أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 17

الموضوع: كتب وبحوث سابقة حول تدني الدافعية عند الطلبة

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    العمر : 38
    المشاركات : 13
    المواضيع : 2
    الردود : 13
    المعدل اليومي : 0.00

    افتراضي كتب وبحوث سابقة حول تدني الدافعية عند الطلبة

    السلام عليكم
    أسمح لنفسي بداية بالترحيب بها في أول مشاركاتها في ساحتكم الفاضلة بين شامخاتا لنفع والفائدة في هذه الرابطة من رؤوس كبيرة في الفكر والعلم والتعليم
    أخيتكم الصغيرة معلمة جديدة و باحثة مبتدئة حول أزمة تدني الدافعية للتعليم عند الطلبة حيث درست في وطني إلى ما قبل السنة النهائية من الثانوية ، كان التعليم فيها ضعيفا يُصرف عليه أقل القليل من ميزانية الدولة ومع هذا الضعف كان الإقبال الطلابي على التعليم عاليا فمن مشاهداتي كانت زميلاتي يلتهمن الكتب التهاما حتى في الأيام العادية خارج إطار الامتحانات
    أما في يوم الامتحان فحدث ولا حرج عن اضطرار المعلمات لما يُشبه الأدوات الجراحية لفصل الطالبة عن كتابها
    سافرت عن وطني لثمان سنين شملت السنة الأخيرة من الدراسة المدرسية ثم الدراسة الجامعية لأاعود لوطني لأاجد أن المعلم يلجأ للترهيب والترغيب ليجبر الطالب على أن يضع كتابه بين يديه في الفصل أو يتكرم عليه ويفتحه ليعرف ألوان صفحاته في البيت ( ! )
    فكُلفت بالبحث في أمر الدافعية المتدنية عن الطلبة و( سوء ) الإقبال على الدراسة بحثت حتى أعياني البحث لأجد ضالتي من مصادر وكتب وبحوث سابقة وما كنتُ أجد
    بينما قادني البحث لموضوع في الرابطة عن ذات موضوع البحث فجئتكم قاصدة المساعدة
    فمن امتلكها فليكرمني بها وأنا له شاكرة ...
    أدامكم الله وأدام رابطتكم الفاضلة
    وزادكم الله علما ، وعلمكم ما يزيدكم علوا وقدرا ...
    أخيتكم الصغيرة

  2. #2
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم

    محاضرة وندوة تربوية

    بعنوان
    إثارة دافعية التلميذات للتعلم


    إعداد

    د. يسري مصطفى السيد

    جامعة الإمارات ـ كلية التربية

    مركز الانتساب الموجه ـ أبوظبي

    2001 ـ 2002



    # مقدمة :

    هل تأمل في استثارة دافعية متعلميك للتعلم الذاتي ؟ بنفس الطرق التي أُثيرت بها دوافعك من قبل من معظم معلميك :

    ـ بالتهديد بإعطائهم درجات ضعيفة ؟

    ـ بتذكيرهم بأن كل مرحلة تعليمية تالية لا تقبل إلا ذوي الدرجات العالية ؟

    ـ بإخبارهم بأن من لا يتبع تعليماتك لن يحظ بودك ؟

    ـ باستخدام السخرية والعقاب ؟

    ـ بالدرجات ؟



    إذا كانت إجابتك على هذا السؤال بالإيجاب، فليس ثمة ما يدعوا لحضور هذه المحاضرة، لأنها تتعارض مع أهدافك . إما إذا كانت إجابتك عليه بالنفي ولكنك لا تعرف ما هي الدافعية ؟ وما أنواعها ؟ وكيف يمكن استثارتها بحيث تساهم في تنمية الميل للتعلم الذاتي ومواصلته مدى الحياة ؟ فاستمر في هذه المحاضرة .



    لعلنا متفقون في أن كثيراً من مشكلات العملية التعليمية ترجع إلى انعدام أو انخفاض دافعية التعلم لدى المتعلمين . والدافعية كالطقس كل فرد يتحدث عنه ولكن لا يعمل أحد على تغييره . والمتعلمون يبررون فشلهم بالقول : بأن المعلم لم يحثهم على التعلم، ونحن كمعلمين نلقي اللوم على المتعلم قائلين بأنه كسول وخامل ومُرفّه، وقد نبرر تفوق متعلم آخر بأنه غير مُرفّه أو مُحتاج لأن يتعلم ليكون له مستقبل مرموق، ولو سألنا هذا المتعلم قد نجده لا يعي ما المقصود بالمستقبل المرموق أصلاً …



    # ما الدافعية ؟

    هي مجموعة المشاعر التي تدفع المتعلم إلى الانخراط في نشاطات التعلم التي تؤدي إلى بلوغه الأهداف المنشودة . وهي ضرورة أساسية لحدوث التعلم، بدونها لا يحدث التعلم .



    يمكننا أن نميز بين نوعين من الدافعية للتعلم بحسب مصدر استثارتها : هما الدوافع الخارجية والدوافع الداخلية .



    " الدافعية الخارجية " : هي التي يكون مصدرها خارجياً كالمعلم، أو إدارة المدرسة، أو أولياء الأمور، أو حتى الأقران .

    فقد يُقبِل المتعلم على التعلم سعياً وراء رضاء المعلم أو لكسب إعجابه وتشجيعه والحصول على الجوائز المادية أو المعنوية التي يقدمها .

    أو قد يُقبِل المتعلم على التعلم إرضاءً لوالديه وكسب حبهما وتقديرهما لإنجازاته، أو للحصول على تشجيع مادي أو معنوي منهما .

    وقد تكون إدارة المدرسة مصدراً آخراً للدافعية بما تقدمه من حوافز مادية ومعنوية للمتعلم .

    ويمكن أن يكون الأقران مصدراً لهذه الدافعية فيما يبدونه من إعجاب أو حتى حسد لزميلهم .



    " أما الدافعية الداخلية " فهي التي يكون مصدرها المتعلم نفسه، حيث يُقدِم على التعلم مدفوعاً برغبة داخلية لإرضاء ذاته، وسعياً وراء الشعور بمتعة التعلم، وكسب المعارف والمهارات التي يحبها ويميل إليها لما لها من أهمية بالنسبة له .



    ولذلك تعتبر الدافعية الداخلية شرطاً ضرورياً للتعلم الذاتي والتعلم مدى الحياة



    وتؤكد التربية الحديثة على أهمية نقل دافعية التعلم من المستوى الخارجي إلى المستوى الداخلي، مع مراعاة تعليم المتعلم كيفية التعلم وذلك منذ نعومة أظفاره، في دور الحضانة ورياض الأطفال .



    في هذه الحالة يكون بمقدوره الاستمرار في التعلم الذاتي في المجالات التي تطورت لديه الاهتمامات والميول نحوها، مما يدفعه إلى مواصلة التعلم فيها مدى الحياة . ويجدر بنا أن نتذكر أن معلماً يفتقد إلى الدافعية في تعليمه لا يستطيع بث الدافعية للتعلم في نفوس متعلميه، فكما يقولون " فاقد الشيء لا يعطيه " .



    ما سبق يعني أن البداية في استثارة الدافعية تكون ذات مصدر خارجي، ومع التقدم في العمر والمرحلة الدراسية، وتبلور الاهتمامات والميول، يمكن للمتعلم أن ينتقل إلى المستوى الذي تكون فيه الدافعية للتعلم داخلية . فالدافعية الخارجية تبقى ما دامت الحوافز موجودة، أما الداخلية فتدوم مع الفرد مدى حياته .



    # كيف تستثير دوافع المتعلمين للتعلم ؟

    ليس هناك من طريقة واحدة لاستثارة دافعية المتعلم للتعلم، ومن المسلم به أن ما يثير متعلماً ما ويدفعه للتعلم قد يختلف بشكل جوهري عما يثير آخر، كما أن إثارة دافعية المتعلم للتعلم تعتمد على طبيعة مادة التعلم .



    ومن هنا يتضح ضرورة تمكن المعلم من مهارة القدرة على استثارة دوافع المتعلم باختيار المثير أو الحافز المناسب الذي يتمتع بالقدرة على إثارة دافعية المتعلم للتعلم .



    1 - أول الطرق لاستثارة دافعية المتعلمين للتعلم، أن نبحث عن حاجاتهم الفردية ونخطط لإشباعها، فكل تلميذ مدفوع نحو هدف معين، وينبغي عليك كمعلم أن تحدد هذا الهدف، وأن تتوصل إلى دافع يوجهه نحو الإتقان العلمي، وإليك بعض الأساليب المستخدمة في التعرف على الأنشطة التي يميل المتعلم لممارستها أو لتجنبها :



    @ مثال :

    هناك أنشطة معينة يستمتع بها كل منا، حدد أحد الأنشطة التي تحبها، ثم اذكر أربع طرق يستطيع أي ملاحظ لسلوكك أن يدرك بواسطتها أنك تستمتع فعلاً بهذا النشاط :

    1 – اسم النشاط :

    2 – السلوكيات التي تُظهِر أنك تستمتع بهذا النشاط :

    أ - ----------------------------------------------------------------
    ب - ---------------------------------------------------------------

    ج - ---------------------------------------------------------------

    د - ---------------------------------------------------------------



    وهناك أيضاً أنشطة لا تميل إليها، حدد نشاطاً واحداً منها، ثم اذكر أربعة سلوكيات، من يلاحظها يدرك أنك لا تستمتع بهذا النشاط :

    1 – اسم النشاط :

    2 – السلوكيات التي تُظهِر أنك تستمتع بهذا النشاط :

    أ - ----------------------------------------------------------------
    ب - ---------------------------------------------------------------

    ج - ---------------------------------------------------------------

    د - ---------------------------------------------------------------



    وقد نصيغ المثال السابق بطريقة أخرى كأن نعطي المتعلم استبانة مكتوب فيها مجموعة من أهم الأنشطة التي يمارسها المتعلمون في مثل سنه، ونطلب منه أن يختار أحد اختيارات أربعة مقابلة لهذه الأنشطة مثل : ممتع، منفر، لا أدري (حيادي)، ممتع ومنفر في آن واحد (ثنائية وجدانية) .



    وإليك مُختصراً لأحد تصنيفات الحاجات النفسية لدى المتعلمين الذي يمكن أن يساعدك في تحديد حاجات تلاميذك، ومن ثم القدرة على البدء في اختيار مثيرات دوافعهم، وهو تصنيف موراي Murray للحاجات والأنماط السلوكية الدالة عليها :





    الأنماط السلوكية الدالة عليها
    الحاجة

    - يبحث عن المواقف التنافسية ويستجيب لها بصورة إيجابية، يتصدى للأعمال الصعبة والتي تتحداه، يضع لنفسه أهدافاً عالية المستوى ويبذل مجهوداً كبيراً لتحقيقها.
    - الإنجاز (الكفاءة)

    - طاقة زائدة : يجري، يقفز، يفك الأشياء لكي يعيد تركيبها، يضحك ويمرح كثيراً .
    - النشاط (اللعب)

    - يقترب من الآخرين، يبقى معهم، يُظهر التعاون والحب، يسارع إلى توجيه التحية وإلى مشاركة الآخرين، مستعد لتزويد الآخرين بالمعلومات، ولتبادل القصص والمشاعر .
    - التواد (الانتماء)

    - يتحدى السلطة والقواعد والقوانين والروتين المحدد، يرفض التوجيه والإرشاد، يطالب بحرية الكلمة، يتحمل المسئولية، يعمل لفترات طويلة بمفرده .
    - استقلال الذات

    - يساير رغبات من يحتلون مناصب عالية، يقترب من الرؤساء ويلاحظهم، وينصت إليهم ويصفق لهم، يمتدح الآخرين يطلب النصيحة من رؤسائه.
    - الخضوع (عكس السيطرة)

    - يعرض وجهة نظره بحماس، يُنظم الآخرين ويوجههم ويحاكمهم ويهاجمهم ويعاقبهم، يسيطر على الآخرين بالإيحاء أو الإقناع أو الأمر .
    - السيطرة (السلطة)

    - يتحدث كثيراً، يحكي قصصاً ويرتدي ملابس غير مألوفة، يستخدم حركات درامية ولغة مبالغ فيها وملفتة .
    - الاستعراض

    - يقدم العطف والمعونة للأصغر منه، والمحتاجين، يسخط حينما يُعامل الأصغر منه بجفاء أو بإهانة .
    - العطف

    - يلعب مع الجنس الآخر ويعمل معه، ويستبعد الطرف الثالث إذا وُجد، قد يُنفق قدراً غير عادي من الوقت في التخيل وأحلام اليقظة .
    - الجنس

    - يطرح أسئلة ويجيب عنها، يقرأ، يفحص، يستكشف، يؤكد العقل والمنطق والدقة، يجادل الآخرين .
    - الفهم




    ولنحاول الآن أن نتدرب على عملية استنتاج الحاجات النفسية للمتعلمين من واقع تعبيراتهم اللفظية .



    فيما يلي مجموعة من الاستجابات اللفظية التي صدرت عن بعض تلاميذ الصف إجابة على السؤال : " ما رأيك في المدرسة ؟ "، ومن خلال دراستك للجدول السابق حاول التعرف على الحاجة التي توحي بها العبارة :



    1 – " المدرسة بها عمل كثير، وأنا لا أُحب المدرسة ولا المعلمين . اليوم المدرسي طويل جداً، والفرصة ليست كافية . إنك لا تستطيع أن تزاول أي نشاط لأنه لا توجد أدوات تُمكنك من ذلك " .



    2 – " أنا أُحب المدرسة، لأني لا أُريد أن أبقى في المنزل طوال اليوم . أُحب أن أكون مع أصدقائي . لا أُحب العمل، ولكن لا بأس من القيام به . أُفضل العمل على أن أظل في المنزل بدون عمل " .



    3 – " أُحب المدرسة أحياناً . ولكن هناك أشياء أخرى أُحبها أكثر من المدرسة . أُحب المدرسة عندما لا يكون المعلمون " ثقيلي الظل " . أحب أن يساعدني المعلمون إذا واجهتني صعوبة . بعض الكتب لا تزودني بما أرغب في معرفته " .



    4 – المدرسة أفضل شيء في حياتي، وعندما أكبر سأفخر بأنني قد تعلمت . أستمتع ببعض المواد الدراسية ولا أستمتع ببعضها الآخر، وسوف يساعدني ذلك عندما أكبر وأُريد الحصول على عمل . إن الذهاب للمدرسة أفضل من البقاء في المنزل ومن الذهاب للسينما . إني سعيد جداً لأني تلميذ في المدرسة " .



    5 – " المدرسة ؟!.. طبعاً لا أُحبها، وسأبين السبب.إن المعلمين غريبو الأطوار، فأحياناً تكون جالساً مندمجاً في العمل، وكل شيء على ما يرام وفجأة تنهال صفعة على وجهك. إذا زُودت المدرسة بصالة للألعاب الرياضية فإننا سنكون أكثر سعادة . فسوف يكون لدينا وقت للعب الكرة، وممارسة أنشطة أخرى . ولهذا لا أُحب هذه المدرسة اللعينة " .



    قد تلاحظ أن بعض الأوصاف السابقة لا تتسق مع أي حاجة من الحاجات النفسية، كما أن بعض ما يقوله المتعلمون قد لا يكون تعبيراً واضحاً عن حاجة محددة، وعلى أية حال قارن إجابتك بالإجابات التالية التي اتفق عليها عدد من المحللين :

    1 – ؟ (لا يوجد اتفاق على الحاجة) . 2 – تواد .

    3 – فهم . 4 – خضوع .

    5 – استقلال ذات – نشاط .



    والآن وبعد أن عرفت الحاجات النفسية لتلاميذك، عليك أن تكتب قائمة ببعض الأنشطة التعليمية التعلمية التي تعتقد أنها مصدر إشباع وتشويق وإثارة لدافعية كل متعلم :



    الأنشطة التعليمية التعلمية المقترحة
    الحاجة
    م

    ؟
    1

    تواد
    2

    فهم
    3

    خضوع
    4

    استقلال ذات – نشاط
    5



    2 - ثاني المراحل لاستثارة دافعية المتعلمين للتعلم، إثارة فضول المتعلمين وحب الاستطلاع لديهم : ويتم ذلك من خلال تعدد النشاطات مثل طرح الأسئلة المثيرة للتفكير، أو لفت انتباههم إلى التناقض بين المعلومات، أو عرض موقف غامض عليهم، أو تشكيكهم فيما يعرفون وبيان أنهم بحاجة لمعلومات مكملة لما لديهم .



    @ أمثلة :

    ـ ما الذي يجعل الشمس تغيب أحياناً في الشتاء وتظهر أحياناً في نفس اليوم ؟

    ـ كيف تسمع صوتي وأسمع صوتك ؟



    وفيما يلي أساليب عدة لإثارة الدافعية لدى المتعلمين :

    - إعطاء الحوافز المادية مثل الدرجات أو قطعة حلوى أو قلماً أو بالونة أو وساماً من القماش، والمعنوية مثل المدح أو الثناء أو الوضع على لوحة الشرف أو تكليفه بإلقاء كلمة صباحية، وبالطبع تعتمد نوعية الحوافز على عمر المتعلم ومستواه العقلي والبيئة الاجتماعية والاقتصادية له، وفي كل الحالات يُفضل ألا يعتاد المتعلم على الحافز المادي.



    - توظيف منجزات العلم التكنولوجية في إثارة فضول وتشويق المتعلم، كمساعدته على التعلم من خلال اللعب المنظم، أو التعامل مع أجهزة الكمبيوتر، فهي أساليب تساهم كثيراً في زيادة الدافعية للتعلم ومواصلته لأقصى ما تسمح به قدرات المتعلم، مع تنمية قدرات التعلم الذاتي وتحمل مسئولية عملية التعلم، وتنمية الاستقلالية في التعلم .



    - التأكيد على أهمية الموضوع بالنسبة للمجال الدراسي : كأن نقول درسنا اليوم عن عملية الجمع، وهي عملية مهمة في حياتكم فلن تعرف عدد أقلامك، وكتبك واخوتك وأصدقاءك، والزهور التي في الحديقة إلا إذا فهمتها، لذلك انتبهوا جيداً لهذا الموضوع أثناء الدراسة، وتأكدوا أنكم استوعبتموه جيداً .



    - التأكيد على ارتباط موضوع الدرس بغيره من الموضوعات الدراسية مثل التأكيد على أهمية فهم عملية الجمع لفهم عملية الطرح التي سندرسها فيما بعد، أو فهم قواعد اللغة حتى نكتب بلغة سليمة في كل العلوم فيما بعد .



    - التأكيد على أهمية موضوع الدرس في حياة المتعلم : وعلى سبيل المثال فإننا ندرس في العلوم ظواهر كالمطر، والبرق والرعد والخسوف والكسوف والنور والظل، وغير ذلك من أحداث كان قد عبدها الإنسان في الماضي لجهله بها، فهيا بنا نتعلمها كي لا نخشاها في المستقبل .



    - ربط التعلم بالعمل : إذ أن ذلك يثير دافعية المتعلم ويحفزه على التعلم ما دام يشارك يدوياً بالنشاطات التي تؤدي إلى التعلم .



    - عرض قصص هادفة : تبين ما سيترتب على إهمال الدراسة والركون إلى الجهل، ويمكن للمعلم أن يستعين بالقصص الموجودة بمكتبة المدرسة، ويستعرض القصة مع الأطفال بعد أن يكون قد كلفهم بقراءتها إن كانوا قادرين على القراءة .



    - تذكير المتعلمين دائماً بأن طلب العلم فرض على كل مسلم ومسلمة، وأن الله قد فضّل العلماء على العابدين، والاستشهاد في ذلك بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.



    - التقرب للمتعلمين وتحبيبهم في المعلم، فالمتعلم يحب المادة وتزداد دافعيته لتعلمها إذا أحب معلمها .



    - أن يتصرف المعلم كنموذج للمتعلمين في الإقبال على المطالعة الخارجية والجلوس معهم في المكتبة، فهذا يساهم كثيراً في تنمية الميل للتعلم الذاتي لدى المتعلم .



