أحدث المشاركات

أنا وكأئنات نيتشه السوداء» بقلم حسن لشهب » آخر مشاركة: حسن لشهب »»»»» اللحاق بالشمس قبل الندم» بقلم حسين إبراهيم الشافعي » آخر مشاركة: حسين إبراهيم الشافعي »»»»» أديب فيسبوكي» بقلم محمد مزكتلي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» أبو هلال العسكري والصورة الأدبية:المستشار الأدبي: حسين علي الهندا» بقلم حسين علي الهنداوي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» -الباقلاني والصورة الأدبية:المستشار الأدبي حسين علي الهنداوي» بقلم حسين علي الهنداوي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» -الحسن بن رشيق القيرواني والصورة الأدبية :» بقلم حسين علي الهنداوي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» 11-الإمام عبد القاهر الجرجاني والصورة الأدبية :(المستشار حسين اله» بقلم حسين علي الهنداوي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» زوج محترَم» بقلم محمد مزكتلي » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» صفحة عبد السلام لشهب - شعر فصيح» بقلم عبد السلام لشهب » آخر مشاركة: عبد السلام لشهب »»»»» نســـــيان» بقلم الفرحان بوعزة » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»»

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: إمرأة .. من وطني : د . لطفي زغلول

  1. #1
    شاعر الصورة الرمزية لطفي زغلول
    تاريخ التسجيل : Jan 2007
    المشاركات : 217
    المواضيع : 128
    الردود : 217
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي إمرأة .. من وطني : د . لطفي زغلول


    إمرأة .. من وطني

    د . لطفي زغلول

    من ديوان
    مدار النار .. والنوار
    2003


    في عينيها ..
    أقرأُ إمرأةً
    تسكنُ في تاريخِ الجرحِ ..
    تلملمُ أشلاءَ الزمنِ الموؤودِ ..
    بأقبيةِ النسيانِ ..
    تضيءُ فضاءَ نهاراتٍ
    سرقوا من بينِ ذراعيها
    من عينيها
    شمساً كانت ترتاحُ هنيهاتٍ
    في هودجِ مرقدِها
    ما عادت تصحو في غدِها
    في موعدِها ..
    سرقوا شمساً كانت تتدلّى ..
    عندَ ضفافِ الحبِّ ..
    ضفائرُها الشقراءُ ..
    تقبّلُ موجَ البحرِ ..
    تغازلُ فوحَ البياراتِ ..
    تراقصُ أنسامَ الوديانِ ..
    تنامُ الليلَ بأحضانِ الشطآنْ
    في عينيها
    أرتادُ فضاءاتٍ
    أصطادُ إضاءاتٍ
    أتوضأُ بالمطرِ الثكلانِ رؤاهُ
    وبينَ يديها الوعدُ يبابْ
    أقرأُ تاريخاً في عينيها محزوناً
    لم أقرأهُ في أيِّ كتابْ
    تتمرّدُ فيهِ كلُّ حروفِ العشقِ ..
    على أسرِ الأوراقِ ..
    تثورُ على لغةِ العشّاقِ ..
    تجدّفُ في ألقِ الآفاقِ ..
    تقيمُ جسوراً فوقَ ضفافِ الوهمِ ..
    لشمسٍ تحلمُ بالإشراقِ ..
    على وطنٍ
    لا يطفىءُ ذكراهُ النسيانْ
    في عينيها
    أقرأُ وطناً
    كان فتياً .. كان بهياً ..
    كان أبياً .. كان عصياً
    في طلّتِه يضحكُ نوّارْ
    في عينيهِ تسكنُ أقمارْ
    تسبحُ أنسامٌ ليلَ نهارْ
    تصحوالأطيارُ بموعدِها
    تتوضأُ بلجينِ الأنداءِ ..
    تصلّي الفجرَ معَ الأزهارْ
    تتغازلُ بياراتٌ ..
    ترقصُ أمواجٌ ..
    يرتاحُ البحرُ منَ الترحالِ ..
    يمدُّ ذراعيهِ ولهانَ ..
    تقبّلُ شفتاهُ الشطآنْ
    تتكسّرُ أجنحةُ الكلماتِ
    على فمِها
    تتناثرُ أحرفُها جمرا
    تعصفُ ذِكرى
    تمطرُ شِعرا
    وعلى شفتيها رجعُ هديرِ صلاةٍ ..
    تتلوها جهراً خلفَ القضبانْ :
    " في عينيها .. أقرأُ وطناً
    مرسوماً في ذاكرةِ الجرحِ ..
    يضيءُ مداهُ رؤى عشقٍ
    في بوحِ الطيرِ .. وفوحِ الزهرِ ..
    وليلِ القهرِ .. لهُ عنوانْ
    في عينيها أسمعُ صوتاً
    مجروحَ القلبِ يئنُّ صداهُ :
    " أنا من وطنٍ
    مصلوبٍ في رحمِ زمانٍ
    ثكلَ الوجدانْ
    منفيٍّ خلفَ حدودِ الشمسِ ..
    تجوبُ رؤاهُ مدارَ فضائي ..
    ليلَ نهارَ ..
    ويومَ اغتالَ بغاثُ البحرِ مداهُ ..
    سكنتُ عباءتَه السوداءَ ..
    تبعتُ ظلالَ عصاهُ ..
    تشقُّ غبارَ ليالي التيهِ ..
    تكابرُ في المجهولِ خُطاهُ ..
    عَساها تلقي الرحلَ ..
    على خارطةِ الدنيا والأوطانْ
    في عينيها .. أقرأُ وطناً
    الجرحُ يسافرُ من أقصاهُ ..
    إلى أقصاهُ
    تلوّنُ عينيهِ الأحزانْ
    خطفوهُ من حضنِ أبيهِ
    ألقوهُ على قارعةِ المنفى والتيهِ
    هم خطفوهُ .. هم أخفوهُ
    رضعوا من أثداءِ الشيطانِ ..
    الزورَ/ التضليلَ / البُهتانْ
    كذبوا في محرابِ التاريخِ ..
    على التاريخِ ..
    اتهموا الذئبَ بما اقترفتهُ أيديهم
    والذئبُ بريءٌ من دمِه
    هم ألقوا وطني في فمِه
    كانوا عُصبة
    من إلاّهم خانوا عهداً
    من الاّهم
    هم باعوا الشيطانَ أخاهم
    عشرون أخاً ألقوهُ هناكَ ..
    تعبُّ لياليهِ الكُربة
    في جبِّ المنفى والغُربة
    يغتالُ التيهُ خطاهُ ..
    بمحرقةِ النسيانْ
    ويمرُّ زمانٌ بعدَ زمانْ
    والمَوتورُ المحكومُ عليهِ بالأشجانْ
    ما زالَ بقاعِ الجُبِّ ..
    وما مرّت
    سيّارةُ قومٍ تُدلي دلواً
    حتّى الآنْ




  2. #2
    شاعر
    عضو اتحاد الأدباء والمفكرين
    الصورة الرمزية محمود فرحان حمادي
    تاريخ التسجيل : Mar 2009
    الدولة : العراق
    العمر : 56
    المشاركات : 7,102
    المواضيع : 105
    الردود : 7102
    المعدل اليومي : 2.21

    افتراضي

    الشاعر المبدع لطفي زغلول
    حرف ينبض بشعور جميل رائع
    يعالج ألمًا وهمًّا تتشظى جوانبه وتتأرجح بين بين
    بين شامخ اتخذه علامة يرنو نحو تغييرها للأحسن
    وبين خوار إذا فاخرته ذكر الجدودا وهو نائم على فراش عدو أشر
    صور تترى لحالة أمست موجعة مؤلمة عالجها يراعك باقتدار وتمكن
    أحسنت الأداء فبورك الحرف والنبض
    تحياتي

المواضيع المتشابهه

  1. رمضان .. شعائر وذكريات : عبد اللطيف زغلول / والد الشاعر د . لطفي زغلول
    بواسطة لطفي زغلول في المنتدى مُخْتَارَاتٌ شِعْرِيَّةٌ مُمَيَّزَةٌ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 31-08-2010, 11:25 PM
  2. عًٍ ى دًٍ
    بواسطة اسماء محمود في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 28-10-2008, 05:11 PM
  3. صباح العيد .. يا وطني : د / لطفي زغلول
    بواسطة لطفي زغلول في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 02-10-2008, 10:49 PM
  4. مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 23-09-2007, 05:18 PM

HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة