أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 18

الموضوع: وأبحرتْ سفينة العمر

  1. #1
    الصورة الرمزية سامح محرم السعيد أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    الدولة : حيث لا أريد
    المشاركات : 265
    المواضيع : 14
    الردود : 265
    المعدل اليومي : 0.06

    Thumbs up وأبحرتْ سفينة العمر

    " وأبحرتْ سفينتة العمر "


    ( ليس هناك أحدُ بنيتي في هذا الكون يستطيع أن يتنبأ بالغد ؛ ولو علمت نفس ماذا تكسب غدا ؛ أو علمت أخري بأي أرض تموت لتزودوا من الخير ..
    و لكنزوا الحب في صوامع الشوق ؛ و ادخروا من العشق وقت فيضانه تحسباً لأيام حبس مطر الهوى ؛ وتقشف المشاعر ؛ وانهيار"سد مأرب" العشاق .

    " شكرتٌ العرافة وخرجتُ انفض ُ من رأسي خرافات السنين ؛وتعجبتٌ من عرافات آخر زمن ؛ لم تطلب مني خصلات من شعري ٌ أو تتمتم فوق رأسي تعاويذ الباطل ؛ أو تعطيني شيئاً أدفنه عند عتبة الدار..

    خرجتُ وأنا أحاول أن أتذكر قطار عمري ؛ الذي مرً عليً وأنا أقف في نفس المحطة ؛ بلا حب أو انشغال عاطفي أو مغامرة كالمراهقات ؛ أو اختلاس قبلة مع ابن الجيران ؛ الذي ينتظرني في الشباك كل صباح ..

    أنا لا أستطيع أن أحسب عمري ؛ فسنين عمري التي مرت بلا حب ؛ كانت عجافً كسنين يوسف ؛ حتى احتلني هذا الرجل في وضح النهار؛ وأمام الناس وعلي مرأى السمع والبصر .
    في حادث سير بسيط بسيارته المتواضعة ؛ حيث كاد يصدمني أثناء سيري في ملكوت آخر عبر شوارع ذاكرتي المرهقة وأنا أدندن عبر سماعة الأذن أغنية ..
    ( يُسمعني .. حين يراقصنى .. كلمات ليست كالكلمات..يأخدني من تحت ذراعي .. يغــ.. ) ولم انتبه لمروره فحاول تفاديً فاصطدم بعمود الكهرباء بعدما أفزعني؛ فوقعتُ علي الأرض من هول المفاجئة..

    ولم يمسسني بسوء بينما اصطدمتْ رأسه بمقود سيارته فنزف قليلاً من الدماء ؛ نزل مهرولا من السيارة ؛ ( أأنت بخير يا آنسه ) لملمتٌ فزع نفسي وهدًأتُ من روع قلبي الذي تعالت نبضاته .
    أقبل ملهوفاً مسرعاً منزعجاً يأخذ بيدي ؛ لكن المارة في الشارع لم يمهلوه ليفعل أي شيء ؛ وانهالوا عليه سباً وشتماً ؛ وحاول بعض الشباب أن يعتدي عليه بالضرب .
    وهو واقف لا يحرك ساكنا ولم تنطق شفتيه إلا بجملة واحدة ( يا جماعه ؛ أنا موجود ؛ ولن أذهب ؛ ولن أهرب ؛ فقط أهي بخير؟ ؛ دعونا نأخذها إلي المشفي .)
    موقف أشبه بأفلام السينما ؛ وروايات الخيال "الرومانسية" ..

    مرت حياتي كلها لم أرى رجلاً في حياتي ملهوفاً علىً.. بهذه الطريقة حتى والدي ولي إخوة من الرجال أربعة وثلاث من البنات كلهن تزوجن خلاي وبقيتٌ وحدي هاهنا أما سيارته.
    أتمني أن يذهب الناس من حولنا ؛ تمنيت أن لم يأتوا أصلاً ؛ ويتركوه يأخذ بيدي ؛ لتلامس أصابعي دنياه ؛ وتذوب أناملي في راحتيه ؛ ويضم ارتعاشه يدي ؛ بحنان كفيه .
    ويضمني بألق حنانه اللامع في عينية الخجلي ؛ وهو يطالع في الأرض قائلاً : ( حمداً لله علي السلامة يا آنسة ؛ أأنت بخير ؟ )

    حاولتُ الوقوف علي قدمي بمساعدة ؛ إحدى السيدات وهي تقول:
    ( لا ..لا ما شاء الله ؛ خير يا بنتي ؛ قدر ولطف أنت زى الفل ؛ عن إذنك يا حبيبتي أصل عندي مشوار مهم ؛ و أتأخرت قوي )

    وعاتَبَتْهُ قائلة :
    ( وأنت يا سى الأستاذ علي مهلك شويه يا خويا وأغسل وشك بشويه مية ؛ سلامو عليكو)

    لستُ أدري هل أنا أحلم ؛ أم أنا أقف علي قدمي؛ أمام رجلٌ لا أعرفه .. وكأنني أعرفه منذ سنينى الأولي ؛ انتبهتُ لخيط الدم الرفيع الذي سال فوق جبين يشقَ سُمْرَتَهُ الحزينه .
    أخرجتُ من حقيبة يدي ما يمسح به جبينه ؛ ومددتُ ؛ يدي الرعشى نحوه ؛ وعيناي الخجلى تسترق النظر إلي عينية ؛ مد يده نحوي ببطىئ شديد .
    وهو يطالعني ويغمرني بهالة من نظرات عينية الحانية سَرَتْ في جسدي قشعريرة ؛ كأنها مسُ كهربائي فانتفض جسدي حين قَبَلَتْ أناملي ؛ أنامله الندية .

    أخذ من يدي المنديل ؛ وأخذ معه سنين العمر التي مرت دون أن اعرفه ؛ جردني من مشاعر الغربة التي كنت أعيشها ؛ وطَهَر قلبي من يأس دب في أوصالي واستفحل .
    هذا الرجل ملكني في لحظات ؛ أخذ المنديل وهو ينظر إليً مستغرباً ؛ فأشرت إلي جبينه ولم أنطق وكأنني خرساء ؛ فانتبه ومسح بقايا الدم الجاف فوق جبينه ..

    أأنتِ بخير..؟
    قلت : نعم
    وخَرَجتْ الحروف من بين شفتاي ؛ جوفاء جرداء يابسة كأنها الصحراء ؛ لا زرع فيها ولا ماء ؛ وتحشرجت في حلقي الكلمات..

    فقال : " آنسة .. أأنت بخير"
    نعم نعم أنا بخير..
    الحمد لله .. أنتِ تنطقين .. حسبتك..
    أجبتهٌ وحروفي باسمة : خرساء .. أليس كذلك ؟
    أنا آسف .. لم أقصد ... أنا ..
    لا عليكَ بسيطة ..

    ورسمتُ فوق ملامحي بسمةَ منذ فجري الأول ؛ لم اشعر بها ؛ وأشرقت الشمس فوق ذاكرتي وأزهرت الورود فوق وجنتي وطرحت أغصان الياسمين فوق جبيني .
    هل هذا هو الحب ؛ أهكذا هو ؛ أهكذا حلاوته ودفئه ؛ وقفتُ أمامه ؛ لا أعرف أين أروح أو أين أذهب ؛ أين أنا كنت ذاهبة..
    مر عمري هكذا وأنا أمشي في هذه الدنيا ؛ أبحث عن حب يحتل قلبي ؛ عن عشق يستعمرني ؛ وها هو أمامي .. أحبك يا رجل.. أحبك هل تسمع صوت قلبي .. هل تسمع نبضاته تصرخ بداخلي ..؟

    وقفتُ في مفترق طرق أمام عينية ؛ هل أتركه يرحل وأبدأ رحلة البحث عنه من جديد ؛ ربما أجده .. وربما لا ؛ ولكن كيف أخلع عن أنوثتي عباءةَ خجلي وحيائي ؛ كيف أعترف له أنني أحببته الآن ..؟
    كيف ألقي في أحضانه تعب السنين وإرهاق العمر..؟ كيف أُريحُ يداي في راحتيه ؛ فأنا متعبة من طي صفحات أيامي ؛ مللتٌ من رسم الأمل في دواوين صبري الذي انتحر الآن أمام سيارته..
    أحبك أيها الغريب ؛ هل تفهم لغة العيون ؟ هل تقرأ سطور الشوق فوق الشفاه البكر ؟ هلاً سطرتَ أول حروفك هنا .. مابين العليا والسفلي .. ألا تود قطف الثمار الأولى .. آه ..

    ما بكِ أستاذه ؟ أهناك شيء يؤلمك ..؟
    نعم ...
    أين ..؟
    قلبي..
    ألفْ سلامة لقلبك..
    أنذهب للمشفي ..؟
    سأذهب معك إلي أي مكان ؛ أريد فقط أن أكون معك,,
    أسرع إلي سيارته يحاول تشغيلها ؛ وهرولتُ إلي جواره من الباب لآخر قبل أن يسرق مني الزمن هذه اللحظات ؛ حاولت فتح الباب ؛ لم يفتح الباب ؛
    فاجئني لا تقلقي : سأساعدك ..
    كادت روحي تروح ؛ لكنه سرعان ما انتبه لحيرتي بل وأحس بكياني كله ؛ هذا الرجل يسمع صمتي ؛ وينصت إلي دقات قلبي ؛ هذا الرجل يفهمني ؛ هذا الرجل أحبه..
    وانطلقتْ السيارة بعد عناد من أثر الصدمة وجلست ٌ بجواره .. لا أعرف اسمه وهو لا يعرف ؛ لا يعرف كلانا أي شيء عن الآخر.. انطلقت السيارة ..
    كان يمسك بمقودها بكلتا يديه ,, وينظر إلي الطريق راسماً علي وجه بسمة الجورى في الحدائق ؛ وفي عينية ألقُ باسم ؛ وأنا بجواره كالطفلة .,
    تَبَرَعَمَ عمرها الآن , وانطلق قطارها من المحطة الأولي وأبحرتْ سفينة عمرها لتوها إلي بحر لجي يغشاه موج من فوقه سحاب..

    ووضعت سماعة الأذن مرة أخري وأنا أدندن.. ( وأنا كالطفلة في يده .. كالريشة تأخذها النسمات..)
    هي سـَافَرَتْ كالعادة .. ولن َتعُودَ علي غيرِ عادةِ .. كالعادةْ .

  2. #2
    الصورة الرمزية سهى رشدان شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2009
    العمر : 28
    المشاركات : 2,118
    المواضيع : 74
    الردود : 2118
    المعدل اليومي : 0.52

    افتراضي

    جميله ايها الرائع
    لغتك مدهشه وقصتك ممتعه
    وتشتبيهك فتان
    ما اجمل أن أقرألك لأنك امتعتني حقا
    كن مبدعا ايها الفنان
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 3,598
    المواضيع : 26
    الردود : 3598
    المعدل اليومي : 0.96

    افتراضي

    الاستاذ سامح محرم


    الحب ذلك القدر الذي بختبئ خلف المصادفات , ولختبئ خلفه غرائب الحكايات
    قصة تطرق الجانب الرومانسي غير المنطقي فينا , باسلوب ممتع

    سلمت وسلم مدادك



    بعض العبارات خرجت عن الفصحى ولا اعلم امكانية جوازها بالقصة

  4. #4
    الصورة الرمزية سامح محرم السعيد أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    الدولة : حيث لا أريد
    المشاركات : 265
    المواضيع : 14
    الردود : 265
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سهى رشدان مشاهدة المشاركة
    جميله ايها الرائع
    لغتك مدهشه وقصتك ممتعه
    وتشتبيهك فتان
    ما اجمل أن أقرألك لأنك امتعتني حقا
    كن مبدعا ايها الفنان
    الرقيقة البهية/ سهي رشدان

    شكراً علي مرورك الرائع وثناؤك الراقي ؛ أنتِ ياسيدتي ذائقتك مميزة ؛ فترين الوجود كله رائع

    طوق ياسمين ولاتحرمينِ الزياره

  5. #5
    الصورة الرمزية سامح محرم السعيد أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    الدولة : حيث لا أريد
    المشاركات : 265
    المواضيع : 14
    الردود : 265
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أماني عواد مشاهدة المشاركة
    الاستاذ سامح محرم


    الحب ذلك القدر الذي بختبئ خلف المصادفات , ولختبئ خلفه غرائب الحكايات
    قصة تطرق الجانب الرومانسي غير المنطقي فينا , باسلوب ممتع

    سلمت وسلم مدادك



    بعض العبارات خرجت عن الفصحى ولا اعلم امكانية جوازها بالقصة
    الأماني المباركة / مرحباً بكِ هنا

    سلمت سيدتي المهذبة حد السماء ؛ وسلم مروك الطيب العبق ؛ وقراءة ذكية واعية..

    أما من حيث العامية في القصة؛ لاأستطيع أن افتيكِ إلا أنني قرأت ذلك في التسعينات لكتاب قصة قصيرة قدماء ومحدثين ,,

    وأتمني أن أعرف رأيك أنتِ بشكل عام من خلال وجهة نظر نقدية؛ وقناعتك الشخصية بشكل خاص في اسخدام اللهجة الشعبية والطُرفه والمثل الشعبي ؛ سواء كان في القصه أوغيرها؛

    ونسمع من حضرتك ونستفيد؛ ونتبادل الخبرات..

    طوق الياسمين وكوني بالجوار دائماً

  6. #6
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.56

    افتراضي

    قصّة تعكس فكرتها العطش العاطفي الذي تعاني منه فتيات كثيرات، ويشكلن بطلات لقصص لابأس بعددها، ونادرا ما نقرأ عن بطل بهذا الحرمان والعطش!

    ولا أدري لماذا تدلق بطلات قصصنا مشاعرهن وقلوبهن وراء أناس يتسبّبون بإحراجهن وأذاهن، ويلهثن وراءهم ليحظوا بعواطفهم.. وكلّ ذلك صدفة، وبدون سابق معرفة

    الأخ الأستاذ سامح لقد طرقت بابا لتعرض لنا واقعا يعكس سذاجة السّلوك ، وقلّة الوعي ...

    لكن حبّذا لو راجعت النّص فقد وردت فيه أخطاء لغويّة وإملائيّة كثيرة، وبعض الجمل تحتاج صياغة جديدة؛ لتكون أكثر ترابطا وتزيد النّص بهاء.

    وكان من الممكن التّكثيف، وحذف التّفاصيل الزّائدة؛ لأنّه يقوّيان الحبكة ويشدّان القارئ ... وكذلك الاهتمام بتنسيق الطّباعة.

    تمنّياتي لك بكتابة متألّقة وتحقيق ما تصبو إليه ... وألّا تزعجك الملاحظات، فالهدف التّقدّم والكتابة المتميّزة حسب المعايير والأسس المطلوبة لكتابة قصّة قصيرة .

    تقديري وتحيّتي

  7. #7
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.39

    افتراضي

    وضعنا استهلال النص على عبة العرافة في جو للقصة مختلف لفتاة تتحسر على عمر ضاع سدى قبل أن تلتقي ذلك الحبيب الذي انتقلت للحديث عنه مباشرة في استذكارها لوقفتها على محطة قطار الهوى، فيما بقي النص معه منسابا بشكل طبيعي
    لكن القفلة خلقت عندنا هنا حلقة ضائعة بين الحدثين
    فقد جاءت القفلة بالحدث الأسبق والذي يفترض أن تحققه يلغى الحاجة للحدث الذي كان به استهلال القصة
    أين ذهب ذلك السيد الذي احتلها؟
    وفيم تتحدث عن خواء عاطفي ما دام كان في حياتها حب مباغت كبير كذاك؟
    و....
    ثم إن صورة فتاة تسير في الشاعر في أذنيها سماعة تتغنى مع ما ينبعث عنها وتتسبب بحوادث سير ليست بالصورة اللطيفة، التي يحبها المتلقي وتعاطف معها

    تخللت القصة بعض تفاصيل لو استغنيت عنها لأعفيت النص من بعض الترهل، ولحققت له تكثيفا محببا في القصة القصيرة

    وكما قالت أديبتنا الرائعة كاملة بدارنة فبعض الجمل تحتاج إعادة صياغتها بما يحقق للنص تراكيب أحلى وللحبكة ترابكا وسبكا أقوى

    تحقق نصوصك تقدما سريعا وسارا

    دمت بألق
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    الصورة الرمزية سامح محرم السعيد أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    الدولة : حيث لا أريد
    المشاركات : 265
    المواضيع : 14
    الردود : 265
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    لكن حبّذا لو راجعت النّص فقد وردت فيه أخطاء لغويّة وإملائيّة كثيرة، وبعض الجمل تحتاج صياغة جديدة؛ لتكون أكثر ترابطا وتزيد النّص بهاء.

    وكان من الممكن التّكثيف، وحذف التّفاصيل الزّائدة؛ لأنّه يقوّيان الحبكة ويشدّان القارئ ... وكذلك الاهتمام بتنسيق الطّباعة.

    تمنّياتي لك بكتابة متألّقة وتحقيق ما تصبو إليه ... وألّا تزعجك الملاحظات، فالهدف التّقدّم والكتابة المتميّزة حسب المعايير والأسس المطلوبة لكتابة قصّة قصيرة .

    تقديري وتحيّتي

    الأستاذة الفاضلة والناقدة المهذبة / كاملة بدرانة
    أنا هنا لأتعلم فعلاً ولست طالباً لمجدِ أوشهرة في واحتكم ؛ ولا أريد أن أنشر شيء في الواحة ؛ دون مستواكم ومستواها ..
    بل أطلب من حضرتك الصبر علي طالب يسمع ويعقل جيداً وينفذ كل النصح إن شاء الله .
    هنا خمس ملاحظات :
    1- الأخطاء اللغوية والإملائية.. أعرفها والحمد الله أنا تقدمت فيها كثيراً والمرة القادمة سأحاول التقد م أكثر .
    ( أعطني مثال واحد فقط في باقي الملاحظات لأضع يدي بسرعة علي الجرح وأحاول علاجه وهي كالتالي ):
    2- تحقيق الترابط .. جملة واحدة تحتاج إلي إعادة صياغة.
    3- التكثيف .. هذا النص حاولتٌ جاهداً التكثيف ؛ بعد أن نصحني الأساتذة قبل حضرتك بذلك ؛ لكن يبدو أنني أفهم التكثيف خطأ ؛ أرجوالتوضيح .
    4-تقوية الحبكة .. تفصيلة واحدة زائدة كمثال .
    5- تنسيق الطباعة .. كيف يكون ذلك من خلال النص " مثال " .

    شكرا علي سعة الصدر
    وارجو الا أكون اثقلت علي حضرتك..
    طوق الياسمين

  9. #9
    الصورة الرمزية سامح محرم السعيد أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    الدولة : حيث لا أريد
    المشاركات : 265
    المواضيع : 14
    الردود : 265
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    وابحرت ْ سفينة العمر
    أنا لا أستطيع أن أحسب عمري ؛ فسنين عمري التي مرت بلا حب ؛ كانت عجافً كسنين يوسف ؛ حتى احتلني هذا الرجل في وضح النهار؛ وأمام الناس وعلي مرأى السمع والبصر .
    في حادث سير بسيط بسيارته المتواضعة ؛ حيث كاد يصدمني أثناء سيري في ملكوت آخر عبر شوارع ذاكرتي المرهقة وأنا أدندن عبر سماعة الأذن أغنية ..
    ( يُسمعني .. حين يراقصنى .. كلمات ليست كالكلمات..يأخدني من تحت ذراعي .. يغــ.. ) ولم انتبه لمروره فحاول تفاديً فاصطدم بعمود الكهرباء بعدما أفزعني؛ فوقعتُ علي الأرض من هول المفاجئة..

    ولم يمسسني بسوء بينما اصطدمتْ رأسه بمقود سيارته فنزف قليلاً من الدماء ؛ نزل مهرولا من السيارة ؛ ( أأنت بخير يا آنسه ) لملمتٌ فزع نفسي وهدًأتُ من روع قلبي الذي تعالت نبضاته .
    أقبل ملهوفاً مسرعاً منزعجاً يأخذ بيدي ؛ لكن المارة في الشارع لم يمهلوه ليفعل أي شيء ؛ وانهالوا عليه سباً وشتماً ؛ وحاول بعض الشباب أن يعتدي عليه بالضرب .
    وهو واقف لا يحرك ساكنا ولم تنطق شفتيه إلا بجملة واحدة ( يا جماعه ؛ أنا موجود ؛ ولن أذهب ؛ ولن أهرب ؛ فقط أهي بخير؟ ؛ دعونا نأخذها إلي المشفي .)
    موقف أشبه بأفلام السينما ؛ وروايات الخيال "الرومانسية" ..

    مرت حياتي كلها لم أرى رجلاً في حياتي ملهوفاً علىً.. بهذه الطريقة حتى والدي ولي إخوة من الرجال أربعة وثلاث من البنات كلهن تزوجن خلاي وبقيتٌ وحدي هاهنا أما سيارته.
    أتمني أن يذهب الناس من حولنا ؛ تمنيت أن لم يأتوا أصلاً ؛ ويتركوه يأخذ بيدي ؛ لتلامس أصابعي دنياه ؛ وتذوب أناملي في راحتيه ؛ ويضم ارتعاشه يدي ؛ بحنان كفيه .
    ويضمني بألق حنانه اللامع في عينية الخجلي ؛ وهو يطالع في الأرض قائلاً : ( حمداً لله علي السلامة يا آنسة ؛ أأنت بخير ؟ )

    حاولتُ الوقوف علي قدمي بمساعدة ؛ إحدى السيدات وهي تقول:
    ( لا ..لا ما شاء الله ؛ خير يا بنتي ؛ قدر ولطف أنت زى الفل ؛ عن إذنك يا حبيبتي أصل عندي مشوار مهم ؛ و أتأخرت قوي )

    وعاتَبَتْهُ قائلة :
    ( وأنت يا سى الأستاذ علي مهلك شويه يا خويا وأغسل وشك بشويه مية ؛ سلامو عليكو)

    لستُ أدري هل أنا أحلم ؛ أم أنا أقف علي قدمي؛ أمام رجلٌ لا أعرفه .. وكأنني أعرفه منذ سنينى الأولي ؛ انتبهتُ لخيط الدم الرفيع الذي سال فوق جبين يشقَ سُمْرَتَهُ الحزينه .
    أخرجتُ من حقيبة يدي ما يمسح به جبينه ؛ ومددتُ ؛ يدي الرعشى نحوه ؛ وعيناي الخجلى تسترق النظر إلي عينية ؛ مد يده نحوي ببطىئ شديد .
    وهو يطالعني ويغمرني بهالة من نظرات عينية الحانية سَرَتْ في جسدي قشعريرة ؛ كأنها مسُ كهربائي فانتفض جسدي حين قَبَلَتْ أناملي ؛ أنامله الندية .

    أخذ من يدي المنديل ؛ وأخذ معه سنين العمر التي مرت دون أن اعرفه ؛ جردني من مشاعر الغربة التي كنت أعيشها ؛ وطَهَر قلبي من يأس دب في أوصالي واستفحل .
    هذا الرجل ملكني في لحظات ؛ أخذ المنديل وهو ينظر إليً مستغرباً ؛ فأشرت إلي جبينه ولم أنطق وكأنني خرساء ؛ فانتبه ومسح بقايا الدم الجاف فوق جبينه ..

    أأنتِ بخير..؟
    قلت : نعم
    وخَرَجتْ الحروف من بين شفتاي ؛ جوفاء جرداء يابسة كأنها الصحراء ؛ لا زرع فيها ولا ماء ؛ وتحشرجت في حلقي الكلمات..

    فقال : " آنسة .. أأنت بخير"
    نعم نعم أنا بخير..
    الحمد لله .. أنتِ تنطقين .. حسبتك..
    أجبتهٌ وحروفي باسمة : خرساء .. أليس كذلك ؟
    أنا آسف .. لم أقصد ... أنا ..
    لا عليكَ بسيطة ..

    ورسمتُ فوق ملامحي بسمةَ منذ فجري الأول ؛ لم اشعر بها ؛ وأشرقت الشمس فوق ذاكرتي وأزهرت الورود فوق وجنتي وطرحت أغصان الياسمين فوق جبيني .
    هل هذا هو الحب ؛ أهكذا هو ؛ أهكذا حلاوته ودفئه ؛ وقفتُ أمامه ؛ لا أعرف أين أروح أو أين أذهب ؛ أين أنا كنت ذاهبة..
    مر عمري هكذا وأنا أمشي في هذه الدنيا ؛ أبحث عن حب يحتل قلبي ؛ عن عشق يستعمرني ؛ وها هو أمامي .. أحبك يا رجل.. أحبك هل تسمع صوت قلبي .. هل تسمع نبضاته تصرخ بداخلي ..؟

    وقفتُ في مفترق طرق أمام عينية ؛ هل أتركه يرحل وأبدأ رحلة البحث عنه من جديد ؛ ربما أجده .. وربما لا ؛ ولكن كيف أخلع عن أنوثتي عباءةَ خجلي وحيائي ؛ كيف أعترف له أنني أحببته الآن ..؟
    كيف ألقي في أحضانه تعب السنين وإرهاق العمر..؟ كيف أُريحُ يداي في راحتيه ؛ فأنا متعبة من طي صفحات أيامي ؛ مللتٌ من رسم الأمل في دواوين صبري الذي انتحر الآن أمام سيارته..
    أحبك أيها الغريب ؛ هل تفهم لغة العيون ؟ هل تقرأ سطور الشوق فوق الشفاه البكر ؟ هلاً سطرتَ أول حروفك هنا .. مابين العليا والسفلي .. ألا تود قطف الثمار الأولى .. آه ..

    ما بكِ أستاذه ؟ أهناك شيء يؤلمك ..؟
    نعم ...
    أين ..؟
    قلبي..
    ألفْ سلامة لقلبك..
    أنذهب للمشفي ..؟
    سأذهب معك إلي أي مكان ؛ أريد فقط أن أكون معك,,
    أسرع إلي سيارته يحاول تشغيلها ؛ وهرولتُ إلي جواره من الباب لآخر قبل أن يسرق مني الزمن هذه اللحظات ؛ حاولت فتح الباب ؛ لم يفتح الباب ؛
    فاجئني لا تقلقي : سأساعدك ..
    كادت روحي تروح ؛ لكنه سرعان ما انتبه لحيرتي بل وأحس بكياني كله ؛ هذا الرجل يسمع صمتي ؛ وينصت إلي دقات قلبي ؛ هذا الرجل يفهمني ؛ هذا الرجل أحبه..
    وانطلقتْ السيارة بعد عناد من أثر الصدمة وجلست ٌ بجواره .. لا أعرف اسمه وهو لا يعرف ؛ لا يعرف كلانا أي شيء عن الآخر.. انطلقت السيارة ..
    كان يمسك بمقودها بكلتا يديه ,, وينظر إلي الطريق راسماً علي وجه بسمة الجورى في الحدائق ؛ وفي عينية ألقُ باسم ؛ وأنا بجواره كالطفلة .,
    تَبَرَعَمَ عمرها الآن , وانطلق قطارها من المحطة الأولي وأبحرتْ سفينة عمرها لتوها إلي بحر لجي يغشاه موج من فوقه سحاب..

    ووضعت سماعة الأذن مرة أخري وأنا أدندن.. ( وأنا كالطفلة في يده .. كالريشة تأخذها النسمات..)

    أستاذة ربيحة / كنتُ أحاول أن أكتب من خلال ال" فلاش باك" لكن لم يحالفني التوقيق هنا وفعلاً هناك حلقة مفقودة ؛ تعلمتُ اليوم شيء مهم

    طوق ياسمين / الأستاذة الفاضلة

  10. #10
    الصورة الرمزية سامح محرم السعيد أديب
    تاريخ التسجيل : Oct 2008
    الدولة : حيث لا أريد
    المشاركات : 265
    المواضيع : 14
    الردود : 265
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    الأديبة الفاضلة / أستاذة ربيحة الرفاعي

    أشكرك فعلاً علي الرؤية الثاقبة والقراءة الهادئة للنص ؛ وكذلك النقد الفعال الذي نتعلم منه بكل صدر رحب

    وجزاك الله خيراً علي تشجيعك الطيب..

    واسمحي لي أن أختلف معلك في موضع البطلة ؛ كونها فتاة تغني وتمشي في الشارع؛ هذا نموذج ؛ وكما تفضلت استاذة كاملة " يدل هذا علي سذاجة السلوك وقلة الوعي"

    دمتِ رابحة وطوق الياسمين

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. سفينة مرمرا
    بواسطة أحمد ليبوركي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 18-11-2010, 11:57 AM
  2. سفينة الخير
    بواسطة زاهية في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 35
    آخر مشاركة: 29-05-2010, 12:19 AM
  3. عبد القادر رابحي:سفينة غزة..ماذنبها ياجدار؟
    بواسطة معروف محمد آل جلول في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-03-2010, 02:32 PM
  4. سفينة النسيان
    بواسطة صبحى حواش في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 14-12-2008, 11:40 PM
  5. سفينة نوح الجديدة....
    بواسطة ريمة الخاني في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 22-08-2007, 04:05 AM