أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 7 من 7

الموضوع: القصة القصيرة جدا

  1. #1
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    المشاركات : 167
    المواضيع : 94
    الردود : 167
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي القصة القصيرة جدا

    ملاحظات ثقافية حول القصة القصيرة جدا


    بقلم : نبيل عودة
    أعترف ان بعض ما قرأته مما يسمى قصص قصيرة جدا جميل .. ولكنه جمال سريع العبور والتلاشي ، لحظة بعد قراءة النص . وبعض النصوص مجرد ثرثرة بلا معنى ولا فكرة ولا رؤية ، ولو اراد كاتب متمرس مثلي ( لا اعني نفسي بالتحديد انما تعبير لغوي يشمل الآخرين أيضا ) لأنتج مجموعة قصصية من القصيرة جدا كل يوم ، وربما بمضمون وروح دعابة ، وفكرة فلسفية ، ونص شاعري ، أجمل من كل ما قرأت من قصص قصيرة جدا.
    انا لست مقتنعا من أمرين بكل ما يسمى القصة القصيرة جدا ، اولا من كون هذا اللون ينتمي لعالم القصة ، وثانيا من رؤيتي ان التسمية قصة قصيرة جدا هي تسمية دخيلة على عالم القصة،القصة القصيرة هي قصة قصيرة وقد تكون ومضة حقا ولا ارى ان المساحة هي المقررة ، انما المضمون ، وما يسمى بدون وجه حق قصة قصيرة جدا ، القليل منه فقط ، يمتلك عناصر القصة... والباقي ليس قصة وليس أدبا حتى.. ولا ارى ضرورة لإقامة الفصل " العنصري" بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا !!
    هل هذا يعني ان قصة قصيرة مصوغة بكثافة روائية ، تصير ، حسب هذا المنطق " رواية قصيرة جدا؟ " . قناعتي ان هذه التسمية عبثية!!
    القصة القصيرة جدا تفتقد للمبنى القصصي بحكم مساحتها ، وغياب عناصر هامة مثل الخطاب التاريخي والخطاب الفني ، وبناء الحدث ، وبناء سيكولوجية الحدث وأبطاله، أي بمفهوم أوضح دراسة العوامل النفسية للفكرة الدرامية ولشكل تصرف الأبطال . ربما ينفع نص ما يسمى قصة قصيرة جدا ليكون حالة معينة داخل قصة.
    أعرف ان موقفي سيثير رفضا واسعا ، لأن الكثيرين من الذين فشلوا في صياغة قصة قصيرة يبحثون عن تغطية ثقافية ، وآمل عدم اعتبار هذا الموقف تهجما ، بل نقدا، ورأيا شخصيا ، للوصول الى صيغة عقلانية .. ومبررات كتابتي له لأني لم أتعود ان ابقي رأيي طي الكتمان .. والبحث عن علاقات ترفع مكانتي ، او مواقف لها الكثير من المؤيدين !!

    لا أطرح ما أطرحه لأنتقص من قيمة اي كتابة أدبية ابداعية. وكما قلت بعض ما يسمى القصص القصيرة جدا قرأتها بمتعة ، رغم اني لم أدخل في نوسطالجيا القصة القصيرة ، او أجواء الدهشة والاحساس بالحدث ، وشعور التواصل والرفض لمواقف ابطال النص القصصي ، او القناعة الفكرية بموقف او نهاية . وخلافي ليس حول قدرات ابداعية لبعض كتابها ، لأن الأكثرية المطلقة من كتاب هذا اللون ، صاروا تماما مثل شعراء آخر زمان ، الذين هبطوا على الشعر بدون فهم ادوات الشعر ، ولغة الشعر وصياغة الصور الشعرية ، ووجدوا بالمنثور غطاء تنكريا ، بينما الشاعر الوحيد الذي اثبت نفسه في الشعر المنثور هو الشاعر محمد الماغوط . وقد نجد القليل عند غيره من المنثورات الجيدة .. ولكنها لا تشكل حالة ثقافية .
    لذلك نرى الكثير من حاملي صفة شعراء وكتاب قصة قصيرة جدا ، او حتى قصة قصيرة ، ولا نجد بينهم الا عددا نادرا من الشعراء والكتاب ، وبالكاد لديهم روح أدبية تستحق الالتفات .
    يقلقني تماما ان حالة من التسيب والسهولة التي وجدها البعض في هذا اللون من الكتابة ، قد تقود الى تعميق أزمتنا الأدبية .. بحيث تصير الكتابة القصصية القصيرة جدا ملعبا للكثير من الفاشلين قصصيا ، تماما كما ان الشعر المنثور أضحى لعبة يمارسها الفاقدون حتى للحس اللغوي وليس لبحور الشعر وأوزانه فقط . .
    أفهم ان شاعرا مجيدا مثل محمود درويش او نزار قباني كتبا قصائد النثر ، او ظهرت نثريات في قصائد بعضها موزون . لدرجة ان القارئ العادي ، او المثقف أكثر ، يستصعب أحيانا الفرز بين الموزون والمنثور او فهم ان بعض الشعر ، رغم انه على المسطرة من ناحية الوزن الا انه يبدو لغير الملمين بالأوزان الشعرية ،نثرا .
    أحد الأدباء العرب داخل اسرائيل ، الدكتور فاروق مواسي أصدر مجموعة قصص قصيرة جدا حملت عنوان " مرايا وحكايا" قرأتها وأعجبتني روحها الأدبية .. ولكني لا أستطيع قبولها كقصص ، لا قصيرة ولا قصيرة جدا . تفتقد لمبنى القصة . ربما كتابة ذكية ببعضها روح الدعابة . لذا امتنعت من الكتابة عن مجموعته رغم رؤيتي انها لوحات كتبت بذكاء وحس أدبي جميل . واليكم نموذج ، وهي القصة الأولى في المجموعة:

    سمك

    سألته وهي تهاتفه : أي الطعام أحب اليك ؟
    أجابها بلا تردد : سمك .. !
    ولم تكن تحب السمك ...
    والفت نفسها بعد ايام تكثر من شراء السمك للعائلة ، تقدمه مقليا ومشويا وتاكله بشهية ..
    وتساءلت العائلة: ما سر شراء السمك بهذا القدر ... ترى هل رخص السمك ؟!

    ****

    أعترف انها فكرة جميلة ، وهي أجمل قصة برايي في المجموعة ، ولكن السؤال ، الم يكن من الممكن تطوير عقدة قصصية من نفس هذه الفكرة السريعة ، وجعلها أكثر جمالا وأكثر اندماجا بجو قصصي يعيش لفترة أطول في ذهن القارئ ، ويخلق انفعالات درامية تدوم في ذاكرة القارئ لفترة أكثر امتدادا ؟
    سيقولون لي عصر السرعة .. هذه حجة تولد ميتة. اذن تعالوا نجعل الرياضيات والفيزياء والكيمياء والعلاج الطبي يخضع لفكرة السريع جدا، أو القصير جدا ..؟
    فكرة القصير وارتباطها بعالمنا السريع ، هي تدمير للأدب .
    ربما تكون قصة قصيرة لا تتعدى الخمسين كلمة. أو أقل ، ولكنها ليست قاعدة اطلاقا. وتحويلها الى قاعدة يبنى عليها تحمل في داخلها ميكروبات قاتلة للأدب .
    الأدب متعة نفسية وجمالية وفلسفية وأخلاقية وتطويرية ونقدية .. ورحلة في عالم الانسان والطبيعة والجماليات ، لا يمكن اختصاره الى قصة قصيرة جدا ، تكتب خلال دقيقتين .
    من هذا الشكل مثلا قصة كتبتها خلال دقيقتين بدون فكرة مسبقة، من أجل ان أثبت لنفسي أولا عبث فكرة القصة القصيرة جدا . وقدرة كاتب متمكن من مهنته ( لا اعني شخصي بالتحديد ، ولكني أحد المتمكنين مهنيا على الأقل ان لم يكن فنيا أيضا ) ان يصوغ عشرات من النصوص ، من هذا النوع ، خلال جلسة واحدة قصيرة. واليكم النموذج :

    أضف الى رجائك ورقة ياناصيب

    هذه القصة تم حذفها

    وقصة أخرى :

    كتابة تافهة ..؟

    جلس يهودي متدين في عيد الفصح في حديقة ، وكان يأكل المصة . جلس بقربه رجل أعمى ، قدم له اليهودي قطعة من المصة ، تلمس الأعمى المصة باصابعه من الجهتين وسال بحيرة : " من كتب هذه التفاهات ؟"

    وقصة أخرى:

    من تصدق ؟

    دخل بيته ووجد زوجته وافضل اصدقائه عاريان في السرير. قبل ان يفتح فمه قفز صديقه من السرير قائلا : " قبل ان تقول شيئا أخي ، فكر جيدا ، من تصدق ، صديقك ام عينيك ؟ "

    هذه القصة قد تبدو نكتة عابرة ولكنها فلسفيا تطرح موضوعا هاما :" على أي نوع من المعلومات عن عالمنا يجب ان نعتمد ؟"

    هل تريدون ان اواصل ؟

    انسانية

    "الانسانية ؟
    ليست ان يبصق صدرك دما من طلقة مدفع في يد عدو.
    الانسانية؟
    ان تزغرد رصاصاتك فرحا بالنصر !!"

    هل يمكن وصف هذا المقطع بالقصة؟

    مقاومة

    انت في مهمة ، ومهمتك تطبيقية ، مهمتك ان تضغط باصبعك الى الوراء ، بعد ان يكون الصليب المنبعث امام عينك عبر منظار البندقية ، قد تعلق كوسام الشرف فوق صدر الجندي الذي احتل ارضك "

    غضب أيوب

    فقام ايوب ومزق جبته وجز شعر راسه وخر على الآرض ساجدا.
    قال ايوب : عريانا خرجت من بطن امي وعريانا اعود الى هناك ، الرب أعطى والرب أخذ ، فليكن اسم الرب مباركا ."
    وقتلت فلسطين!!

    بعد نكسة 1967 كتبت مجموعة "ٌقصص جو " تحوي عشرت المقاطع المستقلة في اطار قصصي واحد ، بامكاني تحويلها الى أكثر من 50 قصة قصيرة جدا . ولكني لا أشعر بأني ابدع كتابة قصصية ، انما فذلكة نصية لا أكثر.

    وهذه قصة أخرى من جعبتي السريعة .

    الموجات الثلاث
    وصلت قبل ايام ، كنت في رحلة الى بحر هائج . أضعت هناك ثلاث موجات ، وعندما وصلت ميناء النهار اكتشفت اني أضعت ايضا نصف البحر وحبيبتي التي كانت تحتضنني بين وديانها وجبالها .. آه من ألمي . حملتني الريح بعيدا عنها.. وها انا أبحث عنها حتى اليوم .
    ****


    مثل هذه القصص لا تحتاج الى الدخول في مشكلة التكنيك القصصي ، وضبط الخطابين الأدبي الفني من جهة والتاريخي الأيديولوجي من الجهة الأخرى ، لصياغة قصة فنية متوازنة ، وانتاج نص يشد القارئ ويثير دهشته.. مثل هذه "القصيرة جدا " لا تحتاج الى التفكير بخلق عالم البطل وشخصيته ، ودراما واقعه ، مثل هذه القصة لا تحتاج الى خلق أحداث حياتية ونص متماسك يأسر بدهشته القارئ ، وتكريس تفكير وجهود فنية لجعل الفكرة أكثر كثافة في ذهن القارئ ، وأكثر عمقا اجتماعيا ، وأبعد في صياغتها من مجرد خبر كتب بروح الدعابة السوداء او البيضاء.
    لاحظت ان بعض الزملاء يعلقون على القصص القصيرة جدا بكلمة مكررة " كثافة " هل حقا يدركون مفهوم التكثيف في الأدب او في النص اللغوي او في الطرح الفكري؟ رجاء لا تدمروا هذا التعبير باستعماله في غير مكانه ، يكفينا ان مفهوم الحداثة صار يطبق على كل كتابة مفككة وهابطة لغويا وفنيا .. وبجهل كامل لمعاني التعابير والاصطلاحات ومضامينها ومصادرها الفكرية .
    القصة القصيرة جدا ليست تكثيفا لشيء ، بل اختصارا لفكرة وتجزيئها . لا افهم ما هو التكثيف في النص القصصي ، الا اختراعا لإصطلاح من أجل التغطية على الفقر القصصي.
    هذا رأي .. لست متمسكا ومتعصبا له ، او لأي رأي آخر ، لأن عالمنا متحرك متغير متطور ، عاصف بأفكاره ومعاييره ، ممتد بعمقه واتساعه بكل الاتجاهات ، وفقط الملقّنون ( بفتح القاف ) يتمسكون برأي ثابت لا يتغير..
    هذه هي قناعتي ، حتى هذه اللحظة على الأقل.. !!
    ملاحظة: احد كتاب القصة القصيرة جدا البارزين طلب مني في حوار له مع طروحاتي ، بعد ان نشرت المقال ، ان أكتب قصة قصيرة جدا ، ليقول لي رأيه بقدرتي القصصية ، ورغم وجود عدة قصص قصيرة جدا في مقالي ، الا اني لم اتردد وكتبت القصة التالية بسرعة الضوء!!

    الشكل الجديد
    هذه القصة تم حذفها
    مع اعتذاري للكاتب
    التعديل الأخير تم بواسطة ربيحة الرفاعي ; 08-07-2011 الساعة 11:42 PM سبب آخر: حذف القصتين المشار إليهما

  2. #2
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.38

    افتراضي

    كانت المقالة آسرة بروعة فكرتها وذكاء الطرح واقتدار الكاتب في معالجتها
    غير أني فوجئت بما طرحت هنا من نماذج للقصة لا تشبه ذلك التمكن الذي وشى به نص المقال
    قصتك الأولى "أضف الى رجائك ورقة ياناصيب" `;ذكرتني بنكتة شاعت في صباي، ورأينا فيها - في ذلك الوقت- ما لا يليق من تجاوز الأدب مع الله
    وأعذرني أيهاالكريم إذ لم أجده من جماليات القص ولا من الإبداع الأدبي تضمين النص مشهدا فيه يدعو الرجل ربه فيأتيه " صوت مجلجل من السماء: " عليك ان تقوم بخطوة كي تساعدني على مساعدتك " .
    ترى أما كان يخدم النص والفكرة أن يمر به من يقول له ذلك!؟

    والقصة الثالثة " من تصدق"
    كانت ومضة قصصية جيدة، ورايناك هنا تدافع عنها وتحمّلها عمقا وطرحا فلسفيا لمفصل فكري وثقافي كبير..
    ولعلني أزعم ان هذا هو الشرح الأوفى "وباختصار" لمفردة كثافة التي أعربت عن استهجانك لاستخدامها في وصف بعض القصص القصيرة، فإن ذروة التكثيف تتجلى بطرح موضوع هام كـ " على أي نوع من المعلومات عن عالمنا يجب ان نعتمد ؟" في نص من ثلاثين كلمة

    أما "الانسانية" و "مقاومة" فليستا بالقصة ولا بالومضة القصصية

    وحملت "الموجات الثلاث" من الترميز المتعمد لتضييع المعنى ما أودى بالفكرة برغم جمالية البناء القصصي فيها.

    أما قصة الشكل الجديد " فقد دمرتها قفلة تجاوزت كل حدود المقبول في التعامل مع المقدس، فليس معقولا أن يدعو الرجل ربه" اردت ان أشعر بطعم الحياة يا الهي ، لماذا لم تمهلني" فيكون الرد الذي لم يسمعه سواه " اسف يا مفيد ، لم أعرفك بشكلك الجديد!!"
    أما كان يمكن أن نقف عند المناجاة وقبل الرد ليكون النص رائعا ومستوفيا لجماليات القصة حتى بالقفلة المؤثرة.

    لك طبعا أن تحمل من الرأي ما شئت، لكن احترام قداسة ما هو مقدس للآخر واجب يفرضه الوعي والحس الثقافي العالي والرقي الإنساني ، هذا من جهة ....
    ومن جهة أخرى
    فإن احترام منهج الموقع/ المنبر الذي تتحدث من عليه والتزام ضوابطه واجب وملزم
    المادة الأولى
    الشروط العامة لنشر المواضيع والردود
    4- يمنع منعا باتا الإساءة للأديان السماوية .....
    5- يمنع استخدام ألفاظ مخالفة للشرع ، أو الألفاظ التي تخدش الحياء وتتعدى حدود الأدب....
    6- يمنع كتابة المواضيع التي تحتمل إسقاطات يمكن تأويلها إلى أمور مرفوضة شرعا ....
    *****
    9- يمنع منعاً باتاً نشر رقم الهاتف أو العنوان أو الإيميل أو أية وسائل اتصال لعلاقات شخصية لا تخدم الصالح العام ولا يكون الاستثناء إلا بظرف تقدره الإدارة.
    ولست ارى في " لم اعرف" جوابا من منادى بيا إلهي أو "وجاءه صوت مجلجل من السماء: " عليك ان تقوم بخطوة كي تساعدني" إلآ تجاوزا لكل ذلك

    واستأذنك بحذف القصتين إلى أن يرى أمير الواحة الدكتور العمري فيهما رأيه

    مع التأكيد على إعجابي الشديد بالمقالة التي تقدمت مجموعة القصص، وما تضمنت من فكر جميل ومعالجة إبداعية

    تحياتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    المشاركات : 167
    المواضيع : 94
    الردود : 167
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    الشاعرة ربيحة الرفاعي
    لا يمكن الابداع الأدبي مع حواجز نقيد بها فكرنا.
    لا ارى في نصوصي اي تجاوز على الفكر الديني.
    كم انسان يتوجه الى ربه سائلا أمرا ما؟
    هل كل من يفعل ذلك يرتكب خطيئة؟
    كم انسان حدث المقربين اليه عن حلم ظهر له ما يتوهم انه ملاك او نبي او ما هو أكثر.. هل تسجيل هذه الظاهرة الانسانية البسيطة في قصة يجعلها تجاوزا للمنطق السليم؟
    لا يوجد تطاول على أي فكرة ايمانية او دينية، انا اكن احتراما عظيما للدين ولكل مؤمن، ولكنا نتعامل بالأدب ، والأدب هو نقل لمجريات الحياة بطريقة موازية لما يحدث ..
    اذا كان ذكر الله في قصة يعتبر تجاوزا، فلا ضرورة للأدب .. نكتفي بالمواعظ وحلقات الذكر والدروشة ونبقى مجتمعا على هامش الحضارة الانسانية.
    انا أيضا حريص على عدم زج مسائل حساسة في مواضيعي.
    نشرت مئات القصص عن قضايا متنوعة، بعضها يتعلق بالايمان أيضا ، بصفته قيمة اجتماعية تشكل حالة من فكرنا الثقافي.
    اذا كانت رؤية المنتدى ضيقة الى هذه الحدود ، اعتذر ولا ارى لي مكانا في اطار تقييد حرية الفكر.والدين هو فكر أيضا قبل ان يكون مجرد عبادات وطقوس وممارسات !!
    هل ما كان صحيحا ومقبولا ايام العرب القدماء، راجعي مثلا لزوميات ابو العلاء المعري، او فكر ابن خلدون او كتابات الجاحظ، وغيره العشرات، وراجعي كتابات طه حسين والعقاد وأحمد أمين والامام محمد عبده، والركابي في العصر الحديث..... يصبح تجاوزا ونحن على ابواب القرن الحادي والعشرين؟
    لا أبحث عن منابر.. ابحث عن التواصل الفكري مع الناس .. لا احرض ضد الدين ، اي دين كان،
    ولكني لست منغلقا ومتحجرا داخل فكر ضيق. انما انطلق نحو التوعية التي لا بد منها ، خاصة لشعوبنا العربية، اذا ارادات حقا ان تنطلق الى تجديد حضارتها العظيمة.
    لكم ان تقرروا .
    باحترام
    نبيل عودة

  4. #4
    الصورة الرمزية أحمد عيسى قاص وشاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : هـنــــاكــــ ....
    المشاركات : 1,960
    المواضيع : 176
    الردود : 1960
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي

    الأخ العزيز والأديب الجميل : نبيل عودة

    أعجبني مقالك بشدة ، ورأيت فيه تمكناً واضحاً وقدرة على صياغة أفكارك بشكل رائع ، حتى وان اختلفت معك ببعض النقاط ، واتفقت بأخرى

    لم يعجبني في المقال نقطتين :
    الأولى : قولك ،
    أعرف ان موقفي سيثير رفضا واسعا ، لأن الكثيرين من الذين فشلوا في صياغة قصة قصيرة يبحثون عن تغطية ثقافية
    وكأنك هنا تحكم على من يناقشك في صلب مقالك بأنه سيكون ممن فشلوا في صياغة القصة القصيرة ويبحثون عن تغطية ثقافية كما تقول ، كنت لا أحب هذا التلميح في بداية مقالك
    والثانية : هذه القصص التي استعنت بها لتثبت قدرك على كتابة القصة القصيرة جداً والتي في مجملها لم تكن قصص قصيرة ومع احترامي لك لم تكن تحمل الابداع أو حتى مقومات القصة القصيرة جداً
    أما الثالثة فأنا لم أقرأ القصص التي تم حذفها لأعطي رأيي فيها ، وان كنت أؤيد حذفخها ان كان فيها تعدياً على حدودنا الدينية ، أو الثقافية

    عذراً أخي وأرجو ألا يضيق صدرك وسوف نعود للنقاش وأرجو أن تكون نفوسنا راضية جميعاً

    مودتي لك واحترامي
    أموتُ أقاومْ

  5. #5
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,642
    المواضيع : 386
    الردود : 23642
    المعدل اليومي : 5.53

    افتراضي

    وعلى أي شيء تم بناء فكرتك أديبنا المكرم بالنسبة للقصة القصيرة جدا وماأدرجته خلال المقال من ماأسميته ق ق ج لاينتمي لهذا الجنس الأدبي بما يحمل من رمزية وجماليات , ولكنني قرأتها عبثا بالقلم
    عفوا رغم روعة المقال وجميل تناولها ولكني لاأتفق معك في رأيك والاختلاف في الرأي لايفسد الود
    جل احترامي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.38

    افتراضي ب

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيل عودة مشاهدة المشاركة
    لا يوجد تطاول على أي فكرة ايمانية او
    اذا كان ذكر الله في قصة يعتبر تجاوزا، فلا ضرورة للأدب ..
    اذا كانت رؤية المنتدى ضيقة الى هذه الحدود ، اعتذر ولا ارى لي مكانا في اطار تقييد حرية الفكر.
    والدين هو فكر أيضا قبل ان يكون مجرد عبادات وطقوس وممارسات !!
    لا أبحث عن منابر.. ابحث عن التواصل الفكري مع الناس .. لا احرض ضد الدين ، اي دين كان،
    ولكني لست منغلقا ومتحجرا داخل فكر ضيق. انما انطلق نحو التوعية التي لا بد منها ، خاصة لشعوبنا العربية، اذا ارادات حقا ان تنطلق الى تجديد حضارتها العظيمة.
    لكم ان تقرروا .
    باحترام
    نبيل عودة
    بل كان ثمة تجاوز على الفكر الايماني، وتطاول أمام الذات الإلهية لا أظن أن في صرحنا هذا موقعا لها أو تصريحا بها
    ولسنا هنا يهودا لنقول في الله ما لا يقال فيه سبحانه وتعالى
    ولا شيوعيين لنترفع وهما عن أدبيات المنطق في حديثنا عما يتعلق بالله "جلّ وعلا" وأنبيائه وملائكته
    ولا مهووسي حداثة زائفة نتصور التميز الأدبي في الخروج على الضوابط الدينية والأخلاقية والقيمية

    والله لا إله إلا هو أعظم من أن نتطاول أمام ذكر ذاته بنسبه " آسف" او "لم اعرف " إليه سبحانه وتعالى
    فإن فعلنا فذاك منتهى التطاول

    وأستاذنك أيضا بعدم الجمع بين المواعظ وحلقات الذكر والدروشة فلكل مقامه وأهله، وفيمن يعظون من يكتب القصة كما لم يكتبها أينا، ويقول الشعر كما نتمنى قوله، ومنهم من يتخرج من تحت يديه علماء الفيزياء والفلك والطب وغيرها من العلوم النظرية التي بات البعض يراها " جهلا " ذروة الوعي والتقدم، وجلّها نظريات ما يلبث الجيل التالي يأتي بما يدحضها أو يعدلها

    أما أنك لا تبحث عن منبر فذاك شأنك، ونحن إذ نرحب بك على منبرنا هذا لنؤكد على ضرورة الالتزام بالضوابط التي لم تعق يوما أديبا حقيقيا عن الابداع والتفوق، ولا صنع التمرد عليها من غير الأديب أديبا أبدا.أدعياء الدب أدباء.
    وإن كنت ترى في التأدب مع الله ضيق رؤية، فاعلم ان تأدبنا معه سبحانه علمنا الرفعة والترفع في الرد على من استحوذت عليه معطيات دخيلة ليست من الإبداع الأدبي ولا شان لها به ، صورت الإبداع -للمشرئبين بأعناقهم نحو الغرب- في إفلات الحبال لنوق الحرف على الغارب بلا رابط فكري ولا ضابط أخلاقي أو ديني بحجة وهم عدم تقييد حرية الفكر

    لسنا منغلقين أيها السيد ولا متحجري الفكر داخل حدود ضيقة كما وصفت ، بل ننطلق برسالية صادقة نحو توعية حقيقية لم يستغفلنا السيد الغربي بتسريب معان لها زائفة، لا تأتي بغير الشر والإضرار بالأمة، وتحويل نهضتها المرجوة لسكرة مقيتة في دهاليز الغرائز والرغبات وسفاسف الأمر.

    لعل الأمر يستحق نقاشا
    ولكني أكتفي هنا بعرض ما أراه متفقا مع رسالتنا ومنهج واحتنا

    فانظر ما ترى

    تحيتي
    [/COLOR]

  7. #7
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    المشاركات : 167
    المواضيع : 94
    الردود : 167
    المعدل اليومي : 0.05

    افتراضي

    لا قيمة للثقافة اذا اتفقنا كلنا على رأي واحد..
    الثقافة هي مجمل النشاط التحويري للإنسان والمجتمع ونتائج هذا النشاط. وبما اننا على خلاف من حيث النشاط الذهني ، والرؤية العامة( ولا اعني بها بالخلاف نزاع) بل اجتهاد فكري يصب في النهاية نحو تطوير الوعي وتطوير المعرفة لنا جميعا، عبر الحوار الثقافي او العلمي او البحثي او غيره..
    لي رؤية تشكلت عبر تجربة شخصية،فكرية وتطبيقية، واطلاع شخصي واسع للغاية. ولا افرض رايي على اي مثقف، بل اتوقع اثارة حوار وليس رفضا للآخر ، مهما كان مناقضا في رايه ومختلفا في قناعاته.
    الأهم ان ينطلق الجميع من الاحترام الكامل للراي المضاد ، للتعددية الثقافية، للتعددية الفكرية ، للتعددية الفلسفية.. ولكل تعددية تواجه المجتمع البشري بما فيها وعلى قمتها التعدديات الدينية والاثنية.. وأن نرى بها فسيفساء نثري مجتمعنا وتعمق منطلقاه الثقافية.
    حتى تطور العلوم يجري عبر نقضها ومحاولة اقامة الدلائل التي تنفي ما يطرح ، وصولا الى اثبات الحقيقة العلمية.. وعلى الأغلب عبر تطويرها والاضافة لمنطلقاتها الأولى.
    من هنا رؤيتي ان كل محاولة لتقييد التفكير والنشاط الابداعي بأي مجال كان، تحت أي فكر كان ، يتناقض تماما مع طبيعة الذهن البشري، وانا على ثقة، ان الدين لا يقيد الفكر ، بل يطلقه الى رحاب الدنيا الواسعة... واطلبوا العلم ولو في الصين!!
    من هنا أشعر أن الحساسية لبعض التعابير لا تنتمي لعالمنا، بالطبع يجي التمييز بين طرح يقصد الافادة وطرح يقصد التشهير.

المواضيع المتشابهه

  1. القصة القصيرة جدا: قراءة في التشكيل والرؤية
    بواسطة د. حسين علي محمد في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 27-06-2010, 12:08 PM
  2. مرحباً بفرسان القصة القصيرة جداً
    بواسطة حسام القاضي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 29-03-2009, 09:30 PM
  3. بشرى لعشاق القصة القصيرة جداً
    بواسطة حسام القاضي في المنتدى أَخْبَارٌ وَإعْلانَاتٌ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 13-03-2009, 02:24 PM
  4. القصة القصيرة جدا في قفص الاتهام
    بواسطة سعيد أبو نعسة في المنتدى قَضَايَا أَدَبِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ
    مشاركات: 19
    آخر مشاركة: 02-07-2007, 07:32 AM
  5. تساؤلات عن القصة القصيرة جدا
    بواسطة عدنان أحمد البحيصي في المنتدى مُنتَدَى الشَّهِيدِ عَدْنَان البحَيصٍي
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 28-05-2007, 11:09 AM