    - توظيف أساليب العرض العملي المشوقة والمثيرة للإنتباه، ومشاركة المتعلمين خلال تنفيذها، وتشجيعهم على حل ما يطرأ من مشكلات داخل الفصل بأنفسهم .



    - استخدام أساليب التهيئة الحافزة عند بدء الحصة أو الخبرة مثل قصص المخترعين، والأسئلة التي تدفع إلى العصف الذهني، والعروض العملية المثيرة للدهشة .



    وفي النهاية لنلقي معاً نظرة على عمليات التعلم، يمكن أن تتضمنه من استراتيجيات محددة لتحفيز التعلم وزيادة فاعليته . وتتوزع الاستراتيجيات التحفيزية بشكل عام على العمليات التعليمية التالية : تهيئة التلاميذ، التنفيذ أو التطوير (تنفيذ أو تطوير المهارات المتجسدة في الأهداف السلوكية)، ثم توجيه الفصل وقيادته.

    *************************

    والله عز وجل دائماً، وأجيالنا وتقدمنا التربوي من وراء الجهد والقصد
    وهو الكامل المعين والسلام
    د / يسري مصطفى السيد
    http://www.khayma.com/yousry/index.htm
    http://www.yousry.bravepages.com/index.htm
    http://yomoal.members.easyspace.com/index.htm
    yousry62@emirates.net.ae
    yomoal@hotmail.com
    ********
    اللهم يا من تعلم السِّرَّ منّا لا تكشف السترَ عنّا وكن معنا حيث كنّا ورضِّنا وارضَ عنّا وعافنا واعفُ عنّا واغفر لنا وارحمنا

  3. #3
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    مركز القطان للبحث والتطوير التربوي ـ غزة
    إثارة دافعية الطلاب
    Motivating Students
    تأليف : بربارا جروس ديفيز
    ترجمة : عطية محمد العمري
    أبريل ( نيسان ) 2002 م

    الموقع : http://www.uga.berkeley.edu/bgd/motivate.html

    مقدمة :
    يبدو بعض الطلاب متحمساً بصورة طبيعية للتعلم ، ولكن العديد منهم يحتاجون ـ أو يتوقعون ـ من معلميهم أن ينفخوا فيهم الروح ، ويتحدونهم ويثيرونهم : " التعلم الفعال في الفصل يعتمد على مقدرة المعلم على أن يحافظ على التشويق الذي يجلب الطالب إلى الحلقة الدراسية في المكان الأول ( إريكسين ، 1978 ، ص3 ) . مهما يكن مستوى الدافعية التي يأتي بها طلابك إلى الفصل فإنها سوف تتحول إلى الأحسن أو الأسوأ عن طريق ما يحدث في غرفة الفصل .
    لسوء الحظ ، لا توجد وصفة سحرية فريدة لإثارة دافعية الطلاب . هناك عدد من العوامل التي تؤثر في إثارة دافعية الطلاب للعمل والتعلم ( بلاي 1971 ، ساس 1989 ) : الاهتمام بمحتوى الموضوع ، إدراك فائدته ، الرغبة العامة في الإنجاز ، الثقة بالنفس وتقدير الذات ، بالإضافة إلى الصبر والمثابرة . وبالطبع ، فإنه ليس كل الطلاب تثار دافعيتهم بنفس المقادير والحاجات والرغبات . بعض طلابك سيتم إثارة دافعيتهم عن طريق الاستحسان من الآخرين ، وبعضهم عن طريق التغلب على التحديات .
    بدأ الباحثون في تحديد تلك المظاهر الخاصة بوضع التعليم ، والتي تعزز الدافعية الذاتية للطلاب ( لومان 1984 ، لوكاس 1990 ، وينروت و كلو 1987 ، بلاي 1971 ) . وحتى نشجع الطلاب ليصبحوا متعلمين استقلاليين لديهم دافعية ذاتية ، يمكن أن يقوم المعلمون بما يلي :
    • أن يعطوا تغذية راجعة مألوفة ومبكرة وإيجابية تساعد الطلاب على الاعتقاد بأنهم يستطيعون العمل بصورة جيدة .
    • أن يضمنوا وجود فرص لنجاح الطلاب عن طريق تخصيص مهمات ليست بالسهلة جداً أو الصعبة جداً .
    • أن يساعدوا الطلاب على إيجاد معنى ، وقيمة شخصية في المادة .
    • أن يخلقوا مناخاً مفتوحاً وإيجابياً .
    • أن يساعدوا الطلاب على الشعور بأنهم أعضاء ذوي قيمة في المجتمع التعلُّمي .
    أوضح الباحثون أيضاً أن الممارسات التعليمية اليومية الجيدة يمكن أن تعمل الكثير بالنسبة لملل الطلاب المشاكسين أكثر من الجهود الخاصة التي تتناول الدافعية مباشرةً ( إريكسين 1978 ) . كثير من الطلاب يستجيب بصورة إيجابية لمقرر دراسي منظم جيداً ويتم تعليمه بواسطة معلم متحمس لديه اهتمام حقيقي بالطلاب وبما يتعلمونه . كذلك فإن الأنشطة التي تباشرها من أجل ترقية التعلم سوف تقوِّي أيضاً من دافعية الطلاب .

    استراتيجيات عامة :
    1 ـ استفد من وجود حاجات للطلاب : يتعلم الطلاب بصورة أفضل عندما تناسب مثيرات التعلم في الفصل بواعثهم في تسجيل المساق الدراسي . بعض الحاجات التي يمكن أن يأتي بها طلابك إلى الفصل هي الحاجة إلى تعلم شيءٍ ما من أجل إتمام مهمة خاصة أو نشاط خاص ، والحاجة لالتماس خبرات جديدة ، والحاجة إلى مهارات كاملة ، والحاجة للتغلب على التحديات ، والحاجة إلى أن يصبحوا مؤهلين ، والحاجة للنجاح والعمل بصورة جيدة ، والحاجة للشعور بالمشاركة والتفاعل مع الناس الآخرين . التلاؤم مع هذه الحاجات يعد مكافأة في حد ذاته ، وهذه المكافآت تساند التعلم بفعالية أكبر من إعطاء الدرجات . صمِّم مهمات ، في الأنشطة الصفية وأسئلة المناقشة ، لتحديد هذه الأنواع من الحاجات . ( المصدر : مكميلان و مورسيث 1991 ) .
    2 ـ اجعل الطلاب مشاركين فعالين في التعلم : يتعلم الطلاب عن طريق العمل والشغل والكتابة والتصميم والإبداع والتحليل . تكبح السلبية دافعية الطلاب وفضولهم . اطرح أسئلة . لا تخبر الطلاب أي شيء عندما يكون بالإمكان سؤالهم . شجع الطلاب على أن يقترحوا حلولاً لمشكلة أو يخمنوا نتائج تجربة . استخدم مجموعة عمل صغيرة . لاحظ " المناقشة الهادية " و " الملاحق والخيارات في المحاضرة " و " التعلم التعاوني " باعتبارها طرقاً تؤكد على المشاركة الإيجابية ( المصدر : لوكاس 1991 ) .
    3 ـ اسأل الطلاب أن يحللوا ما يجعل صفوفهم أكثر أو أقل دافعيةً : سأل ساس ( 1989 ) صفوفه أن يتذكروا حصتين صفِّيَّتين جديدتين : واحدة كانوا فيها ذوي دافعية عالية ، وواحدة كانوا فيها ذوي دافعية منخفضة . كل طالب عمل قائمة من التوقعات الخاصة بالصفين والتي أغنت دافعيته ، وبعد ذلك تقابل الطلاب في مجموعات صغيرة للوصول إلى اتفاق على المميزات ( الخصائص ) التي تزوِّد بدافعية عالية أو منخفضة .
    فيما يزيد عن عشرين مساقاً دراسياً ، فإن ثمانية مميزات بعينها تبرز باعتبارها تشارك بصفة رئيسة في دافعية الطلاب :
    * حماس المعلم * مناسبة المادة * تنظيم المساق الدراسي
    * المستوى المناسب لصعوبة المادة * المشاركة الإيجابية للطلاب * التنوع
    * الألفة بين المعلم والطلاب * استخدام الأمثلة المناسبة والواقعية التي يمكن فهمها .

    تجسيد التصرفات التي تثير دافعية الطلاب :
    1 ـ احتفظ بتوقعات عالية ولكن واقعية لطلابك : أوضح الباحثون أن توقعات المعلم لها تأثير قوي على إنجاز الطالب . إذا عملتَ وكأنك تتوقع من طلابك أن يكونوا لديهم دافعية ويعملون بجد ويهتمون بالمساق الدراسي ، فإن من المحتمل بصورة كبيرة أن يكونوا كذلك . ضع توقعات واقعية لطلابك عندما تضع مهمات أو تقدم عروضاً أو تدير مناقشات أو تصنف اختبارات . " الواقعي " في هذا السياق يعني أن تكون معاييرك عالية بالقدر الكافي احفز الطلاب ليبذلوا أقصى ما يستطيعون في العمل ، ولكن ليست عالية جداً بحيث يكون من المؤكد أن الطلاب سيكونون محبطين في محاولتهم التلاؤم مع هذه التوقعات . ولتطوير الاندفاع نحو الإنجاز ، يحتاج الطلاب أن يؤمنوا بأن الإنجاز ممكن _ وهذا يعني أنك تحتاج أن تزود بفرص مبكرة للنجاح ( المصدر : جمعية علم النفس الأمريكية 1992 ، بلاي 1971 ، فورسيث ومكميلان 1991 ، لومان 1984 ) .
    2 ـ ساعد الطلاب في وضع أهداف العمل لأنفسهم : الفشل في الحصول على أهداف غير واقعية يمكن أن يحبط الطلاب ويثبط عزيمتهم . شجع الطلاب على أن يركزوا على تحسنهم المتواصل وليس على مجرد درجاتهم في أي اختبار أو مهمة . ساعد الطلاب على تقويم تقدمهم عن طريق تشجيعهم على أن ينقدوا عملهم ، وأن يحللوا مصادر قوتهم ن وأن يعملوا حتى في حالات ضعفهم . على سبيل المثال ، خذ بعين الاعتبار توجيه سؤال للطلاب بأن يعملوا بأشكال التقويم الذاتي مع واحدة أو اثنتين من المهمات ( المصدر : كاشن 1979 ، فورسيث ومكميلان 1991) .
    3 ـ أخبر الطلاب عما يحتاجونه للنجاح في مساقهم الدراسي : لا تدع طلابك يجاهدون في تصور ما هو المتوقع منهم . طمِّن طلابك أن بإمكانهم أن يعملوا بصورة جيدة في مساقك الدراسي ، وأخبرهم بوضوح ما الذي يجب عليهم عمله حتى ينجحوا . قل شيئاً حول حقيقة أنه : " إذا كنت تستطيع أن توظف الأمثلة في صحائف العمل هذه ، فإن بإمكانك أن تنجح في الامتحان . من يواجه صعوبة في هذه الأمثلة يمكنه أن يسألني حتى أساعده إلى أقصى حد " . أو بدلاً من أن تقول : " طريقتك متخلفة " أخبر الطالب : " هنا طريقة واحدة يمكن أن تسلكها في تعلم المادة . كيف يمكنني أن أساعدك ؟ " ( المصدر : كاشن 1979 ، تبيريوس 1990).
    4 ـ عزز الدافعية الذاتية للطلاب : ألغِ الرسائل التي تعزز قوتك كمعلم ، أو التي تؤكد على المكافآت الخارجية . بدلاً من أن تقول : " أنا أطلب " أو " يجب عليك " ، أكِّد قائلاً : " أعتقد أنك سوف تجد " أو " سأكون مهتماً بتفاعلك " ( المصدر : لومان 1990 ) .
    5 ـ ألغِ خلق الشعور بالتنافس بين الطلاب : التنافس ينتج عنه القلق الذي يتعارض مع التعلم. قلِّل من ميول الطلاب لمقارنة أنفسهم بالآخرين . قرَّر بلاي ( 1970 ) أن الطلاب يكونون أكثر انتباهاً ، ويُظهِرون استيعاباً أحسن ، ويُنتجون عملاً أكثر ، ويكونون أكثر محبةً لطريقة التعليم ، عندما يعملون بطريقة تعاونية في مجموعات ، أكثر منه عندما يتنافسون أفراداً . احجم عن الانتقادات العامة لإنجاز الطلاب ، وعن التعليقات أو الأنشطة التي تضع الطلاب ضد بعضهم البعض ( المصدر : إيبل 1988 ، فورسيث ومكميلان 1991 ) .
    6 ـ كن متحمساً لموضوعك : حماس المعلم عامل حاسم في دافعية الطلاب . إذا أصبحت متبرماً أو فاتراً ، فإن طلابك سيكونون كذلك أيضاً . وبصورة نموذجية ، فإن حماس المعلم يأتي من الثقة ، والاستثارة حول المحتوى ، والسعادة الحقيقية في التعليم . إذا وجدت نفسك غير مهتم بالمادة ، ارجع بذاكرتك إلى ما جذبك إلى هذا المجال ، وأحضر تلك التوقعات حول موضوع البحث إلى الحياة من أجل طلابك . أو تحدَّ نفسك لكي تبتكر أكثر الطرق إثارةً في تقديم المادة ، مهما يبدو لك من عدم وضوح المادة نفسها .

    بناء المقرر الدراسي ليثير دافعية الطلاب :
    1 ـ اعمل ابتداءً من نقاط القوة لدى الطلاب واهتماماتهم : اكتشف لماذا قام الطلاب بالتسجيل لمساقك الدراسي ؟ وكيف يشعرون نحو موضوع البحث ؟ وما هي توقعاتهم ؟ . بعد ذلك حاول أن تبتكر الأمثلة ، ودراسات الحالة ، أو المهمات التي تربط محتوى المساق الدراسي باهتمامات الطلاب وخبراتهم . فمثلاً ، البروفيسور في الكيمياء يمكن أن يكرس بعض وقت المحاضرة في اختبار حول إسهامات الكيمياء في حل المشكلات البيئية . اشرح كيف سيساعد محتوى مساقك الدراسي وأهدافه الطلاب في إنجاز أهداف الطلاب التربوية أو المهنية أو الشخصية ( المصدر : بروك 1976 ، كاشين 1979 ، لوكاس 1990 ) .
    2 ـ عندما يكون ذلك ممكناً ، اجعل الطلاب أن يكون لديهم بعض الرأي في اختيار ما يُدرَس: أعطِ الطلاب خيارات في أوراق فصلية أو مهمات أخرى ( ولكن ليست على صورة اختبارات ) . دع الطلاب يقررون بين موضعين في رحلة ميدانية ، أو أعطهم حق اختيار أي الموضوعات يتم شرحها بعمق أكبر . وإذا كان ذلك ممكناً ، ضمِّن وحدات اختيارية أو خيارية إلى المقرر الدراسي ( المصدر : إيمز وإيمز 1990 ، كاشين 1979 ، فورسيث ومكميلان 1991 ، لومان 1984 ) .
    3 ـ زد من صعوبة المادة باعتبار ذلك من نجاحات الفصل الدراسي : أعطِ الطلاب فرصاً للنجاح في بداية الفصل الدراسي . وفي المرة التي يشعر فيها الطلاب أن بإمكانهم النجاح ، يمكنك أن تزيد بالتدريج من مستوى الصعوبة . إذا اشتملت المهمات والاختبارات على أسئلة أسهل وأصعب ، فإن كل طالب سيأخذ فرصة ليمارس النجاح وكذلك التحدي ( المصدر : كاشن 1979 ) .
    4 ـ نوِّع من طرق التدريس التي تستخدمها : نوِّع من مشاركة الطلاب اليقظة في المقرر الدراسي ومن دافعيتهم . اكسر الروتين عن طريق إيجاد التنوع في الأنشطة والطرق التعليمية في مساقك الدراسي : لعب الأدوار ، المناظرات ، العصف الذهني ، المناقشة ، الإيضاحات ، دراسات الحالة ، العروض باستخدام الوسائل السمعية والبصرية ، المتحدثون الضيوف ، والعمل في مجموعة صغيرة ( المصدر : فورسيث ومكميلان 1991 ) .

    عدم التركيز على الدرجات :
    1 ـ شدِّد على التفوق والتعلم أكثر من الدرجات : يقدم إيمز وإيمز ( 1990 ) تقريراً حول اثنين من معلمي الرياضيات في المدرسة الثانوية : المعلم الأول أعطى درجات لكل نشاط بيتي ، واحتسب 30% من درجة الطالب النهائية للنشاط البيتي . المعلم الثاني أخبر الطلاب بأن يقضوا كمية محددة من الوقت في نشاطهم البيتي ( ثلاثون دقيقة في الليلة ) ، وأن يحضروا أسئلة إلى الفصل حول المشكلات التي منعت من إتمامها . هذا المعلم وضع درجات النشاط البيتي على أساس وافٍ أو غير وافٍ ، وأعطى الطلاب فرصة ليغيروا صيغة مهماتهم ، واحتسب 10% من الدرجة النهائية للنشاط البيتي . ومع أن النشاط البيتي كان أقل جزء من درجة المساق الدراسي ، فإن المعلم الثاني كان أكثر نجاحاً في حفز الطلاب للميل نحو نشاطهم البيتي . في الصف الأول تحسن بعض الطلاب في مقابل مخاطرة بمستوى أقل في تقويم قدراتهم . في الصف الثاني لم يكن الطلاب يجازفون بكل ثروتهم من الوقت الذي أدوا فيه نشاطهم البيتي ، ولكنهم كانوا أكثر سعياً للتعلم . ظهرت الأخطاء كأشياء مقبولة وأشياء نتعلم منها .
    يوصي الباحثون بعدم التركيز على الدرجات وذلك عن طريق التخلص من الأنظمة المعقدة الخاصة برصيد النقاط ، وهم ينصحون كذلك بعدم محاولة استخدام الدرجات لضبط السلوك غير الأكاديمي ( على سبيل المثال : درجات أقل للصفوف المهملة ) ( فورسيث ومكميلان 1991 ، لومان 1990 ) . بدلاً من ذلك صمِّم عملاً كتابياً لا توضَع له درجات ، وركِّز على القناعة الشخصية في أداء المهمات ، وساعِد الطلاب على أن يقيسوا تقدمهم .
    2 ـ صمِّم اختبارات تشجع على نوع من التعلم تريد من الطلاب أن ينجزوه : كثير من الطلاب يتعلمون أي شيء ضروري للحصول على الدرجات التي يتمنونها . إذا أسست اختباراتك على تذكر التفاصيل ؛ فإن الطلاب سيركزون على تذكر الحقائق ، وإذا ركزت اختباراتك على التركيب والتقويم للمعلومات ، فسيكون الطلاب محفوزين ليمارسوا هاتين المهارتين عندما يذاكرون ( المصدر : ماك كيشي 1986 ) .
    3 ـ قلل من استخدام الدرجات كتهديد : يشير ماك كيشي ( 1986 ) إلى أن التهديد بخفض الدرجات يمكن أن يدفع بعض الطلاب ليعموا بجد ، ولكن الطلاب الآخرين يمكن أن يلجئوا إلى عدم الأمانة الأكاديمية ، كما يمكن لهذا العمل أن يسمح بالتأخر في العمل ، وأن يؤدي إلى عمل غير منتج .

