أحدث المشاركات
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 23

الموضوع: من يفتي في مخلع البسيط

  1. #11
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,183
    المواضيع : 365
    الردود : 2183
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة د.عمر خَلّوف مشاهدة المشاركة
    أخي أبا صالح..
    عندما ثارت الذائقة العربية على قصيدة (عبيد بن الأبرص) الشهيرة، ووصمتها أقلام العلماء والمتذوقين إلى اليوم بالاختلال والكسر والخروج.. كانت هذه الذائقة بكل تأكيد تنظر إلى مسألة خلطها بين وزنين مختلفين - على الأقل - هما مجزوء البسيط ذو العروض والضرب: (مستفعلن أو مفعولن)، والمخلع ذو العروض والضرب: (فعولن) وفقاً لتفعيلهم.

    والتخليع؛ وهي صفة قبيحة في معناها اللغوي، صفةٌ أطلقت على وزن المخلع، بناء على الطريقة المعقدة التي استنبط بها الخليل هذا الوزن.
    فهو مجزوء البسيط: (مستفعلن فاعلن مستفعلن)، أُعِلّت عروضه وضربه بعلّة (القطع) أولاً، فتحولت إلى (مستفعلْ)، فنقلت إلى (مفعولن).
    فلما رأوا الشعراءَ يستعملون الشكل (فعولن)، قالوا: إنما هي (مفعولن) أصابها الخبن فصارت: (فعولن).
    ومن ثمّ أجاز العروضيون - لا الشعراء - الجمع بين (مفعولن) و(فعولن) في قصيدة واحدة!
    يقول الجوهري: "ويجوز في المخلع خبن مفعولن فيبقى فعولن"!
    ولكنهم عندما رأوا الشعراء يلتزمون الشكل (فعولن) في قصائدهم دون (مفعولن)، قال قائلهم: "وهو من التزام ما لا يلزم".
    فانظر كيف يأبى الشاعر بحسه السليم أن يجمع بين متباينين، وتأبى الصنعة العروضية إلا الخلط بينهما!!
    وربما كان المعري (-449هـ) هو أول من أشار إلى الفرق الإيقاعي بين الشكلين، وأبان أنهما شيئان مختلفان، ممثلاً لذلك بقول ابن الأبرص:
    تصبو وأنّى لكَ التصابي ** أنّى وقد راعكَ المشيبُ
    من يسأل الله يحرموهُ ** وسائلُ اللهِ لا يخيبُ
    قال المعري: " ألا ترى إلى قوله [من ذات القصيدة]:
    والمرءُ ما عاشَ في تكذيبٍ ** طولُ الحياةِ لهُ تعذيبُ
    كيفَ هو مخالفٌ لهذين البيتين"؟

    والحقيقة أن الواقع الشعري - قديمه وحديثه - لقصائد هذين الوزنين، يثبت تباينهما، وعدم اجتماعهما في قصيدة، باستثناء ما أجمعت الذائقة العربية على خلله من مثل قول عبيد بن الأبرص.

    ومن جهة أخرى؛ فإن قبول (المخلع) لورود (مفعولن) مكان (فاعلن) الحشوية، يحسم الأمر مرة أخرى لصالح اختلاف الأصلين.
    فما أكثر قصائد المخلع التي جمعت بين التفعيلتين.
    وهذه الصفة يشترك بها (المخلع) مع (المنسرح)، ولا يقبلها (مجزوء البسيط) بحال من الأحوال.
    ولذلك كان المخلع عندنا ابناً للمنسرح، وبعيداً عن البسيط.

    والله تعالى أعلم

    -----------------------------------------
    كتبتُ هذا الرد قبل قليل في مكان آخر..
    فلما دخلتُ لأضعه هنا وجدتُ تعليق الأستاذة نادية، والتي كما يبدو فهمت المعادلة
    فالشكر لها
    وبورك فيها



    أخي وأستاذي الكريم

    أرى حديثنا هذا يراوح مكانه منذ سنين.

    وانظر إلى قول أستاذنا سليمان أبو ستة في

    24 -10- 2005


    ومن عجب هنا أن أجد أخي الدكتور عمر خلوف يريد أن يبقي على اسم المخلع حصريا لتلك الصورة التي وضع لها تجزئة يرى " أنها مشتقة من المنسرح لا غير، وإن استقلت بحراً قائماً بنفسه ... شأن (المجتث)، الذي نعتبره مشتقاً من البسيط أيضاً، ثم استقلّ بنفسه " وقد رأينا الخليل يختص مجزوء البسيط ( عقابا له على تمرده على قواعد العروض ) بهذا المصطلح ذي المعنى البغيض .
    ويكفي جعل مخلع البسيط اسما لهذا النمط من القصائد الذي يرد على قريّ قصيدة عبيد من نحو قول امرئ القيس :

    عيناكَ دمعُهُما سجالُ=== كأن شأنيهما أوشالُ
    أو جدول في ظلال نخل===للماء من تحته مجالُ
    وهي قصيدة تبلغ سبعة عشر بيتا ، وأعجب لها كيف لم تحرز مثل تلك الشهرة التي لقصيدة عبيد مع أنها لأمير شعراء الجاهلية .

    هنا أرى رأي أستاذي سليمان
    ضد حصر أصل المخلع في المنسرح وأنا أتفق معه في هذا
    الثاني : اقتراحه جعل مخلع البسيط اسما لهذاالنوع.
    فإن كان قصده مستفعلن فاعلن فعولن ............مستفعلن فاعلن مفعولن ( فعولن)
    4 3 2 3 3 2 ...............4 3 2 3 4 2
    فهذا ما أوافقه عليه

    وأتمنى أن يكون رأيه عدم شمولها الوزن

    مستفعلن مفعلاتُ مستف ...........مستفعلن مفعولاتُ مستف
    4 3 2 3 3 2 .................4 3 2 2 2 3 2

    عندما قمت بتحويل بيت أستاذنا مازن لبابيدي إلى

    بالله بالله يا حبيبي ......وعدتني أوفِ صبّاً وعدَكْ
    4 3 2 3 3 2 .....3 3 2 3 2 2 2

    قمت بذلك من اعتبار نظري فحسب ولدى بحثي في سابق حواراتنا وجدت إشارة إستاذي أبي إيهاب إلى قصيدة امرئ القيس فسرني ذلك وأنقلها أدناه


    1. عَيْنَاكَ دَمْعُهُمَا سِجَالُ..... كَأنّ شَأنَيْهِمَا أوْشَالُ *
    2. أوْ جَدوَلٌ في ظِلالِ نَخْلٍ...... للمَاءِ مِنْ تَحْتِهِ مَجَالُ
    3. مِنْ ذِكْرِ لَيْلى، وأينَ لَيْلى... ... ... وَخَيرُ مَا رُمْتَ مَا يُنَالُ
    4. قَدْ أقْطَعُ الأرْضَ وَهْيَ قَفرٌ... ... ... وَصَاحبي بَازِلٌ شِمْلالُ*
    5. نَاعِمَةٌ نَائِمٌ أبْجَلُهَا... ... ... كَأنّ حَارِكَهَا أُثَالُ
    6. كَأنّهَا مُفْرَدٌ شَبُوبٌ... ... ... نَلُفّهُ الرّيحُ وَالظِّلالُ
    7. كَأنّهَا عَنْزُ بَطْنِ وَادٍ... ... ... تَعْدُو وَقَدْ أُفْرِدَ الغَزَالُ
    8. عَدْواً تَرَى بَيْنَهُ أبْوَاعاً... ... ... تَحْفِزُهُ أكْرُعٌ عِجَالُ
    9. وَغَائطٍ قَدْ هَبَطْتُ وَحْدِي... ... ... للقَلبِ من خَوْفِهِ اجْئِلالُ
    10. صَابَ عَلَيْهِ رَبِيعٌ صَيّفٌ... ... ... كَأنّ قُرْيَانَهُ الرِّحَالُ
    11. تَقْدُمُني نَهْدَةٌ سَبُوحٌ... ... ... صَلَّبَهَا العُضُّ وَالحِيَالُ
    12. كَأنّهَا لقوةٌ طَلُوبٌ... ... ... كَأنّ خُرْطُومَهَا مِنْشَالُ*
    13. تُطْعِمُ فَرْحاً لـهَا صَغِيراً... ... ... أزْرَى بِهِ الجُوعُ وَالإحثَالُ*
    14. ُلُوبَ خِزّانِ ذِي أَوْرَالٍ... ... ... قُوتاً كمَا يُزْرَقُ العِيَالُ
    15. وَغَارَةٍ ذَاتِ قَيْرَوَانٍ... ... ... كَأنّ أسْرَابَهَا رِعَالُ
    16. كَأنّهُمْ حَرْشَفٌ مَبْثُوثٌ... ... ... بِالجَوّ إذْ تَبْرُقُ النّعَالُ
    17. صَبّحْتُهَا الحَيَّ ذَا صَبَاحٍ... ... ... فَكَانَ أشْقَاهُمُ الرِّجَالُ

    لا خلاف على صلاحية المنسرح مرجعا ل 4 3 2 3 3 2 وإنما على خصه بتلك المرجعية في غياب قرينة الرقم 2 2 2 في الحشو. كما أن الخلاف هو بنسبته للمنسرح في وجود قرينتة 222 في الضرب.

    هل يمكن نسبة هذه القصيدة للمنسرح ؟ لا يكون ذلك إلا على الوجه التالي

    قَدْ أقْطَعُ الأرْضَ وَهْيَ قَفرٌ... ... ... وَصَاحبي بَازِلٌ شِمْلالُ*
    2 2 3 2 3 3 2 .................3 3 2 3 2 2 2
    مستفعلن مفعولاتُ مستف ......متفعلن (مفعلاتن) مستف

    ولا أظن أن أحدا يقول بجواز هذا أ

    في هذه القصيدة خلت العروض من 2 2 2 بينما وردت هذه في الحشو


    ألا تجد أنها أكثر استقرارا وسلاسة من معلقة عبيد. لكأن الاستثقال كان لورود ( مستفعل ) في العروض وليس لورودها في الضرب.

    وكم سرني أن الصدر خلا فيها من 2 2 2 = مفعولن ، نظرا لأن ذلك يوافق ما ورد في رواية التخاب ونصه

    https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/rewayah

    :"
    وهذه القصيدة لا يمكن ردها للمنسرح بحال. وقد سرني فيها مطابقتها لما ورد في رواية التخاب

    https://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/rewayah


    5- آخر الصدر
    لما كانت 2 2 2 في آخر الشطر خببية بلا جدال وهي لا تكون في آخر الشطر إلا نتيجة للتخاب بعد الأوثق، فقد أقر الطرفان على امتناع وجودها في آخر الصدر، واعتبار 1 3 2 في آخر صدر الخفيف = 1 3 2 وليس 1 3 2 ونظرا في أمر كل من مخلع البسيط والرجز فقررا أنه حيث ترد 2 2 2 في آخر الصدر فقد وجب فيهما أن تزاحف على مع رفعهما علما مميزا عن الأزرق ( الأسود مثلا )

    1 2 2 = 3 2 أو 2 1 2 = 2 3 مع مراعاة أحكام القافية فيما يصح في العجز

    فيجوز فيهما

    4 3 2 3 3 2 .............4 3 2 3 2 2 2
    4 3 4 3 3 2 .............4 3 4 3 2 2 2

    وختاما أكرر قولك مؤيدا :وهذه الصفة 2 2 2 في الحشو يشترك بها (المخلع) مع (المنسرح)، ولا يقبلها (مجزوء البسيط) بحال من الأحوال.

    وأضيف مؤملا تأييدك : :وهذه الصفة 2 2 2 في الضرب يشترك بها (المخلع) مع (مقطوع مجزوء البسيط)، ولا يقبلها (المنسرح) بحال من الأحوال.


    والله يرعاك
    .
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #12
    الصورة الرمزية مازن لبابيدي شاعر
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    الدولة : أبو ظبي
    العمر : 60
    المشاركات : 8,590
    المواضيع : 145
    الردود : 8590
    المعدل اليومي : 1.97

    افتراضي

    الإخوة الأفاضل

    الأستاذ خشان محمد خشان
    الأستاذ أحمد حمود غنام
    الدكتور عمر خلوف
    الأستاذة نادية بوغرارة


    شكرا لكم جميعا استجابتكم الكريمة ونقاشكم الثري لهذا الموضوع

    وأحب أن أنوه أولا أن الأبيات التي سقتها ليست لي ولا أعلم قائلها ، وشكرا لأختي نادية أبياتها الجميلة التي نظمتها .

    الحقيقة أنني لست متعمقا في العروض لكنني أميل إلى ما أشار إليه الدكتور عمر في تغليب الذائقة الشعرية في الحكم من جهة اتسام القصيدة بإيقاع واحد منسجم ، فعلم العروض قبل كل شيء هو علم استقرائي ، كما أن مراعاة البساطة في التحليل تقتضي الابتعاد عن لي البحر والتفعليات للوصول بها إلى وزن يتحصل بزحاف أو علة أبسط في بحر آخر .

    فالتفعيلة التي في الأبيات ، ومثلها قول الشاعر :

    من راقب الناس مات هما وفاز باللذة الجسور


    في البسيط :
    مستفعلن فاعلن متفعل (فعولن) متفعلن فاعلن فعولن
    بالتغييرات التالية على العروض والضرب ( مجزوء ، خبن ، قطع )

    وفي المنسرح :
    مستفعلن مفعلات مستف متفعلن مفعلات مستف
    بتغيير واحد فقط في العروض والضرب وهو ( الحدد)

    وما استدل به أخي الأستاذ خشان مما لا يمكن اندراجه تحت المنسرح ، له وجهة نظر مقنعة إلا أنها كما ترون تجعل الوزن مستثقلا .

    هذا رأي شاعر متذوق والرأي لكم أهل العلم والخبرة

    وشكرا ثانية لما أثريتم الموضوع من نقاش ، وتفضلوا بالمتابعة .

  3. #13
    الصورة الرمزية مازن لبابيدي شاعر
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Mar 2008
    الدولة : أبو ظبي
    العمر : 60
    المشاركات : 8,590
    المواضيع : 145
    الردود : 8590
    المعدل اليومي : 1.97

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مازن لبابيدي مشاهدة المشاركة
    وفي المنسرح :
    مستفعلن مفعلات مستف متفعلن مفعلات مستف
    بتغيير واحد فقط في العروض والضرب وهو ( الحدد)

    .
    تصحيح

    العلة هنا هي الحذذ بالذال وليس بالدال
    يا شام إني والأقدار مبرمة /// ما لي سواك قبيل الموت منقلب

  4. #14
    الصورة الرمزية د.عمر خَلّوف العروضي
    تاريخ التسجيل : Feb 2006
    المشاركات : 557
    المواضيع : 76
    الردود : 557
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    أرى حديثنا هذا يراوح مكانه منذ سنين.
    أضحك الله سنك يا أبا صالح..
    وما الخلل في ذلك؟
    فما دمتُ لم أستطع إقناعك برأيي، وما دمتَ لم تستطع إقناعي برأيك
    فليراوح إلى ما شاء الله له أن يُراوح..
    .................
    فأصل المخلع عندي لا يصلح البتة أن يكون مشتقاً من البسيط، لسبب رددته عليك كثيراً، هو احتمال ورود (مفعولن) مكان (فاعلن) في حشوه، وفي أي شطر منه، ولذلك فتفعيله الملائم الوحيد هو: (مستفعلن مفعولاتُ فعْلن). وهو كما ترى مقصّر عن المنسرح.

    وأما (مستفعلن فاعلن مفعولن) فلا يحتمل هذا النسق على الإطلاق. فيبقى على تفعيله.

    وما جاء من إيقاع (المخلع) مختلطاً بين هذين الإيقاعين في عدد من القصائد الجاهلية القديمة، كقصيدة عبيد، وامرئ القيس، وعلقمة ذي جدن.. فغير مقبول، لأن الذائقة العربية القديمة والحديثة قد نفرت منه.. ولسبب آخر مهم؛ هو كون هذه القصائد مختلة الوزن أصلاً في الكثير من أبياتها، واختلاط الرجز فيها بالمنسرح بالبسيط بالمخلع..

    وقصيدة امرئ القيس أعلاه؛ مليئة بالكسور:
    فمطلعها في الديوان المحقق: (عيناك دمعها سِجالُ)؛ (مستفعلن مفاعلاتن)!! وقد صححتُه إلى (دمعهما) مرجحاً التصحيف.

    وقد جاءت أعاريض بعض أبياتها على: (مستفعلن) كقوله:
    صابَ عليهِ ربيعٌ باكرٌ ** كأنّ قُرْيانَهُ الرحالُ
    وعلى (مستعلن) كقوله:
    ناعمةٌ نائمٌ أبجَلُها ** كأنّ حاركَها أُثالُ
    وغارة قد تلبّبتُ بِها ** كأنّ أرابَها الرعالُ
    وعلى (مفعولن)، التي ترفضها أنت يا أبا صالح في العروض:
    عَدْواً ترى بينه أبواعاً ** تحفزهُ أكرُعٌ عِجالُ
    قلوبُ خِزّانَ ذي أورالٍ ** قوتاً كما يُرزَق العيالُ
    كأنهم حرشفٌ مبثوثٌ ** بالجَوِّ إذ تبرق النعالُ
    وفيها من الأبيات المختلة صدراً وعجزاً:
    تُطعِمُ فرخاً ساغِباً ** أضرَّ به الجوعُ والإحْثالُ
    لا خلاف على صلاحية المنسرح مرجعا ل 4 3 2 3 3 2 وإنما على خصه بتلك المرجعية في غياب قرينة الرقم 2 2 2 في الحشو.
    وأخيراً فإن غياب قرينة (مفعولن /ه /ه /ه) في الحشو لا يعني إمكان نسبتها إلى البسيط بحال من الأحوال، إذ لا حاجة لمثل هذه القرينة في هذا الوزن، ما دام الوزن يقبل هذا السياق دون خلل..
    وإن غياب هذا النسق في كثير من قصائد (المنسرح) لا يجعل من وزن هذه القصائد قابلاً لنسبته لوزن آخر.

    فلنقصر إذن؛ الوزن: (مستفعلن فاعلن فعولن) على المخلع؛ لقباً خالياً من الارتباط بالبسيط أو سواه، لأنه يُكافئ وزنياً: (مستفعلن مفعولاتُ فعْلن).
    ولْنُبْقِ الوزن: (مستفعلن فاعلن مفعولن) مرتبطاً بأبيه البسيط، وإن كان كغيره من مجزوءات البسيط نادر الاستعمال، وليس كالمخلّع.


    وختاما أكرر قولك مؤيدا :وهذه الصفة 2 2 2 في الحشو يشترك بها (المخلع) مع (المنسرح)، ولا يقبلها (مجزوء البسيط) بحال من الأحوال.
    أشكرك سيدي على هذا التأييد
    وأضيف مؤملا تأييدك : :وهذه الصفة 2 2 2 في الضرب يشترك بها (المخلع) مع (مقطوع مجزوء البسيط).
    اعذرني إذن
    فأنا لا أؤيد مجيء ضرب المخلع على (مفعولن)
    ولا يقبلها (المنسرح) بحال من الأحوال.
    لم أفهم المراد

    والله يحفظك

  5. #15
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2002
    المشاركات : 2,183
    المواضيع : 365
    الردود : 2183
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    صدقت يا أستاذي الكريم

    فأنا لم ألاحظ في العروض ما تفضلت به رغم سطوع وضوحه.

    إنها آفة الهوى التي تري الإنسان ما يحب وتحجب عنه رؤية سواه، وها أنا أقع فيما أنتقد فيه غيري

    إن مستفعلْ في العروض في هذه القصيدة ثقيلة كما هي في سواها

    ولكن ثمة جانب آخر ينطبق عليه القول " رب ضارة نافعة " ، ألا ترى معي أن الوزن

    مستفعلن فاعلن مستفعلن ...... مستفعلن فاعلن مستفعل

    يشير إلى أن العجز كما الصدر ينتسبان لذات البحر ( مجزوء البسيط ) وأن هناك تناظرا بينه وبين ( الرجز النظري على الأقل) :

    مستفعلن مستفعلن مستفعلن ...... مستفعلن مستفعلن مستفعل ( أو متفعلْ )


    وانظر إلى مجموعتي الأبيات :

    أ- من مجزوء البسيط :
    صابَ عليهِ ربيعٌ باكرٌ ** كأنّ قُرْيانَهُ الرحالُ
    ناعمةٌ نائمٌ أبجَلُها ** كأنّ حاركَها أُثالُ
    وغارة قد تلبّبتُ بِها ** كأنّ أرابَها الرعالُ

    ب- من الرجز:
    صابَ عليهِ في الربيعِ باكرٌ ** كأنّ قُرْيانَا له الرحالُ
    ناعمةٌ ونائمٌ أبجَلُها ** كأنّ حاركاً لها أُثالُ
    وغارة إنّي تلبّبتُ بِها ** كأنّ أرابَا لها الرعالُ

    يعود بي هذا إلى أزواج في أفياء د. خلوف:

    http://sites.google.com/site/alarood/r3/Home/azwaj

    شكرا لحلمك وفضلك والله يرعاك.

  6. #16
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    المشاركات : 4
    المواضيع : 0
    الردود : 4
    المعدل اليومي : 0.00
    من مواضيعي

      افتراضي

      نقاش جميل، و لقد استفدت منه كثيرا، فجزاكم الله خيرا..
      المنسرح: 2 2 3 2 2 2 1 2 2 3
      أو 2 2 3 2 3 1 2 2 3
      المخلع 2 2 3 2 3 1 2 2
      لا يمكن بأي حال إلا أن يكون هذا المخلع جزءا من المنسرح
      ألف شكر

    • #17
      الصورة الرمزية د.عمر خَلّوف العروضي
      تاريخ التسجيل : Feb 2006
      المشاركات : 557
      المواضيع : 76
      الردود : 557
      المعدل اليومي : 0.11

      افتراضي

      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدسالم مشاهدة المشاركة
      نقاش جميل، و لقد استفدت منه كثيرا، فجزاكم الله خيرا..
      المنسرح:.. 2 2 3 2 2 2 1 2 2 3
      أو:...........2 2 3 / 2 3 1 / 2 2 3
      المخلع......2 2 3 / 2 3 1 / 2 2
      لا يمكن بأي حال إلا أن يكون هذا المخلع جزءا من المنسرح
      ألف شكر
      فهم صحيح أخي الكريم..
      فسياقُ المخلّع جزء من سياق المنسرح كما بينته أنت في تقطيعك

      تقبل تحياتي

    • #18
      شاعر
      تاريخ التسجيل : Dec 2002
      المشاركات : 2,183
      المواضيع : 365
      الردود : 2183
      المعدل اليومي : 0.35

      افتراضي

      أخي واستاذي الكريم

      هذه أبيات وجدتها على الشبكة ورجعت إلى الموسوعة فوجدتها منسوبة لابن عبد ربه ولم أهتد إليها في العقد الفريد.

      يا من دمي دونه مسفوكُ *** وكل حر له مملوكُ
      كأنه فضةٌ مسبوكةٌ *** أو ذهب خالص مسبوكُ
      ما أطيب العيش إلا أنه *** عن عاجلٍ كله متروكُ
      والخير مسدودة أبوابه *** ولا طريقٌ له مسلوكُ
      2 2 3 2 3 2 2 3 .........3 3 2 3 2 2 2

      يرعاك الله.

    • #19
      شاعر
      تاريخ التسجيل : Dec 2002
      المشاركات : 2,183
      المواضيع : 365
      الردود : 2183
      المعدل اليومي : 0.35

      افتراضي

      قول أستاذي د. خلوف :

      " مستفعلاتن مستفعلاتن ** مستفعلاتن مستفعلاتن
      وهو البحر المخلّع، الذي وهم العروضيون فجعلوه من البسيط، وليس منه، لكنه مقصر أو مخلّع عن المنسرح، لموافقته إياه:
      (مستفعلن مفعولاتُ مفعو)، بنقصان سبب وحيد عن ضرب المنسرح الثاني."


      من نسب (مستفعلاتن مستفعلاتن = 4 3 6 3 2 ) للبسيط فقد أخطأ خطأ كبيرا

      ومن نسب ( مستفعلن فاعلن مستفعلْ = 4 3 2 3 6 ) للمنسرح فقط أخطأ خطأ كبيرا

      الغفلة عن هذه القرينة تقود للخطأ. ومما أكتبه ردا على أستاذي لحسن في منتدى الرقمي حول هذا السياق :

      يقول أستاذي د. خلوف http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...8&postcount=14


      " فأصل المخلع عندي لا يصلح البتة أن يكون مشتقاً من البسيط، لسبب رددته عليك كثيراً، هو ‏احتمال ورود (مفعولن) مكان (فاعلن) في حشوه، وفي أي شطر منه، ولذلك فتفعيله الملائم الوحيد هو: ‏‏(مستفعلن مفعولاتُ فعْلن). وهو كما ترى مقصّر عن المنسرح‏‎.

      وأما (مستفعلن فاعلن مفعولن) فلا يحتمل هذا النسق على الإطلاق. فيبقى على تفعيله‎.‎‏"‏


      وهنا نكاد نلتقي لو أنه ساوى بين احتمالي القرينتين ، وهي مساواة تفرضها صحة الصياغة التالية المشتقة ‏من صياغته والتي يمكن لشخص ما يرى الأمور حسب هواه في الرد علي أستاذنا وهي :

      " فأصل ‏‏4 3 2 3 3 2 عندي لا يصلح البتة أن يكون مشتقاً من المنسرح، لسبب رددته عليك كثيراً، هو احتمال ‏ورود (مفعولن) مكان (تمس تف) في منطقة ضربه، ولذلك فتفعيله الملائم الوحيد ‏هو: (مستفعلن فاعلن متفعلْ). وهو كما ترى مجزوء البسيط‎ دونما تقصير

      وأما (مستفعلن مفعولا تمس تف ) فلا يحتمل هذا النسق على الإطلاق. فيبقى على تفعيله‎.‎‏"‏

      والقولان يعبران عن رؤية بعينين : عين هوى قوية تستعمل عين العروض لتمرير حجتها.‏

      والقول الفصل فيهما أن الفيصل هو للقرينة 2 2 2 فإن جاءت في حشو بيت في القصيدة فهي مقصر المنسرح لا غير
      وإن جاءت في ضرب بيت من القصيدة فهي من مخلع البسيط لا غير
      وإن غابت فالاحتمالان واردان
      وإن تكررت القرينة 2 2 2 فجاء وزن عجز هكذا 4 3 6 3 6 = مستفعلن مفعولات مستفعيلن كان ذلك العجز فاسدا وليس بشعر.

      ويعضد هذا أن هذه الحالة المشتركة 4 3 2 3 3 2 هي الأغلب في التراث الشعري العربي تليها ( مستفعلن فاعلن مفعولن ) في الضرب ثم تأتي (مستفعلن مفعولات مس ) جد نادرة حتى ليغمض أمرها على عروضيين كبار يظنونها لندرتها من شاذ مخلع البسيط . وهم في ذلك على خطإ .
      ولم يمر بي بيت شطر شعر واحد على الوزن ( مستفعلن معولاتُ مستف = 4 3 3 2 3 2 ) وليس هذا قدحا باحتمال منسرحية ( 4 3 2 3 3 2 ) ولا بثبوت منسرحية ( 4 3 6 3 2) .

      لولا أهمية هذه النقطة واتصالها بأصل من أصول الرقمي ما كررت طرحها.

      (علن مستفعلن 3 4 3 ) في الرجز ومجزوء البسيط واحدة وتتحول إلى ( علن مستفعل 3 4 2 ) في الضرب . التي تأتي في العروض مزاحفة على ( علن متفعل) في كليهما.
      وأنا يسرني رأي استاذنا بجواز ذلك في الرجز ، لأنه انتصار لمنهجية الرقمي القائلة إن 2 2 2 لا ترد في منطقة العروض إلا إذا أمكن التخلص من خببيتها بزحاف أحد سببيها الأول أو الثاني وهو ما لا يتاح في فاصلة الكامل فلا ترد في عروض الكامل بينما ترد في عروض كل من الرجز ومجزوء البسيط ( المخلع)



    • #20
      الصورة الرمزية د.عمر خَلّوف العروضي
      تاريخ التسجيل : Feb 2006
      المشاركات : 557
      المواضيع : 76
      الردود : 557
      المعدل اليومي : 0.11

      افتراضي

      أستاذي الحبيب
      اقتلعتُ عين الهوى منذ أمد
      وكم تمنيتُ أن تبلغ حماستي للعروض معشار حماستك للأرقام

      وأودّ أن أبيّن هنا: أن (مقصّر المنسرح) هو (المخلّع) [مخلّع المنسرح] ذاته
      ويساويان عندي: (مستفعلن مفعولاتُ فعْلن) لا غير
      والقرينة فيهما هي احتمالهما لمجيء (مفعولا /ه/ه/ه) حشواً، وعدم احتمالهما لمجيئها عروضاً أو ضرباً.

      أما (مستفعلن فاعلن مفعولن x 2)، فهو من مجزوءات (البسيط)، ولتسمه: (مخلّع البسيط) إن شئت
      وهي صورة نادرة (خاملة) من صور (مجزوء البسيط)، [شأنها شأن مجزوءاته الأخرى]، ليس لها في واقع الشعر نصيب يُذكر.

      وجُل ما ورد على هذه الصورة، وقعت (مفعولن) فيها ضرباً لا عروضاً، حيث يشير صدر البيت إلى أصله: (البسيط).

      فإن جاء الضربُ: (مفعولن) فيها على (فعولن): (مستفعلن فاعلن فعولن) زحافاً تداخل العجز مع الصورة الزحافية: (مستفعلن فاعلاتُ فعْلن) لمخلّع المنسرح، تداخلاً عابراً مؤقتا، ليعود الضربُ بعدها إلى (مفعولن)..
      لكن القصيدة حينها لا تحتمل أن ترد فيها (مفعولن) حشواً: (مستفعلن مفعولن فعولن).

    صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

    المواضيع المتشابهه

    1. مشطور البسيط/منهوك البسيط/المجتث
      بواسطة د.عمر خَلّوف في المنتدى العرُوضُ وَالقَافِيَةُ
      مشاركات: 8
      آخر مشاركة: 02-06-2019, 06:08 AM
    2. مجزوء البسيط بلا "مخلّع"
      بواسطة عبدالستارالنعيمي في المنتدى العرُوضُ وَالقَافِيَةُ
      مشاركات: 2
      آخر مشاركة: 09-03-2016, 10:30 PM
    3. بالود نحيا - مخلع البسيط
      بواسطة الدكتور ضياء الدين الجماس في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
      مشاركات: 11
      آخر مشاركة: 27-05-2014, 12:43 PM
    4. جوازات مخلع البسيط
      بواسطة الدكتور ضياء الدين الجماس في المنتدى العرُوضُ وَالقَافِيَةُ
      مشاركات: 3
      آخر مشاركة: 25-05-2014, 09:40 AM
    5. إبليس يفتي بحرمة التنكيت على القذافي (قصة قصيرة من الأدب الم
      بواسطة محمد محمد البقاش في المنتدى الأَدَبُ السَّاخِرُ
      مشاركات: 5
      آخر مشاركة: 15-03-2011, 09:08 PM