أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: البندول

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    الدولة : مصر
    العمر : 40
    المشاركات : 3
    المواضيع : 1
    الردود : 3
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

    افتراضي البندول

    بندول ضخم , يطرق أبواب الزمن بثوانيه المتوالية في رتابة ...
    وثبات بلا كلل ... يظل يدق ..
    تك ... تك ... تك ..
    يغدو يمنة ويعود يسرة .. تك ... تك ... تك ..
    نحاسه الصلب يجول بجوف الساعة الخشبية العتيقة , ويظل يدق بجانبيها
    كأنما يطلب حرية من سجنه الأبدي هذا ...
    لكنه يظل مع هذا يمضي في رحلته ...
    تك ... تك ... تك .....
    العجيب أنه أضحي جزءاً من مسميات الحياة حولها ..
    ليست ساعته الأثرية , ذات الميناء العاجي والتي لا تذكر إلى عهد أي خديوي تعود .. ولكن فقط البندول !! ....
    فلم تعد تميز وقتها من رقصات عقارب الساعة على حلبة الزمن , وإنما من شكل بندولها ....
    من انعكاس خيوط الشمس عليه , أو أضواء المساء ...
    تك ... تك ... تك ......
    منذ أن استيقظت وهي تجلس تتابعه ...
    لا تدري لماذا , ولكنها تفعل !!! ...
    نهضت بعد الضحى بساعات , وتطلعت إلى البندول فزعة !!!! ...
    هل أمسينا بعد ؟! ...
    حمداً لله ... لم نفعل ..
    لم إذن يبدو الكون ضبابياً هكذا ؟!! ...
    للمرة الأولي يخدعها البندول في حكي الوقت ....
    يبدو أن اليوم قاتماً فقط .... لأنه اليوم ..
    شعرت بحنان أنامله على بشرتها , واكتشفت أنها تغفو ...
    لم إذن تري استدارة البندول أمام ناظريها وتشعر ببصرها يتابعه ؟!! ..
    تك ... تك ... تك ....
    يا الله ...
    متى ينتهي هذا الكابوس ؟! ...
    نعم , بالتأكيد هو كابوس ...
    مجرد أوهام ...
    هي لا زالت غافية ربما ...
    لم يحن يوم رحيله بعد .. لا , ليس بهذه السرعة ..
    لكن ...
    هل عاد حقاً ليرحل من جديد ؟!! ...
    هل شعرت بحنان قربه , ودفء وجوده بما يكفي لتحمل برودة الليالي وحيدة !! ...
    لا ... لم يحن يوم الرحيل .....
    لم يحن ...
    هي مؤكد لا تزال غافية ...
    فها هي لمسته الحانية تعود لتأكد لها أنها لم تزل في وهم النوم الجميل ...
    بالتأكيد جميل ورائع ...
    أي شيء من الروعة ما كان إذا كان هو هنا حقاً بجوارها ولن يرحل...
    فتحت عينيها مبتسمة له وواجهتها بسمته وهمسته لها :
    ( نمتي ؟! ... )
    وتقطر ابتسامتها بسعادة رؤيته :
    ( الظاهر كدة يا حبيبي ... )
    يمس جبينها بشفتيه , فتغمض عينيها مرة أخري
    وهي تطرب بلحن بندولها العزيز ...
    تك ... تك ... تك ....
    يبدو وأنها كانت تتوهم من البداية أيضاً ...
    ولا رحيل ... أو سفر ...
    لا غربة أو وحدة ...
    في ليال عديدة باردة ...
    يا الله ... كم هو وهم حميد ..
    الآن لا يهم ..
    طالما هي بين يديه , فلا شيء يهم ...
    نعم ... هو لم يرحل من الأساس ليعد ويذهب اليوم من جديد ..
    وإذن , فلن يرحل مجدداً لأنه لم يرحل أولاً ..
    نعم ...
    حتى أنه سيأتي الآن ليخبرها أنه ذاهب للخارج مع صديق ويوصيها أن تتناول عشائها مع الأولاد ولا تنتظره ...
    وصحيح أن النهار ولى , وساعات الليل موحشة بدونه ...
    لكنها سوف تبتسم له وتسوي رابطة عنقه وتخبره أن يذهب كما يشاء وسوف تنتظره هي كما تشاء ...
    ( أنا خلصت تحضير الشنطة ... ) ..
    لا ... ما هذا ؟!!!
    كيف ؟!! ... لم تعد تفهم !! ...
    ليست تلك هي الجملة التي تنتظرها ؟! ...
    لا ...
    تك ... تك ... تك ....
    اخترقت استدارته النحاسية مقلتيها وأذرع عقاربه المتوحشة تلتهم الثواني المسكينة , وظهرت أمام عينيها فجأة الحقيقة ...
    من كانت تخدع ؟! ..
    أو من كان يخدعها !!! ...
    هو ذاهب إذن !! ..
    يوم الرحيل حقاً ...
    تأمين الحياة , ..
    مستقبل الأبناء والمعيشة الأفضل ...
    كلها مسميات ظلت تتراص أمام عينيها وتتطاير بين جنبات الساعة الخشبية العجوز .. وتدور في فلك البندول النحاسي الضخم ...
    تك ... تك ... تك ....
    هي بين يديه حقاً , وجاء يخبرها أنه ذاهب الآن ...
    لكن ليس للخارج مع صديق ...
    بل إلى بعيد , خلف الحدود ...
    وهي ستظل هنا ترقب البندول الضخم , وربما يرقبها هو ...
    يرقبها وحيدة ...
    دون ملامحه الناعسة على وسادتها ...
    دون فنجان قهوته الفارغ الذي يجالس فنجانها ...
    وأيضاً دون لهفتها في انتظار عودته ..
    سيرقبها البندول , ..
    على وسادتها الموحشة ...
    ومع فنجان قهوتها اليتيم ...
    ودقات العاشرة ,
    وحيــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــدة ....
    يصمت الكون فجأة ..
    تك ... تك ... تك
    وتكاد تسكن رقصات عقارب الساعة , فقد أضحت واهنة ضعيفة ..
    تك ... تك ... تك ..
    العشر دقات تقترب من الكمال ..
    تك ...
    والسكون يطبق أكثر ...
    تك ...
    وبقي مؤنسها الوحيد بلمعانه الباهت يذهب يمنة ويسرة ,
    تك ... تك ..
    بعد أن حان الرحيل .
    ***************** 19 / 5 / 2007