    إثارة دافعية الطلاب عن طريق التجاوب مع عملهم :
    1 ـ أعطِ الطلاب تغذية راجعة بأسرع ما يمكن : أعِد الاختبارات والأوراق فوراً ، وكافئ على النجاح بصورة عامة وحالاً . أعطِ الطلاب بعض الإشارات حول كيفية العمل بصورة جيدة وكيف يتحسنوا . يمكن أن تكون المكافآت بسيطة كالقول بأن استجابات الطلاب كانت جيدة ، مع توضيح لماذا كانت جيدة . أو الإشارة إلى أسماء المشاركين : " نقطة كاري حول التلوث ألفت ـ في الحقيقة ـ الأفكار التي ناقشناها " ( المصدر : كاشين 1979 ) .
    2 ـ كافئ على النجاح : كل من التعليقات الإيجابية والسلبية تؤثر في الدافعية ، ولكن يوضح البحث بجلاء أن الطلاب يكونون أكثر تأثراً بالتغذية الراجعة الإيجابية والنجاح . المديح يبني ثقة الطلاب بأنفسهم وكفاءتهم وتقديرهم لذاتهم . تعرَّف على الجهود الصادقة حتى لو كان الناتج أقل من الممتاز . إذا كان إنجاز الطالب ضعيفاً ، دع الطالب يعرف أنك تعتقد أنه يمكنه أن يتحسن وينجح بعد مدة ( المصدر : كاشين 1979 ، لوكاس 1990 ) .
    3 ـ أطلِع الطلاب على العمل الجيد الذي قام به أقرانهم : أشرِك الطلاب ككل في الأفكار والمعرفة والإنجازات التي قام بها الطلاب كأفراد :
    • مرِّر قائمة بموضوعات البحث التي اختارها الطلاب لكي يتعرفوا على أية حال يكتب
    الآخرون أبحاثاً مهمة بالنسبة لهم .
    • اعمل نُسَخاً متاحة للجميع لأحسن الأبحاث والامتحانات المقالية .
    • وفِّر وقتاً من الحصة للطلاب لقراءة الأبحاث أو الإنجازات المقدمة من الزملاء .
    • اطلب من الطلاب كتابة مقالة نقدية مختصرة حول بحث أحد الزملاء .
    • ضع جدولاً يتحدث باختصار عن الطالب الذي مارس أو عمل مقالة بحثية في
    موضوع له علاقة بمحاضرتك .
    4 ـ كن دقيقاً عند إعطاء تغذية راجعة سلبية : التغذية الراجعة السلبية قوية جداً ، ويمكن أن تؤدي إلى مناخ صفِّي سلبي . فيما إذا حددتَ ضعف أحد الطلاب ، اجعله واضحاً أن تعليقاتك ترتبط بمهمة خاصة أو إنجاز خاص ، وليست موجهة للطالب كشخص . حاول أن تلطف التعليقات السلبية بتتمة حول أوجه المهمة التي نجح فيها الطالب ( المصدر : كاشين 1979) .
    5 ـ تجنب التعليقات الغامضة : كثير من الطلاب في فصلك يمكن أن يكونوا قلقين حول إنجازهم وقدراتهم . كن رقيقاً في كيفية صوغ تعليقاتك ، وقلل من الملاحظات الفورية التي من الممكن أن تجرح مشاعرهم بخصوص عدم التلاؤم .
    6 ـ قلل من تقديم حلول للطلاب لمشكلات النشاط البيتي من أجل إسعادهم : عندما ببساطة تعطي الطلاب بطيئي التحصيل الحل ، فإنك تسلبهم فرصة التفكير لوحدهم . استخدم الأسلوب الأكثر إنتاجيةً ( بتصرف من فيور 1985 ) :
    • اسأل الطلاب حول أسلوب واحد لحل المشكلة .
    • أهمل بلطف قلق الطلاب حول عدم إعطائهم الإجابة عن طريق إعادة تركيز انتباههم
    على المشكلة المطروحة .
    • اسأل الطلاب أن يعتمدوا على ما يعرفونه حول المشكلة .
    • قاوم إجابة السؤال " هل هذا صحيح ؟ " . اقترح للطلاب طريقة لتصحيح الإجابة
    بأنفسهم .
    • أثنِ على الطلاب على الخطوات الصغيرة الحرة .
    إذا تابعت هذه الخطوات سوف يتعلم طلابك أنه من الصحيح الحصول على إجابة جاهزة. سوف يتعلمون أيضاً أن يطوروا صبراً أكبر وأن يعملوا بالسرعة المناسبة لهم . وبواسطة العمل من خلال المشكلة فإن الطلاب سيتحقق لديهم شعور بالإنجاز والثقة التي تزيد من دافعيتهم للتعلم .

    حفز الطلاب للقيام بالقراءة :
    1 ـ حدد القراءة جلستين على الأقل قبل أن تتم مناقشتها: أعطِ الطلاب متسعاً من الوقت ليستعدوا ويحاولوا استثارة فضولهم للقراءة : " هذه الأداة واحدة من الأمور التي أُفَضِّلها ، وسأكون مهتماً بأن أرى ما الذي تفكر فيه " ( المصدر : لومان 1984 ، " عندما لا يقومون بالقراءة قم بالقراءة " 1989 ) .
    2 ـ حدد أسئلة الدراسة : حدد أسئلة الدراسة التي تنبه الطلاب إلى النقاط المفتاحية في التعيين القرائي . ولكي تزود الطلاب بالحفز الخارجي ، أخبرهم بأنك ستعتمد في أسئلة الاختبار على أسئلة الدراسة ( المصدر : " عندما لا يقرءون قم بالقراءة " 1989 ) .
    3 ـ إذا كان صفك صغيراً ، أعطِ الطلاب لفتة في ملاحظات مختصرة في يوم القراءة يمكنهم استخدامها أثناء الاختبارات : في بداية كل صف فإن البروفيسور في العلوم الطبيعية يطلب من الطلاب أن يقدموا بطاقة مقاس 3×5 مع موجز وتعريفات وأفكار مفتاحية أو أية مادة من التعيين القرائي لهذا اليوم . وبعد خروج طلاب الفصل يصحح البطاقات ويوقعها مع اسمه ، ويعيد البطاقات للطلاب في فترة جلسة الصف في نصف الفصل الدراسي . يمكن أن يضيف الطلاب بعد ذلك أية مادة يريدونها إلى البطاقات ، ولكن لا يمكنهم تعيين بطاقات إضافية . تعاد البطاقات مرة ثانية إلى عضو هيئة التدريس الذي يوزعها على الطلاب أثناء الاختبار . عضو التدريس هذا يكتب تقريراً بأن عدداً من الطلاب الذين أكملوا القراءة قفزوا من 10% إلى 90% ، وهؤلاء الطلاب بصورة خاصة قد قيَّموا هذه " البطاقات الباقية " .
    4 ـ اطلب من الطلاب أن يكتبوا جريدة من كلمة واحدة أو جملة من كلمة واحدة : يصف أنجلو ( 1991) الجريدة من كلمة واحدة بما يلي : يُطلَب من الطلاب أن يختاروا كلمة مفردة تلخص بأفضل صورة القراءة ، وبعد ذلك يكتبون صفحة أو أقل تشرح أو تبرر اختيارهم للكلمة . هذا الإنجاز يمكن أن يستخدم بعد ذلك كأساس للمناقشة الصفِّية . الاختلاف الذي تم التقرير عنه بواسطة إركسون وسترومر ( 1991) هو الطلب من الطلاب أن يكتبوا جملة معقدة واحدة في إجابة عن سؤال تضعه عن القراءات ، وأن يزودوا بثلاثة مصادر تساعد على البرهان : " في جملة واحدة حدِّد نمط التفكير الأخلاقي . المفردات المستخدمة في مادته: جوع ، غِنَى ، فضيلة . استشهد بثلاثة قطع تُظهر هذا النمط من التفكير الأخلاقي (صفحة25)
    5 ـ اسأل أسئلة غير تهديدية حول القراءة : بادئ ذي بدء ضع أسئلة عامة لا تخلق إحساساً أو شعوراً بالمقاومة : "هل يمكن أن تعطيني عبارة واحدة أو اثنتين من الفصل تبدو مهمة ؟" ، "أي قسم من القراءة تعتقد أننا يجب أن نراجعه ؟" ، "أي عبارة من القراءة أدهشتك؟" ، "أي محاور الفصل يمكن أن تضاف إلى خبرتك ؟" ( المصدر: عندما لا يقرءون قم بالقراءة 1989 ) .
    6 ـ استخدم وقت الصف كحصة قراءة : إذا كنت تحاول أن تقود مناقشة ، ووجدت عدداً قليلاً من الطلاب قد أكمل مهمة القراءة ، خذ بعين الاعتبار أن تطلب من الطلاب أن يقرءوا المادة حتى انتهاء الوقت المتبقي من وقت الحصة . أعطهم قراءة صامتة ، أو ادعُ الطلاب للقراءة الجهرية ، وناقش النقاط المفتاحية . اجعل من الواضح للطلاب أنك تأخذ بتردد هذه الخطوة غير العادية لأنهم لم يكملوا الإنجاز بعد .
    7 ـ جهز سؤال الاختبار على القراءات التي لم تناقَش : تسأل إحدى أعضاء الهيئة التدريسية طالبات صفها فيما إذا قمنَ بالقراءة . إذا كانت الإجابة بالنفي فإنها تقول : " يجب عليكن أن تقمن بقراءة المادة على حسابكن . توقعن سؤالاً في الاختبار التالي يغطي القراءة . في المرة القادمة تُعيِّن قراءة وتُذَكِّر الصف بما حدث في المرة السابقة ، وتأتي طالبات الصف مستعدات ( المصدر : "عندما لايقرءون قم بالقراءة " 1989 ) .
    8 ـ أعطِ عملاً كتابياً للطلاب الذين لم يقوموا بالقراءة : بعض أعضاء الهيئة التدريسية يسأل في بداية الحصة عمَّن أكمل القراءة . الطلاب الذين لم يقرءوا المادة يُعطَون عملاً كتابياً ويتم عزلهم ، وأولئك الذين قرءوا المادة يبقون ويشاركون في المناقشة . العمل الكتابي لا يمنح درجات ، ولكن فقط يقدم الشكر . هذه التقنية يجب أن لا تُستَخدم أكثر من مرة في الفصل الدراسي ( المصدر :"عندما لا يقرءون قم بالقراءة " 1989 ) .

  4. #4
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    استخدام معلمة المرحلة الابتدائية التأسيسية لبعض

    الأساليب المشجعة على دافعية التحصيل لدى التلاميذ



    إعداد .د :محمد محمود الشيخ حسن

    كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية- قسم علم النفس



    جامعـــــة الإمـــارات العــــربية المتحــــــدة



    مقدمة

    لا شك أن الدور الذي يقوم به المعلم في العملية التعليمية-التعلمية من الأدوار المهمة جدا، كما أن دوره في التأثير على دافعية التلاميذ من الأمور المعروفة (كريستوفل وجورهام Christophel & Gorham, 1995)، فهو على سبيل المثال يحرص على إيجاد الطرق التي توجه انتباه التلميذ وطاقته نحو التحصيل المدرسي. يركز المختصون في علم النفس التربوي على دافعية التلميذ للتعلم المرتبطة بتأثير الآخرين ومنهم المعلمون بطبيعة الحال، فللمعلمين تأثير لا ينكر سواء من حيث شكل العلاقة بينهم وبين المتعلم، أو من حيث دورهم في تعزيز دافعية التحصيل، فالتدخل الفوري للمعلم في المواقف الصفية له علاقة بدافعية التحصيل (اوربن Orpen, 1994)، كما أن غياب الدفء لدى المعلم وضعف المهارة في عرض المادة العلمية يعتبر في الغالب مصدرا من مصادر تثبيط الدافعية لدى التلاميذ (جورهام و ميليت Groham & Millette, 1997). وفيما يتصل بهذا الموضوع قام جورهام وكريستوفيل Gorham and Christophel (1992) بدراسة على عينة من 308 طالبا اتضح إن 61% منهم ينسبون الدافعية إلى الحالة الشخصية أو السلوك الشخصي، و20% إلى سلوك المعلم، و19% إلى تصميم الدرس والحالة التي يطرح فيها. وفي الدراسة نفسها وعند تحليل إجابات العينة فيما يتعلق بالعوامل المثبطة للدافعية، اتضح إن 37% من أفراد العينة ينسبون الدافعية إلى طريقة التدريس، و34% إلى سلوك المعلمين و29% إلى العوامل الشخصية. من هنا تشير بعض الدراسات إلى أن الطلاب الذين اختاروا ترك المدرسة سجلوا علاقة ضعيفة مع مدرسيهم كأحد أهم الأسباب التي دفعتهم لترك المدرسة (فارل Farrell, 1990؛ فاينFine, 1986 ).

    ويستنتج من ذلك أن مستوى دافعية التلاميذ يتشكل من خلال سلوك المعلم وخبرته ضمن البيئة الصفية بالإضافة إلى العوامل الأخرى مثل مفهوم الذات الخاص بالتحصيل، والاتجاه نحو المادة المتعلمة، ونوع البيئة التعليمية، والرغبة في التخصص في مجال معين، وتوقعات النجاح، وتنوع النشاطات الصفية، واندماج وتفاعل التلميذ، والتغذية الراجعة المباشرة، وتقبل الأصدقاء والزملاء، وتوفر معلومات حول مدى تقدم المتعلم (جروهام وميليت Gorham & Millette, 1997).

    وإذا ما وضعنا في الاعتبار مكوث المعلمة فترة طويلة مع التلاميذ –كما هو الحال في نظام معلمة الفصل المتبع في المرحلة الابتدائية التأسيسية في دولة الإمارات حيث تنتقل معهم المعلمة من فصل الى آخر لمدة ثلاث سنوات- فان أثر سلوك المعلمة على مستوى دافعية التلاميذ لا يمكن تجاهله بأي حال من الأحوال، وبالتالي فان سلوك المعلمة يعتبر مصدرا مهما من مصادر تعزيز دافعية التحصيل لدى التلاميذ. والأمر المهم الذي فيه نوع من التحدي لمدرس اليوم هو أن يعرف المعلم كيف يتناول ويدير البيئة الصفية بطريقة تعزز الدافعية الذاتية لدى التلاميذ (فرايمر، شولمان وهوسر Frymier, Shulman & Houser, 1996). وعليه فانه من الواضح أن أهمية دور المعلم والأساليب الصفية المختلفة التي يستخدمها في التعليم وفي إدارة الفصل لها تأثير جلي على دافعية التحصيل لدى التلاميذ. كما أن دور المعلم هذا يتأثر بمجموعة من العوامل المختلفة، وفي الدراسية الحالية سيتم دراسة ثلاثة منها وهي سنوات خبرة المعلمة، ومؤهلها الأكاديمي، وجنس التلاميذ (ذكور/إناث) الذين تدرسهم المعلمة، وسوف تتم مناقشة عاملي الخبرة والمؤهل بعد المقدمة مباشرة بينما سيناقش عامل جنس التلاميذ ضمن قسم الدراسات السابقة.

    دور الخبرة التدريسية والمؤهل الأكاديمي للمعلم في تعزيز دافعية التلاميذ

    إن أهمية دور المعلم في تعزيز دافعية التلاميذ يرتبط بصورة أو بأخرى بمدى الكفاية الذاتية للمعلم والتي لها علاقة بمؤهلاته الدراسية والأكاديمية وسنوات الخبرة وما تلقى فيها من دورات وبرامج تدريبية تحسن من مستوى أدائه (أنظر سوداك وبودل Sodak & Podell, 1997). إن تدنى المستوى العلمي للمعلم يؤثر سلبا على كفايته التعليمية، كما أن المعلمين الذين لديهم خبرة قصيرة في التدريس كانت لديهم رغبة في زيادة مدة تأهيلهم وذلك لإحساسهم بأهمية الخبرة في عملية التدريس وفي إدارة الفصل (الجوهري، 1996)، ولا يمكن بطبيعة الحال تجاهل هذه الخبرة في مجال اهتمام المعلم بتعزيز دافعية التلاميذ. ويؤكد أبولبدة (1996) أن أحد أسباب انخفاض مستوى المعلم في البلاد العربية هو عدم تمكن المعلم من مهارات وأساليب التدريس، والنقص في الإعداد الأكاديمي، والتخلف عن مواكبة التطورات المعرفية والعلمية ذات العلاقة بتخصص المعلم، وضعف تدريب المعلم أثناء الخدمة.

    وفي السياق نفسه يؤكد شنطاوي (1996) أن خبرة المعلم التدريسية وتأهيله الأكاديمي يرتبطان بشدة بكفايته الذاتية والتي من أهمها قدرته على تحديد استعداد التلاميذ للتعلم وإثارة دافعية التعلم لديهم، فالمؤهل يرتبط بالبعد النظري الأكاديمي في حين أن الخبرة ترتبط بالبعد المهني لإعداد المعلم. ويفهم من ذلك أن الخبرة وأهميتها لا تقتصر على سنوات الخبرة كفترة زمنية مليئة بالأعباء التدريسية المهلكة (السويدي، 1995؛ المرزوقي، 1995) بل تتضمن الدورات التدريبية واكتساب مهارات التدريس، واستخدام تكنولوجيا التعليم، والتفاعل الصفي والاهتمام بالجانب الوجداني، وتعزيز دافعية التلاميذ. ومما يدعم ذلك النتيجة التي توصل إليها جاث و ياجهي Ghath and Yaghi (1997) حيث اتضح أن سنوات الخبرة لم ترتبط إيجابيا باتجاهات المعلمين في المدارس المتوسطة والثانوية نحو إدخال طرق جديدة وخلاقة في طرق التدريس بينما وجد أن الكفاية الذاتية للمعلمين ارتبطت إيجابيا بهذا النوع من الاتجاهات. وعلى الرغم من أهمية سنوات الخبرة إلا أنها ليست دائما ذات فاعلية فعلى سبيل المثال توصل كل من ماركس و لويس Marks and Louis (1997) عن طريق معالجتهما لبيانات من 24 مدرسة ابتدائية وإعدادية وثانوية إلى أن الخبرة في حقيقة الأمر مهمة ولكنها ليست كافية وحدها للتأثير على جودة التدريس وأداء التلاميذ. وعلى العموم يمكن أن يفهم مما سبق أن الإعداد الأكاديمي للمعلم وخبرته في مجال التدريس من العوامل التي تلعب دورا مهما في كفايته الذاتية والتي يجب أن توضع في الاعتبار عند دراسة الدور المنوط بالمعلم في إطار الصف الدراسي. وانطلاقا من ذلك فان الدراسة الحالية اهتمت بدراسة هذين العاملين وأثرهما على استخدام المعلمة لأساليب تعزيز دافعية التحصيل لدى التلاميذ.

    ما هي الدافعية؟

    توصف الدافعية بأنها طاقة أو محرك هدفها تمكين الفرد من اختيار أهداف معينة والعمل على تحقيقها. كما تعرف الدافعية بأنها عبارة عن عملية داخلية تنشط لدى الفرد وتقوده وتحافظ على فاعلية سلوكه عبر الوقت (بارون Baron, 1998 ). وهذه العملية الداخلية هي التي تستخدم لإنجاز النشاطات لأنها تعزز وتكافئ الفرد ذاتيا من تلقاء نفسها. أما دافعية التعلم فيعرفها بروفي Brophy (1987) على أنها ميل التلميذ لاتخاذ نشاطات أكاديمية ذات معنى تستحق الجهد ويمكن لمس الفوائد الأكاديمية الناتجة عنها. ودافعية التعلم يمكن أن تكون سمة كما يمكن أن تكون حالة، فهي سمة عندما تكون مرتبطة بوجود دافع لتعلم المحتوى لان التلميذ يعرف ويدرك أهمية ذلك المحتوى ويشعر بمتعة في تعلمه، كما أن الدافعية عندما تكون سمة فهي أقدر على التنبؤ بالتحصيل أو الأداء المدرسي (كريستوفل، Christophel, 1990). وأما عندما تكون الدافعية مجرد حالة مرتبطة بموقف معين فهي تدفع التلميذ للتعلم من خلال ذلك الموقف فحسب.

