أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 17

الموضوع: أنا طالع الشجرة !! / دينا نبيل

  1. #1
    الصورة الرمزية دينا نبيل أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2011
    الدولة : مصر
    المشاركات : 117
    المواضيع : 19
    الردود : 117
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي أنا طالع الشجرة !! / دينا نبيل

    أنا طالع الشجرة !!




    يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
    تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني


    ..................

    ترتج الشجرة بقوة وتهتز أغصانها .. وتأخذ أوراقها في التهاوي والتبعثر حتى بدت كرأس زنجي أشعث صوته مرعب كصوت حفيف أوراقها ... وفجأة وبعيدا عن أي توقع أو تخيل ... سقط جسد عارٍ !! ... فراغت الأصوات بين صرخة وزعقة ...
    ... وانكسر الإيقاع

    -- " جمال !! "

    هبّ الناس نحوه .. قلّبتُه ... وجهه أصفر شاحب قد تجمدت دماؤه في عروقه
    ... ماذا حلّ به ؟؟
    وبين حسبلة وحوقلة ، مرت الأحداث سراعا أمام عيني في لحظة شرد فيها فكري وشلّ فيها عقلي ...

    " قرية البقرة " ... قريتنا ...وسبب التسمية وراء موت صاحبي " جمال " ، رفيق عمري .
    كانت تتداول الأخبار منذ زمن بعيد حول حديقة عمدتنا التي تحوي شجرة وارفة ؛ تضرب بأغصانها في الأرض فينبت لها الجذور فتخرج منها شجرة أخرى وهكذا حتى بدت كسلسلة أشجار ملتفة حولها .. وكان فيما يُروى عن هذه الشجرة أن هناك بقرة تسكن أعلاها ولها من الكرامات ما يطير له العقل تعجبا ... إنها بقرة تتكلم بل والأدهى أنها تحلب نفسها وتسقي عمدتنا " بملعقة صيني " !!

    طبعا كان الجميع مصدقين فكل مرة تسقي البقرة فيها عمدتنا يخرج علينا بوجه غير الوجه الذي ذهب به ؛ يسود شعره الذي اشتعل شيبا ويعود ممتلئا حيوية قد اختفت تجاعيده وعاد ابن الثلاثين ... وما كان أحد ليشك فيما يقوله العمدة وبطانته من ورائه أن البقرة ستسمم البهائم إن امتنع أصحابها من دفع الإيجار أو أنها ستشعل النار في المحصول إن طالب الفلاحون بحصة سماد زائدة ، وأنها ستفعل وتفعل ... وبالفعل كانت كثيرا ما تفعل ...كان حلم البعض وكابوس الكثير أن يجن جنون البقرة وتنزل من الشجرة ... ترى ما شكلها ؟ ... وماذا ستقول لنا ؟؟
    وكنت أنا و جمال كسائر الصبية في القرية نجري ونتحلق في حلق ونشدو :

    يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
    تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني


    حلم يراود أحلامنا البريئة " أن نطلع الشجرة " ونقابل البقرة بل وننزل بها ليعم خيرها الجميع فتعطي هذا كوب لبن ليتغذى عليه ... وذاك كوب لبن ليصير أكثر شبابا فيقوى على إطعام أولاده ...
    كانت هذه من المسلمات لدينا ، فكل ما حولنا يؤكد ذلك ؛ العمدة وبطانته وبعض من تراءت لهم البقرة في المنام .. ومن كان يشك فيها لحظة كان مصيره وصمة الجنون والجحود...

    كبرت أنا وجمال ، وكما كنا لا نفترق في القرية كنا لانفترق في الدراسة بالعاصمة ، وعندما عدنا كانت القرية غير القرية ... ماذا تغير فيها ؟ .. ما هذه العيشة؟ .. ما هذ الجهل والفقر والعمى ؟ ... ألا يرون صورهم في المرآة ؟ .. أشباح تمشي على الأرض .. أحياء أموات سلبت من أعينهم الحياة فضلا عن الابتسام .. ملامح بلا معان ، عقول تائهة وآذان من طين كالذي يدوسون عليه ، كل الوجوه متشابهة .. إنهم قوالب يصبون صبا فإذا ما مر بها الهواء تسمع لها دويا كالنحاس المجوف !!

    أخذت أنا وجمال نتجول في القرية نتفرس الوجوه ونقلبها بأعيننا مصدومين ، وكانت صدمتنا الكبرى عندما سمعنا شدو الأولاد :
    يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
    تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني



    --" أتذكر يا جمال ؟"
    -- " أجل ، ماذا يقولون !!! "
    -- " يقولون ما يقول أهالو القرية !"


