أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 21

الموضوع: صنـاع الحياة "دعوةٌ للحوار والتطبيق العملي "

  1. #1
    الصورة الرمزية أنس إبراهيم قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : رام الله
    المشاركات : 1,151
    المواضيع : 66
    الردود : 1151
    المعدل اليومي : 0.27

    افتراضي صنـاع الحياة "دعوةٌ للحوار والتطبيق العملي "

    السلام عليكم جميعاً

    كنت قد تابعت وما زلت منذ بداية رمضان برنامج مشوق وجميل للأستاذ عمرو خالد
    قصص القرآن
    برنامج تعلمت منه كثيرا وما زلت متعلماً وأتعلم منه
    أفكـاره كثيرة لا تعد
    ولكن الكلمتان اللتان أحسستهما من جميع برامج الأستاذ عمرو خالد
    " صنـاع الحياة "
    هذا ما يريده هذا الإنسان

    صنـاعة الحياة ليس في محور واحد فقط
    إنمـا في عدة محاور
    أهمـها
    الدين والعلم والإصرار على أن نكون أفضل

    اليوم تابعت حلقةً له عن العلم مأخوذة من قصة " سيدنا موسى والخِضر "
    تعلمت منها كثيراً وسأنزلها هنا على شكل نص في الواحة ريثما تنزل على موقع الأستاذ عمرو خالد

    هنـا في الواحة شعارنا " إعادة الصياغة والوطن هو الحلم "

    يا ترى لو تكلمنا في هذه الصفحات عن موضوع صنـاع الحياة وأخذنا هذا الموضوع على ضشكل حلقات حوارية وطبقناما نقول فيها وكنا أصحاب رسالة كما يريد الأستاذ عمرو خالد ويقول
    هل سنلقى النتيجة أو حتى نرى بذورها ؟!

    هنـا أريد
    حواراً ، وتطبيقا عملياً
    وكلٌ منا يحاور ويطرح مل لديه من أفكـار ويقول لنا ماذا يفعل ؟!
    ما الخطوات الذي يقوم بها ليوصل رسالته إلى الناس ؟
    ويكون لها الأثر الفعال على أرض الواقع

    دعونا نناقش الموضوع بشكل عام
    ثم سنبدأ بنقـاش حلقات الأستاذ عمرو خالد حلقة فحلقة
    تأخرت ولم آتي منذ بداية البرنامج
    إنمــا لا أخفي عليكم
    شعرت أني مقصر ويجب أن أفــعل أي شيء لأوصـل الرسالة لكم وللناس جميعا

    تحيتي ومحبتي لكم

    بعنـوان سنبدأ به

    " دعــوةٌ للحـوار والتطبيق العملي "
    غَزَةَ وإنْ رامَ المَوتُ في عجَلٍ
    لكِ الرُوُحُ تُقْبَضُ فِي شَرَفٍ

  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : سيرتـا
    العمر : 41
    المشاركات : 3,843
    المواضيع : 82
    الردود : 3843
    المعدل اليومي : 0.89

    افتراضي

    العزيز / أنس

    قرأت موضوعك و هو بالفعل يحمل فكرة مميزة و هادفة .
    في رأيي المتواضع صناعة الحياة في وقتنا الراهن ضرورة حتمية يفرضها علينا واقعنا المتدني قيمة و شكلا و انسلاخنا من مقومات العزة التي كان عليها أسلافنا الذين استطاعوا بالفعل أن يجمعوا في وقت سابق بين الرؤية و التطبيق ... و لعل واقعنا اليوم أصعب تحديات من زمن سابق لإعتبارات كثيرة أهمها المادية التي طغت بشكل رهيب على كل مناحي الحياة ... و لإعتبارات نفسية تأثرت سلبا بما يحيط عالمنا من مظاهر الترف و الإغراء .... صناعة الحياة في نظري تبدأ بصناعة الفرد أولا و إعادة تشكيل ملامحه على نحو شخصي يتوافق مع الشكل الجماعي ... و لعل هذه الرسالة تحتاج منا للوقوف مع أنفسنا كثيرا و محاسبتها لا بنمط جلد الذات و إنما بنمط المقارنة و إحياء الذات .
    يبقى أهم سؤال ما هي مشكلتنا بالفعل ؟؟؟ عدم معرفتنا حقا بسلبياتنا أم هي عدم العمل المخلص في تغيير هذه السلبيات و النهوض بذواتنا لنحقق ماهية وجودنا بالفعل و نكون بحق خير أمة أخرجت للناس .
    هل نحن جديرون بحمل هذه الرسالة أم سيحملها غيرنا ممن أنعم الله عليهم بنعمة الإسلام من أمم أخرى ؟؟
    إذن صناعة الحياة ذاتها تحتاج أن نصنع مجدا في دواخلنا نسعى إلى تحقيقه .

    الجميل أنس طرح عميق ربما يحتاج لألاف من الصفحات لإحتواءه و ربما يحتاج منا فقط لإرادة حية حقيقية و شحذ الهمة بصدق الفعل و المثابرة الدائمة .

    أحييك بالفعل على هذا الطرح العميق .

    اكليل من الزهر يغلف قلبك
    هشـــام
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    عضو الاتحاد العالمي للإبداع

    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 52
    المشاركات : 12,542
    المواضيع : 378
    الردود : 12542
    المعدل اليومي : 2.48

    افتراضي

    تعال نتكلم عن ...

    الكتلة الحرجة ...

    وأنا أشد على يدي الأستاذ عمرو ... وأبارك رؤيته الناضجة

    والعلة عندي أنه - جزاه الله خيراًُ - ينتقل من فضاء الإمكانات إلى فضاء الأمنيات متغافلاً عن الكتلة الاجتماعية الحرجة التي تعيق مشروعه الضخم .

    ومعلوم أن الأمة بحاجة إلى صوته التصحيحي ... والسؤال هو كم من أبناء الأمة منشغل بهذا الخطاب ؟

    لو أتيح للأستاذ عمرو ... المؤسساتية الحكوماتية لتخلص خطابه من المثالية والمثالاية المفرطة أحياناً وهو ينادي بشعار ( التنمية بالإيمان )

    كان بودي أن يركز الخطاب على العلة الجوهرية للأمة ... وهي علة فكرية ... كوننا نمتلك مسلمات قاتلة تقتل فينا التحرر من القولبة ...

    يغفل الأستاذ عمرو القيود التي تكبلنا ... والتي تعيق تواصلنا - كمنصتين له - مع أفكاره الرائعة


    هذه القيود تجعلنا مندهشين لكل حرف ينطقه ... ثم ما نلبث أن نغلق التلفزيون لنعود إلى واقعنا بكل فوازعه وقوارعه ومواجعه ... فيعود الفصم من جديد ..


    نحن بحاجة إلى أناس يمتلكون همة توازي الهموم

    أكرر : توازي


    \


    بورك الجميع ويرعاكم ربي
    الإنسان : موقف

  4. #4
    الصورة الرمزية راضي الضميري أديب
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 2,891
    المواضيع : 147
    الردود : 2891
    المعدل اليومي : 0.65

    افتراضي

    الأخ العزيز أنس إبراهيم
    أحييك على روحك الطيبة وسعيك الدءوب في طرح المواضيع الهامة والقيّمة والتي تريد من خلالها بعث روح النهضة والتجديد لما فيه خير هذه الأمة العظيمة.
    وقد تابعت مواضيعك السابقة وشاركت فيها وكم شعرت بالسعادة لهذا التواصل الرائع من الإخوة الذين شاركونا مجمل الأفكار التي طرحت.
    بالنسبة لموضوعك هذا الذي بين أيدينا " صناع الحياة دعوة للحوار والتطبيق العملي " فأنا يسعدني أن أشارك فيه ، لعلّنا جميعًا نساهم في طرح أفكار ناضجة ومفيدة تسهم في تنمية معارفنا وإدراكنا لمختلف الأمور التي سيتم النقاش حولها .
    " الدين والعلم والإصرار على أنْ نكون أفضل " هذا لعمري هو الهدف والغاية التي نرجوها لكن وقبل أنْ نبدأ في الحوار لديّ ملاحظة مهمة وأرجو أنْ يتسع صدرك وصدر الأخوة الذين يريدون المساهمة معنا في هذا الحوار لما سأقوله .
    إنْ النموذج والمثل الذي تحاول من خلاله أنْ توصل رسالتك الهامة "لا يصلح إطلاقًا ليكون مثلاً وقدوة لنا " لماذا؟
    بداية من المهم أنْ نراجع قاعدة مهمة من قواعد الاقتداء بالآخرين ، قال تعالى : {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً} (الأحزاب:21 فالرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا ، فكل ما جاء به و قاله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير علينا أن نحتذي به ، فهو مثلنا الأعلى في كل شيء ، ومن سار على دربه واتبع منهجه فهو قدوة لنا ، لذلك فأنا أجد أنْ السيد "عمرو خالد " بعيد كل البعد على أنْ يكون قدوة لنا ، نتعلم منه ونستفيد من علمه هذا إنْ كان لديه "علم أصلاً " .
    أنا شخصيًا ليس بيني وبين هذا الشخص شيء ، حتى أنني لم ألتق به ، رغم أنه فرض نفسه عليّ وعلى أسرتي وعلى معظم الذين يتابعون الفضائيات " الملتزمة دينيًا "والذين هربوا من جحيم الفسق والفجور الذي تعج به هذه الفضائيات هذه الأيام ، وأقول فرض نفسه أيّ أنه دخل بيوتنا من خلال تلك الفضائيات ، وجاء إلينا " كداعية إسلامي " ففتحنا له بيوتنا وصدورنا على أمل أن نجد في برامجه ما يفيدنا في دنيانا وآخرتنا ، لكن مع الأسف اكتشفنا عكس ذلك ، كيف ؟
    كنت من الذين يتابعونه وحتى أنني اشتريت CDs لبعض برامجه وتابعتها ، لكنني توقفت في إحدى المرات أمام قول له في تفسير آية فوجدت أنه فسرها بشكل خاطئ تمامًا ، ثم تابعت أمره حتى اكتشفت أنه يخطئ كثيرًا في الآيات وفي تفسيره للأحاديث وأيضًا يتجرأ على الله تعالى وعلى رسوله وبدون علم ، وفي النهاية ومن يتابع أمره يكتشف أنه لا يصلح أنْ يكون "طالب علم " فضلاً على أنْ يكون " داعية إسلامي "، لأن ما يقوله فيه خطر كبير من جهة الشريعة الإسلامية ، ومن يستمع له فقد يصدق ما يقوله وقد يقول بقوله وفي هذا خطر كبير على من يتبعه ، وبما أننا نريد أنْ نكون أمة متقدمة في مجال الدين والعلم وحالها أفضل مما هي عليه الآن ؛ فهذا الرجل " لا يصلح " أنْ يكون هو القدوة والمثال الذي يحتذى به .
    هذا الرجل لديه كتاب هو " عبادات المؤمن - أخلاق المؤمن - الصبر والذوق " وتستطيع تحميله من مكتبة صيد الفوائد ، وإذا لم تعثر عليه سأرسله لك ولمن يريد على البريد الخاص ، وفي هذا الكتاب ستجد العجب العجاب من زلاته وافتراءاته وتقوّله بغير علم في كثير من الأمور لتخرج بعدها بنتيجة أنه لا يصلح أنْ يكون " داعية إسلامي " حتى أنني لم أجد أحدًا سماه بعالم وهو ما يعني كل من أخذ العلم الشرعي من منبعه ، علمًا أنه لا ضير أيضًا من وجود من لم يتخرج من مدرسة شرعية ويكون داعية إلى الله لكن بشرط أنْ لا يقول إلا بدليل ولا يتقول بغير علم ، فيتجرأ في الكلام برأي لا أساس ولا وجود شرعي له .
    إننا الآن في شهر رمضان المبارك وفي العشر الأواخر ، وهو شهر نسأل الله سجانه وتعالى أن يجعلنا من عتقائه ، لذلك فأنا أقول لك أنني لا أتقول على هذا الرجل في هذا الشهر الفضيل لمجرد القول والكلام وبشكل عبثي ، فليس لي أي مصلحة في ذلك ، سوى أنه من باب الأمانة والدفاع عن هذا الدين أنْ نبين للناس وبالدليل القاطع من يكون هذا الرجل ، وعمّن يجب أنْ نأخذ العلم ، فلا يعني أنْ يخرج علينا بين حين وآخر شخص ما تطبل وتزمر له الفضائيات فنرخي آذاننا ونتبعه بغير علم .
    معنى أنْ يصعد نجم شخص ما وتراه قد أصبح مدار الحديث بين العامة والخاصة لا يعني أنْ نتبعه هكذا ودون أنْ نعرف حقيقة أمره وما يدعو إليه ، إنّ الإعلام هو من أخطر الوسائل والتي يمكن من خلالها أنْ تروج لأي فكرة أو شخص تريده ، لأننا نفترض أنّ الناس ليسوا كلهم على علم ودراية بكل ما يقال لهم ، لذلك يجب التنبيه والتحذير في حال أنْ وجدنا ما يشكل خطرًا على مفاهيمهم الدينية خاصة وعلى ما يتبع ذلك في شتى المجالات .
    لاحظ أنني لا أتكلم عن لباسه وشكله وطريقة كلامه التي يتبعها ، فهذا أمر يخصه هو وحده ، لكنني أتكلم عن كل ما يخرج من فمه وما تخطه يده .
    إضافة لما ذكرته – عن الكتاب الذي أشرت إليه سابقًا – فهناك الكثير من محاضراته ومنها ما سجل على CDs ومنها ما رأيته ومنها ما قرأت عنه وفيه الكثير مما يثير الدهشة والعجب من أقوال هذا الرجل ، فأمّا ما رأيته فقد أعرضه هنا وبعد قراءتك للكتاب المذكور ، وأمّا ما سمعته وقرأته ولكنني لم أصل إلى نسخته الأصليه بعد ؛ فأنا ما زلت أبحث عنه علمًا أنّ ما قاله هو معروف و متداول وبشكل كبير بين كل من يعرف هذا الرجل ، ولكن من باب الأمانة فلن أطرح إلا ما أعرفه ولحين التثبت من الأمور الأخرى فسأعرضها أيضًا وفي وقتها ، ويكفينا الكتاب الذي أشرت إليه كبداية للتعريف بهذا الرجل ثمّ سنعود لطرح المزيد .
    هناك من العلماء من رد عليه وردودهم موجودة لمن يريد التثبت منها وهي بدليل ، لذلك أدعوك لقراءة هذا الكتاب الذي أشرت إليه ومن بعدها سنتكلم عنه ونثبت بالدليل ما ذهب إليه هذا الرجل من أقوال لا يصح أنْ تصدر عن من يسمي نفسه " داعية إلى الله " .
    وهنا أرجو أنْ لا يفهم كلامي على غير محمله ، فأنا لا أقول أنك تقول ما يقول الرجل ، ولا أقول أنك تتبع بغير دليل ، فأحيانًا نعجب بشخص ما ، لكن معرفتنا به تكون محدودة وفي حدود الإمكانيات المتاحة أمامنا ، ولا بأس أنْ نراجع أنفسنا إذا ما تبين لنا أنْ ما يقوله فلان - كائنًا من كان - هو خاطئ ، لا بأس في ذلك ، ما دام أنْ الهدف في النهاية هو الوصول إلى رضا الله ورسوله ، لذلك يجب أنْ نعرف على أي طريق نسير ومن يقودنا ومن نتبع في نهاية المطاف .
    شكرًا على سعة صدرك ، وليّ عودة إن شاء الله تعالى .
    تقديري واحترامي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية أنس إبراهيم قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : رام الله
    المشاركات : 1,151
    المواضيع : 66
    الردود : 1151
    المعدل اليومي : 0.27

    افتراضي

    السلام عليكم

    أخي هشام وأستاذي الكريم خليل حلاوجي
    أعذروني فسأرد أولا على أخ راضي الضميري

    السلام عليك
    أتدري أحبُ حوارك كثيراً فأنت من الذي يمتلكون الجرأة والقوة والأدب والعلم في الحوار والعلم لله جميعا

    بدايةً
    لا يصلح إطلاقًا ليكون مثلاً وقدوة لنا
    يا أخي / أعلمت منه سوءً وراجعته به وردك عن حواره ؟ !
    سأذكر لك مثالاً حصل معي ومع الأستاذ عمرو خالد
    في إحدى حلقات قصص القرآن البرنامج للأستاذ عمرو خالد ، ذكر عمرو خالد قصة خالد بن الوليد وتنحية عمر بن الخطاب له عن ولاية الجيش في معركة مؤتة وتنصيب أبو عبيدة بن الجراح بشكل خاطئ ، وفي منتدى الأستاذ عمرو خالد متاح لك أن تحادثه على الشات بعد الساعة الثانية عشرة ونصف ، وحاورت عمرو خالد في هذا الأمر وفي عدة أمور ذكرها بشكل خاطئ ، لم يتردد في أن يكشرني ولم يردني عن حواره ولم يتهجم علي ولم يعاتبني ويطرحني أراً في حواره .
    الجميع يخطئ ولنا أن نصلح أنفسنا ونصلح أخطاء غيرنا ، يا أخي خذ منه ما ينفعك واترك ما يضرك رغم أن هذا خاطئ فيجب علينا أن نصحح أنفسنا وغيرنا فيما نراه خاطئ ، أليس كذلك ؟
    ومن جهة أخرى ، ذكرت سيئاته جميعاً رغم أننا جميعا نملك سيئات ولكن بالمقابل نملك حسنات
    أفلا تغفر له حسناته زلاته ؟!! ، أنت لم تذكر شيئاً من حسناته ومن أعماله الطيبة ؟!
    لنكن أكثر سلاسة في الدين
    كمثل ن قال في محمود درويش من السيئات الكثير واتغشاى عن جماليات وحسنات شعره . . !
    ليس يجب أن نكون هكذا .

    أخي راضي
    ذكرت أننا يجب أن يكون قدوتنا رسول الله عليه الصلاة والسلام وأن لا يكون قدوتنا عمرو خالد
    أنا معك في هذا ، ولكن هات لي موضعاً من ما ذكرته أقول فيه " فلنتبع عمرو خالد أو ليكن هذا الرجل قدوتنا " ! لم أذكر هذا .

    أخيراً
    " ثم سنبدأ بنقـاش حلقات الأستاذ عمرو خالد حلقة فحلقة "
    قلت هنـا نناقش وليس نطبق ! لست أريده قدوتنا !
    النقاش يعني أن نأخذ الصالح ونصلح الطالح !! هكذا ما أريد . .

    أكرر مرةً أخرى
    أعشق الحوار معك
    أشكرك على مداخلتك الطيبة . .

