أحدث المشاركات

مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل تضافرت والحلم في قصيدتي

المصوتون
0. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع
  • نعم

    0 0%
  • نعم نعم

    0 0%
  • لا

    0 0%
  • لا لا

    0 0%
النتائج 1 إلى 10 من 10

الموضوع: مقهى بوجشتر

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jan 2003
    الدولة : مصر
    العمر : 49
    المشاركات : 6
    المواضيع : 1
    الردود : 6
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

    افتراضي مقهى بوجشتر

    مقهى بُـوجِّـشْــــتر
    إلى محمد عطاف ومقاهِيَّ
    كتابة : عـلاء الدين رمـضان

    الخطوات المفاجئة .. ،
    تهصر دهشة قصوى لمصير الريح ..
    والريح محكومة بالشرفات المشرعة ،
    ورهان العتمة ..

    طريق الغبار الذي يمد الروح بنافلة الجسد .. ،
    يرسم تحت الجذور جفاف دقائقه ..
    وسكوت الفزع ..

    صمت تشوهه أخاديد الرياح التي تمخر أحجبة الوحدة والفراغ

    خطوات مفاجئة
    تهصر دهشتي للطريق ..
    وتدنو
    فأبحث عن غيمة الانبهار التي ظللتني .. ،
    هنا ..
    خطوة مفاجئة ..
    في طريقي
    خطوة نحو منتصف العمر ترقص كما الضوء إذ يختبي خلف أوراق الشجر ..
    الكافور الذي قام باتجاه السماء ..
    وهزته أشواقه .. ،
    فارتعشَ .. ،
    ككفٍ تلوح بانبعاثي من جديد .. ؛
    مفتوحة للريح والأعين المجهدة ..
    أو لدهشة تناثرت تحت أقدامها ..
    خطوات مفاجئة ..

    خطوات مفاجئة
    تتدفق في صفائي ..
    فيشتعل الصمت بالثرثرة ..
    وتجثو الأصابع في مخابئها القديمة ..
    تكتب على صفحة الصدر شفرة الذاكرة ..
    فتجرّني شهوة الطرقات والمنازل القديمة
    لزاوية متوهجة بالدفء والمحبة في المقهى القديم ..
    أجلس ملتحفاً بالجذور وبالذاكرة ..
    ملتحفاً بحزني المقيم وسمت الردى ..
    ضجيج الحوادث .. ينداح حولي بددا ..
    ولكن .. لا أحد

    يظل هسيس المدينة يمخر صمت المكان ،
    وأنا ساكن في مكاني هنا .. ؛
    أستعيد صراخ الوحشة .. ،
    وضجيج الحزن ..
    كآبة العمر الذي أفرغ ذاكرة تائهة من بقاياها وغنى للفراغ قصيدة مشهودة في الأسى :
    حسبي من الذكرى الذي ما إن بدا أشجاني
    أنـا لا ألـوم بك الرؤى أو أستخـف زمـاني
    وحيداً يخرج من روحي ..
    على جسد الصمت يجثو ..
    ( أنا ) ..
    يطقطق أصابعه ..
    فتلفُّ المكان قبلة من أريجٍ .. ترنُّ
    تجوب بوابات روحه المقفلة ..
    تائهاً في مروج العزلة .. ، يتمدد جسد العاصمة على أرض المقهى .. ساكناً كحقيبة الارتحال ..
    يئنُّ ..
    يلف الأنين ..
    فيرتد للروح وخزة ثانية ..
    ها هو المقهى مشرع الأبواب ..
    والمدينة ساكنة عند أقدامه ..
    والضوء يغمرني ( أنا ) ..
    وأنا معي ..
    وسوى الكآبة ..
    لا أحد ..

    ما ثم سوى شارع يتمطى ..
    أغشاه فيسحبني إلى مسكني .. ،
    والحزن يقرع في الروح نيران التذكر .. ، والغواية ، والفنا
    وأنا ..
    لا أحد

    لا أجزم بالموت ، ولا تساندني قرينة للحياة
    إنني حطام يمر على مدينة نائمة
    ليس يبقيه
    مصلوباً بالمودة
    واقفاً على نزوات أحلامه ،
    منتصباً باتجاه الطريق ..
    سوى مِنْسَأَةِ الانتظار
    والعمر المفعم بالرجاء الضليل ..
    لا غير بهجة عجوز تساند تلك البقايا حين تندفع جاهدة في الطريق ،
    تغمرها نشوة الانعتاق من مكيدة الوحدة الجارحة .. ،
    في البيت بعض الأحبة والأصدقاء القدامى ..
    فيه الضجيج ..
    والزحمة الخانقة ..
    فيه سعال المؤذن يصعد إلى الله أشجار محبته .. ، وينادي للصلاة ..
    فوق مئذنة باتجاه الريح والنافذة ..
    فيه زوج .. ، ومودة .. ، وألف طعنة نافذة ..
    الطريق الذي يحملني إلى مشرق العمر ثانية ..
    يفتح في الروح نافذة كي تطير إلى الهسيس المقدس في زاوية المقهى .. ، والحديث الطموح عن خطوتين حميمتين ..
    واحدة للشعر ..
    وأخرى للا أحــــد
    فالقصيدة دافئة كالمودة .. ،
    حانية كاقترابي من البيت ، حيث الذين تمنوا على الروح جوهرها .. وأبت ..
    فسوى القصائد ..
    لا أحـــد ..

    يزوي عراء الطريق قليلاً .. قليلاً .. ،
    يتناثر فرحي على شجيراته العاريات .. ،
    فلا تهزها الريحُ .. ،
    ولا ورق للاهتزاز .. ،
    ولا عمر لتدق في القلب رعشاتها من جديد ..
    ولا ساعة للتقصي ..
    هنا أستعيد رائحة الاشتعال من جديد ..
    أعود إلى رعشة الفضفضات
    تحاصرني بالسؤال عن النغمة الشاردة ..
    عن الفكرة التي توهجت بالبكاء
    عن الانحناء للمودة ..
    عن الانبهار
    عن الروح مسجونة في سواد النهار عن الذاكرة .. ، ومحمومة بالصهيل في المساء ..
    تسكنني بالخيبة الموجعة ..
    لكنني لن أشرع الرحيل بين كفيها .. ،
    ولن أشرد الرجاء ..
    سأقذف احتمال الرحيل من النافذة
    وأغمرها بالجنون الذي سيغلف وحدتها من جديد ..
    فيقشر عنها قطمير الخوف ..
    ويملأُ الطريق بالخطى المفاجئة ..

    خطوات مفاجئة في آخر العمر ..
    تقرع أبواب الطريق ..
    وتهصر دهشتي نحوها
    تندب في الروح ثانية أخاديدها
    تهرول جاهدة باللهاث الذي أذكره
    خطوات مفاجئة ..
    في آخر العمر
    تقرع أبواب الطريق ..
    تمر .. ،
    تمرُّ عليَّ ..
    وأنا .. لا أحد .. *
    ـــــــــــــــــــــ
    بُوجِّشتر: مساحة للرهبة الخجول والحزن لمقيم في هولندا

  2. #2
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,238
    المواضيع : 1079
    الردود : 40238
    المعدل اليومي : 6.52

    افتراضي

    أخي الكريم علاء الدين:

    نرحب بك مرة أخرى هنا بإطلالة أولى مشاركاتك معنا في الواحة الغراء ونشكر لك التواصل ...

    بوح جميل في خاطرة ذاتية فيها حديث النفس للنفس وتجلي الخواطر تباعاً بعفوية وصدق ....

    وأود أن ألفت أنني نقلت خاطرتك هنا حيث القسم الأنسب لها فكل قسم مختص بلون معين من الكتابة نحرص فيه على عدم الخلط وتحديد المسار بما يفيد ويثمر ويعطي كل مشاركة حقها من الاهتمام والمتابعة ....

    تحياتي وتقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,238
    المواضيع : 1079
    الردود : 40238
    المعدل اليومي : 6.52

    افتراضي

    أرفعها طبقاً حداثياً لمن أحب.

    وأدعو أخي علاء الدين أن يتحفنا بجديده.