    مقطبا جبينه ... ( بجلابيته ) الزرقاء انطلق إلى والده يدوس طين الأرض بقدميه ... فيتخلل أصابعه :

    -- " ما موضوع البقرة يا أبي ؟ "
    -- " بقرة الكرامات والنعم يا بني .. . ربنا يحميها لنا !"
    -- " يا أبي هذه خرافة !"
    -- " اسكت يا بني لا ترفع صوتك فيسمعك الناس "
    -- " ألا تسمع يا أبي ما ينشده الصغار ويردده الكبار ؟!! ... كيف تعيش بقرة فوق شجرة ؟... وكيف تحلب وتسقي بنفسها ؟!"
    -- " تسقي بالملعقة الصيني "
    -- " الملعقة ( صيني ) أم صنعت في الصين ؟ .... ويا ترى البقرة جنسيتها ( إيه ) ؟ ... أمريكاني؟ ! ... والشجرة شجرتنا ومزروعة في أرضنا وتسقى من مائنا ودمنا !"
    -- " اسكت يا بني .. ( كفاية ) كلام "
    -- " نعم ( كفاية كلام ) .. ويبقى الفعل !"

    جريت وراءه .." ماذا ستفعل يا جمال ؟ " ....
    -- " أنا طالع الشجرة !"



    أخذت اجتهد في العدو خلفه إلا أنه صار كمارد خرج من مصباحه حديثا ، لا يمكنني اللحاق به أو إيقافه أخشى إن اعترضته أن ينفث النار ويحرقني ! .. قد استشاط غضبا فصار لا يرى سوى الشجرة في حديقة العمدة ماثلة أمامه تحوي هذه البقرة الشاذة التي رضيت مفارقة قطيعها من الأبقار وآثرت العيش منعزلة ، وقد مسخت طبيعتها فبدلا من حرثها الأرض صارت تسكن الأشجار وتنظر إلى الناس من علٍ وتخور مستهزئة بهم، وطمست فطرتها فبدلا من خضوعها لثورها صارت تحلب نفسها بنفسها وتسقي عمدتنا وترضعه لبنها فيعود شابا من احضانها !!

    -- " جمال ... جمال ... انتظر لا تدخل على العمدة هكذا .. لا بد من تصريح ! ... انتظر حتى يخرج من الشرفة أو ينزل يشرب الشاي في الحديقة ... لا تتعدى حرمة الدار ! "

    وتعالت أصواتنا واختلفت أيدينا بين شد وجذب ، فاجتمع أهل القرية حولنا فانتهز جمال الفرصة ووقف خطيبا :" يا أهل القرية !! .. قد عشتم سنوات طوالا في خرافة ... خرافة البقرة التي تسكن الشجرة .. لا يوجد شئ كهذا ! .. سأدخل الدار وأطلع الشجرة وألوح لكم من فوق .. و سأثبت لكم أنه لا يوجد لا بقرة .. ولا ملعقة صيني!"

    ارتفعت الأصوات وامتزجت بين سب ولعن ، نصح وتحذير وخوف وترقب ، كاد الأمر يتطور للصقع والصفع والرجم والحثو إلا ان هلّة العمدة علينا من شرفته كانت أَذْهب لكل هذا
    وسط سكون ترقب جاثم على صدور الأهالي شق صوت العمدة الأجش السكون

    -- " ما هذه الجلبة ؟ ... وما هذا التجمهر ؟ "
    -- " أريد أن أطلع الشجرة !"

    و كانت المفاجأة ..
    -- " حسنا ... افتحوا له الأبواب ... تفضل !"

    أ بهذه السهولة يكون الأمر ؟! ، إذن لم لم يطلبه أحد من قبل ؟ ... ولم سكتنا عليه الدهر ولم يجسر أحد بالتفكير فيه حتى ؟!
    تردد جمال ... يمشي .. يجري ... يخطو خطوة ويتلفت حوله خشية طلقة غدر ... وينظر إلى الأهالي رؤوس مطأطئة ، أعناق مشرئبة وأعين متعلقة بين الخوف والأمل ، يرى في أحدها الدموع وفي أخرى التبسم ...

    فما أن اطمأن لمسيره حتى أخذ يعدو نحو الشجرة المحفوفة بسياج الأشجار ...
    يا طالع الشجرة ... هات لي معك بقرة
    تحلب وتسقيني ... بالملعقة الصيني


    وسريعا شمر ( جلابيته ) حتى بدت ساقاه السمراوان النحيلتان وأخذ يتسلق الشجرة ، راح يتشبث بالأغصان فتتشبث به الأعين والأنفاس ؛ إن انزلقت قدمه انزلقت قلوبنا وسقطت تحت قدميه !
    فما إن وصل إلى قمتها حتى استوى قائما وأشار لنا من بعيد منفرج الأسارير ....

    وكانت اللحظة ... لحظة ولوجه في الشجرة ليغيب وسط أوراقها الكثيفة كطبقات وحجب بيننا وبينه
    .........

    خرجت ( جلابيته ) الزرقاء ملوحة في الهواء معلنة الظفر والنصر ، فانفرجت على إثرها الأفواه مكبرة ، ثم .... سقطت !
    -- " هل سيخرج الآن ؟ .... بلا ( جلابية ) .. عاريا ؟!"

    بين ترقب الرجال وغض طرف النساء ، صاح صوت عالٍ هزّ الأركان ... خوار بقرة !! ... خارت على إثره القلوب وذابت من الرعب ..
    -- " هل هناك بقرة ؟ ... ولم لوح ( بجلابيته ) ؟ ... ما الأمر ؟"

    وكان ما كان ... انكسر الايقاع ... واهتزت الشجرة وسقط جمال عار الجسد
    ووسط الصراخ والعويل وذهول الألباب ، أخذت أقلب جسده ...ماذا حلّ به ؟

    وفتحت فمه ...

    وإذا الملعقة الصيني قد حشرت في حلقه

    ... فحبست بذلك أنفاسه !

  2. #2
    الصورة الرمزية أحمد عيسى قاص وشاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : هـنــــاكــــ ....
    المشاركات : 1,960
    المواضيع : 176
    الردود : 1960
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي

    ثم ...

    أرجوك أيتها الأديبة لا تتركينا هكذا ، لقد حبست أنفاسنا ثم تتركينا دون أن نعرف تتمة القصة
    ما أروع أسلوبك في القص ، تشبيهاتك الاستثنائية الفريدة ، التكثيف الرائع ، السرد المتقن الجذاب
    الحوار العفوي ، الرمزية الرائعة التي صبغت النص كله ، كنت أحب أن تكسري الخرافة في النهاية
    ألا تجعلي الجهل يسيطر على الناس ، أن تجعلي هناك استفاقة ، وألا يسقط هكذا وقد وضعوا الملعقة الصيني في حلقه
    فأخرسوه الى الأبد ( كم يذكرني بقصتي : زمن الصمت )

    اسمحي لي أن أحييك وأثني على هذه القصة الرائعة

    للتثبيت احتفاءً بهذا النص
    أموتُ أقاومْ

  3. #3
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,642
    المواضيع : 386
    الردود : 23642
    المعدل اليومي : 5.53

    افتراضي

    انتهت القصة أم لم تنته بعد فقد تابعت حتى حبس الأنفاس ومازلت أنتظر المزيد وأنا برفقتي الدهشة من روعة الحكي وجمال اللغة
    وسعة الخيال
    شيقة جدا القصة تجبر المتلقي على المتابعة بشغف والتطلع لما سيحدث وانتظار الخاتمة الغامضة أو المفقودة والتي يجبره النص على وضعها بنفسه كل حسب خياله
    أديبتنا الرائعة دينا ...
    أرفع لك قبعة الإعجاب وأحيي ريشتك الذهبية وحرفك الثر
    تحيتي الخالصة ... وزخات عطر
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية دينا نبيل أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2011
    الدولة : مصر
    المشاركات : 117
    المواضيع : 19
    الردود : 117
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عيسى مشاهدة المشاركة
    ثم ...

    أرجوك أيتها الأديبة لا تتركينا هكذا ، لقد حبست أنفاسنا ثم تتركينا دون أن نعرف تتمة القصة
    ما أروع أسلوبك في القص ، تشبيهاتك الاستثنائية الفريدة ، التكثيف الرائع ، السرد المتقن الجذاب
    الحوار العفوي ، الرمزية الرائعة التي صبغت النص كله ، كنت أحب أن تكسري الخرافة في النهاية
    ألا تجعلي الجهل يسيطر على الناس ، أن تجعلي هناك استفاقة ، وألا يسقط هكذا وقد وضعوا الملعقة الصيني في حلقه
    فأخرسوه الى الأبد ( كم يذكرني بقصتي : زمن الصمت )

    اسمحي لي أن أحييك وأثني على هذه القصة الرائعة

    للتثبيت احتفاءً بهذا النص

    الاستاذ الراقي أحمد عيسى

    يشرفني جدا مرورك العطر بموضوعي سيدي الكريم
    وتشجيعك لي بكلماتك .. والله أخجلتني فانا لا ازال مبتدئة
    فأرجو سيدي ان توجهني إلى مواضع الاخفاق عندي ولا تحرمني حسن توجيهك

    أما بالنسبة لنهاية القصة سيدي .. ربما في الخاتمة كما أشرت حضرتك تدعم الخرافة عند اهل القرية .. لكن لابد أن نضع أيدينا على سبب هذه العلة

    إن جمال بطل القصة هو الوحيد الذي أراد تغيير الخرافة والوقوف بوجه المدفع كما يقولون .. والكل ضده .. والآن السؤال ...
    هل يكفي انسان واحد أن يغير أفكار متجذرة في المجتمع أجيالا بعد أجيال ؟!! .. أم لابد من تكاتف الجميع ووجود الوعي لحل المشكلة ؟

    وسؤال أطرحه على كل من يطالع قصتي ...نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    هل كانت هذه المشكلة تحل بمجرد .... طلوع الشجرة لمعرفة إن كان هناك بقرة أم لا ؟؟؟؟

    سأشرف بتفاعل الجميع معي

    أشكرك أ / احمد عل المرور والتعليق والاكثر ... التثبيت


    تقبل تحياتي

  5. #5
    الصورة الرمزية صفاء الزرقان أديبة ناقدة
    تاريخ التسجيل : Mar 2011
    المشاركات : 715
    المواضيع : 31
    الردود : 715
    المعدل اليومي : 0.22

    افتراضي

    استاذة دينا قصةٌ تستولي على اهتمام القارئ
    ببساطة تعابيرها و بساطة جوها الذي يُمثل حياةً
    ريفيةً بسيطة لأُناسٍ بسطاء تصل بساطت بعضهم حد السذاجة .
    خرافة البقرة و مشهد خروج العمدة بهيئةٍ تظهره أقل عمراً
    و تهديد الفلاحين من عواقب عدم دفعهم المال كانت كلها
    رموزاً و دلالاتٍ وظفت بذكاء في النص .
    الخاتمة تحمل غموضاً و غرابة كانت مُباغتة فبعد أن لوح
    بالجلابية كان من المتوقع أن يخبرهم بعدم وجود البقرة لكن النهاية كانت مُغايرة.
    نصٌ جميلٌ و رمزية موفقة
    تحيتي وتقديري

  6. #6
    الصورة الرمزية دينا نبيل أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2011
    الدولة : مصر
    المشاركات : 117
    المواضيع : 19
    الردود : 117
    المعدل اليومي : 0.04

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رنيم مصطفى مشاهدة المشاركة
    انتهت القصة أم لم تنته بعد فقد تابعت حتى حبس الأنفاس ومازلت أنتظر المزيد وأنا برفقتي الدهشة من روعة الحكي وجمال اللغة
    وسعة الخيال
    شيقة جدا القصة تجبر المتلقي على المتابعة بشغف والتطلع لما سيحدث وانتظار الخاتمة الغامضة أو المفقودة والتي يجبره النص على وضعها بنفسه كل حسب خياله
    أديبتنا الرائعة دينا ...
    أرفع لك قبعة الإعجاب وأحيي ريشتك الذهبية وحرفك الثر
    تحيتي الخالصة ... وزخات عطر

    بل تحياتي العطرة لك أستاذتي الغالية على مرورك العبق وجميل كلماتك

    وارفع لك قبعتي كلما شرفتي متصفحي المتواضع بطلتك الندية نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تقبلي حبي ومودتي

  7. #7
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jun 2011
    الدولة : الأردن
    المشاركات : 2,155
    المواضيع : 89
    الردود : 2155
    المعدل اليومي : 0.67
    من مواضيعي

      افتراضي

      الأديبة القاصة دينا،‏
      قرأتها وأعدت القراءة فما إزددت إلا يقينا بقدراتك النصية والتقنية العالية..‏
      النهاية كانت واضحة فقد تمكنت كل هذه الخرافات من بطل القصة ووقع ضحية وعيه..‏

      لن تقوم الشعوب إلا عندما تذبح هذه البقرة..
      القصة ذات أبعاد سياسية وإقتصادية قوية..‏
      نرحب بك في واحتنا ونهنأ أنفسنا بوجودك
      كل المحبة والتقدير

    • #8
      الصورة الرمزية احمد خالد قلم منتسب
      تاريخ التسجيل : Aug 2011
      الدولة : Cairo
      المشاركات : 25
      المواضيع : 8
      الردود : 25
      المعدل اليومي : 0.01

      افتراضي

      قصة أكثر من رائعة ..
      قرأت فيها تشبيه عميق بينها و بين ما يحدث دوما من نهايات غامضة و مفاهيم خاطئة تصل للجمع ، و حكومة أو ادارة خادعة بشكل ما
      فنهاية القصة مفتوحة بشكل ما إذ أنه لا تعبر عن وجود بقرة فوق الشجرة أكثر ما تعبر عن وجود خديعة ما فى الأمر
      المكان السرى فوق الشجرة الذى تغطيه الأوراق و يتحكم به العمدة فى الأهالى ... من المحتمل جدا وجود أحد من رجال العمدة فوق لاثبات الأسطورة و قتل " جمال " فى نفس الوقت ..
      إنه الغموض ..
      إنها الأكاذيب ..
      لربما اتضح لنا فيما بعد أن هذا العمدة له صلة صهيونية ما .. نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
      قصة رائعة أستاذتى .. تحياتى ..
      شابٌ أدماهُ مجتمعٌ أدناهُ أعلاهُ حتى سماه ، فبائساً يائساً صاح : فاكس ..

    • #9
      الصورة الرمزية دينا نبيل أديبة
      تاريخ التسجيل : Oct 2011
      الدولة : مصر
      المشاركات : 117
      المواضيع : 19
      الردود : 117
      المعدل اليومي : 0.04

      افتراضي

      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صفاء الزرقان مشاهدة المشاركة
      استاذة دينا قصةٌ تستولي على اهتمام القارئ
      ببساطة تعابيرها و بساطة جوها الذي يُمثل حياةً
      ريفيةً بسيطة لأُناسٍ بسطاء تصل بساطت بعضهم حد السذاجة .
      خرافة البقرة و مشهد خروج العمدة بهيئةٍ تظهره أقل عمراً
      و تهديد الفلاحين من عواقب عدم دفعهم المال كانت كلها
      رموزاً و دلالاتٍ وظفت بذكاء في النص .
      الخاتمة تحمل غموضاً و غرابة كانت مُباغتة فبعد أن لوح
      بالجلابية كان من المتوقع أن يخبرهم بعدم وجود البقرة لكن النهاية كانت مُغايرة.
      نصٌ جميلٌ و رمزية موفقة
      تحيتي وتقديري
      أستاذتي القديرة صفاء الزرقان

      كل التحية لمرورك الكريم .. وشكري الخالص لتشجيعك إياي
      وأرجو من حضرتك أن توجهيني نحو أخطائي .. كي أتمكن من تحسين أسلوبي

      لك مني كل الامتنان والود

    • #10
      الصورة الرمزية دينا نبيل أديبة
      تاريخ التسجيل : Oct 2011
      الدولة : مصر
      المشاركات : 117
      المواضيع : 19
      الردود : 117
      المعدل اليومي : 0.04

      افتراضي

      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر يونس مشاهدة المشاركة
      الأديبة القاصة دينا،‏
      قرأتها وأعدت القراءة فما إزددت إلا يقينا بقدراتك النصية والتقنية العالية..‏
      النهاية كانت واضحة فقد تمكنت كل هذه الخرافات من بطل القصة ووقع ضحية وعيه..‏

      لن تقوم الشعوب إلا عندما تذبح هذه البقرة..
      القصة ذات أبعاد سياسية وإقتصادية قوية..‏
      نرحب بك في واحتنا ونهنأ أنفسنا بوجودك
      كل المحبة والتقدير
      أشكرك أ / ماهر على مرورك بقصتي المتواضعة جدا وتعليقك الجميل .. ولكن سيدي ليس البطل هو من وقع فريسة الخرافة بالعكس بل هو الوحيد الذي فطن لها بينما يغط أهال القرية في السبات .. ولكن لأنه وحده من تحرك نحو الخطر ولم يجد الوعي الكافي والدعم الكافي من أهالي القرية .. فسقط مقتولا من فوق الشجرة

      كل التحية والتقدير لك سيدي

    صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

    المواضيع المتشابهه

    1. شَريطَة حمْراء / دينا نبيل
      بواسطة دينا نبيل في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
      مشاركات: 19
      آخر مشاركة: 15-06-2013, 02:30 AM
    2. اسير داخل حذائي / دينا نبيل
      بواسطة دينا نبيل في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
      مشاركات: 8
      آخر مشاركة: 10-07-2012, 02:58 AM
    3. قراءة في قصة "شريطة حمراء" للقاصة دينا نبيل
      بواسطة أحمد عيسى في المنتدى النَّقْدُ التَّطبِيقِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
      مشاركات: 5
      آخر مشاركة: 02-02-2012, 08:32 PM