أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: المحك النفسي وعلاقته بالدائرة الزمنية في قصة للمبدع حسام القاضي_ رؤية تحليلية خاصة

  1. #1
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.95

    افتراضي المحك النفسي وعلاقته بالدائرة الزمنية في قصة للمبدع حسام القاضي_ رؤية تحليلية خاصة

    المحك النفسي وعلاقته بالدائرة الزمنية في " نفس ما أرادوا"... للمبدع حسام القاضي_ رؤية تحليلية خاصة.


    قد استفزتني هذه القصة منذ وقت طويل, وتأرجحتْ على الوتر الإنساني عندي بشكل كاد أن يقطعه, لدرجة لا أبالغ معها أنني كثيرًا ما حاولت تجنبها لشدة ما تثيره داخلي من غضب وألم, حتى غلبتُ انفعالي بعد حين وتناولتها بالتحليل.



    القصة هنا

    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=13123




    العمل كالدائرة له عدد لا محدود من النقاط التي يمكن أن يدخل منها الناقد إليه ليبحث عن نقطة التنوير فيه, وهنا كانت الاختلاجات النفسية لبطلة القص هي النقطة التي أصابتني بشرارة أدخلتني إلى قلب التنوير في العمل.


    نفس ما أرادوا


    العنوان جاء بأسلوب خبري لكنه مبهم استفز المتلقي وخلق عنده حالة تساؤلية, أخذت بتلابيبه إلى داخل العمل.

    أحيانًا تكون المباشرة قاتلة وأحيانًا تكون كوة النور التي تضيء للمتلقي كهف العمل فيبدأ بالنظر. توجت المباشرة مدخل العمل والفاتحة التمهيدية له فجملته, وجاءت التضادية في الصفات وردود الأفعال لكلٍ من بطلي القص.. موضحة أو بالأحرى فاضحة لعالمين داخليين وآخرين خارجيين لكلٍ منهما, لتتنازع العوالم الأربعة مع الحدود الزمنية الفائتة والحالية للقص.



    انصرف الجميع ولم يبق إلا هما وحدهما.. بكامل ملابسهما جلسا لتناول العشاء .. هو بنهم وسرعة ..هي ببطء وحياء .. كان ينظر إليها بين الحين والآخر نظرات تزيدها حياء وتزيده شراهة في التهام الطعام .. بحركة مباغتة أمسك بالدجاجة من فخذيها بكلتي يديه وجذبهما للخارج فانفصلا , وبدا في التهامها .. نظرت إليه مذعورة .. وضعت يدها على فيها .. وأسرعت إلى الحمام لتفرغ ما في جوفها ..



    هنا المكان واحد والزمان واحد وهو الحاضر لكلٍ من بطلي القص. الفقرة تلقي بالضوء على عالم خارجي للزوج ممثلًا في الجانب الشره المنعكس من النظرات المعوجة والتهام الطعام بطريقة غير سوية, وأيضًا تنير شمعة في عالم داخلي مرتكز على شهوانية حيوانية انعكست على السرعة الزمنية التي تناول بها الزوج طعامه, وارتدت بأشعة قاتلة على عالم البطلة الداخلي عندما مزق فخذي الدجاجة بوحشية وبدأ في الالتهام. كان هذا الفعل الحيواني بمثابة الضربة التي كسرت قيد وحش حبيس داخل البطلة فبدأ أول تحرره لخارج البطلة والتي استجابت لذلك بالهروب والغثيان.


    كانت هذه اللقطة -التي أبدع فيها القاص حد منتهى الذكاء- بحيث لا أبالغ عندما أقول أنها كانت عقدة الحبك وفنيته الأساسية والصارخة على الإطلاق. اللقطة جاءت ثلاثية الأبعاد من الحرفنة؛ أول بعد يتمثل في أن مرأى دجاجة تمزق – بغض الطرفِ عن طريقة تمزيقها- قد لا يعكس رد فعل البطلة الملفت بنفسه ولا بعينه عند غيرها, مما يعطي للقارئ ملمحًا بأن هذا السلوك قد ألقى داخل عالم البطلة المظلم ما وتر سطح اللاشعور عندها بعنف. ثاني بعد يتمثل في طريقة الوصف لأسلوب القاص والتي وضعتنا أمام شاشة مرئية للمشهد. ثالث بعد وهو الأروع على الإطلاق وهو تحديد مكان التمزيق في الدجاجة والفصل باليد لفخذيها من ثم الالتهام, في إشارة رائعة... رائعة لمسقط جسدي يحدد مكان الاغتصاب الحقيقي لدى البطلة.



    عندما تأخرت أتاها صوته من الردهة ساخرا : ألن تأتي ؟ أم تمضين الليلة في الحمام .. لعلك لا تحتاجين طبيبا ..
    رددت بشرود : طبيب .. طبيب
    ( نظر الطبيب إلى أمها قائلا
    ــ لقد تحسنت كثيرا .
    ــ الحمد لله أن جعل الشفاء على يديك يا دكتور .
    ــ لم أقل أنها شُفيت . فقط قلت أنها تحسنت وحاذري أن تعرضيها إلى أحزان أو صدمات .
    ــ لا أحزان بعد اليوم ،لم يعد هناك إلا الأفراح .
    ــ أية أفراح ؟
    ــ زفافها الذي تأجل من قبل بسبب ما حدث وكاد أن يلغى لولا أنه رجل بمعنى الكلمة.
    ــ إياكِ أن تجازفي بهذا الآن .
    ــ ليس الآن يا دكتور . بعد أسبوعين إن شاء الله .
    ــ أسبوعان ؟! ليس قبل عام ، فهي غير متوازنة نفسيا، ولن يضمن
    لك أحد ردود أفعالها في مثل هذه المواقف .
    ــ الزواج أفضل حل لها . خاصة أنها شُفيت .
    ــ قلت لك من قبل أنها لم تٌشف بعد، وأنا أدرى بحالتها .
    ــ وأنا أمها وأنا أدرى بحالتها .
    ــ لقد حذرتك وأرضيت ضميري . )


    حصاة أخرى يلقيها الزوج بيدِ سخريته وبلادته في هذا اليوم الحساس للغاية والذي يستدعي من الزوج غاية الإكرام والعطف والحنو والاحتواء بالمرأة. هذه الحصاة أصابت بعنف حائط زمني قديم كان من الضعف- وهو ما نوه عنه طبيبها وحذر منه- بحيث بدأ في التشقق فورا مستدعيًا حوارات نفسية قديمة بين الأم والطبيب, وهذه الحوارات طالت وكان يمكن اختزالها بصورة أكبر , ومع ذلك فقلب الحبك لم يتأثر كثيرًا بتلك الإطالة!


    وسط نحيبها ودموعها المنسابة سمعت صوته يتعجلها :
    ــ ألم يحن الوقت بعد ؟ أم تريدين أن آتي أنا ؟
    ــ لا أرجوك لا تأتي ، إني آتية لرفع المائدة.
    ــ وهل هذا وقته ؟ دعيها فيما بعد .
    ــ أحب أن يكون بيتي نظيفا ومرتبا ، ومنذ الليلة الأولى .
    ــ إذن أسرعي .




    دائمًا وخلال الخيط الحبكي في هذا العمل المؤثرات الصوتية والسلوكية للبطل هي لسعة السوط التي تحرك مشاعر البطلة بين الماضي والحاضر وهي في ذات الحين الوهم الذي يُمنطق الحالة اللاشعورية لديها ويعيد تشكيلها بردود فعل شعورية انتكاسية عنيفة. فصوته المتعجل الفج المأهول بعدم الحنان و المنسكب في لهجة ساخرة هو ما غمس مشاعر البطلة في وحل الماضي وهو نفسه ما أعادها إلى حالة في الحاضر أشد وحلًا.


    بدأت برفع أطباقه ..لم تجد من دجاجته إلا أشلاء .. مادت بها الأرض .. كادت أن تسقط .. تمالكت نفسها وأسرعت بأطباقه إلى المطبخ .. عادت لرفع أطباقها .. في طبق الحساء كانت هناك ذبابة تقاوم الغرق .. ضاق صدرها وانساب رغما عنها على وجنتيها خيطان من الدموع .. أسرعت إلى المطبخ وهي تتأمل الذبابة الغارقة بأسى ..


