أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: أنثى تحـطـُّ رِحـَالـَـها..

  1. #1
    الصورة الرمزية خلود داود أحمد قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Jul 2006
    الدولة : أمتطي شعاعا
    المشاركات : 384
    المواضيع : 29
    الردود : 384
    المعدل اليومي : 0.08

    Thumbs up أنثى تحـطـُّ رِحـَالـَـها..


    أنثى تحـطـُّ رِحـَالـَـها..


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ،


    أحب أن أفتح هنا دفترا ليومياتي ، أو مذكراتي ، سموها ما شئتم ، قد كتبتُ جزءا منها في فترة ما ، وسأكمل عليه إن شاء الله بعد أن أسرد المكتوب . وسأبدأ من اليوم صفحة صفحة حتى تكتمل بين أيديكم بإذن الله تعالى .



    وتقبلوا تحياتي ومودتي

    خـــلـــود

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي:o
    s:
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    الشكر العميق للحبيبة نورا القحطاني على التصميم

  2. #2
    الصورة الرمزية خلود داود أحمد قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Jul 2006
    الدولة : أمتطي شعاعا
    المشاركات : 384
    المواضيع : 29
    الردود : 384
    المعدل اليومي : 0.08

    Thumbs up


    30‏/12‏/2007‏ 11:50 ص

    أنثى تحط رحالها ، تريد أن تتجمل للقادم ، وأن تغرس أحلامها المتلألئة على أرض راسخة دافئة تحتضنها بحب .

    أنثى تحط رحالها..
    قد شفها الحنين إلى خيمتها الحنون ، وحيث تناجي قلبها المحب ، وتتأمل من خلف الأفق إطلالة الشمس المتبسمة ، وتلتحف بشالها الوردي وهي تتقرفص قرب موقد النار .

    ذكريات تطوف بها عالم طفولتها ومراهقتها وشبابها حتى هذه اللحظة ، آه يا لها من أيام ..
    تمنيت في هذه اللحظة أن أجلس في خيمة وسط الصحراء ، والمطر يهمي بلحنه الشجي ، ها أنذا أستدفئ حول النار ، وأشرب شرابا ساخنا بنكهة النعناع ، أمسك قلمي وأكتب حياتي من أولها وحتى هذه اللحظة ، وبكل تفاصيلها ، وأنا أكتب سكبتُ دموعا غزيرة فاقت هدير المطر الصاخب فوق سقف خيمتي ، تنهدت بعمق ، وشعرت براحة غير عادية !

    لم يتوقف قلمي ، كان يجري ، وكان قلبي يمده بطاقة هائلة عجيبة ، ويلح عليه ألا يبقى صغيرة ولا كبيرة إلا يحصيها ، كي يتخفف من ثقل الذكريات ، نعم.. ستصبح ذكرياتي حبيبة حين أريقها هنا على الورق .

    كان قلمي يجري ، في حين أن قلبي يملي عليه وهو يشهق بدمعه تارة ، ويتنهد تارة أخرى ، ويتوقف أحيانا يتأمل ، ويطيل صمته حتى يهزه قلمي بقوله : تكلم ، واستمر في الهطول .

    مرت بي لحظات موشحة بهالة من الدمع والألم ، أطلقت فيها أسراب نوارسي الحزينة وهي تحلق فوق البحر الهائج لترسل في الفضاء صرخة .

    وعندما تهطل أمطاري أجد الأنثى بداخلي ..

  3. #3
    الصورة الرمزية خلود داود أحمد قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Jul 2006
    الدولة : أمتطي شعاعا
    المشاركات : 384
    المواضيع : 29
    الردود : 384
    المعدل اليومي : 0.08

    Thumbs up


    الأثنين : ‏31‏/12‏/2007‏ 05:45 م

    جلست على تل قريب ، تأملت امتداد السماء فتنهدت ، كان الجو معتدلا ، فآنسني دفء الشمس وهي تلوح من خلف الأفق ، كما آنسني صوت الطيور البرية وتحليقها بحركة انسيابية جميلة . قطفت زهرة من أزهار النوير الصفراء ورميتها عاليا ، ثم عادت إلى الأرض ، مهما حلقت عاليا ستعود إلى حضن أمها الرؤوم ، لا تقوى فراقها بعد أن تغذت على رحيقها الحلو . وما بالنا نحن حين نود التحليق عاليا ، نظن أننا بلغنا قمة المجد في حين أننا نعود .. نعود.. إلى طبيعتنا الفطرية التي فطرنا الله عليها ، فنبكي ونضحك وتقابلنا الحياة بالمتقابلات كما كانت تفعل من قبل ، إنها الحياة كما هي في قوانينها مهما بلغنا .

    ***

    معنى رائع داعبني ذات يوم تحت مصب الماء الدافئ عندما كنت آخذ دشا ، أحسست برغبة في أن أعيش حياتي كما هي ، وأن أجعل مركب أحلامي يسير وسط أمواجها دون مقاومة ، دون عنف ، الحياة ربما لا تريدنا أن نلح مرارا وأن نكرر على وتيرة مملة : سأحقق كل أحلامي ! الأحلام ليست هي كل شيء ، اليوم أعلنها : الأحلام التي نتمناها ليست كل شيء ، ولا هي الوجود الأروع ، ولا هي السعادة التي ستحملنا على جناحها بحبور وبهجة المنتصر . أحلامنا باتت تقيدنا حين لا نراها قريبة ، وحين يزداد الضباب في الطريق إليها كلما ظننا أننا على وشك الوصول إليها . لم أجبر نفسي على أن تكون هي أروع ما يمكن أن أصل إليه ؟! في حين أن ثمة أمر عظيم هو الوجود الأجمل ، هو الوجود الحقيقي لكل إنسان ، أتعرفون ما هو ؟
    دعوني أهذر قليلا قبل أن أصرح به..

    هل يمكنني أن أعيش الحياة كما هي ؟! ماذا يمكن أن يكون الجواب ؟! بالطبع يمكنني ذلك .
    الحياة منعطفات ومواقف ومحطات وتجارب ورحلات متعددة الاتجاهات ، الحياة خليط من كل شيء ، الحياة تبدو مغامرة ، أو هي ميدان للبحث أو للتحري أو الاكتشاف ، الحياة كبيرة واسعة الأبعاد ، ممتدة الأفق ، عندما نقف لنتأمل معناها تذهب بنا الأفكار هنا وهناك .

    الحياة بهذا المزيج ، وحين أقرر أن أحياها كما هي ، ستحملني على أن أجرب الكثير من المعاني والمشاعر وأن أعتنق الكثير من الاعتقادات والأفكار ، الحياة باختصار – وكما قالوا – مدرسة ، فلم لا تكون حياتي مدرسة ؟ لم لا أحيا عمري كما هو ؟ كما له أن يمضي ؟ لم أفترض أنه يجب أن يكون بالصورة التي أرسمها في ذهني الوردي ؟!

    إذا سأكون بلا طموح ؟! لا .. سأحلم ، سأرسم مستقبلي ، وسأعيش حياتي كما هي كذلك . ليست معادلة صعبة ، ولكن هل بإمكانني أن أفعلها ؟!

    كنت قد قررت قبل فترة أن أطلق اسما على يومياتي لعام 2008 هو : يمكنني أن أكون ، كنت منشية ، وفي داخلي بركان من التحدي ، إلا أن الهمة فترت حين رأيت أن الحياة ، حياة أي شخص ، لا بد أن تمضي كما هي .

    ماذا يعني أن أحيا حياتي كما هي ؟
    الحياة كما هي أن أدعها تسير وتدور دورتها وأنا معها مؤمنة بمسارها ، فإن انحادت عن مساري الذي خططت له ، ولم تكن لي يد في ذلك ، ولا بي قوة على تغييره أو تعديله ؛ استسلمت ، نعم أستسلم ، وأتقبل الوضع كما هو ، فهي حياتي قد خططت أن يكون مساري من هنا ، ولا بد أن يكون من هنا ، ستمضي الحياة كما تريد ، وهكذا سأحيا حياتي كما تريد هي من غير مقاومة ، من غير احتجاج ، من غير تصلب ، من غير انهيار .

    الحياة كما هي قاعدة مريحة جدا ، وروعتها تختبئ وراء رسالة الحياة العظيمة ، ما هي رسالتي في الحياة ؟! إنها في قوله تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " والعبادة مجالها كبير ، فهي في أداء الفرائض وإتقانها ، وفي التقوى ، وحسن الخلق ، وفي تحقيق معاني الصبر والعدل والوفاء والتسامح... إلخ إلخ ، وكيف سنعيش هذه المعاني إن لم نستسلم لقاعدة " الحياة كما هي " ؟! إذا داهمتنا المفاجآت غير السارة فهل سنصبر ؟ إذا ما تبددت الأحلام في لحظة هل سننهار ونفقد معاني الأمل بالله ؟ إذا خاننا أقرب الناس إلينا هل سنجزع وننتقم حتى نظلم ؟!

    ليس الأمر هكذا فقط ، بل هل سنستحضر رسالة وجودنا حين نطبق هذه المعاني ؟ هل أؤمن لحظة الألم أن صبري عليه مثلا هو تطبيق لقاعدة الحياة كما هي ؟ هل سأستمر بصلة رحمي حين أقابل بالأذى ، فأستحضر حينها رسالة وجودي في الحياة ؟! هل أتوقف عن حقدي وكراهيتي لشخص ما حين أستحضر رسالة وجودي في الحياة ؟

    الحياة كما هي عملية استحضار لرسالة وجودي في الحياة في كل لحظة ، وليس في مواقف الألم وحسب ، بل حتى حينما أستمتع بالنعم والخيرات من حولي فأحمد الله تعالى .
    الحياة كما هي تعني ألا أعيش في حدود مطالبي الدنيا ، بل وفق مطلبي الكبيييير فيها ألا وهي رسالتي في نيل رضا الله سبحانه ومحبته ، الحياة كما هي أن أفعّـل معنى رسالة وجودي في كل مواقف حياتي ، في كل لحظاتي ، في كل نواياي وسلوكياتي وأفعالي وأقوالي ، في كل قراراتي وأهدافي.. في أوقات سعادتي وحزني .

    فماذا تعني الأحلام التي نعكف على رسمها بخيالنا وعلى أوراقنا في ظل رسالة وجودي في الحياة ؟
    أهلا بها.. ولكنها ليست هي الوجود الأعظم ، بل هي ما أظن أنها الوسيلة الأروع لأعيش رسالتي في الحياة بكل أبعادها ، والطريق إليها في ظل رسالتي هو ما سيتيح لي أعظم وجود .

    ***

  4. #4
    الصورة الرمزية خلود داود أحمد قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Jul 2006
    الدولة : أمتطي شعاعا
    المشاركات : 384
    المواضيع : 29
    الردود : 384
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي


    ‏01‏/01‏/2008‏ 01:17 م

    من عادتي في البر أن أمشي لوحدي ، مع أخذ أنفاس عميقة ، أتأمل الأرض الممتدة حتى تعانق السماء عند خط الأفق . هذا التأمل يجعلني أشعر بأن الحياة من حولي أكبر مما أعيشه بمشاعري وأفكاري ، فنحن محدودون بمشاعر وأفكار ومعتقدات ، وأما الحياة فهي أكبر بكثيير مما هو موجود في أذهاننا وقلوبنا والعقل الباطن ، نحن نقطة صغيرة في هذا الزخم المتضارب . نحن لم نجرب كل المشاعر لربما ، ولا اعتنقنا كل الأفكار ، ولا مررنا بكل مواقف الحياة التي يمكن أن تحدث ، أنا وأنت عالم صغير ، نموذج بسيط لكيان البشرية ككل .
    ومع ذلك نحن ندور في فلك أنفسنا ، وقد لا نحاول أن نجرب ألوانا جديدة ، هل جربنا يوما أن ألا نبالي مثلا ؟! فما أكثر ما نقلق ونتوتر مع مواقف الحياة وصدماتها. هل جربنا أن نضحك وسط موجة بكاء مؤلمة ؟! هل جربنا أن نقول : لا في المواقف التي اعتدنا أن نقول فيها : نعم بلا وعي ولا تفكير فنحصد نتيجة تبدو غامضة !
    الحياة كبيرة كبيرة كبيرة ، لم لا نجرب اللعب في هذا الاتساع المترامي ؟! لم لا نبدع حلولا غير عادية في حين أن الحلول الروتينية لم تعد تجدي معنا ؟! لم لا نضرب الأرض باحتجاج في حين أن الخوف قد قتل في داخلنا همة المبادرة ؟!
    الحياة واسعة ، فإلى أي مدى يمكننا أن نكتشف مهارات جديدة .. أفكار.. مشاعر.. سلوكيات.. كلمات.. نظرات..
    الحياة تظلنا باحتمالات كثيرة متاحة لنا كي نجربها ، فمن منا على استعداد ليكون مختلفا اليوم ؟!

  5. #5
    الصورة الرمزية سحر الليالي أديبة
    تاريخ التسجيل : Sep 2005
    الدولة : الحبيبة كــويت
    العمر : 34
    المشاركات : 10,148
    المواضيع : 309
    الردود : 10148
    المعدل اليومي : 1.94

    افتراضي


    لله ما أجملك يا خلود !!
    أعتذر لـ تأخري
    سأحجز لــي مقعدا هنا

    ومتابعة يا حبيبة

    لك ودي وتراتيل ورد

  6. #6
    الصورة الرمزية خلود داود أحمد قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Jul 2006
    الدولة : أمتطي شعاعا
    المشاركات : 384
    المواضيع : 29
    الردود : 384
    المعدل اليومي : 0.08

    افتراضي

    الغالية سحررررر .. أهلا وسهلا بك .. سعيدة بإطلالتك المشرقة !

    كل حبي

    بدار

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المواضيع المتشابهه

  1. أنثى.. في سلة المهملات
    بواسطة رحاب في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 27-12-2005, 08:34 AM
  2. أنثى البدء
    بواسطة اشرف نبوي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 17-06-2004, 12:50 PM
  3. أنثى العتبات ...
    بواسطة رحاب في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 01-03-2004, 04:23 AM
  4. صوتُ أنثى ...
    بواسطة بندر الصاعدي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 30-10-2003, 05:30 AM
  5. أنين أنثى تحتضر
    بواسطة نسرين في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 16-09-2003, 05:10 PM