أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 14

الموضوع: يُحكى أنّ .

  1. #1
    الصورة الرمزية حسين الطلاع شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : الجبيل - المملكة العربية السعودية
    المشاركات : 424
    المواضيع : 89
    الردود : 424
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي يُحكى أنّ .

    يُحكى أنّ :
    ــــــــــــــــــــــــ
    تقديم :
    جرت العادة عند الشعوب أن قصص ( يُحكى أنّ ) تتحدث عن الأساطير والخوارق ومما لا يألفه الإنسان أو حتى لا يكون ، وذلك لغرابة جاءت بالقصة لتغير النمط اليومي للحياة الممل ، أو لخلق انتصارات يحلم بها الإنسان إذ لا يمكن تحقيقها بالواقع ،،، وهذا من جهة .
    ومن أخرى ، ترجمة وتصوير حكمة ما من الصعوبة بمكان إظهارها نظرا لتعقيدات الحياة ، ولعصر السرعة الذي أجبر الإنسان على ارتضاخ القوانين والتعليمات والتوجيهات التي زادت الحياة تعقيدا أكثر من ذي قبل .
    وأيضا ،،، لتوجيه رسالة أو إظهار حكمة من خلال الأسطورة ،،، ولعل العرب كانوا أعدل الناس بهذا خاصة فيما يرونه على لسان الحيوان ، وقد برعوا في ذلك وبرعوا أيضا في معرفة علم نفس المتلقي فعرفوا كيف يوصلون الرسائل ! .
    لماذا ؟
    لأن عرض الحدث على لسان الحيوان يميز بعدة أمور منها :
    أولا : أنه يستجلب الأسماع لغرابة الخبر ،،، إذ كيف يتحدث الحصان مثلا وهو مبهم ولا يفقه ؟
    ثانيا : أن الحيوان تكيّف في حياته مع الحر والبرد والنوم بالعراء والأكل كيفما اتفق طالما كان طليقا ، ولا يشكو فاقة أو يطلب أجرا .
    وأنه مطواعة لا يقول لا ، بل يخضع ،،، وأنه أقدر من الإنسان في بعض التعاملات مع الحياة ، لأنه أقوى سمعا وأحدّ بصرا وأكثر شمّا ،،، وليست هذه ميزة رائعة بالكلية للحيوان ، بل جاءت لغياب العقل عنه .
    ثالثا : تكبّر الإنسان على أخيه الإنسان واحتقاره ومحاربته أو تكذيبه إن جاء بخبر ما حتى وإن كان صادقا ،،، وذلك لتوارث الحقد والحسد المتأصل ،،، والمنافسة أخيرا التي تحولت إلى ضغينة في كثير من الأحيان ، فلا يقبل الإنسان التوجيه أو النصح من شخص ما إلا إذا كان قائدا أو أميرا ،،، أو أية صفة تخوله التوجيه وإظهار الحكم .
    عموما
    كأساطير ،،، وجد القاص حملقة العيون ، منها ما هو مريع مخيف ، ومنها ما هو يمنع الصبية من اللعب بالليل ربما كان خوفا من قصص الجن وأنهم يخطفون وما إلى ذلك ، وربما لا يريدون أن تفوتهم القصة فيسمعون ويأكلون ويشربون حتى يقطع الليل شوطا كبيرا .
    ومنها ما هو ممتع جذاب ،،، ومنها ما هو واقعي سيق على سبيل الأسطورة يتخللها الزيادة والنقصان ، حسب ما يريده القاص وحسب ما تحتويه رسالته .
    ******
    وقصتنا هنا ( يحكى أنّ ) تتحدث عن ذئب ! عاش حياته كما يريد هو مرات ،،، ومرات عديدة كما لا يريدها ، بل كما يريد السيل العرمرم جرف ما أمامه .
    وهو ذئب خاض وغامر ، وقاتل وتعلم ، ومن قبل اتُّهِم .
    وله صولات وجولات ، وآهات وضحكات ، وويلات وحكايات .
    وهو ذئب آنس الإنسان تارة وهجره تارة ،،، وعشق وأحب ،،، ولعل أهم ما ماز به حبه هذا وحكاياته مع الجن .
    لنطلع عن كثب على قصته ، فلعل بها ما يجلو الخاطر ، ويُنطق الشاعر .
    وربما احتاجت إلى أجزاء لتفي بالغرض ، وذلك لأن نظرا لطولها .
    هذا
    والله الموفق
    حسين الطلاع

  2. #2
    الصورة الرمزية حسين الطلاع شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : الجبيل - المملكة العربية السعودية
    المشاركات : 424
    المواضيع : 89
    الردود : 424
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي يُحكى أنّ

    يُحكى أنّ ،،، ذئبة كانت تستعرض حسن قوامها الفتّان ، حيث مازت بعينين جميلتين عسليتين مع ميلهما إلى الصفرة البرّاقة ، وبفم جذاب طابق فكّهُ الفكَّ ووافق النابُ النابَ ، خاصة إذا بَسَطَت ذراعيها أمامها ثم أرخت رأسها عليهما وجعلت تحدّق يمينا ويسارا ، وبخطم دقيق كاد لا يتناهى لطافة ،،، وبذيل خلاب ما أن تلوح به حتى يقع طريح حبها أي ذئب يلمح لائحتها ،،، وكانت ذات لون دون الحمرة وفوق الصفرة ، بلون رمال الحَمَاد .
    الله الله ما أفتنها في عتمة الدّجى عسّالة ، وما أتقنها للقلب خلابة ، وما أحسنها للناظر جذّابة !!! .
    فتبعها ذات مرة ذئب ،،، وكان من قبل قد هام بها ،،، حين سمع أنباءً تتحدث أن هذه الذئبة من أكثر بنات جنسها فيضاً إن صدقَتْ ، وأنقاهن سلالة إن استُولِدتْ ، وأطيبهن وُدّا إن ودّتْ .
    وحين عرف أيضا أنه انتسق في عمرها اليوم بعد اليوم ، والشهر بعد الشهر ، والسنة بعد السنة ، حتى اكتملت فلا جَهِلتْ ولا اكتهلتْ ،،، وحتى استوت تقاطيعها فأودِعت حسنا ثم صُبّ هذا كله فيها ،،، ثم أُفْرِغ فيها السحر،،، فعاد الذئب في مثل حَيرة المجنون لا يُئَوِّل الحَدَث ! بل تَعْرُوه متاهات العَتَه وغياهب الجهل .
    ومن غير ما سبب ،،، ومن غير ما دعوة ، قام هذا الجمال فاكتسح قلب الذئب كالفلاّح كسح الأرض يقلبها رأسا على عقب .
    فلما توالت عليه الأنباء تترا ، ورآها بالقلب قبل العين ، ذهب هناك عند سفح ذلك الجبل ثم جلس يتربص بها ،،، فإن غلبه النعاس نام بإحدى مُقلتيه ، وكأنه الطير يكذب الإغفاءة ثم يفيق .
    ثم خرجت فنظر إليها بمجامع عينه ،،، وصار يحدث نفسه يسترجع أقوالا في الجمال ! .
    فوجد كل الجمال ليلا أسودا جاء يلتمس له محلا قرب الشمس فلم يجده ،،، وكانت هي الشمس ،،، ومن ذا يزاحم الشمس ؟
    ثم هي الأخرى رأته ،،، وكان ذا هيبة ما تأتّت لذئب ، كالأسد إن جلس ، لا يتحرك إلا إذا دعته الحركة ، ليس كسلا وإنما حكمة ، ثقيل الخُلُق متّزن ، بعينه النُّبْل ، نُبل النظر ، وسيم وسامة ذكورة الذئب لا أنوثتها ، تجد الذئبة ضالّتها فيه .
    فأقعت أمامه تفتنّ بحياكة السحر شأنها شأن اللئيمات من التقلّب لليمين تارة ، ولليسار أخرى ،،، تستجلبه طبعا وهي النّفور ! وكالتي تنزل العين تستحم دون ستر وتقول للمحروم إياك والنظر !!! أليس هذا هو اللؤم بعينه ؟ .
    وكالقطة تتقلب تستجلب الذكر ، فإن غازلها قاتلته ! فإن أحْجَم عادت للتقلب والدّلّ .
    يحيرني ويحيرني لؤم إبليس ، حين يزيّن المعصية إلى أن تُقترف فيفرح ! ثم يجيء يوم العرض الأكبر ويقول : أنه لم يكن له على تابعيه المقترفين أي سلطان ! إن دعاهم فقط فاستجابوا ، وعليهم يقع اللوم ،،، وأنه مما نُسِب إليه براء ! .
    يال لؤمك يا أبا مُرّة !
    وما أكثر تلامذتك !!! فها هي الذئبه الحسناء ، تتمطّى أمام المسكين وتتمدّد كعروس الخِدْر ، أو كلحم طيب أمام مَنْ ضَوّرَه الجوع .
    وها هي تخرج لسانها ضاحكة لتزيد من وقع النكاية ، وليبوء هو بمباءة الأثر المتبقّي الذي لا محالة ضارب أطنابه .
    ومن دون ما حركة ، وفي يوم آخر جعل يجترح جُنحة النظر وهي تطوف بالحمى بدلّ وغنج ذئبة لم يعهده من قبل ،،، يريد أن يبادرها البوح غير أن خجلا شلّ همّته وفتر من عزيمته فما باح ،،، خاصة لمّا علم أنها من بنات الحي المجاور فزاده الأمر رهقا فوق رهق .
    فجعل المسكين يأمل وُدّها ، فهل الوداد شِرعة فاسدة طالما اعتمل السحر ؟ .
    ثم آثر الصمت والرجوع لحماه ليرتضخ الإنتظار ، وليته لم يفعل ، حيث جعل يذوب ذوبان الثلج ،،، وحيث جعلت الأيام تقصر والأهلّة تتتابع ، والأعوام تتلاحق ،،، وفي كل يوم جديد يجعل الله خلقا جديدا ، ومنها عليه قبع الهجر .
    ******
    وذات يوم ، جلس بعد أن أفجعه الهجر وأخذ منه مأخذه ، يناجي سماء ذات لألآء ، ينشد كمجنون ليلى ،،، والذئبة من حيث تراه ولا يراها تزحف كجائع يتزحّف نحو القدر ينظر أنَضَج الطبيخ أم لا ،،، حتى خلصت بكلّها وجميعها تنصت ! .
    ثم بعد أن عبّت حتى الثمالة من لذيذ الحرف والسجع ، غادرت وتركت الذئب يتهاوى في لُجّة الهُيام .
    وفي قابل ،،، ومن غير ما موعد وفد عليه أبو الحُصين ، فسلم وجلس إليه ثم قال :
    يا أبا سرحان ،،، كنتُ الغداة مارّا قرب هذا الوادي ، فرأيت الذئبة وهي في حال من الجمال رائعة ، وهي في حال من الشفق ملفته .
    فسألتها : ما بكِ ؟
    قالت : أريد أن أحادث الذئب ، ولا أعرف كيف ! .
    قلت لها بتعجب : كيف ! هكذا ، وتسألين ،،، وهكذا ، يجيب .
    فضحكت وقالت : أعرف ،،، ولكن ،،، ما قولك لو ساعدتني في مقابلته ؟
    قلت : السمع والطاعة .
    ثم تركتها ،،، وها أنذا أعلمتك ، فانظر ماذا ترى وتأهّب .
    قال الذئب : أتقول الحق ؟
    قال : نعم .
    قال الذئب : والله قعدت لها في كل مرصد أرتجي وصالها ،،، وهاهي تبادرني ، وهاهي تكاد تدعوني ،،، سنحت الفرصة ورب الكعبة ، وجاء الفرج ،،، وإذن فقد منّ الله عليّ .
    ******
    نعم ،،، يبدو أن الذئب قد أفرحه النبأ ،،، وقد منّ الله عليه طالما كان صادقا وفيا ، فجنّبه ذُلّ السؤال ، وانساقت إليه الحاجة دون إراقة ماء الوجه ،،، وهذه مكافأة النبلاء .
    ثم نظر إلى الثعلب وقال : ارجع إليها وقل لها إن موعدنا العصر .
    فطار إليها وأعلمها .
    ******
    فما حضر العصر ،،، جاءت ترفل بأحلى جَعْدة ، وأجمل ذيل .
    فأقعت أمامه وقالت : من الذئب ؟
    قال : ذئب ، في الهوى قبع دهرا .
    فضحكت وقالت : ومن الذئب أيضا ؟
    قال : ذئب ، أفجعه الصدّ والهجر .
    فتبسمت وقالت : وهل أفجع الهجر ،،، للذئبة ؟
    قال : وهل تريد الذئبة أن تكون لها ؟
    قالت : ليتها كذلك ! .
    كاد يطير من بين جنبيه طائر ،،، ثم قال : نعم هي للذئبة .
    فما سمعت حتى سكرت من غير ما تَعاطي ! ومن غير ما خمر .
    وبعد أن عالنها الحب ،،، أكبّ عليها يخبرها ما يسرّ وما يعلن ، حتى كشف لها الدقائق ، وحتى عرفت عنه قَضّه وقضيضه ،،، وهذا برهان براءته من الغش والخداع ،،، وهذا برهان أنه يحمل راية الإخلاص ، لا بيارق الاستيلاء كما تفعل الغُزاة .


    ثم راح في كل سَحَر يحادثها فيؤنسها ، وتحادثه فتؤنسه ،،، ويسامرها فيفرحها ، وتسامره فتفرحه ،،، حتى شغف بها وشغفت به ، وحتى تقطعت نِياط قلبه ،،، فقرر بعد أن استوثقها ، وانكشف لها وانكشفت له ،،، أن يُرقّيها بعشقه ،،، فكم من ذئبة نالت الحب ولم تنل العشق ، حيث أن التعشق كأعمى يتحسس اللين فيقبله لينا كيفما اتفق دون أن يعرف ماهيته .
    وحيث أنه كعقل استوقفه الحبس ، فلا يأمر ولا ينهى ،،، ولا يُقر ولا ينفي ،،، بل خلا من كل تدبّر ،،، ولا مندوحة إلى القبول ينقاد ،،، كذلول يقوده الصبي .
    ثم همّت بالرحيل فقامت تتأهّب .
    فانتصب هو الآخر كأنه فقد كبدا كان في حشاه ! ،،، وجعل يلح عليها أن تصدقه موعدها القادم ، فأقسمت بالوفاء ،،، وكعادة الذئاب تكون المواعدة دوين الفجر فقبلتْ .
    وقبل وداعها قال لها : لم تهتك ستر حبي ذئبة من قبل !!! ثم أنفلها كلمة خرجت من جميعه لا من لسانه : أحبكِ .
    صَمَتَتْ ،،، كأنها الخُشُب المُسَنّدة !!! .
    وصَمَتَتْ ،،، حتى الزفير شحّت به !!! ،،، ثم أدبرت ومشت كالوجي يمشي الوحل .
    ******
    فلما أنجزته ما وعدت ،،، أثبتت أنها تشاركه الخامة النبيلة ،،، فجعلت تتبسّم ، حتى سألها فقال : علام البسمة ؟
    قالت : النبيل يُعْطَى لا يطلب .
    النبيل يُمْنَح لا يسأل .
    والنبيل أيضا يَعْطِي قبل أن يطلبه الطالب ، ويمنح قبل أن يسأله السائل .
    فأجابها وقال : والنبيل لا يُلحِف بطلبه ،،، بل يموت متلذّذا بحزّ السكين على رقبته قبل أن يسأل الناس إلحافا .
    قالت : وأيّم الله إن هذه الشيمة ،،، أنفة ، وعزّة نفس ، وسمو رفعة ، وشموخ هامة .
    قال : أحبكِ .
    فلم تُجب ! .
    فبصبص الذئب بذيله هنيهة وحك رقبته ، ثم استوى ينظر إليها كأنه يتطلع إلى غريبة من الغرائب ، وعجيبة من العجائب ! .
    فقالت : ما بك ؟
    قال : لا شيء ،،، غير أنه ما من ذئبة في الحي إلا وذهبت تستفحل ذئبا أطلسا عسالا لتشاركه العسلان كغزل ، ثم تقرّه على نفسها زوجا .
    ثم نظر في عينيها وأطال .
    قالت مرة أخرى : ما بك ،،، وإلام تنظر ؟
    قال : أتفكر وأقارن ،،، فقد طفت الفيافي ، ورأيت من الذئاب ما لم تره عين ،،، فلم أر مثلك ! .
    قالت : وماذا وجدت ؟
    قال : وجدتهن كثدي العجوز !!! لا حسن قوام ولا لبن ،،، وكبطنها !!! لا حسن اتساق ولا ولد .
    فضحكت وقالت : وأنا ،،، كيف وجدتني ؟
    طاف حولها يرمقها ، ثم قال : من أراد يأثم بخائنة الأعين ،،، فليكن وراءك وأنت عنه غافلة .
    ضحكت وقالت : أحقا ؟
    قال : نعم .
    وبعد حوار طويل ومعها ، وحتى لم يعد بعد ما يقول ، آذن الصبح بالبلج .
    فقال لها : هلا نطقتِ ؟
    قالت : وماذا أقول ؟
    قال : قولي أحبك يا ذئب ! .
    قالت : سأقول لك ،،، غير أن أوانها لم يحن بعد ! .
    قال : ومتى ؟
    قالت : متى ما قصصت عليّ القصص ! .
    قال : وبعد ذلك ؟
    قالت : أنظر في الأمر .
    قال : ويحك ،،، قد فلق الصبح ،،، وشاب رأس الليل ، ولعلي في الغد أحكي لكِ حكاية .
    قالت : وإن غدا لناظره قريب ، ثم افترقا على أمل اللقاء .
    ******
    يتبع إن شاء الله

  3. #3
    الصورة الرمزية مرمر القاسم أديبة
    تاريخ التسجيل : May 2010
    الدولة : حيفا
    العمر : 41
    المشاركات : 2,201
    المواضيع : 95
    الردود : 2201
    المعدل اليومي : 0.66

    افتراضي

    مصافحة لشيء غاب عني و لي عودة بعون الله قريبا
    لأستاذي خالص الدعاء
    لا يكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك, عليك أن تخطو تجاهها , و التوقف عن الإختباء خلف الزمن,امرأة محتلة

  4. #4
    نائب رئيس الإدارة العليا
    المديرة التنفيذية
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 10.15

    افتراضي

    طويل النفس أيها الكاتب
    وتزخر نصوصك بصور بلاغية حلوة ومفردات معجمية بديعة

    ولا شك أنه لا بد له من تتمة
    فهذا سرد روائي وإن كان ميدانه بعيدا عن دنيا الانسان وابطاله من عالم الحيوان

    أكرر الترحيب بعودتك

    دمت بخير
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية مرمر القاسم أديبة
    تاريخ التسجيل : May 2010
    الدولة : حيفا
    العمر : 41
    المشاركات : 2,201
    المواضيع : 95
    الردود : 2201
    المعدل اليومي : 0.66

    افتراضي

    هذا الذئب أعرفه كما أعرف الذئبة و كم غافلت ذئاب ،
    صدقا ودون أي مجاملة ممتعة القراءة لك أستاذي ،


    متابعة ،
    قوافل زهر

  6. #6
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه عضو اللجنة الإدارية
    مشرفة المشاريع
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.76

    افتراضي

    لا بدّ أن يكمل "شهريار " الذّئاب حكايته؛ كي ينال من "شهرزاده" ما يريد ( مع الاعتذار لشهرزاد وشهريار الإنس)
    سرد جميل ومشوّق أستاذ حسين، لكنّني أظنّ أنّ صورته النّمطيّة ورمزيّتة ثقيلتان على الإنس، لما للذّئب من دلالات سلبيّة؛ تكوّن فكرة مسبقة عند القارئ... فهو الغدر والكفر إنّه الذي (أكل) النّبي يوسف مثلما ادّعى إخوته ...
    وهو المكنّى بأمّ عامر :
    لاتعمل المعروف في غير أهله تلاقي الذي لاقى مجير أم عامر

    والذئب اكثر الحيوانات مكراً وحذراً، فاذا نام، نام بإحدى عينيه، وترك الأخرى تحرسه :
    ينام باحدى مقلتيه ويتقي المنايا بأخرى فهو يقظان هاجع
    وغيره كثير...
    أتمنّى أن يغيّر ذئب الحكاية صور كلّ الذّئاب!

    (أخطاء مطبعيّة: يؤوّل - ليلا أسودَ - وإن أحجم - يقول إنّه - يا للؤمك - يعهدها - الانتظار - لألآى _ (هل المقصود لآلئ؟ )ذئبا أطلسَ

  7. #7
    الصورة الرمزية حسين الطلاع شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : الجبيل - المملكة العربية السعودية
    المشاركات : 424
    المواضيع : 89
    الردود : 424
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرمر القاسم مشاهدة المشاركة
    مصافحة لشيء غاب عني و لي عودة بعون الله قريبا
    لأستاذي خالص الدعاء
    وأهلا بعودة مرمرٍآلى وأقسم أن يدحر البياض .
    سرتني جدا قراءتك .
    فأهلا بكِ
    حسين الطلاع

  8. #8
    الصورة الرمزية حسين الطلاع شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : الجبيل - المملكة العربية السعودية
    المشاركات : 424
    المواضيع : 89
    الردود : 424
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
    طويل النفس أيها الكاتب
    وتزخر نصوصك بصور بلاغية حلوة ومفردات معجمية بديعة

    ولا شك أنه لا بد له من تتمة
    فهذا سرد روائي وإن كان ميدانه بعيدا عن دنيا الانسان وابطاله من عالم الحيوان

    أكرر الترحيب بعودتك

    دمت بخير
    أهلا بأديبتنا وشاعرتنا العملاقة .
    ولا شك طبعا سيدتي أن هناك تتمات .
    سرني وجودكِ ومددكِ
    أبقاكِ الله وحفظكِ بما يحفظ عباده الصالحين .
    حسين الطلاع

  9. #9
    الصورة الرمزية حسين الطلاع شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : الجبيل - المملكة العربية السعودية
    المشاركات : 424
    المواضيع : 89
    الردود : 424
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مرمر القاسم مشاهدة المشاركة
    هذا الذئب أعرفه كما أعرف الذئبة و كم غافلت ذئاب ،
    صدقا ودون أي مجاملة ممتعة القراءة لك أستاذي ،


    متابعة ،
    قوافل زهر
    ومرحبا أخرى بكِ أديبتنا .
    ومتّع الله أيامك كلها بالخير والسعادة .
    مع تمنياتي لكِ التوفيق والسداد
    حسين الطلاع

  10. #10
    الصورة الرمزية حسين الطلاع شاعر
    تاريخ التسجيل : Aug 2008
    الدولة : الجبيل - المملكة العربية السعودية
    المشاركات : 424
    المواضيع : 89
    الردود : 424
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاملة بدارنه مشاهدة المشاركة
    لا بدّ أن يكمل "شهريار " الذّئاب حكايته؛ كي ينال من "شهرزاده" ما يريد ( مع الاعتذار لشهرزاد وشهريار الإنس)
    سرد جميل ومشوّق أستاذ حسين، لكنّني أظنّ أنّ صورته النّمطيّة ورمزيّتة ثقيلتان على الإنس، لما للذّئب من دلالات سلبيّة؛ تكوّن فكرة مسبقة عند القارئ... فهو الغدر والكفر إنّه الذي (أكل) النّبي يوسف مثلما ادّعى إخوته ...
    وهو المكنّى بأمّ عامر :
    لاتعمل المعروف في غير أهله تلاقي الذي لاقى مجير أم عامر

    والذئب اكثر الحيوانات مكراً وحذراً، فاذا نام، نام بإحدى عينيه، وترك الأخرى تحرسه :
    ينام باحدى مقلتيه ويتقي المنايا بأخرى فهو يقظان هاجع
    وغيره كثير...
    أتمنّى أن يغيّر ذئب الحكاية صور كلّ الذّئاب!

    (أخطاء مطبعيّة: يؤوّل - ليلا أسودَ - وإن أحجم - يقول إنّه - يا للؤمك - يعهدها - الانتظار - لألآى _ (هل المقصود لآلئ؟ )ذئبا أطلسَ
    الأستاذة الأديبة الكبيرة : كاملة حفظها الله
    أشكر لكِ حسن اطلاعك وجميل تذوقكِ الرائع .
    وليس سيدتي الأديبة توجيها مني وإنما تبادل المعرفة ووجهات النظر بشأن ما أومأت إليه :
    إن إخوة يوسف عليه السلام لما اتهموا الذئب بأكل الصبي يوسف عندما كان صغيرا ،،، جاؤوا على قميصه بدم كذب ! .
    أي أنها تهمة فقط ،،، ولم تكن جريمة قام بها الذئب ، وهذا ما يدل على أنه بريء .
    أما أم عامر :
    فهي كُنية الضّبُعه زوجة الضبُع وليست كنية للذئب ، وهي التي تميز بالغدر حتى وإن أحسنتِ إليها .
    وإن الشاعر الجاهلي الذي قال البيت أعلاه ، كان يقصدها بعد أن أجارها وأكرمها ثم بقرت بطن أحدهم وهو نائم أثناء غيابه .
    أما الذئب فمخلوق غريب سيدتي ، إن صادق كان أوفى من الكلب المشهور بالوفاء ! والسؤال : كيف يصادق ، ومن ذا يطوّع الذئب ؟
    لنا تجارب عديدة معه ،،، لو قلتها لكِ لتغيرت وجهة نظركِ ،،، لما فيها من الوفاء والذكاء ونفسيته الغريبة ، وأجلّ ما يكون في الليل ،،، وحبه للحرية .
    أما الملاحظات :
    يُئَوِّل : يؤوّل ،،، هناك اختلاف في قواعد رسم الهمزة ، وحسب علمي أنهما صحيحتان كلتاهما .
    وإن أحجم : أصبتِ ، يجب أن تكون هكذا ، لا فإن أحجم .
    يال لؤمك : ياللؤمك ،،، أنا قصدت التعجب ، لا الدعوة أو النداء ،،، مثال : يا لثارات الهُمام تعني الدعوة للإنتقام ،،، أما يال لكذا فتعني التعجب .
    يعهدها : يعهده ،،، هي تعود إلى الدّلّ وأظنه هنا على محمل التذكير لا التأنيث .
    الانتظار : الإنتظار ،،، هذه غفلة مني ومن مساقط الأصابع على اللوحة .
    لألآء : أنا قصدت ذاتُ لألآءٍ وكذا .
    ـــــــــــــــــــــــــ
    وأخيرا
    أرحب بكِ سيدتي وبكل ما تجود به نفسك من تعاون وتبادل المعارف ،،، فما الثقافة جاءت إلا من هذا الباب .
    فأهلا بكِ على الدوام
    مع بالغ تقديري وامتناني لكِ سيدتي الكريمة
    حسين الطلاع

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. يُحكى,,,2
    بواسطة فاطمه عبد القادر في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 06-12-2014, 12:57 AM
  2. يُحكى ,,,1
    بواسطة فاطمه عبد القادر في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 02-10-2014, 10:04 AM
  3. يحكى ان
    بواسطة فؤاد فيصل احمد الترك في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 21-03-2012, 12:19 AM
  4. يحكى أن ...
    بواسطة د. عبد الفتاح أفكوح في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 28-11-2007, 12:04 PM