أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: تمزقات

  1. #1
    الصورة الرمزية ليلى ناسيمي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    الدولة : الدارالبيضاء
    العمر : 58
    المشاركات : 271
    المواضيع : 40
    الردود : 271
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي تمزقات


    تمزقات




    1
    عزفت الريح ترنيمة اللامنتهى
    فتداعت اوتار الكمنجات
    2
    هل تعي أذني
    انين القدمين
    الحافيتين
    في مفترق الطرق؟؟
    3
    من أين لهذه الكائنات
    أن تمزف شرياني
    تنحث لها أخدودا
    في الساق
    عند التلاقي؟؟
    4
    هالكف معلقة في المدى
    بين الطين والماء
    منها تقتات الف من الزواحف
    وترسم بدمي
    شكل الانزياحات الاولى
    5
    عند المفرق
    أنشطر
    تنغرس في القفا
    اظافر اليدين
    ها أنا نصفين
    نصف لي
    نصف علي

    04/04/08
    تنورت
    الفقيه بن صالح
    لم أكن بعيدة النظر ولكن الناس ابتعدوا...ليلى ناسيمي

  2. #2
    الصورة الرمزية د. مصطفى عراقي شاعر
    في ذمة الله

    تاريخ التسجيل : May 2006
    الدولة : محارة شوق
    العمر : 61
    المشاركات : 3,523
    المواضيع : 160
    الردود : 3523
    المعدل اليومي : 0.68

    افتراضي

    ليلى الرائعة البارعة
    لك أسمى آيات الشكر لهذه العودة الجميلة على سحب الإبداع المحملة بفيوض الدهشة والتأمل و السؤال،

    عبر تحفيز الحواسّ المعهودة وغير المعهودة في رحلة جديدة في المدى للكشف والتجلي ،

    في ظلال العزف والرسم والوعي والرؤيا .


    فتقبلي أيتها الراقية الغالية:
    أطيب التحيات
    وأصدق الدعوات

    ودمتِ ودام النور والألقُ


    مصطفى
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي ولريشة الغالية أهداب الشكر الجميل

  3. #3
    الصورة الرمزية راضي الضميري أديب
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 2,891
    المواضيع : 147
    الردود : 2891
    المعدل اليومي : 0.59

    افتراضي

    جميل جدًا ما قرأناه .
    الأديبة الراقية ليلى
    نص يحفز الذهن على التأمل والتفكّر .
    هل تعي أذني
    انين القدمين
    الحافيتين
    في مفترق الطرق؟؟

    /
    تقديري واحترامي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 59
    المشاركات : 2,153
    المواضيع : 74
    الردود : 2153
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي

    الأديبة الفاضلة / ليلى ناسيمي
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بعض تساؤلات تطرح الكثير من الاحتمالات
    الممزوجة بالدهشة..
    من أين لهذه الكائنات
    أن تمزق شرياني
    تنحث لها أخدودا
    في الساق
    عند التلاقي؟؟

    دمت بكل الخير
    حسام القاضي
    أديب .. أحياناً

  5. #5

  6. #6
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.87

    افتراضي

    هالكف معلقة في المدى
    بين الطين والماء
    منها تقتات الف من الزواحف
    وترسم بدمي
    شكل الانزياحات الاولى
    5
    عند المفرق
    أنشطر
    تنغرس في القفا
    اظافر اليدين
    ها أنا نصفين
    نصف لي
    نصف علي

    ....

    هنا الدهشة تكلمت عني !

    ووجدتُ في رد أبي السامق الناقد الفذ انكشافات نقدية تنير الدرب لنصكِ الرائع:

    "لك أسمى آيات الشكر لهذه العودة الجميلة على سحب الإبداع المحملة بفيوض الدهشة والتأمل و السؤال،

    عبر تحفيز الحواسّ المعهودة وغير المعهودة في رحلة جديدة في المدى للكشف والتجلي ،

    في ظلال العزف والرسم والوعي والرؤيا .""

    يرعاكما الله
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  7. #7
    الصورة الرمزية ليلى ناسيمي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Jun 2006
    الدولة : الدارالبيضاء
    العمر : 58
    المشاركات : 271
    المواضيع : 40
    الردود : 271
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    قراءة حول نص تمزفات للاخ منعم الأزرق

    يشي التمزق بالجرح والألم والانشطار، وحينما نقرأ عنوان هذا النص نتخلى أولا عن كل فرح خادع.
    بصريا، يتناسب تقسيم النص إلى خمسة مقاطع مرقمة مع دلالة "التمزقات"، فكأن كل مقطع قطعة من الذات/موضوع الانشطار. لكن من أين تتأتى هاته التمزقات؟ ما طبيعتها؟ وما ثمن "التعرض" لها؟

    في المقطع الأول سطران، أولهما للريح التي تعزف قصة الخلق الأزلية (ترنيمة اللامنتهي)، وثانيهما لأوتار الكمان التي تخرسها الريح (ترنيمة المنتهي). نحن هنا في حضرة إصغاء للصوت وللصمت، وبينهما يتهيأ طقس "القبض على المتلقي"، فتداعي أوتار الكمان ما هو سوى بديل موضوعي لتداعي أوتار الذات في حضرة "الوجود العابر في الكون"، ولا يستثنى من هذا القيد إنسان!

    في المقطع الثاني، تتضاعف الأسطر إلى أربعة، وهي على تعددها عبارة عن جملة إنشائية واحدة وردت بصيغة الاستفهام، وتبقى للأذن-على غرار المقطع السابق- مركزية الحضور الحسي ظاهريا، ذلك أن التأمل في التركيب الشعري يضعنا أمام "أصوات مرئية" بل "واعية"، إن العين لا تمر دون التمعن في "القدمين الحافيتين" كما أن الأذن تعمى عن سماع أنين هاتين القدمين "في مفترق الطرق".
    ههنا تتمزق الحواس بتراسلها وتداخلها مع الوعي ("هل تعي أذني"؟)، أما الذات فإنها تواصل خطاها بقدمين حافيتين، تحدق بهما الأخطار، إذ تتأهب لمفترق الطرق الأول معلنة بدء حالة "التمزقات" التالية لحالتي "الإصغاء" و"تراسل الحواس".

    المقطع الثالث، يمتد على خمسة أسطر تشكل جملة استفهامية مركبة، تلتفت فيها الذات إلى "هذه الكائنات" التي تشير إليها حضوريا رغم غياب أية إحالة سابقة على طبيعة "هذه الكائنات"، حيث لا نتعرف عليها إلا بما ورد بعدها من قول: " من أين لهذه الكائنات أن تمزق شرياني تنحت لها أخدودا في الساق عند التلاقي؟؟". كأننا نعثر هنا عن علة "التمزق" ومصدره (تلاقي الذات والكائنات)، ولكن صيغة الاستفهام تُبقي المتلقي عالقا بين خيارين: التعجب من حصول فعل التمزق، أو استبعاده نهائيا بالنظر إلى "قوة الشريان". ولعله لن يحسم أمر الخيار (إذا كان ضروريا أصلا) إلا بقراءة المقطع الموالي.

    رابع المقاطع، يشتمل على خمسة أسطر، جاءت بصيغة الإخبار عن "الكف" التي تغدو موضوعا للتمزق :
    معلقة في المدى (بما يفيد انفصالها وتعاليها عن شرط التمزق)
    بين الطين والماء (بما يفيد تمزقها بين عنصرين لا بد من تلاقيهما لحدوث الخلق)
    تقتات منها الزواحف (بما يفيد الموت والحياة)
    لماذا كل هذا الألم والتمزق؟ إنه ثمن "الكتابة بالدم"/ خلق "الانزياحات الأولى"، مع ملاحظة أن "الانزياح" هنا يعني الاختيار الشعري الفني، كما يدل قبل ذلك على حالة أخرى من حالات "التمزق"" بين المعيار والخيار.

    في المقطع الخامس (الأخير)، تبلغ الأسطر مداها العددي (7)لكن مع وجود هيمنة للفراغ، حيث تضيق هاته الأسطر لتنحصر في كلمة واحدة (أنشطر) وإن امتدت لا تتجاوز ثلاثة كلمات (تنغرس في القفا). هذا التوزيع يتناغم مع ما يقوله المقطع حين يردد أصداء المقاطع الأربعة السابقة:
    "عند المفرق
    أنشطر
    تنغرس في القفا
    اظافر اليدين
    ها أنا نصفين
    نصف لي
    نصف علي"

    ثمة بوح أو تصريح بانشطار الذات عند المفترق (أو المفرق؟)، وهذا يعيدنا إلى القدمين الحافيتين الواقفتين "عند مفترق الطرق"، لكن مواصلة القراءة تنقلنا من "فعل القدمين" إلى "فعل اليدين" اللتين تنغرس أظافرهما في القفا، فتنشطر الذات إلى نصفين: نصف لها ونصف عليها. اليدان والقدمان والنصفان بعنفها المثنى،الخانق والقاطع، تشكل في اعتقادي نقيضا للكف المفردة، المعلقة "بين الطين والماء". ولعلنا هنا أمام ما يشبه الاعتراف ب "جرح الكتابة العذب"، أي بما للكتابة من وظيفة بانية للذات بآيات الجمال واحتمالات الكمال، وبما تشترطه من مكابدات تهد الجسد وتعطبه وتخنق به آخر الأنفاس. هل تكون "الكف" هي القصيدة المعلقة التي تشير بها الذات إلى تمزقاتها في عالم الكائنات-الزواحف الأكثر فتكا بشريان العصر؟

    تنتهي القصيدة، وتبقى قراءتها مفتوحة بقوة تمزقاتها وانشطاراتها.