .. ستنظر لي كما نظرت له من قبل .. ستجعلني آمر وأنهي وأرفع صوتي على من أشاء من إخوتي ، ولن تطلب منهم مقابل ذلك سوى الطاعة والخنوع .. تماماً كما تفعل مع " ضاري " ..!
    مساء أمس كنت في المكتبة .. أبحث عن كتاب .. وعندما لمحته ، هممت لنيله .. لكن كتفه كانت أسرع ، فطرقت رأسي .. تراجعت بسرعة وأشخصت بصري نحوه .. اعتذر ورحل .. لكنني بقيت في مكاني .. أشعر بدوار .. دوار شديد .. بوادر غثيان أصابتني .. بل أكاد أتقيـّأ ..! يا إلهي .. كتفه ليس بالحجم الذي يستدعي كل ذلك .. ماذا أصابني ؟!

    آآآه .. إنها رائحته .. فهرنهــايـت ..!!


    مناير / الكويت

    26 أيلول / سبتمبر 2007
    أنـا امـرأة مـن فـضـاءٍ بعيـد ،، ونـجمٍ بعيــد ،،
    فـلا بالـوعـودِ أليــن ،، ولا بالـوعـيـــد !!

  2. #2
    الصورة الرمزية سحر الليالي أديبة
    تاريخ التسجيل : Sep 2005
    الدولة : الحبيبة كــويت
    العمر : 34
    المشاركات : 10,148
    المواضيع : 309
    الردود : 10148
    المعدل اليومي : 1.91

    افتراضي

    الرائعة "مناير المانع":

    ما أجمل ما قرأت ...!!!
    قصة في منتهى الروعة..!

    سعدتـ بـ معانقة نبضكـ يا مناير..

    سلمتـ ودمتـ بألق

    لك ودي وتراتيل من ورد

  3. #3
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.78

    افتراضي

    العزيزة مناير...
    1-زجاجة فهرنهايت
    2- ابي
    3-عبث بالزجاجة/ يتظاهر
    4-التوبيخ
    5-عائشة/ ضرار/ مصعب/ محمد/
    6-مكتبة/ الكتف/ الرائحة....
    اعتماد رائع على المخيلة/ رؤية جميلة/ لتلك المخالجات التي تتقاذف على النفس/ فتتراكم/ ومن ثم تبحث عن مخرج/ وما ان تلامسه حتى نجدها تنهال كالمطر/ لقد اعجبني سرديتك هذه/ وقد حاولت ان افكك الرموز التي اعتمدت عليها لاعرف الى اين يمكن ان تصل بنا مثل هذه المخالجات/ ولاعلم ماذا يعني تراكمها/ لقد بدات القصة بلغة شفيفة/ حيث عشت اللحظة تلك معك/ وكاني بذاك العطر يخترق انفي/ ومن ثم وجدت بقفزة نوعية/ تخرجين المشهد على شكل منولوج داخلي/ حيث/ صورة الاب/ ومن ثم رؤية الاب/ ومن ثم تظاهر الاب/ كلها امور دالة على رقة العلاقة التي تربط به/ وعلى المحبة الكبيرة التي تحملينها له/ وهو لايتجاهلك/ ومن ثم اراك تغوصين من هذا الجو الابوي الحنون/ الى رؤية الواقع/ الحياة بواقعها كونك فتاة داخل بيت/ وعليك مسؤليات/ الام/ التوبيخ/ بسبب اهمال/ وكثرة الحديث/الخالة/ ضرب مصعب/ مشاكل اجتماعية عائلية/ انها قفزة اخرى على اتون الحرف/ واحدث القصة التي وجدتها تكاد تنسى نفسها في هذه الامور وتخرج عن المسار الطبيعي للعطر الذي غزا مخيلتك/ واجبرني كمتلقي ان اعيشه روعة لحظتك/ لكن سرعان ما وجدت ان الامر لم ينتهي بالاخص عندما وجدتك تصرين على مناصرة عائشة/ حيث ادركت بأن الامر لم ينتهي بعد/ وجاء الفرج بدخولك للمكتبة/ حيث قارنت بالامر هذا ورفضك الثالث/ وادركت بانك تبحثين عن يلهمك رائحة كتلك التي كبرت على عبقها/ وصفك للكتف/ كان بليغا جدا/ والخاتمة التي ختمت النص بها اعجبتني جدا.
    دمت بخير
    محبتي لك
    جويتار
    رمضان كريم

  4. #4
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    القاصة : مناير المانع ،

    قرأت هذه القصة التي لها طابعها الخاص ، وطريقة القص فيها تدل على تمكن من اللغة والأدوات القصية ، وقد بدى هذا واضحًا في اللغة ، والسبك والنسق ، وأسلوب الحكي المحكم الذي اعتمدت عليه القاصة لإحداث هذا الاستدعاء لمواقف متشابكة استطاعت من خلالها القاصة أن تختزل تاريخًا منذ الطفولة وحتى اللحظة التي أبدعت فيها هذا العمل ، والاعتماد على العطر اعتماد مميز ؛ فالروائح دائمًا ترتبط في النفس بآثار لا تزول ، لكن الطريف هنا هذا الربط بين الأب والشاب في المكتبة بالعطر ، ربما كانت القاصة موفقة هنا لإحداث هذه الشهقة الدالة على علامات الرجولة ، والصفات التي أحبتها من أبيها ، وكأن كل مستعمل لهذا العطر يقبس قبسًا من خلال الأب الذي كان سببًا في تعلق الطفلة بالعطر ، وهذا واضح جدًا حين تلتفت القاصة لتحكي عن الأخ الذي يمارس الرجولة بالصيغة الآمرة محفزًا من الأم ، ولأنه يعمل ويتقاضى راتبًا رأت البنت أن هذا الدور الذي يمارسه ضاري نابع من التخرج والعمل وتقاضي الراتب ، لذلك أسقطت الموقف على الحالة ببراعة أحييها عليها ، أما حالات الاستدعاء للعمة وابنها وأختها وهذه المنظومة التي تبني من خلالها القاصة شخصية البطلة كانت خيطًا آخر للربط بين الوسط والإغلاق حيث نلمح مع الشدة الحنان ، ونلمح مع التقرب من الأرحام شخصية قوية قادرة على اتخاذ القرار وتجيد المعارضة المبنية على المبررات الحقيقية .
    هكذا استطاعت القاصة استجماع خيوطها لبناء هذا العمل القصي الذي اعتمد على التفكيك للأحداث ثم بناء هذه المفككات في لون قصي ماتع اعتمد على التشويق الكلاسيكي الذي لم يسبب الملل لخلوه من الرتابة ، وقد أجادت القاصة أيضًا في استخدام المفردات البسيطة التي تناسب المراحل العمرية التي استعرضتها كخلفية حركية لعملها ، ويبدو أن القاصة متمكنة من هذه الآلية لأنها تجيد التخلص من إطار نفسي إلى ما فوقه دون إحداث أي فواصل ، وقد خدمها في ذلك هذا التقسيم الفقري الذي أكسب العمل مرونته لنصل إلى الشابة التي أجادت وأجادت وأجادت القاصة في بناء شخصيتها وكأنها تهمس لنا بأنوثة تامة مكتملة تتخلص فيها من ممارسات القبيلة إلى انطلاقة الشباب ، لكنها الانتقالة الموجهة الحالمة في الموقف العارض الذي يفتح الباب أمام توقع المستقبل ، وهذا دور القارئ ضمن عدة فتوحات لابد أن يمارسها لتصور العمة ، وممارسة الضرب من العمة لابنها ، ومن البنت لابن عمتها ، ومن هذه العلاقة المشحونة بين البنت وأخيها .
    حقيقة على الرغم من قصر القصة إلا أنها عمل مفتوح يحفزني لقراءة بقية إبداعات القاصة .

    أديبتنا : مناير المانع ،

    محبتي واحترامي

    مأمون

  5. #5
    الصورة الرمزية مناير المانع قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : على ضفاف الخليج
    العمر : 34
    المشاركات : 37
    المواضيع : 4
    الردود : 37
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سحر الليالي مشاهدة المشاركة
    الرائعة "مناير المانع":
    ما أجمل ما قرأت ...!!!
    قصة في منتهى الروعة..!
    سعدتـ بـ معانقة نبضكـ يا مناير..
    سلمتـ ودمتـ بألق
    لك ودي وتراتيل من ورد


    عزيزتي سحر الليالي ،،

    أشكركِ بعمق ،، لحضوركِ اللطيف ..



    لا غنى لي عن تواجد " بنت ديرتي " ^_*



    أهــلاً وسهـلاً ..

  6. #6
    الصورة الرمزية مناير المانع قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : على ضفاف الخليج
    العمر : 34
    المشاركات : 37
    المواضيع : 4
    الردود : 37
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
    العزيزة مناير...
    1-زجاجة فهرنهايت
    2- ابي
    3-عبث بالزجاجة/ يتظاهر
    4-التوبيخ
    5-عائشة/ ضرار/ مصعب/ محمد/
    6-مكتبة/ الكتف/ الرائحة....
    اعتماد رائع على المخيلة/ رؤية جميلة/ لتلك المخالجات التي تتقاذف على النفس/ فتتراكم/ ومن ثم تبحث عن مخرج/ وما ان تلامسه حتى نجدها تنهال كالمطر/ لقد اعجبني سرديتك هذه/ وقد حاولت ان افكك الرموز التي اعتمدت عليها لاعرف الى اين يمكن ان تصل بنا مثل هذه المخالجات/ ولاعلم ماذا يعني تراكمها/ لقد بدات القصة بلغة شفيفة/ حيث عشت اللحظة تلك معك/ وكاني بذاك العطر يخترق انفي/ ومن ثم وجدت بقفزة نوعية/ تخرجين المشهد على شكل منولوج داخلي/ حيث/ صورة الاب/ ومن ثم رؤية الاب/ ومن ثم تظاهر الاب/ كلها امور دالة على رقة العلاقة التي تربط به/ وعلى المحبة الكبيرة التي تحملينها له/ وهو لايتجاهلك/ ومن ثم اراك تغوصين من هذا الجو الابوي الحنون/ الى رؤية الواقع/ الحياة بواقعها كونك فتاة داخل بيت/ وعليك مسؤليات/ الام/ التوبيخ/ بسبب اهمال/ وكثرة الحديث/الخالة/ ضرب مصعب/ مشاكل اجتماعية عائلية/ انها قفزة اخرى على اتون الحرف/ واحدث القصة التي وجدتها تكاد تنسى نفسها في هذه الامور وتخرج عن المسار الطبيعي للعطر الذي غزا مخيلتك/ واجبرني كمتلقي ان اعيشه روعة لحظتك/ لكن سرعان ما وجدت ان الامر لم ينتهي بالاخص عندما وجدتك تصرين على مناصرة عائشة/ حيث ادركت بأن الامر لم ينتهي بعد/ وجاء الفرج بدخولك للمكتبة/ حيث قارنت بالامر هذا ورفضك الثالث/ وادركت بانك تبحثين عن يلهمك رائحة كتلك التي كبرت على عبقها/ وصفك للكتف/ كان بليغا جدا/ والخاتمة التي ختمت النص بها اعجبتني جدا.
    دمت بخير
    محبتي لك
    جويتار
    رمضان كريم

    أستاذتي جوتيار ،،


    تحليلكِ الجميل لمتواضعتي ، أضاف لها ولي الكثير ،،

    فأنا لم أكتبها سوى بإحساسي ، لكنكِ ، ولأنكِ لستِ قارئة عادية ، أجدكِ قرأتِها بتعقّل أيضاً ،،

    مما جعلني أعيد قراءتها معك ..


    استخدامي للـعطر ، بالإضافة لما أحمله له من قيمة بداخلي ، فقد كان استخداماً رمزياً يرمز للرجل بحد ذاته ..


    فبطلة قصتي ، ولأنها أنثى ، فهي تحمل لذلك العطر " الرجل " كل ما يمكن أن تحمله أنثى في مثل عمرها ،،


    لكن الأحداث تتوالى بعد ذلك ، وربما ابتعدت عن العطر ، إلا أن هناك رابطاً أساسياً ظل يشدها ناحية بعضها البعض وهو " الأم " أو " توبيخ الأم " بالأحرى ،،

    فكان للظروف والمواقف التي مرت بها وبشخوصها تأثيراً واضحاً ، جعلها تنفر بعد ذلك عن كل ما يمت لذلك العطر بصلة ،، وهو ما قد حدث في المكتبة ..!


    ،،،


    غاليتـي جوتيــار ،،

    ثقي تماماً أن وجودكِ هنا يعني لي الكثير ،،

    سررتُ بحضوركِ ،،


    خالص التحايا ..

  7. #7
    الصورة الرمزية مناير المانع قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : على ضفاف الخليج
    العمر : 34
    المشاركات : 37
    المواضيع : 4
    الردود : 37
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    ردي هذا هو اعتذار عما بدر مني في ردي السابق ،،


    أعذرني أخـي العزيز " جـوتيـار " ،،


    و" العتب عالنظـر " ،، كما تقولون ..


    وفي الخليج نقول : " اللي ما يعرف الصقر ، يشويه " ،،


    وباللهجة المصرية يقال " اللي مايعرفك ، يجهلك " ..



    أظنك لن تتواني عن قبول العذر ، بعد أن سقته لك بكل اللهجات نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    ولك الحق في تعديل الرد وتغيير صيغة المخاطبة ، إن أردت ..فأنا لا أستطيع نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    بالمناسبة : هلا أضفت هذه الصورة في بداية القصة ، فضلاً ؟


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



    خالص احتـرامي ..

  8. #8
    الصورة الرمزية وفاء شوكت خضر أديبة وقاصة
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : موطن الحزن والفقد
    المشاركات : 9,734
    المواضيع : 296
    الردود : 9734
    المعدل اليومي : 1.92

    افتراضي

    الأخت لأديبة الرائعة / مناير ..

    السلام عليك ورحمة الله .

    عذرا إن تأخرت في الرد ، فهذه القصة جعلتني أقف حائرة أمامها ، فلزجاجة عطر فهرنهايت موقف معي يشبه موقفك ، وهذا ما كان يأخذني في كل مرة أمر هنا إلى ذكريات ماضية ، فأخرج بصمت .

    سرد ماتع ، أسلوب سلس مباشر يشد المتلقي بسهولة وبساطة ، أحداث القصة رويت بشكل تلقائي لتعبر عن شخصية البطلة ، وهي شخصية متواجدة في كل بيت تقريبا ، شخصية الفتاة التي تحاول أن تفرض دورها في الحياة ، وخاصة أمام الذكورة التي دائما تكون المفضلة عن الإناث في مجتمعاتنا ، مما يؤدي إلى تمرد الفتاة على واقعها وعلى من يفرضون عليها سيطرة الذكر ، الذي باعتبارهم هو الحامي والمنفق ، والسيد .

    أعتقد هذا النص رائع ببساطته ولا يحتاج لكثير تأويل ففكرته واضحة ، وأسلوبه مباشر .

    اعذري تقصيري ..
    ستجديني دوما على ضفاف حرفك .

    تحيتي .
    //عندما تشتد المواقف الأشداء هم المستمرون//

  9. #9
    الصورة الرمزية مناير المانع قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : على ضفاف الخليج
    العمر : 34
    المشاركات : 37
    المواضيع : 4
    الردود : 37
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مأمون المغازي مشاهدة المشاركة
    القاصة : مناير المانع ،
    قرأت هذه القصة التي لها طابعها الخاص ، وطريقة القص فيها تدل على تمكن من اللغة والأدوات القصية ، وقد بدى هذا واضحًا في اللغة ، والسبك والنسق ، وأسلوب الحكي المحكم الذي اعتمدت عليه القاصة لإحداث هذا الاستدعاء لمواقف متشابكة استطاعت من خلالها القاصة أن تختزل تاريخًا منذ الطفولة وحتى اللحظة التي أبدعت فيها هذا العمل ، والاعتماد على العطر اعتماد مميز ؛ فالروائح دائمًا ترتبط في النفس بآثار لا تزول ، لكن الطريف هنا هذا الربط بين الأب والشاب في المكتبة بالعطر ، ربما كانت القاصة موفقة هنا لإحداث هذه الشهقة الدالة على علامات الرجولة ، والصفات التي أحبتها من أبيها ، وكأن كل مستعمل لهذا العطر يقبس قبسًا من خلال الأب الذي كان سببًا في تعلق الطفلة بالعطر ، وهذا واضح جدًا حين تلتفت القاصة لتحكي عن الأخ الذي يمارس الرجولة بالصيغة الآمرة محفزًا من الأم ، ولأنه يعمل ويتقاضى راتبًا رأت البنت أن هذا الدور الذي يمارسه ضاري نابع من التخرج والعمل وتقاضي الراتب ، لذلك أسقطت الموقف على الحالة ببراعة أحييها عليها ، أما حالات الاستدعاء للعمة وابنها وأختها وهذه المنظومة التي تبني من خلالها القاصة شخصية البطلة كانت خيطًا آخر للربط بين الوسط والإغلاق حيث نلمح مع الشدة الحنان ، ونلمح مع التقرب من الأرحام شخصية قوية قادرة على اتخاذ القرار وتجيد المعارضة المبنية على المبررات الحقيقية .
    هكذا استطاعت القاصة استجماع خيوطها لبناء هذا العمل القصي الذي اعتمد على التفكيك للأحداث ثم بناء هذه المفككات في لون قصي ماتع اعتمد على التشويق الكلاسيكي الذي لم يسبب الملل لخلوه من الرتابة ، وقد أجادت القاصة أيضًا في استخدام المفردات البسيطة التي تناسب المراحل العمرية التي استعرضتها كخلفية حركية لعملها ، ويبدو أن القاصة متمكنة من هذه الآلية لأنها تجيد التخلص من إطار نفسي إلى ما فوقه دون إحداث أي فواصل ، وقد خدمها في ذلك هذا التقسيم الفقري الذي أكسب العمل مرونته لنصل إلى الشابة التي أجادت وأجادت وأجادت القاصة في بناء شخصيتها وكأنها تهمس لنا بأنوثة تامة مكتملة تتخلص فيها من ممارسات القبيلة إلى انطلاقة الشباب ، لكنها الانتقالة الموجهة الحالمة في الموقف العارض الذي يفتح الباب أمام توقع المستقبل ، وهذا دور القارئ ضمن عدة فتوحات لابد أن يمارسها لتصور العمة ، وممارسة الضرب من العمة لابنها ، ومن البنت لابن عمتها ، ومن هذه العلاقة المشحونة بين البنت وأخيها .
    حقيقة على الرغم من قصر القصة إلا أنها عمل مفتوح يحفزني لقراءة بقية إبداعات القاصة .
    أديبتنا : مناير المانع ،
    محبتي واحترامي
    مأمون


    أستاذي الفاضل : مأمون ،


    أشكرك بعمق ،، لما خطه قلمك بحق متواضعتي ،،


    وربما ستتعجب لو عرفت كم من المرات قرأت فيها ردك هذا !



    فهو كثير عليّ وعليها ،، كثير بحق ..


    ويسرّني جداً أن أحظى بمتابعة قلمكم الجميل ^_^




    خالص التحايا سيدي ..

  10. #10
    أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : سيرتـا
    العمر : 42
    المشاركات : 3,843
    المواضيع : 82
    الردود : 3843
    المعدل اليومي : 0.83

    افتراضي

    المتألقة / منابر المانع

    قصة في منتهى الجمال و سرد بسيط لكنه أخاذ و يجعلنا نشعر بتراكم الأحداث رغم بساطتها إلا أن متعتها كبيرة جدا ... ما شد انتباهي في القصة نقلك لصورة واقعية و هي نظرة الأهل للفرد العامل بالأسرة و تميزه عن الآخرين و رغبتك في امتلاك تلك السلطة الإقتصادية - إن صلح التعبير - ما يعكس روح مجتمع و طريقة حياة .
    راقني النص كثيرا و سعدت بقرائتي له
    دمت مورقة
    هشام
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المواضيع المتشابهه

  1. زجاجة عطر يسكنها الفراغ
    بواسطة شموخ الحرف في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 18-04-2008, 01:44 PM
  2. زجاجة العطر وأشياء أخرى !!
    بواسطة هبة الأغا في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 03-04-2007, 03:12 PM
  3. زجاجة فى الطريق
    بواسطة عادل حجازى في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 26-02-2007, 07:46 PM
  4. أكثر من 50 دولة تعرض فيلم فهرنهايت ليس من بينها أي دولة عربية!!
    بواسطة اميمة الشافعي في المنتدى فُنُونٌ وَتَّصَامِيمُ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 11-06-2004, 03:23 AM