أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 15

الموضوع: اللقاء الأول مع اللغوي الكبير / فريد البيدق

  1. #1
    الصورة الرمزية حسين العفنان قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jul 2007
    الدولة : السعودية
    المشاركات : 208
    المواضيع : 58
    الردود : 208
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي اللقاء الأول مع اللغوي الكبير / فريد البيدق

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
    اللقاء الأول مع اللغوي الكبير والأستاذ القدير / فريد بن عبد الرحمن البيدق
    حاوره : حسين العفنان ـ موقع رواء الأدبي
    ***
    (1)
    كثرةُ الشروحِ على المتنِ الواحدِ، اجترارٌ لا فائدةَ مِنه

    ***
    قد يكون ذلك محتملا لبعض الصحة في ضوء مناهج تعليمنا المتبعة، لكننا إذا أخذنا في الاعتبار أن التعليم قديما كان قطب رحاه كتاب ما رأينا أن تعدد الشروح ثراء، وإبحار نحو العمق؛ لأنها تجميع لرؤى وفكر في حيز واحد.
    وإذا علمنا أن الإجازة كانت تتم في الكتب أمكننا أن نستنج أن تعدد الشروح بمثابة كتب جديدة في الموضوع، وهذا ما يتطلبه الطالب والتخصص.

    (2)
    حفظُ المتنِ قبلَ فهمِه

    ***
    لكل فن مهاراته، ولكل علم بهذا الفن خبرة تسمى الملكة تنجم عن الخبرة المتراكمة؛ لذا فإن الحفظ لا غبار عليه إذا كان في بدء الدرب؛ لتكوين بذرة الملكة، ويأتي الفهم لاحقا. أما إذا كان الحفظ مع غياب الفهم من أستاذ فإن هذا هو الطامة!
    كما أن الحفظ يقيم اللسان، ويقوي ملكة الحفظ والاستيعاب؛ فإذا جاء الفهم لاحقا احتوى المرء على مهارات التفكير العليا، فيكتمل بناؤه المعرفي.
    ولا يخفى علينا أن هناك اتجاها غربيا ضد الحفظ واعتباره شيئا سلبيا في عالم المعرفة، وبالطبع وجد هذا الاتجاه من المسلمين الإمعات من يعتقده بأكثر مما يتصوره الغربي، ولا يخفى الغرض الاستراتيجي من وراء هذه الحرب، ألا وهو إبعاد المسلمين عن القرآن والحديث.
    لذا فالواجب علينا الأخذ بالحفظ واعتماده طريقا للعلم والمعرفة مع عدم إغفال الفهم، وبقية مستويات المعرفة.

    (3)
    فهمُ المتنِ قبلَ حفظِه

    ***
    حفظ المتن قبل فهمه لن يؤدي إلى طرح طلب الفهم، بل الفهم آت لا محالة. أما سبق الفهم فهو مدعاة إلى عدم طلب الحفظ؛ مما قد يعوز الفاهم عند الاستشهاد لفهمه. وهذا لا غبار عليه لغير المتصدر لموضوع المتن، أما المتصدر لموضوع المتن فينبغي عليه الحفظ والفهم معا؛ لأنه متخصص ومظن سؤال الآخرين.
    (4)
    المُختصراتُ تزعزعُ العملية التّعليمية

    ***
    نعلم أن التركيب يكمل التحليل؛ فالتحليل تشقيق وتجزيء للوصول إلى أدق عناصر التكوين، ويأتي التركيب ليعيد الرؤية الكلية مرة أخرى، ومنهما تتم المعرفة الحقة.
    والمختصرات إجمال لا يتم من منشئها إلا بعد إبحار وتخصص، فليس كل أحد قادرا على التلخيص؛ لأن التلخيص يقتضي علما بالموضوع وبأسس التلخيص معا.
    والمختصرات لازمة لغير المتخصص والشداة البادئين، فإذا كانت تامة أوفت، وإذا كانت مخلة أخلت. وإذا اقتصر الإخصائي عليها خسر وتزعزعت العملية التعليمية، أما إذا اعتبرها خطوة يعاودها لإجمال الرؤية كلما تفرعت به الفروع فذلك هو الصواب.

    (5)
    الاقتصارُ على الأشرطةِ الصّوتيةِ في فهمِ علومِ العربيةِ

    ***
    الأشرطة الصوتية الموجهة إلى تعليم اللغة العربية مادة علمية معدة من وجهة نظر قائلها أو مجموعة خبراء، لكن ليس من بينهم المتعلم الذي قد يختلف عما تصوروه، ومن ثَم قد تعن له أسئلة لم تدرج إجاباتها؛ فكيف سيتم التفاعل؟
    إذا لم يفهم المتعلم جزئية، وأراد لها وسيلة إيضاح غير المذكورة؛ فكيف سيتحقق ذلك له لاسيما وأن المتاح هو تكرار ما ورد؟
    إذا أراد أن يطبق فمن سيرشده حتى يكتسب الخبرة اللازمة؟
    إن الأشرطة وسيلة تقنية جديدة ينبغي استغلالها لكن من دون تغييب المعلم الحي، ومن دون اختفاء الحوار التفاعلي!

