أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: قصيدة ليتيم الشعر

  1. #1
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,054
    المواضيع : 318
    الردود : 2054
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي قصيدة ليتيم الشعر

    يتيم الشعر شاعر رقيق ظريف حساس
    هذه إحدى قصائده، لعلنا نكسبه معنا بها هنا

    كتبتْ إليَّ تلومني وتقولُ إن الوفاء لدى الرجال قليلُ
    مثَّلت دور الشهم ثم تركتني أحيا وقلبي يا " نعيمُ " قتيلُ
    كم حذَّروني أن شعرك فاتنٌ و بأن أرخص فنك التمثيلُ
    كانت رسائلك البريئة بلسماً تشفي جراحاً كالبحار تسيلُ
    كانت حروفك و حدها في وحدتي أملاً يُميل النفسَ حيث تميلُ
    قد كنتُ أرقبها وكلي لهفةٌ و تساؤلٌ هل للقاء سبيلُ
    في كل سطرٍ شهقةٌ و تأوُّهٌ والدمع يمحو بعضها و يزيلُ
    بالله حسبكِ لا تلوميني فما غبتم و ما شوقي إليك قليلُ
    الشعر دنياي التي أسكنتُها جسماً ذوى كالغصن فهو عليلُ
    الله يعلم كم بالقلب من شغفٍ للقاك لكن ما لذاك سبيل
    هذا دليلي دمع عيني – إنني حُرٌ – وإن دموعها لدليلُ
    حملتْ إليك رسالتي إنسانةٌ كانت كأفضل ما يكون رسولُ


    ---------------
    فيما يلي ص = م/ع للصدر

    1- كتبت إليَّ تلومني وتقول ? ... إن الوفاء لدى الرجال قليلُ
    1 3* 3* 1 3 3 1 3 2 ............2* 2* 3 1 3* 3 1 3 2
    الصدر = 2/4=0.5.............العجز=3/4=0.8..........البيت=5/8=0.6

    بيت سردي خبري يتوقع أن يكون مؤشره منخفضا
    ولما كان الصدر سرديا بحتا، والعجز فيه نقل لتجربتها ولو عبر السرد ارتفع المؤشر.

    2-2 - مثَّلت دور الشهم ثم تركتني ... أحيا وقلبي يا " نعيمُ " قتيلُ
    2*2*3*2*2*3* 1 3* 3..............2* 2 3* 2 2 3 1 3 2
    الصدر =7.0..........العجز = 2/6=0.3
    كما قلت في عجز البيت السابق فإن المؤشر يرتفع لدي بداية نقل تجربتها، وفجأة عندما يصل إلى لب التجربة نجده يرتفع فجأة ثم ينخفض فجأة علامة على اضطراب مشاعرها.
    فهي في الصدر تتكلم بنوع من قسوة الحقد عن غذره (7.0) حتى إذا التفتت إلى آثار ذلك الغدر من نفسها طغى حزنها على ذاتها ( وربما المقرون بتذكر حبها له ) على مشاعر الحقد فانخفض المؤشر جدا 0.3
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    شاعر الصورة الرمزية يتيم الشعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 115
    المواضيع : 15
    الردود : 115
    المعدل اليومي : 0.02

    افتراضي

    أخي الكريم خشان

    رحم الله المتنبي حين قال : ابن جني أعرف بشعري مني .

    و لا والله ما كنت أفهم م/ع لولاك ولم أكن أعرف أن في شعري م/ع و لا س/ص

    المسألة تحتاج لتفكير أكبر و مناقشة أكثر
    فاسمح لنا بها يا أخي لكن بهدوء و احتمل جهلي و قلة علمي و ضعف بصيرتي و إدراكي ..
    إن الصراحة من أصيل طباعي

  3. #3
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,054
    المواضيع : 318
    الردود : 2054
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    أخي الحبيب معين

    إليك هذا الرابط مفتاحا ل م/ع

    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...&threadid=2996

    كم حذَّرونـي أن شعـرك فاتـنٌ......و بـأن أرخـص فنـك التمثيـلُ

    كمْ =2* حذْ=2* ذرو=3 ني=2 أنْ =2* نشعْ=3* رَ=1 كفا=3 تنن=3*

    م*/ع للصدر=5/3=1.7

    م/ع للعجز= 1 3* 3* 1 3* 3* 2* 2 2=5/2=2.5

    م/ع للبيت= 10/5=2.0

    بعد سفع التهمة الموجهة للشاعر في صدر البيت السابق ( مثَّلت دور الشهم ثم تركتني السابق 7.0) وهدوء قولها الأشبه بالعتب في العجز (أحيا وقلبي يا " نعيمُ " قتيلُ 0.3) نجدها هنا تأخذ في تفصيل التهمة بمؤشرين للشطرين
    1.7 و 2.0 هما دون السفع وفوق العتب.
    ومؤشر العجز أعلى قليلا من الصدر

    كم حذَّرونـي أن شعـرك فاتـنٌ =1.7
    و بـأن أرخـص فنـك التمثيـلُ=2.0

    في الصدر تحذير من براعته الشعرية ويبدو خبرا موضوعيا

    ولكن في العجز شحنة من التوبيخ ارتفع معها المؤشر عن الصدر من 1.7 إلى 2.0

    ومن الذي يتكلم ليست هي بل الشاعر يتكلم باسمها فيتوجه بالاتهام لنفسه على لسانها. معبرا عن وجدانها بمؤشرات تمثله، ولعمري ذاك من حسن التوفيق.

    أخي معين

    رأيك في تحليل القصيدة يهمني . أترانا نفرض أفكارا مسبقة أم أن تحليلنا فيه قدر من الموضوعية.

    ولعلك تشارك معنا في ذلك.

  4. #4
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Oct 2003
    المشاركات : 274
    المواضيع : 34
    الردود : 274
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي حياكم الله

    إن تسمحا لي أكن ممتنة..
    قصيدة جميلة، فأتمنى كما تمنى الأستاذ خشان أن نكسبك معنا..

    كانت رسائلك البريئة بلسماً..... تشفي جراحاً كالبحار تسيلُ
    الصدر: 2 2* 3 1 3* 3 1 3* 3* = م/ع= 4/3=1.3
    العجز:2* 2 3 2* 2* 3 1 3 2 =م/ع=3/5=0.6
    مؤشر البيت:7/8=0.9

    فأين التمثيل؟
    بدأ مجسداً في أبيات تلت (وبأن أرخص فنك التمثيل)!
    مؤشر البيت منخفض بعض الشيء عما سبقه..
    في الصدر بعض تأوه أنْ كانت رسائلك بلسما لا علقما، رافقه ارتفاع بسيط ما انفك أن انخفض عند إسهابها في شرح وصف البسلم والسبب بعض راحة من أنه كان للجرح الغائر أطباءه وأساته..

    ما رأيكم؟؟


    دمتم بود..
    كلمات







    متى تنفجر لمة الغياهب عن جبين الفجر؟

  5. #5
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Apr 2003
    المشاركات : 379
    المواضيع : 23
    الردود : 379
    المعدل اليومي : 0.07

    افتراضي

    كانت حروفك و حدها في وحدتي أملاً يُميل النفـسَ حيـث تميـلُ

    الصدر 2 2 ْ 3 1 3 ْ 3 2 2 ْ 3
    م/ع= 3 / 5 = 6 , .

    العجز 1 3 ْ 3 2 ْ 2 ْ 3 ْ 1 3 2
    م/ع= 3 / 3 = 1

    م/ع للبيت = 6 / 8 = 7 , .


    هنا نتابع تحليل أستاذتنا كلمات للبيت السابق
    فلا يزال شاعرنا يكمل حديثه بصيغة خبرية (كانت )
    لكن لماذا الإنخفاض في صدر البيت عن صدر البيت السابق
    هل يكون تأثير الوحدة هو المسبب لهذا الإنخفاض
    وأيضا في الصدر السابق كما قالت كلمات

    في الصدر بعض تأوه أنْ كانت رسائلك بلسما لا علقما،

    فهو أتى بدأ بصيغة الخبر وأتم حديثه بنتيجة ذلك
    أما هنا فنجده لم يتم حديثه بعد ولا يزال يسترسل
    فينتقل للعجز ويكمل خبره عن أثر رسائلها في وحدته
    ويبدأ بكلمة لها تأثيرها البالغ وهي الأمل
    ولا يكتفي بذلك بل يصف ذلك بصورة راقصة متمايلة
    مما كان له أثره في ارتفاع مؤشر العجز

    أتمنى أن أكون قد وفقت

  6. #6
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,054
    المواضيع : 318
    الردود : 2054
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    أستاذيّ الصمصام وكلمات

    كما تفضلتما ومما لاحظته أن مؤشر البيت أو العبارة في النثر عندما يكون سرديا أو خبريا تتراوح قيمته حول الرقم 1
    على أن ذلك لا يعني أن الإخبار كله واحد فشتان بين البيت

    كم حذَّرونـي أن شعـرك فاتـنٌ...........و بـأن أرخـص فنـك التمثيـلُ

    والبيت

    كانت رسائلـك البريئـة بلسمـاً..........تشفي جراحـاً كالبحـار تسيـلُ


    فالأول وإن كان ظاهره إخباريا إلا أن الشاعرة تستعمله وكأنها تحاسبه على ذلك.

    بينما الثاني يغلب عليه الخبر المشوب بالحنين

    لا شيء يغني عن نفاذ بصيرة المحلل واستقرائه لشخصية الشاعر وتمثله لنفسيته.

    مع التأكيد دوما أن المؤشر نسبي وأن الفروق البسيطة قد لا تكون دقيقة الدلالة .

    وعندما يكون البيت وصفا لما في النفس أو تصويرا للمشاعر فإنه في الأغلب يتذبذب بشكل أكثر صعودا ونزولا. وكذلك عندما يكون البيت استفهاما أو نفيا. دعونا نلاحظ ذلك فيما مضى وما هو آت.

  7. #7
    شاعر الصورة الرمزية يتيم الشعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 115
    المواضيع : 15
    الردود : 115
    المعدل اليومي : 0.02

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أشكر جميع الأساتذة الذين شرفوني بقراءة هذا النص المتواع رغم الخلل العروضي
    و الخلل الفني

    أعزائي قبل أن أعقب بشكل مستفيض على هذه المشاركة دعوني أضيف إليها الحبكة الفنية إذا صحَّ التعبير و هو القصة التي اجتثَّت منها هذه الأبيات ..

    [ مذكرات " علياء " ] الجزء الأول


    الحياة بلا قلب أسهل من قلب الحياة


    أمسك الشاب بكف ابنة عمه الصغيرة وقد أوصاه أباها أن يوصلها للمدرسة ويحفظها في الطريق من أي أذى .. وهكذا فعل كلَّ صباح .. كان يصطحب ابنة عمه " علياء " ذات الجدائل السوداء الجميلة من بيت عمه إلى مدرستها .. لم يكن لها اخوة كبار فكان أخاها .. ولم تكن لها صديقات فكان صديقها .. غمرها بحنان الأخوَّة و رعاها كما يرعى الأخ أخته .. وكل صباحٍ كان يستيقظ ويصلي الفجر ويدعو لها .. كان كلما رأى دمعةً على خدها يبادر ويمسحها .. كان كلما يرى بسمةً على وجهها المضيء يتبسم دون أن يعرف سبب فرحتها .. لم يتغيب في أي صباحٍ عن موعده .. لم يتأخر أي صباحٍ في مرقده .. و كانت تنتظره دائماً .. تتلهف لرؤيته .. تشتاق لكلمته .. تضع كفها الصغيرة في كفه فتشعر بأمان لا حدود له .. كان أكثر ما يزعجها هو الإجازة المدرسية .. تعد أيامها كالسجين طال بعده عن أهله و كالغريب امتدَّ نأيه عن وطنه .. و تنطوي الأيام ويبدأ العام الجديد .. وهاهو الصبح يتنفس .. وهاهي تقف أمام مرآتها الصغيرة .. تمشط شعرها والفرحة تغمر قلبها تترنم بلحنٍ جميل .. تبتسم أمام المرآة .. وتتحرك أمامها يمنة ويسرة .. تشعر أنها اليوم أكبر من ذي قبل .. و أجمل من ذي قبل وبالتأكيد أسعد من ذي قبل .. حملت حقيبتها الفارغة .. وخرجت من حجرتها وهي تنظر إلى الساعة .. تترقب موعد وصوله .. يقبلها والدها .. يمسك بكفها .. و في كفه الأخرى مفتاح السيارة .. فستذهب اليوم إلى المدرسة معه وليس مع ابن عمها .. فمهما يكن فإن ابن عمها ليس بشقيقها والأصول أصول .. ذابت فرحتها و تساءلت بينها وبين نفسها ؟ أتراه يعلم أنني لن أذهب معه ؟ و منذ متى يعلم ذلك ؟ ولماذا لم يقل لي ذلك ؟ أليس أخي ؟ أليست كل البنات يذهبن إلى المدرسة مع إخوانهن ؟ وهنا خرج سؤالها من بين شفتيها الورديتين دون أن تشعر : لماذا لا أذهب مع ( نعيم ) يا أبي ؟ نظر والدها إلى عينيها اللتين اختلطت فيهما حيرة السؤال وخوف الجواب .. وقال لها : غداَ تفهمين .. غداً تكبرين .. وسكت الأب .. وعادت من المدرسة .. دخلت حجرتها والدمع يترقرق من عينيها تشعر وكأن من ظنته أخاها قد خانها وخيب أملها الذي بنته عليه فهي لم تيأس أبداً ظلت تنتظر قدومه للمدرسة كي يصطحبها للعودة إلى البيت لكنه لم يأت كذلك .. دخل والدها حجرتها ورآها مستلقيةً على سريرها تحتضن وسادتها ودمعتها الصامتة تنساب على خدها .. اقترب منها بهدوء .. فأغمضت عينيها دون أن تحاول مسح دمعتها .. فهي لم تعتد ذلك .. لقد كان ( نعيم ) وحده الذي يمسح دموعها .. مدَّ والدها كفه ليمسح أثر الدمعة ودون أن تقصد ارتجفت من ملمس يده .. ودون أن تقصد خفق قلبها .. وتذكرت كفَّ ( نعيم ) .. و هنالك فهمت .. وهنالك فقط عرفت معنى أن تصبح أكبر من ذي قبل و أجمل من ذي قبل و أســ.. ، كلا لا أظنها أسعد من ذي قبل .. تمتم أبوها دون أن تغيب عنه تلك الرعشة الصغيرة : على الخير يا حلوتي تصبحين .. على الخير يا حلوتي تصبحين ..بل الخير للخير يا خير خيرٍ .. إذا ما عليه غداً تصبحين ..



    الجزء الثاني :

    أشهرٌ طويلةٌ مرَّت وعلياء تكنز الحزن في قلبها و لا تنفسه إلا على أوراقها الصغيرة التي تكتب فيها قصصاً هي من وحي الخيال تارة و من واقع الآلام أحياناً أخرى .. كانت تكتب بضعة أسطر ثم تعود وتمزق الورقة وتلقي بها في سلة المهملات و تتمنى لو كان بإمكانها أن ترمي قلبها مع تلك الأوراق أو على الأقل ترمي ذلك الإنسان الذي في قلبها ..

    و ذات صباح شعرت بطعنة خيانةٍ أخرى فهاهو والدها حبيبها الحاني والقاسي في الوقت نفسه يقول لها أنها ستذهب لمدرستها بالحافلة وليس معه .. ابتلعت تلك الغصة في ريقها ولم تعرف ماذا تقول فلم يكن أحد في البيت قادراً على أن يراجع الأستاذ مفيد في أي قرار من قراراته .. نظرت إلى أمها الطيبة نظرةً تستجدي بها أن تساندها .. تستعطفها لتكلم والدها ألا يفعل ذلك .. لكن المرأة الحنون تبسمَّت في وجه ابنتها و كأنها تقول لها : لا فائدة يا بنيتي فقد قُضي الأمر

    وفي صباح اليوم التالي ارتدت ملابسها بانزعاج و نزلت تنتظر تلك الحافلة .. كانت مرتبكةً جداً فبالرغم من حجابها الكامل إلا أنها كانت تشعر بأعين الناس ستأكلها .. حتى لو لم يكن هنالك أحد في الشارع فإنها تشعر بأن هنالك من يراقبها من بعيد وينظر إليها كانت متأكدة من ذلك الشعور .. ولم ينهِ معاناتها مع هذا القلق إلا قدوم حافلة المدرسة ولم تعرف لماذا أحبت مقدمها إلى هذه الدرجة .. صعدت سلمة الحافلة يسرعة كادت أن توقعها و اختارت لنفسها مقعداً شاغراً لا تشاركه فيه أي زميلة .. و وصل الحافلة إلى المدرسة و ما أن نزلت من الحافلة حتى عاودها ذلك الشعور بأن أحداً ما يراقبها أو يتابعها ..

    و في كل صباح وعند السادسة والنصف كانت تلك الدقائق الخمسة عشر التي تنتظر بها حافلة المدرسة تمر بطيئة متثاقلة عليها لكنها كانت سريعة وجميلة على ابن عمها الذي يقف من بعيد يراقبها و ينظر إليها كمن يحرس جوهرةً ثمينة .. لم تكن تعلم بوجوده لكنها تشعر به .. تشعر بأن تلك العين التي تراقبها هي عين محبة لا تريد الأذى لها فكانت طمأنينتها تزداد كل يوم و امتنانها لتلك العين يزداد و خجلها منها يزداد و يزداد ..

    ومع كل المستجدات في حياتها لم تكن لتنس ابن عمها " نعيم " أو بالأصح لم تكن لتغفر له ما فعله فكانت تكتب وتكتب .. كتبت الكثير من الرسائل له لكنها لم ترسل واحدة منها !! كانت تكتبها لتقرأها هي ثم تمزق بعضها و تحتفظ بالبعض الآخر .. وذات يوم ودون أن تعرف كيف و لا لماذا وصلتها رسالة من " نعيم " وكانت تلك الرسالة تعني أنه قرأ بشكلٍ ما بعض رسائلها وعرف ما في نفسها .. لم تكن الرسالة غير أبياتٍ شعرية قليلة العدد ركيكة المستوى على قدر ثقافة ابن عمها اليسيرة و تعليمه المحدود .. كانت رسالته تقول :


    كتبتْ إليَّ تلومني وتقول ? ... إن الوفاء لدى الرجال قليلُ

    مثَّلت دور الشهم ثم تركتني ... أحيا وقلبي يا " نعيمُ " قتيلُ

    كم حذَّروني أن شعرك فاتنٌ ... و بأن أرخص فنك التمثيلُ

    كانت رسائلك البريئة بلسماً ... تشفي جراحاً كالبحار تسيلُ

    كانت حروفك و حدها في وحدتي ... أملاً يُميل النفسَ حيث تميلُ

    قد كنتُ أرقبها وكلي لهفةٌ ... و تساؤلٌ هل للقاء سبيلُ

    في كل سطرٍ شهقةٌ و تأوُّهٌ ... والدمع يمحو بعضها و يزيلُ

    ***

    بالله حسبكِ لا تلوميني فما ... غبتم و ما شوقي إليك قليلُ

    الشعر دنياي التي أسكنتُها ... جسماً ذوى كالغصن فهو عليلُ

    الله يعلم كم بالقلب من شغفٍ ... للقاك لكن ما لذاك سبيل

    هذا دليلي دمع عيني – إنني ... حُرٌ – وإن دموعها لدليلُ

    حملتْ إليك رسالتي إنسانةٌ ... كانت كأفضل ما يكون رسولُ


    قرأتْ علياء تلك الأبيات البسيطة في معناها والركيكة الأسلوب لكنها عفوَ الخاطر و غير متكلفةٍ أبداً فتيقنت أنها من ابن عمها حقاً .. ويلها فهاهو ما تخشاه قد حصل و انكشف سرها الصغير فمن يا تراه قد علم بالأمر كذلك و ماذا تعني أبيات " نعيم " ؟؟

المواضيع المتشابهه

  1. الشِّعرُ والنّثرُ وكتابةُ الشِّعرِ نثرا
    بواسطة عادل العاني في المنتدى العرُوضُ وَالقَافِيَةُ
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 17-07-2016, 09:47 PM
  2. حول الجدلية بين الشعر الحديث وتقليد الشعر القديم :
    بواسطة عبدالله علي باسودان في المنتدى قَضَايَا أَدَبِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 22-02-2016, 08:06 PM
  3. الشعر ما في الشعر
    بواسطة الطنطاوي الحسيني في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 05-12-2008, 09:09 PM
  4. ( لـجـام الصـمـت) قصيدة اعتزالي نشر الشعر . . !
    بواسطة مروان المزيني في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 03-11-2008, 03:27 PM
  5. كيف أكتشفت موهبة الشعر وكيف نميتها ( حكايتي مع الشعر )
    بواسطة الصباح الخالدي في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 18-02-2006, 12:45 AM

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة