أحدث المشاركات
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 35

الموضوع: "والنّخلة أرض عربيّة.." بقلم سعيد محمد الجندوبي

  1. #11
    الصورة الرمزية سعيد محمد الجندوبي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    الدولة : تونس/فرنسا
    المشاركات : 209
    المواضيع : 19
    الردود : 209
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    ومن السيّارة اتّصلت بالخادمة، أعلمتها بأنّها سوف لن تتناول الغداء في البيت. انسابت السيّارة عبر شوارع ومعابر بغداد العريضة. اكتظّت سماء المدينة بآلاف الأعلام، وكذلك بسعف النخيل يرفرف على جنبات الشوارع، وحول الساحات. كانت الإستعدادت لإحياء ذكرى التحرير تجري على قدم وساق. غادرت رندة طريق المطار، متّجهة شمالا نحو الفلوجة. ضغطت بإبهامها على أحد أزرار جهاز التحكّم المثبت على المقود، فانطلقت نغمات "فصول فيفالدي"، سرت عبر كيانها نشوة تتخلّلها بعض كآبة.. سعادة مزيجها الحنين.

    قبيل الفلوجة، غادرت الطريق السيّارة، متّجهة إلى مدينة الشهداء. تلقّتها الأعلام من جديد، وسعف النّخيل تداعبه النّسمات، فيُجيب بحفيف جميل. امتدّت أمام ناظريها مدينة مسجّاة من القبور.. بحر من الخضرة تطفو على امواجه زوارق ذات أشرعة بيضاء، بلا حدّ.. مقبرة الشهداء.. تتخلّلها الممرّات والسّاحات والنّصب التّذكاريّة.. ونخيل، بعدد الشهداء..

    اعتادت رندة على زيارة المكان مرّة في الأسبوع.. عقود ثلاثة مرّت، لم تتخلّف خلالها عن هذا الموعد أبدا. وفي كلّ مرّة تؤدّي الطقوس نفسها، بانتظامِ ودقّةِ ساعةٍ سويسرية. تركن سيّارتها في المأوى الخارجي، تتّجه نحو واحد من الأكشاك العديدة لبائعي الزّهور، نفس الكشك، تجامل صاحبه، العمّ عبد الجوّاد، ببعض الكلمات. في البدء، كانت تسأله عن الأحوال، وعن الزوجة والأولاد، والآن، عن الأحفاد. يقدّم لها ورداتها الثلاث، تودّعه متّجهة إلى بوابة المقبرة، تقف عندها برهة، ترفع عينيها صوب الواجهة العليا لقوس النصر الضخم، لتقرأ حروفا نُقشت بخطّ كوفيّ جميل على الرخام الأبيض: "ولا تَحسبَنَّ الَّذينَ قُتِلوا فِي سَبيلِ الله أمواتا، بَلْ هُمْ أَحيَاء عندَ ربّهِمْ يُرْزَقُون".
    تخطو ببطءٍ عبر الممرّات المُظَلَّلة بخضرة النّخيل الدّافئة. تجلسُ بعض الوقت عند قبري والدها وأخيها في مناجاة صامتة. تسقي الزهرات المحيطة بالقبرين، تودّعهما، تاركة فوق كلّ واحد منهما وردة. تتّجه بعد ذلك، عبر ممرّات المدينة النّائمة نحو مربّع ضخم، كُتب على بوّابته المزخرفة بالخزف المغربي الجميل: "شهداء إقليم المغرب العربي". بالدّاخل، توزّعت القبور بحسب ولايات أصحابها. تتوقّف رندة برهة عند المدخل، ثم تخطو من جديد ببطءٍ وتؤدةٍ، تستجمع ذكرياتها.. هاهي الآن تمشي عبر ممرّات حديقة فيلاّ بورقيزي، في روما، تجلس على المقعد الخشبي الأخضر، تظلّله شجرة لا عمر لها، تكاد أغصانها تدغدغ الأشعّة المتراقصة بزهو على سطح البحيرة. صوت يأتي من عمق الذاكرة.. تعرفه:
    "- هل.. هل أنتِ عربيّة؟
    - نعم! وهل يخفى هذا؟
    - أنا أيضا عربيّ..
    .................
    - الظّاهر أنّي أزعجتكِ... إذا أردتِ أن أذهب، فسأفعلُ ذلك؟
    - هذا شأنك!........ لستَ بمُزعجي.."

    يتلو الصوت، وسط عبق من الياسمين تحمله النسمات الدافئة:

    "يا قاتلتي بكرامة خنجرك العربيّ!
    أهاجر في القفر،
    وخنجرك الفضّي بقلبي،
    وأنادي:
    عشقتني بالخنجر والهجر بلادي
    ألقيتُ مفاتيحي في دجلة أيّام الوجد
    وما عاد هنالك في الغربة
    مفتاح يفتحني
    ها أنذا أتكلّم من قفلي..."



    (انتهت)

  2. #12
    الصورة الرمزية سعيد محمد الجندوبي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    الدولة : تونس/فرنسا
    المشاركات : 209
    المواضيع : 19
    الردود : 209
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    قراءة في قصّة "والنخلة أرض عربيّة.. " للكاتب سعيد محمد الجندوبي

    بقلم الكاتب والنّاقد المغربي محمد داني




    قصة قصيرة للأديب التونسي الكبير سي محمد سعيد الجندوبي( والنخلة أرض عربية).. يستهلها بنص مواز كعتبة للنص، عبارة عن شعر يثبت ويوحي بمضمون القصة. وثباتية العنوان.. كما أن الإهداء يحيلنا إلى مقصدية الرسالة( القصة) كإهداء إلى أديبين تحدثا عن النخلة في أشعارهما. واتخذاها رمزا للعراق.. ليحيلنا العنوان والنص الموازي والإهداء إلى العراق.. ويعدنا للحديث عنه.
    وأول ما يستعرضنا ، هو العنوان( والنخلة أرض عربية)، وهذا يبين لنا مدى اهتمام سي سعيد بالعنوان ن واعتبار أهميته. فهو يلخص القصة، ويكثفها. فالعنوان نص صغير يصف النص الكبير. يثير به سي سعيد مجموعة من الأسئلة، والافتراضات والرؤى، والاختيارات، التي توحي وتساعد على دخول مضامين النص/ القصة.
    والعنوان يتكون من ( الواو) كحرف ابتداء، و( النخلة) التي تدل على نوع من الشجر الذي يميز المنطقة العربية عن سواها من المناطق،والذي يرتبط اسمه بالعربية والعروبة. فهو كدال له مدلوله في الثقافات الأخرى...
    (أرض) لها دلالات كثيرة، وهي توحي هنا إلى المكان، والأصالة، والتبعية، والانتماء، والهوية.( عربية) وصف لهذه الأرض وتحديد هويتها، وانتمائها، وإعطائها أبعادها الجيو سياسية والتاريخية والإنسانية.
    وعندما نجمع هذه الكلمات بعلاقة الإسناد والوصفية، فإنها تؤدي إلى خرق الانتقاء، وتكسير المجهول، وتحقيق نوع من التعادلية، ونوع من الانتماء والترابطية. وهذا يؤدي إلى الانزياح الذي ينتج عنه المطابقة والتلاؤم. الشيء الذي يحتم اخذه كدلالة جديدة ، استشرافية، ناطقة. تتضمن امتلاك الأرض العربية للنخلة. وان النخلة توجد في ارض من مواصفاتها العروبة واليعربية.
    وتجليات العنوان كحقائق يريد إبلاغها سي سعيد لمتلق متعدد ومتنوع، يطرح نوعا من التسمية والعنونة، وبالتالي نوعية السرد. وهذه التجليات لن تكشف أسرارها إلا قراءة واعية ومتأنية للقصة، والتي نكتشف من ورائها كاتبا ينظر للواقع من زوايا متعددة.
    وعندما نقف أمام مسرود سي سعيد، نجد أن تحديده الأجناسي تؤكده التسمية التي أعطاها لها( قصة قصيرة)، والتي لها إمكانية التمدد أكثر.. بما أن لها مساحات كبيرة للتعبير.. وولادة أحداث ومواقف لها ارتباط بالذاتي كسياق قصصي ينتسب إلى معمارية النص.
    ومن هنا يمكن الجزم بأن قصة( والنخلة ارض عربية) تنتمي كعمل أجناسي إلى القصة الواقعية الجديدة.. والتي تتنوع خطاباتها، وأصواتها ، متحدية الإطار السارد، والنظرة السردية الأحادية.
    والقصة كحدث ووقائع متتابعة تتعرض لقصة شابين( رندا) و( سامي) تجمع بينهما الظروف في حدائق فيلا بورقيزي بروما.. وتنسج بينهما الساعات حبا،وارتباطا ولقاءات تتوالى من خلاله أحداث ووقائع وحوارات شاهدها واقع الحال العربي.. ويفترقان دون أن يتم التلاقي، فنعيش لحظات يأس روميو جولييتي.. لتنتهي القصة ببدايتها ليتركنا الكاتب حائرين، طارحين عدة أسئلة من بينها عل السائل هو سامي: أم أن السائل عربي آخر؟ هل القبر الذي زارته في جناح الشهداء المغاربيين يوجد فيه قبر الشهيد (سامي)؟...أسئلة متعددة تنفتح عليها نهاية القصة.
    والعجيب في القصة، أنها تختلف عن السرد القصصي المألوف. إذ اعتمد فيها سي سعيد كسر مألوفية السرد، وتتابعه. واعتمد التداخل، والتشابك، والاسترجاع والارتداد، والوقفات الوصفية كمستنسخات.. وذلك بالاعتماد على ساردين مختلفين هما: البطلة( رندة) والسارد الراوي/ الكاتب مكملا بعضهما البعض. مع اعتماد ضميرين في نسج الخطاب القصصي هو ضمير المتكلم، وضمير الغائب.
    وهذا يؤكد لنا شيئا هاما، وهو أن سي سعيد الجندوبي يعدد وجهات النظر حول موضوع واحد بؤري هو( عربية الأرض والنخلة). فقصة الحب تتلونها أحداث العراق، وأوضاع العالم العربي والإسلامي، ونظرة الآخر التي أصبح ينظر بها إلى كل ما هو عربي ومسلم. وبالتالي خرج سي سعيد عن المألوفية الكلاسيكية والتي تعطي خطا أفقيا هو( البداية والعقدة والحل). فالقصة لها لحمة وسدى متعدد، متشابك . الشيء الذي أعطاها نوعا من الفنية والجمالية. وهذا كله مقصود من سي سعيد. فهو يريد يذلك تبديد حيرة كبيرة يعرفها العالم.. وهي : هل كل ما هو عربي ومسلم هو إرهابي؟. هل يمكن اعتبار ارض السواد وبلاد النخل غير عربية.، لما تعرفه من غزو للأجنبي؟ خاصة وان مطامع الإقليمية الفارسية والشيعية تحاول تجريد المنطقة من عروبتها.
    إن القصة تتضمن قصصا شابك سي سعيد بين خيوطها، وهي رؤيا بدأت تهتم بها الآن السينما العالمية في فيلم( بابل) و( أسود وخرفان). قصة حب وقصة هوية، وقصة ذكريات ، تسير جميعها في خط متواز إلى النهاية، وبفنية كبيرة. الرابط بينها هما الشخصيتان المتناميتان. بالإضافة إلى السارد/ الكاتب.
    إنها لوحات مترابطة في طياتها، تظهر لنا عقدة الأمير، والتي تصارع الشخوص فيها والمواقف والأحداث للجنوح نحو الاكتمال برؤى متباينة، ولكن يجمعها شيء واحد : هو العروبة، والانتماء، والهوية، والمشاعر الإنسانية. والتي استعمل في طرحها سي سعيد أسلوب التنضيد enfilage، باعتماد تناصات رائعة تحيلنا إلى قصيدة السياب( أنشودة القمر) وديوان( وتريات ليلية) للشاعر العراقي( مظفر التواب)، للتنبيه من خلالهما ومن خلال هذا التناص إلى عراقية العراق، وان العراق باق ما دام هذا الشعر باق لأنه جزء من العراق وتاريخه المجيد.
    إن القصة تشتمل على بنيتين سرديتين جميلتين: بنية سردية استرجاعية، تصور وتركز على ذكريات قديمة، وعلى عهد بائد( حزب البعث- المشاكل الداخلية- حالة العراق قبل الغزو الأمريكي)، ثم بنية سردية مرتبطة بالواقع اليومي، والترصد اليومي في العراق وخارجه، وحتى في بلد الآخر. وكلا البنيتين يتخللهما صراع درامي قوي.
    فالأولى ينتابها صراع العودة، والاكتمال، والحسرة، والتمني. والثانية، يتخللها صراع الهوية، وإثبات الذات، والإحياء والانبعاث.
    وهذا الصراع هو ما أعطى للقصة بعدها الإنساني والفني والجمالي، وحتى الأدبي، رغم أسلوب الاختزال الذي اعتمده الكاتب للتحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، التي تعرفها العراق والمنطقة العربية وحتى أوربا.
    وهذا الاختزال هو واقع رهان دخله الكاتب. رهان متعدد الأوجه . من جانبه المضموني( المحتوى)، ومن جانبه الخطابي( السرد). لأنه يضع في همه قبل الكتابة المتلقي والمتعدد والمختلف الجنسية. فالجانب المضموني يلح فيه سي سعيد على إعطاء الصورة كما يشاهدها هو بتعدد أوجهها، راصدا التحولات والتغييرات والميتامورفوزات التي انتابتها عبر فترات. فيبين لنا الصراع الذي تعيشه الشخوص ككائن عربي مسلم، والشرخ الذي أحدثته هذه الهزات، والأفكار الثورية المستوردة، والقيم المختلفة التي كانت سائدة ، والتي تغيرت مفاهيمها لما يعرفه العالم من تحول إيديولوجي. ليشير لنا من خلال السطور إلى : كيف تغير مفهوم الثورة، والثورة المضادة، والحالة التي تعيشها هذه الشخوص لاسترجاع نوع من الثقة، ونوع من إثبات الذات ونوع من الهوية. وهذا كله يؤدي إلى عقدة الأمير التي تنبني على الصراع للوصول إلى التكامل.. و البارفيتيزم.
    فالشخوص تعيش صراعا ما بين ماض مجيد، وذكريات وحاضر وغياب اضطراري، ومحو للهوية مقصود، وإقصاء مرير.. تتيه فيه الروح.
    أما في الجانب الخطابي، فإننا نكتشف الطريقة التي يبلغنا فيها بهذا المضمون، والطريقة التي يستعرض بها الأحداث والوقائع والمواقف. وهذا سيجرنا إلى طريقة الكتابة عند سي محمد سعيد الجندوبي. فهو بما انه مقيم في فرنسا، فهو يرفض الطرق الكلاسيكية، ويميل إلى كل ما هو جديد حداثي. لان الكلاسيكية عنده لن تستطيع احتواء هذه الأوجه كلها، وذلك لمحدودية إطارها. لذا يعتمد أسلوبا جديدا يعتمد الطرح والاستذكار والاختزال والتوضيح، والتشويق، والتأويل، والبتر والاختزال. وبالتالي يعدد رؤاه وأنماطها، وزواياها. وبذلك تتحرر كتابته من النمطية ، وتدخل عالم طرح السؤال، وصياغة الواقع كما تشاء من خلال تعدد الأصوات وتفجيرها.
    ويظهر تجديد سي سعيد في هذه القصة في الزمن. حيث القصة تحكي على لسان بطلتها، والراوي/ الكاتب/ السارد عن زمن لم يعد موجودا. الكل يسعى إلى استعادتهن واستذكاره عن طريق الذاكرة، واللاوعي والأحلام ، والإبحار في التفكير والتمعن والقراءة. وبذلك يصبح هذا الزمن متشابكا، مستغلقا في حاجة إلى مستنسخات يستعان بها على إضاءة هذا الزمن، وتوضيحه. ولذا يعتمد سي سعيد مجموعة من التناصات المقدسة القرآنية، والشعر والعناوين ن والأسماء والشخصيات الأدبية، والأماكن.. وهذا كله لإزالة مباهم الزمن، وتكسير خطيته وخطية السرد.
    والأحداث القصصية التي تتضمنها القصة عندما نستشف أبعادها، فإننا نقف توا على ملابسات كتابة هذه القصة، والظروف التي رافقتها، وبالتالي نقف وبكل وضوح على المثبتات أو المرسخات في القصة. وهي مشكّلات ( بفتح الشين وتشديد الكاف) سياسية، واجتماعية واقتصادية وانتروبولوجية.. واتخذتها القصة خلفيات لتقول للمتلقي كيفما كان نوعه: العراق ارض عربية.. وهذا زكاه موقف الشخصيتين، وسلوكياتهما، وحتى التناصات الموظفة، كإقناع للقارئ على عروبة الأرض ونخلها..//.

  3. #13
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.78

    افتراضي

    الجندوبي المبدع...
    أن لم اكن مخطئاُ سبق وان كتبت ردا هنا في هذا النص ، لكني لااعلم اين صار واين ذهب ، المهم اعود واثير ذاكرتي لاستعيد بعض ما كتبت ، مع ان يمن الذين ضعفت ذاكرتهم ، لكن كبداية للنص الاهداء جاء على نفس نمط الرواية القصيرة ، التي تجعل الكتلقي امام هدف او يسيره نحو رابية اجبارية ، والنص بمجمله ، جاء بلغة متمكنة ، وبناء سردي محكم ، سخرت ادواته من اجل ايصال فكرة تؤثث ماهية الحال وما تسير عليه باقي الاحوال ، ومنعمق الواقع العياني لارض بشعبه جاء الحدث القصصي ليعبر عن وجهة نظر ، ويؤرخ لمشاهد تكاد تكون من سنن الكون الثابتة عليه وفيه ، واتذكر اني كتبت ملاحظة في الرد السابق عن كون اثنوغرافية العراق لم تعد تتقبل الانتماء العربي فقط، فهناك شرائح اخرى اصبحت من مقومات القاء العراقي كمكونات اصيلة .


    دم بخير
    محبتي
    جوتيار

  4. #14
    الصورة الرمزية سعيد محمد الجندوبي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    الدولة : تونس/فرنسا
    المشاركات : 209
    المواضيع : 19
    الردود : 209
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
    الجندوبي المبدع...
    أن لم اكن مخطئاُ سبق وان كتبت ردا هنا في هذا النص ، لكني لااعلم اين صار واين ذهب ، المهم اعود واثير ذاكرتي لاستعيد بعض ما كتبت ، مع ان يمن الذين ضعفت ذاكرتهم ، لكن كبداية للنص الاهداء جاء على نفس نمط الرواية القصيرة ، التي تجعل الكتلقي امام هدف او يسيره نحو رابية اجبارية ، والنص بمجمله ، جاء بلغة متمكنة ، وبناء سردي محكم ، سخرت ادواته من اجل ايصال فكرة تؤثث ماهية الحال وما تسير عليه باقي الاحوال ، ومنعمق الواقع العياني لارض بشعبه جاء الحدث القصصي ليعبر عن وجهة نظر ، ويؤرخ لمشاهد تكاد تكون من سنن الكون الثابتة عليه وفيه ، واتذكر اني كتبت ملاحظة في الرد السابق عن كون اثنوغرافية العراق لم تعد تتقبل الانتماء العربي فقط، فهناك شرائح اخرى اصبحت من مقومات القاء العراقي كمكونات اصيلة .
    دم بخير
    محبتي
    جوتيار

    أشكرك عزيزي جوتيار على عودتك ثانية للنص، فلقد وقع حذفه على طريق الخطأ وتلقيّت اعتذارا على ذلك.
    أما في ما يخصّ ما أشرت إليه حول مسألة تعددّ الإثنيات في العراق، فأنا معك تماما. فالعراق ومنذ البدء احتضن العديد من الشعوب والحضارات ومنه نبعت الكتابة والتاريخ والأديان.
    وحينما أكّدت من خلال هذه القصّة على عروبة العراق فإنّ منطلقي هو رفض تقسيمه وتجزئته قصد مزيد من إضعاف الأمّة.. ولم (ولن) أفكر يوما بعقليّة الشوفينية والإقصاء.. ربّما تكون خلفيّتي التونسيّة تجعلني أستعمل كلمة عربي بدون أن تكون مشحونة بتعقيدات الشرق ولا سيّما العراق... فنحن في تونس نعلم كلّ العلم بأنّ تركيبتنا هي خليط من الأجناس والأعراق (نوميديون، بربر، فينيقيين، رومان، عرب، زنوج، أتراك، أندلسييون، انكشاريون، أوروبييون..) ورغم هذا فإننا ننتسب الى العروبة.. لأننا نعتقد أن العروبة ليست دما ولا عرقا (هذه نظريات النازية والفاشية الأوروبيّة التي أورثتها لبعض حركاتنا القوميّة) وإنّما هي تاريخ وثقافة ولغة ..
    وقد أكد الرسول صلّى الله عليه وسالّم على هذا المفهوم (رفض العرقيّة) حينما قال:"دعوها فإنّها نتنة" أي العصبيّة
    وللحوار بقيّة
    مع محبّتي لك يا سليل صلاح الدين
    سعيد محمد الجندوبي

  5. #15
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.78

    افتراضي

    امجد فيك هذه الروح الانسانية النابعة من عمق ثقافة ودراية ، وانا لم اذكر الامر الا ظناً مني بأني اضيف معلومة جديدة اليك ، ولم اقصد ابداً ماهية التجزئة .

    دم بخير
    محبتي لك
    جوتيار

  6. #16
    الصورة الرمزية وفاء شوكت خضر أديبة وقاصة
    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : موطن الحزن والفقد
    المشاركات : 9,734
    المواضيع : 296
    الردود : 9734
    المعدل اليومي : 1.91

    افتراضي

    الأديب القاص / سعيد الجندوبي ..

    أولا أعتذر وبشدة على حذفي لهذه الرائعة حين أدرجتها أول مرة بطريق الخطأ ، وأتمنى أن تقبل اعتذاري فما كان الأمر مقصودا ، إلا أن سوء خطوط الاتصال أوقعتني في هذا المأزق الذي بحق أزعجني ..

    قرأت النص رغم طوله مرتين ..
    النص أجمل ما فيه هو دمج الهويات في هوية واحدة ، وهي العروبة والتي نعتز بأنها جمعتنا شعوبا رغم الحدود والتقسيم واختلاف البيئة والمواقع الجغرافية ، رغم المساحات الشاسعة التي تفصلنا عن بعضنا إلا أننا نلتقي تحت ذلك المسمى الذي جمعنا أيضا بديانات مختلفة ..
    كانت السرد مشوق وجميل ومترابط ، تسلسل انسيابي في الحكي والأحداث ، صور كثيرة أوردتها عن الغربة والحنين الذي يغلف القلوب فيها فينسج دثارا يجمع شملهم تحته في صقيع الغربة ويمدهم بدفء روحي ..
    النهاية كانت أكثر من رائعة فهي تحكي عن نفسها ..

    أسعدني المكوث هنا على ضفاف حرفك ..

    تحيت وصادق الود .
    //عندما تشتد المواقف الأشداء هم المستمرون//

  7. #17
    الصورة الرمزية سعيد محمد الجندوبي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Sep 2007
    الدولة : تونس/فرنسا
    المشاركات : 209
    المواضيع : 19
    الردود : 209
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جوتيار تمر مشاهدة المشاركة
    امجد فيك هذه الروح الانسانية النابعة من عمق ثقافة ودراية ، وانا لم اذكر الامر الا ظناً مني بأني اضيف معلومة جديدة اليك ، ولم اقصد ابداً ماهية التجزئة .
    دم بخير
    محبتي لك
    جوتيار

    وأنا واثق من ذلك أستاذي العزيز جوتيار

    مع محبّتني

    سعيد محمد الجندوبي

  8. #18
    الصورة الرمزية خالد ابراهيم قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Aug 2005
    المشاركات : 73
    المواضيع : 12
    الردود : 73
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    الروائى الكبير محمد سعيد الجندوبى
    بلا شك ننتظر تكملة رائعتك
    تحية لك ولقلمك إننا فى انتظار باقى لوحاتك الفنية
    مودتى وتقديرى
    خالد ابراهيم

  9. #19
    أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : سيرتـا
    العمر : 42
    المشاركات : 3,843
    المواضيع : 82
    الردود : 3843
    المعدل اليومي : 0.83

    افتراضي

    الجندوبي الرائع

    أنا كذلك عدت لأعبر عن إعجابي الشديد بالقصة و مضمونها
    و لأقول لك أنني أتذكر تلك اللحظات السعيدة و أنا أقرأ أحداث هذه القصة الشيقة و المعبرة بحق
    عدت لأستعيد ذكرى الوردتين ...

    اكليل من الزهر يغلف قلبك
    هشــــــــــام
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #20

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. النّعش قصّة بقلم سعيد محمد الجندوبي
    بواسطة سعيد محمد الجندوبي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 22-02-2015, 07:49 PM
  2. القطار قصة قصيرة جدّا بقلم سعيد محمد الجندوبي
    بواسطة سعيد محمد الجندوبي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 06-07-2014, 09:17 PM
  3. حدّثيني عن الحبّ للشاعر الفرنسي كورناي ترجمة سعيد الجندوبي
    بواسطة سعيد محمد الجندوبي في المنتدى الشِّعْرُ الأَجنَبِيُّ وَالمُتَرْجَمُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 01-03-2011, 11:13 PM
  4. البحيرة\شعر لامارتين\ترجمة سعيد محمد الجندوبي
    بواسطة سعيد محمد الجندوبي في المنتدى الشِّعْرُ الأَجنَبِيُّ وَالمُتَرْجَمُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 27-04-2008, 03:53 AM
  5. جسر ميرابو غيوم أبولينير ترجمة سعيد الجندوبي
    بواسطة سعيد محمد الجندوبي في المنتدى الشِّعْرُ الأَجنَبِيُّ وَالمُتَرْجَمُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 21-02-2008, 12:44 PM