أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: تفاحة القلب

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : May 2009
    العمر : 36
    المشاركات : 29
    المواضيع : 9
    الردود : 29
    المعدل اليومي : 0.01

    تفاحة القلب

    دق جرس المدرسة , لقد إنتهى الدوام اليوم .. وفتح الباب ورزمت الكتب والحقائب , مع السلامة .. إلى اللقاء .. وداعاً مدرستي .. كانت كلمات تتبادلها البنات فيما بينهم , تحركت الأرجل بسرعة , وتشكلت أمام مدرسة البنات هذه المجاميع , كلٌ ينتظر ضالته , وخرجت هي ووقفت داخل ساحة المدرسة الأمامية تنظر إلى الشارع بترقب عندما فاجأتها صديقتها المقربة وقاطعت عليها نظرة الانتظار لتسألها بحنين ألم يأتي بعد ؟ نظرت إليها وهزت رأسها بالنفي .. فقالت صديقتها هل ستقولين له ؟ هل ستعطيه الورقة ؟ هي وهي خائفة بعض الشيء تُخرج من جيبها ورقةً وتنظر إلى صديقتها .. لا أعلم قالتها بخوف .. أحتاج إلى بعض الجراءة .. وأكملت وهي تتلعثم أنا .. أنا لم افعلها من قبل .. أفكر في أن أتجاهل الأمر .. قالت صديقتها وهي تمد يدها إليها لتحتضنها وبصوت خافت .. أو تستطيعين ذلك .. لن تتحملي أنت هذا ومثل هذا الأمر لا يخفى ..عيناكِ سوف تفضحه .. أراك غداً في المنزل وداعاً وحظاً طيباً .. تركتها في حيرة فكرها ونظرة إلى الورقةِ وكلمةِ في القلبِ ’ ياويلي ‘ عندها وقفت سيارة في الشارع ونزل هو وبيده هدية و وقف بجانب سيارته الحمراء وقد ارتدى أجمل ملبسه .. ورآها ورأته .. وتبادلا النظرات .. وهي تحاول أن تغير نظرها وتتجاهله .. ولكنها لا تستطيع خصوصاً وأنه بدء بعمل إشارات لمناداتها .. انه يطلب منها الخروج من المدرسة لمحادثتها !! .. وهنا صرخت نفس الكلمة في قلبها ’ ياويلي ‘ لا تعرف ماذا تفعل !! وهو ينتظر بقلق .. لما لم تأتي إلي ؟ ماذا بها حبيبتي ؟ ناداها وبأعلى صوته .. تعالي حبيبتي أنا هنا .. فزعت هي ورأت نظرات البنات المتسألة إليها .. عندها لم تقاوم دموعها .. وركضت .. ولكن إلى أين .. إلى أحضانه .. وأمام مرأى البنات .. وأعطته الورقة .. نظر إلى الورقة وقرءها .. وابتسم .. أمن أجل هذا تبكين .. لا بأس .. ورغم هذا خذي هديتك .. اشتريتُها لكِ كنت أحسبك ناجحةً يا أبنتي .. قالت هي وبانفعال .. والله يا أبي لقد درست ولكن قدري .. طبطب عليها وقال .. حبيبتي لا تحزني هذا ليس نهاية المطاف .. فاحتضنته .. وتصفيق البنات المجتمعين حولهم يعلوا . . . .


    عمـــر العـــزاوي

  2. #2
    الصورة الرمزية رشدي مصطفى الصاري أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2009
    الدولة : الرياض المملكة العربية السعودية
    العمر : 53
    المشاركات : 164
    المواضيع : 16
    الردود : 164
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر العزاوي مشاهدة المشاركة
    دق جرس المدرسة , لقد إنتهى الدوام اليوم .. وفتح الباب ورزمت الكتب والحقائب , مع السلامة .. إلى اللقاء .. وداعاً مدرستي .. كانت كلمات تتبادلها البنات فيما بينهم , تحركت الأرجل بسرعة , وتشكلت أمام مدرسة البنات هذه المجاميع , كلٌ ينتظر ضالته , وخرجت هي ووقفت داخل ساحة المدرسة الأمامية تنظر إلى الشارع بترقب عندما فاجأتها صديقتها المقربة وقاطعت عليها نظرة الانتظار لتسألها بحنين ألم يأتي بعد ؟ نظرت إليها وهزت رأسها بالنفي .. فقالت صديقتها هل ستقولين له ؟ هل ستعطيه الورقة ؟ هي وهي خائفة بعض الشيء تُخرج من جيبها ورقةً وتنظر إلى صديقتها .. لا أعلم قالتها بخوف .. أحتاج إلى بعض الجراءة .. وأكملت وهي تتلعثم أنا .. أنا لم افعلها من قبل .. أفكر في أن أتجاهل الأمر .. قالت صديقتها وهي تمد يدها إليها لتحتضنها وبصوت خافت .. أو تستطيعين ذلك .. لن تتحملي أنت هذا ومثل هذا الأمر لا يخفى ..عيناكِ سوف تفضحه .. أراك غداً في المنزل وداعاً وحظاً طيباً .. تركتها في حيرة فكرها ونظرة إلى الورقةِ وكلمةِ في القلبِ ’ ياويلي ‘ عندها وقفت سيارة في الشارع ونزل هو وبيده هدية و وقف بجانب سيارته الحمراء وقد ارتدى أجمل ملبسه .. ورآها ورأته .. وتبادلا النظرات .. وهي تحاول أن تغير نظرها وتتجاهله .. ولكنها لا تستطيع خصوصاً وأنه بدء بعمل إشارات لمناداتها .. انه يطلب منها الخروج من المدرسة لمحادثتها !! .. وهنا صرخت نفس الكلمة في قلبها ’ ياويلي ‘ لا تعرف ماذا تفعل !! وهو ينتظر بقلق .. لما لم تأتي إلي ؟ ماذا بها حبيبتي ؟ ناداها وبأعلى صوته .. تعالي حبيبتي أنا
    هنا .. فزعت هي ورأت نظرات البنات المتسألة إليها .. عندها لم تقاوم دموعها .. وركضت .. ولكن إلى أين .. إلى أحضانه .. وأمام مرأى البنات .. وأعطته الورقة .. نظر إلى الورقة وقرءها .. وابتسم .. أمن أجل هذا تبكين .. لا بأس .. ورغم هذا خذي هديتك .. اشتريتُها لكِ كنت أحسبك ناجحةً يا أبنتي .. قالت هي وبانفعال .. والله يا أبي لقد درست ولكن قدري .. طبطب عليها وقال .. حبيبتي لا تحزني هذا ليس نهاية المطاف .. فاحتضنته .. وتصفيق البنات المجتمعين حولهم يعلوا . . . .
    عمـــر العـــزاوي
    الفاضل عمر
    تلك هي الابوة ....نتمنى لأبنائنا قمة طموحاتنا ولكن( لا تهدي من أحببت إن الله يهدي من يشاء)
    ومضة أدبية ذات مدلولات تربوية رائعة
    كنت أتمنى لو أنك أنهيتها (فاحتضنته...وسيل دموعها يمتزج بنشيج قلبه)
    ودمتم
    عيناك شاردتان ماذا تبغيان هل تبحثان عن الأليف
    ياحلم عينيك ورؤياهما ماتا مع الانسان والزمن الشريف

  3. #3
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,642
    المواضيع : 386
    الردود : 23642
    المعدل اليومي : 5.53

    افتراضي

    هذه هي الأبوة التي افتقدناها ,
    في زمن أصبح الأب يُنَصِّب نفسه ممولاً فقط
    ويتجاهل احتياج الأبناء للاحتواء والعاطفة
    أستاذ / عمر
    لاأزيد عن ماقاله دكتور رشدي
    وأرحب بك في الخضراء
    ودي وزهور الأوركيد
















    أرجو مراجعة النص قبل النشر
    لتجنب الهنات الكيبوردية
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : May 2009
    العمر : 36
    المشاركات : 29
    المواضيع : 9
    الردود : 29
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    شكراً جزيلاً لكل من قرأ مشاركتي ..

    اتمنى ان تكون مشاركتي هذه بمستوى قارئيها..

    وشكري الكبير للكلمات الرائعة للاستاذ رشدي مصطفى .. والاستاذة رنيم مصطفى ..

    ومساءكم ورد

  5. #5
    الصورة الرمزية غسان هيبي قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Apr 2009
    الدولة : فلسطين
    العمر : 32
    المشاركات : 139
    المواضيع : 33
    الردود : 139
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر العزاوي مشاهدة المشاركة
    دق جرس المدرسة , لقد إنتهى الدوام اليوم .. وفتح الباب ورزمت الكتب والحقائب , مع السلامة .. إلى اللقاء .. وداعاً مدرستي .. كانت كلمات تتبادلها البنات فيما بينهم , تحركت الأرجل بسرعة , وتشكلت أمام مدرسة البنات هذه المجاميع , كلٌ ينتظر ضالته , وخرجت هي ووقفت داخل ساحة المدرسة الأمامية تنظر إلى الشارع بترقب عندما فاجأتها صديقتها المقربة وقاطعت عليها نظرة الانتظار لتسألها بحنين ألم يأتي بعد ؟ نظرت إليها وهزت رأسها بالنفي .. فقالت صديقتها هل ستقولين له ؟ هل ستعطيه الورقة ؟ هي وهي خائفة بعض الشيء تُخرج من جيبها ورقةً وتنظر إلى صديقتها .. لا أعلم قالتها بخوف .. أحتاج إلى بعض الجراءة .. وأكملت وهي تتلعثم أنا .. أنا لم افعلها من قبل .. أفكر في أن أتجاهل الأمر .. قالت صديقتها وهي تمد يدها إليها لتحتضنها وبصوت خافت .. أو تستطيعين ذلك .. لن تتحملي أنت هذا ومثل هذا الأمر لا يخفى ..عيناكِ سوف تفضحه .. أراك غداً في المنزل وداعاً وحظاً طيباً .. تركتها في حيرة فكرها ونظرة إلى الورقةِ وكلمةِ في القلبِ ’ ياويلي ‘ عندها وقفت سيارة في الشارع ونزل هو وبيده هدية و وقف بجانب سيارته الحمراء وقد ارتدى أجمل ملبسه .. ورآها ورأته .. وتبادلا النظرات .. وهي تحاول أن تغير نظرها وتتجاهله .. ولكنها لا تستطيع خصوصاً وأنه بدء بعمل إشارات لمناداتها .. انه يطلب منها الخروج من المدرسة لمحادثتها !! .. وهنا صرخت نفس الكلمة في قلبها ’ ياويلي ‘ لا تعرف ماذا تفعل !! وهو ينتظر بقلق .. لما لم تأتي إلي ؟ ماذا بها حبيبتي ؟ ناداها وبأعلى صوته .. تعالي حبيبتي أنا هنا .. فزعت هي ورأت نظرات البنات المتسألة إليها .. عندها لم تقاوم دموعها .. وركضت .. ولكن إلى أين .. إلى أحضانه .. وأمام مرأى البنات .. وأعطته الورقة .. نظر إلى الورقة وقرءها .. وابتسم .. أمن أجل هذا تبكين .. لا بأس .. ورغم هذا خذي هديتك .. اشتريتُها لكِ كنت أحسبك ناجحةً يا أبنتي .. قالت هي وبانفعال .. والله يا أبي لقد درست ولكن قدري .. طبطب عليها وقال .. حبيبتي لا تحزني هذا ليس نهاية المطاف .. فاحتضنته .. وتصفيق البنات المجتمعين حولهم يعلوا . . . .
    عمـــر العـــزاوي
    نهايه جميله جدا
    والنص كذلك
    هذا ما نحلم به جميعا ان لا نمدح من غير نوال
    كذلك نحلم بالامان دائما
    سابحث ونبحث

    تقديري
    وذات الفتى والله بالعلم والتقى *** اذا لم يكونا لا اعتبار لذاته

  6. #6
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : May 2009
    العمر : 36
    المشاركات : 29
    المواضيع : 9
    الردود : 29
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي

    شكرا لك اخي العزيز

    على كلماتك الرائعة ...

    مساؤك ورد

  7. #7
    الصورة الرمزية خليل حلاوجي مفكر أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2005
    الدولة : نبض الكون
    العمر : 53
    المشاركات : 12,546
    المواضيع : 378
    الردود : 12546
    المعدل اليومي : 2.33

    افتراضي

    شقيقي في الوجع : الأستاذ عمر


    نصك يسكب حبره على مساحة مذهلة من الشعور .. لعلنا نستفيق من غفوة التغافل ..

    أنت تكتب بسكين .. فتتحول بين يديك الكلمات إلى دموع والصفحات مساكن وآماق ..


    لكم تمنيت أن توظف هذه الشاعرية التي يحملها قلمك الجاد إلى التخصص القصصي ... ذلك أني أراك غير مبال للحبكة القصصية مهتماً للسرد فيها وهذا لعمري مما يؤخذ على نصوصك .


    لاتبخل علينا ببعض جودك الفني ... وسنستمر إلى العلياء ... ورضا الجليل جل في علاه

    \

    بوركت
    الإنسان : موقف

  8. #8
    الصورة الرمزية سعيدة الهاشمي قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Sep 2008
    المشاركات : 1,346
    المواضيع : 10
    الردود : 1346
    المعدل اليومي : 0.32

    افتراضي

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    أستاذ عمر العزاوي،

    هكذا هي الأبوة الحقة، هكذا هو الأب الجيد، ذاك الذي يتقبل أخطاء أبنائه ويساعدهم

    على تجاوز الفشل، لقد أصبح هذا النوع من الآباء نادرا.

    أعجبتني القصة فطريقة سردها توحي بمعاني مختلفة ربما لم نكن نتوقع أن تكون نهايتها هكذا

    ويعزى ذلك لعنصر التشويق الذي اكتنف القصة من أولها لآخرها.

    احترامي وتقديري.

المواضيع المتشابهه

  1. تفاحة الناصرة
    بواسطة عمر الحجار في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 11-02-2014, 07:48 PM
  2. كلام مشتهى ...لصاحب تفاحة المنتهى
    بواسطة ساعد بولعواد في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 30-01-2012, 10:02 PM
  3. تفاحةُ الخُلد ! إلى روح محمد البوعزيزي رحمه الله
    بواسطة ماجد الغامدي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 26-01-2011, 03:32 PM
  4. الوطن تفاحة الذكرى ,,!!
    بواسطة كمال أبوسلمى في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 21-08-2009, 12:20 AM
  5. العالم تفاحة فاسدة!
    بواسطة حنين عمر في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 30-08-2006, 06:08 PM