أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 11

الموضوع: حذاء لامع للحصان الأرعن

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    العمر : 53
    المشاركات : 25
    المواضيع : 7
    الردود : 25
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي حذاء لامع للحصان الأرعن

    حذاء لامع للحصان الأرعن


    العربى عبدالوهاب


    [ 1 ]
    تقاربت المقاعد دون أن تتلامس ..مسافات محسوبة بدقة متشابهة فى التقعر، فى التلهف للخلاص من برودة الليل .. أفاقت على ملاطفات خرقة صفراء بيد العامل العجوز، كان منحنيا بطبعه ،يتطاير الغبار داخلاً أنفه وصدره، ويده دائرة حول الحواف .تذكر الأطباق الوسخة ، باقتراب موعد الاجتماع . مازالت المياه نائمة ، تخاصم الصنبور . حاول أن يصلب عوده ، لتتمكن عيناه من رؤية ساعة الحائط ، فاجأته دقات رتيبة ، ولَّى وجهه شطر البوفيه ،حتى ابتلغته ضبابية المكان .
    [ 2 ]
    قال أحدهم : هذا تكليف وليس تشريفاً .
    رمقته السيدة المصبوغة وكادت تضحك .. كان مهندماً ، يتسحب صوته بخفة الثعبان .
    همس البعيد لجاره ـ لحظة أن غرق المتحدث في قعر الفنجان ـ
    : ماله هو ؟!!
    : جائز أنه صار الرئيس .
    : هكذا !!
    وهمست سيدة الجاكت الأسود للمصبوغة : يا أختي على فصاحته ! ، ثم نهضت قائلة : هيا يا جماعة .. طالما تم تعيين الرئيس .
    همهم الحاضرون باندهاش ، أردفت المصبوغة : إنها تمزح .. هو متطوع .. لا أكثر .
    لم ينطق المهندم [ المتحدث ] خوفاً على عدد الأصوات لذلك عدَّل من حَبْك الكرافت ، شاعراً بنحافته المؤقتة .
    عمَّ لغط ـ كالعادة ـ وتناثرت تساؤلات جانبية ، فتكسرت ثلاثة فناجين قهوة ، كوب ماء ، قلم ، وتمزقت ورقتين بين أصابعهم المرتجفة .
    [ 3 ]
    مؤسسة غارقة في الضباب .. تستقرأ الفخاخ ، تعيد ترتيب الأوراق .. يتحسس البعض قدميه خائفاً ، ثمة أشراك تتوخاها أقدام لاهثة .
    والفناء ـمازال ـ يحف بالأطفال .
    كل صباح ، تتقابل عيون زائغة ، بأخرى دامعة ، بأقلام حمراء ، بدفاتر التأخيرات ، فتنسرب الآهات إلى تجاويف الحوائط .
    كان الزجاج مسجوناً وسط حواف الشبابيك ، خشب واهن ، أفرغ أمعاءه السوس ، سوس .. فئران .. أوراق .. دفاتر بلا مبرر .
    تغطت ـ الآن ـ بهالة الضباب ،
    وتبخرت .
    [ 4 ]
    لحظة أن مرق من بين قدميه ، لم يلتفت ، فتربص الفأر بالعامل العجوز ، وفاجأه عندما رفعت يداه صينية محتشدة بالفناجين ، ظهره المنحني كان أقرب لاحتواء الصينية قبل السقوط.
    قال : هكذا يا فأر الغبار .. وابتسم
    كان البوفيه موئلاً لفئران متباينة الأحجام ، اعتادت ملاطفة العامل .
    قبل أن يطرق الباب على المجتمعين همس : مؤسسة ممتلئة بالزواحف والسحالي والفئران .. يا الله !!
    ثم هز رأسه ـ بلا مبالاة ـ ودق الباب .
    [ 5 ]
    اتفقوا أخيراً .
    : أن يُخرج كل واحد أسلحته .. تم تعيين لجنة للتقييم .. تراجعت اللجنة واحتست ـ بمفردها ـ فناجين القهوة ، وتجشأت . كاد النوم أن يخطَّف أبصارهم ، لولا ارتفاع اللغط ، وبعض الأصوات .. تقلبوا في مقاعدهم ذات اليمين وذات اليسار . أفاقوا على سيدة الجاكت ، مادةً يديها في قعر جيوبها .. بانت وريقات ملفوفة بعناية . وقرأت ( نظرات متأنية ـ أشراك الاختبارات الصغيرة ـ علاقات منفردة ـ فخاخ ـ فوق الجميع )
    وانسحب صوتها المتقطع فجأة .
    كادت أن تنفلت ضحكة "المصبوغة" ساخرة ، طوال الاجتماع يرتفع حاجباها إلى أعلى ويهبطان بهدوء ساحبين نفس السخرية .
    بمجيء دورها .. أفرغت جيوبها ـ كيفما اتفق ـ عن لا شئ . وسط اندهاش الحضور ، أشارت إلى منطقة في الدماغ ـ لم تصل إليها الأصباغ ـ بسبابة يدها اليمنى ، وقالت : بهذا .. فقط يا سادة .
    ابتسامتها المنسحبة أبانت هوَّة عميقة بلا قرار .
    : يا ستار .. وتطلع ذو اللحية الخفيفة للسماء طالباً نجدة عاجلة .. لمَّا جاء دوره .. فقط ..تطلع للسقف لحظة وأعلنت جيوبه براءتها من الأسلحة .. ثم قال : واحــد .
    استقرت أثناء ذلك حدوة حصان لامعة ، فضية ، تجاورها عصي لولبية صغيرة ، صاحبتها ابتسامة المهندم الذي تراجع بمقعده للوراء ، فصار مقعده شاذاً ومنفرداً عن الآخرين .. توجهت كل الأنظار نحوه ، طفح ابتسامة بريئة ، كي يتمكن من اعتلاء النظرات ،ويتغلب على نحافته .. يرمق الحدوة في أعينهم باستمتاع خفي .
    بدخول العجوز ـ للمرة العاشرة ـ عليهم .. نسي الباب موارباً .. وزع الفناجين ، ولامست يده الإطار الفضي للحدوة عفوياً .. قامة المهندم كانت منتصبة أشعرته بمدى انحنائه ، فانسحب .
    [ 6 ]
    يُذكر أن فرارهم كان مشهوداً .. انشبكت كرافت المهند في "رزة" الباب .. سقطت سيدة الجاكت تحت أقدام المتدافعين ، لم تتمكن من النهوض بمفردها ، ساعدتها إحداهن .
    لهجت اللحية بالاستغفار .. غلف المكان ما يشبه الصراخ ،اللعب ،الفوضى ،ونظرات التشفي .. هرول العجوز باتجاه فناء المؤسسة ،فتوافدت من شقوق المكاتب وفود ، من ورائها أذيال الوفود .. لذلك لم يتمكن مشرف اليوم من التفرقة بين اثنين من الفارين ، و الأطفال ، فضربهم بعصاته على مؤخراتهم .
    أما السيدة المصبوغة ، لم تتمكن من حمل حقيبتها التي انفتحت فاضحة ، عدداً لا يحصى من أدواتها الخاصة ، فسرقنها ، وهن يربتن على ظهرها ويحاولن امتصاص نظرات الزعر . كانت تنظر ورائها للفأر الضخم .. تمسك ساقها المقروضة متلفتة على حجرة الاجتماع . وسمعن طقطقة أضراسها ، فابتسمن ـ خفية ـ اغتباطاً ورضا.
    [ 7 ]
    لم يفطن الفأر لانغلاق الباب ، إلا بانسحاب ضوء النهار . وحين غلف الظلام الحجرة وحطَّ طبقات السواد أمام عينيه ، قال وحدي .. أتحسس الطريق .
    خبط الباب المغلق ثانية.. وسابعة عشر ؛ دار حول النافذة ، وحول المقاعد المبعثرة ، وحول نفسه …… بلاط بارد .. دواليب صاج .. مقاعد فقدت سخونة أصحابها . همَّ بمحاولة جديدة .. داعبته ابتسامات صغيرة .. مؤكد أنهم …… ولم يكمل . صاحبته بحيرة الحزن ودفعته إلى محيط الحيرة . هذا الصباح لم يكترث به العامل (يا له من أريب !!) يمعن في انحنائه دون فائدة .
    زحفت البرودة إلى أطرافه .. فر نحو حافة المنضدة .. توقف قليلاً ، ريثما يشهق بعمق . سمع أصوات صغاره في الفناء .
    لا أحد .
    قرض بتمهل بضعة أوراق ، بيد أنه انزلق إلى الأصباغ المنسكبة ...
    همهمات واهنة ندَّت عنهم لم تسمعها في الخارج الصغار .
    تحسست رأسه حدوة الحصان المدورة كأن برودة المكان احتوتها .. قال لنفسه ، أقتل بها الوقت وأخذ في اللعب .. مرق برأسه خلالها ، وأعاد .. ثم ابتسم .. كان جسده الممتلئ يواصل عبور دائرة فضية، معتاداً على برودتها ، مرة بعد مرة .. وهمس ، رياضة .
    بعد سبع وخمسين مرة ومائة ، كان جسده يمرق بخفة الثعبان .. تصاحبه أسود السيرك في العبور ، وتخايله حلقات النار وتصفيق الحضور .
    لما تذكر أنه متعب ، بزغت ومضات خضراء من أطياف طفولته ، معها عصي تتلوى في أيادي مدرسيه ، غفا قليلاً محتضناً نزق صغاره ..كانت حدوة الحصان تسقط بثقلها الخرافي على ذيله الدقيق ،
    وتقطعه .











  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    المشاركات : 9,079
    المواضيع : 101
    الردود : 9079
    المعدل اليومي : 1.78

    افتراضي

    المبدع عبدالوهاب...
    اهلا بك في الواحة......
    عنوان ملفت جدا للقصة ، وموحي ،اللغة متينة ، والاسلوب رائع ، تم توظيف الكلمات بدقة وحرفية ، بحيثتؤدي المعنى باختصار ، حيث لاحت لي هذه الجمل الخبرية القصيرة احيانا اكثر تكثيفاواكثر ايحاءً من غيرها ،فهي تؤدي باختصار ذكي وتكثيف موحي معناها،تدرج في السرد، كمن يرىالمشاهد وعيشها مع السارد ،فتلتقط العين ما تقع عليه أمامها، حوارية تنم عن واقعية ضمن الاطر الحالمة،إسهابفيالحديث، احيانا لوجبالتعرية اللازمة ، الختمة تصفع في النهاية.

    محبتي
    جوتيار

  3. #3
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    العمر : 53
    المشاركات : 25
    المواضيع : 7
    الردود : 25
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    القاص الجميل / جوتيار تمر
    سعيد جدا بمرورك وتعليقك
    وسوف نتواصل عبر فضاء ملتقى الواحة
    فى أعمال كثيرة ، لأن ذائقتك اللغوية عالية ورؤيتك للنص أضافت الكثير لى
    أشكرك
    وتقبل خالص مودتى

  4. #4
    الصورة الرمزية سعيدة الهاشمي قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Sep 2008
    المشاركات : 1,346
    المواضيع : 10
    الردود : 1346
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

    منذ أزيد من نصف ساعة وأنا أقرأ، أخاف أن تفلت بعض المواقف من شبكتي الدماغية، وأخاف

    في ذات الآن أن أمر كالبرق فلا أفقه المعنى القابع خلف هذا السرد المميز، بعض النصوص تجبرنا على

    احترامها وهذا واحد منها، أخي كيف تريد للأمور أن تسير في زمن السحالي والفئران والمصبوغات

    وصاحبات الجاكيط، مادام الملعب خال من أسد عادل، ومادامت الفئران السمينة هي المتحكمة، فهذا

    حال المجتمع فوضى في الأسفل وحزن وانحناءة ظهر، وكلام فارغ في الأعلى تتداوله فئران تقرض من أوراق

    قديمة قدم الدهر كلمات بائسة تطرحها على آذان نصف واعية كل مرة، كيف للمركب أن تسير إن كان مثل

    هؤلاء من يقودها ويتشبثون بقيادتها حتى النهاية؟ لك تحياتي أخي ودام قلمك مميزا.

  5. #5
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    العمر : 53
    المشاركات : 25
    المواضيع : 7
    الردود : 25
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    الأخت / سعيدة شكرى
    شكرا لمرورك
    قراءتك للقصة واعية للغاية
    أشكرك
    نحن لا نملك فى زمن الفوضى والزيف سوى الاعتراض
    والكتابة لون متحضر من ألوان الاعتراض
    خالص مودتى لك

  6. #6
    الصورة الرمزية صادق ابراهيم صادق قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    العمر : 61
    المشاركات : 123
    المواضيع : 67
    الردود : 123
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاديب والناقد\ العربى عبد الوهاب
    مرحبا بك فى الواحة-------لقد سعدت كثيرا بقصتك التى تعتبر نموذج رائع للابداع القصصى وبالسرد اتذى اضاف الكثير لتوضيح المعنى والدلالة الدرامية والتكثيف الدرامى والحبكة الدرامية الرائعة انك فعلا قصاص على مستوى كبير ونحن ننتظر من ابداعادك الكثير تكى نتعلم ومرحبا بابداعادك الادبية فى الواحة

  7. #7

  8. #8
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    العمر : 53
    المشاركات : 25
    المواضيع : 7
    الردود : 25
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صادق ابراهيم صادق مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم
    الاديب والناقد\ العربى عبد الوهاب
    مرحبا بك فى الواحة-------لقد سعدت كثيرا بقصتك التى تعتبر نموذج رائع للابداع القصصى وبالسرد اتذى اضاف الكثير لتوضيح المعنى والدلالة الدرامية والتكثيف الدرامى والحبكة الدرامية الرائعة انك فعلا قصاص على مستوى كبير ونحن ننتظر من ابداعادك الكثير تكى نتعلم ومرحبا بابداعادك الادبية فى الواحة
    شكرا لمرورك يا صديقى
    صادق ابراهيم
    وسعيد برأيك
    ورؤاك حول القصة
    خالص مودتى

  9. #9
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    العمر : 53
    المشاركات : 25
    المواضيع : 7
    الردود : 25
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيل مصيلحى مشاهدة المشاركة
    يا لها من فئران
    أظهرت الناس على حقيقتها
    ...........
    أهلاً بك أيها المبدع الجميل بيننا
    نبيل مصيلحي

    سعادتى أكبر بتواجدك هنا يا صديقى
    ودائما رأيك موضع تقدير
    شكرا لمرورك
    وتحية لحفاوتك المعهودة
    وطيبتك الشرقاوية كشاعر مصرى أصيل
    مع خالص مودتى

  10. #10
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 59
    المشاركات : 2,153
    المواضيع : 74
    الردود : 2153
    المعدل اليومي : 0.42

    افتراضي

    الأخ الفاضل الأديب / العربي عبد الوهاب
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أولاً مرحباً بك في الواحة

    عمل يدل على قاص متمكن من فنون القص...
    فانتازيا محكمة مزجت بين أكثر من أسلوب
    بدأت بـ " أنسنة الأشياء"وذلك في مشاعر المقاعد
    وعلاقتها بالـ (فوطة الصفراء)..إلخ
    واقعية اجتماع مجلس الادارة ( وهو ككل مجلس ادراة)
    به كل أصناف البشر ... وإن اختلفت طريقة كل منهم للوصول
    ويبدو هذا من خلال ابراز اسلحة كل منهم فيما بعد في شيء من الرمزية
    العجوز :
    مؤسسة ممتلئة بالزواحف والسحالي والفئران .. يا الله !!
    وهنا اسقاط متقن وغير مفتعل حيث أحالته رؤيته للفئران الحقيقية
    إلى السحالي والزواحف البشرية..
    الصراع الدائم من أجل الأنا
    حدوة الحصان ( والتي يراها الكثيرون أداة جالبة للحظ) لمن هي
    وهل تجلب الحظ للجميع
    هل تصلح لكل فأر؟؟؟
    قد نختلف حول تأويل العمل (فلكل رؤيته الخاصة) ولكننا نتفق جميعا
    على تلك الحالة التي فجرها هذا العمل الراقي.

    تقبل تقديري واحترامي
    حسام القاضي
    أديب .. أحياناً

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. حِذاءٌ أغاضتْ حِذاءْ !!
    بواسطة عبدالخالق الزهراني في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 19-07-2009, 01:52 PM
  2. أحزان الخرتيت الأرعن
    بواسطة رأفت عيسى في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 25-07-2006, 12:35 AM
  3. " باللهجة المصرية" 000 " خدَّك ورد ربيعي لامع"
    بواسطة الهـ عبدالله سيف ـدب في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 10-10-2004, 12:00 PM
  4. لجسد ناعم لامع أبيض تابعيني هنا
    بواسطة نسرين في المنتدى النَادِى التَّرْبَوِي الاجْتِمَاعِي
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 01-10-2003, 02:51 PM