أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مسرحية الحب 1+2

  1. #1
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Mar 2009
    المشاركات : 38
    المواضيع : 16
    الردود : 38
    المعدل اليومي : 0.01

    افتراضي مسرحية الحب 1+2

    أعتليتُ منبر أفكاري ماسكا بين أصابعي أحاسيس قلم أداعبه بإشتياقٍ إلى كل حرف نفر من حافظتي مذ زمن أحررُ ورقةُ اشعاري و ما لون حبري إلا أبيضُ الليالي, و أنا احاول أن استدرج الإيام التي مضت و أستدرك ما فات من أحلامي الى ذاكرتي, تارة ببسمةٍ و تارة أخرى استعينُ بزفرات ألامي و أحزاني.
    و أنا مستندًا على ديكور حياتي أتعقب الذكريات, سالكا معابر نغمات موسيقية من خلف الجدار المقابل لخشبة الأيام حيث كانت تقيم سينفونية تشيكوفسكي الهادئة, مهدئة ثوران و هيجان عمَرَ بمخيلتي التي أرهقها تفكيري اللامنتهي و سكنت أجواء قاعات فؤادي.
    و من هناك على خشبة الواقع مجموعة من العصافير تطير و تحوم حول غدير صغير تخرج مياهه من ينبوع دافئ وينبعث منه صوت الحنين كأنما موسيقى زُفت نوتاتها إلى أوراق شجر التوت و الصفصاف حيث كانت أزهار ورود و فرشات شاهدة على زفاف حلمين و إرتباط عشقين.
    على جوانب الغدير أرض خضراء رمل و تربةٌ خصباء ؛ دوريان من هناك
    يرقص على موسيقى روميو و جوليات تؤدي دورها سيبل فان, الجرير و الفرزدق يتجادلون شعرا , فقير و غنيٌ يعدون و يحسب كل واحدٌ منهم ما كسب و أناتول فرانس يروي الزنبقة الحمراء , مي و جبران يتبادلون رسائل اصبحت أدبية أما أنا اي دور لي منهم الأول أم الثاني أو ذاك
    الثالث الذي لا دور له في هذه المسرحية .
    ومن هنا تبدأ القصة ؛ قصة حب قصة مزهرية و قرنفلة قصة هو و هي قصتي و قصتك و كلنا لنا في الحياة مسرحية


    *************
    لازلتي كالمصباح الذي ينير دربي رغم تمرد شعاع نورك على أحاسيسي و مشاعرك نحوي , لا زال ذلك الصوت البلبلي يملئ فراغات كياني و يسكنني ضجيج ما تركتي.
    آه لو تعلمي علم اليقين كم من كمٍ أحبك و عشقي ليس مثله في الكيفِ فهو كمٍ و كيفٌ لا كيف له , أنا هنا لا استعطفك ليس ضعف و لا أرجوا رجاء ما ترجاه غيري من السابقين في أسطورة العاشقين لكن إني أود
    الخروج من سجن مفاتيحه بين يدي و لا استطيع الخروج.
    و قت وصول أخر رسالة منك , فتحتها و الدمع يثقِلُ جفوني لا يود النزول يأبى إلا أن يبيت فيهن و أنا أقرئها استوقفتني كلمتين واحدةٌ أمقتها و الثانية أعشقها , توقفت عندها لحظة إحتساء سم " لا " القاتل كلمة تنفي وجودي و كل الوجود الذي أوجدته لك فقُتِلَ حلمٌ لا زال في رحِمِ المودةِ , لائك حطمت أسوار مدينةٌ رسمتها ريشةُ إيامي معك على خشبة مسرح أُسِسَ خصيصًا لنا و لقصةٍ قلوب كانت تنتظرنا كل مساء حين يرفع الستار على فصلٍ جديد من فصول مسرحية الحُبِ و على خشبتها أنا و أنتِ , هو و هي و هُم يتربصون كل هفوةٍ أو زِلةٍ منا.
    حينما أنتهيت من قراءة فصول رسالتك نهضت و أنصرفت من المكان الذي كان يجمعنا كل يوم كل ليلة , كل حين و أغلقت النافذة التي كانت تطل على شاطئ المستقبل و أخذت لي مكان أمام مكتبة الزمن التي جمعت كتبها عبر سنين أحزاني أبحث عن كتاب كيف تتقن الحب كيف تكون فارس أحلام حبيبتك و كثرت كتب في كيفية الحب لعلني أتعلم كيف أُحب و اتعلم ماهو الحب الذي تعرفيه و كنت تحلمين به فلم أجد و لو كلمة واحدة تحاكيني ما الحب لكي أثلج نار صدري المحترقُ به .
    فكلمت نفسي مِرارًا لما لا أحاول مع لعبة الحظ التي كنت ألعبها في طفولاتي و في زهرة شبابي أغمض عيناي و أختار أول شيئ تلمسه يدي بدلا من لعبة نعم أو لا ربما هي الأصدق و كم سابق له صدق,فأغمضتهما
    معتمدا على ذراعي متمسِكًا بمكتبتي و أنا أمشي ذهابًا و إيابًا بخطواتٍ مُتثَاقِلة و عند المرحلة السابعة توقفت و أخترت منهما كتاب يقرئني حظي فبدى لي تصرفي غريبٌ هل لازلت ذلك الطفل الذي يريد إكتساب شيئ بالحظ.
    مسكت يدي الكتاب حتى لحظتي هذه لا أعرف من صاحب هذا الكتاب و لا حتى كاتبه فأستعنت بحكمة خير الأمور أوسطها , فتحت الكتاب في الوسط فسقط نظري على قصيدة شعرية عنوانها " *1 الشحرور " فسكنت بجسدي برودة لم يسبق لي أن احسست بها من قبل ضحكت جنونًا و بكيتُ مُرًا و قرئتها مرفوقة بدمعٍ
    الشحرور
    أيها الشحرور غرد *** فالغنا سر الوجود
    ليتني مثلك حرٌ *** من سجون و قيود
    *****
    ليتني مثلك روحًا *** في فضى الواد أطير
    أشرب النور مداما *** في كؤوس من أثير
    *****
    ليتني مثلك طهرًا *** و إقتناعا و رضى
    معرضا عما سيأتي *** غافلا عما مضى
    *****
    ليتني مثلك ضرفا *** و جمالا و بها
    تبسط الريح جناحي*** كي يوشيه الندى

    يا ليتني كنت مثلك شحرورا أقطع السماء محلقًا متحديًا كل صدى يا ليتني مثلك
    *********
    *1- الشحرور طائر أسود اللون رائع التغريد
    اسألوا عنه ناجي يقول لكم جنون ضحكتي و مرارة بكائي
    القصيدة مأخوذة من كتاب " البدائع و الطرائف " لجبران خليل جبران

  2. #2
    الصورة الرمزية مروة عبدالله قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 3,215
    المواضيع : 74
    الردود : 3215
    المعدل اليومي : 0.66

    افتراضي

    محمد مخفي النقي

    كلمات أطلقها قلمكَ, إجتاح القلب إخلاصاً, وأحاطه بالوفاء, وحروف توجت وانهمرت كرذاذ البحر على القلوب, أسعدنى الوقوف هنا.

    كل التقدير




المواضيع المتشابهه

  1. مسرحية الحبّ الأصيل
    بواسطة سليمان أحمد عبد العال في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 18-03-2013, 06:36 PM
  2. عندما تنقلب الموازين - مسرحية على فصول
    بواسطة بلال الزين في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 31-08-2005, 11:20 AM
  3. ((مسرحية : قيس وليلى 2003)) سارع بحجز مقعدك
    بواسطة دموووع في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 140
    آخر مشاركة: 29-10-2003, 11:56 PM
  4. إضحك قليلا أو إبك كثيرا - مسرحية
    بواسطة النجم الحزين في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-09-2003, 10:16 PM