    أما دافعية التحصيل Achievement Motivation بالتحديد والتي تسمى أحيانا الحاجة إلى التحصيل فهي الرغبة للمشاركة أو العمل في النشاطات العقلية المعقدة أو الحاجة إلى المعرفة، وهي تختلف من فرد إلى آخر فإنجاز المهمات الصعبة والوصول إلى المعايير العالية من الإنجاز شيء مهم جدا للبعض بينما للبعض الآخر يعتبر النجاح بأي طريقة كافيا (فرايمر، شولمـان وهوسر Frymier, Shulman & Houser, 1996). ويمكن ملاحظة دافعية التحصيل في جهود التلميذ المبذولة من أجل التغلب على الصعاب التي تحول دون تفوقه والميل إلى تحقيق الأهداف التعليمية. وهي تعبر عن رغبة المتعلم للمشاركة في عملية التعلم كما تتعلق الدافعية بالأسباب والأهداف الكامنة وراء تفاعل المتعلم وانهماكه في أنشطة التحصيل من عدمه، وقد يكون مصدر الدافعية داخلي حيث المتعلم يعمل من أجل التعلم أو للمتعة التي يوفرها التعلم أو لشعور المتعلم بالإنجاز، وقد يكون مصدر الدافعية خارجي مثل التعلم لأجل تجنب العقاب أو الحصول على الدرجات أو الجوائز أو رضا المعلم (لومسدن Lumsden, 1994). كما أن الطالب صاحب الدافعية العالية يرغب في التغذية الراجعة لعمله بإلحاح فهو يريد أن يعرف إلى أي مدى يعمل بصورة جيدة وسليمة، وكيف يستطيع أن يعبر عن أهدافه المرغوب تحقيقها (بارون Baron, 1998).

    وهناك العديد من النظريات التي تعالج موضوع الدافعية ومنها نظرية التوقع Expectancy Theory التي تفسر الدافعية من خلال توقعات العمل وصرف الطاقة فيه ويحدث هذا فقط عندما يعتقد ويؤمن المتعلم بأن عمله سوف يحسن من أدائه وإن أدائه سوف يقدر من قبل الآخرين وان المردود سيكون ما يريده فعلا. وبالتالي فان هذه النظرية تركز على العمليات العقلية في الدافعية وتؤكد على هدف إتقان التعلم وهو مرتبط بتكييف الدافعية وتعديلها مثل بذل الجهد، والبحث عن المهمات التي فيها نوع من التحدي، ومواجهة الصعاب، و عزو النجاح إلى الجهد وليس إلى مصدر خارجـي (آمز و آرشر Ames & Archer, 1988؛ هيكهوسين Heckhausen, 1991).

    ومن أجل تحقيق هذا الهدف يعتمد المعلمون على أربعة مصادر للدافعيــة (1) مراعاة اهتمام الطالب ويتحقق ذلك من خلال مساعدته على ربط ما يتعلمه بحاجاته واهتماماته من خلال قيام المعلم بتصميم واجبات مدرسية تفي بحاجات التلميذ بحيث يجد فيها المتعلم معنى لما يتعلمه، ويجب على المعلم أيضا أن يوفر للتلميذ الفرصة للمشاركة والإحساس بمتعة العمل فهي من المشاعر السائدة والمرتبطة بالاهتمامات. (2) إعطاء واجبات مدرسية فيها نوع من التحدي المناسب ففي حالات كثيرة يلجأ المعلمون إلى خلق أجواء صفية الهدف منها تصحيح أو تصويب الأخطاء وليس توفير أجواء متفائلة فيها أنشطة تتسم بنوع من التحدي بالنسبة للتلميذ. (3) ربط المادة الدراسية بالطالب وبيئته بغية أن يشعر المتعلم بأهمية وقيمة ما يتعلمه وإمكانية مناقشته مع الأفراد الآخرين. (4) شعور الطالب بالسيطرة على الموقف التعليمي وهو أمر يتحقق من خلال إعطاء التلميذ المزيد من الفرص عن طريق توفير البدائل المناسبة من النشاطات التعليمية أو الطرائق المختلفة للإيفاء بالمتطلبات، ويستطيع التلميذ أن يحدد مجموعة من الأنشطة التي تتمشى مع رغباته الشخصية (هوتستين Hootstein, 1994). ومن نظريات الدافعية أيضا نظرية الإثارة Arousal Theory والتي تركز على الإثارة والنشاط العالي كعوامل مرتبطة بالدافعية والمتمثلة في انتباه المتعلم وتركيزه نحو المادة المتعلمة. ويتضح مما سبق الأساس النظري الراسخ الذي يؤكد أهمية الدافعية في عملية التحصيل المدرسي والإنجاز الأكاديمي للمتعلمين الأمر الذي يؤكد أهمية ومنطقية دراسة الدافعية والعوامل المؤثرة فيها وأهمية دور المعلمين في تعزيزها.

    هدف البحث

    يهدف البحث الحالي إلى التعرف على طبيعة بعض الأساليب المشجعة على دافعية التحصيل لدى التلاميذ والمستخدمة من قبل معلمة المرحلة الابتدائية التأسيسية في مدينة عجمان وضواحيها، كما يهدف أيضا إلى معرفة أثر بعض المتغيرات مثل عدد سنوات خبرة المعلمة، ونوع مؤهلها الدراسي (جامعي/دون الجامعي)، وجنس التلاميذ (ذكور/إناث) على استخدام المعلمة لمثل هذه الأساليب.

    يتبع

  5. #5
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    المفاهيم الأساسية

    1- الأساليب المشجعة على الدافعية: هي مجموعة من الإجراءات السلوكية التي يقوم بها المعلم بغية تدعيم الدافعية لدى التلاميذ الذين يدرس لهم، وقد تأخذ طابعا معرفيا أو اجتماعيا أو نفسيا. وهي في هذا البحث مجموع الأساليب الواردة في أداة البحث والتي ستقسم تحت مجموعة من الأبعاد وفقا للنتيجة التحليل العاملي للأداة.

    2- المرحلة الابتدائية التأسيسية: هي المرحلة التعليمية التي تشتمل على الصفوف الابتدائية الثلاث الأولى، من الصف الأول حتى الثالث الابتدائي. والمسمى الوظيفي للمعلمة التي تدرس المواد العامة (العلوم، والرياضيات، والتربية الإسلامية، واللغة العربية) لهذه المرحلة هو "معلمة فصل".

    الدراسات السابقة

    تزخر أدبيات علم النفس التربوي والتعليمي بدراسات كثيرة تتناول الأساليب الصفية التي يركن إليها المعلم لتدعيم دافعية التحصيل لدى التلاميذ. لقد بينت إحدى الدراسات التي شملت 178 مدرسا من المرحة الابتدائية بأن المعلمين مدركون تماما لأهمية وحيوية الطرائق التي يعتقد الباحثون أنها تسهم في تفاعل التلاميذ مع المادة المدرسية والدافعية الداخلية، وأن المعلمين يتبنون أنسب الطرائق لتعزيز الدافعية لدى تلاميذهم (نولين و نيكولس Nolen & Nicholls, 1994). وفي دراسة أجراها اسكنر وبلمونت Skinner and Belmont (1993) على 144 تلميذا من الصف الثالث حتى الصف الخامس الابتدائي ومدرسيهم البالغ عددهم 14 معلما اتضح أن الأطفال الذين لا يجدون الفرصة لتوظيف سلوكهم ينالون استجابات غير مشجعة أو مضعفة للدافعية من قبل معلميهم.

    وفي دراسة أخرى قام بها كل من ثيبرت وثيري Thibert and Thierry (1998)، وشارك فيها 87 تلميذا و تلميذة وستة من مدرسيهم اتضح وجود تشابه بين دافعية كل من الذكور والإناث في المرحة الابتدائية كما عبر عنها التلاميذ والمدرسون. وفي السياق نفسه قام شو Chiu (1997) بدراسة اشتملت على 2063 تلميذا من مرحلة الروضة حتى الصف السادس الابتدائي، حيث قام 30 معلما بتقييم دافعة التحصيل لدى التلاميذ وقد أشارت النتائج الى أن الإناث حصلن على تقييم أفضل من الذكور من قبل معلميهم في دافعية التحصيل. وقد كان هذا الفرق أكثر وضوحا بالنسبة للأطفال الأصغر سنا. وتوصلت بوجيانو وآخرون (1991) Boggiano et al., إلى نتيجة مشابهة في دراستهم على 277 تلميذا وتلميذة من المرحلة المتوسطة حيث اتضح أن الإناث أكثر ميلا من الذكور فيما يتعلق بالدافعية الخارجية وأكثر تأثرا بالتغذية الراجعة من قبل معلميهم. إن هذا الاختلاف في دافعية التحصيل بين الذكور والإناث وطريقة تقييم وتعزيز المعلمين لهذه الدافعية يجعل من دراسة عامل جنس التلاميذ من العوامل المهمة التي يجب دراستها خاصة وأن موضوع تدريس المعلمات للتلاميذ الذكور في المرحلة التأسيسية وما يرتبط به من طبيعة الأدوار الاجتماعية لكل من الذكور والإناث في المجتمع قد أثار ولا زال يثير جدلا بين التربويين (أنظر عيسى، 1988).

    توصل نيوباي Newby (1991) في دراسته التي اشتملت على 30 معلما من الصف الأول الابتدائي وتلاميذهم إلى وجود علاقة جوهرية بين استراتيجيات الدافعية التي يستخدمها المعلم مثل الاهتمام بانتباه وتركيز المتعلم وربط المادة بحاجة التلاميذ وبناء الثقة واستخدام الثواب والعقاب من جهة، وسلوك التلاميذ من حيث انهماكهم واهتمامهم بأداء العمل المدرسي أو المهمات المدرسية من جهة أخرى. وفي دراسة طولية شملت 248 طالبا تم تتبعهم من الصف السادس حتى الصف الثامن وجد ونتزل Wentzel (1997) إنه يمكن التنبؤ بإدراك الطلاب لاهتمامات معلميهم من خلال مستوى دافعيتهم، ووجدت الدراسة بأن إدراك الطلاب لاهتمامات معلميهم ارتبط إيجابيا مع سلوكهم الاجتماعي، وتحملهم للمسؤولية الاجتماعية، وأدائهم الأكاديمي. لقد وجد باركاي، ستيفن ونورمان Parkay, Stephen and Norman (1988) علاقة إيجابية بين فعالية المعلم وقدرته على التأثير وأداء التلاميذ وذلك عندما شعر المعلمون بأنهم قادرون على مساعدة التلاميذ لإنجاز الأهداف المطلوبة منهم حيث كان تحصيل التلاميذ إيجابيا. وفي دراسة أخرى أعدها كارسنتي وثيبيرت Karsenti and Thibert (1998) على ستة معلمين وطلابهم اتضح من خلالها بأن المعلمين الجيدين هم الذين يركزون على الجهد أكثر من القدرة، ويستخدمون التغذية الراجعة لتدعيم دافعية الطلاب، ويشركون الطلبة في مسؤولية إدارة الفصل، ويخلقون بيئة صفية يتحمل فيها الطلاب شيئا من المسؤولية ويكون لديهم تصميم ذاتي واعتقاد بأنه من خلال المحاولة والجهد يمكنهم النجاح.

    وتشير دراسة ديف Dev (1997) إلى أن مشاركة التلميذ في العملية التعليمية، والاستجابة الإيجابية لتساؤلاته، والثناء والمدح، وتشجيع التعلم المتقن، وتوفير المثيرات التي تخلق نوعا من التحدي للمتعلم، وتقييم عمل التلميذ، جميعها أساليب من شأنها أن تعزز الدافعية الذاتية لدى تلاميذ المدرسة الابتدائية والثانوية حتى مع التلاميذ الذين يعانون من صعوبات أو إعاقات في التعلم ( أنظر أيضا جودناو Goodenow, 1993؛ وينتزل Wentzel, 1997). وفيما يتعلق بطبيعة الأهداف المقدمة للتلميذ فإن المعلم الذي يزود التلميذ بمجموعة من الأهداف التي تتحدى قدراته إنما يحسن من نمو المهارات ويدعم تحقيق الأهداف الاتقانية، وذلك على العكس من الأساليب التقليدية مثل المقارنة بين التلاميذ والسيطرة الصارمة على الفصل والتي بدورها تنمي وتدعم الأهداف الأدائية فقط (بيلمنفيلد Bulmenfeld, 1992؛ ايمس Ames, 1992).

    كما أجرى وونج Wong (1994) دراسة في مجتمع سنغافورة على 76 معلما من المرحلتين الابتدائية والثانوية حيث أشارت دراسة تحليل الحصص الدراسية بأن معلمو المرحلة الابتدائية يشعرون بأن مشاركة وتفاعل التلميذ و انسجامه كانت أكثر العوامل أهمية ونجاحا في دفع التلاميذ نحو التعلم. بيمنا رأى معلمو المرحلة الثانوية أن مدى استعداد وتحضير المعلم، واهتمام المعلم بحاجات التلاميذ أكثر العوامل مساهمة في خلق الدافعية لدى الطلاب. وفي المرحلة الابتدائية أكثر الأسباب وراء فشل التلاميذ كانت تكرار المعلم لطريقته في التدريس وغياب الانسجام، وأما في المرحلة الثانوية فقد كانت أكثر الأسباب تكرارا هي عدم استعداد المعلم وتحضيره الجيد للدرس.

    إن استعداد المعلم وحرصه على خلق الدافعية لدى التلاميذ وتحفيزهم للتحصيل إنما يحدث نتيجة معرفة المعلم لخصائص التلاميذ ومدى اهتمامه بهم، وحبه لهم، وجهده وتحضيره واستعداده، وحيوية الدروس، واهتمام المدرس بحاجات التعلم وهي أمور تتعلق بصورة أو بأخرى بالكفاية الذاتية للمعلم وتأهيله الأكاديمي المرتبط بمهنته.

    وفي دراسة قامت بها بوويل Powell (1997) على عينة تكونت من 47 معلما وطلابهـم (314 ذوي أداء عال و243 ذوي أداء منخفض) من المرحلة المتوسطة وذلك بهدف مقارنة إدراك كل من المعلمين وطلابهم لمدى تكرار استخدام المعلمين لاستراتيجيات الدافعية (أساليب الدافعية) في التمكن من تحقيق إتقان الأهداف مع كلتا المجموعتين. أشارت النتائج إلى تبني المعلمين أساليب أنسب وأكثر فاعلية مع الطلاب ذوي الأداء المرتفع مقارنة مع الطلاب ذوي الأداء المنخفض. وكانت هناك فروق جوهرية بين المعلمين والطلاب من حيث إدراكهم لتبني المعلمين واستخدامهم لاستراتيجيات الدافعية. كما سجل كل من الطلاب ذوي الأداء العالي وأقرانهم ذوي الأداء المنخفض تكرارات أقل فيما يتعلق باستخدام المعلمين لاستراتيجيات تحقيق الهدف وإتقانه.

    وفي دراسة واسعة شملت 25000 تلميذا وتلميذة من الصف الثامن تبين أن نصفهم ادعوا بأنهم كانوا متبرمين وضجرين نصف أو اكثر الأوقات التي يقضونها في المدرسة والعائدة إلى الأجواء الصفية والمدرسية الخالية من التشويق (روثمان Rothman, 1990). لذا فالمعلمون بحاجة ماسة لاستخدام طرق واستراتيجيات تقلل من الضجر في المدرسة وتحسن من دافعية التعلم لدى التلاميذ. وفي دراسة أخرى قامت بها مردوك Murdock (1999) على عينة من 405 تلميذا (204 ذكور و201 إناث) من الصف السابع بينت نتائجها قدرة الأجواء الصفية ذات العلاقة بالدافعية مثل التوقع الأكاديمي، ودعم المدرسين للطلاب، ومستوى الشعور بأهمية الفرص الاقتصادية كنتيجة للتعلم على التنبؤ بالاغتراب الصفي وبصورة تفوق المتغيرات الأخرى مثل المستوى الاقتصادي للطالب، والجنس، والعرق.

    تبين نتائج الدراسات السابقة أهمية الدور الذي يقوم به المعلم في عملية تدعيم دافعية التلاميذ من خلال الأساليب التي يقوم بها في البيئة الصفية على وجه الخصوص، سواء كانت هذه الأساليب ذات طابع معرفي أو إنساني أو نفسي. ومن الأساليب المساعدة على تحفيز الدافعية لدى التلاميذ كما كشفت عنها الدراسات السابقة الاهتمام بجذب انتباه وتركيز المتعلم، وربط المادة الدراسية بحاجات التلميذ، وبناء الثقة بينه وبين المعلم، والتركيز على الجهد أكثر من القدرة، والاهتمام بالتغذية الراجعة، وتشجيع التعلم المتقن. وأما بالنسبة للأساليب التي تحد من تعزيز الدافعية لدى التلاميذ فهي السيطرة الصارمة على الفصل، ودعم الأهداف الأدائية وليس التعليمية، وتكرار المعلم لطريقته في التدريس، وغياب الانسجام بين المعلم والمتعلم، وعدم التحضير الجيد للدرس، وقلة خبرة المعلم وكفايته الذاتية، وعدم إعطاء التلاميذ الفرص المناسبة لتوظيف سلوكهم . إن هذه الأساليب على اختلافها ترتبط بمدى إدراك التلاميذ لاهتمام المعلم بهم، وتفاعل التلاميذ وانسجامهم مع معلميهم وإن هذا الإدراك والانسجام يرتبط بدوره بمستوى دافعية التلاميذ للتحصيل. وانطلاقا من كل ذلك فان الدراسة الحالية تتناول موضوعا مهما من الناحية التربوية والنفسية وهو دور المعلم في تعزيز دافعية التحصيل لدى التلاميذ خاصة وأنها تعالج هذا الموضوع في مرحلة مبكرة من السلم التعليمي التي تلعب دورها المهم في تشكيل شخصية التلاميذ وتحصيلهم في المراحل الدراسية اللاحقة.

    أسئلة البحث

    1- ما الصورة الغالبة لاستخدام معلمات المرحلة الابتدائية التأسيسية أساليب من شأنها تعزيز الدافعية لدى التلاميذ؟

    2- هل هناك أثر دال إحصائيا لكل من متغير سنوات الخبرة (أقل من 10 سنوات / 10 سنوات فأكثر)، ومتغير نوع المؤهل (جامعي / دون الجامعي)، ومتغير جنس التلاميذ (ذكور / إناث) على استخدام الأساليب المعززة للدافعية سواء كانت هذه المتغيرات منفردة أو متفاعلة بصورة ثنائية أو ثلاثية؟

    عينة ومجتمع البحث

    اشتملت عينة البحث على 111 معلمة من المرحلة الابتدائية التأسيسية (معلمة فصل) حيث تدرس المعلمة أربعة مواد أساسية لفصل واحد أو أكثر من فصل وهذه المواد هي: اللغة العربية والتربية الإسلامية والعلوم والرياضيات. وتمثل هذه العينة جميع المعلمات العاملات في مدينة عجمان وضواحيها تقريبا عند التطبيق حيث بلغ حجم العينة عن التطبيق أكثر من 98% من المعلمات العاملات في المدارس الابتدائية التأسيسية في منطقة عجمان التعليمية بدولة الامارات العربية المتحدة. وقد تم استبعاد 11 معلما من الذكور من الدراسة الحالية بسبب قلة عددهم. وبلغ مستوى سنوات خبرة أفراد العينة من سنة إلى 17 سنة وبمتوسط حسابي قدره 8.09 سنة وانحراف معياري قدره 3.35 . كما يحمل 68% من أفراد العينة مؤهلات جامعية بينما يحمل 32% منهن مؤهلات دون الجامعية (ثانوية عامة، دبلوم عام، دبلوم التأهيل التربوي). ويدرس 55 من أفراد العينة في مدارس خاصة بالبنين بيمنا يدرس 56 منهم في مدارس خاصة بالبنات.

    أداة البحث

    تم تصميم أداة البحث واختيار بنودها بصورة أساسية اعتمادا على مجموعة من المصادر ذات العلاقة بموضوع الدراسة (حمدان 1984؛ هوتستين Hootstein 1994؛ براي و اوسلي Bray & Ousley 1990). تكونت الأداة في الأساس من24 فقرة تم اختصارها كما سيوضح لاحقا إلى 18 فقرة يعكس كل منها أسلوبا من الأساليب التي تستخدمها المعلمة في الفصل والتي لها علاقة بتدعيم دافعية التحصيل لدى التلاميذ. تقوم المعلمة بتحديد مدى استخدامها للأساليب المختلفة على سلم يتكون من خمسة مستويات بدأً من "أبدا" وانتهاءً بـ"دائما"، حيث تتوزع درجات الإجابة من 1– 5 درجات وبالتالي فإن الدرجة الدنيا تساوي 18 درجة والدرجة العليا تساوي 90 درجة. وقد تم تثبيت البنود الثمانية عشرة وفقا لعملية منهجية تضمنت ما يلي:

    1- تحديد العبارات الخاصة بالأداة من خلال المصادر ذات العلاقة حيث تم تحديد 24 عبارة.

    2- بعد عرض الأداة على مجموعة المحكمين تم استبعاد 4 فقرات وتثبيت الفقرات المتبقية والبالغ عددها 20 فقرة.

    3- تم حساب معاملات الارتباط بين العبارات والدرجة الكلية للأداة بعد تطبيقها على عينة البحث حيث تم استبعاد عبارتين لضعف ارتباطهما بالدرجة الكلية.

    صدق وثبات الأداة

    لقد تم اختيار أساليب تعزيز الدافعية بناء على ما جاء في الدراسات السابقة حول موضوع تعزيز الدافعية بحيث جاءت مستمدة من نفس الجنس المراد قياسه مما يعزز صدق محتوى الأداة في قياس السلوك المراد قياسه. ولإعطاء المزيد من الاهتمام لصدق الأداة فقد تم الاعتماد على طريقتين للتحقق من صدق الأداة.

    1- صدق المحكمين

    تم عرض الأداة على مجموعة من المحكمين في تخصص علم النفس التربوي وفي تخصص طرق تدريس العلوم والرياضيات (مناهج) بالإضافة إلى موجهة واحدة في المرحلة الابتدائية التأسيسية حيث طلب منهم إبداء الرأي حول مدى ملائمة الأساليب في تدعيم الدافعية لدى التلاميذ، وقد تم تثبيت أو تعديل العبارات بناء على ما أجمع عليه المحكمون.

    2- الصدق العاملي

    يلاحظ من خلال الجدول رقم (1) أن التحليل العاملي باستخدام طريقة المكونات الأساسية Principal Components والتدوير المتعامد Rotation Varimax قد أفرز ثلاثة عوامل (أبعاد) لأساليب تشجيع الدافعية تمت تسميتها كالتالي: (1) البعد الاجتماعي-المعرفي، (2) بعد الإثارة وشد انتباه التلميذ، و (3) بعد بناء الثقة والابتعاد عن القسوة في المعاملة. وقد جاءت نسبة التباين للأبعاد الثلاثة 22.2%، و9.6%، و8.8% على التوالي أي بنسبة إجمالية بلغت 40.8% من التباين الكلي . وبلغت قيم الجذور الكامنة المستخلصة Eigenvalues 3.99، 1.73، 1.60 على التوالي.


    يتبع

  6. #6
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    جدول رقم (1)

    تشبعات فقرات الأداة بالعوامل الثلاثة*

    العوامل


    الفقـــــــــرة


    بناء الثقة

    وعدم القسوة
    الاستثارة وشد الانتباه
    اجتماعي-معرفي
    م



    0.70
    أعطي التلميذ جائزة في حال تحقيقه لهدف معين
    1



    0.60
    أبقي معي سجلا لكل تلميذ أسجل فيه تقدمه أولا بأول
    2



    0.48
    أقابل التلاميذ كل على حدة ولو لوقت قصير للتعرف عليهم أكثر وإشعارهم باهتمامي
    3



    0.62
    إذا تغيب تلميذ بسبب المرض، أرسل له بطاقة دعوة للشفاء موقعة مني ومن تلاميذ الفصل
    4



    0.53
    أشجع التعاون فيما بين التلاميذ مع السماح للتلميذ بالعمل بمفرده لتحقيق الهدف
    5



    0.49
    أعطي التلميذ الفرصة للتعبير وسرد القصص والخبرات
    6



    0.53
    أربط المعلومات الجديدة بالمعلومات السابقة
    7


    0.49

    أتجنب المواقف التي تتضمن اختبارا واحدا أو مشروعا واحدا بل أحب التنويع
    8


    0.59

    أربط محتوى المنهج أو المعلومات بالبيئة القريبة من التلميذ
    9


    0.48

    أنوع من درجة الصوت والحركات التعبيرية وانتقل من مكان الى آخر في الفصل
    10


    0.62

    أستعمل لغة مناسبة للتلاميذ من حيث اللفظ والكلمة والبناء والسهولة
    11


    0.51

    أدعم التقديم اللفظي بالحركات اليدوية وبتعابير الوجه
    12


    0.58

    أهتم بحاجة التلاميذ للأمن والسلامة
    13


    0.60

    أستخدم الابتسامة والبشاشة وإلقاء التحية والوقوف للتحدث مع التلميذ
    14

    0.63


    إذا قام التلميذ برسم شيء ما يحبه في صفحة الواجب فلا انزعج من ذلك
    15

    0.61


    أتجنب استعمال الوسائل السلبية المتطرفة كالتعنيف والضرب
    16

    0.53


    أوجد شيئا ما ذي قيمة في إجابات التلميذ
    17

    0.79


    لا أنتقد أفكار التلميذ بطريقة لاذعة
    18

    1.60
    1.73
    3.99
    الجذور الكامنة Eigenvalues

    8.8
    9.6
    22.2
    نسبة التباين


    * التشبعات 0.4 فاكثر هي المعروضة فقط.

    وبالنظر إلى الأبعاد المتمخضة عن التحليل العاملي نجد أن البنود المتشبعة بالبعد الاجتماعي-المعرفي مبنية على مبادئ نظرية التوقع في الدافعيةExpectancy Theory حيث تربط هذه النظرية الدافعية بتوقعات العمل أي صرف طاقة وجهد المتعلم في العمل.

    وأما البنود الواردة في الأداة والمتشبعة ببعد الاستثارة وشد الانتباه والتركيز فهي ترتبط بمبادئ نظرية الإثارة Arousal Theory التي ترى أن المتعلم يميل إلى الإثارة أو النشاط العالي الذي لا يحدث إلا من خلال تركيز الانتباه نحو المثيرات المطلوبة. وبالنسبة للبنود المتشبعة بعامل بناء الثقة وتجنب القسوة فإنها ترتبط بدافعية التحصيل Achievement Motivation بصورة واضحة حيث أن تقديم المهمات المتوسطة الصعوبة والتي توفر قدرا مناسبا من التحدي للمتعلم تجعله يميل الى تحقيق الأهداف فهو يرغب في تحقيق النجاح أكثر من أي شيء آخر. لذلك فهو يميل للأعمال التي يكون فيها التعزيز مرتبط بالعمل الفردي أو الشخصي، وهو لا يميل الى التعزيز الجماعي حيث يتساوى الجميع في التقييم والمكافأة والتعزيز (بارون Baron, 1998).

    وبصورة عامة فان نتائج التحليل العاملي المعروضة في الجدول رقم (1) تعكس الصدق البنائي للأداة بصورة جيدة حيث تم تحديد ثلاثة أبعاد واضحة تقيسها الأداة وهي متوافقة إلى حد بعيد مع الإطار النظري للدافعية متمثلا في نظريات الدافعية والدراسات السابقة ذات العلاقة والتي سبق ذكرها في القسم الذي تناول تعريف ومفهوم ونظريات الدافعية، والقسم الذي تناول الدراسات السابقة.

    ثبات الأداة

    وفيما يتعلق بثبات الأداة فقد تم حساب قيم معاملات ألفا Alpha للاتساق الداخلي لبنود الأداة كافة ولكل بعد من أبعادها الثلاثة كل على حـــدة (أنظر الجدول رقم2) وهي قيم تعكس اتساقا داخليا مقبولا.





    جدول (2)

    معاملات ألفا لثبات الاختبار الكلي وأبعاده الثلاثة (ن = 111)

    قيمة معامل ألفا
    عدد البنود
    البعد

    0.76
    18
    الاختبار الكلي

    0.68
    7
    اجتماعي-معرفي

    0.66
    7
    الاستثارة وشد الانتباه

    0.64
    4
    بناء الثقة وعدم القسوة


    المعالجة الإحصائية

    تم استخدام الأهمية النسبية الكلية للوقوف على الصورة العامة لاستخدام المعلمات للأساليب المدعمة للدافعية وما إذا كانت الغالبية منهن يستخدمن مثل هذه الأساليب بصورة دائمة أو غير ذلك. كما تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لكل بند من بنود الأداة للتعرف على أعلى وأدنى ستة بنود (ثلث البنود) وفقا لقيم المتوسطات الحسابية. كما استخدم تحليل التباين ANOVA المتعدد (Multivariate) لاختبار أثر كل من سنوات الخبرة (أقل من10 سنوات/ اكثر من 10 سنوات)، ونوع المؤهل (جامعي/ دون الجامعي)، وجنس التلاميذ (ذكور/ إناث) كعوامل مستقلة على العوامل الفرعية المتمخضة عن التحليل العاملي وعلى الدرجة الكلية للأداة (محك ويلكس Wilks) حيث تم استخدام تصميم تحليل التباين (2×2×2) لهذا الغرض.

    نتائج البحث

    نتائج السؤال الأول

    ما الصورة الغالبة لاستخدام معلمات المرحلة الابتدائية التأسيسية أساليب من شأنها تعزيز الدافعية لدى التلاميذ؟

    يبين الجدول رقم (3) الأهمية النسبية العامة لإجابات أفراد العينة حيث أن مـا نسبته 57.84% من أفراد العينة دائما ما تستخدم الأساليب المدعمة للدافعية كما جاء في هذه الدراسة. كما يلاحظ أن 23.7% من أفراد العينة غالبا ما تستخدم مثل هذه الأساليب. ويتضح من ذلك أن نسبة كبيرة من المعلمات تستخدمن الأساليب المحفزة للدافعية بصورة عامة في تعاملهن مع التلاميذ كما كشفت عن ذلك الدراسة الحالية.
    جدول رقم (3)

    الأهمية النسبية العامة لمستويات الأساليب المدعمة للدافعية

    المجموع
    أبدا
    نادرا
    أحيانا
    غالبا
    دائما
    المستويات

    111
    3.80
    2.70
    14.00
    26.28
    64.22
    الأهمية النسبية

    100
    3.42
    2.43
    12.61
    23.60
    57.84
    النسبة المئوية للأهمية النسبية


    4
    5
    3
    2
    1
    الترتيب


    ولإلقاء مزيد من الضوء على طبيعة هذا الاستخدام فقد تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لدرجة استخدام الأساليب بصورة عامة وكذلك لكل بعد من أبعاد أساليب الدافعية الثلاثة، كما تم أيضا حساب المتوسطات والانحرافات المعيارية لأعلى وأدنى ستة بنود (أساليب) من البنود الواردة في أداة البحث.
    يتضح من الجدول رقم (4) أن بعد الاستثارة وشد الانتباه هو الأكثر استخداما بين المعلمات حيث حصل على متوسط حسابي قدره 4.72 درجة وانحراف معياري قدره 0.31 يليه في المرتبة الثانية بعد بناء الثقة وعدم القسوة بمتوسط حسابي قدره 4.17 درجة وانحراف معياري قدره 0.74 ثم أخيرا البعد الاجتماعي/المعرفي بمتوسط حسابي قدره 3.96 درجة وانحراف معياري قدره 0.52. ويشار إلى أن القيمة العليا للمقياس تساوي 5 درجات. يلاحظ أن الانحرافات المعيارية صغيرة نسبيا خاصة بالنسبة لبعد الاستثارة وشد الانتباه مما يعنى أن التباين في استخدام المعلمات لأبعاد تدعيم الدافعية محدود إلى حد ما.
    جدول (4)

    المتوسطات والانحرافات المعيارية لأبعاد أساليب الدافعية وفقا لترتيبها التنازلي

    الانحراف المعياري
    المتوسط الحسابي
    البعد

    0.31
    4.72
    الاستثارة وشد الانتباه

    0.74
    4.17
    بناء الثقة وعدم القسوة

    0.52
    3.96
    اجتماعي-معرفي


    كما يلاحظ من الجدول رقم (5) أن المتوسطات والانحرافات المعيارية لأعلى ستة أساليب وفقا لقيم للمتوسطات الحسابية للبنود الواردة في الأداة أن معظمها ذات صلة ببعد الاستثارة وشد الانتباه حيث أن خمسة منها تنتمي لهذا البعد عدا أسلوبا واحدا فانه ينتمي للبعد الاجتماعي/ المعرفي.

    جدول (5)

    المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأعلى ستة أساليب مرتبة ترتيبا تنازليا وفقا لقيمة المتوسط الحسابي والبعد الذي تنتمي إليه

    الانحراف المعياري
    المتوسط الحسابي
    البـــعد
    الأسلوب

    0.39
    4.84
    الاستثارة وشد الانتباه
    أستخدم الابتسامة والبشاشة وإلقاء التحية والوقوف للتحدث مع التلاميذ

    0.38
    4.83
    الاستثارة وشد الانتباه
    أستعمل لغة مناسبة للتلاميذ من حيث اللفظ والكلمة والبناء والسهولة

    0.43
    4.82
    اجتماعي-معرفي
    أربط المعلومات الجديدة بالمعلومات السابقة

    0.55
    4.75
    الاستثارة وشد الانتباه
    أنوع من درجة الصوت والحركات التعبيرية وانتقل من مكان إلى آخر في الفصل

    0.53
    4.71
    الاستثارة وشد الانتباه
    أربط محتوى المنهج أو المعلومات بالبيئة القريبة من التلميذ

    0.54
    4.69
    الاستثارة وشد الانتباه
    أدعم التقديم اللفظي بالحركات اليدوية وبتعابير الوجه


    أما بخصوص أدنى ستة أساليب فإن معظمها ذات صلة بالبعد الاجتماعي/المعرفي (أنظر جدول رقم 6) حيث أن أربعة منها تنتمي لهذا البعد بينما اثنان منها ينتميان لبعد بناء الثقة وعدم القسوة. ويتضح من خلال هذه النتائج المعروضة في الجدولين رقمي (5) و(6) أن المعلمات أكثر ميلا لاستخدام أساليب الاستثارة وشد الانتباه في تعزيزهن لدافعية التلاميذ، وأقل ميلا لاستخدام الأساليب الاجتماعية/المعرفية في تدعيم دافعية التلاميذ.









    جدول (6)

    المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية لأدنى ستة أساليب مرتبة ترتيبا تصاعديا وفقا لقيمة المتوسط الحسابي والبعد الذي تنتمي إليه

    الانحراف المعياري
    المتوسط الحسابي
    البـــعد
    الأسلوب

    1.20
    2.32
    اجتماعي-معرفي
    إذا تغيب تلميذ بسبب المرض، أرسل له بطاقة دعوة للشفاء موقعة مني ومن التلاميذ

    0.97
    3.69
    اجتماعي-معرفي
    أقابل التلاميذ كل على حدة ولو لوقت قصير للتعرف عليهم أكثر وإشعارهم باهتمامي

    1.08
    3.77
    اجتماعي-معرفي
    أبقي معي سجلا لكل تلميذ أسجل فيه تقدمه أولا بأول

    1.08
    3.97
    بناء الثقة وعدم القسوة
    أتجنب استعمال الوسائل السلبية المتطرفة كالتعنيف والضرب

    0.90
    4.05
    اجتماعي-معرفي
    أعطي التلميذ جائزة في حال تحقيقه هدف معين

    1.16
    4.09
    بناء الثقة وعدم القسوة
    إذا قام التلميذ برسم شيء ما يحبه في صفحة الواجب فلا أنزعج من ذلك


    نتائج السؤال الثاني :

    هل هناك أثر دال إحصائيا لكل من متغير سنوات الخبرة (أقل من 10 سنوات / 10 سنوات فأكثر)، ومتغير نوع المؤهل (جامعي / دون الجامعي)، ومتغير جنس التلاميذ (ذكور / إناث) على استخدام الأساليب المعززة للدافعية سواء كانت هذه المتغيرات منفردة أو متفاعلة بصورة ثنائية أو ثلاثية؟

    يتضح من الجدول رقم (7) وجود تأثير جوهري لبعض المتغيرات على بعض أبعاد تعزيز الدافعية، فهناك تأثير دال إحصائيا ( ف = 2.66، 0.05 P<) لمتغير الخبرة على الأساليب بشكل عام (الاختبار الكلي) كما تشير إلى ذلك نتائج معامل التباين المتعدد (محك ويلكس Wilks) وكذلك على البعد الاجتماعي-المعرفي (ف = 4.59، 0.05 P<). وبالإضافة إلى ذلك فهناك تأثير دال إحصائيا (ف = 4.92، 0.05 P<) لمتغير جنس التلاميذ (ذكور/إناث) على البعد الثاني (استثارة وشد انتباه التلميذ). ولم تشر النتائج إلى وجود أثر دال لعامل المؤهل على أي من الأبعاد أوعلى الدرجة الكليةوالأمر نفسه ينطبق على التفاعلات بين المتغيرات الثلاثة.



    جدول رقم (7)

    ملخص لنتائج تحليل التباين المتعدد لأثر المتغيرات

    المستقلة عل عوامل الدافعية وعلى الدرجة الكلية للدافعية

    القيم الفائية للعوامل
    القيم الفائية للدرجة الكلية
    مصدر التباين

    بناء الثقة وتجنب القسوة
    الاستثارة وشد الانتباه
    الاجتماعي- المعرفي
    (محك ويلكس Wilks)


    0.76
    2.19
    4.59*
    2.66*
    الخبرة (خ)

    2.58
    0.24
    0.81
    0.91
    المؤهل (م)

    2.11
    4.92*
    0.51
    1.91
    جنس التلاميذ (ت)

    1.91
    0.50
    0.01
    0.84
    خ×م

    0.07
    1.24
    0.80
    0.66
    خ×ت

    0.56
    0.14
    0.54
    0.54
    م×ت

    0.29
    1.16
    1.48
    0.63
    خ×م×ت

    8.58
    4.29
    12.79

    متوسط مربع الخطأ


    *0.05P<

    مناقشة نتائج البحث

    تشـير النتائج المتعلقة بالسؤال الأول (أنظر الجدول رقم 3) إلى أن ما نسبته 58% من أفراد العينة تستخدم– دائما- أساليب تدعم الدافعية لدى التلاميذ وهي نسبة تزيد عن50% في حين نجد أن حوالي 24% منهن غالبا ما يستخدمن هذه الأساليب في تعاملهن مع التلاميذ. وإذا ما وضعنا في الاعتبار النسبتين معا فإن ذلك أمر يدعو إلى الاطمئنان. وإذا كنا نتحدث عن تلاميذ المرحلة الابتدائية التأسيسية فإننا نجد من المهم في هذه المرحلة التركيز على بناء الثقة بين المتعلم والمعلم ، مع ضرورة العمل على شد انتباه المتعلم في الفصل الدراسي لعدم قدرته على التركيز أو الاختيار من بين المثيرات المحيطة به بشكل جيد مقارنة بالطلاب الكبار، وأيضا التركيز على الجانب الاجتماعي لما له من أثر فعال في جعل التلميذ الصغير محبا للمدرسة ومقبلا على التفاعل الصفي مما يعزز لديه دافعية التحصيل في سن مبكرة.

    وبالنظر إلى النتائج المعروضة في الجدول رقم (4) يبدو أن أكثر أبعاد تعزيز الدافعية لدى المعلمات تلك التي تتعلق ببعد الاستثارة وشد الانتباه تليها الأساليب المتعلقة ببعد بناء الثقة وعدم استخدام القسوة ثم الأساليب المتعلقة بالبعد الاجتماعي/المعرفي. وبالرغم من هذه الاختلافات البسيطة في قيم متوسطات الأبعاد الثلاثة لأساليب الدافعية إلا أنها جميعا أعلى من نصف الدرجة العليا المقياس البالغة خمس درجات. وتتناغم هذه النتيجة إلى حد ما مع نتائج بعض الدراسات السابقة (نولين ونيكلوس Nolen & Nicholls, 1994؛ وينتزل Wentzel, 1997؛ وونج Wong, 1994؛ نيوباي Newby, 1991) والتي تبين أن المعلمين يتبنون أنسب الطرائق لتدعيم وتشجيع الدافعية لدى تلاميذهم ، إلا أننا نتساءل هل تطبق المعلمة هذه الأساليب في المواقف المناسبة؟ وفي جميع المواد الدراسية التي تدرسها؟ وهل تراعي جميع التلاميذ على ما بينهم من فروق فردية؟ ربما يحتاج الموضوع إلى إجراء المزيد من الدراسة للإجابة عن هذه الأسئلة. وإضافة إلى ذلك فإنه يخشى أن يكون اهتمام المعلمة بالدافعية مرتبط بعملية التأكيد على التحصيل الصفي في الموقف ذاته دون الاهتمام بتعزيز الدافعية الذاتية كعملية مهمة ومستمرة (سالفان Slavin, 1987؛ وونج Wong, 1994)، أو توجيه التلاميذ نحو تحقيق الأهداف التي تتوقعها المعلمة بغض النظر عن الأهداف التعليمية الأخرى المرتبطة بحاجات وميول التلاميذ أنفسهم (وينتزل Wentzle, 1999). وهذه قضية أخرى تحتاج إلى البحث والتمحيص.

    كما يلاحظ من خلال النتائج (الجدولين رقم 5، ورقم6) ميل المعلمات نحو استخدام أساليب الاستثارة وشد الانتباه بصورة أكبر من الأساليب المتعلقة بالبعد الاجتماعي/المعرفي. ولعل مثل هذه النتيجة تستدعي ضرورة أن تهتم المعلمة بالأساليب الاجتماعية/المعرفية بصورة أكبر لأن مثل هذه الأساليب تضمن المزيد من التفاعل والتقبل بين المعلمة والتلاميذ وتسهم في حب التلميذ للمدرسة والإقبال على التحصيل (سالفين Salvin, 1987؛ وونج Wong, 1994)، وتوفر فرصا حقيقية للتلاميذ لتوظيف سلوكهم في المواقف الصفية المختلفة (اسكنر و وبلمونت Skinner & Belmont, 1993). وعلى النقيض من ذلك فان غياب الدفء بين المعلم والتلميذ من شأنه إضعاف الدافعية لدى التلميذ (جروهام وميليت Groham & Millette, 1997).

    وبالنسبة للسؤال الثاني المتعلق بالتحقق من تأثير بعض المتغيرات على استخدام المعلمة للأساليب المشجعة للدافعية لدى التلاميذ، كشفت النتائج (أنظر جدول رقم 7) عن وجود تأثير دال إحصائيا لمتغير الخبرة (ف = 2.66، 0.05 P<) على الأساليب بصورة عامة وكذلك على البعد الاجتماعي-المعرفي (ف = 4.59، 0.05 P<)، فمتوسط درجات استخدام الأساليب من قبل المعلمات اللاتي لديهن خبرة تقل عن عشر سنوات (المتوسط الحسابي = 78.72) كان أفضل من متوسط درجات المعلمات اللاتي لديهن خبرة تزيد على عشر سنوات (المتوسط الحسابي = 76.95)، والحال نفسه بالنسبة للبعد الاجتماعي-المعرفي فقد بلغ المتوسط الحسابي لدرجات المعلمات اللاتي لديهن خبرة أقل من 10 سنوات = 29.15 درجة بينما بلغ المتوسط الحسابي لدرجات المعلمات اللاتي لديهن خبرة أكثر من 10 سنوات = 27.19 درجة. وقد يعزى السبب في ذلك إلى حالة عدم الرضا الوظيفي للمعلمة خاصة مع طول الخدمة (بن دانية والشيخ حسن، 1998)، أو إلى أن استمرار العمل مع الأطفال ولمدة طويلة يولد كثيرا من الضغط النفسي لدى المعلمة. كما تشير هذه النتيجة إلى ضرورة عدم الركون دائما إلى عامل الخبرة المتمثل في عدد سنوات الخبرة في تقييم أداء المعلمات (الشيخ حسن والعضب، 1998؛ السويدي، 1995). فاستمرار المعلمة في الخدمة لفترة طويلة لا يعني بالضرورة أنها كونت خبرة إيجابية وعليه فالأمر يعتمد على عوامل أخرى مثل حب المعلمة لعملها وتفانيها فيه، والدورات التدريبية الإيجابية أثناء الخدمة، ونوع الأشراف التربوي وجودته. فالمعلم الذي يتمتع بمستوى عال من الأداء بغض النظر عن عدد سنوات العمل يؤمن بأن الدافعية يمكن أن تنمى عن طريق إعطاء التلاميذ الفرص لتحمل مسؤولية تعلمهم وتشجيع التعاون فيما بينهم، وتوفير أنشطة جذابة تثير اهتماماتهم (نيلون ونيكولس Nolen & Nicholls 1994). ويؤكد ذلك تورنر Turner (1995) بأن المدرس المؤثر والنشط هو صاحب الخبرة الجيدة التي تعتمد على الكيف وليس الكم والذي يعطي الفرص والبدائل للمتعلمين، ويوفر نشاطات وواجبات تثير اهتمام التلاميذ، ويخلق أجواء تعاونية، ويشجع الأنشطة القرائية، وكل هذه الأساليب تساعد في تدعيم وتنمية الدافعية لدى التلاميذ ولذلك نجد اتجاها محليا يهدف إلى تحسين وتطور أساليب تدريب المعلمين وتزويدهم بالخبرات المناسبة أثناء الخدمة في الآونة الأخيرة.

    ولم تكشف النتائج عن وجود أثر دال لمتغير المؤهل على أي من أبعاد الدافعية أو حتى على الأساليب بصورة عامة في الوقت الذي يعتقد فيه أن المؤهل الدراسي العالي من العوامل المرتبطة بالكفاية الذاتية للمعلمة والذي من شأنه أن يساعدها على استخدام الأساليب المعززة للدافعية نظرا لما يحتويه برنامجه من معلومات وخبرات وممارسات أثناء الدراسة (سوداك و بودل Sodak and Podell, 1997؛ الجوهري، 1996؛ شنطاوي، 1996).

    وتوحي هذه النتيجة بأن المعلمات -على اختلاف مؤهلاتهم (جامعي / دون الجامعي)- لا يختلفن في عملية استخدام الأساليب المشجعة على الدافعية، وقد كان المتوقع أن تكون الجامعيات أكثر استخداما لمثل هذه الأساليب من غير الجامعيات نظرا لمرورهن بخبرات أكاديمية أعمق كما سبقت الاشارة إلى ذلك. ولكن النتيجة الحالية تعنى أن كلتا المجموعتين تتشابهان في استخدام الأساليب المشجعة لدافعية التلميذ. ويمكن تفسير هذه النتيجة على اعتبار أن المعلمات في المرحلة الابتدائية التأسيسية -على اختلاف مؤهلاتهن- يتلقين دورات تدريبية متشابهة أثناء الخدمة، ويخضعن لإشراف تربوي واحد، ويدرسن المنهج ذاته. والنتيجة الحالية لا تعني بالضرورة أن المعلمات الجامعيات لم يستفدن من الدراسة الجامعية ولكن الجانب العملي التطبيقي بلا شك يختلف عن الجانب النظري وربما توجد هوة بينهما كما يذهب إلى ذلك أبولبدة (1996)، وتحث هذه النتيجة على ضرورة استخدام كثير من المواقف التدريبية والتطبيقات الميدانية عند إعداد معلمات الفصل بصورة أكبر مما هي عليه في الوقت الراهن مع مراعاة تنوع الخيارات المساعدة على التعلم للطلبة الذين يتم إعدادهم للتدريس وتوعيتهم وتوجيههم نحو الموضوعات المرتبطة بتحسين جودة هذه الخيارات أثناء عملهم حتى يؤدوا دورهم على أكمل وجه في المواقف الصفية (سوليان و موسلي Sullian & Mousley, 1997). وعليه فإذا كان المعلم أثناء إعداده المهني د‘رب على استخدام طرائق معينة ومحدودة لتشجيع دافعية التلاميذ فلا غرابة إذا أقدم على استخدام الطرائق ذاتها مع التلاميذ في الواقع العملي (كزوباج Czubaj, 1996).

    وبالنسبة لمتغير جنس التلاميذ (ذكور/ إناث) فقد كان له أثر دال على بعد استثارة التلميذ وشد انتباهه فقط (ف = 4.92، 0.05 P<)، حيث اتضح أن المعلمات اللاتي يدرسن أطفالا إناثا أفضل في استخدام عامل استثارة وشد انتباه التلاميذ من المعلمات اللاتي يدرسن أطفالا ذكورا (المتوسطات الحسابية = 33.64 و 32.43 على التوالي). وربما يعود السبب في ذلك إلى ميل التلاميذ الإناث إلى التفاعل مع المعلمات أكثر من الذكور انطلاقا من الدور الاجتماعي لكل من الذكر والأنثى في المجتمع، والانسجام بين الإناث ومعلماتهن من حيث اعتبارهن قدوة لهن (عيسى، 1988) . كما أنه قد يكون لدى المعلمات ميل في تبني أساليب سلوكية مع البنات بطريقة تختلف عن الأولاد في دعم الدافعية ، أو قد يكون لدى المعلمات انطباع عام تجاه البنات على أنهن أكثر استقرارا وهدوءا من الأولاد وأن التعامل معهن أيسر من التعامل مع الذكور(شو Chiu, 1997).

    ويجب التوضيح هنا إلى أن متغير جنس التلميذ لم يكن له تأثير واضح إلا على عامل استثارة وشد الانتباه فقط، وربما يعود ذلك إلى صغر أعمار التلاميذ في هذه المرحلة التعليمية حيث أن خبرتهم متشابهة، أو ربما لعدم وجود فرق كبير في دافعية التحصيل بين الجنسين في مثل هذه السن (ثيبرت وثيري Thibert & Thierry, 1988)، أو لغياب التنافس بين الذكور والإناث كونهم يدرسون في مدارس منفصلة مما يجعل المعلمة لا تلحظ ذلك، أو ربما يرجع السبب –كما تشير بعض الدراسات- إلى أن انخفاض الدافعية الداخلية لدى التلاميذ في العموم لا يحدث إلا في المرحلة الابتدائية العليا (ميلر وميس Miller & Meece, 1997)، ولكن سلوك المعلم في المرحلة الابتدائية التأسيسية قد يسهم في هذا الانخفاض مستقبلا. وتشجع هذه النتيجة على إجراء مزيدا من الأبحاث حول التباين في الخواص السلوكية والنمائية بين البنات والأولاد الذين يتعلمون في مدارس تكون فيها الهيئة الإدارية والتعليمية مؤنثة خاصة وأن هذا النوع من التوجهات التربوية أحدث ولا يزال يحدث ضجة بين التربويين.

    قد يرى البعض أن العلاقة بين متغير الخبرة والمؤهل يجب أن تكون إيجابية وتؤثر بصورة متشابهة على أبعاد تعزيز الدافعية غير أن الواضح من نتائج هذه الدراسة أن المؤهل سواء كان جامعيا أو دون ذلك، أو سنوات الخبرة زادت أم قلت لم تكن متفاعلة في تأثيرها على أي من أساليب الدافعية، أي أن تأثير سنوات الخبرة في استخدام المعلمة لأساليب تعزيز الدافعية لا يختلف باختلاف المؤهل الدراسي كما أن تأثير المؤهل الدراسي في استخدام المعلمة للأساليب لا يختلف باختلاف سنوات الخبرة. ربما يكون للمؤهل دور في معرفة المعلمة لأساليب تعزز من دافعية التلاميذ وإن لم تكشف الدراسة الحالية عن ذلك إلا أن تطبيقها في الواقع أمر مختلف لأن الواقع له خصوصياته. كما أن الخبرة متمثلة في سنوات العمل قد ترتبط بمجمل الدورات التدريبية وبتوجيهات الموجهين وطبيعة المشكلات المدرسية أكثر من ارتباطها بنوع المؤهل. ولعل في ذلك إشارة إلى ضرورة أن تراعي المناهج الدراسية في الجامعات والخاصة بإعداد المعلمين طبيعة المشكلات المدرسية وخصائص الدارسين بدرجة أكبر مما هو عليه الحال في الوقت الراهن.

    أما بالنسبة لغياب التفاعل بين الخبرة والمؤهل من جهة وجنس التلاميذ (ذكور/إناث) من جهة أخرى فربما يعود الأمر إلى كون المعلمات اللاتي يدرسن كلا الجنسين من التلاميذ يتشابهن في الخبرة وفي المؤهل الدراسي وهذا أمر صحيح في هذه الدراسة فقد تم اختبار ذلك عن طريق الكشف عن الفروق في متغير سنوات الخبرة ومتغير المؤهل الأكاديمي بين المعلمات اللاتي يدرسن للذكور وزميلاتهن اللاتي يدرسن للإناث ولم تكن الفروق دالة إحصائيا (متغير الخبرة: ت = -1.02، 0.31P= )، (متغير المؤهل: ت = 0.87، 0.38 P =). وتعني هذه النتيجة أن تأثير كل من عاملي سنوات الخبرة ونوع المؤهل الأكاديمي للمعلمات في استخدامهن لأساليب تعزيز الدافعية لا يختلف باختلاف جنس التلاميذ (ذكور/إناث)، كما أن تأثير جنس التلاميذ لا يتوقف لا يتوقف بدوره على اختلاف سنوات الخبرة أو نوع المؤهل الدراسي للمعلمات.

    ونتيجة لعدم ظهور أي أثر دال إحصائيا لتفاعل أي من المتغيرات مجتمعة مع بعضها البعض بشكل ثنائي (الخبرة × المؤهل، الخبرة × جنس التلاميذ، المؤهل × جنس التلاميذ) على أي من أبعاد الدافعية فكان من المتوقع أن لا يظهر أثر دال لتفاعل المتغيرات الثلاثة مجتمعة (أنظر جدول رقم 7). ويفهم من ذلك أن تأثير أي متغير من هذه المتغيرات الثلاثة على أبعاد الدافعية لا يعتمد على تأثير مستويات المتغيرات الأخرى. ويلاحظ أن العلاقة ما بين متغير سنوات الخبرة ومتغير المؤهل ومتغير جنس التلاميذ غير دالة إحصائيا فـهي تتراوح ما بين الخـبرة والمؤهـل -0.12، والخبرة وجنس التلاميذ 0.09، والمؤهل وجنس التلاميذ -0.08. وقد يعود الأمر إلى اختلاف كل من هذه المتغيرات متفرقة (متغير الخبرة، ومتغير المؤهل، ومتغير جنس التلاميذ) في التأثير على أبعاد الدافعية الثلاثة، فبينما نجد الأول يؤثر على البعد الاجتماعي-المعرفي نجد الثاني يؤثر على بعد الاستثارة وشد الانتباه، في حين نجد أن متغير المؤهل الدراسي للمعلمة لم يؤثر بصورة جوهرية على أي من أبعاد الدافعية.

    وبصورة عامة نقول أنه لا يوجد حل سحري لخلق دافعية التعلم لدى التلاميذ، فهناك عوامل كثيرة تسهم في خلق الدافعية لدى التلميذ، فإلى جانب المعلم هناك الأسرة، وطبيعة المنهج، ومدى توافر الوسائل التعليمية المناسبة، ودور الإدارة المدرسية وعوامل أخرى كثيرة (رينينجر و هيدي و كراب Renninger, Hidi, & Krapp, 1992). ولعـله من المهم دراسة كيف يمكن لأسلوب المعلم أن يؤثر على استجابات التلاميذ العاطفية نحو أخطائهم؟ كما أنه من المهم مستقبلا دراسة العلاقة بين دافعية المعلم وتقييمه لدافعية التلاميذ والأداء الأكاديمي للتلاميذ وتكيفهم المدرسي، وطريقة إدراك التلاميذ لإجراءات المعلم وأثر ذلك على دافعيتهم.



    قائمة المراجع

    أولا: المراجع العربية

    أبولبدة، عبدالله (1996). مناهج المرحلة تنظيماتها ومتطلباتها. الندوة التربوية الثالثة لجمعية المعلمين: المرحلة الابتدائية التأسيسية،البعد التربوي ومتطلبات المرحلة (السلسلة التربوية الرابعة). الشارقة: جمعية المعلمين.

    بن دانية، أحمد محمد و الشيخ حسن، محمد محمود (1998). علاقة الرضا الوظيفي والتكيف الدراسي لدى المعلمات الطالبات في الانتساب الموجه بجامعة الامارات العربية المتحدة. المجلة التربوية، 46، 199-231.

    الجوهري، حسين (1996). المشكلات الميدانية مظاهرها، أسبابها، علاجها. الندوة التربوية الثالثة لجمعية المعلمين: المرحلة الابتدائية التأسيسية، البعد التربوي ومتطلبات المرحلة (السلسلة التربوية الرابعة). الشارقة: جمعية المعلمين.

    حمدان، محمد زياد (1984). التعلم الصفي، تحفيزه وإدارته وقياسه. جدة: تهامة.

    السويدي، عيسى (1995). المشكلات والعقبات التي تواجه المعلم المواطن. الندوة التربوية الثانية لجمعية المعلمين: المعلم المواطن بين الواقع والطموح (السلسلة التربوية الثالثة). الشارقة: جمعية المعلمين.

    شطناوي، محمد سعيد (1996). معلم المرحلة إعداده وأدواره المستقبلية. الندوة التربوية الثالثة لجمعية المعلمين: المرحلة الابتدائية التأسيسية، البعد التربوي ومتطلبات المرحلة (السلسلة التربوية الرابعة). الشارقة: جمعية المعلمين.

    الشيخ حسن، محمد محمود و العضب، زينب عبد الله (1998). أثر المؤهل الأكاديمي وسنوات الخبرة للمعلمة على السلوك الابتكاري لطفل الروضة في الامارات. شؤون اجتماعية، 57، 79-101.

    المرزوقي، صالح (1995). وسائل تنمية العطاء لدى المعلم المواطن. الندوة التربوية الثانية لجمعية المعلمين: المعلم المواطن بين الواقع والطموح (السلسلة التربوية الثالثة). الشارقة: جمعية المعلمين.

    عيسى، محمد رفقي (1988). دراسة مقارنة بين أطفال المدارس الابتدائية ذات المدرسات وأطفال المدارس الابتدائية ذات المدرسين من حيث خصائص أدوار الذكورة / الأنوثة. حولية كلية التربية / جامعة الامارات، 3، 96-138.



    ثانيا: المراجع الإنجليزية

    Ames, C. (1992). Classrooms: Goals, structures, and student motivation. Journal of Educational Psychology, 84, 261-271.

    Ames, C., & Archer, j., (1988). Achievement goals in the classroom: Students’ learning strategies and motivation processes. Journal of Educational psychology, 80, 260-267.

    Baron, R. A. (1998). Psychology (4th ed.). Boston: Allyn and Bacon.

    Blumenfeld, P. C. (1992). Classroom learning and motivation: Clarifying and expanding goal theory. Journal of Educational Psychology, 84, 272-281.

    Boggiano, A. K. at al., (1991). Mastery Motivation in boys and girls: the role of intrinsic versus extrinsic motivation. Sex Roles: A Journal of Research, 25(9-10), 511-520.

    Bray, P. P., & Ousley, M. J. (1990). Managing the middle school classroom. A teacher guide. Portland, ME: J. Wetson Walch.

    Brophy, J. (1987). On motivating students. In D. C. Berliner & B. V. Rosenshine (Eds.), Talks to teachers (pp. 201-245). New York: Random House.

    Chiu, L. H. (1997). Development and validation of the school achievement motivation rating scale. Educational and Psychological Measurement, 57 (2), 292-305.

    Christophel, D. M. (1990). The relationship among teacher immediacy behaviors, student motivation, and learning. Communication Education, 39, 323-340.

    Christophel, D. M., & Gorham, J. (1995). A test-retest analysis of student motivation, teacher immediacy, and perceived sources of motivation and demotivation in college classes. Communication Education, 44, 292-306.

    Czubaj, C. A. (1996). Maintaining teacher motivation. Education, 116 (3), 372-378.

    Dev, P. C. (1997). Intrinsic motivation and academic achievement: What does their relationship imply for the classroom teacher? Remedial and Special Education, 18 (1), 12-19.

    Farrell, E. (1990). Hanging in and dropping out. New York: Teachers College Press.

    Fine, M. (1986). Why urban adolescents drop into and out public high school. Teachers College Record, 87, 393-409.

    Frymier, A. B., Shulman, G. M., & Houser, M. (1996). The development of a learner empowerment measure. Communication Education, 45, 181-199.

    Ghaith, G., & Yaghi, H. (1997). Relationship among experience, teacher efficacy, and attitudes toward the implementation of instructional innovation. Teaching and Teacher Education, 13(4), 451-458.

    Goodenow, C. (1993). Classroom belonging among early adolescent students: Relationship to motivation and achievement. Journal of Early Adolescence, 13, 21-43.

    Gorham, J., & Christophel, D. M. (1992). Students’ perceptions of teacher behaviors as motivating and demotivating factors in college classes. Communication Quarterly, 40, 239-252.

    Gorham, J., & Millette, D. M. (1997). A comparative analysis of teacher and student perception of sources of motivation and demotivation in college classes. Communication Education, 46, 245-261.

    Heckhausen, H. (1991). Motivation and Action. Berlin: Springer-Verlag.

    Hootstein, E. D. (1994). Enhancing student motivation: Make learning interesting and relevant. Education, 114 (3), 475-479.

    Karsenti, T. P., & Thibert, G. (1998). The interaction between teaching practices and the change in motivation of elementary-school children. Paper presented at the Annual Conference of the American Educational Association (San Diego, CA, April 13-17, 1998).

    Lumsden, L. S. (1994). Motivation to learn. ERIC Digest, Number 92. (ED370200).

    Marks, H. M., & Louis, K. S. (1997). Does teacher empowerment affect the classroom? The implications of teacher-empowerment for instructional practice and student academic performance. Educational Evaluation and Policy Analysis, 19(3), 245-275.

    Miller, S, D., & Meece, J. L. (1997). Enhancing elementary students’ motivation to read and write: A classroom intervention study. The Journal of Educational Research, 90 (5), 286-299.

    Murdock, T. M. (1999). The social context of risk: Status and motivational predictors of alienation in middle school. Journal of Educational psychology, 91 (1), 62-75.

    Newby, T. J. (1991). Classroom motivation: strategies of first-year teachers. Journal of Educational Psychology, 83 (2), 195-200.

    Nolen, S. B., & Nicholls, J. G. (1994). A place to begin (again) in research on student motivation: Teachers’ beliefs. Teaching and Teacher Education, 10 (1), 57-69.

    Orpen, C. (1994). Academic motivation as a moderator of the effects of teacher immediacy on student cognitive and affective learning. Education, 115 (1), 137-138.

    Parkay, F. W., Stephen, O., & Norman, P. (1988). A study of the relationships among teacher efficacy, locus of control, and stress. Journal of Research and Development in Education, 21 (4), 13-21.

    Powell, B. M. (1997). Achievement goals and student motivation in the middle school years: Teachers’ use of motivational strategies with high and low performing students. Paper presented at the Annual Meeting of the American Educational Research Association ( Chicago, IL, March 1997).

    Renninger, K. A., Hidi. S., & Krapp, A. (1992). The role of interest in learning and development. Hillsdale, NJ: Erlbaum.

    Rothman, R. (1990). Educators focus on ways to boost students motivation. Education week, 17, 11-13.

    Skinner, E. A., & Belmont, M. J. (1993). Motivation in the classroom: reciprocal effects of teacher behavior and student engagement across the school year. Journal of Educational Psychology, 85, 571-581.

    Slavin, R. E. (1987). Developmental and motivational perspectives on cooperative learning: A reconciliation. Child Development, 58, 1161-1167.

    Soodak, L. C., & Podell, D. M. (1997). Efficacy and experience: Perceptions of efficacy among preservice and practicing teachers. Journal of Research and Development in Education, 30(4), 214-221.

    Sullivan, P., & Mousley, J. (1997). Promoting professional qualities of teachers and teachers educators. International Council on Education for Teaching, 44 World Assembly Proceedings. Muscat, Sultanate of Oman.

    Thibert, G., & Thierry, T. P. (1998). The relationship between effective teachers and motivation change of elementary-school boys and girls. Paper presented at the Annual Conference of the American Educational Association (San Diego, CA, April 13-17, 1998).

    Turner, J. C. (1995). The influence of classroom contexts on young children’s motivation for literacy. Reading Research Quarterly, 50, 410-441.

    Wentzle, K. R. (1999). Social-motivational processes and interpersonal relationships: implications for understanding motivation at school. Journal of Educational Psychology, 91 (1), 76-97.

    Wentzel, K. (1997). Students motivation in middle school: The role of perceived pedagogical caring. Journal of Educational Psychology, 89 (3), 411-419.

    Wong, L. Y. S. (1994). Learning from one another: Motivating and demotivating learners in the classroom. Paper presented at the Annual conference of the Educational Research Association (Singapore, November 24-26, 1994).



    استخدام معلمة المرحلة الابتدائية التأسيسية لبعض

    الأساليب المشجعة على دافعية التحصيل لدى التلاميذ



    (ملخص)

    يهدف البحث الحالي إلى التعرف على استخدام معلمة المرحلة الابتدائية التأسيسية لبعض الأساليب المشجعة على دافعية التحصيل لدى التلاميذ في منطقة عجمان التعليمية بدولة الامارات العربية المتحدة، كما يهدف إلى دراسة أثر كل من خبرة المعلمة ومؤهلها الدراسي وجنس التلاميذ الذين تدر سهم (ذكور/إناث) على مثل هذه الأساليب. بلغ حجم عينة البحث 111 معلمة وبينت النتائج أن غالبية المعلمات يستخدمن الأساليب المحفزة للدافعية دائما وغالبا في تعاملهن مع التلاميذ، كما كشفت النتائج عن وجود أثر دال للخبرة على الأساليب بصورة عامة وأيضا على الأساليب المرتبطة بالجانب الاجتماعي-المعرفي، واثر دال لعامل جنس التلاميذ على الأساليب المرتبطة باستثارة انتباههم، بينما لم تكشف النتائج عن وجود أثر دال لعامل المؤهل على أساليب تعزيز الدافعية. نوقشت النتائج في ضوء الإطار النظري للبحث.

















    Teachers’ Application of Academic

    Motivation Styles in Elementary Schools





    ABSTRACT



    The purpose of this research was to explore the application of academic motivation styles in elementary schools by teachers (n = 111) in Ajman educational zone, United Arab Emirates, and also to examine the effect of teachers’ academic qualification, experience, and pupils’ sex (male/female) on such application. The results showed that the majority of teachers usually use styles that promote pupils’ motivation. The results revealed a significant effect of experience on overall styles and on socio-cognitive style, and significant effect of pupils’ sex (male/female) on arousal style. There was no significant effect of teachers’ academic qualification of their use of motivation styles. The results were discussed in the light of previous related literature.

  7. #7
  8. #8
    الصورة الرمزية وفاء شوكت خضر أديبة وقاصة
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : موطن الحزن والفقد
    المشاركات : 9,734
    المواضيع : 296
    الردود : 9734
    المعدل اليومي : 1.88

    افتراضي

    مرحبا بالأخت وفاء الأحرار والتي حيرتنا باسمها المستعار الذي اختارته ..
    مرحبا بك أخية في أفياءواحة الخير ، سائلين المولى عز وجل أن تستفيدي وتفيدي من خلال تواجدك وجهودك معنا ..
    أعتقد الأخ الفاضل / عطية العمري قد أفاض في إجابة سؤالك ، ونتمنى أن تقوم بالمساعدة
    أستاذتنا الأديبة / يسرى علي آل فنة بمساعدتك أيضا حيث هي تعمل في نفس مجالك ..

    مرحبا بك بيننا مرة أخرى ..
    تحيتي وتقديري ..
    //عندما تشتد المواقف الأشداء هم المستمرون//

  9. #9
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    أسباب تدني الدافعية للتعلم لدى الطلبة

    وأساليب العلاج





    المقدمة :

    وجد علماء النفس و التربية أن العملية التعليمية – التعلمية تتعرّض لكثير من المشكلات و أن كثيرا" من هذه المشكلات ترجع ألى انعدام أو انخفاض الدافعية للتعلم و الدافعية كالطقس كل فرد يتحدث عنه و لكن لا يعمل أحد على تغييره . و المتعلمون يبررون فشلهم بالقول : بأن المعلم لم يحثهم على التعلم ، و نحن كمعلمين نلقي اللوم على المتعلم قائلين بأنه كسول و خامل ، و من هنا فإن الموضوع هذا بحاجة لمزيد من البحث ، خاصة بعد ان اصبح المستوى العلمي لأغلب الطلاب موضع نقاش وجدال بين كافة اطراف العملية التعليمية: ادارة ومعلمين وأولياء امور ، و بعد أن اتخذت مشكلة تدني الدافعية مؤخرا منحى اصبح معه الامر ظاهرة لا بدّ من الوقوف على أسبابها و إيجاد الحلول المناسبة لتحسين العملية التعليمية التعلمية و رفع مستوى الطلاب خاصة في مدارس الأنروا التي قمنا بزيارتها في صيدا و عين الحلوة و لمسنا وجود هذه المشكلة عند الطلاب وبشكل واسع و كبير.

    لهذا سنعمل في بحثنا هذا على تحديد هذه المشكلة ، و وصف مظاهرها ، و ذكر الأسباب و الحلول المناسبة لها .

    التعريف بالمشكلة :

    لتعريف مشكلة انخفاض الدافعية للتعلم علينا أن نعرّف أولا" الدافعية و من ثم الدافعية للتعلم و بعد ذلك نصل لتعريف انخفاض أو تدني الدافعية للتعلم .

    1- الدافعية : طاقة أو محرّك هدفها تمكين الفرد من اختيار أهداف معينة و العمل على تحقيقها ، و يمكننا القول بأنها عملية داخلية تنشط لدى الفرد و تقوده و تحافظ على فاعلية سلوكه عبر الوقت.

    2- الدافعية للتعلم : هي مجموعة المشاعر التي تدفع المتعلم إلى الانخراط في نشاطات التعلم التي تؤدي إلى بلوغه الأهداف المشودة و هي ضرورة أساسية لحدوث التعلم ، وبدونها لا يحدث التعلم الفعّال ، و لا بدّ من الإشارة هنا إلى أن هناك مصادر متعددة لدافعية التعلم منها :

    أ- مصادر خارجية كالمعلم أو إدارة المدرسة أو أولياء الأمور أو حتى الأقران . فقد يقبل المتعلم على التعلم سعيا" وراء إرضاء المعلم و كسب إعجابه أو إرضاء" لوالديه و الحصول على تشجيع مادي أو معنوي منهما .

    ب- مصادر داخلية أي المتعلم نفسه حيث يقدم على التعلم مدفوعا" برغبة داخلية لإرضاء ذاته وسعيًا وراء الشعور بمتعة التعلم و كسب المعارف .

    3- انخفاض الدافعية للتعلم : هو السلوك الذي يظهر فيه الطلاب شعورهم بالملل و الانسحاب و عدم الكفاية و السرحان و عدم المشاركة في الأنشطة الصّفية و المدرسية . و له مظاهر كثيرة .

    مظاهر هذه المشكلة و الأعراض الظاهرة على التلاميذ من خلال الملاحظة و إجراء الإستمارات :

    1- تشتت الأنتباه .

    2- الإنشغال بأغراض الآخرين .

    3- الانشغال بإزعاج الآخرين حيث يثير المشكلات الصفية .

    4- نسيان الواجبات و إهمال حلها .

    5- نسيان كل ما له علاقة بالتعلم الصفي من مواد و متطلبات من كتب و دفاتر و أقلام .

    6- تدني المثابرة في الاستمرار في عمل الواجب أو المهمّات الموكلة إليه .

    7- إهمال التزام بالتعليمات و القوانين الخاصّة بالصف و المدرسة .

    8- كثرة الغياب عن المدرسة .

    9- كره المدرسة حتى أنه يشعر بعدم ملاءمة المقعد الذي يجلس عليه ، و بالتذمر من كثرة المواد الدراسية و تتابع الحصص و الإمتحانات .

    10- التأخر الصباحي و التسرب من المدرسة .

    11- الفشل و التأخر التحصيلي نتيجة عدم بذلهم الجهد الذي يتناسب مع قدراتهم .

    12- عدم الاهتمام كثيرا" بالمكافآت التي قد تقدم إليهم .



    أسباب مشكلة انخفاض الدافعية لتعلم و حلولها :

    أسباب قلة الدافعية كثيرة ولكن بداية لابد أن نؤكد على ان كل مرحلة دراسية لها ظروفها الخاصة وتختلف فيها نسبة الدافعية عن المرحلة الاخرى وكذلك تختلف الأسباب، ولكن يمكننا حصر هذه الأسباب في المحاور التالية : التلميذ نفسه ، المعلم ، الأسرة ، البيئة .

    أسباب تعود إلى التلميذ نفسه :

    1- عدم توفر الاستعداد للتعلم من ناحيتين : الأولى طبيعية كأن يكون في سن أقل من أقرانه فلا تتوفر لديه الاستعدادات اللازمة للتعلم أو أن نموه بطيء بالمقارنة مع أقرانه ، أمّا الثانية فخاصة مثل عدم توفر المفاهيم و الخبرات القبلية الضرورية للتعلم الجديد .

    2- عدم اهتمام الطالب بالتعلم أساساً بالإضافة إلى عدم وضوح ميوله و خطط مستقبله ، حيث لا يدرك الطّالب أهمية الاستمرار في التعلم بل يهتم فقط بالمهنة التي تمنحه راتب مادي يعتاش منه بأسرع وقت ممكن .

    3- غياب النماذج الحية الناضجة ليقلدها الطلبة و يستعين بها .

    3- الشعور بالضغط النفسي نتيجة القيود و القوانين المفروضة عليه من الخارج .

    4- عدم إشباع بعض الحاجات الأسـاسية مثل :المأكل والملبس .

    الحلول :

    1- ترسيخ أهمية و حب العلم لدى التلاميذ من خلال الإذاعة و الإرشاد و التوجيه .

    2- تفعيل دور الأنشطة اللاصفية و الرحلات و المعارض و الألعاب الرياضية و المكتبة .

    3- إعطاء التلميذ قدراً من الحرية يخلصه من الضغط الذي يعيشه .

    4- مساعدة الطالب في تحديد هدفه المستقبلي باكراً ليكون ذلك حافزاً له للتعلم .

    5- إشباع حاجات التلاميذ الأساسية .

    أسباب تتعلق بالأسرة :

    1_توقعات الوالدين المرتفعة جداً أو الكمالية : عندما تكون توقعات الوالدين مرتفعة جداً فإن الأطفال يطورون خوفاً من الفشل ويسجلون ضعفاً في الدافعية، وتظهر الدراسات أنه قد يظهر لدى الأطفال نقص في الدافعيه إلى تعلم مهارات القراءة كنتيجة لضغط الأمهات الزائد المتعلق في التحصيل .

    2_التوقعات المنخفضة جداً : قد يقدر الآباء أطفالهم تقديراً منخفضاً وينقلون إليهم مستوى طموح متدن، والآباء في هذه الحالة لا يشجعون الطفل على التحضير وبذل الجهد والأداء الجيد في الامتحانات لأنهم يعتقدون بأنه غير قادر على ذلك .

    3_عدم الاهتمام : قد يستغرق الآباء بشؤونهم الخاصة ومشكلاتهم فلا يعبروا عن أي اهتمام بعمل الطفل في المدرسة. اضف إلى ذلك السهر الطويل في غياب الرقابة المنزلية التي تؤدي إلى التأخر الصباحي .

    4_الصراعات الأسرية أو الزوجية الحادة : قد تشغل المشكلات الأسرية الأطفال ولا تترك لديهم رغبة للنجاح في المدرسة ويمكن أن تؤدي المشاجرات الحادة أو التوتر المرتفع إلى طفل مكتئب يفتقد لأي ميل للعمل المدرسي . كما أن هذا الطفل لا توجد لديه دافعية لإرضاء الوالدين اللذين يدركهما كمصدر مستمر للتوتر بالنسبة له .

    5_النبذ أو النقد المتكرر : يشعر الأطفال المنبوذون باليأس وعدم الكفاءة والغضب فيستخدمون الضعف التحصيلي والإهمال كطريقة للانتقام من الوالدين .

    6_الوضع الاقتصادي والاجتماعي ( تدني دخل الأسرة بشكل كبير ) : انهماك رب الأسرة في تحصيل "لقمة العيش"، وبالتالي فهو لا يتابع أولاده في المدارس، "الأب لا يعرف ابنه بأي صف" على حد قول أحد المعلمين، و"الأب لا يطلع على شهادة ابنه" على حد قول آخر. الوضع الاقتصادي يسبب احباطاً للطالب وأهله، ومن جانب آخر فإن الوضع الراهن يثبط من عزيمة الطالب لمتابعة تعليمه، حيث قال أحدهم "كل ينظر إلي من قبله، فيقول ماذا سأعمل إذا أخذت الشهادة"، وقال آخر نقلاً عن أحد الطلبة "كان لي أخ يحمل شهادة ولم يعمل بها، فلماذا أدرس أنا لأحصل عليها؟"

    الحلول المقترحة :

    1_تقبل و تشجيع الأهل للطفل : ينبغي أن يشجع الأهل أبناءهم من عمر مبكر على المحاولة وعلى بذل أقصى جهد مستطاع وعلى تحمل الإحباط، ويتم إظهار التقبل الأبوي للطفل من خلال الثقة به واحترامه والإصغاء له عندما يتحدث. كما يجب تجنب النقد والسخرية. ومساعدة الطفل على تحمل الإحباط وفي جميع الحالات يجب أن يشعر الطفل بأن والديه يتقبلانه حتى لو لم يتمكن من أداء بعض المهمات .

    2_ تغيير توقعات الكبار من الطفل تغييراً أساسياً: ان يتراجع الآباء عن توقعاتهم المرتفعة من طفلهم لتصبح عند حدود استطاعة الطفل, وتؤكد التربية الاسلامية هذا المبدأ من خلال القرآن الكريم والسنة النبوية اذ يقول سبحانه وتعالى (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) ويقول معلمنا الاول محمد صلى الله عليه وسلم (اكلفوا من العمل ما تطيقون فإن خير العمل ما دام وان قل) .

    3_مكافأة الاهتمام بالتعلم والتحصيل الأكاديمي الحقيقي : إن على الكبار أن يمتدحوا سلوك الأطفال بشكل مباشر وأن يكافئوه . فالنجاح في المهمات الأكاديمية وخصائص الشخصية الإيجابية ترتبط جميعاً ارتباطاً مباشراً باهتمام البيت بالإنجاز وحرص الأبوين على مكافأته .

    4_استخدام نظام حافز قوي: إن مكافآت الوالدين للأداء الصفي تترك أثراً واضحاً لدى الطلاب منخفضي الدافعية، وحتى الإنتباه من قبل المعلمين والوالدين يمكن أن يكون مثيراً قوياً للدافعية إذا استخدم بشكل مناسب وصادق. لذا فإن استخدام المكافآت يؤدي إلى تحسين الأداء الأكاديمي إلى الحد الأقصى .

    5_ اهتمام الوالدين بتعلم ابنهما : ولعل توفر الفرص للتحدث مع الطفل عما يجري في المدرسة وطلب الاب او الام من الطفل ان يزودهما بالمعارف الجديدة التي تعلمها وابداء فرحتهما وسرورهما بما يقدمه لهما من ابرز واهم ظواهر اهتمام الوالدين بتعلم ابنهما ومن اهم عوامل إثارة دافعية الطفل وتحريكها.

    6_إعتناء الدولة و الجمعيات و المنظمات المدنية ( الأهلية ) بالعائلات الفقيرة و المعدمة ، و ذلك من أجل رفع المستوى المعيشي لهم ، و مساعدتهم على العيش بطريقة سوية من الناحية الإقتصادية و الإجتماعية .



    أسباب تتعلق بالمجتمع المدرسي :



    للمدرسة دور هام في تقوية او اضعاف دافعية الطفل للدراسة والتعلم, فالمدرسة احيانا لا تلبي حاجات الاطفال او ميولهم الخاصة, وقد لا يجدون في المدرسة ما يجذب انتباههم ويشدهم اليها مما يؤدي إلى انخفاض دافعيتهم للتعلم .

    1ـ البيئة المدرسية : تحمل البيئة المدرسية بدءا من المبنى المدرسي نفسه جزءا من المسئولية، علاوة على توجيه اصابع الاتهام الى النظام الدراسي بما يضمه من جدول حصص، وكثرة تقويمات، وتتابع امتحانات وتقادم اساليب، وانعدام هامش الحرية المتاح امام طلابنا في ممارسة الانشطة او ابداء الرأي في هذا النظام وأساليبه بالاضافة الى رتابة الجو المدرسي و احساس الطالب بانه في سجن داخل اسوار ورقابة ، مما يجعلها جميعا من ابرز اسباب تدني الدافعية لدى الطلاب في التحصيل الدراسي.

    الحلول المناسبة :

    توسيع المقاصف المدرسية بحيث ينال الطلبة الراحة أثناء تناول الوجبات والمشروبات خلال الفسحة ويجب الغاء هذه الممقاصف الضيقة والفقيرة، وزيادة أوقات الفسح بحيث يستريح الطالب من عناء الحصص المتتابعة .

    تفعيل برامج الأنشطة المدرسية ففي المجال الرياضي مثلا يمكن العمل بنظام الجو المدرسي الرياضي الذي يمارس فيه الطالب نشاطه المحبب .

    إحداث التشويق للطالب وجذبه الى المدرسة عن طريق الانشطة والمسابقات وهامش الحرية الموجهة واذكاء روح التنافس بين الطلاب .

    ربط المنهج بحياة الطالب اليومية والاجتماعية وان يعكس ذلك المنهج تطلعات الطلبة وآمالهم ويواكب التطورات العلمية .















    ممارسات المعلمين :

    يعد المعلم الوسيط التربوي المهم الذي يتفاعل مع الطلبة أطول ساعات يومهم , ولذلك يستطيع إحداث تغيرات وتعديلات في سلوكهم أكثر من أي شخص آخر, ويؤمل أن يكون فاعلا , نشطا,مخططا, منظما ,مسهلا ,ومثيرا لدافعيتهم للتعلم . إلا أن هناك بعض الممارسات التي يقوم بها بعض المعلمين فتسهم في تدني الدافعية , ومنها :
    1- عدم كشف المعلم عن استعدادات الطلبة للتعلم في كل خبرة يقدمها لهم.
    2- عدم تحديده للأهداف التعليمية التي يريد منهم تحقيقها .
    3- إغفاله تحديد أنواع التعزيزات التي يستجيبون لها حتى يتسنى تفعيل هذه الممارسة لتغذية المتعلم .
    4- إهمال نشاط الطلبة وحيويتهم وفاعليتهم والتركيز على الخبرات بوصفها محورا للاهتمام التعلم .
    5- جمود وجفاف في غرفة الصف, سواء بالنسبة للمظهر العام أم بالنسبة لادارة الصف .
    6- جمود المعلم في الحصة , وسلبيته, وغياب التفاعل الحيوي بينه وبين الطلبة .

    7- إهمال بعض المعلمين أساليب تعلم الطلبة المختلفة والمتباينة, وتعليمهم بأسلوب واحد فقط, وهو ينبع مما يراه المعلم ، و غالباً ما يكون أسلوب التلقين والحفظ .
    8- استخدام العلامات أسلوبا لعقاب الطلبة, مما يسبب تدني علاماتهم

    9- استخدام أنواع قاسية من العقاب كالضرب الشديد .

    10- التركيز على الدرجات بدلا من الأفكار واستفادة الطلاب .

    11- عدم اتباع المعلم أساليب تعليم وتعلم تثير تفكير الطلبة, وحب استطلاعهم .

    12- سيطرة المزاجية على تصرفات بعض المعلمين مع الطلبة .

    13- قلة استخدام الوسائل التعليمية التي تثير الحيوية في الصف .

    14- إن تدنى المستوى العلمي للمعلم نقص الخبرة لديه يؤثر سلبا على كفايته التعليمية، ولا يمكن بطبيعة الحال تجاهل هذه الخبرة في مجال اهتمام المعلم بتعزيز دافعية التلاميذ.



    الحلول المقترحة :



    1- البحث عن حاجات التلاميذ الفردية و التخطيط لإشباعها .

    2- إثارة فضول المتعلمين وحب الاستطلاع لديهم : ويتم ذلك من خلال تعدد النشاطات مثل طرح الأسئلة المثيرة للتفكير، عرض موقف غامض عليهم، أو تشكيكهم فيما يعرفون وبيان أنهم بحاجة لمعلومات مكملة لما لديهم .

    3- إعطاء الحوافز المادية مثل الدرجات أو قطعة حلوى أو قلماً أو بالونة أو وساماً من القماش، والمعنوية مثل المدح أو الثناء أو الوضع على لوحة الشرف أو تكليفه بإلقاء كلمة صباحية .

    4- توظيف منجزات العلم التكنولوجية في إثارة فضول وتشويق المتعلم، كمساعدته على التعلم من خلال اللعب المنظم، أو التعامل مع أجهزة الكمبيوتر، فهي أساليب تساهم كثيراً في زيادة الدافعية للتعلم .

    5- التأكيد على ارتباط موضوع الدرس بغيره من الموضوعات الدراسية مثل التأكيد على أهمية فهم عملية الجمع لفهم عملية الطرح التي سندرسها فيما بعد .

    6- التأكيد على أهمية موضوع الدرس في حياة المتعلم : وعلى سبيل المثال فإننا ندرس في العلوم ظواهر كالمطر، والبرق والرعد والخسوف والكسوف والنور والظل، وغير ذلك من أحداث كان قد عبدها الإنسان في الماضي لجهله بها، فهيا بنا نتعلمها كي لا نخشاها في المستقبل .

    7- ربط التعلم بالعمل : إذ أن ذلك يثير دافعية المتعلم ويحفزه على التعلم ما دام يشارك يدوياً بالنشاطات التي تؤدي إلى التعلم .

    8- زيادة الفرص التعليمية المؤدية للنجاح .

    9- تذكير المتعلمين دائماً بأن طلب العلم فرض على كل مسلم ومسلمة، وأن الله قد فضّل العلماء على العابدين ، والاستشهاد في ذلك بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.

    10-التقرب للمتعلمين وتحبيبهم في المعلم، فالمتعلم يحب المادة وتزداد دافعيته لتعلمها إذا أحب معلمها .

    11-إقامة دورات خاصة بالمعلمين من أجل رفع المستوى الأكاديمي لهم و تزويدهم بالخبرات المناسبة و المعلومات المتعلقة بعلم نفس التعلم .



    الممارسات الصفية الخاصة بالطلبة أو سلوكهم :

    1- الجو الصفي وما يسوده من علاقات ودية أو محايدة أو عدائية بين الطلبة,وبالتالي يصبح الجو الصفي العدواني منفرا من التعلم أو البقاء في الصف أو المدرسة .

    2-التباين الشديد بين الطلبة في مستوياتهم التحصيلية أو الاقتصادية.

    3- التباين بينهم في أعمارهم وأجناسهم .

    4- التنظيم الصفي الذي يقيد الطالب ويحول دون حركته

    5- اكتظاظ الطلبة في الصف مما ينعكس سلبا على التعامل مع الطلبة وتحسس مشكلاتهم .

    الحلول :

    1- أن تعمل الأدارة و المعلم على توفير الجو الصفي المناسب نوعاً ما لتعلم التلاميذ .

    2- تصنيف الطلاب في شعب دراسية على أساس مستواهم التحصيلي .

    3- منح الطالب قدراً من الحرية الموجهة .



    أسباب تتعلق بالبيئة الخارجية للطفل :

    يمكن إعادتها إلى عاملين ، هما :

    أ*- الوضع الإقتصادي و الإجتماعي : لوحظ أن هذا النوع من المشاكل (الوضع الاقتصادي والاجتماعي)يلقي بظلاله على المشاكل الأخرى، إذ أن معظم المشاكل الأخرى تؤول بشكل أو بآخر إلى الوضع الاقتصادي الذي بدوره يولد وضعاً اجتماعياً متخلخلاً ، و بالتأكيد سوف يؤثر على دافعية الطلاب لتعلم .

    ب*- وسائل الإعلام : لها تأثيرات كبيرة على دافعية الطالب للتعلم بسبب ما تعرضه من أفلام مشوقة تجذب الطالب إليها فيتعلق بها كثيراً فلا يعد يهتم بما تقدمه له المدرسة .





    الحلول :

    1- إعتناء الدولة و الجمعيات و المنظمات المدنية ( الأهلية ) بالعائلات الفقيرة و المعدمة ، و ذلك من أجل رفع المستوى المعيشي لهم ، و مساعدتهم على العيش بطريقة سوية من الناحية الإقتصادية و الإجتماعية .

    2- توظيف أجهزة الاعلام في العملية التعليمية التعلمية أو تخصيص جانب منها ليكون تربوياً .



    تحسين دافعية المعلم للتعليم والتعلم



    1. التعرف على مشكلات المعلمين، وحلها بطريقة تربوية عن طريق لجنة منتخبة من قبل المعلمين.

    2. إعطاء المعلم الثقة بالنفس، وبث روح التعاون بين المعلمين في المدرسة.

    3. إعطاء الحرية الكاملة للمعلم للتصرف دون قيود، مع مناقشته في آخر العام.

    4. توفير الحوافز المعنوية والمادية فور الانتهاء من أي عمل متميز.

    5. توفير وسال التقنية الحديثة كالإنترنت والدورات المتنوعة والندوات التي يحضرها ذو التخصص في كل مجال من المجالات التي تهم المعلم شريطة أن تخرج عن غبطة التلقين وأن تكون مفتوحة للنقاش الحر .

    6. إثراء المكتبة المدرسية بالمراجع المتنوعة التي تخص كل مجال.

    7. إقامة رحلات ترويحية وعلمية وأثرية يتمكن فيها المعلم من رؤية عدة بدائل تستثير دوافعه نحو المعرفة وتنعكس على أدائه المهني.

    8. توفير الإمكانيات وفق أحدث ما وصل إليه العلم، حتى يكون لدى المعلم مساحة كبيرة من الاختيار للأساليب والأنشطة في كل مجال.

    9. الخروج عن عبودية المنهج الوزاري وإضافة ما يراه المعلم مناسباً في المنهاج .

    10. تنظيم استبانات متعددة تخص عمل المعلمين، وتدور أسئلتها حول إنجاح عمله المهني وإدخال كل ما هو جديد.

    11. إتاحة الفرصة للمعلم في بداية كل فصل دراسي للإطلاع على المنهاج الذي يقوم بتدريسه وفي ضوء معلوماته عن المستوى المعرفي والتحصيلي لطلابه، يتمكن من إحضار ما يناسبهم.

    12. تحفيز أصحاب الأفكار الجديدة من المعلمين وعدم الاستهانة بأي فكرة إذا كانت لا تفيد في حينها ربما تفيد في وقت آخر.

    13. الإحساس بالمسؤولية تجاه العمل التعليمي وقناعته بالمهنة المنوط بها.

    14. ربط المعلم بما هو جديد في مجال عمله من بحوث ودورات.

    15. توفير الأمن الصحي والمادي والوظيفي للمعلم في مجال عمله.

    16. عدم الضغط على المعلم وإرهاقه بما يشكل عبئاً عليه يقلل من مستوى دافعيته.

    17. استغلال ما لدى المعلم من مواهب ضمن تخصصه أو خارجه.

    18. أن يجد المعلم موقعه واحترامه في المؤسسة أو المدرسة التي يعمل بها من الإدارة ومن أولياء الأمور بل من المحيط الذي يعيش فيه.

    19. شخصية المعلم تقوم على التفاعل والعطاء المتبادل أو الاحترام في الوسط الذي يعمل فيه فإن بدر منه بعض الأخطاء أو الهفوات فنرجو آلا تنسي جميع حسناته وإيجابياته.

    20. تعزيز الوضع المادي والمعيشي والصحي والنفسي لما لهذه الأمور من أهمية في عطاءاته وإبداعاته.

    21. أن تكون إدارة المؤسسة التربوية ظهيراً ومعيناً بل سندا لعمل المعلم داخل الفصل.

    22. رفع معنويات المعلم وتشجيعه بمختلف الوسائل الممكنة والقيام برحلات ترفيهية وتبادل زيارات اجتماعية واستغلال المناسبات ذات الصلة لتكريمه.

    23. توفير جميع الوسائل التعليمية التي يحتاجها المعلم لتطوير عمله التربوي.

    24. إجراء استبانات دائمة ودورية عن وضع المعلم المادي والمعنوي.

    25. عدم فرض إيه فكرة يرى المعلم فيها عدم مناسبتها وترك الحرية له بالالتزام أو عدمه على أساس الحوار الهادف البناء.

  10. #10
    قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Jul 2004
    الدولة : غزة فلسطين
    العمر : 68
    المشاركات : 2,005
    المواضيع : 323
    الردود : 2005
    المعدل اليومي : 0.34

    افتراضي

    أساليب معالجة تدني الدافعية :
    يعتمد أسلوب معالجة تدني الدافعية على الوقوف على أسباب هذه المشكلة ، ومن ثم وضع الحلول
    واختيار الأساليب لمعالجتها ، وقد مر معنا تحليل أسباﺑﻬا بشكل عام ، ولا بد هنا من تأكيد دور المعلم
    في الكشف عنها ، وعن أسباﺑﻬا ، ولا سيما أنه يقضي أطول فتره ممكنة مع الطلبة . كما أنه بما قدم
    من خبرات تعليمية يهيئ الفرصة المناسبة للكشف عن المشكلة وأسباﺑﻬا ، وأعراضها ويعني بإثارة
    دافعية الطالب للتعلم لأﻧﻬا تيسر مهمته، وتسهل تحقيق أهدافه .
    وبالرغم من دور الكبر للمعلم في الوقوف على مشكله تدني دافعيه الطلبة ، وأسباﺑﻬا وأعراضها ، فإنه
    المرشد التربوي في المدرسة يمكن أن يساهم مع المعلم في توضيحها ورسم خطوات علاجها ،
    وكذلك مدير المدرسة وولي الأمر لأن لهؤلاء جميعًا دورًا مهمًا في معالجتها ، وسنعرض فيما يلي
    نموذجين لمعالجة تدني دافعية الطلبة :
    ٤- النموذج السلوكي في العلاج :
    ١) - تحديد أعراض السلوك : وقد يمكن ذكر عدد من الأعراض منها :
    - تشتت الانتباه .
    - الانشغال بأغراض الآخرين .
    - الانشغال بإزعاج الآخرين .
    - نسيان التعيينات وإهمال حلها .
    - نسيان كل ماله علاقة بالتعلم الصفي من مواد ومتطلبات .
    - تدني المثابرة في الاستمرار في عمل الواجب أو المهمة .
    - إهمال الالتزام بالتعليمات .
    - مخالفة قوانين الصف والمدرسة إلى غير ذلك من الأعراض المتعددة .
    ٢) - تحليل الظروف الصفية لتدني الدافعية للتعلم :
    ويمكن ذكر عدد من الظروف التي حصرت في حالة تدني الدافعية الطلبة منها:
    • - ممارسات الطلبة .
    • - الجو الصفي المنفر .
    • تدني حيوية التعلم .
    • - غياب التعزيز الفوري .
    • - زيادة عدد الطلبة في الصف .
    • - زيادة التركيز على المواد الدراسية .
    • - عدم وجود الفراغ الكافي للطلبة للتحرك .
    • - جمود الأنشطة الصفية .
    • - الرتابة في سلوك المعلم والطلبة داخل الصف .
    • - التشديد على النظام في الصف .
    • - الجو الصفي العام .
    ٣) – تحديد الأعراض المهمة للمشكلة :
    يمكن تحديد الأعراض بدلالة تأثيرها في استجابات الطلبة المتدني الدافعية للتعلم فيما يلي:
    - سلوك تشتت الانتباه .
    - تدني الاهتمام بالواجبات الصفية والبيتية .
    - إهمال المواد الضرورية للتعلم من كتب ودفاتر وأقلام .
    - إهمال تعليمات المعلم .
    - إهمال أنظمة الصف والمدرسة .
    وهذه الأعراض هي التي ينبغي أن ينصب الاهتمام عليها تعالج المشكلة ، ويقلل ذلك من الوقت
    المبذول في قضايا كثيرة وغير مباشرة ، ويوفر الجهد في زيادة الحصول إلى الحد الذي يقدر المعدل
    السلوكي أو العلم أو المرشد تحقيقه عند الطلبة المتدني الدافعية للتعلم .
    ٤) – تحديد الأهداف العامة والخاصة :
    يهدف المعلم إلى زيادة دافعية المتعلم باستخدام الخبرات والمواد التعلمية الصفية وبالتحديد اثر العوامل
    التي تسهم في تدني الدافعية للتعلم ، وزيادة السلوك الذي يسهم في زيادة الدافعة للتعلم وتعزيزه ،
    ويمكن تحديد الأهداف بذكر أنماط السلوك المحددة عند معالجة المشكلة وهي كالآتي :
    يهتم الطلبة بما يقدم لهم من خبرات .
    - ينتبهون للخبرات التعلمية التعليمية .
    - يحلون الواجبات البيتية .
    - يحظرون كل المواد الضرورية التي تستخدم في التعلم الصفي .
    - يثابرون على إﻧﻬاء المهمات التعلمية الصفية .
    - يستوعبون القوانين والتعليمات الصفية والمدرسية ويلتزمون ﺑﻬا .
    - كما يمكن تحديد الظروف ينتظر أن يظهر التغير والتعديل السلوكي فيها وهي :
    • - في حالات التعلم الصفي عمومًا .
    • - أثناء طرح المعلم مجموعة من الأسئلة .
    • - أثناء تكليف الطلبة أداء واجبات ومهمات تعليمية في الصف أو المترل .
    • -أثناء التعامل مع الكتب ، أو الواجب البيتي ، أو الصفي .
    • - الاتزام بالتعليمات في تنفيذ ما يطلب منه وتحقيقه
    • - أثناء التعامل مع الزملاء والرفاق .
    • - العلاقة بين المعلم والطلبة .
    • - الأنشطة الصفية والمدرسة .
    ولا بد من تحديد المعايير التي نحكمها لتخفف الأهداف المتعلقة بزيادة الدافعية للتعلم الصفي ومن هذه
    المعايير :
    • - تحسن في متوسط علامات الطلبة العام في المواد الدراسية المختلفة ، أو المواد التي تعكس
    اهتمامهم .
    • - تحسن مدى الانتباه من ( ٥) دقائق إلى (عشرين) دقيقه في عمل مهمة محددةأو واجب صفي
    محدد .
    • - تدني نسب حدوث المشكلات الصفية وتكرارها .
    • - تحسن العلاقات مع الزملاء .
    • - تحسين تكيف الطلبة الصفي والمدرسي.
    • - زيادة إيجابية الطلبة في التعامل مع الأنشطة الصفية والمدرسية .
    • - زيادة مناسبة مبادرات الطلبة في الإسهام في الأنشطة الصفية .
    • - تدني السلوكيات الانسحاب التي يفرضها الطلبة .
    • - زيادة فرص تفاعل الطلبة فيما بينهم أو بين المعلمين .
    • - تدني نسب الغياب عن المدرسة .
    • - زيادة مناسبات الحديث عن النجاحات و الإنجازات التي يحققها الطلبة في مواقف التعلم .
    • - التحدث باجابية عن الجو التعليمي والجو المدرسي .
    مع تحيات المدرس : علي العيسى

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. كتب إلكترونية تختص بتدني الدافعية عند الطلبة .. رجاء العون من المقتدر عليه
    بواسطة وفاء الأحرار في المنتدى الإِعْلامُ والتَّعلِيمُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 05-07-2015, 02:12 PM
  2. دراسة علمية حول موضوع : تدني الدافعية لدى طلاب المدارس
    بواسطة خليل انشاصي في المنتدى الإِعْلامُ والتَّعلِيمُ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 19-05-2011, 10:26 PM
  3. عمل من تجربة سابقة
    بواسطة فيصل الخديدي في المنتدى فُنُونٌ وَتَّصَامِيمُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-07-2007, 01:33 AM