أحدث المشاركات
صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 69

الموضوع: خــطــرات

  1. #11
    الصورة الرمزية عبدالصمد حسن زيبار مستشار المدير العام
    مفكر وأديب

    تاريخ التسجيل : Aug 2006
    الدولة : الدار البيضاء
    المشاركات : 1,883
    المواضيع : 99
    الردود : 1883
    المعدل اليومي : 0.37

    افتراضي

    سيدي الكريم قلتم :
    بين كل عمل ونتاجه طبيعة ما مشتركة .. بين كل أثر ومؤثره طبيعة مشتركة

    لكن هل يصدق هذا فنقول أن العباد و الله عز و جل من طبيعة مشتركة

    حاشا لله ليس كمثله شيء

    طرحكم فيه خلط كبير

    سأعود لتوضيح الأمور بإذن الله
    تظل جماعات من الأفئدة ترقب صباح الانعتاق,لترسم بسمة الحياة على وجوه استهلكها لون الشحوب و شكلها رسم القطوب ,يعانقها الشوق و يواسيها الأمل.

  2. #12
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 852
    المواضيع : 19
    الردود : 852
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    سيدي الكريم قلتم :
    بين كل عمل ونتاجه طبيعة ما مشتركة .. بين كل أثر ومؤثره طبيعة مشتركة

    لكن هل يصدق هذا فنقول أن العباد و الله عز و جل من طبيعة مشتركة

    حاشا لله ليس كمثله شيء

    طرحكم فيه خلط كبير

    سأعود لتوضيح الأمور بإذن الله

    - أهلا بك مشرفنا الكريم ..
    - سيدي الكريم أليس فينا روح الله تسري ؟؟أم أنها روح غيره ؟؟
    - وسأنتظر توضيحك للخلط المزعوم !!

  3. #13
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 852
    المواضيع : 19
    الردود : 852
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    خطرة :
    وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم
    ***
    - قديما احتدم الخلاف بين الذاهبين إلى أصالة الفرد و الذاهبين إلى أصالة المجتمع .. و وقف البعض بينهما .. مدعين أصالة كليهما .. وكل سطر الأدلة والشواهد على ما يذهب إليه ..
    - فحين يعتقد البعض بأصالة الفرد نراه يطلق العنان للفرد وليذهب المجتمع إلى الجحيم .. وحين يذهب الى أصالة المجتمع يدعو الفرد الى الانصهار في المجتمع .. والذاهبون إلى أصالتهما يهتمون بكليهما .. ويرون ان كلا منهما لا يستقيم إلا بالآخر ..
    - وأنا أتساءل : هل هناك من يعمل لغير نفسه .. من الرب جل في علاه إلى اصغر المربوبين ؟؟!!
    - أم كل ما في الكون – من خالق ومخلوق – لا يعمل إلا لنفسه ولأجلها !!
    - والفرق بين هؤلاء وهؤلاء في اتضاح الصورة وكون ما يعملونه لأنفسهم حقا لا عليها !! الفرق أن البعض يحسن تشخيص ما له مما عليه .. والبعض يخطئ في تشخيص ما له مما عليه !!
    - ابن القبيلة – مثلا – الذي لا يرى لنفسه كيانا خارجها .. هل هو حقا وفي قرارة نفسه يعمل لقبيلته ويضحي بنفسه لأجلها ؟؟!! لو لم ير ان قبيلته تحميه وتؤويه .. تسقيه وترويه .. لما فكر مجرد تفكير في الذود عنها .. وبذل النفس لأجلها .. فهو في قرارة نفسه حتى في حين يذود عن القبيلة إنما هو يذود عن نفسه !!
    - والرأسمالي لا يقدم ضريبته للمجتمع إلا لكي يسمح له مجتمعه بنهب ثروات مجتمه وإشباع نهمه !!
    - والمعطي حين يعطي شطر ماله إنما يفعل ذلك طلبا لجنة أو دفعا لنار !!
    - والمانع زكاة ماله لا يمنع إلا خوفا على ذاته من الفقر إلا أنه أخطأ في التشخيص .. وجهل أن المجتمع الفقير سيبتلعه يوما ما حين تشتد به ضراوة الجوع !!
    - حتى الأنبياء والمرسلون والمصلحون لا يقومون بإصلاح مجتمعاتهم إلا خوفا على أنفسهم التي أكملوها وهذبوها من شرور مجتمعاتهم .. وحماية لذواتهم المهذبة من أن تكدرها أوساخ مجتمعاتهم !!
    - بل الرب جل في علاه .. لم يخلق الخلق ويوصله الى كماله المنشود إلا تلبية لذاته الكاملة !!
    - ما من أحد من الذرة إلى المجرة إلا ويسعى لنفسه كما تقول الآية الكريمة : ما تقدموا لأنفسكم !!
    - فإذا كان ذلك كذلك فلا ينبغي الحديث : هل نعمل لأنفسنا أو لغيرنا .. وليصحح الى : هل ما نقوم به فعلا لأنفسنا أم عليها !!
    - العمل للنفس والاهتمام بالذات فطرة الله التي فطر المخلوقات جميعا عليها .. والله تعالى يدعو الى أن نعمل على فطرتنا ..
    - إلا أنه يدعونا – ايضا – إلى أن نحسن التشخيص .. ولا نكون كالحمقى الذي يريدون أن ينفعوك فيضروك !!