    (6)
    اللحنُ والكلماتُ العاميةُ منَ التجديدِ في العمليةِ الإبداعيةِ

    ***
    تلك القضية صحيحة عند نوعين لا ثالث لهما: عاجز، أو فاقد الهوية تابع لما يقوله مغرضو الغرب؛ لذا لن يطول الكلام فيها.
    (7)
    قنوات الشعر الملحون الفضائية

    ***
    إضافة إلى السابق سيسأل أصحابها عن هذا الوقت والمال المهدرين.
    (8)
    أستاذٌ في اللغةِ العربيةِ ، يشرحُ درسَه بالعاميةِ
    (9)
    العاميةُ هي لغة التواصل

    ***
    بليتان من البلايا التي عمت وطمت، ولهما أسباب ومحفزات، وما نستطيعه هو الدعاء برفعهما!
    وهما بسببٍ من السابقتين؛ لذا لن يطول الحديث عنهما أيضا!

    (10)
    طفلٌ عربيّ يتعلمُ اللغة الإنجليزية

    ***
    تعلم اللغات الأخرى أمر مطلوب، لكن كيف؟
    إن من بديهيات الأمور أن اللغة ثقافة، و مادام المرء سيتعلمها من أصحابها سيتعلمها مع ثقافتها، وهذا من أخطر الأمور لا سيما على الطفل الذي لم يحصل أسباب الحماية. ومما يزيد الأمر خطرا تحبيذ المجتمع وإعجابه بالطفل الذي يتحدث لغة أخرى.
    وجمعا بين الأمرين: وجوب تعلم لغة أخرى ليس على فئة خاصة؛ لأنها صارت من حيثيات العمل في الأماكن المتميزة في المجتمعات العربية، وخطر نقلها بوجهة نظر أصحابها إلى المجتمع وعلاقاته- لا بد من وضع برامج تعيم اللغات الأجنبية للعرب من نابهين مسلمين يعيشون في هذه المجتمعات الغربية تحمل الثقافة الإسلامية مع اللغة الأخرى، ولا تحمل الثقافة المرفوضة.

    (11)
    حَوسبةُ المُعجم العربيّ غُرم وليست غنما

    ***
    نعم، أخي الحبيب!
    ولقد بدأ هذا الجهد من سبعينيات أو ثمانينيات القرن الماضي. وتشتهر مكتبة "لبنان- ناشرون" بإخراج المعاجم المعدة والمخرجة بما يتلاءم مع هذا الغرض.

    (12)
    شاعرٌ مبدعٌ لم يتعلم العَروض

    ***
    الشعر موهبة والعروض آلته، صحيح أن العروض لا يصنع شاعرا؛ لأن الشاعر نفس ملهمة، وخيال متأمل، وذوق متميز. هذا صحيح، وصحيح أيضا أن الشاعر المحتوي صفات الشاعرية إن يُجد العروض سيفقد كثيرا من شاعريته، ولن يصل إلى القمة التي يريد؛ لذا وجب عليه تعلم العروض والتمكن منه حتى يصير ملكة مكتنة بنفسه تمنعه من السقوط الموسيقي.
    (13)
    صعوبةٌ النّحو حقيقةٌ

    ***

    النحو صعب عند من يدرسه درسا نظريا ولا يربطه بأي نص؛ لأن ذلك يجعل النحو منفصلا عن هدفه الذي يمثل مصدره. كيف؟ إن النحو ينبع من المحافظة على نظام اللغة، وهذا الهدف لن يفهمه إلا من يمارس اللغة كتابة أو قراءة أو فهما؛ فإن انفصل الدارس عن كل محاولة تطبيق واحتكاك بالنص اللغوي فسيصير النحو صعبا. وهذا ليس شأن النحو وحده، بل هو شأن كل علم لا يطبق. وقد كان الرسول الكريم يستعيذ من علم لا ينفع، وعدم تطبيق العلم أبو عدم النفع. وقال ما معناه: من عمل بما علم علمه الله ما لم يعلم.
    فمن أراد أن يحب النحو عليه أن يستشعر أهميته من خلال تعامله مع النصوص الحية!

    (14)
    فصاحةُ اللسانِ لا تكتسبُ

    ***
    إذا كان المقصود الإبانة عما في النفس باللغة الفصحى فإن ذلك لا يكتسب هذه الأيام لاختفاء البيئة الفصيحة، إلا إذا قصر الإنسان سمعه على القرآن الكريم والحديث اللذين يمثلان الفصاحة في هذه الأيام فيمكنه عندئذ اكتساب الفصاحة؛ لأنها تصبح إحدى ملكاته. وهذا الاكتساب لا ينفي الموهبة؛ لأن الإنسان الذي يكتسبها لا بد أن يكون مؤهلا لذلك قبلا، وإلا فلن يكتسبها.
    (15)
    انحرفتْ علاماتُ الترقيمِ عن وظائفِها

    ***
    لنفرق بين مراحل يجب التفريق بينها.
    ما هي؟
    إنها :
    - مرحلة النشأة التي ستجد المعارضة ممن تعود النمط السابق على علامات الترقيم؛ مما يؤثر على رسم الأهداف والغايات في أضيق الحدود لامتصاص المعارضة.
    - مرحلة الاعتماد التي ستتضح فيها الأمور بعد التطبيق والممارسة، وهذه ستشهد توسعا في الأهداف والغايات بقدر التمكن المحقق.
    - مرحلة الثبات وهذه سيكون لكل متمكن أسلوبه في استخدام هذه العلامات. وهذه المرحلة هي المعاشة الآن، ويتميز فيها الترقيم حسب النص والكاتب.
    لذا فلا انحراف!

    (16)
    فريدُ البيدقُ في سطورٍ

    ***
    السطر المميز هو طلب العلم .

  2. #2

  3. #3
    الصورة الرمزية د. مصطفى عراقي شاعر
    في ذمة الله

    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : محارة شوق
    العمر : 61
    المشاركات : 3,523
    المواضيع : 160
    الردود : 3523
    المعدل اليومي : 0.68

    افتراضي

    الأخ الفاضل الأديب القدير الأستاذ : حسين العفنان
    الأخ الفاضل العلم الجليل الأستاذ : فريد بن عبد الرحمن البيدق
    وبارك الله لنا فيكما عالمين جليلين وأديبين فاضلين
    أهلا بكما هنا في واحة الخير والعطاء
    نفعنا الله بعلمكما
    وجزاكما عنا خير الجزاء لهذا الحوار العلمي الذي يسهم في تصحيح المفاهيم ، والارتقاء بالوعي

    وأستأذنمكا في نقله إلى قسمه المناسب

    ودمتما بكل الخير والسعادة والنور

    أخوكما : مصطفى
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي ولريشة الغالية أهداب الشكر الجميل

  4. #4

  5. #5
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,478
    المواضيع : 1090
    الردود : 40478
    المعدل اليومي : 6.29

    افتراضي

    أشكر للأديب الكريم حسين العفنان الذي أتاح لنا أن نتعرف على هذا الأستاذ البارع والقامة الأدبية السامقة الأخ الفاضل فريد البيدق.

    ويسرني هنا أن أرحب ترحيبا كبيرا بك أيها الأديب الكبير واللغوي البارع فريد البيدق في واحتك واحة الفكر والأدب ملتقى النخبة ودار ندوتهم هنا حيث الغراس الخصب والمورد العذب.

    حللت أهلا ونزلت دار كرام أوفياء.

    وإننا إذ سررنا بطلتك الكريمة هذه واستبشرنا بقدومك الميمون لننتظر أن تنهمر سحائب علمك غيثا مغدقا عاما تاما ينفع العباد والبلاد ، وأن نجد في رهاننا عليك وأنت الكريم ما نأمل من تعميم الخير والفائدة والنهوض بالأمة وبلغتها وأدبها.


    تحياتي وترحيبي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6

  7. #7

  8. #8

  9. #9
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Sep 2009
    المشاركات : 2
    المواضيع : 0
    الردود : 2
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

      افتراضي

      السلام عليكم انا اشكر الاستاذ الفاضل على كلامه وخاصة استخدامه الدقيق للتعبير عن واقع معيش ارجو وامل ان اتكرم برد منه و ابقى في تواصل مع الطيبين امثاله

    • #10
    صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

    المواضيع المتشابهه

    1. وفاء وتقديرا للأستاذ فريد البيدق
      بواسطة أحمد عبد الله حسين في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
      مشاركات: 29
      آخر مشاركة: 10-08-2010, 11:56 AM
    2. حول الأدب الإسلامي .. حوار بين فريد البيدق والحبيب حسن الشجرة
      بواسطة فريد البيدق في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
      مشاركات: 10
      آخر مشاركة: 26-06-2010, 02:07 PM
    3. حوار الدكتور عبد الفتاح أفكوح "أبي شامة المغربي" مع فريد البيدق حول الأدب الإسلامي
      بواسطة فريد البيدق في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
      مشاركات: 4
      آخر مشاركة: 20-06-2010, 11:37 AM
    4. إهداءٌ إلى فريد البيدق
      بواسطة عبدالله العبدلي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
      مشاركات: 25
      آخر مشاركة: 07-04-2010, 07:57 PM
    5. الأديب الكبير : فريد البيدق...( ملف قصصي )
      بواسطة حسين العفنان في المنتدى الاسْترَاحَةُ
      مشاركات: 5
      آخر مشاركة: 18-08-2008, 11:40 AM