    القبس الكويتية في 9/9/2007
    http://www.alqabas.com.kw/Final/News...ticleID=312151

  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.78

    افتراضي

    العزيز اميرة..
    اهلا بك في الواحة الخضراء...
    حضور زمني يجلب الانتباه / ويضعنا امام خيارات لايمكن تجاهلها/ فكأني بك هنا تريدين ان تضعي الزمن تحت مقصلة الانسان/ الذي منذ ان وجد/ يعيش تحت رحمة الزمن/ ومقصلته/ الرحى تدور/ عقارب الساعة تدور/ البندول واقف ثابت/ الانسان بين ثبات هذا/ ودوران ذاك يعيش حالة من اللاوعي/ الفوضى الداخلية/ فقدان تام للادراك/ للحس/ يرى الاشياء بغير منظورها فتتوه عنه كما هو يتوه بها وعنها وفيها/يستحضر المشاعر/ الذكريات/ يتوارى عن الانظار/ يستبيح الاشياء التي تقع بيين يديه/ لايهم اي الاشياء هي/ يثور/ وثورته جوفاء/ يعيش/ يموت/ كل الامور تدور/ يبقى شيء ةاحد يدور في رحى ذاته/ تك / تك / تك/ انه ثابت لاثابت/ انه يدور بعجلته بسرعة/ لكن الصوت هذا كان قبل ان اكون اذا فهو ثابت/ الصورة نفسها/ عقارب تدور/ انه يمضي وانا اجهل كيف/ البندول/ أيمكن ان يكون قد خدع مثلي/ هي ثرثرات انسانية على وقع صوت الزمن/ لقد ابدعت سردا هنا/ وابدعت مزجا للزمكان/ السردية جاءت وفق معايير جيدة جدا/ هناك تحكم بالناء السردي/ هناك ترابط وشيج/ هناك تناسق بين الصورة / والصوت / والثيمة/ واللغة سهلة واضحة/ منتقاة بدقة/ متدفقة بمداليلها/ والنهاية جاءت تؤكد ثبات الشيء في اللاشيء/ الرحيل/ وهل من شيء يوقف الرحيل..؟

    دمت بخير
    نص جميل
    رمضان كريم

    جوتيار

  3. #3
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    الدولة : مصر
    العمر : 40
    المشاركات : 3
    المواضيع : 1
    الردود : 3
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
    العزيز اميرة..
    اهلا بك في الواحة الخضراء...
    حضور زمني يجلب الانتباه / ويضعنا امام خيارات لايمكن تجاهلها/ فكأني بك هنا تريدين ان تضعي الزمن تحت مقصلة الانسان/ الذي منذ ان وجد/ يعيش تحت رحمة الزمن/ ومقصلته/ الرحى تدور/ عقارب الساعة تدور/ البندول واقف ثابت/ الانسان بين ثبات هذا/ ودوران ذاك يعيش حالة من اللاوعي/ الفوضى الداخلية/ فقدان تام للادراك/ للحس/ يرى الاشياء بغير منظورها فتتوه عنه كما هو يتوه بها وعنها وفيها/يستحضر المشاعر/ الذكريات/ يتوارى عن الانظار/ يستبيح الاشياء التي تقع بيين يديه/ لايهم اي الاشياء هي/ يثور/ وثورته جوفاء/ يعيش/ يموت/ كل الامور تدور/ يبقى شيء ةاحد يدور في رحى ذاته/ تك / تك / تك/ انه ثابت لاثابت/ انه يدور بعجلته بسرعة/ لكن الصوت هذا كان قبل ان اكون اذا فهو ثابت/ الصورة نفسها/ عقارب تدور/ انه يمضي وانا اجهل كيف/ البندول/ أيمكن ان يكون قد خدع مثلي/ هي ثرثرات انسانية على وقع صوت الزمن/ لقد ابدعت سردا هنا/ وابدعت مزجا للزمكان/ السردية جاءت وفق معايير جيدة جدا/ هناك تحكم بالناء السردي/ هناك ترابط وشيج/ هناك تناسق بين الصورة / والصوت / والثيمة/ واللغة سهلة واضحة/ منتقاة بدقة/ متدفقة بمداليلها/ والنهاية جاءت تؤكد ثبات الشيء في اللاشيء/ الرحيل/ وهل من شيء يوقف الرحيل..؟
    دمت بخير
    نص جميل
    رمضان كريم
    جوتيار

    مساء الخير نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    لقد سبرت أغوار سطوري , ربما اكثر مما فعلت أنا
    وأوضحت لي مقصدي مترجماً لحروف وكلمات
    أشكر لك حضورك الفعال

    رمضاااااااان كريم نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    أديبتنا القاصة : أميرة عز الدين ،

    بين الترق والوهم ، وبين الأمل في العودة والعائد لم يذهب عد ، تكمن العديد من المشكلات النفسية خصوصًا في المجتمعات التي تحض أبناءها على الرحيل من أجل المستقبل والأولاد كما هو واضح في أحد ملامح قصتكِ ، لكن شيئًا آخر استوقفني في هذه العمل ، وهو هذا الصدق الذي أعتبره أحد أيطال هذا العمل ، والذي انعكس على السرد ، وربما تسبب في طول منطقة الدخول مع وصف البندول ، لكني لا ىخذه على العمل ، وذلك لأنه وظف توظيفًا جيدًا حيث جاء البندول معادلاً للتوترات والاضطرابات التي سيطرت على البطلة فهذه الاضطرابات تسيطر على البطلة ومحيطها كما أن الوقت ( البندول ) يسيطر على كل المحيطات ، التوتر مرتبط بوجودنا أساسًا والبندول مؤشر كلاسيكي لمضي الوقت وأن الزمن مستمر في المضي .

    هذا العمل يحتاج لوقفات وأعد بقراءة تطابق العمل ، ربما في مكانها الصحيح .

    محبتي واحترامي

    مأمون

  5. #5
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    الدولة : مصر
    العمر : 40
    المشاركات : 3
    المواضيع : 1
    الردود : 3
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مأمون المغازي مشاهدة المشاركة
    أديبتنا القاصة : أميرة عز الدين
    جيدًا حيث جاء البندول معادلاً للتوترات والاضطرابات التي سيطرت على البطلة فهذه الاضطرابات تسيطر على البطلة ومحيطها كما أن الوقت ( البندول ) يسيطر على كل المحيطات ، التوتر مرتبط بوجودنا أساسًا والبندول مؤشر كلاسيكي لمضي الوقت وأن الزمن مستمر في المضي .
    :001: نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    بالفعل كان هذا هو المقصود من الرمز ...
    لكن حتي البندول هنا كان جزءاً حياً من واقعها
    حتى أنه استطاع أن يخدعها ويبث لها الوهم
    وهو أيضاً يراقب كل توتراتها ..
    فكان شاهد على مفردات ألمها ...
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    كل الشكر على تعليقك أ. مأمون
    غير أني أحب ان ألفت النظر إلى شيء قد يختلط على البعض
    أنا لست د. أميرة عزالدين
    أنا اميرة سعيد عزالدين
    مجرد تشابه أسماء نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    رمضاااااااان كريم نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : في عقل العالم ، في قلب الحكايات
    المشاركات : 1,025
    المواضيع : 36
    الردود : 1025
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    أديبتنا القاصة : أميرة عز الدين ،

    حقيقة عندما علقت هنا كتمهيد لقراءة تليق بالعمل ، كان التعليق على النص الذي استوقفنا ، أما أنتِ يا سيدتي فألف أهلاً بك ، ولك مقامك الرفيع ، وأنا شخصيًا لم أخلط بين الاسمين ، وإنما قرأت عملاً به براعة ، والحرفية فيه عالية ، وصاحبه يملك أدوات القص ، فكان أن قدمت ني سأقدم قراءة تليق .

    كل التحية الاحترام لك أديبتنا : أميرة سعيد عز الدين ( أميرة عز الدين ) دون خلط

    ومرة أخرى أرحب بكِ قلمًا وفكرًا وبراعة مفتنة .

    محبتي واحترامي

    مأمون