أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: بيني وبين امرئ القيس

  1. #1
    الصورة الرمزية حسين الطلاع شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : الجبيل - المملكة العربية السعودية
    المشاركات : 424
    المواضيع : 89
    الردود : 424
    المعدل اليومي : 0.10

    افتراضي بيني وبين امرئ القيس

    بيني وبين امرئ القيس
    قبل أن أبدأ لقد لفت انتباهي مرارا حب ماري ديفيد للأدب الجاهلي ,،، وعليه أراها امتطت متن المسبار العظيم لتمخر عباب مملكتي الرائعة ، مملكة لسان البيان , وإن من يهيم بذلك الأدب ( الجاهلي ) يأسرني بأصفاد أظنها أشد من أصفاد الحبوس !!! ومخوّلاً دخول مملكتي بلا استئذان ،،، فمن ماري ديفيد ؟ وهذا أولاً .
    أما ثانيا : فلست أنا الذي يسأل مَنْ ماري ديفيد ؟؟؟ , بل امرؤالقيس !!! فأنتِ من تحرشتِ بمعلقته الرائعة !!! ولا أكتمكِ ذات نفسي يا ماري : برغم أن الملك الضليل حبيبي ، بل أعلى من ذلك ،،، غير أنه ليس بأعزّ من عمرو بن العبد المعروف بطرفة بن العبد ، الغلام القتيل ، أشد الشعراء حباً لأمه المدعوة : وردة ،،، وعلى أية حال إليكِ ما دار بيني وبين المرقسي ، وذلك من وحي الهاجس وعلى فطرته وسليقته ومن وجهة نظره هو :
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
    ذات يوم ، وبعد أن قرأت لكِ جملة من الروائع التي جادت بها نفسكِ ،،، استعر بِشِغاف قلبي ألأُوَار ، وشَقّ عليّ أن يبين منّي الأدب الجاهلي ،،، ذلك الأدب الذي لم أر كمثله قط .
    فخَرَجْتُ وقد آذَنَت الشمس للمغيب ، فَجَعَلْتُ أخبّ في السيرِ وأُوضِع إلى أن استقرّ رَحْلي بِمَهْمَهِ النُفُود ، حيث السوافي والرمال الصفراء كانها حبيبات الذهب ، والحجارة كأنها الخرز واللؤلؤ على صَحْصَحٍ من التِّبْر الخالص ! ،،،،،، ولعل نفسي قد اسْتَرَقّها إمرؤ القيس ، وما عاناهُ ذلك الملك الضليل ، فأحْبَبْت محادثته !!! ، وبَدَى لي وكأنه جاء وجلس على مَبْعَدَة أذْرُع منّي !!!!! .
    قلت : إلى أين يا ذا القُرُوْح ؟
    قال : إلى اللواتي أمعنّ النظر في قفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل ،،، إلى من رأين التراث فقلن له هلم .
    قلت : هي واحدة ، واسمها ماري .
    قال : لعلك تقصد ماريّة ،،،
    قلت : لا أدري ، غير أن اسمها كما ذكرت لك ،،، ولكن ، هل قلتَ لي إلى اللواتي أمعنّ النظر في قفا نبكِ ، ،، ولم ؟ وما حظّك من هذا تَصْنعُه ؟


    قال : أمّا لِمَ ،،، فأنا مِمّا عَلِمْت أيها الحسين مكانتي وكريم مَحْتِدي ونَحِيْزَتي، تتحفّى بي النساء ،،، وَقُوراً بينهنّ ، يتوافَدْنَ ويَخْلُصْنَ إليّ زُرَافَاتٍ وَوِحْداناً ، وقد أقَمْت بين أظْهُرِهِنّ حَرْساً من الزمن في بُلَهْنِيَةٍ من العيش ، لم تجرؤ أمثلهنّ إنكار حَدْبي عليها .
    أمّا حظّي من ذلك : فلعلي أدعُهُنّ للمتح في قَلِيْبِي ، وأمْرَح في أبْراد النعمة وأعْطاف النعيم ، حيث العيش الخافض اللّيّن .
    قلت : على رِسْلك يابن حُجر ودَعْك مما تفيض فيه ، أنت الملك ولا شك في ذلك ، ولكن على بني قومك الذين بادوا منذ أزمان ، وانّ ما ترى من بِقاعٍ هنا ليست سِقْطِ اللوى ولا الدّخُولِ أوْ حَوْمَل !!! ،،، ويحك أفق ،،، أم انك تَحْسب أن ترى عُنَيْزَة بين أظْهُرهن ؟ أو فَرْتنا تُغَنّي عندهن ؟ أو لعلك ترتجي ان تجد اُمّ الحُوَيْرِث ، أو ربما ظننت هندا وسعادا وسليمى معهن ؟
    قال : هَاه ،،، .
    قلت : لا تقل هَاه ، لقد تبدلت النساء غير النساء ، وعاد الزمان غير الزمان ، قد اُحْكِمت فيهن أمور وصرن إلى غير ما تعتقد ، ولن يأتين على خُنُوْع ، ولا أظنك تستدِرّ منهن عطفاً حتى وإن نَزَعَت نفسك إلى مُغالبتهنّ ، أو قطّع الحبّ والحنين نياط قلبك .
    قال : بل سأخِفّ اليهن سِرَاعاً ولن أُحْجِم ، حتى يُواتيني المقام بين دَلّهنّ ولعبهن ، لأرى الذي تقول واضحاً وضوح الصُبْح ، ثم أُغْرِقهن بالشعر والغزل إغراق الدُرّ نحورهن .
    قلت : بل ستُحْجِم يا ذا القروح ،،،، أتدري لِمَ ؟ لأنك لن تستطيع مُعَالَنَتِهن شيئاً ، وسيعقد الحَصْر لسانك ويُثَلّ مكانك بينهن ، فالأوْلى لك ان تكون شديداً في أسرك وفي حرز من كلماتك ، وإلاّ سَتُجْهَد في دفع الحَيْف عن نفسك .
    قال : وما العمل إذن ؟
    قلت : أن تسلك مسلكي ، فكما ترى أخرج هنا أفترش المَدَر لا مُتْهِم ولا ظَنِيْن ، تَهْزِم من حولي الريح حيناً ، وتُزْجي إليّ السّافِيات غُبَارها تارةً أُخرى .
    أقول لنفسي : من الأجْدَى خلع الهواجس والصوارف عن فؤادي المَحْرور ، فأنا في مُغالبة النسوة فتى غَرِير لا أريش ولا أبْري ، وإني إذا انْبَرَت لي إحدى اللواتي انْتَضَيْن سيف الفتنة والجمال ،،، فلا الجَمَام يعاودني ولا الهجعة أستسيغها ، بل سيَمْتَقِع لوني ، وسأُمْسِي وَجِيْباً في قلبي وستقلب لي ظَهْر المِجَنْ ، ولربما بَخَعَتْ نفسي .
    كيف لا وهن كماءٍ يَبلّ الصّدَى لا أقوى على نهله وعلّه ،،، كيف لا وهن بالِغات بكلامهن القرار ولن يكون حظي من ذلك إلاّ الأُوَار والهُيَام ،،، كيف لا وقد تجاوزن بِظُرْفهن شِغاف القلب ، وأعْلَقْن ما بين الجنبين ناراً ، وأوقدن ما بين الجوانح فتطاير من حميمهِ الشراراً .
    كيف ،،، كيف ، حتى وإن اغْتَنَمْت كل نَهْزة ثم سِرْت ورائهن إلى بِرْك الغُماد لن ولن ولن ،،، والله لكأنهن أبعد من النجم .
    آهٍ لو تراهنّ ،،، لَتُصابنّ من أمرك بالداهية الجُلّى ، ولَضَوَى منك الجسم وعاد كالخِلال .
    قال : أما من شيءٍ تُصانِعهن عليه ؟ ،،، أما من شِرْعةٍ تَتَنَسّكها لهن ؟ ،،، أما من حُزْنٍ تتحزّنه بين ايديهن فتلين بذلك قناتهن ويرمقنك بالرحمة ، ثم بعد ذلك ينالك من ودّهن ما صَفَا ؟
    قلت : لا أكْتُمُك سرّي ، إن مُصانعتهن لا أجيدها !!! وإن لم تصدقني فدونك عماد بن الغزير فسأله .
    قال : وما ابن الغزير هذا ؟ ,,, قلت : رجل مقيم على أطلال حضارة الفيوم مما يلي النيل , وعلى مبعدة من بحيرة تشبه دارة جُلْجُل غير أنها أعظم منها جسامة ،،، كنت قد طلبتُ منه أن يعلمني كيف أصدع أكباد النساء , فأبى ,,, وادعى أنه لا يجيد ذلك الفن ! فأعدّت عليه الأمر فاستبدّ برفضه ! فَكَرَرْتُ عليه أخرى فاستغشى ثيابه بعد أن جعل أصابعه في أذانه ،،، وما انفكّ يعلم العالمين الإعراب تارة , والعروض طورا آخر .
    قال باستغراب : أوَأنتم في حاجة إلى تعلم الإعراب وعروض ديوان العرب ؟؟؟ .
    قلت : هيهٍ أيها الملك ،،، أما علمت أن ok و now و ..... الخ ،،، قد غزت لغتنا ، وأنْسَتْنا الماضي التليد ، وأورثتنا عجمة في اللسان ما أقبحها عجمة .
    قال : وما هذه الطلاسم ؟
    قلت : أما الأولى ، كقولك عند تمام الشيء أو الإتفاق على أمر ( حسنا ) وقد رطنوا بها فقالوا ( طَيّب ، وفي رواية : آه ) غير أنهم أكبّوا على ok .
    وأما الثانية : فهي كقولك ( الآن ) وهذه أيها الملك أوقعتنا في سُلّى ناقة ، فمن قائل لها ( هالحين ، هالحينة ، ذالحين ، دحِّين ، ذِوان ، هالحزّة ، هالسّعْ ، وفي رواية هالسعيّات ، دِلوَئتي , هلاّء ،،،،، ) وهلمّ جرّا ورطانة .
    قال : لكأني أسمع كلام حفدة الطيالسة .
    قلت : بل كدنا أن نكون أبناء الطيلسان بعينه .
    قال : إذن فابن الغزير مُعْرِب ،،، فكيف الوصول إليه ؟
    قلت : دُوْنَكَه ، في فَيّومه المشار إليه آنفا .
    قال : فإن لم أجده ؟
    قلت : ستجد ابن أخت خالته !
    قال : فإن لم أجده هو الآخر ؟
    قلت : ستجد ابن أخي عمه ! وعلى أية حال لو صرخت بالعمدة للبّاك الرجل .
    قال : وما العمدة ؟ قلت : هو عماد الغزير .
    فانتصب واقفا بعد أن استشاط غضبا وقائم سيفه بيمينه ثم قال : لم تَنَكّر لاسمه وتسمى بالعمدة ؟؟؟ قلت : لا أدري .
    فوضع سيفه على رقبتي وقال : يا لثارات الهمام ,,, اصدقني القول أيها الحسين : أهو من بني أسد ؟ قلت : لا ,,, قال : إذن لماذا يتسمى بالعمدة بدلا من ابن الغزير , إلا لجريرة اجترّها برفقة الرهط الذين أجهزوا على والدي .
    قلت : حنانيك أبا وهب , إن القوم بادوا منذ أزمان .
    ( ويحك يا بن الغزير , حسبك الملك أسدي من قتلة ابيه ) ,،،،،،،، ثم إدّكر بعد أمّة , أنه في زمان غير زمانه وعاد إليه عازب حلمه وقال : اعذرني كدت افتك بك ,,, أكمل حديثك فكلي أذان صاغية
    قلت : وماذا أكمل ؟! كدت تقتلني !!! لا كان درسا ذلك الدرس ,,, دعنا من شاعر البَيْـ ... ثم وضعت يدي على فمي وسكتّ ) .
    قال : شاعر ماذا ؟
    قلت : لا شيء ،،، زلة لسان ،،،،،،،،،، .
    ( لو قلت له يابن الغزير أنه أنت لقتلني هذا الفحل ، ولَدَرَج إليك شاكي السلاح لا يلوي على شيء ، ولربما ظنك علباء بن الحارث الذي طعن والده فقطع نَسَاه ) .
    ثم قلت له : دعنا في النساء فأنت تحب سيرتهن ،،، ولكن حسبي من ندى حسنهن النَظَر وفقط ،،، وإلاّ سَيَقْهَرني ذلك الحُسْن على شيءٍ لا أعتقده ، وسأجني شرّاً من حيث حَسِبْت أني أردت الخير ، وسيوطِئني شطر جمالهن العَشْوَة ، ثم أُزَجّ على الحَسَك والسِّعدان .
    أنت لك سليمى وسعاد وأم الحويرث , وانا لا سليمى ولا سعاد ولا أم الحويرث لي .
    فضحك المرقسي وقال : لنعد إلى المرأة التي تحرشت بمعلقتي , ما اسمها , ما اسمها ؟ قلت : ماري ,,, ما لها ؟ أم لعلك تحسبها من نساء أسد صرّت جعبتها وفرّت من دم أبيك هي الأخرى ؟ قال مبتسما : كلا , ولكن أهي من نبعة صاحبك ابن الغزير ؟
    قلت : لا أدري , ولكنها تقول انها ليست عربية , غير أنها تقيم في بلد عربي .
    وما هي إلاّ لحظات عين حتى تبسم الملك الضليل وهمّ مُقْفِلاً مُدْبِراً شَطْرَ المكان الذي جاء منه !!! ، فقلت : إلى أين ؟
    قال : إلى قبري ومجثمي ، فلا طاقة لي على ما تَصِف ، وحسبي ما سمعته منك .
    وفجأة توقف ونظر إلي بتعجب !!! ثم قال : أولست أنت من الجوف ؟.
    قلت : بلى،،، .
    قال : قد مررت بها أثناء سفري إلى القيصر جوستينيانس .
    ثم أفَقْتُ وكأن الرجل لم يكن !!!!!!!!!! ، والشمس قد أطْفَلَت والرواح حَلّ والريح قد سكنت .
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
    عذرا فإن ما سلف كان تفكهة وحسب ،،، سللتها من وحي الهاجس ، وهاكم بعض المقتطفات من روائع الشاعر الفحل الكبير ,،، ولنسميها المرقسيّات :
    قال على الطويل :
    ألمّا على الرّبع القديم بعسعسـا **** كأني أنادي أو أكلم أخرســــا
    فلو أن أهل الدار فيها كعهدنــا **** وجدتُ مقيلا عندهم ومعرّســـا
    فيا رُبّ مكروب كــررت وراءه **** وطاعنت الخيل حتى تنفســــا
    ويا رُبّ يوم قد أروح مرجّــلا **** حبيبا إلى البيض الكواعب أملسـا
    يُرَعْنَ إلى صوتي إذا ما سمعنه **** كما ترعوي عيط إلى صوت أعيسا
    ــــــــ
    قال على الطويل :
    أماويَّ هل لي عندكم من معرّس **** أم الصّرم تختارين بالوصل نيأس
    ــــــــ
    قال على الطويل :
    أمن ذكر سلمى إذ نأتك تنـوص **** فتقصر عنها خطوة وتبـــوص
    تبوص وكم من دونها من مفازة **** ومن أرض جدب دونها ولصوص
    ــــــــ
    قال على الطويل :
    جزعت ولم أجزع من البين مجزعا **** وعزّيت قلبا بالكواعب مولعا
    وأصبحت ودّعت الصبا غير أنني **** أراقب خلاّت من العيش أربعا
    ــــــــ
    قال على الطويل :
    لعمري لقد بانت بحاجة ذي الهوى **** سعاد وراعت بالفراق مروّعا
    وقد عمر الروضات حول مخطـط **** إلى اللخّ مرأى من سعاد ومسمعا
    متى تر دارا من سعاد تقف بهــا **** وتستجر عيناك الدموع فتدمعا
    ـــــــــــ
    وقال على الطويل :
    لمن طَلل بين الجُدَيّة والجبــل **** محل قديم العهد طالت به الطيل
    فلما عرفت الدار بعد توهمــي **** تكفكف دمعي فوق خدي وانهمل
    فقلت لها يا دار سلمى وما الذي **** تمتعت لا بُدّلت يا دار بالبدل
    تعلق قلبي طفلة عربيـــــة **** تنعم في الديباج والجَلْي والحُلل
    لها مقلة لو أنها نظرت بهـــا **** إلى راهب قد صام لله وابتهل
    لأصبح مفتونا مُعَنّى بحبهـــا **** كأن لم يصم لله ولم يصـــل
    فهي هي وهي هي ثم هي هي وهي وهي **** مُنى لي من الدنيا من الناس بالجمل
    ألا لا ألا إلآ لآلاء لابــــــــــث **** ولا لا ألا إلآ لآلاء مــن رحــل
    فكم كم وكم كم ثم كم كم وكم وكــــم **** قطعت الفيافي والمهامه لم أمـــل
    وكاف وكفكاف وكفّ بكفـــــــهـا **** وكاف كفوف الودق من كفها انهمل
    وفي في وفي في ثم في في وفي وفـي **** وفي وجنتيْ سلمى أقبل لم أمـــل
    وسل سل وسل سل ثم سل سل وسل وسل **** وسل دار سلمى والربوع فكم أسل
    حجازية العينين مكية الحشا **** عراقية الأطراف رومية الكفل
    تهامية الأبدان عبسية اللمى **** خزاعية الأسنان درية القبل
    ـــــــــــ
    وقال على البسيط :
    يا بؤس للقلب بعد اليوم ما آبه **** ذكرى حبيب ببعض الأرض قد رابه
    قالت سليمى أراك اليوم مكتئبا **** والرأس بعدي رأيت الشيب قد عابه
    ــــــــــ
    قال على الطويل :
    أجارتنا إن الخطوب تنــوب **** وإني مقيم ما أقام عسيب
    أجارتنا إنا غريبان ههنـــا **** وكل غريب للغريب نسيب
    أجارتنا ما فات ليس يؤوب **** وما هو آت في الزمان قريب
    وليس غريبا من تناءت دياره **** ولكن من وارىالترابُ غريب
    ــــــــــ
    وقال عل المتقارب :
    تطاول ليلك بالأثْمُــــد **** ونام الخليّ ولم ترقـد
    ولو عن نثا غيره جاءني **** وجرح اللسان كجرح اليد
    ـــــــــ
    وقال على الطويل :
    سما بك شوق بعد ما كان أقصرا **** وحلّت سليمى بطن قَوّ فعرعرا
    كنانية بانت وفي الصدر ودّهـا **** مجاورة غسان والحي يعمرا
    ـــــــــــــــــــــــ
    الله الله ما أصدق العشق والغزل عند الفحل ,,, الله الله ما أروع الحكمة عند الملك الضليل , حُندج بن حُجر بن الحارث القحطاني الشهير بامرئ القيس .
    ــــــــــــــــــ
    هذا وبالله التوفيق
    حسين الطلاع

  2. #2
    الصورة الرمزية عبدالله المحمدي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    المشاركات : 2,148
    المواضيع : 51
    الردود : 2148
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي

    سأسالك اخي حسين طلاع عن هذا الشاعر :
    اسمه ابو زكريا يحيا ابن حكم البكري الغزال عاش بين 770 م و864 م بالاندلس ,لقد كتب هذا الشاعر قصيدة غرامية حول ملكة السويد عندما زار بلادهم كمبعوث من طرف الخليفة

    لأن حول هذا الشاعر عدة روايات مختلفه ...فهل من الممكن ان تزودني بها

    دمت بخير اخي حسين الطلاع وشكرا لك على مانثرته هنا

    الى اللقاء

  3. #3
    الصورة الرمزية حسين الطلاع شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : الجبيل - المملكة العربية السعودية
    المشاركات : 424
    المواضيع : 89
    الردود : 424
    المعدل اليومي : 0.10

    افتراضي

    الأخ : عبد الله المحمدي
    تحية طيبة وبعد .
    بالنسبة لاستفسارك يهمني إبلاغك بالآتي :
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
    يحيى بن حكم ( الغزال )
    156 هـ - 250 هـ
    ــــــــــــــــــ
    هو أبو زكريا يحيى بن حكم البكري الجياني الشهير بالغزال .
    يتضح من اسمه أنه بكري نسبة إلى قبيلة بكر التي ينتمي إليها الشاعر الغلام القتيل طرفة بن العبد .
    أما الجياني ، فهو كقولنا ( الدمشقي ، المكي ،،، الخ ) وذلك نسبة إلى حاضرة جيان بالأندلس .
    كانت الدنمارك قديما عبارة عن جزر منها ( جتلاند ) أو جيلاند الحالية ، وكانت القرصنة البحرية شريانا حيويا يغذي بلادهم ، فأغاروا على الأندلس وبالتحديد ( إشبيلية ) لمحاولة نهبها ظنا منهم أن الإمبراطورية الأندلسية من الضعف بمكان بحيث يمكن نهبها .
    ولكنهم فشلوا وعادوا أدراجهم ، وقصوا حكايتهم لملكهم المدعو ( هوريك ) ،،، فخاف الملك عاقبة انتقام عرب الأندلس ، وسارع بدعم العلاقات الثنائية والدبلوماسية بين البلدين وبعث للأمير عبد الرحمن الثاني يبلغه رغبته تلك .
    وقبل تبادل السفارات ارتأى الأمير عبد الرحمن أن يحيى بن حكم يمتاز بالثقافة والدبلوماسية والظرافة وحسن التصرف ، فانتدبه ليكون مبعوثا دبلوماسيا فوق العادة لدى البلاط الدنماركي وذلك في العام 230 هـ .
    طبعا في تلك الفترة أطلق السفير العربي أبو زكريا لفظة ( مجوس ) على قراصنة الغرب ، ويبدو أن الملكة ( تود ) الدنماركية كانت من الجمال بحيث نالت إعجاب أبو زكريا ، مع أني أشكك في صحة هذه المعلومة فهي تحتاج إلى بحث مصداقية علاقة الحب لأسباب منها :
    أنه كان كبير السن .
    عربي مسلم .
    على عاتقه مهام سياسية ودبلوماسية تتحكم في مصير دول .
    ولكن بنا على مقتطفات من القصيدة التالية والتي ربما تكون منحولة توضح أنه كان على علاقة بالملكة :
    كلفت يا قلبي هوى متعبـــــــا **** غالبت منه الضيغم الأغلبا
    إني كلفت مجوسيــــــــــــــــــة **** تأبى لشمس الحسن أن تغربا
    يا بأبي الشخص الذي لا أرى **** أحلى على قلبي ولا أعذبا
    فاستضحكت عجبا لقولي لها **** وإنما قلت لِكَيْ يعجبا

    ــــــــــــــــــــــ
    هذا ما لزم توضيحه وبالله التوفيق
    أخوك
    د. حسين الطلاع

  4. #4
    الصورة الرمزية عبدالله المحمدي أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    المشاركات : 2,148
    المواضيع : 51
    الردود : 2148
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي


    هنالك خمسة جامعات غربية كتبوا كتابا حول الغزال وقالوا انه كذاب ولم يزر السويد ولم تعشقه زوجة الملك السويدي وهم
    Prof. Gosta Berg, Stockholm Sweden
    Doct. Karolyi Czegledi . Budapest
    Prof.Tadeusz Lewicki, Krakow, Polen

    Prof. Hans Bekker-Nielsen, Kopenhagen, Danemark,
    Prof. Carlos Woehler, Madrid Espagne

    ولعل في كتاب التلمساني معلومات عن هذا الشاعر
    ( يحيى بن الحكم الغزال
    Yahya Ibn Hakam al-Ghazal's Divan) كما ذكرت في الكتاب................
    .................وحكي ابن حيان في " المقتبس " أن الأمير عبد الرحمن بن الحكم المراوني وجَهّ شاعره الغزاَل إلى ملك الروم ، فأعجبه حديثه ، وخف على قلبه ، وطلب منه ان ينادمه ، فأمتنع من ذلك ، واعتذر بتحريم الخمر ، وكان يوماً جالساً عنده ، وإذا بزوجة الملك قد خرجت وعليها زينتها ، وهي كالشمس الطالعة حُسناً، فجعل الغزال لا يمُيل طرفه عنها ، وجعل الملك يحدثه وهو لاه عن حديثه ، فأنكر ذلك عليه ، وأمر الترجمان بسؤاله ، فقال له :
    عّرفه أني قد بَهَرني من حسن هذه الملكه ماقطعني حديثه ، فأني لم أر قطّ مثلها ، وأخذ في وصفها والتعجّب من جمالها ، وأنها شوقته إلى الحور العين ، فلما ذكر الترجمان ذلك للملك تزايدت حُظْوته عنده ، وسُرّت الملكه بقوله ، وأمرت الترجمان ان يسأله عن السبب الذي دعا المسلمين الى الختان........الخ..
    وبعد هذه يذكر المؤلف أبيات شعر..
    ولكن لا أدري هل يقصد بها الملكة ام انه ذكرها من جملة الأشعار........
    يا راجياً وُدّ الغواني ضلةً...وفؤاده كلف بهن موكلُ

    وعاش الغزال أربعاً وتسعين سنه ، وتوفي في حدود الخمسين والمائتين..
    وكان الغزال أقذع في هجاء علي بن نافع المعروف " بزرياب " فذكر ذلك لعبدالرحمن ، فأمر بنفيه ، فدخل العراق ،وذلك بعد موت أبي نواس بمدة يسيرة ، فوجدهم يلهجون بذكره ، ولا يساوون شعر احد بشعره ، فجلس يوماً مع جماعه منهم فأزرواْ بأهل الأندلس ، واستهجنوا أشعارهم ، فتركهم حتى وقعوا في ذكر أبي نواس ، فقال لهم : من يحفظ منكم قوله :
    قليــل هجــوعِ العَيــنِ إلاّ تَعِلَّــةً
    عــلى وَجَـلٍ منّـي ومـن نُظـرائي
    فَقُلْـــتُ أذِقْنِيهــا فَلمّــا أذَاقَهــا
    طَرَحْــتُ عَلَيْــهِ رَيْطتـي وردائـي
    فواللّـه مـا بَـرّتْ يمينـي ولا وَفَـتْ
    لَــهُ غَــيرَ أنّـي ضـامنٌ بوفـائي
    فــأُبْتُ إلـى صَحْـبي ولـم أكُ آئِبًـا
    فكـــلٌّ يُفَــدِّيني وحُــقَّ فــدائي
    فأعجبو بالشعر ، وذهبوا في مدحهم له ، فلماّ أفرطوا قال لهم: خفضوا عليكم ، فإنه لي ، فأنكروا ذلك ، فأنشدهم قصيدته التي أولها :
    تـداركْتُ فـي شـربِ النّبيـذِ خَطائي
    وفــارَقْتُ فيــه شــيمَتي وحيـائي
    فلما أتم القصيدة بالإنشاد خجلوا ، وافترقوا عنه .

    وهنا اخي الفاضل أختلفت الروآيات ففي كتاب( المطرب من أشعار أهل المغرب) لأبن ديحه الكلبي ان الغزال لم يطب نفساً بالمقام في الأندلس فرحل الى العراق وبعد ذلك اخذ يتجول في ديار المشرق، وبعد ان وصل الى سن الستين حنّ الى الأندلس مسقط رأسه ورجع الى هناك -
    و في كتاب من تحقيق : د. محمد رضوان الداية , أن يحيى الغزال :
    جيّاني الأصل, عاش بالقرن الثالث الهجري / التاسع الميلادي.
    شعر الغزال تميز عن الشعر الأندلسي. بسمات أخرى تميزاً إضافياً، بذكاء الشاعر الألمعي وحضور البديهية والجرأة والصراحة إضافة إلى الثقافة الواسعة والميل إلى الدعاية، ففيه أهمية ومتعة وظرف قلما يتيسر في ديوان شاعر.


    وفي رواية أخرى :
    هو يحيى بن حكم الملقب بالغزال ,ولد في جيان عام 772م, ودرس في قرطبه ,وقد مال الى اللهو وأسرف في تبديد المال ولم يقلع عن شرب الخمر الا عندما شارف الستين من العمر وعندما عكف على الزهد قولا وعملا ,في عهد عبدالحمن بن الحكم تولى الغزال قبض الأعشار واختزانها في الاهراء , وقد أساء العمل فسجنه الأمير في قرطبه ثم عفا عنه فراح يتردد على القصر في داله والأمير يحسن اسقباله وتروقه منه الفكاهه العذبه وروح التهكم ,وفي عام 230هـ هاجم النورمان الأندلس وأمنعوا في الناس فتكا ,فانتدب عبدالرحمن الشاعر الغزال ليقوم بسفاره فيما بينه وبين أولئك النورمان في أمر الصلح ,فتوجه اليهم واستطاع بحنكته ولباقته أن يصيب نجاحا ,وان يعود الى أميره ظافرا وهو يعد في الطليعه من شعراء هذا العهد لما يمتاز به في شعره من عمق النظره الى الحقائق الوجوديه ,وسلامه الطبع ,وسلاسه التعبير ,والجري مع الطبيعه الغنيه الفياضه التي تبتعد عن التعقيد والتصنيع والاغراب
    ومما يميزه بين شعراء الاندلس ميزتان كبيرتان :قيام شعره على النظره الساخره,ووضوح نظراته الفلسفيه القائمه على تجربته


    اخي الدكتور حسين لقد كثرت الروايات حول هذا الشاعر والذي لايقل عن ابو الطيب المتنبي
    فابو الطيب المتنبي قد اخذ حقه من التمحيص والتدقيق في حياته .....

    اخي الدكتور حسين اشكرك كل الشكر وان كان هناك من اضافه فانا راغب في ذلك

    كل عام وانت بخير

    اخوك عبدالله

المواضيع المتشابهه

  1. هسيس من تهاويس امرئ القيس
    بواسطة بالنوي مبروك في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 29-04-2016, 10:18 PM
  2. بيني وبين امرئ القيس 2
    بواسطة حسين الطلاع في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-07-2009, 07:45 PM
  3. دعوة للنزال بيني وبين شيخ من شيوخ شعراء الواحة ألا وهو الأستاذ محمد الحريري
    بواسطة صابرين الصباغ في المنتدى حَلَبَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةُ
    مشاركات: 78
    آخر مشاركة: 29-01-2007, 07:29 PM
  4. مساجلة بيني وبين تلميذي أمين ...
    بواسطة مجذوب العيد المشراوي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 09-07-2006, 08:46 PM
  5. فراق بيني وبين نفسي
    بواسطة أحمد الردادي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 08-02-2006, 03:00 PM