    تحياتي وودي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jan 2003
    الدولة : مصر
    العمر : 49
    المشاركات : 6
    المواضيع : 1
    الردود : 6
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

    افتراضي ولكم المودة والوصالُ قريبُ

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخي العزيز / سمير العمري
    تحية طيبة مباركة تشرق باسم الله عليكم في مغتربكم
    إننا بعيدون عنكم حقاً لكنكم أنتم قريبون في قلوبنا صدقاً
    ويعلم الله أنني على ذكركم وذكر روحكم الطيبة وأقوالكم العذبة وأحسبكم والله حسيبكم أنكم تصدقوننا المحبة كما نصدقكم بها
    أخي الكريم إنني أحترم توجهكم واحترامكم لنظام محدد في المنتدى أما مسألة الخلط بين الشعر والنثر فهو واقع لا محالة ولي كلام كثير في هذه النقطة إلا أنني في النهاية أصل من خلالخ إلى أن الشعر شعر والنثر نثر فكنت أرجو أن تفصل وإن فصلاً داخلياً بين النثر النثر وقصيدة النثر
    ثم أشكر لكم ردكم الجميل الذي تكرمتم به علي مؤخراً وإن كنت أعرف أنه مؤاخذة لي على تكاسلي واستنهاضاً لهمتي أدعو الله لي وادع لي أن أنفض عني غبار التكاسل وأن يخفف الله عني فوضى الازدحام وأجد من الوقت ما أصلكم به بما تحبون وبما أحب ويرضي الله عنا وعنكم
    ولكم المحبة صادقة والوداد
    أخوكم
    علاء الدين رمضان
    http://come.to/alauddin

  5. #5
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    العمر : 55
    المشاركات : 349
    المواضيع : 7
    الردود : 349
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    الله أي نص هذا لا تنتهي روعته .. ولا يتلكأ فيه سطر عما سبقه .. كأنسام الربيع أينما تلقت وجدته .. شكرا لك استاذنا سمير .. أن اتيت بهذا النص هنا .. لعلي لا أهتم كثيرا بهذه المقارنات .. النثر النثر وقصيدة النثر .. ولكنه نص شاعري بقوة .. ملئ بالمشاعر .. دافئ صادق .. ولا يكون إلا لمن تاه في النفس زمنا .. ولاكته السنون تجربة وعصفا حتي يأتي بأنفاس شاعرية مثل هذه .. لله درك من كاتب .. يا لجمال مشاعرك وعصرية اوصافك وصدقها واستخدام المجاز بكل القدرة والجمال وما ينطبق على وصف الحال .. لا تكفيه قراءة .. اريد ان اعود اليه لاقرأه مرات ومرات .. فتحية لك وتقدير اخي رمضان ولا تحرمنا مثل هذا الجمال ..
    الانسان مبادئ

  6. #6
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jan 2003
    الدولة : مصر
    العمر : 49
    المشاركات : 6
    المواضيع : 1
    الردود : 6
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

    افتراضي مرحى أبا همام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخ الفاضل الأستاذ أبو همام
    محبة وتقديراً ووداً كبيراً
    ثم بعد
    فأنا شاكر لك إطراءك عملي هذا وأقدر كل ماكتبته وأضأت به جوانب هذه الصفحة
    وأقول جاداً وصادقاً أنا إن قصرت عنكم فأنا المحروم ؛ لكن عليكم الدعاء لي بظهر الغيب لعلي أجد بعد شغلي فسحة من الوقت للكتابة القاصدة فأدبج لكم ما أحب وما لا تكرهون
    صديق محبتكم
    علاء الدين رمضان :tn:.

  7. #7
    الصورة الرمزية بكاء الياسمين عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jul 2003
    الدولة : بـــــــاريس
    العمر : 37
    المشاركات : 526
    المواضيع : 48
    الردود : 526
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي


    سيدي الفاضل
    تحية طيبة
    مليئة بباقات الشكر
    لما أتحفت الآن فجري
    من نصّ
    جعلني
    أ ُتوقّ
    لألبس معطفي
    وأمشي في أزقة غربتي
    وأجلس على الكرسي
    في المقهى
    علّني..علّني
    علّ بكائي
    يُخرج حرفاْ
    يشابه نقطة فوق حرف
    من نصّك

    أتحفتني به
    دمت بألف خير

    تحياتي وتقديري

    بكاء الياسمين

  8. #8

  9. #9
    عضو مخالف
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    الدولة : قلب الواحة
    المشاركات : 1,290
    المواضيع : 109
    الردود : 1290
    المعدل اليومي : 0.21

    افتراضي

    علاء الدين الرائع على الدوام
    مدة طويلة بعد ان دعوتك للواحة لم أقرأ لك
    حقيقي مشتاقه لقراءة الكثير واتمنى ان يتسع وقتك
    وروحك الطيبة لمعانقتنا هنا

    سلمت يا رائع وسلم ابداعك الدائم

    نسرينهنقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  10. #10
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Jan 2003
    الدولة : مصر
    العمر : 49
    المشاركات : 6
    المواضيع : 1
    الردود : 6
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

    افتراضي

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الأخوة الكرماء والأخوات الكريمات
    محبة في الله العظيم وتقديراً ووداً كبيراً
    ثم أما بعد :
    فبعد هذه الليالي الطولى والأيام الطوال أجدني مجدداً في الواحة بعد الهجير والتوزع في مفازات الدنيا ، فلما حططت مجدداً عند قصيدة لي أغضبني أخي الدكتور العمري عندما وضعها في ساح النثر آنذاك ، لكنني لا أجد مذ ذاك الحين حرجاً في ذلك والتمست له عذراً بدعوى أنه لا يعرف عن قصيدي ما أعرف ، وصدق الصادق إذ يقول وحِبُّك الشيءَ يُعْمِي ويُصِمّ ، لكنني والحمد لله لست سادراً في جهالة ولا موغلاً في ظن ، فعدت سِرَاعاً إلى القصيدة حيث انتقل بها صاحبي ، وهأنذا لما عدت مجدداً وجدت من الأصدقاء من طاف بهذه النبتتة المتواضعة ونفث في زهرتها عطراً شذياً وأنا عن ذلك بعيد ..
    ولهذا أعود مرة أخرى إلى هذه الصفحة وأقول لأصحابي الذين غفلت عن شكرهم غير قاصد ما قلته بالأمس لأخ لنا : إنني شاكر إطراءكم عملي هذا مقدراً كل ماكتبتم وأضأتم به جوانب هذه الصفحة
    وأعيد جاداً وصادقاً قولة الأمس : أنا إن قصرت عنكم فأنا المحروم؛ لكن عليكم الدعاء لي بظهر الغيب لعلي أجد بعد شغلي فسحة من الوقت للكتابة القاصدة فأدبج لكم ما أحب وما لا تكرهون، كما فعلت مجيباً دعوة أخي صاحب الواحة وربَّانها في اجتماعكم للذود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيت أن أشارككم بقصيدة عنوانها باب الحبيب ، أرجو أن تتقبلوها بقبول حسن ، وشكري واعتذاري لكل من نسرين وياسمين الواحة وبكاء الياسمين، اللاتي لم أرد على ما كتبن لغيابي أو تغيبي عن الواحة ..
    وأخيراً وليس آخراً
    لكم كل المودة والتقدير
    صديق محبتكم
    علاء الدين رمضان

المواضيع المتشابهه

  1. حرافيش نجيب محفوظ على مقهى قشتمر
    بواسطة فضل شبلول في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 01-09-2006, 07:57 PM
  2. مقهى المهرجان
    بواسطة د.جمال مرسي في المنتدى مهْرَجَانُ رَابِطَةِ الوَاحَةِ الأَدَبِي الأَوَّلِ 2006
    مشاركات: 344
    آخر مشاركة: 03-08-2006, 01:19 PM
  3. في مقهى ميلانو
    بواسطة سها جلال جودت في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 21-06-2006, 11:49 PM
  4. مقهى الغرباء
    بواسطة مهند صلاحات في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-11-2005, 06:30 AM
  5. على مقهى
    بواسطة عادل عبد القادر في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 08-10-2005, 09:12 PM