أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: وله من بعيد

  1. #1
    قلم مشارك
    تاريخ التسجيل : May 2008
    العمر : 47
    المشاركات : 129
    المواضيع : 32
    الردود : 129
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي وله من بعيد

    وله.. من بعيد
    لم أقترف الحب لأجلك أنت، أبداً لم أفعل، بل وجدتني أحبكَ ذات صباحٍ مشرق بك، لا أتذكره الآن!، ربما كان قبل أن ألتقي بك ، فأنا يا فاضلي، على يقينٍ أنني أحببتك، ونبض قلبي أبى! إلا أن يلبي نداء إحساسك الجميل.
    كانت كل الأشياء على بالي تتدحرج، وكنت أحلم بأكاليل الورد، إلا أن أغادر قلبي مغادرة طوعية!، واكتشفتني على استعداد تام أن أهبك إياه، ويصبح ابنك الشرعي ، ولكن!، يومها لم أكن أعتقد أنني قد التقيت سارقاً وسيماً ومحترفاً، وبذات الوقت لم اعتقد أنني -آنذاك- بدون تحصين، أو مناعة، نعم، لم أحقن نفسي بتلقيح ضد أجمل فيروس بالحياة.
    كنت أعتزم ممارسة أفعال جريئة (الواقعية منها والمتخيّلة، وكذلك الساذجة منها والشجاعة)، إلا أن (أحدِّق فيك، أو أتأمَّلك، أو أعيد النظر خلسة إليك)، تارةً لأكتشف (لون بشرتك، وتسريحة شعرك، والشامة الجميلة التي تُزيّن ابتسامتك)، وتارةً أخرى كنت أدقِّق، وأعيد الكرة بالتدقيق في مساحات الباطن لدي، فأراني أروح وأغدو بسخاءٍ بين (استحضار مشيتك، و"سيميائية" لغتك الرصينة)، لأن قممها كانت تُبهرني، وخصوصاً، اعتمادك على بعض الإشارات في الإقناع، فقد كانت فعلاً تدهشني.
    أحياناً أختلق لنفسي أجواءً تُلملم كافة طقوس المتعة فيك، لتتجوّل بين أبراجك ومعاليك، فكنتُ ألتفتُ من حولي خشيةً من أن يلقي أحدهم القبض علي وأنا متلبِّسة بك حد الانزواء!، وبدا جلياً حبك يكسوني، فأتبعثر قطعاً من سكر استعداداً للذوبان فيك، وملامحي تتناثر ثم تتشكَّل فيك، فتتورّد وجنتاي و أكتشف لونهما زاهياً مرمرياً، بفعل تأثيرك الطاغي علي، وفتنة سحر ذبذباتك التي تأتيني كهرباء لتسري في عروقي.
    لذا كنتُ -مضطرة- أجمعني، ثم أغادرني منك، فلا أعود أنزوي معك، أو أن أعتزل عالما من حولي.. لك وحدك، فأواريك وأداريك.
    وكنتُ أخشى أن تكتشف -يوماً- صنيعك بي.
    يا كل أعضائي التي تسمعك، ثم تتوقَّف، وترتبك!، حين تود الرد عليك.. بالطبع!، خجلاً منك.
    أظلني أتساءل: ما السر فيك؟، وأنا (أرتبك، وأصمت، ثم أخجل)، دون أن أكلّ الارتباك، أو أملّ النظر إليك؟!، في حين أسعى دؤوبة -مرات تكاد لا تُحصى-، لمعاودة النظر إلى تفاصيلك!.
    حينها تغمرني دهشة، ويصلني شيءٌ من يقين هو أنك تبعث طاقة خالدة، ومؤشرات!، تعتمل فيَّ، فتضخ الدماء في شرايين وجودي.
    يا أنا!، عندما يتعلَّق الأمر بك، أجدني حواء أخرى!، بريق عينيها يفضحها.
    أأنت الغزو الذي يعمِّر بطيفه وحدتي؟!
    ما كان يزيدني تشبثاً بك هو كونك تُجيد الصمت مثلي، أو ربما تدمنه وحدك!، فلم تفضحني -حتى الآن- أمامك وأمامي، رغم أنك تعي تماماً أني أعشقك, ومع ذلك تخفي -ببراعة- سري عنك، فتتعامل معي كأنك متعطش لتحيا بي لحظات أهيم فيها بك.
    أتمارس معي لعبة الانتظار؟!، فتتركني أشتعل بك، بينما أنت -بقدرتك السخية- تركِّز فقط!، على تعاطي لحظات الهيام وحدك.
    أتنتظر اعترافي بحبي لك؟، أم أنها روحك التي تستأنس هذا النوع من التصريح؟!.
    أعترف أنك نجحت، إذْ كنتَ تراقصُ لهفتك دون أن تخطئ عدد (الدورات والانحناءات), وكنتَ تعاتبني عتاباً مرموزاً برائحة ما تزال لا تنفك عن أنفي، خصوصاً، عندما تعترف لي أميرات قلبك بالولاء لي، فيطول الحديث وتتمدّد الرائحة، حتى أردّ عليك بعبارة "أنا كذلك، وأنت تعلم جيداً"، فهي عبارة مشحونة بلغة اللامبالاة والترفّع في آن واحد، فتزهو العبارة بالثبات حيث لا سقوط في هاوية، هي ألذ ضعف عرفه الوجود.
    لم أنس تعليقاتك الشفافة على عبارتي تلك، فأجدها تحيي الرتيب فيك، وتجعلك تنتفض مكرراً: "ماذا بعد، ماذا بعد؟".
    ترقص آنذاك ضحكاتي، وترقص معها انتصاراتي، إذْ كنت أحسّكَ تكتشفني بذكاء دون أن أفصح لك، وأعلم، بل أكاد أجزم أن الأمر كان يستهويني ويستهويك!.
    لقد كنتَ تعشقني خجولة!، كاتمة لأهرامات الحب الغامضة، وكنتَ تتمنى أن تعيش لحظات الحيرة، وجمالية الدعاء لله، بأن يكون قلبي على مقاس هواك.
    هكذا تبدو قلوب العشاق.. أحياناً يتمنى العاشق -معنوياً- أن يعيش لحظات ما قبل تحقق الأمنيات، إذْ بها كل العمر يمضي، فضلاً على أن يعيش -عملياً- تلك اللحظات، لأنها، وباختصار: تنقضي سريعاً، وينقضي معها شهدها.
    لقد كنتُ في تلك الأيام (المنفردة بسعراتها وطاقتها المتأججة عشق) جازمة مع ذاتي أن أجعلها تعترف بسر حماقات سلوكي!، طفلة أنا لا تُتعبها درجات السلّم،
    فأجعل مني لك (أميرة العشق "باربي")، وأرسم ملامحك، وأهمس لك:
    "أنت وليدي الرائع، وعنوان نبضي وابتسامتي، وإشراق يومي، وسر ضحكاتي الصاخبة وأنت ظلي والفيء من حر شمس انفعالاتي، و أنت منْ يجيد إخماد ثورات غضبي الجامحة،
    لم يتسن قط! لأحد قبلك أن يُلجم تمرّداتي (باطلة كانت أم محقّة)،فصرتُ بك أهزمُ تساؤلاتي عن معنى (وجودي واستمراري) في كذبات متعدِّدة، لأنك أنت لي الحقيقة المثلى، ولأني أتنفَّسك، وهاأنذا أعشق حبي لك، وما زلت أرسمني أميرة!، عندما أمارس معك كل الوله (حين يجمعنا الهيام، وحين تغيب، وحين أضام في البُعد عنك) فلا أجدني حواء إلا بك.

  2. #2
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Jan 2006
    المشاركات : 6,062
    المواضيع : 182
    الردود : 6062
    المعدل اليومي : 1.14

    افتراضي

    حينها تغمرني دهشة، ويصلني شيءٌ من يقين هو أنك تبعث طاقة خالدة، ومؤشرات!، تعتمل فيَّ، فتضخ الدماء في شرايين وجودي


    السلام عليكم عزيزتي ندى
    نعم هذا هو الحب الحقيقي ومشاعر الميل الطبيعي الذي هو أحلى الميول
    اسلوبك جميل وصادق
    شكرا لك عزيزتي
    ماسة

  3. #3
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,679
    المواضيع : 386
    الردود : 23679
    المعدل اليومي : 5.38

    افتراضي

    ولأني أتنفَّسك، وهاأنذا أعشق حبي لك، وما زلت أرسمني أميرة!، عندما أمارس معك كل الوله (حين يجمعنا الهيام، وحين تغيب، وحين أضام في البُعد عنك) فلا أجدني حواء إلا بك.

    انهمرت تراتيل نبضك هنا بسخاء كحبات المطر تروي ورودنا الذابلة
    وتأخذنا بعنف نحو حرفك الدافئ
    أديبتنا الرائعة ...
    لنصك مذاق مختلف ألبسني رداء الصمت لأستمتع بشهد البوح الجميل
    تقدير يليق بك ... وكثير الود
    وكل عام وأنت للرحمن أقرب
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #4
    الصورة الرمزية ياسر ميمو أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    المشاركات : 1,269
    المواضيع : 90
    الردود : 1269
    المعدل اليومي : 0.38

    افتراضي




    "أنت وليدي الرائع، وعنوان نبضي وابتسامتي، وإشراق يومي، وسر ضحكاتي الصاخبة وأنت ظلي والفيء من حر شمس انفعالاتي، و أنت منْ يجيد إخماد ثورات غضبي الجامحة،
    لم يتسن قط! لأحد قبلك أن يُلجم تمرّداتي (باطلة كانت أم محقّة)،فصرتُ بك أهزمُ تساؤلاتي عن معنى (وجودي واستمراري) في كذبات متعدِّدة، لأنك أنت لي الحقيقة المثلى، ولأني أتنفَّسك، وهاأنذا أعشق حبي لك، وما زلت أرسمني أميرة!، عندما أمارس معك كل الوله (حين يجمعنا الهيام، وحين تغيب، وحين أضام في البُعد عنك) فلا أجدني حواء إلا بك.


    السلام عليكم أستاذة ندى


    حقيقة أهنئك من كل قلبي على هذه التحفة


    نص جميل و رومانسي راقي و عذب


    حماك الباري ودمت مبدعة

  5. #5
    الصورة الرمزية واصف عميره قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2011
    الدولة : أغرق في يَمِّ الحُزن
    المشاركات : 381
    المواضيع : 17
    الردود : 381
    المعدل اليومي : 0.12

    افتراضي

    ندى.............................

    لقد ندَّى نداك المنتدى بأزكى وأفيح قطرات من المسك والعنبر والعود........

    فلا حُرمنا ما تخُطهُ تلك الأنامل الندية..............................

    أخوك واصف عميره - يتيم دار الظبي -

  6. #6
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.07

    افتراضي

    نص رقيق رائق يحكي الحب الأسمى والعاطفة التي لا تدانيها عاطفة

    أحسنت القول أيتها الكريمة

    تحيتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #7
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 3,598
    المواضيع : 26
    الردود : 3598
    المعدل اليومي : 0.93

    افتراضي

    الاستاذة ندى

    قد يكمن سر جمال هدا الوله ...عذوبته .....طغيانه.....رقته ....جنونه وانهماره انه من بعيد
    فوحدها الحيرة من تأخذنا نحو تطرفات الفصول حرارة بوصل او برودة بصد

    رائعة واكثر

  8. #8
    الصورة الرمزية محمدحمدالله ابوزيد قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Oct 2011
    المشاركات : 341
    المواضيع : 62
    الردود : 341
    المعدل اليومي : 0.11

    افتراضي

    ندى يزوغ
    أُكبرُ فيكِ روعة التعبير عن خوالج نفسك
    المتأججة بكل ما هو جميل ،
    لقد أعجبني كثيراً أسلوبك السهل الممتع وديباجتك
    المشرقة الوضاءة ..
    ويزخر بالعواطف الجياشة
    ما أروعك
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 14,876
    المواضيع : 200
    الردود : 14876
    المعدل اليومي : 5.09

    افتراضي

    مشاعر عذبة تزاحمت بين السطور
    ومن نور النجوم تلألأت الحروف وأنت تعزفين سيمفونية عشق
    عزفها قلم قلبك بنبض الحب والشوق
    دام حرفك يحلق في سماء الروعة.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

المواضيع المتشابهه

  1. ◄♥♥ أيوجد حب وله إحتفال
    بواسطة نجوى الحمصي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 28-01-2018, 05:13 PM
  2. وله السماوي
    بواسطة ميداني بن عمر في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 02-11-2013, 07:36 PM
  3. كل عصر ٍ وله " ربٌّ " و " هولاكو " جديد
    بواسطة يحيى السماوى في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 23
    آخر مشاركة: 02-01-2008, 04:11 PM