أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 22

الموضوع: الرَّقْصُ مَعَ الْمَوْتِ.

  1. #1
    أديبة وناقدة الصورة الرمزية د. نجلاء طمان
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 1.08

    افتراضي الرَّقْصُ مَعَ الْمَوْتِ.

    الرَّقْصُ مَعَ الْمَوْتِ.



    لَيْلٌ يَنْزَاحُ ويَرْحَلُ, وآخَرُ يَقْبَعُ في قَلْبِي...يُغيمُ في عيني ...يأكلُ من جلدِي . أُزيحُ العفنَ العَالقَ بالجسدِ, أرى بعضِي يتركُ بعضِي , يَأكلُهما التفَّرقُ في طرقٍ ملبدةٍ لتيهِ اليَأسِ. تَغمرُ بقايايَ رِيحٌ لا تتحركْ ... تُبعثُرنِي أبداً لا تُصالُحُنِي. أتَهجَأُ العَودةَ, وأفْترضُ لها طرقاً , لكنَّ ذاكرتِي مطفأٌ فيها الرَّمادِ, أستُلُ الخرَائطَ كيْ أَصلَ... فأصْطدِمُ بدرْبِي المعبأةَ بِي وحدِي مع غوْغاءِ وهمِي, وكثيرٍ من يأسٍ يحتَضِنُ يَأساً.


    جَسدِي مسْتباحٌ فوقَ أَرصفَةِ العُمُرِ المسروقِ... مَنْ يُعْلنُ موتِى ؟
    يَتكَسرٌ وجْهِي, يَتساقطٌ وجْهِي مع دمعِي , أتَوَسلُ جزءًا منْ بعضِي لِيُلمْلمَ وجْهِي المُتبعْثِرَ في صرَخاتِ الذَّاتِ, أحْملُه ُ شَظايَاهُ تُدمِى كفِى. كيفَ أُصْلِحُ وجْهِي ؟ أَبحثُ عنْ مَوتِى ... ما كلُّ هَذا الوَجَعُ!
    هلْ أَصرُخُ ؟ فلأَصرُخ... لكنْ ما بَالُ الصرخةِ مقتولةٍ فوقَ حبالِ حُرُوفِي الثَّكلَى ! ما بالُ الزَّفرةِ تَجْهضُها شِفاهُ الوجَعِ الظَّمْأَى ! ما بَالُ جِراحِي مَذْهُولة!....تَتراقَصُ معَ مَوتِى ...تَترَاقص على أشْلاءِ النَّبضِّ.


    يَتلَوَنُ جَفْنُ بُكائِي بالدِّمِ النَّافِرِ مَنْ بُؤبُؤِ ِوَجَعِي, جَفَّ نَهرُ الصَّبْرِ ونامَ منْهُوشَاً مُرتَاحَاً علَى جُثثِ صُرَاخِي... مَنْ يُحْصْى جِرَاحِي؟ ماْئة ٌ...ألفٌ ....مِليونٌ ...مَللتُ العَدَّ, فمَنْ يٌحصِى جِراحِي ؟ أَسْألُ أمْسِى لِمَ تُشبِهُ يومِي, لم تشبه غَدِى وبَعدَ غدٍ؟ يُنَادِينِي أَنِينِي أَنْ كُفِي , وابتلعي غصتك بظلالِ الموتِ العَطشَى لفؤَادِكِ. فُؤادِي أتُولْولْ ؟ لاَّ تُوَلوِلْ! قدْ مَلَّ ضَجَرِي صُرَاخَ نَبضِكِ. لاَّ توَلْوِلُ!, وارْقُصْ مع مَوتِى, دَعْهُ يَلُوكُ آهاتِكَ فمَا عَادَ لكَ حَبيبٌ ولاَ ذِراعٌ تحْويكَ, فتَرَاقصْ بَينَ ذِرَاعَيْ مَوتِكَ... لاَّ تَتعبْ... ارْقصْ, ارْقٌص لا تسْأَمْ... واسْكُبْ دمَكَ سيْلاً جَارِفاً فوقَ رُفَاتِكَ, لاَّ تسْتَجدِي الرَّحْمَةَ, فالرَّحمَةُ حُلمٌ ليسَ لَكَ.



    وأنْتْ! أنتَ ما عَادتْ تَألفَكَ الأَحْلاَمُ, ما عادْت تعرِفُكَ الألْوانُ ... ألوَانُكَ ذَهبتْ معَ مَنْ ذَهبُوا, ذهَبتْ خَلفَهُم تتَوسَّلُ آثارَ الحِرمَانِ . لاَّ تبْحثْ عنهُم ولاَ عَنْها, وكَفاكَ مِنها أسودٌ... يَعزِفُ لكَ مِنْ أنْغَامِ أَنينِكَ مُوسِيقَى المَّوْتِ, فرَقْصُكَ معَ مَّوتِكَ حَتمَّاً يَحتاجُ الأَلحانَ.


    لِمَ تنْظرُ لِي؟ رَفعْتُ الرَّايةَ وسَّلمْتُ, وأَقْسمْتُ بِقسْوَةِ مَنْ يَهوَاهُ حَنِينِي, أنَّ زَمَانِي أَبَداً لَنْ يَهوَانَي , وأنَّ المَّوْتَ وَحْدهٌ وَحِيدِي وحَنُونِي , هُوَ وَحدَهُ مَنْ سيَهبُنِي أَكْفانِي. لاَّ تَنظرُ لِي! أوَترْضَى بالعَيشِ ذَلِيلاً ؟ تتَوسَّلُ فُلولَ عِشقٍ هَارِبةً في قَلبِ سَّكنَ مُدنَ الغِيابِ , تَتسَّولُ نَهرَاً فِي صَوتَه كَانَ يُسقِيكَ. جَفتْ آخِرُ أنْهارِكَ, لاَّ تَقلقْ, أدَّخِرُ لّكَ بَحرَ دمٍ؛ سَتروِيكَ مِنْهُ مَدَامِعِي . لاّ تَنظُرْ مذْهُولاً ! سَقطَتْ قلْعةُ أوْهامِكَ, سقَطتْ... سقطَتْ. اتْرُكنِي الآنَ أُعدُّ طُقوسَ الرَّقصَةِ:


    سَيكُونُ المَرقصُ جُثةَ عِشقِي المصْلوبِ فوقَ أَوتَادِ الظَّلمِ المَلعُونِ, وحَولِي ... جُدرَانُ سَماءٍ تَتصَّدعُ صَارخةً... بِصوتٍ يَائسٍ مَبحُوحٍ, ومَطرٌ تنْزفَهُ شرَايِينُ وجْدِي المذْبوحِ, ورِياحُ خرَابٍ تَبصِقُ نَاراً فِي وجْهِ الحِلمِ المَجرِوحِ , وأنِينُ فَجرٍ يَلعَقُ دمَهُ المُتخثِرَ فوقَ ورودٍ سَحقتَها خَطوُ السنُينِ, وقًمرٌ شاحِبٌ يَتدَلى مِنْ ليلِ العشقِ المُتوجعِ , ونَجْماتٌ تَهوِى صَريعةً مُحترقَةً... تُطلقُ رَمادًا منْ شجنٍ, وغَيماتٌ سُودٌ... تَشهقُ من فمِ الصمتِ المَفجوعِ, وحَفيفُ أشْباحٍ تَزأرُ فِي أُذنِ صَدَاها المَخرُوسِ ...في قلبِ الموتِ المدهوشِ, ومن بعيدٍ... يأتي صَوتُ ذئبِكَ يَعوِى عواءَه المكتومَ, ليكتملَ اللحنُ... لحنُ الموتِ المحتومِ. والآن... لنبتدىءُ الرقصَ المجنونَ.
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  2. #2
    أديب
    تاريخ التسجيل : Aug 2007
    الدولة : سيرتـا
    العمر : 39
    المشاركات : 3,843
    المواضيع : 82
    الردود : 3843
    المعدل اليومي : 1.02

    افتراضي

    الدكتورة الأديبة / نجلاء طمان

    حقيقة لم أستطع أن أبتلع علقم بوحكِ هذه الليلة ، فقد كان مريرا جدا جدا جدا ...
    كنتُ أظن صرختي قوية عاتية عندما ناديتُ يوما : " أيـا وجهي المنبوذ ردّ إليّ وجهي " ، فإذا بها تغرقُ في بحر صرخاتكِ و تتوارى خجلة أمام هذه الرقصة التي سلخت الحس و الروح و الجسد .


    أي حبر أسعفكِ و أمدّكِ بهذا السواد الذي لم أتمكن من أن أستشف منه بقعة ضوء واحدة أعبرُ منها إلى ذات سلّمت للموت كل مفاتيح الحياة !!


    نصكِ أرهقني حقا و جعلني أتخبطُ بين متاهاته ، و ليتها كانت متاهات تنتهي إلى بوابة خروج بالأخير ، إنها متاهات مغلقة الاتجاهات ، صمّمها الألـم و سدّ الوجع فيها كل الثغرات .



    إنها رقصة ميتة ، سيحتار من حركاتها الجنون ؟؟!!

    كوني بخير أيتها الوردة السوداء
    كوني بخير ...

    إكليل من الزهر يغلف قلبك
    هشـام
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Apr 2009
    الدولة : مع من يحسبون أنهم يحسنون صنعا
    المشاركات : 373
    المواضيع : 26
    الردود : 373
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي

    لاَّ تَقلقْ, أدَّخِرُ لّكَ بَحرَ دمٍ؛ سَتروِيكَ مِنْهُ مَدَامِعِي . لاّ تَنظُرْ مذْهُولاً ! سَقطَتْ قلْعةُ أوْهامِكَ, سقَطتْ... سقطَتْ. اتْرُكنِي الآنَ أُعدُّ طُقوسَ الرَّقصَةِ:
    ........................
    رغم غرابة هذا الجزء إلا أن به ذات التموجات التى تنفرد بها
    كتاباتك دكتوره
    إغراق ممتع في إغراق أمتع رغم عتمة الكلمات
    رائعة كالعاده

  4. #4
    في ذمة الله
    تاريخ التسجيل : Jan 2008
    المشاركات : 2,240
    المواضيع : 61
    الردود : 2240
    المعدل اليومي : 0.62

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. نجلاء طمان مشاهدة المشاركة
    الرَّقْصُ مَعَ الْمَوْتِ.



    لَيْلٌ يَنْزَاحُ ويَرْحَلُ, وآخَرُ يَقْبَعُ في قَلْبِي...يُغيمُ في عيني ...يأكلُ من جلدِي . أُزيحُ العفنَ العَالقَ بالجسدِ, أرى بعضِي يتركُ بعضِي , يَأكلُهما التفَّرقُ في طرقٍ ملبدةٍ لتيهِ اليَأسِ. تَغمرُ بقايايَ رِيحٌ لا تتحركْ ... تُبعثُرنِي أبداً لا تُصالُحُنِي. أتَهجَأُ العَودةَ, وأفْترضُ لها طرقاً , لكنَّ ذاكرتِي مطفأٌ فيها الرَّمادِ, أستُلُ الخرَائطَ كيْ أَصلَ... فأصْطدِمُ بدرْبِي المعبأةَ بِي وحدِي مع غوْغاءِ وهمِي, وكثيرٍ من يأسٍ يحتَضِنُ يَأساً.


    جَسدِي مسْتباحٌ فوقَ أَرصفَةِ العُمُرِ المسروقِ... مَنْ يُعْلنُ موتِى ؟
    يَتكَسرٌ وجْهِي, يَتساقطٌ وجْهِي مع دمعِي , أتَوَسلُ جزءًا منْ بعضِي لِيُلمْلمَ وجْهِي المُتبعْثِرَ في صرَخاتِ الذَّاتِ, أحْملُه ُ شَظايَاهُ تُدمِى كفِى. كيفَ أُصْلِحُ وجْهِي ؟ أَبحثُ عنْ مَوتِى ... ما كلُّ هَذا الوَجَعُ!
    هلْ أَصرُخُ ؟ فلأَصرُخ... لكنْ ما بَالُ الصرخةِ مقتولةٍ فوقَ حبالِ حُرُوفِي الثَّكلَى ! ما بالُ الزَّفرةِ تَجْهضُها شِفاهُ الوجَعِ الظَّمْأَى ! ما بَالُ جِراحِي مَذْهُولة!....تَتراقَصُ معَ مَوتِى ...تَترَاقص على أشْلاءِ النَّبضِّ.


    يَتلَوَنُ جَفْنُ بُكائِي بالدِّمِ النَّافِرِ مَنْ بُؤبُؤِ ِوَجَعِي, جَفَّ نَهرُ الصَّبْرِ ونامَ منْهُوشَاً مُرتَاحَاً علَى جُثثِ صُرَاخِي... مَنْ يُحْصْى جِرَاحِي؟ ماْئة ٌ...ألفٌ ....مِليونٌ ...مَللتُ العَدَّ, فمَنْ يٌحصِى جِراحِي ؟ أَسْألُ أمْسِى لِمَ تُشبِهُ يومِي, لم تشبه غَدِى وبَعدَ غدٍ؟ يُنَادِينِي أَنِينِي أَنْ كُفِي , وابتلعي غصتك بظلالِ الموتِ العَطشَى لفؤَادِكِ. فُؤادِي أتُولْولْ ؟ لاَّ تُوَلوِلْ! قدْ مَلَّ ضَجَرِي صُرَاخَ نَبضِكِ. لاَّ توَلْوِلُ!, وارْقُصْ مع مَوتِى, دَعْهُ يَلُوكُ آهاتِكَ فمَا عَادَ لكَ حَبيبٌ ولاَ ذِراعٌ تحْويكَ, فتَرَاقصْ بَينَ ذِرَاعَيْ مَوتِكَ... لاَّ تَتعبْ... ارْقصْ, ارْقٌص لا تسْأَمْ... واسْكُبْ دمَكَ سيْلاً جَارِفاً فوقَ رُفَاتِكَ, لاَّ تسْتَجدِي الرَّحْمَةَ, فالرَّحمَةُ حُلمٌ ليسَ لَكَ.



    وأنْتْ! أنتَ ما عَادتْ تَألفَكَ الأَحْلاَمُ, ما عادْت تعرِفُكَ الألْوانُ ... ألوَانُكَ ذَهبتْ معَ مَنْ ذَهبُوا, ذهَبتْ خَلفَهُم تتَوسَّلُ آثارَ الحِرمَانِ . لاَّ تبْحثْ عنهُم ولاَ عَنْها, وكَفاكَ مِنها أسودٌ... يَعزِفُ لكَ مِنْ أنْغَامِ أَنينِكَ مُوسِيقَى المَّوْتِ, فرَقْصُكَ معَ مَّوتِكَ حَتمَّاً يَحتاجُ الأَلحانَ.


    لِمَ تنْظرُ لِي؟ رَفعْتُ الرَّايةَ وسَّلمْتُ, وأَقْسمْتُ بِقسْوَةِ مَنْ يَهوَاهُ حَنِينِي, أنَّ زَمَانِي أَبَداً لَنْ يَهوَانَي , وأنَّ المَّوْتَ وَحْدهٌ وَحِيدِي وحَنُونِي , هُوَ وَحدَهُ مَنْ سيَهبُنِي أَكْفانِي. لاَّ تَنظرُ لِي! أوَترْضَى بالعَيشِ ذَلِيلاً ؟ تتَوسَّلُ فُلولَ عِشقٍ هَارِبةً في قَلبِ سَّكنَ مُدنَ الغِيابِ , تَتسَّولُ نَهرَاً فِي صَوتَه كَانَ يُسقِيكَ. جَفتْ آخِرُ أنْهارِكَ, لاَّ تَقلقْ, أدَّخِرُ لّكَ بَحرَ دمٍ؛ سَتروِيكَ مِنْهُ مَدَامِعِي . لاّ تَنظُرْ مذْهُولاً ! سَقطَتْ قلْعةُ أوْهامِكَ, سقَطتْ... سقطَتْ. اتْرُكنِي الآنَ أُعدُّ طُقوسَ الرَّقصَةِ:


    سَيكُونُ المَرقصُ جُثةَ عِشقِي المصْلوبِ فوقَ أَوتَادِ الظَّلمِ المَلعُونِ, وحَولِي ... جُدرَانُ سَماءٍ تَتصَّدعُ صَارخةً... بِصوتٍ يَائسٍ مَبحُوحٍ, ومَطرٌ تنْزفَهُ شرَايِينُ وجْدِي المذْبوحِ, ورِياحُ خرَابٍ تَبصِقُ نَاراً فِي وجْهِ الحِلمِ المَجرِوحِ , وأنِينُ فَجرٍ يَلعَقُ دمَهُ المُتخثِرَ فوقَ ورودٍ سَحقتَها خَطوُ السنُينِ, وقًمرٌ شاحِبٌ يَتدَلى مِنْ ليلِ العشقِ المُتوجعِ , ونَجْماتٌ تَهوِى صَريعةً مُحترقَةً... تُطلقُ رَمادًا منْ شجنٍ, وغَيماتٌ سُودٌ... تَشهقُ من فمِ الصمتِ المَفجوعِ, وحَفيفُ أشْباحٍ تَزأرُ فِي أُذنِ صَدَاها المَخرُوسِ ...في قلبِ الموتِ المدهوشِ, ومن بعيدٍ... يأتي صَوتُ ذئبِكَ يَعوِى عواءَه المكتومَ, ليكتملَ اللحنُ... لحنُ الموتِ المحتومِ. والآن... لنبتدىءُ الرقصَ المجنونَ.

    الأستاذة د. نجلاء طمان


    سماء احتشد الحزن في أفقها غماما ً..فأمطر حرفا ً إخضل له عشب البلاغة..

    رائع..وأكثر


    سلمت ..وسلم مدادك..

    محبتي
    الفكـرة ُ..العالـية ُ..
    لا تحتاجُ.. لصوتٍٍ..عـال ٍ..

  5. #5
    أديبة الصورة الرمزية زهراء المقدسية
    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    المشاركات : 4,598
    المواضيع : 216
    الردود : 4598
    المعدل اليومي : 1.50

    افتراضي



    هنا قرأت الوجع والحزن المقيم
    وآه مما قرأت

    الدكتورة نجلاء

    حتى الألم ليس جميعنا له القدرة ليعبر عنه
    أنت هنا أجدت وأتعبتني معك

    أذهب الله عنك الهم والحزن والوجع
    دمت بخير

  6. #6
    أديب الصورة الرمزية عبدالله المحمدي
    تاريخ التسجيل : Oct 2005
    المشاركات : 2,148
    المواضيع : 51
    الردود : 2148
    المعدل اليومي : 0.49

    افتراضي

    باتت مشاعر ملطخة بالحسرة ، يكسوها سواد ويلبسها سواد
    وتلك الطهارة تتراقص ألما وهي تحتضر ..............

    ارتعاشات منتشية .. سراب وماء .. دمية وجسد .. ظل وهجير .. وتناقض مميت
    نجلاء :
    ويبقى احتوائنا للأشياء يئن شوقا لتلك التي نعشق .. ولا أحد يدري .....والان لنبتديء الرقص المجنون


  7. #7
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Jan 2006
    المشاركات : 6,068
    المواضيع : 182
    الردود : 6068
    المعدل اليومي : 1.40

    افتراضي


    سَيكُونُ المَرقصُ جُثةَ عِشقِي المصْلوبِ فوقَ أَوتَادِ الظَّلمِ المَلعُونِ, وحَولِي ... جُدرَانُ سَماءٍ تَتصَّدعُ صَارخةً... بِصوتٍ يَائسٍ مَبحُوحٍ, ومَطرٌ تنْزفَهُ شرَايِينُ وجْدِي المذْبوحِ, ورِياحُ خرَابٍ تَبصِقُ نَاراً فِي وجْهِ الحِلمِ المَجرِوحِ , وأنِينُ فَجرٍ يَلعَقُ دمَهُ المُتخثِرَ فوقَ ورودٍ سَحقتَها خَطوُ السنُينِ, وقًمرٌ شاحِبٌ يَتدَلى مِنْ ليلِ العشقِ المُتوجعِ , ونَجْماتٌ تَهوِى صَريعةً مُحترقَةً... تُطلقُ رَمادًا منْ شجنٍ, وغَيماتٌ سُودٌ... تَشهقُ من فمِ الصمتِ المَفجوعِ, وحَفيفُ أشْباحٍ تَزأرُ فِي أُذنِ صَدَاها المَخرُوسِ ...في قلبِ الموتِ المدهوشِ, ومن بعيدٍ... يأتي صَوتُ ذئبِكَ يَعوِى عواءَه المكتومَ, ليكتملَ اللحنُ... لحنُ الموتِ المحتومِ. والآن... لنبتدىءُ الرقصَ المجنونَ.



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    يا ألله ,,,,,
    أسعفتني فعلا عندما رددتها عدة مرات وأنا أقرأ لك هذا النص
    لهذه الدرجة وصلت بك آلام هذه الدنيا الغريبة الأطوار
    كنتِ كالطير الذي رقص مذبوحا من الألم !!!!
    لقد دهشت فعلا من كلماتك المعبرة عن وجع عظيم
    يا إلهي ,,هذه الكلمات النازفة كأنها حشرجات موت حقيقي
    وكانت مع ذلك رائعة بعمق مداها وجمال صورها وبلاغتها في التعبير
    هنا يوجد الله ورحمته التي وسعت كل شيء
    بقليل من الصبر وكثير من الإيمان سيزول كل شر إنشاء الله
    أتمناك بكل سعادة الدنيا يا د نجلاء ...لا تيأسي أبدا
    جميل نصك ,,,وغاية في الجمال والروعة
    كوني بألف خير,,, نحن نسمعك دائما
    شكرا لكل هذا الجمال الأسود الذي نثرته أنفاسك
    قريبا يصبح جمالا ورديا بإذن الله
    ماسة



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي



  8. #8
    شاعر الصورة الرمزية محمد فقيه
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    الدولة : ذات هجير..
    المشاركات : 361
    المواضيع : 36
    الردود : 361
    المعدل اليومي : 0.09

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د. نجلاء طمان مشاهدة المشاركة
    الرَّقْصُ مَعَ الْمَوْتِ.



    لَيْلٌ يَنْزَاحُ ويَرْحَلُ, وآخَرُ يَقْبَعُ في قَلْبِي...يُغيمُ في عيني ...يأكلُ من جلدِي . أُزيحُ العفنَ العَالقَ بالجسدِ, أرى بعضِي يتركُ بعضِي , يَأكلُهما التفَّرقُ في طرقٍ ملبدةٍ لتيهِ اليَأسِ. تَغمرُ بقايايَ رِيحٌ لا تتحركْ ... تُبعثُرنِي أبداً لا تُصالُحُنِي. أتَهجَأُ العَودةَ, وأفْترضُ لها طرقاً , لكنَّ ذاكرتِي مطفأٌ فيها الرَّمادِ, أستُلُ الخرَائطَ كيْ أَصلَ... فأصْطدِمُ بدرْبِي المعبأةَ بِي وحدِي مع غوْغاءِ وهمِي, وكثيرٍ من يأسٍ يحتَضِنُ يَأساً.


    جَسدِي مسْتباحٌ فوقَ أَرصفَةِ العُمُرِ المسروقِ... مَنْ يُعْلنُ موتِى ؟
    يَتكَسرٌ وجْهِي, يَتساقطٌ وجْهِي مع دمعِي , أتَوَسلُ جزءًا منْ بعضِي لِيُلمْلمَ وجْهِي المُتبعْثِرَ في صرَخاتِ الذَّاتِ, أحْملُه ُ شَظايَاهُ تُدمِى كفِى. كيفَ أُصْلِحُ وجْهِي ؟ أَبحثُ عنْ مَوتِى ... ما كلُّ هَذا الوَجَعُ!
    هلْ أَصرُخُ ؟ فلأَصرُخ... لكنْ ما بَالُ الصرخةِ مقتولةٍ فوقَ حبالِ حُرُوفِي الثَّكلَى ! ما بالُ الزَّفرةِ تَجْهضُها شِفاهُ الوجَعِ الظَّمْأَى ! ما بَالُ جِراحِي مَذْهُولة!....تَتراقَصُ معَ مَوتِى ...تَترَاقص على أشْلاءِ النَّبضِّ.


    يَتلَوَنُ جَفْنُ بُكائِي بالدِّمِ النَّافِرِ مَنْ بُؤبُؤِ ِوَجَعِي, جَفَّ نَهرُ الصَّبْرِ ونامَ منْهُوشَاً مُرتَاحَاً علَى جُثثِ صُرَاخِي... مَنْ يُحْصْى جِرَاحِي؟ ماْئة ٌ...ألفٌ ....مِليونٌ ...مَللتُ العَدَّ, فمَنْ يٌحصِى جِراحِي ؟ أَسْألُ أمْسِى لِمَ تُشبِهُ يومِي, لم تشبه غَدِى وبَعدَ غدٍ؟ يُنَادِينِي أَنِينِي أَنْ كُفِي , وابتلعي غصتك بظلالِ الموتِ العَطشَى لفؤَادِكِ. فُؤادِي أتُولْولْ ؟ لاَّ تُوَلوِلْ! قدْ مَلَّ ضَجَرِي صُرَاخَ نَبضِكِ. لاَّ توَلْوِلُ!, وارْقُصْ مع مَوتِى, دَعْهُ يَلُوكُ آهاتِكَ فمَا عَادَ لكَ حَبيبٌ ولاَ ذِراعٌ تحْويكَ, فتَرَاقصْ بَينَ ذِرَاعَيْ مَوتِكَ... لاَّ تَتعبْ... ارْقصْ, ارْقٌص لا تسْأَمْ... واسْكُبْ دمَكَ سيْلاً جَارِفاً فوقَ رُفَاتِكَ, لاَّ تسْتَجدِي الرَّحْمَةَ, فالرَّحمَةُ حُلمٌ ليسَ لَكَ.



    وأنْتْ! أنتَ ما عَادتْ تَألفَكَ الأَحْلاَمُ, ما عادْت تعرِفُكَ الألْوانُ ... ألوَانُكَ ذَهبتْ معَ مَنْ ذَهبُوا, ذهَبتْ خَلفَهُم تتَوسَّلُ آثارَ الحِرمَانِ . لاَّ تبْحثْ عنهُم ولاَ عَنْها, وكَفاكَ مِنها أسودٌ... يَعزِفُ لكَ مِنْ أنْغَامِ أَنينِكَ مُوسِيقَى المَّوْتِ, فرَقْصُكَ معَ مَّوتِكَ حَتمَّاً يَحتاجُ الأَلحانَ.


    لِمَ تنْظرُ لِي؟ رَفعْتُ الرَّايةَ وسَّلمْتُ, وأَقْسمْتُ بِقسْوَةِ مَنْ يَهوَاهُ حَنِينِي, أنَّ زَمَانِي أَبَداً لَنْ يَهوَانَي , وأنَّ المَّوْتَ وَحْدهٌ وَحِيدِي وحَنُونِي , هُوَ وَحدَهُ مَنْ سيَهبُنِي أَكْفانِي. لاَّ تَنظرُ لِي! أوَترْضَى بالعَيشِ ذَلِيلاً ؟ تتَوسَّلُ فُلولَ عِشقٍ هَارِبةً في قَلبِ سَّكنَ مُدنَ الغِيابِ , تَتسَّولُ نَهرَاً فِي صَوتَه كَانَ يُسقِيكَ. جَفتْ آخِرُ أنْهارِكَ, لاَّ تَقلقْ, أدَّخِرُ لّكَ بَحرَ دمٍ؛ سَتروِيكَ مِنْهُ مَدَامِعِي . لاّ تَنظُرْ مذْهُولاً ! سَقطَتْ قلْعةُ أوْهامِكَ, سقَطتْ... سقطَتْ. اتْرُكنِي الآنَ أُعدُّ طُقوسَ الرَّقصَةِ:


    سَيكُونُ المَرقصُ جُثةَ عِشقِي المصْلوبِ فوقَ أَوتَادِ الظَّلمِ المَلعُونِ, وحَولِي ... جُدرَانُ سَماءٍ تَتصَّدعُ صَارخةً... بِصوتٍ يَائسٍ مَبحُوحٍ, ومَطرٌ تنْزفَهُ شرَايِينُ وجْدِي المذْبوحِ, ورِياحُ خرَابٍ تَبصِقُ نَاراً فِي وجْهِ الحِلمِ المَجرِوحِ , وأنِينُ فَجرٍ يَلعَقُ دمَهُ المُتخثِرَ فوقَ ورودٍ سَحقتَها خَطوُ السنُينِ, وقًمرٌ شاحِبٌ يَتدَلى مِنْ ليلِ العشقِ المُتوجعِ , ونَجْماتٌ تَهوِى صَريعةً مُحترقَةً... تُطلقُ رَمادًا منْ شجنٍ, وغَيماتٌ سُودٌ... تَشهقُ من فمِ الصمتِ المَفجوعِ, وحَفيفُ أشْباحٍ تَزأرُ فِي أُذنِ صَدَاها المَخرُوسِ ...في قلبِ الموتِ المدهوشِ, ومن بعيدٍ... يأتي صَوتُ ذئبِكَ يَعوِى عواءَه المكتومَ, ليكتملَ اللحنُ... لحنُ الموتِ المحتومِ. والآن... لنبتدىءُ الرقصَ المجنونَ.

    لا الحرف يسعفني ..كلا ولا الوترُ...

    ماذا هنا غير طعم الحزن ينعصرُ...

    ورقصة الموت...تُبكينا حكايتها..

    وكلنا في دروب الموت ننتظرُ..


    أحزنتني رقصة الموت...

    وهذا التضاد العجيب بين الموت الذي هو قمة النهاية...

    وبين الرقص الذي قد يكون نشوة البداية..

    وما بينهما....

    أدهشتي الكلمات...

    وأذهلتني المعاناة...

    فوقفت ما بين الرقص والموت ...

    في شبه موتٍ راقص...

    مررت من هنا...

    فاهتز كياني...

    فنثرت بعض أجزائه...

    تقبلي مروري المتواضع...

    .....
    ..
    .

  9. #9
    مستشار المدير العام
    مفكر وأديب
    الصورة الرمزية عبدالصمد حسن زيبار
    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    الدولة : البيضاء
    المشاركات : 1,865
    المواضيع : 99
    الردود : 1865
    المعدل اليومي : 0.45

    افتراضي

    حينما يختلط بكاء الحزن و قهقهات الغياب
    تكون الهيستريا سيدة الموقف وهو رأس الضياع المفجع و الغياب المتواري,
    اما سواد تفاصيل الموت في اتحادها مع الرقص المجنون,
    فإنها قمة التعبير عن لحظة التشظي و الذات المغتربة في الحضور الموهوم.

    تتعدد تفاصيل الأشياء و الكون لتلقي بزخمها في إكمال قتامة المشهد
    ما بين الليل و العفن و الرماد إلى القمر الشاحب و الغيمات السود
    تكتمل الفصول في سطور كتاب الحضور في رقصة الموت.


    عبدالصمد زيبار
    تظل جماعات من الأفئدة ترقب صباح الانعتاق,لترسم بسمة الحياة على وجوه استهلكها لون الشحوب و شكلها رسم القطوب ,يعانقها الشوق و يواسيها الأمل.

  10. #10

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الرقص على الأوجاع
    بواسطة آمال المصري في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 143
    آخر مشاركة: 27-10-2016, 12:40 AM
  2. الرقص في جهنّم امرأة
    بواسطة محمد العامر الفتحي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 34
    آخر مشاركة: 29-11-2013, 07:15 AM
  3. الرقص على مقدار إيقاع الزمان
    بواسطة احمد خلف في المنتدى البَلاغَةُ العَرَبِيَّةُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 04-04-2012, 12:38 PM
  4. الرقص الأفـــقي
    بواسطة زكي السالم في المنتدى النَادِى التَّرْبَوِي الاجْتِمَاعِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 21-06-2007, 12:59 AM
  5. الرقص على إيقاع الحرمان !!
    بواسطة علي المعشي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 32
    آخر مشاركة: 08-03-2006, 06:59 PM

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة