أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الفنّ الكوني للفنّان فؤاد يوسف دوغان

  1. #1
    الصورة الرمزية حسين أحمد سليم قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    العمر : 67
    المشاركات : 163
    المواضيع : 130
    الردود : 163
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي الفنّ الكوني للفنّان فؤاد يوسف دوغان

    الفنّ الكوني للفنّان فؤاد يوسف دوغان

    بقلم: حسين أحمد سليم

    خمسون سنة من الجهد والعطاء والعمل المستمرّ, قضاها الفنّان اللبناني فؤاد يوسف دوغان في رحاب الفنّ التّشكيلي, يرسم بالخطوط ويُشكّل بالألوان ويُعالج قضايا, بيئيّة وحياتيّة وإنسانيّة وإجتماعيّة ووطنيّة... معتبراً أنّ الفنّ مقياس الحضارة, إذا ارتفعت ارتفع معها, وإذا هبطت هبط معها, والفنّ في رؤى الفنّان دوغان هو رسالة وفكر, وبالفكر وحده تتقدّم الشّعوب...
    انطلاقا من هذه المفاهيم التي يكتنز بها في دواخلِ قناعاته, أسّس الفنّن فؤاد يوسف دوغان سنة 1975 مدرسة فنّيّة أطلق عليها اسم " الفنّ الكوني ", وهي مدرسة تعكس حياة الإنسان على الأرض, ومرآة لعالمنا الحاضر, تعكس تواصل الشّعوب, وتصوّر تفاعل الحضارات بكلّ صدق وإخلاص...
    يرى الفنّان فؤاد يوسف دوغان أنّ الكون فضاءٌ مُتّسع, يعجز المرء عن تعريفه, ولا يستطيع تحديده أو حصره, فالكون عجيب غريب, أين يبدأ؟ أين ينتهي؟ لا أحد يعرف... ملايين من الأسئلة, عجز عنها العلماء والمفكّرون, لكن إذا نظرنا إلى الفضاء, لا بدّ أن نعترف بوجود الله, وبعظمة الخالق, الله أعطى الإنسان العقل ليُفكّر, وجعل له هذا الكون العجيب الواسع ليتعلّم ويتلقّى المعرفة, فالحياة فكرة ومعرفة...
    ويرى الفنّان دوغان أنّ عقل الفنّان بحر من الأفكار, فهو يُسجّل ملايين الصّور والأشكال من هذا الكون, واللع أعطاه الخيال والموهبة, والقدرة على إعادة رسم هذه الصّورة وهذه الأشكال... إذا, كلّ ما يُرسم من صور ولوحات, هو مستمدّ من هذا الكون, والفنّ هو فنّ كوني... فالفنّ هو موهبة وقدرة إنسانيّة مصدرها الفكر والعقل, وعن طريق الفكر يستطيع الفنّان مخاطبة هذا الكون ومعالجته... ولولا فكر الإنسان لما كان لهذا الكون من معنى... فالفن إذن هو كالدب والشّعر والموسيقى والصّحافة, هو معلومة أحبّ الفنّان فؤاد يوسف دوغان إيصالها للنّاس... فأتت لوحاته الفنيّة متميّزة بتقنيّة عالية جدّا, وذات خميرة خاصّة به دون غيره... وتنوّعت مواضيعه بين إجتماعيّة وإنسانيّة, تُعبّر عن أسلوبٍ جديد, فيه رموز ذات طابع سوريالي خاصّ, يحمل لنا رسالة تدعو إلى عالم مثالي أفضل, تعمّه المحبّة والسّلام...لفنّان دوغان يرسم رؤاه من الفكر, لأنّ الحياة فكر ومعرفة, وعن طريق الفكر والمعرفة, فهم معنى الحبّ والعطاء, ومن الحبّ والعطاء, توصّل إلى مفهوم السّلام الذي يُنادي به... وهكذا أصبح عند الفنّان دوغان نظريّة, يُمكن عن طريقها أن يتحقّق السّلام... الفكر, المعرفة, المحبّة, العطاء, فالسّلام الكوني...
    الفنّان فؤاد يوسف دوغان مُلتزم إيمانيّاً بأهداب الدّين الحنيف, الذي يرتكز على قواعده ومناهجه في رؤاه, حيثُ يعتقد الفنّان دوغان, أنّ الله أعطى العقل للإنسان ليُفكّر, وجعل له هذا الكون العجيب الرّحب الواسع, ليتلقّى العلم والمعرفة, فالحياة فكر ومعرفة...
    الفنّان دوغان كما باقي الفنّانين, يحلم وتراوده رؤى كثيرة في البعد المرتجى, فتراءى له في العام 1975 حلماً, وتمنّى في تشكيل أحدى لوحاته, أن يولد عالم جديد, بدون حرب, يعمّه المحبّة والسّلام... وراح يسعى في نتاجه الفنّي على تجسيد ما تراءى له, والآمال تُحاكيه بإيمان عن ولادة ذلك العالم الذي يتمنّاه... والذي لا يُمكن للأرض أن تستمرّ وتبقى عليها وفيها الحياة, إلاّ إذا سعى الجميع لإقامة حضارة الأمن والسّلام... وفي قناعات الفنّان دوغان, أنّ التّطوّر الحاصل في التّكنولوجيا, وخاصّة مع ظهور الفضائيّات, والكمبيوتر. والأنترنت, يعتقد أنّ العالم أصبح يسير في هذا الإتّجاه, مهما حصل من حروب ومن دمار ومن اجتياحات... فدول العالم فُتحت على بعضها البعض, وهو ما لا بُدّ منه بحيث غدا التّواصل بين الشّعوب سمة هذا العصر, ويؤكّد الفنّان دوغان أنّ فتح الحوار بين الحضارات الإنسانيّة, حالة حضاريّة متقدّمة, لتتفاعل نحو مجتمع عالمي أفضل...
    فما أجمل أن يكون للإنسان وطن ينتمي إليه, ولكنّ الأجمل لأن يُصبح العالم وطنا واحداً للجميع, تعيش في أرضه كلّ الشّعوب بحرّيّة ومحبّة وسلام...
    العالم أصبح اليوم قرية صغيرة, وكلّ مشكلة أو قضيّة تعني الفنّان دوغان... بحيث نحا منذ العام 1973 على رسم الكرة الأرضيّة في لوحاته الفنّيّة, ليس فقط لأنّ÷ا أجمل كوكب, بل أنّ الفنّان دوغان يُحبّها ويعشقها, فهي بيته وموطنه الكبير...
    رسم الفنّان فؤاد يوسف دوغان عن الشّعب اللبناني وصموده, وحبّه لأرضه ووطنه, فجسّد مجزرة قانا في لوحة من لوحاته الفنّيّة, ورسم لوحة تعكس معاناة أسير سجن الخيام في الجنوب اللبناني, ورسم عن تمثال الحرّيّة وتجاهله للقضيّة الفلسطينيّة, وتعاميه عن حقوق النّاس في أقطار الدّنيا, ورسمه وهو يبكي منتحبا للجريمة البشعة التي اقترفتها يد الإثم والبغي والعدوان بحقّ الشّهيد المظلوم محمّد الدّرّة... رسم الفنّا فؤاد يوسف دوغان بأساليب غالبيّة المدراس الفنّيّة, وعالج الكثير من المشاكل الإجتماعيّة والإنسانيّة, وتناول سحر المرأة وجمالها وتهوّرها ولهوها واستبدادها, رسم للحبّ والجنس والعنف والفقر والحروب, ورسم الصنّاعة وتطوّرها, وعالج مواضيع البيئة والتّلوّث, ورسم الإنسان ومدى تجبّره, وعدم احترامه للعلم والفكر, ولم ينسى أن يُجسّد مدى تدنّي الأخلاق وعبادة المادّة والجسد وطمع الإنسان...
    الفنّان اللبناني فؤاد يوسف دوغان من مواليد العام 1948 بيروت, حائز على دبلوم بالرّسم البلاستيكي وما وراء الطّبيعة بدرجة أعلى إمتياز في الأكّاديميّة الملكيّة للفنون الجميلة في بروكسل سنة 1975, اختصاص في الرّسم الجدراني سنة 1987 – 1988 في الأكّاديميّة الملكيّة للفنون الجميلة في بروكسل... حائز على العديد من الجوائز, ومنها: ثلاث جوائز في مسابقة "شانكرز" العالميّة للأطفال سنة 1961 – 1962 – 1963 وجائزة "أليكسندر ألوبيكس" في الأكّاديميّة الملكيّة للفنون الجميلة في بروكسل 1975 – 1976 , وأقام العديد من المعارض الفرديّة, في مدن بروكسل وتوبيز ونامور, وفي بيروت... وشارك في الكثير من المعارض الجماعيّة في لبنان والخارج... هذا وأصدر الفنّان فؤاد يوسف دوغان كتابه الفنّي الأوّل تحت اسم: "الفنّ الكوني", جمع فيه فلسفته لولادة عالم جديد يعمّه السّلام, وزيّن صفحاته بالكثير من الرّسومات واللوحات التي عرضها في معارض فرديّة وجماعيّة في لبنان والخارج...
    حسين أحمد سليم
    hasaleem

  2. #2
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.15

    افتراضي

    انطلاقا من هذه المفاهيم التي يكتنز بها في دواخلِ قناعاته, أسّس الفنّن فؤاد يوسف دوغان سنة 1975 مدرسة فنّيّة أطلق عليها اسم " الفنّ الكوني ", وهي مدرسة تعكس حياة الإنسان على الأرض, ومرآة لعالمنا الحاضر, تعكس تواصل الشّعوب, وتصوّر تفاعل الحضارات بكلّ صدق وإخلاص...
    يرى الفنّان فؤاد يوسف دوغان أنّ الكون فضاءٌ مُتّسع, يعجز المرء عن تعريفه, ولا يستطيع تحديده أو حصره, فالكون عجيب غريب, أين يبدأ؟ أين ينتهي؟ لا أحد يعرف... ملايين من الأسئلة, عجز عنها العلماء والمفكّرون, لكن إذا نظرنا إلى الفضاء, لا بدّ أن نعترف بوجود الله, وبعظمة الخالق,
    قراءاتك هامة وشاملة وثرية
    وهي حقيقة بالمتابعة والاهتمام للتعرف على نجوم من أبنائنا يستحقون مني أن نبحث عنهم

    تحيتي لهذا الجهد المميز

    دمت بألق
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المواضيع المتشابهه

  1. علم اللغة الكوني
    بواسطة خشان محمد خشان في المنتدى عُلُومٌ وَمَبَاحِثُ لُغَوِيَّةٌ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 07-05-2012, 09:50 AM
  2. قراءات في أفكار الفنّان التّشكيلي فؤاد يوسف دوغان
    بواسطة حسين أحمد سليم في المنتدى فُنُونٌ وَتَّصَامِيمُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 04-05-2011, 02:42 AM
  3. معرض أطياف نحتية للفنان يوسف عبدالله
    بواسطة محمود سلامة الهايشة في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 29-09-2010, 02:44 PM
  4. من وحي لوحة ( أحاديث نافذة ) للفنان : فيصل الخديدي
    بواسطة عبدالملك الخديدي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 04-08-2007, 03:29 AM
  5. الكوني ورحلة الابداع .......
    بواسطة سالمين القذافى على في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-09-2005, 08:02 PM