    النقطة الحبكية الثانية البديعة والتي أفرزها الكاتب ببراعة ممثلًا إياها في بقايا الدجاجة التي أضاف إليها لفظية وصفية للبدن وهي " أشلاء" كدلالة ومغزى, ثم في الذبابة التي تقاوم الغرق. أما عن الأولى فهي توليفة دلالية وانعكاس عن حالة زمنية فائتة أُفرزت داخل الحالة اللاشعورية للبطلة وزجت بها في بعد زمني مسبق وحالة واقعية مأساوية تعرضت لها قبلًا. وأما عن الثانية فهي رؤية تأويلية وتخيلية لحالة زمنية مستقبلية ؛ استجلبها خيال حاضر البطلة المُستفز بقسوة من ماهية الزوج الحيوانية , ومعبرًا عن نهاية مستقبلية رسمها نفس الخيال لصاحبته نفسها في تكميلية لذاك التخيل. فما تبقى من أشلاء الدجاجة هو في الحقيقة إسقاط في خيالها لما تبقى من أشلاءها قديمًا, ومصير الذبابة الغارقة هو في ذات الحين ذات المصير القادم في تكملة لحال غرق البطلة الحتمي في لاوعيها.


    ( لم يقل لها يوما كلمة حب واحدة ، كان ينظر إليها نظرات ملؤها الاشتهاء .. كانت بالنسبة له شيئا جميلا لا روح له ولا عقل ولا منطق .. ضاعت فترة الخطوبة بينهما في شد وجذب على شيء واحد يريده منها .. وتأباه هي .. والشرع .. والتقاليد ..
    سألته ذات يوم ماذا أكون بالنسبة لك ؟ أجابها شيء شهي .. دجاجة مشوية .. سمكة مقلية .. عندما أخبرت أمها ضحكت قائلة : هكذا هم الرجال يا ابنتي . )


    ما زال القاص يمارس لعبته المتقنة في الدوران في دائرة الزمن بين الماضي والحاضر, لا بقصد المباغتة ولكن بقصد التنوير, كي يلعب هذه المرة على الوتر التخيلي والتعاطفي للمتلقي.


    كانت دجاجتها ترقد في الطبق كما هي لم تمس .. حملتها وربتت عليها بحنان ..



    في هذا السطر الحنون طرفٌ ثالث خفي غاب عن ذهن المتلقي في خوض إبحاره في بحر القص النفسي المتواتر فتناسى دجاجتها هي التي لم تمس.. وهنا إخراج آخر مبدع للقاص وهو يفرغ ما في نفسية البطلة في لحظة قصيرة خاطفة لكنها حبلى بالحنان لتلك الدجاجة وهي تربت عليها بحنو, وهو إسقاط آخر لخيال البطلة المجني عليه عن حالتها هي. هي في خيالها تربت على نفسها الجديدة المتولدة في حالة غير طبيعية من التناقضات المتولدة والمخزونة في اللاوعي عندها, فتعدها- بل تعد نفسها– بأنها الآن.. والآن فقط في مأمن.


    أتاها صوته هذه المرة مناديا نافد الصبر وهي ترفع الأدوات .. ارتبكت .. فاصطدمت يدها بسكين .. جحظت عيناها .. ارتدت للخلف .. وجلست ..

    ( وضعوها على رقبتها .. كانت حادة لامعة .. شل لسانها .. بعد جهد يسير اقتادوها )

    وضع يديه على كتفيها .. هبت مفزوعة .. تعالت ضحكاته وهو يدفعها دفعا للحجرة .. بعد مقاومة يائسة منها دخلت .. ويدها خلف ظهرها .

    ( لم تعرف عددهم على وجه التحديد حينما تكالبوا عليها وكبلوها .. كان في نظراتهم بريق غريب مخيف .. انقسموا إلى فريقين .. واحد للنصف الأيمن والآخر للأيسر .. وجذبوا .. تأوهت وصرخت .. تبادلوا أماكنهم واحدا بعد الآخر .. تعالى صراخها وسط ضحكاتهم الماجنة .. تركوها ممزقة ….. والنفس و…. )

    اقترب منها فارتدت للخلف .. ضحك وتقدم مرة أخرى وهو ينظر إليها .. نظرت في عينيه .. صرخت .. في عينيه نفس النظرة .. إنه يريد نفس ما أرادوا .. نفس ما أرادوا ..
    رجعت للخلف .. اصطدمت بالجدار .. جحظت عيناها وهي تصرخ :
    ــ ابتعدوا عني .
    ــ ماذا ؟ ابتعدوا ؟ إني زوجك .
    ــ قلت ابتعدوا لن تفعلوها مرتين يا أوغاد .
    ــ أوغاد ؟ تعالي يا مجنونة .
    هم باحتضانها عنوة .. دفعته بيسراها بينما ظهرت يمناها من
    وراء ظهرها ممسكة بسكين ..ألجمت المفاجأة لسانه لحظات ثم انفجر ضاحكا :
    ــ لن تستطيعين إخافتي فالليلة ليلتي . أعطني السكين .
    هاجمها.. طعنته .. صرخ فضحكت .. رأت أحدهم يسقط .. طعنته مرة أخرى .. صرخ فضحكت وسقط آخر.. طعنته مرة ثالثة .. سقط ثالث .. استمرت في طعنه مرات ومرات .. حتى سقطوا جميعا وسط ضحكاتها المجنونة .


    مرة أخرى يأتي المؤثر الصوتي للزوج- وهو باعث الإفاقة-النفسي للبطلة ومؤرجحها على حبل عوالمها الزمنية الثلاثة ؛ الحاضر والماضي والمستقبل, ليخرجها من حالة مستقبلية ويقذف بها في حالة حاضر من ثم فورًا في حالة ماضي وفي سردية تامة لكنها وحشية الوقع لما أوضحت من وحشية سلوكية- تعجبتُ لها لما نوه عنه كلام الأم مع الطبيب عن معرفة الزوج بحالة الاغتصاب السابقة. إذن الكاتب يسير بنا عبر الزمن في حالة من الالتحام بين الماضي والحاضر انعكس في التشابهية والتماثلية السلوكية لكلٍ من حاملي خنجر الاغتصاب في الماضي – المغتصبون, وحامله في الحاضر – الزوج, فينفجر بذلكَ بركان ثورة كبتها في عنف مكتسحًا الماضي بالحاضر , فتختلط الرؤيا لدى البطلة تحت خضم هذا التواتر الرهيب فتقوم برد فعل طبيعي موازيًا وهو الدفاع عن نفسها ممن اغتصبوها في الماضي مسقطة دفاعها واقعيًا في شخص من يحاول اغتصابها في الحاضر- باسم الزواج- بطعناتٍ لها عدد ليس صدفة وإنما محسوب في عقلها بعدد مَن اغتصبوها, كل طعنة تمثل مغتصبًا, ولا تتوقف الطعنات إلا بانتهاء العدد.


    لا يمكن أن ندعي أن القاص باغتنا بالنهاية فقد كانت متوقعة في خضم معاناة البطلة ومنوه عنها من القاص في تعبيراته الوصفية السردية والخبرية والتي عرت في عنف ماهية وكينونة الحالات النفسية وتقاطعها مع الأبعاد الزمنية لدى البطلة, ووصفت في ذات الوقت وفي تقريرية مؤثرة وحشية شريعة الغاب التي اتخذها أشباه البشر في تعاملاتهم وسلوكياتهم مع تلك المرأة؛ سواءً في الماضي بمخالب ذئاب البشر, أو في الحاضر بمخالب بهائم البشر.


    في النهاية الكاتب يعبر عن حالة إنسانية بمكونات خارجية ظاهرية وداخلية خفية مستخدما براعة تنقلية عبر مستويات الزمن الثلاثة بالتقاطع مع محور هام من المكانية الواقعية ليدخلنا في دوامة دائرة قطرها ملمح ذاتي إنساني يبثه الكاتب في شكل نصح وتحذير, ونصف قطرها ملمح إنساني للحالة الرقيقة الهشة المتمثلة في المرأة والتي تعرضت للتهشيم الظالم, ليعطينا في النهاية مساحة للدائرة هي الإبداع, ومحيطًا لها هو غاية تعاطف المتلقي مع القضية.

    .....

    أنا- مع غضبي الشديد- لا يمكنني بحال أن أسقط نفسي في بركة التعميم فأسقط تلك الحالة البهائمية على كل الرجال فمنهم الكثير ممن يحملون الرحمة والخوف من الله نبراسين في قلوبهم, لكنني أخص بالتحقير الشديد هؤلاء الذين باعوا إنسانيتهم لشيطان شهواتهم وأهواءهم, وأقول لهم اعلموا أن الله أعطاك ثقة وأمانة القوامة, أي الحماية والحراسة لهذا المخلوق الحساس, فلا تظن – يا من أنت منهم- أن القوامة أفضلية تميزك عنها فتشطط, لتضعها بيد شططكَ في درجة دنيا, لكن افهم – هداك الله- أن الكنز الثمين فقط هو من يُحرس ويُحمى.


    وفي السياق أسوق لكَ حديثين فقط من أحاديثٍ كثر عن معلم البشرية الأحمد صلوات ربي عليه وتسليماته :
    الأول عن عائشة رضي الله عنها قالت:
    "إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليؤتى بالإناء فأشرب منه وأنا حائض ثم يأخذه فيضع فاه على موضع في وإن كنت لآخذ العرق فآكل منه ثم يأخذه فيضع فاه على موضع في"1.

    الثاني: عن جابر بن عبد الله وجابر بن عمير قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    "كل شيء ليس فيه ذكر الله فهو [لغو] وسهو ولعب إلا أربع [خصال]: ملاعبة الرجل امرأته وتأديب الرجل فرسه ومشيه بين الغرضين2 وتعليم الرجل السباحة"3.

    *الجامع الميسر لمؤلفات الشيخ محمد ناصر الدين الألباني
    ـــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ ـ
    1 -أخرجه مسلم 1/168 – 169 وأحمد 6/62 وغيرهما.
    2 -تثنية "غرض" وهو الهدف.
    3 -أخرجه النسائي في عشرة النساء ق 74/2,

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــ


    الشكر لا يفيكَ حق لفت الأنظار إلى هذه القضية – أخي الأستاذ حسام القاضي- بهذا التعاطف الإنساني النبيل, والعذر أسوقه في أنني أحببت – لكن يقيدني انشغالي الشديد- لو أخرجت آلاف الصفحات في تحليلي لهذه الحالة الهشة هشاشية أوراق الخريف والرقيقة رقة النسيم,حسبها وحسبنا الله. وأعقب أخيرًا لكَ- يا من أنت على شطط- أو لغيرك, وأرضي ضميري, وأشهد الله أنني نصحتكَ يومًا:
    اعلم يرحمكَ الله- أنكَ على شفا حفرةٍ من النار, وإنه آتٍ يومٌ لا قبل لأحد بوصفه؛ يوم الفزع الأكبر الذي فيه يدعو حتى الرسل والأنبياء أنفسهم : يارب سلم.. سلم ..!

    فسَّلم بناتِ خلق الله... يُسلمكَ الله !!!


    د. نجلاء طمان
    الناس أمواتٌ نيامٌ.. إذا ماتوا انتبهوا !!!

  2. #2
    الصورة الرمزية مروة عبدالله قلم فعال
    تاريخ التسجيل : Dec 2006
    المشاركات : 3,215
    المواضيع : 74
    الردود : 3215
    المعدل اليومي : 0.71

    افتراضي

    د. نجلاء طمان وأستاذنا القدير حسام القاضي

    كان هنا الإبداع والحرف المكتوى بنار الحقيقة المرة, قرأت هنا القصة وشدتنى بفكرتها إلى أقصى حد, وقرأت الرؤية التحليلة وكأننى تعمقت في الحادثة ورأيتها في الحقيقة, حقاً جميل أن يصل الكاتب بقلمه وحرفه وإحساسه لأعماقنا بهذا الشكل مما يستفز مشاعرنا ونخط رأياً أو رؤية تحليلة كما فعلت د. نجلاء, استمتعت بالحرف بل بالوجع والفجيعة في أول القصة ونهايتها, وكأنها هى المغلوبة على أمرها الضحية التى تكسرها الأيام يوماً بعد يوم.

    الأستاذ حسام القاضي

    قرأت قصتكَ وتوغلت بداخل النفس ومن أول حرف إلى نهاية القصة المليئة بالدماء والصراخ والضحكة الهستيرية المريرة, حقاً لا أستطيع أن أفيكَ حقكَ في هذه الرائعة.
    فلروحكَ أمانى النقاء

    د. نجلاء طمان

    سبرتِ غور القصة وتعمقتِ في شخصياتها برؤيتكِ التحليلية الفذة, فكأنكِ غرزتي بداخلنا أوجاع هذه المسكينة وكأنكِ حفرتِ بداخل كل نفس نظرتها الحزينة ودمعتها وضحكتها وكل شئ فيها, هنا كنتِ مميزة إلى حد النقاء.

    سعيدة بقراءتكِ هنا
    دمتِ والألق.

    تقديري


  3. #3
    الصورة الرمزية أحمد عيسى قاص وشاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : هـنــــاكــــ ....
    المشاركات : 1,958
    المواضيع : 176
    الردود : 1958
    المعدل اليومي : 0.44

    افتراضي

    نقد مبدع بحق ..

    القصة كانت مبدعة أيضاً بامتياز ، وكان الخلط فيها بين الزمنين بصورة رائعة ، بحيث تصورنا زمني القصة ، والحدثين أمامنا في نفس الوقت واللحظة ..

    شكراً د.نجلاء
    أموتُ أقاومْ

  4. #4
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 58
    المشاركات : 2,151
    المواضيع : 73
    الردود : 2151
    المعدل اليومي : 0.45

    افتراضي

    لا أدري كم مرة قرأت هذا الابداع الراقي
    وكم من مرة حاولت الرد فلم يطاوعني قلمي

    أختي الأديبة الراقية والناقدة المبدعة / د. نجلاء طمان
    ردتني دراستك الأدبية البديعة إلى سنوات خلت ..إلى ندوة قرأت فيها
    هذه القصة لأول مرة وقد نالت استحسان الكثيرين وخاصة النساء لدرجة
    ان قالت لي إحداهن :لقد كنت خير سفير لنا ولقضايانا هنا في قصتك..

    والآن فقط يبدو لي أنني قد وعيت ما قصدن وقتها ؛فقد صغت بإحساسك الأنثوي
    دراسة تحليلة عميقة للغاية لدرجة شعرت معها وكأنها قضيتك الشخصية .. قضية كل إمرأة
    وهذا تحديداً ما ذكرني بالماضي.
    وكناقدة حساسة لا يشق لها غمار طفت بتفاصيل التفاصيل في العمل فقمت بتشريحه
    وتفتيته إلى جزيئات صغيرة ومع تحليل نفسي لكل منها وربطها بمجمل العمل لتنسجي لنا في النهاية هذاالعمل الحريري ..
    جاء ربطك للقصة بديننا الحنيف في موضعه تماماً ؛فلو كان هناك التزام بدينا،وبتعايلمه لما وصلت بنا الحال إلى هذا..
    لا اجد ما اقول حقاً ،ولكن تغلغلك في دواخل النفس البشرية بهذه الصورة في تحليلك المستفيض يصبح خير سفير لعملي المتواضع إلى عقول بل وقلوب من سيقرأ.
    بالتأكيد يحب كل مبدع أعماله ولكن بدرجات متفاوتة
    فهل تعرفين كم زاد حبي لقصتي هذه بعد دراستك العميقة الحساسة تلك؟؟
    لاأعتقد ..

    لا أملك سوى الشكر ، وما أعجزه !!

    مع خالص تقديري واحترامي
    حسام القاضي
    أديب .. أحياناً

  5. #5
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.95

    افتراضي

    سلام الله ورحمته وبركته وهداه عليكم عباد الله الصالحين

    شكرًا لكم لا تسعه البسيطة ولا يصل إليه أفق

    شكرًا لردودكم الكريمة وأخص كل فرد رد هنا أو هناكَ بالشكر والتقدير

    أحبكم الله وأكرمكم


    أختكم في الله

    ودي و محبتي وتقديري

  6. #6
    الصورة الرمزية د. نجلاء طمان أديبة وناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : في عالمٍ آخر... لا أستطيع التعبير عنه
    المشاركات : 4,218
    المواضيع : 71
    الردود : 4218
    المعدل اليومي : 0.95

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مروة عبدالله مشاهدة المشاركة
    د. نجلاء طمان وأستاذنا القدير حسام القاضي

    كان هنا الإبداع والحرف المكتوى بنار الحقيقة المرة, قرأت هنا القصة وشدتنى بفكرتها إلى أقصى حد, وقرأت الرؤية التحليلة وكأننى تعمقت في الحادثة ورأيتها في الحقيقة, حقاً جميل أن يصل الكاتب بقلمه وحرفه وإحساسه لأعماقنا بهذا الشكل مما يستفز مشاعرنا ونخط رأياً أو رؤية تحليلة كما فعلت د. نجلاء, استمتعت بالحرف بل بالوجع والفجيعة في أول القصة ونهايتها, وكأنها هى المغلوبة على أمرها الضحية التى تكسرها الأيام يوماً بعد يوم.

    الأستاذ حسام القاضي

    قرأت قصتكَ وتوغلت بداخل النفس ومن أول حرف إلى نهاية القصة المليئة بالدماء والصراخ والضحكة الهستيرية المريرة, حقاً لا أستطيع أن أفيكَ حقكَ في هذه الرائعة.
    فلروحكَ أمانى النقاء

    د. نجلاء طمان

    سبرتِ غور القصة وتعمقتِ في شخصياتها برؤيتكِ التحليلية الفذة, فكأنكِ غرزتي بداخلنا أوجاع هذه المسكينة وكأنكِ حفرتِ بداخل كل نفس نظرتها الحزينة ودمعتها وضحكتها وكل شئ فيها, هنا كنتِ مميزة إلى حد النقاء.

    سعيدة بقراءتكِ هنا
    دمتِ والألق.

    تقديري

    مروة يا حبيبة !

    سلمَّ الله قلبكِ وكل كل المؤمناتِ من الوجع وحماكن شرَّ كلاب البشر!

    حبي

  7. #7
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.45

    افتراضي

    الغالية نجلاء ،

    لقد مر على نشر القصة و على نشر هذه القراءة المميزة سنوات ، و رغم أنني قرأت الكثير

    من القصص و الدراسات النقدية ، لكن لم تعلق بذاكرتي غير هذه و القليل معها .

    ليس موضوع القصة التي كتبها المبدع حسام القاضي ببراعة هو السبب ،

    و لكنه هذا التناول و الشرح و العرض الماهر الدقيق لحروف النص و ما وراءها .

    فمقدرتك الفنية المحترفة و إحساسك العالي بالنص ،

    جعلاني أعود لهذه القراءة كل فترة كمرجع و درس ،عنوانه : " هكذا يكون النقد " .

    و مما لفت انتباهي إشارتك لعدم توفر عنصر المفاجأة في خاتمة القصة ، و التي عرفتِ

    كيف تمررينها بطريقة تخدم النص ، فلا نشعر أنها نقطة ضعف فيه،

    رغم أن غياب عنصر المفاجأة يُفقد الكثير من القصص بريقها .

    أحب أن أقول أن أكثر ما يشدني في العمل الأدبي هو الصدق و الموضوعية ، و قد شعرت بهما هنا يملآن المكان .

    الأستاذة نجلاء الطمان ..

    مثلما كانت كتابات الأخ حسام القاضي و الأخت وفاء شوكت خضر دافعا لي لأخوض التجربة القصصية ،

    - و الحق أقول أنني أفتقد متابعتهما و آراءهما حول ما أكتب -

    فإني تتملكني الرغبة في خوض تجربة النقد كلما قرأتُ لك ،

    من يدري ، ربما أرسل لك يوما أو تجدين في ركن ما بعض تجرّئي .نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تحية لك أجددها كلما رأيت اسمك يحلّق في سماء الواحة ،

    و دعاء خالص بأن أراك كثيرا .


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=57594

المواضيع المتشابهه

  1. الأبعاد الزمنية
    بواسطة رضا البطاوى في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 20-10-2014, 06:37 PM
  2. قراءة تحليلية في قصة "جرح بملامح انسان" للقاص حسام القاضي
    بواسطة أحمد عيسى في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 16-05-2012, 02:38 AM
  3. معرض رؤية خاصة للفنانة دعاء زين العابدين
    بواسطة محمود سلامة الهايشة في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 30-06-2010, 08:05 PM
  4. روح الأدب الإسلامي ( رؤية خاصة )
    بواسطة هشام عزاس في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-05-2009, 11:54 PM