  4. #14
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 852
    المواضيع : 19
    الردود : 852
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    خطرة :
    روح الأشياء***
    - هل الروح مختصة بموجود دون آخر ؟؟
    - لا ..
    - الإنسان له روح .. والحيوان له روح .. والنبات له روح .. والجماد له روح .. والزمان له روح .. والمكان له روح .. وكل موجود له روح !!
    • أول ذرة من كل موجود هي روحه !!
    • فروح الإنسان هي اول خلية منه .. وروح السطر اول نقطة منه .. وروح اليوم اول لحظة منه .. وروح الكعبة أول طوبة منها ..والله تعالى هو روح الارواح لأنه اول كل شيء !!
    - وكل أول يعتبر روح لما بعده ..
    - مثلا : النقطة روح السطر .. والنقطة في داخلها سطر روحه او نقطة منه ..
    - ومثال آخر : روح الإنسان اول خلية منه .. هذه الخلية تنشطر وتتكاثر لتكون أعضاء .. قلب رأس يد رجل ... فروح كل هذه الأعضاء اول خلية من الإنسان .. لكن للقلب روح ايضا وهو أول خلية شكلت القلب .. الراس له روح وهي أول خلية شكلت الرأس .. وهكذا كل سابق يعتبر روح لما يليه ..
    - وعليه يمكن ان يصدق على الإنسان بأنه روح كله .. ويمكن ان يصدق عليه أنه روح وجسد !!
    - حين نقول بأنه روح وجسد فنقصد بروحه اول خليه منه .. وباقي الخلايا جسد بالنسبة لهذه الخلية الأولى ..
    - وحين نقول بأنه روح كله .. نقصد بأن كل خلية فيه هي روح لما يليها .. وبما أن الخلايا لا تقف عن التكاثر والتجدد فهي بلا نهاية .. يصح ان نقول بأنه كله روح .. لأن ما من خلية الا وستليها خليه .. تلك تعتبر روح لهذه !!
    • فيصح أن نقول بأن الإنسان روح كله بهذا الاعتبار الذي قلناه ..
    • ومسألة صدق الأسماء على مسمياتها بسبب صدقها على بعض مسمياتها أو جزء منها .. مسألة مهمة جدا يمكن أن نحل من خلالها الكثير من المسائل التي قد تبدو متضاربة متضادة !!
    • مثلا : اهل فلسطين أين قبلتهم ؟
    • قبلتهم السعودية كلها .. لأنها تضم الكعبة .. واهل السعودية أين قبلتهم ؟ قبلتهم : مكة كلها .. وأهل مكة قبلتهم المسجد كله .. وأهل المسجد قبلتهم الكعبة ..
    • وهكذا بقية الأشياء يمكن أن يصدق الاسم على عنوان كبير لأنه يحوي ذلك الامر الذي أطلق العنوان بسببه !!
    - مثال آخر : العام كله ليلة قدر لأنه فيه رمضان .. ورمضان كله ليلة قدر لأن فيه العشر الأواخر .. والعشر الأواخر ليلة قدر لأن فيها الليلة التي أنزل فيها القرآن .. وهذه الليلة فيها ليلة قدر أيضا لأن الليلة مكونة من عدة ساعات ساعة منها ليلة قدر .. وهذه الساعة فيها لحظة هي اللحظة التي تم فيها الإنزال !! فاللحظة والساعة والشهر والعام كلها يمكن ان نطلق عليه ليلة قدر .. لأنه كلما صعدت اتسعت الدائرة وكان الأضيق قدرا للأوسع .. وكلما نزلت ضاقت الى أن تصل إلى لحظة قدر الاقدار وهي اللحظة التي تم فيها إنزال روح القرآن على روح النبي الخاتم محمد صلى الله عليه وآله ..
    • ومن خلال ما تم ذكره يمكن أن نحل إشكال تعدد الروايات في تحديد ليلة القدر .. البعض يقول هي 21 والبعض 23 والبعض 27 وغيرها من الآراء ..
    • أرى ان هذه الآراء ليست من تضارب الآراء والروايات .. بل كلها صحيحة .. بلحاظ ما تم ذكره قبل قليل ..
    • اللحظة التي تم إنزال القرآن فيها هي روح ليلة القدر فيصدق عليها ليلة القدر .. والليلة التي تضم هذه اللحظة روح للعشر الأواخر .. والعشر الأواخر روح لرمضان كله .. ورمضان روح للعام كله .. وهكذا ..
    • وكلما وقع التهجد والأعمال الصالحة أقرب لروح ليلة القدر كلما كان أكثر ثوابا .. وكلما بعد عن الروح لكما قل الثواب ..

  5. #15
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 3,598
    المواضيع : 26
    الردود : 3598
    المعدل اليومي : 0.93

    افتراضي

    السيد حسن العطية
    • فيجب علينا ان لا نرتب الاثر على سوء الظن .. فسوء الظن شيء وترتيب الاثر عليه شيء اخر !!
    سيدي اوافقك الرأي هنا وبشدة
    اذ ان سوء الظن كما قلت يدخل في اطار الفطرة مما لا نملك امامه رفض ,كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "اللهم اخذني لما املك ولا تؤاخذني بما لا املك " فلا نملك ان نتحكم بعدم سوء الظن لكننا نستطيع ان لا نتصرف على اساسة وهو ذلك الذي نملك والله اعلم

    تقديري واحترامي

  6. #16
    الصورة الرمزية زهراء المقدسية أديبة
    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    المشاركات : 4,598
    المواضيع : 216
    الردود : 4598
    المعدل اليومي : 1.13

    افتراضي

    وكان مما قالته : أن الله تعالى وضع السجود للعباد ليقطع من أنفسهم التكبر الذي ربما اصيبوا به لولا السجود ..
    • وكما ترون هذا الجواب يذكر فائدة سلبية من فوائد السجود
    الأستاذ الكبير حسن

    لا أدري أين السلبية إذا كان في السجود قتل لكبر البشر؟؟
    النفس أمارة بالسوء وقد تطغى وتتجبر
    فلا بد من ترويضها عبر السجود لخالقها من يستحق العبادة
    ولم يؤمر بالسجود لبشر

    لا أنكر ما قلته عن التقرب لله عبر السجود
    وأن أقرب ما يكون الانسان الى ربه وهو ساجد

    لكن لا ألغي حكم أخرى وإن آمنت أن الحكمة
    يعلمها الله وما نتحدث فيه ما هو إلا ثمرات
    للسجود يلمسها الإنسان ويجتهد فيها المجتهدون

    بوركت جهودك ودمت بكل الخير

  7. #17

  8. #18
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 852
    المواضيع : 19
    الردود : 852
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    - أستاذتي الرائعة زهراء القدس ..
    - طالما وددت ان اتلكم ولو باختصار عن بعض الفروق بين الأمور السلبية والأمور الايجابية ..
    - ويبدو أنه جاء وقته المناسب ..
    - أستاذتي زهراء ..لنفرض أننا في جيش يريد ان يقابل جيشا عنيدا آخر .. ونحن نريد لجيشنا ان يتقدم ويفتح حصون العدو .. فلكي يتم له التقدم نقوم بتدريبه على مهارات القتال .. مهارات القتال هذه يعتبر امر إيجابي لأنه يساعد في تقدم الجيش ..
    - أما حين نصب نقول لجيشنا : حين يهجم عليكم العدو عليكم أن تدفنوا أرجلكم في الأرض لتثبتوا ولا تفروا .. فجيشنا حتى ولو تمكن من الثبات فإنه لن يتقدم بوصه واحدة عن مكانه ..
    - حثنا الجيش على الثبات أمر سلبي لأن المقصود منه دفع أمر طارئ ولا يعمل على التقدم !!
    • والله تعالى حين يأمر بأمر أو ينهى عن آخر .. فإن أمره ونهيك لهما فائدة في قطع المسيرة التكاملية التي أرادها الله تعالى للإنسانية بل للمخلوقات قاطبة ..
    • يقول لنا – مثلا – اسجدوا وتقربوا ليعينكم ذلك على التقدم والتكامل ..
    • أما إذا قال لنا : اسجدوا وتقربوا لكي تنزع من انفسكم جذور التكبر فإن اجتثاثها لن يعمل على التقدم في المسيرة التكاملية ..
    • فإذا قلنا بأن الاوامر الإلهية ذات فوائدة سلبية فهذا يعني أن البشرية لن تتزحزح قيد انملة في مسرتها .. وهذا ما لا يقول به احد من ان الله تعالى خلق الخلق لإيصاله الى كماله المنشود !!
    • الأمور الايجابية هي التي تعمل على تقدمنا .. أما الامور السلبية هي التي تبقينا مكانك سر ..
    • لكن إن آجلا أم عاجلا سنتراجع يوما ما لأن كثرة الطرق تفك اللحام ..
    • باختصار : الأمور السلبية مثل الهجوم الذي يعتبر خير وسيلة للدفاع ..
    - استمتعت بمروك الثري أستاذتي زهراء ..

  9. #19
    الصورة الرمزية زهراء المقدسية أديبة
    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    المشاركات : 4,598
    المواضيع : 216
    الردود : 4598
    المعدل اليومي : 1.13

    افتراضي

    اسجدوا وتقربوا لكي تنزع من انفسكم جذور التكبر فإن اجتثاثها لن يعمل على التقدم في المسيرة التكاملية ..
    أستاذ حسن

    اسمح لي بالاختلاف معك في مفهومك للسلبية والايجابية التي تطرقت اليها سابقا

    قتل الكبر وجاء من كثير من الأمراض وكثير من المعاصي التي يفضي اليه الكبر
    فقتله في نفس الإنسان أكبر ايجابية وأهم خطوة في المسيرة التكاملية التي ذكرت
    وأهم خطوة في تربية نفس سوية

    الأمور السلبية مثل الهجوم الذي يعتبر خير وسيلة للدفاع ..
    أخشى أن تكون أمتنا العربية والاسلامية قد اعتقدت بهذه المقولة
    وهي ما جعلها لا تبادر إلى أي هجوم على أعدائنا
    وتنتظر ضرباته لها في عقر دارها...


    أختلف معك أستاذي
    والاختلاف لا يفسد التقدير والاحترام بيننا

    تحياتي



  10. #20
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 852
    المواضيع : 19
    الردود : 852
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    تقابل الوجود والعدم
    ***
    - أولى ما ينبغي صرف العمر فيه هو محاولة حل لغز الوجود ..
    - لهذا سأحاول ان اسجل خطراتي فيما يتعلق بالوجود ..
    - وأول تلك الخواطر عبر طرح السؤال التالي :
    - هل هناك مقابل للوجود أم الوجود بلا مقابل ؟
    - الجواب : الوجود بلا مقابل ..
    - لكن لم الوجود بلا مقابل ؟ ثم إذا لم يكن للوجود مقابل فما قصة العدم التي تتكرر مفرداتها في كل مكان ؟
    - لمحاولة الإجابة على ذلك نقول :
    حينما يكون عندي – مثلا - بيت مساحته 500 مترا .. ماذا سيقابله ؟؟
    1. يمكن أن يقابله بيت آخر
    2. يمكن أن يقابله ماء
    3. يمكن أن يقابله جبل
    4. يمكن يقابله إنسان
    5. يمكن أن يقابله خشب , حديد , رمل , حيوان , ...إلخ
    6. يمكن أن يقابله هواء ..
    7. هل بقي في أذهانكم شيء يمكن أن تفرضوه قبال بيتي ؟ إذا بقي شيء فاذكروه واستمروا إلى أن لا يبقى في الخارج أو في أذهانكم شيء ..
    · الآن تعالوا معي نحلل المثال الأول قبل أن نذكر مثالا آخر .. ما معنى قولي بيتي يقابله شيء .. سواء أكان الذي يقابله بيتا آخر أو ماء أو حيوانا أو جبلا أو فراغا أو أي شيء يمكن فرضه .. ما معنى هذا ؟؟ معناه أن بيتي ينتهي عند آخر سانتيم ويقف ليبدأ أول سانتيم من الشيء الذي فرضناه قبالها من بيت أو ماء أو جبل أو حديد ...إلخ
    · إذن المقابلة بين شيئين لابد فيها من انتهائهما أو فرض انتهائهما على أقل تقدير .. لكي يصح أن يقابل بيتي بيتا أخر لابد أن تكون هناك نهاية لبيتي ليبدأ البيت الذي يقابله .. إذن من شرط المقابلة بين شيئين هي الانتهاء في الأمرين المتقابلين .. أو فرض الانتهاء فيهما ..
    · طيب الآن تعالوا نطبق نفس مثال المقابلة الماضي ..على شيء آخر غير البيت وهو هذه المرة (( الوجود )) ونسأل : عمَّا يقابل الوجود ؟
    · ولنفرض أن الوجود عبارة عن :
    1. أرض : طيب تعالوا نرى نهاية هذه الأرض .. افرضوا أنفسكم تمشون معي على الأرض كي نرى نهايتها , لأن في نهايتها سنرى ما سيقابلها .. نحن الآن نمشي نمشي نمشي فجأة انتهت الأرض أمام ماء بحر .. إذن الأرض يقابلها ماء بحر .. لكن أوليس البحر موجودا مثل الأرض تماما ؟؟ طبعا البحر شيء موجود ..
    2. طيب دعونا الآن نعبر البحر لنرى إلى أن ينتهي بنا .. لنرى ماذا يقابله .. دعونا نبحر .. نحن الآن نبحر نبحر نبحر .. فجأة انتهى البحر وإذا بأرض مرة ثانية أمامنا ..
    3. طيب ما رأيكم هذه المرة أن نغير مسار مشينا فنحاول أن نسير إلى فوق .. ماذا عسانا سنرى فوق الأرض التي نمشي عليها ؟ الهواء , إذن الأرض يقابلها من فوق الهواء .. لكن أوليس الهواء شيء ؟؟؟ طبعا هو شيء موجود مثله مثل الأرض والماء .. طيب دعونا نسبح في الهواء لعلنا نجد نهاية له .. نحن الآن نسبح في الهواء .. نسبح نسبح نسبح .. فجأة نحن خارج الكرة الأرضية في الغلاف الجوي المحيط بها .. إذن الهواء يقابله من الأعلى الغلاف الجوي .. لكن أوليس الغلاف الجوي شيء ؟؟؟؟ طبعا هو شيء مجود مثله مثل الأرض والماء والهواء .. طيب دعونا نسبح في هذا الغلاف الجوي إلى نهايته كي نرى ما يقابله ..
    · وهكذا دواليك .. كلما انتهينا من شيء موجود رأينا قباله شيء موجود آخر .. في سلسلة من الموجودات لا تنتهي ..ولن يحد هذه الموجودات المتكثرة إلا الوجود ذاته ..
    · لا تنتهي في الخارج ولا تنتهي أيضا في الذهن ..
    · جربوا أيضا أنتم بينكم وبين أنفسكم أن تكتشفوا شيئا غير موجود .. لن تستطيعوا أبدا .. لأن كل شيء كي تكتشفوه لابد أن توجدوه أولا وإلا فلن تستطيعوا اكتشافه ..
    · ماذا يعني كل هذا ؟؟
    · مما يعنيه الآتي :
    1- الموجودات تنتهي وتتقابل ولكن الوجود لا ينتهي ولا يقابله إلا الجود نفسه ..
    2- حين نريد أن نكتشف أمرا لابد أن نوجده أولا ..
    3- الوجود هو الكاشف لكل موجود ..
    4- الوجود هو ما يربط بين كل الموجودات ويجعلها كالسلسلة تماما ..
    4- هناك أمور أخرى أهم يمكن أن يكتشفها من يركـِّز .. لن نصرح بها تجنبا للقيل والقال .. وقد يأتي الوقت المناسب لها ..
    **هذا ما يتعلق بالجواب على التساؤل الاول ..
    أما فيما يختص بالتساؤل الثاني فنقول :
    · نحن حين أتينا بقضية التقابل .. كان غرضنا أن نشير إلى أمر مهم , من الأمور التي يلجأ إليها العقل , حين يريد أن يتعقل بعض الأمور ويستوعبها ويدخلها في هيمنته .. خاصة الأمور الغامضة .. هذا الأمر الذي يستعين به العقل هو التقابل بين الأمور .. وخاصة الأمور الغامضة الخفية .. فالعقل حين يخفى عليه معنى يريد أن يتفهمه , ليدخله في مخزونه المعرفي , ويستفيد منه , يقوم لأجل إيضاحه غاية الإيضاح , بربطه بضده ومقابله .. لأن الضد يبرز ضده , كما يقول الشاعر : والضد يظهر حسنه الضد , لكن هنا الضد يظهر خفاءه الضد ..
    · مثلا : العقل حين يريد أن يتعرف على اللون الأبيض بصورة أوضح , يقوم بقرنه بالأسود , فيبرز الاثنان عنده .. وحين يريد أن يتعقل الأمام يقرنه بالخلف .. وحين يريد أن يتعقل الفوق يقرنه بالتحت .. حين يريد أن يتعقل البنوَّة يربطها بالأبوَّة .. وهكذا .. إذن هذه طريقة من طرق العقل يلجأ إليها حين يريد أن يتعقل أمورا موجودة فعلا عنده .. لكن بعض الأمور لا يوجد لها مقابل .. حين يبحث العقل عن مقابلا لها , لا يجده .. وهو يريد أن يتعقلها .. ولكي يتعقلها بشكل واضح عليه أن يأتي بما يقابلها .. ولا مقابل لهذه الأمور , فماذا يفعل العقل حينها ؟ هل يستسلم العقل أمام هذا ويقف مكتوف اليدين ؟ لا , لا يقف مكتوف اليدين , بل لا يستطيع أن يقف مكتوف اليدين , لأن العقل مفطور على الاكتشاف دوما , فهو يلح دوما إلى أن يحصل على طلبته .. فماذا يفعل إذن ؟؟
    · قام بافتراض مفهوم مضاد لما يريد أن يتفهمه و وضعه قباله .. فقال العقل - مثلا فيما يخص الوجود - : الوجود لا مقابل له , وأنا أريد أن أتعقله , فإذا لم يكن له مقابل , فلأخترع مفهوما , يكون مقابلا له .. وحين فكـَّر بما يميز الوجود, وجد أن أبرز ما يميز الوجود , أنه يظهر الأشياء .. فلو قـُدِّرَ أن يكون للوجود ضد فكان سيكون مقابلا له في هذه الصفة , أي ضده , سيكون عادما للأشياء .. فقال العقل : فلأفرض العدم وأجعله ضدا للوجود ..
    · هذه قصة العدم مع العقل .. وقد اتضح جليا أنها اختراع وابتكار وفرض من العقل ليس إلا .. بغرض تسهيل تعقل الأشياء التي لا ضد لها ..
    ولو قلنا بأن للوجود مقال لكان للباري تعالى شريك ومقابل !!

صفحة 2 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة