أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: موعد سفر .... بداية الرواية

  1. #1
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي موعد سفر .... بداية الرواية



    اعزائي في ملتقى الواحة

    هذة بداية روايتي .... موعد سفر

    طبعا بدأت بكتابتها .... ولكن احببت ان اضعها هنا حتى اعرف اكثر ....

    من قراءاتكم لها ..... عذرا على عدم التصحيح فهي لا زالت تنمو



    مقدمة الرواية
    --------------------------------------------------------


    جالس عند المساء, اشعر بالصمت وبالوحدة. والوحدة تصبح مخلوقا أعمى حين يرافقها الصمت, الصمت مخيف, ولم يبقى إلا أنا وأنت, والثالث مجنون, والأربعة الباقون مفقودون. لن يعودوا لأنهم لم يكونوا يوما.
    نهاية حلم, لم يبقى على موت الحلم سنين, والناس نائمون. الشاهد على عصرنا يؤكد الجنون وبأن الزمن القادم مأفون يقرأ كل صباح تراتيل التقرير, وليس عنده لما يحدث تبرير. مع كل الصمت على الأبواب, يسمع للباب صرير.لا ريح, لا شمس, لا صدأ غطى الباب. ولا احد غاب ومن تحت الأرض عاد بجواب.
    سأكتب عن الزمان, لكني انتظر الأوراق. أوراقي في درج الصمت, والصمت طويل, ونسيم من ناحية الشرق. لا أدري هل أبدأ غدا؟, أم بعد غد؟و أم انتظر المطر؟. عل بذور القمح تنمو وتأتي من تحت الأرض بخبر, عن موعد سفر...........


    الجزء الأول
    الفصل الأول ... ولادة


    هي الطاقة تعبق بأرجاء الكون, ويقترب الوعي من حدود غابة سوداء قاتمة, وساكنة يتملكها الصمت. نظرت حولي فلم أجد سوى الجمال الساكن, وظلال ترسم واقع الكينونة القصوى لبدايات التشكل. سافرت عبر أرجاءها كما الصمت حتى صرت أطير بلا أجنحة, بل انظر فقط.
    هي الزهور من رسمت خطوط التوافق, بين أن أكون هناك أو لا أكون. لفت انتباهي تواجد الحركة فوق السكون, حين رأيت شيء كنحلة فوق زهرة. أعدت النظر, فرأيت النحلة طفل يتكون.
    اذكر معنى الطفولة من قراءاتي في التواجد القادم. رأيته يحوم حول جمال الزهرة ثم يكبر, حتى يصبح طفلا ثم شابا. أراه الآن رجلا يسير على الدرب نحو ارتقاء. إلى أين يسير؟, لم أكن ادري. ولم اعلم بأني أرقب النشوء. أيكون الوعي من صنع التشكل؟, أم التشكل العفوي هو من رسم للعيون نظرة تبحث عن حقيقة؟. وهناك آخر, يحوم حول جمال زهرة أخرى, ويكبر حتى يصبح رجلا يبحث عن ارتقاء. ثم يسير في درب آخر. ويكتمل الوعي, يصبح دهشة ثم تساؤل. أهو البحث عن الأم؟, أتكون الطبيعة؟, أم هي الغابة السوداء القاتمة, أم تلك الزهرة الجميلة؟.
    ونتابع السير مع الدروب, نغض الطرف عن البقاء, حتى نصعد إلى أعلى التل. تتوه الدروب, وتنقطع حدود الرؤيا, بين أغصان متشابكة وظلال.
    نقف على أطراف السكون, ننظر إلى الأسفل هناك. وفي وسط المتاهة الصماء, تتراءى لنا المحطة,هي اكبر من أن تكون محطة, واقل من الحقيقة. نسير بين أشجار كالظلال, حتى نعبر إلى عالم أكثر وضوحا. نحن في وسط تلك البقعة المليئة بالأشياء المصنعة على شكل أول الكلمات. نلتفت إلى الوراء, لم يعد من الغابة سوى ذكرى شاحبة, ترتسم على مخيلة طفولية. فنحن أمام هياكل صلبة, وأضواء تخطف الأبصار والبصيرة. هل هي النهاية؟, أم نحن من بدأنا بصنع الحقيقة حتى تصبح واقعا مرسوما, وهياكل تقف أمام الوعي, كي تفرض على الأجساد المتعبة من السفر بعض القدرية. لم أكن ادري, ولكني قررت الانسحاب, نحو أطراف الغابة. وتركت الاثنان هناك, فأنا لم اعد احتمل أي تساؤل أو جواب.
    كان العبور إلى المحطة أشبه بالمخاض, أو هو انعدام للرؤية والوعي, حين نكون داخل أغشية الرحم. بل هي الولادة حين تستفيق عيوننا على بدايات تتراءى وكأنها حقيقة, فنحن لا نعلم من أين أتينا, ولا كيف يصبح الانتقال نوع من الغثيان, أو فقدان للذاكرة الأولى حين نصحو داخل قوقعة. وهمية مع كل حقيقتها المترائية, تأتي أحداثها من وقائع أيام مضت. أحيانا نكون عبر الفصول, في رواية تأتي ببقايا الأزمان العابرة, وحتى القادمة.
    لست ادري, كيف سأسرد للقهر تاريخ, ولا كيف سأخبر عن الأمل, فيما ستكون عليه نهاية الوهم القابع فينا. هي إشارات وحكايات, تتحدث عن ملل وإرهاق قاتم, حين ننتظر في تلك المحطة حتى يأتي الوقت المتسارع دون أن ندري بموعد سفر.
    أتسمعون الموسيقى, تكون بعيدة عن حدود الإصغاء أحيانا, ولكنها تخرج من الأعماق, حزينة لا تحتمل. كل الاحترام لمعنى الإصغاء دون النظرة, والى البقاء دون التصاق. فالرؤية المبعثرة تتوافق مع أوجه القمر, كتلك الطاقة العابقة بالروح والأمل. و الشمس حقيقة, حين ننظر من خلال نورها الساقط, ونبقى ننظر, حتى تقترب الموسيقى من أعماقنا. عندها نفارق شغف البقاء قسرا. ونقف كي نلقي في تلك الأقبية السفلية ما تبقى منا.
    لعلها النهاية, لا نعرف من نحن, والى أين تعود بنا المسافات القادمة على طول الزمن. كأنه القلق حين يسكن فينا, يبقينا على مقاعد لا تنتظر.
    نحن من نبقى حتى يعود إلينا الوعي يوما, عندها يأتي الوقت المتسارع دون أن ندري بموعد سفر. نسمع موسيقى, وكأنها تأتي من عالم يحتار به الإنسان, هي من عالم حر, تقف الظلال على أطرافه خلف سياج شائك. واسأل طفلي الصغير, كيف قلت بأن تلك الموسيقى جميلة؟.
    يحتار في اختيار المعنى, كما يحتار في الكلمات. يبتسم حين يقول جميلة هي, فهو لا يسمع الضوضاء تأتي من خلف دقات الإيقاع ابدآ, ولا يرى الوجوه الحاقدة.
    نوع من امتداد البراءة حد التكامل. ابتسم لما اسمع منه. فهو الصغير, وله قلب دافق يملؤه الحب والطهر. عيونه البريئة ترتجي الحلم في ارض واقع مر وتغفو على أنغام يصنعها النضوج من عصارات الألم. آنا أيضا أحب أن اسمع صوت الموسيقى, فكم تكون عذبة تلك السواقي, حين يكون ماؤها نابع من دفق العطاء الصادق.
    وكأني صرت أخاف أن احملهم على أجنحة قاهرة, ترسلهم إلى عالم يقل فيه الوعي عن معنى الحقيقة. ويصبح فيه المنطق نوع من كلمات لا أكثر. هي الحقيقة ترسمها الحركة والحس وما يتشكل يبقى كما الصدى, بعض من وهم, أو موسيقى رخيصة تعزفها الطرقات الخلفية. لم اعد احتمل أن أكون فحوى البقاء أكثر لكنها القدرية من ترسم التشكل ظل حقيقة, كي يتوارى الخوف بين جماليات نحترمها, وأحيانا نلوم أو نشتكي, ونبقى نتساءل دون أن نملك حق التصرف في مجريات الحوار. منتهى العنفوان حين نمارس الخوف دون مبالاة, ونمارس الحياة دون انتقاء, تصور سخيف أن نداري الحقيقة خلف أجنحة العقل, ولكنها الحياة تتشكل كحلم يتقهقر نحو انهيار أو انتحار, أو كما يقال هو استسلام لأمور لا نفقه منها سوى الإيمان, دون أن نعي حجم الحدود أو أي انتهاء يملك أطرافا منطقية .
    تركتهم هناك, حيث التشكل تملؤه الكلمات وحديث الطرقات يصبح هيكلا يثير حوله الغبار ثم الرماد وحتى القدسية, سأغيب من جديد, ولن أعود حتى ينتهي الوصف ويعود الحلم إلى العدم, عندها تتراءى الحقيقة كصبية عذراء تغتسل في ماء السواقي.......

  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.78

    افتراضي

    النوباني المبدع..
    موعد سفر ،عنوان له وقع خاص على نفسية المتلقي ، فالبدء بالرحيل او السفر اكيد له مدلول وتأثير جانبي يجعل من المتلقي عندما يدخل النص يتوجس المضمون ، ويترقب النهاية بفارغ الصبر، هناك تكثيف للدلالات في هذه الرواية ، من خلال اعتماد دوال مفتوحة على أكثر من دلالة ، وقد نهل السارد هنا من المعيش اليومي الكثير ، فجعل صورة الذات صورة العام ، وهنا اندماج روحي بين الكلمة والسارد اعطى للنص جمالية.

    ننتظر البقية.

    محبتي لك
    جوتيار

  3. #3
    الصورة الرمزية وفاء شوكت خضر أديبة وقاصة
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : موطن الحزن والفقد
    المشاركات : 9,734
    المواضيع : 296
    الردود : 9734
    المعدل اليومي : 1.92

    افتراضي

    أخي الفاضل / أحمد النوباني ..

    موعد سفر..
    من أين إلى أين .. سبعة ..
    أنا و أنت ، والثالث مجنون ، وأبعة مفقودن ..
    والزمن هو الوقت والمسافة والمكان والزمان في آن واحد ..
    تطرقت لعدة نقاط مختلفة لتحدد مسار الرواية ، وكأني بك تعرف على أبطالها منذن البداية ..
    ولكن دون توضيح دور كل شخص إلا الراوي ، الذي تحدث عن السفر والموسيقى وابنه الصغير والأمل ،
    الصور التي استخدمتها جميلة ، تشبيهات عميقة ، وأسلوبك أتى مترابطا ..
    ليس ليخبرة في فنية كتابة الروايات ، لكن سأتابع معك هنا لأكتسب بعض دروس ربما يكون فيها الفائدة لي ..

    سأتابع تطورات القص ..
    بانتظار البقية .
    //عندما تشتد المواقف الأشداء هم المستمرون//

  4. #4
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    عزيزي جوتيار


    منتهى التقدير ...

    صرت اعتاد على تواجدك قربي

    وكلماتك احتفظ بها.... فانا بحاجة لمن اتحدث اليه

    بداية الرواية يحمل زخم التكوين والمحطة هي حياة.

    اظنني سأكمل ....

    تحياتي ... احمد النوباني

  5. #5
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    الاخت وفاء ....

    تحية وتقدير

    اشكرك على اهتمامك

    طبعا هناك زخم..... فهي بداية التكوين

    والابطال اعرفهم لانهم موجودون بيننا على طول العمر والزمن

    وممكن ان نكون منهم

    والثامن ليس الكاتب فقط

    بل هو الشاهد على الزمن

    والقارئ لتاريخ ا لقهر والحياة

    ويسعدني ان تكوني قربي ....

    كي اعلم اين انا وفي اية لحظة اكون

    منتهى التقدير وامنيات الخير

    احمد النوباني

  6. #6
    الصورة الرمزية احمد النوباني قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    الدولة : الاردن
    المشاركات : 154
    المواضيع : 22
    الردود : 154
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    اذكرها المدينة جيدا

    كانت بيوتها معلقة في السماء

    وحتى الأشجار أيضا

    لانها مدينة النبي

    لم تكن مدينة واحدة

    بل مدن تمرعلى كل العصور

    هناك يرفع الناس أياديهم بالدعاء

    وينظرون بعيون ترجو وتتساءل

    هي مدن تتراءى على مر العصور

    وأنبياء

    وأناس فارقوا الشغف نحو لقاء

    من موعد سفر

المواضيع المتشابهه

  1. انتهت الرواية
    بواسطة الضبابية في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 20-05-2007, 09:42 PM
  2. وانتهت الرواية !!
    بواسطة جاسم صفر في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 26-07-2006, 01:34 PM
  3. جمالية المكان في الرواية والقصة القصيرة
    بواسطة د. حسين علي محمد في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 12-03-2006, 06:46 AM
  4. الرواية
    بواسطة عبدالرحيم فرغلي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 28-01-2006, 04:49 AM
  5. رحبوا معي بالاستاذ الفاضل سعيد سالم ملك الرواية والقصة السكندري
    بواسطة صابرين الصباغ في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 09-01-2006, 11:53 AM