أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: الفريق سعد الدين الشازلي مهندس حرب التحرير 1973

  1. #1
    قلم فعال الصورة الرمزية خالد الهواري
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    الدولة : مصر
    العمر : 40
    المشاركات : 1,820
    المواضيع : 57
    الردود : 1820
    المعدل اليومي : 0.56

    افتراضي الفريق سعد الدين الشازلي مهندس حرب التحرير 1973

    مقاله هامه عن سيادة الفريق سعد الدين الشاذلى ا
    لشاذلي العقل المدبر لحرب أكتوبر.. عارض خداع السوريين واتهم السادات بوأد النصر

    ....
    هذه مقالة كتبت عن الفريق سعد الدين الشازلي واحببت ان تشاركوني فيها بمناسبة ذكري حرب التحرير
    وقد نقلتها بما لها وما عليها دونما ابداء راي
    واترك لحضراتكم
    التعليق عليها



    ''هناك أسرار شديدة لو عرفها الشعب سيعيد كتابة تاريخ مصر وتاريخ حرب أكتوبر من جديد''.. تلك كانت مقولة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية الفريق سعد الدين الشاذلي في القترة ما بين 16 مايو سنة 1971 حتى 13 ديسمبر 1973 والذي يقول عنه الخبراء العسكريين أنه العقل المدبر للهجوم المصري الناجح على خط الدفاع الإسرائيلي وخط بارليف المنيع في حرب أكتوبر المجيدة.. كما أنه عارض خطة الخداع الساداتية التي كان يريد السادات نصبها على السوريين كما جاء في مذكرات الشاذلي؛ حيث أراد السادات إقناع السوريين بأنه ينوي شن عملية هجوم كبيرة وليست محدودة لاستعادة سيناء كلها والجولان السورية أيضا رغم أن إمكانيات الجيشين المصري والسوري المحدودة.

    الرجل برغم أنه يعد هو البطل الفعلي لحرب التحرير إلا أنه لم ينل أي تكريم سواء في عهد الرئيس السادات أو في عهد خلفه الرئيس مبارك، بل لجأ سياسياً للجزائر لمعارضته معاهدة كامب ديفيد وحوكم وسجن بتهمة إفشاء أسرار عسكرية وحربية.. الشاذلي هو واضع خطة الهجوم واستعادة الكرامة المسماة بـخطة ''المآذن العالية'' والتي بناها على أن لإسرائيل مقتلين اثنين – كما ورد في مذكراته عن الحرب التي كتبها أثناء وجوده بالجزائر كلاجئ سياسي – أولهما عدم قدرتها على تحمل الخسائر البشرية وثانيهما إطالة مدة الحرب.

    وتتمحور خطة ''المآذن العالية'' على عدم شن هجوم كبير على إسرائيل بل القيام بعملية هجومية محدودة نسيطر بها على 10:12 كيلو متر شرق قناة السويس حتى تكون قواتنا تحت مظلة الدفاع الجوي ولا يطالها سلاح الجو الإسرائيلي المتطور.

    ويقول الشاذلي عن خطته ''عندما أعبر القناة وأحتل مسافة بعمق 10:12 كيلو متر شرق القناة بطول الجبهة (نحو 170 كم) سأحرم العدو من أهم ميزتين له؛ فالميزة الأولى تكمن في حرمانهم من الهجوم على الأجناب، لأن أجناب الجيش المصري ستكون متمركزة على البحر المتوسط شمالاً وعلى خليج السويس جنوباً، ولن يستطيع العدو الهجوم من المؤخرة التي ستكون قناة السويس ولا يبقى أمامه سوى الهجوم من المواجهة وعنها سيتكبد خسائر فادحة''.

    أما الميزة الثانية، كما يقول الفريق الشاذلي فهي ''أن العدو يتمتع بميزة مهمة في المعارك التصادمية وهي الدعم الجوي السريع للعناصر المدرعة التابعة له''، ويشرح ''العقيدة القتالية الغربية التي تتبعها إسرائيل تتيح للمستويات الصغرى من القادة الاستعانة بالدعم الجوي، وهو ما سيفقده لأني سأكون في حماية الدفاع الجوي المصري ومن هنا تتم عملية تحييد سلاح الجو الإسرائيلي''.

    وبرغم أن الجيشين المصري والسوري حققا نجاحاً منقطع النظير في بداية الهجوم على إسرائيل ونفذ الجيش المصري خطة الشاذلي ''المآذن العالية'' بحذافيرها كما يقول الشاذلي نفسه، إلا انه عارض بشدة تطوير الهجوم إلى ما بعد الـ 12 كيلو متر شرق القناة لأن ذلك يجعل القوات المصرية تخرج من تحت مظلة الدفاع الجوي المصري وتقع فريسة للطيران الإسرائيلي وهو ما حدث بعد أن صدرت أوامر بتطوير الهجوم وصدقت توقعات الفريق الشاذلي وانتهى هذا التطوير بشكل ذريع وخسرت القوات المصرية 250 دبابة في ساعات معدودة.

    ونتيجة لهذا الفشل امتلكت القوات الإسرائيلية زمام المبادأة وحدثت أن انكشف ظهر الجيش المصري وحوصرت القوات المصرية فيما سمي بثغرة الدفرسوار التي كانت بين الجيش الثالث في السويس والجيش الثاني في الإسماعيلية.

    ويقول الفريق الشاذلي في مذكراته إنه بعد أن عاد من الجبهة يوم الخميس 11 أكتوبر فاتحه المشير أحمد إسماعيل في موضوع تطوير هجومنا نحو المضايق وقال له عن القرار ''قرار سياسي'' إلا انه عارض ذلك بشدة.

    ويؤكد الفريق الشاذلي أن اللواء سعد مأمون قائد الجيش الثاني قال له ''أنا لا أستطيع تنفيذ تعليمات تطوير الهجوم وقال غاضباً ''أنا مستقيل''، وهو الأمر الذي أبداه اللواء عبد المنعم واصل قائد الجيش الثالث أيضا.

    ويقول الفريق الشاذلي ''لقد كان هذا القرار هو أول غلطة كبيرة ترتكبها القيادة المصرية خلال الحرب وقد جرتنا هذه الغلطة إلى سلسلة أخرى من الأخطاء التي كان لها أثر كبير على سير الحرب ونتائجها''.

    أراد الفريق الشاذلي بحرفيته العسكرية مداواة الثغرة والقضاء عليها ''كأن عاصفة هبت على الثغرة وقضت عليها'' وطالب بسحب أربعة ألوية مدرعة ليحكم الخناق على القوات الإسرائيلية الموجودة غرب القناة فيما سمي بـ ''المناورة بالقوات''، وهو ما لم يكن ليؤثر على أوضاع فرق المشاة الخمس الموجودة شرق القناة، كما يؤكد الفريق الشاذلي.

    وكان رفض الرئيس السادات والمشير أحمد إسماعيل وزير الحربية طلب الفريق الشاذلي بدعوى أن الجنود المصريين لديهم عقدة نفسية من التقهقر للخلف منذ نكسة 1967، وهو ما كان القشة التي قصمت ظهر البعير في علاقة السادات والشاذلي، وتم تسريح الفريق الشاذلي من الجيش وهو مهندس عملية العبور في 13 ديسمبر 1973 وعين سفيراً بإنجلترا والبرتغال.

    وعارض الفريق سعد الدين الشاذلي معاهدة كامب ديفيد بشدة وترك منصبه كسفير وذهب للجزائر كلاجئ سياسي وهناك كتب مذكراته عن حرب أكتوبر ووجه اتهامات للرئيس السادات بوأد النصر الذي حققته القوات المصرية بقراراته التي وصفها الشاذلي بالخاطئة وعدم استماعه لنصائح القادة العسكريين أثناء العمليات القتالية.

    واتهم الفريق الشاذلي الرئيس السادات بتضليل الشعب عن حقيقة الثغرة وتدمير حائط الصواريخ وحصار الجيش الثالث لأكثر من ثلاثة أشهر كانت الإمدادات تصله خلالها تحت إشراف الجيش الإسرائيلي.

    ونتيجة لهذه الاتهامات وجه الفريق الشاذلي خطاباً للنائب العام سرد فيه اتهم فيه السادات بالإهمال الجسيم وإصداره قرارات خاطئة تتعارض مع توصيات القادة العسكريين مما تسبب في حدوث الثغرة رغم أنه كان من المكن عدم حدوث ذلك، فشل القوات المصرية في تدمير قوات العدو في الدفرسوار وكان من الممكن تحقيق ذلك، ثم نجاح العدو في حصار الجيش الثالث يوم 23 أكتوبر 73 في حين أنه كان من الممكن تلافي وقوع هذه الكارثة.

    واتهم الفريق الشاذلي الرئيس السادات أيضا بتزييف التاريخ والكذب على الشعب المصري ولإدعاء بأنه (أي الشاذلي) عاد من الجبهة منهاراً يوم 19 أكتوبر 73 وأنه أوصى بسحب جميع القوات المصرية من شرق القناة وهو ما لم يحدث مطلقاً كما ورد في خطاب الشاذلي للنائب العام.

    وطالب الفريق الشاذلي في خطابه بمحاكمة الرئيس السادات وإن لم يكن فمحاكمته هو حتى يدفع عن نفسه التهم التي وجهت إليه ويقدم الأدلة والبراهين على اتهاماته للرئيس السادات.

    وللفريق الشاذلي تاريخ عسكري مشرف يمتد إلى سنة 1941 خلال الحرب العالمية الثانية عندما كانت القوات البريطانية والمصرية تواجه القوات الألمانية في الصحراء الغربية وقتها كان برتبة ملازم، وظهرت موهبته العسكرية مرة أخرى في نكسة يونيو 1967 حينها كان على رأس وحدة من وحدات الجيش المصري سمية بـ ''مجموعة الشاذلي'' ومهمتها حراسة وسط سيناء ووسط الهزيمة النكراء التي تلقاها الجيش المصري على أيدي الجيش الإسرائيلي والخسائر التي مني بها الجيش المصري من أسرى وعتاد إلا أن الشاذلي نجح في العودة بقواته ومعداته سالماً بعد أن قطع سيناء كلها وتمركز بقواته في الأراضي الفلسطينية لمدة يومين.. ولم يخسر من قواته سوى 10% فقط وكان آخر قائد ينسحب بقواته من سيناء.

    وبرغم كل هذا التاريخ المشرف وبطولاته التي اعترف بها العدو قبل الصديق إلا أن الفريق الشاذلي بدوره الكبير في إعداد الجيش لحرب التحرير وفي تطوير واستحداث أساليب للهجوم وتوجيهاته التي كانت نبراساً للعسكريين من بعده، هو الوحيد من قادة أكتوبر الذي لم يتم تكريمه وتم تجاهله في الاحتفالية التي أقامها مجلس الشعب لقادة العبور.
    انظر الي خيل هوارة تري عجبا _ في سيرها عندما يسري بها الساري لم تفخر الخيل قط براكبها_ مالم يكن فوق ظهر السرج هواري

  2. #2
  3. #3


HTML Counter
جميع الحقوق محفوظة