  6. #6
    الصورة الرمزية راضي الضميري أديب
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 2,891
    المواضيع : 147
    الردود : 2891
    المعدل اليومي : 0.65

    افتراضي

    الأخ الفاضل أنس إبراهيم
    بداية أشكرك على كل ما تفضلت به ، واسمح لي أن أقول ما يلي :
    إن هذا الأمر لا يتعلق بحسنات وزلات لنحاسب على الزلات ونكافئ على الحسنات ، إن الله سبحانه وتعالى هو وحده من يحاسب عباده ، وهو وحده سبحانه وتعالى الذي يعفو عن الأخطاء ، وبالنسبة لهذا الرجل " عمرو خالد " فكل ما قلته هو أنه لا يصلح أن يكون داعية إسلامي ننقاد وراء فكره ، لأن ما يصدر عن هذا الرجل وما كتبه لا يصح أن ينطق به من يدعي أنه يدعو إلى الله تعالى ، إن زلاته وأخطاءه وافتراءاته على الله ورسوله لا يمكن حصرها في هذا المجال ، إن كل من يقرأ كل ما سبق ذكره - والموجود في كتابه عبادات المؤمن وأخلاق المؤمن - لا يمكن أن يقر لهذا الشخص بالعلم والمعرفة ، ولو تابعت كل أحاديثه ومن ضمنها كتابه الذي ذكرته سابقًا ؛ لعلمت أنه أبعد ما يكون عن العلم الشرعي ، وعن الفقه والمعرفة بالسنة النبوية وهذا ما ستلحظه في كتابه ، فكيف يمكن أن نقر لهذا الشخص بالعلم ؟
    أمّا قولك أخي العزيز أننا سنناقش وليس نطبق حلقات هذا الشخص ، فإن مجرد طرح أفكاره للنقاش هو بحد ذاته اعترافا منا بقدراته وعلمه ، أمّا قدراته فله قدرات ولا شك بذلك من الكلام والحركات .. ؛ أمّا علمه فلا حول ولا قوة إلا بالله يا أخي ، إن لهذا الرجل مقولات واستنتاجات غريبة جدًا بل عجيبة ، لكن يبدو أن هناك من لديه مصلحة في إبقاءه ظاهرًا على واجهة الساحة الإعلامية ولغاية ما ، قد تخفى على بعض الناس ولكن ليس كل الناس .
    كنت قد قلت لك وما زلت أقول ، ليس الهدف من هذا الأمر هو التعرض لشخصك الكريم أخي العزيز ولا لجملة الأفكار والمفاهيم التي تتبناها ، ولكن رأيت من واجبي أن أنبه لهذا الأمر .
    قال صلى الله عليه وسلم قال : ( الدين النصيحة ، قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه البخاري و مسلم .
    وهذا الحديث واضح معناه ، وهناك من يرد على من يتصدى لمثل هذا الشخص - عمرو خالد - فيقول يا أخي الدين هين ولين وسهل ، فلا تتبع الزلات بل تتبع الإيجابيات ويستشهد بحديث للبخاري يقول عن الرجل الذي بال في المسجد فثار إليه الناس ليقعوا به ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( دعوه ، وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء ، أو سجلا من ماء ؛ فإنما بعثتم ميسرين ، ولم تبعثوا معسرين ) رواه البخاري .
    فهل هذا يعني أن نترك كل من يتكلم ويتقوّل بغير علم و بلا حق ، فيتجرأ على الله ورسله ونقول يا أخي اتركه ، كما يفعل الكثير من الناس هذه الأيام .
    قال - صلى الله عليه وسلم- : (( أوثق عرى الإيمان : الحب في الله والبغض في الله وفي حديث آخر قال- صلى الله عليه وسلم- : ((من أحق في الله وأبغض في الله وأعطى لله ومنع لله ؛ فقد استكمل الإيمان)) )) أخرجه أحمد والحاكم وابن أبي شيبة في الإيمان وحسنه الألباني ، إذاً الحب في الله والبغض في الله ليس إيماناً فحسب ، بل هو آكد وأوثق عُرى الإيمان .، كما إن حب الله وحب الرسول من أعظم الفرائض والواجبات وآكدها ، وفي المقابل فإن بغض رسوله أو بغض شيء مما جاء عن الله أو صحّ عن رسول الله فهو من أنواع الردة والخروج عن الملة .
    هل يصح أن نقول هذا الشخص يحب الله ورسوله ولكنه أخطأ ، فدعونا ننسى الأمر ؟ ثمّ ما نوع هذا الخطأ ؟، وهل هو خطأ واحد أم أخطاء كثيرة ؟، وهل هذه الأخطاء يمكن أن تشفع لها الحسنات ؟ إن الجواب على كل ذلك يجيب على صواب أو خطأ طرحنا لهذا الموضوع .
    كما قلت لكَ مسبقًا أخي أنس ، أنا شخصيًا ليس لي ناقة أو جمل في الكلام عن هذا الرجل ولو لا أن اسمه طرح ها هنا لما ذكرته بشيء ، فأنا بغنىً عن أنْ أسأل يوم القيامة عن هذا الرجل ، ولو لا أنني متأكد من انحرافه عن المنهج ولو لا أنه يدعي أنه داعية إلى الله مع وجود هذه الأخطاء في منهجه لما ذكرت كلمة واحدة ، لكن وجب على أن أنبه لعظم خطر الموضوع فقط.
    جزاك الله خيرًا أخي أنس وبارك الله فيك .
    تقديري واحترامي

  7. #7
    الصورة الرمزية أنس إبراهيم قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : رام الله
    المشاركات : 1,151
    المواضيع : 66
    الردود : 1151
    المعدل اليومي : 0.27

    افتراضي

    أمّا قدراته فله قدرات ولا شك بذلك من الكلام والحركات ..

    هنــــــــــــــــــــا كان هناك كلمةٌ لم تعجبني قط !! أرآك محوتها !

    لن أرد على شيء
    ولكن
    أريد دلائلك
    أريد أن تريني كيف افترى على رسول الله وعلى الله ؟!

    وتذكر
    وأنت قلتها نحن في عالم الإعلام
    في عالم لا تعرف الطيب من الخبيث فيه ولا الصحيح من الخاطئ
    راجع نفسك وراجع ما قرأت له من كتب
    وراجع إذا ما كانت صادرة عنه ولم يصدرها أحد بإسمه ليشوه صورته وصورة الدين !


    وأطمئنك
    هذا رجلٌ نيته لله وعمله لله
    ليس هناك أحدٌ وراءه يبقيه على شاشات التلفاز

    فأتني ببرهانك . .

  8. #8
    الصورة الرمزية عبدالصمد حسن زيبار مستشار المدير العام
    مفكر وأديب

    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    الدولة : الدار البيضاء
    المشاركات : 1,877
    المواضيع : 99
    الردود : 1877
    المعدل اليومي : 0.40

    افتراضي

    الإخوة الكرام حتى لا يتحول الحوار إلى الأستاذ عمرو خالد بدلا من صنـاع الحياة دعوةٌ للحوار والتطبيق العملي أقول بجملة أشياء - نناقش الأفكار لا الاشخاص- لا قول و لا ادعاء إلا ببينة -الاختلاف وارد و المطلوب الأدب وهو ما نجده ولله الحمد حاصل من أعضاء الواحة إذا ما تحدثنا عن عمرو خالد فإننا سنحصر النقاش في شخصه الكريم لكن لنتناقش في الأمر كظاهرة : ظاهرة الدعاة الجدد و الخطاب الجديد في الدين رؤاه طريقة تحليله و عرضه نناقش الفكرة و الحمولة المعرفية بعيدا عن الذوات لي عودة
    تظل جماعات من الأفئدة ترقب صباح الانعتاق,لترسم بسمة الحياة على وجوه استهلكها لون الشحوب و شكلها رسم القطوب ,يعانقها الشوق و يواسيها الأمل.

  9. #9
    الصورة الرمزية أنس إبراهيم قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : رام الله
    المشاركات : 1,151
    المواضيع : 66
    الردود : 1151
    المعدل اليومي : 0.27

    افتراضي

    حسنا
    سأتغاضى عما قيل وأتابع الأمر بيني وبين أخي راضي الضميري ي الرسائل الخاصة

    ظاهرة الدعاة الجدد و الخطاب الجديد في الدين رؤاه طريقة تحليله و عرضه

    لنبدأ : ظاهرة الدعاة الجدد
    من المعروف أن كل أزمة تحدث في ي مكان ومع أي كان يتبع طريقة لحلها ، ربما تختلف عن الطريقة القديمة في الحل ولكن توصل إلى نفس النتيجة ، اليوم الزمان يختلف عن زمان الرسول وزمان الراشدين مختلف عن زمان الرسول والأمويين عن الراشيدين والعباسيين عن الأمويين والعثمانيين عن العباسيين ونحن عنهم ، حسنا دعاة الإسلام الذي يحملون عتق الأمة ومهمة إيصال الرسالة
    يتوجب علهم دراسة أحوال الأمة ، ما يشغلها وما يلهيها وكيف هي الطريق الإفضل والأسلوب الأسهل والإيجابي أكثر لإيصال الرسالة وبذلك يعملون ، وهذا المبدأ يسمى الحداثة
    وهذا لا يعني عند البعض أن من يفعل هذا الشيء ويتخذ أساليب جديدة للدعوة والحوار الديني أنه تطرق إلى ما ليس من صالحهه التطق إليه وأنه إفترى على الله ورسوله وأنه خالف القواعد الشرعية الإسلامية ، الأمر ليس هكذا ، الإجتهد واجب .
    والإجتهاد أتى هنا كيف ؟
    أولاً : أخذ من الرسول عليه الصلاة والسلام والقرآن طريقة حل المشاكل وعلاجها والنتيجة التي خرج بها المسلمون في تجاربهم ومشاكلهم الأولى ، ثم قارنها بالواقع ، وسواها كي تكون ملائمة لحل مشاكل الأمة اليوم ، ولاحظو أن الإسلام لم يقل أن القرآن " يصلح وتصلح طريقته في أي زمان ومكان " بل قال " يصلح في أي زمان ومكان " ويصلح هنا تعود للقرآن نفسه وليس لطريقته في الدعوة أو غيرها من الأمور ، وبهذا المبدأ إتخذ العلماء اليوم طريقتهم للدعوة والحوار ونقاش شباب الأمة بالذات حيث أنهم أتوا الشباب من حيث لم يحتسبوا ولم يعرفوا أنه النقطة التي بدأ بها العلماء اليوم والذين يتخذونها للدعوة تصل إليهم في سهولة كبيرة وتوصلهم لنتيجة يريدها الإسلام وتوصل للإسلام .

    هذا بالنسبة للخطباء الجدد
    سأعود في الخطاب الجديد في الدين رؤاه طريقة تحليله و عرضه لاحقا

  10. #10
    الصورة الرمزية راضي الضميري أديب
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    المشاركات : 2,891
    المواضيع : 147
    الردود : 2891
    المعدل اليومي : 0.65

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ أنس إبراهيم تحية وبعد
    أبدأ بالجزء الذي قلت أنّه محذوف بعد الفقرة التي أوردتها ؛ لقد قمت بحذف كلمة حكواتي ؛ نعم لأنه وبهذا الأسلوب الذي يتكلم فيه بغير حق لا يعدو كونه حكواتي افترى على الله ورسوله ببعض ما قاله وسأبدأ بعرض بعض ما قاله ، علمًا أنك أخي الفاضل لم تقرأ الكتب التي ذكرتها لك ، وأهمها "عبادات المؤمن " ومن ثمّ " أخلاق المؤمن " .
    بداية يجب التنبيه على شيء مهم قلته في نهاية تعليقك " هذا الرجل نيته لله وعلمه لله " وهذا الأمر لا يستطيع أحد أنْ يتنبأ به إلا إذا كان هذا العمل – ونحن لنا الظاهر - خاليًا من الأخطاء الفظيعة والمتكررة ، وفي النهاية فإن الأمر لله وحده ، وهو جلّ شأنه أعلم بالنوايا .
    1-قال هذا الرجل وأنا سمعته في شريط مسجل له " الرسول صلى الله عليه وسلم مرّ ب 26 تجربة فشلوا كلهم ، ومع ذلك لا لليأس هو معقول نقول أوهل يصح أنْ نقول أنّ الرسول صلى الله عليه وسلم فشل في تجربة ...آه ينفع ، بل بالعكس عشان تعرف التجربة تجربته صلى الله عليه وسلم تجربة مفيدة للإنسان ،ليست تجربة مثالية خارقة ، فاهمين الفكرة ، ما هواش دين مثالي يصعب تحقيقه وتقليده ، لأ دي تجربة بشرية "
    (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا } [ سُورَةُ الأَحْزَابِ : 21 ] وهو هنا أي " عمرو خالد " ينسب الفشل لرسول صلى الله عليه وسلم في 26 محاولة ؛ فهل يجوز أنْ نقول ذلك بحق الرسول عليه الصلاة والسلام ، إنّ المتمعن في كلام "عمرو خالد " يجد أنّه قد افترى على الرسول وقال بما لم يكن ولم يكون ، وحاسا لله أنْ يكون .
    2- يقول عمرو خالد في كتابه المسمى "أخلاق المؤمن" صحيفة(9): "واعلم أنه لا رحمة للعالمين إلا بالأخلاق لأظنك تقول الآن:[ أنا أوافق طبعا على حديث النبي صلى الله عليه وسلم:" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" ولكن العبادات أولى.. فهل تريد أن تقول أن الأخلاق أهم من الصلاة، والصوم، والدعاء والذكر والحج و..]. وأقول لك: نعم أن الأخلاق أهم، لأن كل العبادات هدفها الأسمى هو ضبط الأخلاق.. وإلا فان العبادات تصبح تمارين رياضية..!!
    اهـ
    أما قولك يا عمرو إنه لا رحمة للعالمين إلا بالأخلاق فهو قول باطل يؤدي إلى تكذيب النصوص الشرعية الصريحة في تفضيل المؤمن على الكافر ولو كان هذا المؤمن سيء الخلق.
    فالكافر ولو كان حسن الخلق فهو شر ما يمشي على وجه الأرض لأنه ترك أعظم حقوق الله عليه وهو عبادة الله وحده وتنزيهه عن مشابهة خلقه قال الله تعالى: (إن شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون)55 سورة الأنفال ، فبين الله لنا أن شر ما يمشي على وجه الأرض هم الكفار ولم يستثن منهم من كان حسن الخلق.
    فهنا تريد أن نسأل لو أن شخصاً ملحداً وكان ذا أخلاق حسنة معاملته مع الناس حسنة ولا يؤذي أحداً على الإطلاق بغير حق لا يكذب ولا يغتاب ولا يسرق ... فهل تعتبر هذا الشخص مرحوماً في الآخرة ويدخل الجنة بسبب أخلاقه مع فقدانه للإيمان ورسول الله يقول : "لا يدخل الجنة الا نفس مؤمنة".
    وهناك سؤال ءاخر لو أن هنالك شخصاً مسلماً ذا أخلاق حسنة جداً لا يكذب لا يغتاب لا يسرق لا يعتدي على حرمات الناس بل يساعدهم ويعاونهم ويتبرع لهم من ماله ووقته وجهده فماذا تقول يا عمرو لو قال الصلاة سقطت عني وكذلك سائر الفرائض بسبب أنني صرت حسن الأخلاق لأنك قلت (لأن كل العبادات هدفها الأسمى هو ضبط الأخلاق) فإن قلت نعم سقطت الصلاة والفرائض عنك نقول لك لقد أتيت بهتاناً عظيماً ما سبقك به أحد من العالمين فالله تعالى قال عن نبيه صلى الله عليه وسلم : ( وإنك لعلى خلق عظيم)4 سورة القلم ومع ذلك لم تسقط الصلاة عنه رغم الأخلاق الحسنة.
    وكيف تجرؤ يا عمرو على جعل حسن الخلق أفضل من الصلاة والصيام ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة"، وكان أول ما يعلمه لمن دخل في الإسلام هو الصلاة. فما معنى كلامك إذن، بل كيف تزعم ما زعمت وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "بني الإسلام على خمس شهادة ان لا اله الا الله وأن محمداً رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً" فجعل العبادات من صلاة وصيام وزكاة وحج مقدمة وجعلها أعظم أمور الإسلام على خلاف نهجك وطريقتك فماذا تقول، وكيف تجرؤ بعد هذا على أن تقول في (ص11) من نفس الكتاب " هل وافقتني الآن على أن الأخلاق أهم العبادات" بل أهم العبادات هي التي قال عنها رسول الله انها الأهم وقد عد رسول الله الأهم على خلاف ما قلت يا عمرو والعبرة بقوله عليه السلام لا بقولك، لقد سبقك بعض المتحذلقين فقالوا الحكمة الوحيدة من الصيام هو تذكير الأغنياء بالفقراء فقيل لهم اذا كانت هذه الحكمة فلم يصوم الفقراء إذاً؟ فسكتوا....
    وبعض قالوا الحكمة من الصلاة الحركة والرياضة فقيل لهم فلماذا يصلي الرياضيون اذاً؟ فسكتوا....
    وبعض قالوا الحكمة من تحريم لحم الخنزير أن فيها جراثيم مضرة فقيل لهم لو اكتشفت أدوية تقتل هذه الجراثيم فهل يحل أكل لحم الخنزير؟ فسكتوا.... فإذا قيل لك يا عمرو من ضمن النتائج وهي الأخلاق فهل تسقط عنه المقدمات وهي الفرائض فما هو الجواب؟....
    ثم ماذا تقصد بقولك: وإلا فإن العبادات تمارين رياضية. هل تعني أنها لا تصح أو أنها تصح بلا ثواب أو ماذا؟! يا من تقول أنا لا أفتي ما هو دليلك من الشرع على صحة ما تقول بل ما تقوله إفتاء وإفتاء ولا دليل فاتق الله.
    ثم يقول عمرو في صحيفة (12): "أسمعك تقول: حقاً لا قيمة لصلاة ولا زكاة ولا لصيام ولا لحج بدون أثر الأخلاق" اهـ.
    أعوذ بالله من هذا الكلام ومن هذا الإفتراء!! أين الدليل يا رجل؟! ألا تتقي الله بنفسك وبالناس كيف تتجرأ وتقول لا قيمة للعبادات إلا بأثر أخلاقي؟! ألا تفهم ما معنى كلمة (لا قيمة)؟؟.... فالمسلم إن صلى أو صام أو حج وأتى بالشروط والأركان والواجبات وأخلص عمله لله فهذا العمل الله يقبله ويعطيه الثواب عليه أما خلقه فإنه إن ساء إلى درجة أنه ظلم الناس أو شتمهم بغير حق مثلاً فهو ءاثم عندئذ بهذا اما أن يقال لا قيمة لصلاته وأنها مجرد تمارين رياضية فهذا هراء وغير مقبول ألم تسمع يا رجل قول الله تبارك وتعالى: (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره)(7) ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره(8) سورة الزلزلة فجعل الله تعالى قيمة يوم القيامة لمثقال ذرة من خير ولو عمل المسلم بجانبها شراً أما أنت فألغيت قيمة الصلاة والصيام والحج والزكاة إن لم يكن لها أثر أخلاقي فبكلام من نأخذ يا ابن خالد بكلامك ام بكلام الله تعالى، أعتقد ان الجواب واضح.
    -
    3-يقول عمرو خالد في كتابه المسمى "أخلاق المؤمن" ص69 تحت عنوان "أثر الكذب يوم القيامة: وجوههم مسودة...من يا ترى!؟: " إياك أن تكون بعد كل هذا مُصِرٌّ على الكذب، و إياك أن تكوني مصرَّة... ءاية يرجف منها القلب، و يندى لها الجبين، فاقرأها و تعوذ بالله...
    يقول تعالى:{ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِين (60)} [ سورة الزمر] " اهـ.
    هنا أيضًا يخلط عمرو خالد بين الكذب على الله الذي هو كفر و بين مطلق الكذب و منه ما يكون من الصغائر.
    فالكذب على الله هنا يا عمرو معناه أولئك الذين نسبوا إلى الله الولد و الزوجة و الشريك و الحجم و الشكل و المكان و الجهة و كذلك الذين
    يحرفون شرع الله فهؤلاء الذين تسود وجوههم يوم القيامة و ليس من كذب مجرد كذبة فأخبر بخلاف الواقع في أمور الدنيا فلو كان الأمر كما تقول يا عمرو فمن يسلم من الناس في هذا العصر إلا القلة النادرة.

    4- - يقول في كتابه المسمى "أخلاق المؤمن" في ص 87: "نعم من لاح له فجر الأجر هان عليه ظلام التكليف"اهـ.
    لا شك بأن المسلمين كلهم في مشارق الأرض ومغاربها يعتقدون أن تكليف الله عبادة بواجبات الدين حسن لا يوصف بأنه شر ولا يذم بأنه ظلام على خلاف ما افترى عمرو خالد كيف وقد صح في صحيح مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء" وسيأتي عمرو خالد يوم القيامة فيسأل عما قاله في حق الله وفي حق شريعته فيا ويله في ذلك اليوم إن لم يتب يا ويله
    4- يقول في ص 92 من الكتاب أخلاق المؤمن :"إن أكثر صفة يكرهها النبي صلى الله عليه وسلم في بني ءادم هي الكذب"اهـ.
    : أبغض الخصال على الإطلاق الى الله ورسوله الكفر الذي هو أكبر الكبائر والعياذ بالله والكفر ذنب لا يغفره الله إلأ بالإسلام والكافر يخلد في نار جهنم إلى ما لا نهاية له.
    فأين الكذب على الناس من الكفر يا عمرو.

    4- يقول في ص 93 من نفس الكتاب:"ولكن إذا أصبح الصادق كذوباً والكاذب صادقاً فاعلم أن الساعة قربت" اهـ.
    عمرو خالد جاهل باللغة وبالشرع ولذلك لم يفهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فعبر بهذا التعبير والذي جاء في الحديث أن من علامات الساعة أن يكذب الصادق ويصدق الكاذب وليس أن يصبح الصادق كذوباً أو الكاذب صدوقاً
    5- ويقول في ص 96 من الكتاب نفسه: "ولذلك لا يمكن أن يجتمع إيمان وكذب في قلب واحد"اهـ. وقال في ص 106:" سئل النبي صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جباناً؟ قال نعم قالوا أيكون المؤمن بخيلاً؟ قال نعم قالوا أيكون المؤمن كذاباً قال "لا" اهـ.
    الذي لا يجتمع في قلب واحد الايمان وتكذيب الله والرسول أما أن يطلق القول بأن الايمان والكذب لا يجتمعان كما فعل عمرو خالد فهذا من بدعه العجيبة ففي هذا العصر وفي غيره من العصور كذب كثير من المسلمين بل أي الذي لم يكذب قط إلا النادر فعند عمرو خالد أغلب المسلمين في الأزمنة الماضية وهذه الأزمنة كفار كفرهم بغير حق، وكفاه هذا خزياً وإنما الكذب ذنب من الذنوب منه ما يكون كبيراً ومنه ما يكون صغيراً ومنه ما يجوز في حالات مخصوصة بينها الشرع.
    5- يقول عمرو خالد في كتابه المسمى " أخلاق المؤمن" ص114: " واعرض ظروفك جميعها دون كذب ولا تستح والله سيقف بجانبك" اهـ
    هذا الكلام لا يليق بالله ولا يجوز نسبة الوقوف أو القعود أو نحو ذلك لله تعالى لأن فيه نسبة التجسيم والتشبيه لله تعالى بمخلوقاته قال تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ (الشورى (آية:11)
    ولو قال عمرو خالد فإن الله قد يفتح عليك أو يفرج كربتك او ما شابه من الالفاظ الشرعية لكن أحسن .
    وأما هذه الألفاظ التي لا يستعملها في حق الله إلا السوقة الجاهلين بأصول العقيدة فلا يجوز أن تستعمل في مثل هذه المواضع قال تعالى: {فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَالَ [سورة النحل)] 74)

    6- قال عمرو خالد في كتابه المسمى "أخلاق المؤمن" ص202 انظر الى رحمة الله تعالى بنا، حتى نتصف بصفات الله، الرحمن الرحيم، يقول تعالى:{ كتب ربكم على نفسه الرحمة} الأنعام 54.
    فكّر في هذه الآية!! وانظر الى هذه الكلمة {كتب}.وسبحان الله! ان هذه الآية موجودة مرتين في سورة الأنعام.
    لا يجوز أبدًا أن يقال إنّ المخلوق يتصف بصفات الخالق لأن صفات الخالق أزلية أبدية لا حد لها، و كما أن ذاته لا يشبه ذوات المخلوقين فصفاته لا تشبه صفات المخلوقين.
    فالله تعالى يتصف بالرحمة و رحمته التي هي صفته لا تشبه رحمة المخلوقين فرحمة الله أزلية أبدية أما المخلوق فرحمته حادثة مخلوقة محدودة فهذا اتفاق في اللفظ و ليس اتفاقًا في المعنى فلذلك لا يجوز أن يقال إن العبد يتصف بصفة من صفات الرب حاشا و كَلاَّ، و كذلك صفة العلم و القدرة و الإرادة و سائر الصفات قال تعالى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ (11)} و قال تعالى { فَلاَ تَضْرِبُواْ لِلّهِ الأَمْثَال (74)} و قال الإمام أبو جعفر الطحاويُّ:" و من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر"، و أما حديث تخلقوا بأخلاق الله فهو غير صحيح.

    7- يقول عمرو خالد في كتابه المسمى "أخلاق المؤمن" ص202: "فالأفضل في صفات الله الرحمة أما الغضب فنتيجة أعمالك وليس صفة لازمة، فصفته اللازمة والدائمة هي الرحمة" اهـ.
    أنت يا عمرو أتيت بقبائح وفضائح حيث نسبت التغير لله تعالى فمن قال قبلك إن لله صفات لازمة وصفات غير لازمة من أين أتيت بهذا التقسيم القبيح؟! ألا تعلم أن صفات الله تعالى أزلية لا تتغير لأن التغيير هو من صفات المخلوقين وأن صفاته لا تتأثر بالزيادة ولا بالنقصان ولا بالزوال ولا بالانفعالات ولذلك يقول أهل السنة إن رضاه وغضبه صفتان لله تعالى ليستا كرضانا وغضبنا أي ليستا انفعالا نفسانيا كما قال الإمام
    الطحاوي في عقيدته المشهورة شرقاً وغرباً "وربنا يغضب ويرضى لا كأحد من الورى" أي لا يشبه رضاه رضى الخلق أي ليس انفعالا أيضاً، فما أشد جهلك بأصول الدين!!..
    -
    7- قال في كتابه أخلاق المؤمن صفحة 208 " سرق أحد الرجال فأخذوه الى سيدنا عمر بن الخطاب، فقال الرجل لعمر: أقسم بالله هذه أول مرة، فقال عمر: كذبت ان الله لا يفضح عباده..
    سرق أحد الرجال فأخذوه الى سيدنا عمر بن الخطاب، فقال الرجل لعمر: أقسم بالله هذه أول مرة، فقال عمر: كذبت ان الله لا يفضح عباده من أول مرة..
    حقا انه قانون الرحمة يعلمنا اياه سيدنا عمر بن الخطاب.
    " ان الله لا يفضح عباده من أول مرة". اهـ
    هذه القصة ليست صحيحة لا سندًا و لا متنًا فهي مكذوبة و فيها مخالفة صريحة للشرع و الدليل على ذلك أن إبليس كان مؤمنًا و عصى الله بالتكبر على أمر الله و كفر باعتراضه عليه و هذا أول كفر لإبليس و مع ذلك الله فضحه من أول مرة فماذا تقول يا عمرو؟! و الأمثلة على ذلك كثير.
    8- قال عمرو في كتابه المسمى "أخلاق المؤمن" ص313: " جاء شيخ كبير إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام فدعاه سيدنا إبراهيم إلى الطعام و أوقد النار لينضج الطعام فجاء هذا الشيخ الكبير و سجد أمام النار لأنه كان يعبدها فقال له سيدنا إبراهيم قم أتعبد النار فقام الرجل و خرج فأرسل الله جبريل إلى سيدنا إبراهيم " يا إبراهيم لم تتحمله ساعة و أنا أتحمله ستين عامًا فجرى إبراهيم خلفه سيدنا إبراهيم و قال هلمّ إلى الطعام فقال الشيخ لمَ؟ فقال إبراهيم لقد عاتبني ربي فيك فقال الشيخ إله رحيم لا بد أن يعبد و أسلم الرجل"اهـ.
    هذه القصة من الإسرائيليات التي لا أصل لها من ناحية الرواية. أما من الناحية الشرعية فلا يجوز نسبة التحمّل إلى الله فلا يقال تحمَّل فلانًا لأن ذلك من صفات المخلوقين إنما يقال الله يمهل فلانًا.
    9- يقول عمرو خالد في كتابه المسمى"اخلاق المؤمن"ص 216 عن سيدنا موسى: "يهرب خارج مصر 10 سنوات يرعى الغنم في مدين"اهـ.
    لا يجوز نسبة الهروب للأنبياء لأن نسبة الهرب بلا قيد في لغة العرب تتضمن الوصف بالجبن وهذا تنقيص لهم ولو قال يفر منهم لكان صواباً كما قال الله تعالى حاكياً عن موسى: {فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ (21)} [سورة الشعراء] أي ذهبت من هناك لأخلص من أذاكم فالفرار منه ما هو ممدوح ومنه ما هو مذموم فالممدوح كما ورد في الآية ءانفة الذكر وكقوله تعالى: { فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ (50)} [سورة الذاريات]،و أما الفرار المذموم كقوله تعالى: {إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَاراً (13)} [سورة الاحزاب]،أما الهرب بلا قيد في لغة العرب فلا يعرف الا في الذم لذلك لا يجوز نسبته للأنبياء ولم ترد هرب في القرءان الكريم الا في موضع واحد وهي على سبيل الذم قال الله تعالى حاكيا عن الجن { وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن نُّعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَن نُّعْجِزَهُ هَرَباً (12)} [سورة الجن]
    10- قال عمرو خالد في كتابه المسمى "أخلاق المؤمن" ص 222:" خرج النبي صلى الله عليه وسلم مع اصحابه وكان معهم الجمال يركب عليها الصحابيات وكان من ضمن الصحابة صحابي اسمه انجشه كان يقود الابل وكان له صوتاً جميلاً فبدأ ينشد الأناشيد الإسلامية بصوت عذب رقيق من حلاوة الصوت بدأت تتمايل الجمال فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا انجشة رويدك سوقا بالقواقير""اهـ.
    إن انجشة صار يحدو والحداء نمط من الشعر العربي تهتاج له الابل فتشتد بالعدو، فمن أين جاء عمرو بالأناشيد الإسلامية ونتحداه أن يثبت ذلك في مرجع.
    ومن أين جاء بأن الإبل صارت تتمايل بل إنها صارت تشتد بالعدو السريع.

    11- قال عمرو خالد في كتابه المسمى ‏‏((عبادات المؤمن)) صحيفة (21): ‏‏((بل إن ملابس تارك الصلاة تلعنه ‏تخيل تقول أخزاك الله لولا أن الله ‏سخرني لك لفررت منك وتلعنه حتى ‏اللقمة التي يأكلها تقول لعنك الله ‏أتأكل من رزق الله ولا تؤدي ‏فريضته)) اهـ.‏
    : ألا يكفي ما ورد في النصوص ‏الشرعية عن حكم تارك الصلاة ‏وهي واضحة لا لبس فيها فلماذا ‏التنطع والمزايدة على النصوص ‏والإتيان بمثل هذا الكلام من ‏القصص الإسرائيليات أو بعض ‏الكتب المليئة بالخرافات.
    كيف تنقل يا عمرو خالد كلامًا ‏يخالف الشرع كمثل هذا الكلام الذي ‏ليس له مستند ولا دليل، لا تكن ‏كحاطب ليل حيث يحمل مع الحطب ‏عقربًا أو حية من حيث لا يشعر .

    12-- قال عمرو في كتابه المسمى ‏‏((عبادات المؤمن)): (ص/8) ‏‏((فوجدت أن العيب ليس في كون ‏الناس قساة القلوب أو كارهين ‏للإقبال على الله إنما العيب يكمن في ‏جهل البعض لفضل وثواب العبادة ‏من ناحية وأثرها على سمو ‏أرواحهم واطمئنان نفوسهم ‏وسعادتهم بشكل عام من ناحية ‏أخرى)) اهـ.‏
    من العجب العجاب ادعاء أن ‏قسوة القلب أو كرهه الإقبال على ‏الله لا يعتبره عيبًا وهو عيب واضح ‏وفاضح وفادح ثم الأعجب من ذلك ‏يعتبر أن العيب يكمن في جهل ‏البعض لفضل وثواب العبادة وأثرها ‏على سمو أرواحهم. . .‏
    من قال لك يا عمرو ان هذا هو ‏العيب، وهنا أريد أن أوضح في ‏ردي ما يلي:‏ إن تعلُّم الصلاة فرض شرعًا لأن ‏الصلاة من المسلم لا تصح من غير ‏معرفة شروط صحتها وشروطها ‏وأركانها ولم يقل أحد من العلماء ‏ولم يثبت نص واحد يفيد أنه يجب ‏على المسلم معرفة ثواب الصلاة أو ‏معرفة أثرها على قلبه وسلوكه ‏فالعجب كيف عكست الأمور حيث ‏اعتبرت قسوة القلب وكره الإقبال ‏على الله ليس عيبًا وجعلت العيب في ‏عدم معرفة ما لا يجب معرفته.‏
    قل لنا بالله يا عمرو ما معنى كره ‏الإقبال على الله وقسوة القلب أليس ‏معناه الوقوع في الكفر أو المعاصي ‏الأخرى وتعاطي المحرمات فهل كل ‏هذا ليس عيبًا! إذا كان هذا ليس عيبًا ‏فما هو العيب؟ أخيرًا العيب هو الجهل وأشد عيبًا ‏من الجهل أن يكون الشخص جاهلا ‏ويفتي بجهل فعيب عليك يا عمرو ‏اتقِ الله في نفسك أوَّلا ثم في الناس ‏ثانيًا وكفاك تغريرًا بالناس، عُد عن ‏مثل هذه الترهات وتعلم الشرع ثم ‏تصدَّ بعد ذلك للتعليم.‏

    13- ويقول عمرو خالد في كتابه ‏المسمى ((عبادات المؤمن)) صحيفة ‏‏(20) عندما يتكلم عن حكم تارك ‏الصلاة: ((هل يعني أنه كافر؟! لا . . ‏العلماء يقولون إنه يعمل عملا من ‏أعمال الكفر وهناك فرق كبير ‏فاحذروا أيها الإخوة أن تكفروا أحدًا ‏لأن التكفير مسئولية أهل العلم ‏والاختصاص ـ كالأزهر مثلا)) اهـ
    ثمّ يقول في نفس الصفحة وقبل هذه الفقرة " .. وهذا الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة" رواه مسلم 242 والترمذي 2618 والامام أحمد 3\389، ويقول:" العهد بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها قد كفر" رواه الترمذي الحديث 2121 والنسائي 462 وابن ماجه 1079 والامام أحمد الحديث 5\346 ا هـ
    فأي جهل هذا وأي تخبط ؟؟
    إذا كان ترك الصلاة من ‏أعمال الكفر كما زعم فتاركها كافر ‏لأن ارتكاب أي عمل من أعمال ‏الكفر بإرادة من غير إكراه كفر ‏سواء كان فعليًّا أو اعتقاديًّا أو لفظيًّا.

    14- يقول عمرو خالد في كتابه المسمى ‏‏((عبادات المؤمن)) صحيفة (28): ‏‏((وقيمة الصلاة أنها السبيل الأساسي ‏لتعرفنا بالله عز وجل فبدون الصلاة ‏لا نستطيع أن نتعرف على الله تعالى ‏فإنت اذا كنت لا تصلي فمعنى ذلك ‏لم تعرف ربك سبحانه وتعالى)) اهـ
    هذا الكلام هو عكس الحقيقة ‏تمامًا، يقول أبو حامد الغزالي رحمه ‏الله: ((لا تصح العبادة إلا بعد معرفة ‏المعبود)) فمن نصدق الغزالي أم ‏عمرو خالد، واعلم أن معرفة الله ‏تعالى لا تكون من خلال الصلاة بل ‏الصلاة لا تصح إلا بعد معرفة الله ‏كما ورد في الكتاب والسنة وما ‏أجمع عليه أهل الحق في اتباع ‏العقيدة الحقة فمعرفة الله وصفاته ‏وأن الله واحد لا شريك ولا شبيه له ‏لا يحويه مكان ولا يجري عليه ‏زمان وأنه الأول بلا بداية والآخر ‏بلا نهاية وسائر الكلام عن الذات ‏والصفات والقدر وغير ذلك مما ‏تجب معرفه على كل مكلف كل هذا ‏لا يتحصل من الصلاة فالصلاة فرع ‏ومعرفة الله أصل وكيف يتحصل ‏أصل من فرع فالعبادات فروع ‏والعقائد أصول ولذلك قال الشافعي ‏‏((أحكمنا هذا قبل ذاك)) أي أحكمنا ‏علم أصول العقيدة قبل علم الفروع.‏ ثم ألم تعلم يا عمرو أن الأنبياء لم ‏يدعوا الكفار ابتداءً إلى الصلاة بل ‏دعوهم إلى الإيمان إلى معرفة الله ‏وأقاموا لهم البراهين والحجج ‏القاطعة من طريق المعجزات وأدلة ‏العقل ولم يقولوا لهم صلوا لتعرفوا ‏الله تعالى ثم لو قاموا بصورة ‏الصلاة قبل أن يعرفوا الله لما ‏صحت منهم ولَمَا عرفوا الله كحال ‏كثير ممن يدَّعون الإسلام ‏ويحافظون على صورة الصلاة وهم ‏يعتقدون بالله العقائد القبيحة كاعتقاد ‏أنه جسم قاعد فوق العرش أو ‏منفصل عنه في جهة فوق أو تحت ‏أو اعتقاد أن الله حال في الأجساد أو ‏في كل مكان.‏
    ومعنى قولك ((فإذا كنت لا تصلي)) ‏فمعنى ذلك ((أنك لم تعرف ربك)) أن ‏الإنسان لا يعرف الله إلا إذا صلى ‏وأنه لا يكون مؤمنًا حتى يصلي، ‏ويكفي لرد هذه الفرية على الدين ما ‏رواه البخاري وغيره عن الرجل ‏الذي كان مشركًا ثم قال لرسول الله ‏صلى الله عليه وسلم قبل المعركة ‏أُسلِمُ أم أقاتِلُ فقال: ((أسلم ثم قاتل)) ‏فأسلم فقاتل فقتل فقال رسول الله ‏صلى الله عليه وسلم: ((عمل قليلاً ‏وأُجر كثيرًا)) اهـ، فهذا الرجل لم ‏يصل ركعة واحدة فهل يزعم عمرو ‏خالد أنه لم يعرف الله وأنه كان ‏كافرًا، نعم تارك الصلاة كسلاً ‏مرتكب لذنب من كبائر الذنوب بلا ‏شك.

    12- ويقول عمرو خالد في كتابه المسمى " عبادات المؤمن" صحيفة (80) : " ولو أن ضيفاً مهماً أتاك قبل الفجر ألن تستيقظ" اهـ الصواب ألا تستيقظ. - قال عمرو خالد في كتابه المسمى "عبادات المؤمن" صحيفة (99) : ومعنى على المكارة: أي في الأوقات التي يُكرهُ فيها الوضوء كالبرد في الشتاء ونحو ذلك" اهـ.
    وكان على عمرو أن يقول التي يَشُق فيها الضوء لأنه يشق ويصعب على ا لشخص أن يتوضأ في البرد ، وهناك فرق بين يكره ويشق .
    15- قال في كتابه المسمى ((عبادات ‏المؤمن)) صحيفة (69): ((فلا يصح ‏أن يذل المسلم نفسه ويطرق أبواب ‏الناس ويسألهم العون ولا يطرق ‏باب رب الناس وقد صدق من قال:‏ لا تـسـألـنَّ بُـنـي ءادم حـاجةً ‏وسـلِ الـذي أبـوابـه لا تـحـجـب ‏فـالله يـغـضـب إن تـركـت سـؤالـه ‏وبني ءادم حين يُسأل يغضب)) اهـ ‏‏ وقال في صحيفة (153) من ‏الكتاب عينه: ((وقد صدق النبي ‏صلى الله عليه وسلم إذ يقول: من لم ‏يسأل الله يغضب عليه)) اهـ.‏ ثم قال في صحيفة (154): ((نعم . . ‏الله يغضب إذا لم يسأله العبد)) اهـ. ‏وقال في صحيفة (160): ((وإياك ‏أن تسأل أحدًا غير الله تعالى فإن ‏ذلك خضوعًا وذلا لغير الله والمسلم ‏لا يخضع ولا يذل إلا لربه سبحانه)) ‏اهـ.‏
    : إن ما قال عمرو باطل وليس ‏بصحيح وقد خرق بذلك الكتاب ‏والسنة والإجماع والعرف حيث إنه ‏من زمن ءادم وحتى عصرنا هذا ما ‏زال الناس يستعينون ببعضهم ‏ويطرقون أبواب بعضهم ويسألون ‏بعضهم العون ولم يأتِ نصٌّ واحد ‏بتحريم هذا الأمر كما فعل عمرو بل ‏ورد في الحديث ((والله في عون ‏العبد ما كان العبد في عون أخيه)) ثم ‏أليس الدَّيْنُ مشروعًا والقرءان شرع ‏لنا الدين فقال تعالى: {يأيها الذين ‏ءامنوا إذا تداينتم بدين}الآية ‏‏[282/سورة البقرة] وتُعرف بآية ‏الدَّين وهي أطول ءاية في القرءان، ‏وهل يكون القرض والدين إلا ‏للإعانة والمواساة وهل يطلب أحد ‏من أحد قرضًا إلا مستعينًا به.‏
    أليس الناس يطرقون أبواب بعضهم ‏ويسأل بعضهم بعضًا ولم يقل الله ‏تعالى إياكم والدين ولم يقل سلوا الله ‏ولا تسألوا غيره، ألم تسمع قول الله ‏تعالى: {وأما السائل فلا تنهر} ‏‏[10/سورة الضحى]، وقد جاء في ‏الأثر: ((ومن سألكم بوجه الله ‏فأعطوه)) رواه أبو داود والنَّسائي ‏وأحمد، وروى النَّسائي وأحمد أن ‏رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم ‏فسأله فأعطاه، وروى مسلم وأحمد: ‏‏((ما سُئل رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم قطُّ فقال لا))، وروى البخاري ‏ومسلم وأبو داود والترمذي وأحمد ‏أنه قال: ((ومن كان في حاجة أخيه ‏كان الله في حاجته)).‏
    وأما ما روي عن النبي صلى الله ‏عليه وسلم: ((وإذا سألت فاسأل الله . ‏‏. .)) الحديث فالرسول لم يقل وإذا ‏سألت فلا تسأل غير الله فكيف تقول ‏يا عمرو لا يصح أن يذل نفسه ‏وكيف تحرم على الناس أن يستعينوا ‏ببعضهم أو أن يسألوا بعضهم كيف ‏ترد هذه النصوص المباركة، وإلا ‏إن كان الأمر كما تقول لكان الله ‏أمرنا بنهر السائل ورد المحتاج، وقد ‏سبق أنه ثبت في الحديث: ((والله في ‏عون العبد ما كان العبد في عون ‏أخيه)).‏
    وأما البيتان اللذان استشهدت بهما ‏فليسا دليلا شرعيًّا فلا حاجة للكلام ‏عليهما زيادة على ما ذكرنا ونذكر. ‏وأما استشهادك بالحديث: ((من لم ‏يسأل الله يغضب عليه)) فهو حديث ‏غير ثابت وهذا الحديث مرويٌّ من ‏رواية أبي صالح الخُوزِي وقد ‏ضعَّفه يحيى بن معين كما ذكر ذلك ‏ابن حجر في الفتح.‏
    وهناك بيت شعر عكس الذي رويت فقد ‏قال أحدهم:‏
    الناس للناس من بدو ومن حَضَر -- ‏بعض لبعض وإن لم يشعروا خدم
    ثم اعلم أن الله تعالى لا يغضب على ‏عبده إن ترك سؤاله إلا في حالة ‏واحدة حيث إن سؤال الله فرض ‏وهو في قوله {اهدنا الصراط ‏المستقيم} [6/ سورة الفاتحة] إلى ‏ءاخر السورة وذلك في الصلاة لأن ‏الصلاة لا تصح بغير الفاتحة فلذا ‏كان السؤال فرضًا في هذا الحال ‏وعلى هذا يكون معنى الحديث إن ‏صح، ومعنى الآية اهدنا الصراط ‏المستقيم أي ثبتنا على الإسلام.‏
    ثم ألا تخجل من أن تقول إياك أن ‏تسأل أحدًا غير الله ومن قال لك يا ‏عمرو هذا؟ وهل نأخذ ديننا من ‏الشعر؟ من قال إنه لا يجوز سؤال ‏غير الله مطلقًا؟ ومن قال لك سؤال ‏غير الله خضوع وذل مطلقًا؟ ألم تقرأ في كتاب الله تعالى: {وإذا ‏سألتموهن متاعا فسالوهن من وراء ‏حجاب} [53/سورة الأحزاب] فهذه ‏الآية عن نساء النبي فالله سبحانه ‏وتعالى لم يقل وإذا سألتموهن سؤالا ‏بل قال متاعًا فالله أرشدنا إلى طريقة ‏سؤال هذا المتاع ولو كان في الأمر ‏ذلة وخضوع غير مشروع لغير الله ‏فكيف يرشدنا الله لهذا الأمر، وطالما ‏سؤال العبد عندك حرام فهل يأمر ‏الله بالمنكر يا عمرو؟!!!!‏
    وقال تعالى {وآتى المال على حبه ‏ذوى القربى واليتامى والمساكين ‏وابن السبيل والسائلين} ‏‏[177/سورة البقرة] فانظر إلى قوله ‏تعالى يمدح من كانت هذه الصفة فيه ‏ومن جملة ذلك إعطاء المال ‏للسائلين، ثم إن الله تعالى ذم في ‏القرءان الكريم من {ويمنعون ‏الماعون} [7/سورة الماعون] فهل ‏بعد ذلك تهرف بما لا تعرف ‏وتتسرع؟؟! فاحذر فإن القبر أمامك ‏ولا يغرنك جهلة يطبلون ويزمرون ‏وينفخون برأسك.‏
    <>ثم ألم تقرأ قول الله حكايًا عن سيدنا ‏يوسف {وقال للذي ظَنَّ أنه نَاج ‏منهما اذكرني عند ربك} ‏‏[42/سورة يوسف] فهل تعترض يا ‏عمرو على سيدنا يوسف لأنه سأل ‏المخلوق ولم يسأل الخالق ألم يقل له ‏اذكرني؟ ألم يسأله؟ فيوسف لم يقل ‏اللهم ألهم هذا الرجل أن يذكرني عند سيده من غير طلب من السجين الذي كان معه بل طلب من السجين فهل خضع و ذل يوسف لغير الله على زعمك يا عمرو؟
    و هذا ذو القرنين الذي ورد ذكره في القرءان الكريم في سورة الكهف قيل هو نبي و قيل وليِّ فقد شكا له قوم من يأجوج و مأجوج فقال الله حاكياً عنه:{ قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً (60)} [ سورة الكهف ] فذو القرنين طلب العون منهم فأين الخضوع و الذل لغير الله في ذلك يا عمرو؟

    16- و يقول في كتابه المسمى " عبادات المؤمن " ص (89):" رُوي أن الله أوحى إلى داود عليه السلام: يا داود إن لي عباداً أحبهم و يحبوني و أشتاق إليهم و يشتاقون إلي إن قلدتهم يا داود أحببتك" ا هـ الخ... و قال في الكتاب نفسه صحيفة (164):" ابتلى الله تعالى سيدنا أيوب عليه السلام في جسمه حتى لم يبق إلا قلبه و لسانه يذكر بهما الله تعالى" ا هـ.
    إن هذا الكلام من حيث السند لا أصل له و موضوع و مكذوب، أما من حيث المتن فهو مرفوض جملة و تفصيلاً فبزعمه أن الله يخبر عن عباد هم بالطبع غير داود يحبون الله و الله يحبهم و قال اشتاق إليهم و يشتاقون إلي ثم يقول لداود بزعمه إن قلدتهم يا داود أحببتك، فعلى زعمه ان الله لم يكن يحب داود و هذا ضلال لأن أنبياء الله هم احب الخلق إليه و هم أفضل الخلق قاطبة لقوله تعالى: { وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86)} [ سورة الأنعام] و مفهوم الكلام أن الله يدعو سيدنا داود لتقليدهم فمن يقلد من؟ أليست العامة يقلدون الأنبياء ، سبحان الله أليس التشريع يأتي بواسطة الأنبياء
    17- يقول عمرو خالد في كتابه المسمى " عبادات المؤمن " صحيفة (84):" فما ترك عبد الله عنه قيام الليل بعد سماعه هذا الحديث من الرسول صلى الله عليه و سلم و كان لا ينام إلا قليلاً.. فهل تحب أو ترضى أن يحزن عليك أو يغضب منك الرسول صلى الله عليه و سلم" اهـ.
    ما الذي دعاك يا عمرو أن تقول أن الرسول يغضب من تارك قيام الليل و قد ذكرت قبل صحائف في نفس الكتاب أن قيام الليل سنة مندوبة للمسلمين و ليس واجباً ألا تعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان لا يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله و هذا يعني على زعمك أن قيام الليل فرض على المسلمين أو يعني أنك لا تفهم ماذا يعني غضب رسول الله و لا تعلم متى يغضب رسول الله صلى الله عليه و سلم.
    من قال لك إن الرسول يغضب من ترك السنة هذا محض هراء و افتراء فتارك السنة لا يعاقب و لا يعاتب و هذا أمر مجمع عليه فتنبه. و هذا البخاري روى عدة أحاديث على أن قيام الليل سنة و ليس بواجب تحت عنوان ( باب تحريض النبي صلى الله عليه و سلم على قيام ا يقول عمرو خالد في كتابه المسمى "أخلاق المؤمن" ص 163 في الصحيفة نفسها: "إن قضية الدين قضية هامة جداً ولذلك لا يجوز أن نستدين إلا في الأشياء القاهرة الضرورية جداً جداً" اهـ.
    يصرح عمرو خالد أن الدين معصية وأنه محظور لا تبيحه إلا الضرورة كأكل الميتة لمن خاف على نفسه الهلاك وهذا عجيب فإنه معروف بين المسلمين مشهور أن الدين جائز ولو كان لغير ضرورة شرط أن يعلم من نفسه الوفاء وأن لا يستدين بوجه من وجوه الحرام كالربا.
    وكم من مسلم استدان لتوسيع تجارته وللسفر ولزيارة أقاربه أو للنزهة أو لبناء بيت غير البيت الذي يسكنه.... إلخ فهل كل هؤلاء عصاة آثمون عند عمرو خالد؟!!!!

    18- - وقال عمرو خالد في كتابه المسمى " عبادات المؤمن " صحيفة (174) تحت عنوان الذكر : " ولكن المسكين لم يقدر معنى وقيمة الذكر الذي هو أفضل عند الله من إنفاق الذهب والفضة ومن أن يلقى المسلم عدوه فيضرب عنقه ويضرب عدوه عنقه " اهـ .
    هذا التكرار الثالث لعمرو خالد لنفس الخطأ في الموضوع نفسه وعمرو فهم هذا الكلام من حديث فهمًا فاسدا لأنه لم يجشم نفسه السؤال أو البحث وكيف يجشم نفسه هذا العناء وقد اعتبر نفسه أو اعْتـُبـِر مرجعية تتمحور حولها الآلاف والفضائيات والمحاضرات و ... هو يرى نفسه أكبر بكثير من أن يتصل بأهل العلم ويسألهم .
    أما نص الحديث الذي فهمه خطأ فهو ما رواه أحمد في مسنده (جزء 5 صحيفة 239) قال معاذ : قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من تعاطي الذهب والفضة ومن أن تلقوا عدوكم غدا فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم " قالوا : بلى يا رسول الله قال: "ذكر الله عز وجل " .
    فالذكر هنا معناه الصلاة المفروضة وقد روى البخاري في صحيحه من طريق بن مسعود قال سألت النبي صلّى الله عليه وسلّم أي الأعمال أحب إلى الله قال : " الصلاة على وقتها " قال : ثم أيٌّ قال: ثم بر الوالدين قال ثم أيٌّ قال: الجهاد في سبيل الله " قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني والذكر في القرءان ورد بمعنى الصلاة قال تعالى:{إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (9)} [سورة الجمعة] وهذه الآية هرب منها عمرو خالد لأنها صريحة في أن الذكر فيها الصلاة ولذلك لم يذكرها ، وهي مع ما ذكرنا قبلها تدل بأن المقصود بالذكر في الحديث الذي ذكره عمرو خالد هو الصلاة وذلك لأن الأحاديث تتعاضد ولا تتناقض وبعضها شاهد لبعض وإلا فهل يقبل من عنده مِسْكَة عقل أن يقول إن الذكر على معنى التسبيح والتهليل ونحوه أفضل من الإنفاق في سبيل الله وأفضل من الجهاد في سبيل الله فلماذا خرج عمرو خالد في ندوة سماها القدس في التلفزيون وحث وحض على الجهاد وقتال اليهود واستمرار الانتفاضة ولماذا لم يرشدهم الى الذكر طالما هو أفضل من لقاء العدو وقتاله .

    19- ويقول عمرو خالد في الصحيفة (177) : " ويحذر الله عز وجل عباده المؤمنين من أن تلهيهم الدنيا بما فيها عن ذكر الله فيقول سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (9) } [ سورة المنافقون] فمن ألهاه أولاده أو أمواله عن ذكر الله فقد خسر خسرانا مبينا " اهـ .
    وهنا زلَّ عمرو للمرة الرابعة وفي الموضوع ذاته لذلك نقول قال الرازي في تفسيره ( المجلد 15 صحيفة 18) في قوله تعالى :{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ (9)} : " أي عن فرائض الله نحو الصلاة والزكاة والحج أو عن طاعة الله ، وقال الضحاك: الصلوات الخمس" اهـ
    .وحاصل الأمر أن كلمة " الذكر" لو راجع عمرو هذه الكلمة في القرءان وفي كتب التفسير واللغة لوجد أن لها معاني كثيرة فهي تأتي بمعنى العلم والقرءان والإسلام والصلاة وغير ذلك :
    قال تعالى : { وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي (124) } [ سورة طه] الآية تعني الأسلام.
    وقال تعالى: { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ (7) } [ سورة الأنبياء ] يعني العلم.
    وقال تعالى :{ وَهَذَا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ (50)} [ سورة الأنبياء] يعني القرءان .
    وقال تعالى :{ لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي (29) } [ سورة الفرقان] يعني الرسول .
    وقال تعالى:{ إِذَا نُودِي لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ (9) } [ سورة الجمعة] يعني الصلاة .
    وقال تعالى :{ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)} [سورة الحجر] يعني القرءان.

    / يتبع

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. إنصاف المرأة بين النظرية والتطبيق
    بواسطة عبد الرحيم صابر في المنتدى الحِوَارُ المَعْرِفِي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 22-04-2013, 02:03 PM
  2. دعوة للحوار
    بواسطة زاهية في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 13-06-2006, 08:37 AM
  3. (دعوة للحوار) الأناشيد الإسلامية التى تودى على صفة الأغاني المحرمة..!!
    بواسطة نورا القحطاني في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 38
    آخر مشاركة: 04-02-2006, 05:52 AM
  4. لماذا يتشبثُ الحكام العرب بالكرسي..حتى آخر لحظة..دعوة للحوار..
    بواسطة الطيب الجوادي في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 10-01-2004, 11:32 AM
  5. تضمين ايات القران في النثر العربي / دعوة للحوار
    بواسطة محمود مرعي في المنتدى قَضَايَا أَدَبِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-12-2002, 02:33 AM