أحدث المشاركات
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12

الموضوع: ديجافو

  1. #1
    الصورة الرمزية أحمد عيسى قاص وشاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : هـنــــاكــــ ....
    المشاركات : 1,960
    المواضيع : 176
    الردود : 1960
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي ديجافو

    كان نهاراً يلتهب شوقاً لأشياءَ لم تبدُ بعد ..
    الفرح والحزن متلازمان ، واللهفة والشوق يتعانقان ، يجرانه جراً لذات الشارع الذي خفق قلبه فيه ذات انتشاء ..
    يعدل من هندامه يريد أن يكون أجمل ، أن يبدو أطول ليصل إلى السماء ،كي يراها من هناك، فيرسل بعضاً من غيمةٍ تمطر عليها حباً ..
    ها هي ذي ، تماماً كما تصورها..
    سمرتها ، شفتيها ، عينيها الواسعتين ، حركة جفنيها حين ترتبك ، احمرار وجنتيها حين يغزوهما الحياء ، هي ذي بكل ما فيها من مكونات ، كما يحب أن يراها ..
    الواحدة والربع وبضع ارتعاشات
    الآن تماماً ، حين تظهر من طرف الشارع ، تتهادى فوق الأرض بكعبين تظن إذ رأيتهما كم هما سعيدان إذ يحملانها ، يغيظان من يراهما ..
    نعم هي فرصته الذهبية ..
    ستقترب منه ، حتى تصبح بمحاذاته تماماً ، ثم تسقط حقيبتها أرضاً ، ولسوف تظهر صورتها مع (أيمن) ..
    ستشعر بالخجل ، ولسوف تحمر وجنتاها ، ليس لأنها تبدو متبرجة بالصورة وكأنها في يوم خطبتها ، بل لأن الصورة مع ( أيمن ) بالذات . هو ذاته ولا أحدٌ سواه ..
    الآن وهي تقترب منه ، بدأ يدرك في رعب هائل ، أن كل ما تخيله يحدث بالضبط
    وعندما كان يساعدها لتلملم بعض ما تناثر منها ، ليعيد شعورها إلى حقيبتها البنية ، وخجلها إلى وجنتيها ، كانت حدقتاه تتسعان بهلع ، كيف أمكنه رؤية ما حدث قبل حدوثه .. أي رؤيا ساعدته بذلك ؟؟
    قالت له قبل أن تنصرف :
    - أشكرك .. لقد ساعدتني مرة أخرى .
    ستلتفت إليه ، قبل أن تبلغ نهاية الشارع ، سترمقه بنظرة غامضة ، ثم تمضي ..
    الأشياء كلها تبدو واضحة جداً ، الشوارع والأبنية فقدت كينونتها ، صارت شفافة ، الجدران تظهر ما خلفها ، الأبواب كلها مفتوحة ، العقول كلها أمامه كتاب أبيض مفتوح يقرأ ما خلفه بوضوح ..
    يرمق الأفق ، الذي كان صافياً ، يتمتم :
    - ستمطر الآن ..
    يفتح مظلته ويمضي في الشارع المشمس ، يراقبه الناس في دهشة ، يبتسم بعضهم في شفقة ، بينما يواصل هو طريقه ، دون أن يلتفت خلفه ولو مرة واحدة ، ثم يطوي مظلته ، ويمسح ما بها من مياه ، ويداري ابتسامته خلف باب منزل قديم ، يدخله ليلقي نظرة على الموجودات ، يتأمل شاشة التلفاز الفضية ، يقلب المحطات ، يجرب أن يقرأ نشرة الأخبار كأنه رآها ، وأن يخبر نفسه بنهاية المسلسل وهو في حلقاته الأولى ، ذاتها متكررة متعرية يعرفها جيدا ..
    (ديجافو)... انطباع الرؤية المسبق ، أو ربما ... أكثر .
    يفكر حتى يضني عقله ، ثم يغمره النعاس ، ينتفض جسده مرات ، في نومٍ غطى جسده ولم يقترب من روحه وعقله .
    ****
    كيف يحذرها ؟؟
    ينهض عصراً ، يشعل سيجارة ، ينفث دخانها في سماء الغرفة ، يوماً ما سيدخل المشفى بسبب هذه السموم ، يرفع سماعة الهاتف ، يطلب رقمها الذي انطبع أمام ذاكرته دون أن يتذكر أين عرفه ومتى ؟ ترد بصوتها الناعم الوادع ، كأنه محض همس ، يتحشرج صوته ، من بين ما يقول :
    - سارة ، سيخدعك أيمن ، سوف يتزوج أخرى ..
    ويغلق سماعة الهاتف ، ولهاثه أضحى مسموعاً كدقات قلبه التي اخترقت صدره ، يرتمي على الأريكة ، ترى كيف ستكون ردة فعلها ، هل ستصدق ؟
    كيف سيقنعها ؟
    ستكون في المشفى ليلاً ، عملها يقتضي أن تقضي ليلتها مناوبة ، سيكون هو هناك ، بأية حجة
    ساعات تمضي ، في الليل البارد كان يتحرك خلف المشفى ، في شارع دخله بالذات ، الشوارع الخلفية لمدينة الصمت التي لا تتغير إلا ليلا ، حين يصبح للمقموعين صوتٌ تسمعه بعد انتصاف الليل ، حين تخرج الخفافيش لا تخشى أجهزة الأمن ولا تملك أن تتراجع ..
    هناك كان شابٌ صغيرٌ يحاول المرور فيعترض طريقه لص تعس ، يتحرك هو حتى يتوسط المسافة بينهما ..
    يخرج اللص سلاحه الأبيض ، يهرب الفتى بينما يرفع هو قبضته نحو اللص ، يضرب وجهه بكل عنف ، كأنه يرى فيه كل ما يبغضه ، صورة المحتل ، ووجه أيمن وملامح مدرس التربية البدنية ، رأى فيه الشر ذاته ، ينهال عليه ضرباً ، ثم يسقط أرضاً حين يرى سكين اللص تخترق بطنه ، فترتسم ملامحها أمام عينيه ، ذاتها كما ظهرت في الصورة ، بشعرها الأسود الثائر ، وقميصها الأخضر الداكن ، والشال الذي لفها فغطى كتفيها ولم يغط حسنها ..
    هناك ، كان على سريرٍ مرتفع ، حوله الجدران بيضاء شفافة ، والسماء تبدو واضحة ، النجوم فيها متلألئة رغم سقف الغرفة ، صدره ملتف بالشاش الأبيض ، لكنه لا يشعر بالألم في صدره ، لكأنها كانت طعنة من الخلف ، الممرضات حوله ، والصورة مشوشة كما الصوت والإحساس ..
    صوت خافت يقول :
    - لقد عاد
    ممرضة تقول في حسرة :
    - ليتني مكانِك .
    - كم أشفق عليه
    يتأوه ، فتهرع إليه (سارة) ..
    يبتسم ، يطلب أن تساعده بالنهوض قليلاً ، تمسك به من يده اليمنى ، تلمس كتفه براحتيها ، يشعر بأناملها حوله ، في كل مكان ، يشعر بها تملأ عالمه كله ، تقول له :
    - أنت الآن بخير
    يبتسم ، وهل كان في عمره كله أفضل حالاً من الآن .. ؟
    - هل تذكر ... ؟
    لم تكمل ، ابتلعت باقي حروفها ، رمقته بنظرة غريبة ، وانصرفت ..
    نعم هو يذكر ، لقاءه معها ، حين ساعدها في التقاط حقيبتها وما تناثر منها ، حين لمح صورة أيمن ، حين رأى جريمتها ، تلك الغافلة ..
    يتذكر طيفاً من ذكرى ، تمر أمامه يحاول أن يمسك خيطاً ، يفشل ويحاول حتى يغلبه تعبه فينام ..
    يرى نفسه وحيداً ، الضباب يحيط بكل شيء ، قال له أحدهم :
    "المعرفة تقتل ، إن الضباب هو ما يجعل الأشياء تبدو ساحرة " *
    حاول أن يتذكر أين سمع العبارة من قبل ففشل ؟ ظل يفتش عن نفسه بين الضباب ، وصورته تتجلى أمامه من بين السحب ، غريبة قبيحة ، كأنه صار محض مسخ
    هو كابوس ولا شيء غير ذلك ، الحقائق أكثر وضوحاً من هذا الحلم ، الحقائق فيها وجهٌ يعشقه وشعورٌ لا يبارحه ، فمتى يستفيق ؟ ليتناول كأساً من الماء ، تناوله إياه (سارة) .
    ****
    " لا زلت مريضاً بها ، مصاباً بولعٍ اسمه : هي ، لا زلت أدمنها ، أعشق ملامحها ، صورتها وصوتها وهمسها وكل شيء لمسته بيديها فحولته ذهبا ..
    أعشقها ، أقتات صوتها وتوقظني كل صباح همسةٌ صادرة منها ، كيف تمتلك القدرة على أن تكون رائعةً هكذا ؟ كيف تحيط بها هالةٌ من البنفسج تجعلها رقيقةً هكذا .؟
    ليتني اكتشفتها منذ زمن ، ليتني عثرت عليها في إحدى رحلاتي قبل اكتشاف أمريكا ، وقبل سقوط التفاحة على وجهي ، قبل اكتشافي نظريتي في الحمام ، وقبل أن يفكر قابيل في طريقة يداري بها جريمته ، ليتني اكتشفتها قبل أن أراها .. "
    يعتدل قليلاً ليبدو الحزن جلياً خلف الصورة ، حين تصبح الساعات المتبقية لخروجه قليلة ،
    عقرب الساعات الماكر يصبح أكثر سرعة ، يقصد هذا ، يريد أن ينتهي الأمر فجأة ..
    هل يجرب الموت ؟
    كيف تتنبه سارة ، وكيف ستختلف الأشياء بغتةً ؟
    يفكر أن يفعل ، هل تلحظه سارة ؟ أم سيكون كما زوربا ، مجرد شيء بلا قيمة لا يعني أكثر من متعلقات ، تعطى كالغنائم لمن يبقى ، أو من يسأل عنه ، أو لممرضي المشفى المناوبين لحظة إعلان الوفاة ..
    فكرة الموت ليست سيئة ، فقط لو امتلك القدرة ليعرف ، كم سيحزنها هذا ؟ وكيف ستفكر وهي ترى دماءه تنساب أرضاً لتكتب اسمها ، وحين ترى رسالة أخيرة يخبرها فيها كم يعشقها ..
    أخيراً تدخل الغرفة ، بيدها محقنٌ صغيرٌ ، وفي جوفها خفايا وأسرار ..
    يمسك يدها قبل أن تقترب من ذراعه ، يجب أن يخبرها ..
    تدفعه عنها ، تتراجع للوراء :
    - كفى ..
    المشهد يتوقف فجأة ، في يدها محقنا وفي إصبعها دبلةٌ ذهبيةٌ ، أيمن لم يخنها أو يتزوج عليها
    هي من تركته، هي اختارت غيره ، تركته يصارع حيرته وحبه ..
    - يا
    " كنا هناك ، عاشقين في رفقة المطر ، حين جاءت كأنها عروس ، قلت لها :
    - كم أنت فاتنة ، لماذا تتزينين وأنت بكل هذا الجمال ؟
    فتبتسم / وتحوطني بذراعها ، وتلتقط صورة تظهرنا معاً بمؤقت الكاميرا الفورية ،
    تضع الصورة في حقيبتها ، تقول وهي تعانقني :
    - لن تفارق حقيبتي أبدا ..
    متى تبدو الأشياء مفتعلة ، متكررة ، كأنها محض ذكريات ..؟ "
    - أيمن .
    حين ينقشع الضباب ، لترى بنفسك أن الحقيقة أكثر بشاعةً من مجرد كابوسْ .


    *****
    السبت-3 ديسمبر 2011
    الواحدة صباحاً



    * أوسكار وايلد
    أموتُ أقاومْ

  2. #2
    أديبة
    تاريخ التسجيل : Dec 2009
    المشاركات : 3,598
    المواضيع : 26
    الردود : 3598
    المعدل اليومي : 0.96

    افتراضي

    الاستاذ الكبير أحمد عيسى
    الفرح والحزن متلازمان ، واللهفة والشوق يتعانقان ، يجرانه جراً لذات الشارع الذي خفق قلبه فيه ذات انتشاء ..
    تعبير رائع / صادق / دقيق يصف حالتنا الشعورية المختلطة ذات حالة , فترانا نبكي في لحظات الفرح ونتشبث بالامل المفرح لحظة الحزن والا كيف نواصل الحياة بحالة واحدة امام المتغيرات التي تطرأ على كوننا كل الوقت؟
    (ديجافو)... انطباع الرؤية المسبق
    هنا يبدو ذكاء الكاتب في الالتفاف العكسي الرائع الذي يصف دواخلنا ذات هذيان

    فكرة الموت ليست سيئة ، فقط لو امتلك القدرة ليعرف ، كم سيحزنها هذا ؟ وكيف ستفكر وهي ترى دماءه تنساب أرضاً لتكتب اسمها ، وحين ترى رسالة أخيرة يخبرها فيها كم يعشقها ..
    وأتسائل!!!!!!!!!!!
    اي الحب اصدق وأيه الانبل وايه الاخطر,ان نحب انفسنا امامهم فنحبهم ام نحبهم وننسى لفرط حبنا ان نحب ذاتنا التي تعشقهم؟
    - أيمن .
    حين ينقشع الضباب ، لترى بنفسك أن الحقيقة أكثر بشاعةً من مجرد كابوسْ .
    سأقف هنا عند البعد الفلسفي لهذا التعبير فهو رائع حد فهمنا لذلك الضجيج الذي يغمر الكون اثر وقع الخطى الزاحفة نحو الاكتشاف
    في كون ملئ باالغموض تماما كما الاشياء وسط الضباب تغرينا لنواصل و تحبطنا بعد انقشاعة فنتوقف وهذا مخالف لمبدأ الدوران الكوني

    القصة هنا حملت عنوانا ذكيا يرتبط ارتباطا خفيا بحالة البطل فبين الحقيقة والسراب مسافات فصل تماما كما بين ديجافو ما يظنه البطل وبين العارض النفسي الحقيقي لما يعتريه لحظة جنون/هذيان عاطفي رائع


    لغة رائعة واحداث شيقة وخطوط متشعبة تلتقى في نقطة واحدة بانحناءات انسيابية رائعة

  3. #3
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه أديبة
    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.56

    افتراضي

    حين ينقشع الضباب ، لترى بنفسك أن الحقيقة أكثر بشاعةً من مجرد كابوسْ .
    حكمة تلخّص أمورا عديدة ... قد يخفي الضّباب الكثير من الجمال ، ولمّا ينقشع تفرح النّفس بما وجدت
    ولكن المؤلم أن يكشف انقشاع الضّباب عن حقيقة وواقع مؤلمين... حقيقة ابِشع من كابوس! وهنا يصبح الأمر صعبا، والبطل يصمد!
    قصّتك رائعة، دخلت فيها إلى أعماق البطل؛ عارضا لنا مأساة قد يعاني منها الأفراد، ويعتصرون آلامهم دون نصير
    شكرا لك أخ أحمد ولإبداعك
    تقديري وتحيّتي
    التعديل الأخير تم بواسطة كاملة بدارنه ; 05-03-2012 الساعة 06:04 AM سبب آخر: تصحييح خطأ مطبعي

  4. #4
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.37

    افتراضي

    لا تستغرب غياب التعليقات ايها القاص الماهر، فقد أخذتنا في جولة طويلة تباعنا فيها إرهاصات مشاعر البطل، وصراعه الداخلي، وتأرجحه بين الحلم المرسوم بوهم، والحقيقة التي يضع بينه وبينها مرآة مزدوجه تعكسها عنه ليبصر انعكاس ذاته
    وهي جولة يخرج منها القاريء مستعيدا وربما مستزيدا ولكن بدون تعليق

    تتمتع بقدرات قصية عالية تقدم معها النص هدية جميلة التغليف مشوقة تنفتح عن محتوى رائع

    أبدعت نصا وفكرة

    تحيتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية هاشم الناشري شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    المشاركات : 3,694
    المواضيع : 39
    الردود : 3694
    المعدل اليومي : 1.11

    افتراضي

    يفتح مظلته ويمضي في الشارع المشمس ، يراقبه الناس في دهشة ، يبتسم بعضهم في شفقة ، بينما يواصل هو طريقه ، دون أن يلتفت خلفه ولو مرة واحدة ، ثم يطوي مظلته ، ويمسح ما بها من مياه ..

    وأنا دهشت أخي الأديب الكبير/ أحمد عيسى عندما وصلت :
    (ويمسح ما بها من مياه.!)

    لله درك ! كم أنت مبدع ورائع ومتألق.. بطلك هذا كان غارقاً

    ف هذه (ديجافو) أو ( شوهد من قبل) على ما أعتقد.

    قرأناها بمتعة وإعجاب من دخوله إلى محتويات الحقيبة

    وحتى انقشاع الضباب..!

    تحياتي وتقديري أخي.
    إذا كان أصلي من ترابٍ فكلّها = بلادي وكلّ العالمين أقاربي

  6. #6
    الصورة الرمزية نداء غريب صبري شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jul 2010
    الدولة : الشام
    المشاركات : 19,097
    المواضيع : 123
    الردود : 19097
    المعدل اليومي : 5.39

    افتراضي

    مسكين هذا الذي مزقته مشاعره وأوهامه
    صورت لنا نفسية البطل ومعاناته بمهارة عجيبة
    أنت قاص رائع أخي

    بوركت

  7. #7
    الصورة الرمزية مُنتظر السوادي قلم نشيط
    تاريخ التسجيل : Sep 2010
    الدولة : العراق + البصرة
    العمر : 37
    المشاركات : 584
    المواضيع : 91
    الردود : 584
    المعدل اليومي : 0.17

    افتراضي

    بناءٌ في عوالم الخيال ، مرتسمٌ بريشة مبدع له فكرٌ جلِّيّ ، للواقعِ أَثره في لغة النص وصوره ، العالم الداخلي حاضر بتفاصيلٍ دقيقة ، ولم يغبْ ، سارة أسم له دلالات لا تخفى ، القارئ لبنية النص سيطرة على خياله وتوقعاته .



    لك تحية بيضاء
    تلميذك
    أَناخَتْ نارُهَا بَرْداً = وَعشق النَّاْرِ أَسرارُ

  8. #8
    قلم منتسب
    تاريخ التسجيل : Mar 2012
    المشاركات : 96
    المواضيع : 5
    الردود : 96
    المعدل اليومي : 0.03

    افتراضي

    الامر اكبر من تعليقى عليه
    سيدى لك منى تحية بقدر عملك الرائع
    مودتى

  9. #9
    الصورة الرمزية أحمد عيسى قاص وشاعر
    تاريخ التسجيل : Mar 2007
    الدولة : هـنــــاكــــ ....
    المشاركات : 1,960
    المواضيع : 176
    الردود : 1960
    المعدل اليومي : 0.41

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أماني عواد مشاهدة المشاركة
    الاستاذ الكبير أحمد عيسى

    تعبير رائع / صادق / دقيق يصف حالتنا الشعورية المختلطة ذات حالة , فترانا نبكي في لحظات الفرح ونتشبث بالامل المفرح لحظة الحزن والا كيف نواصل الحياة بحالة واحدة امام المتغيرات التي تطرأ على كوننا كل الوقت؟

    هنا يبدو ذكاء الكاتب في الالتفاف العكسي الرائع الذي يصف دواخلنا ذات هذيان



    وأتسائل!!!!!!!!!!!
    اي الحب اصدق وأيه الانبل وايه الاخطر,ان نحب انفسنا امامهم فنحبهم ام نحبهم وننسى لفرط حبنا ان نحب ذاتنا التي تعشقهم؟
    - أيمن .


    سأقف هنا عند البعد الفلسفي لهذا التعبير فهو رائع حد فهمنا لذلك الضجيج الذي يغمر الكون اثر وقع الخطى الزاحفة نحو الاكتشاف
    في كون ملئ باالغموض تماما كما الاشياء وسط الضباب تغرينا لنواصل و تحبطنا بعد انقشاعة فنتوقف وهذا مخالف لمبدأ الدوران الكوني

    القصة هنا حملت عنوانا ذكيا يرتبط ارتباطا خفيا بحالة البطل فبين الحقيقة والسراب مسافات فصل تماما كما بين ديجافو ما يظنه البطل وبين العارض النفسي الحقيقي لما يعتريه لحظة جنون/هذيان عاطفي رائع


    لغة رائعة واحداث شيقة وخطوط متشعبة تلتقى في نقطة واحدة بانحناءات انسيابية رائعة

    الأديبة والزميلة القديرة : أماني عواد

    أجدت في تحليلك للنص ، ولعله كان واضحاً أن العنوان يمارس دوره الخداعي في تفسير غير صحيح للحالة التي يمر بها البطل ، فهو يفسر الحالة من وجهة نظر المريض لا من وجهة نظر الطبيب

    فعلاً كانت قراءتك رائعة جداً وتمكنت من اقتحام النص بطريقة ذكية

    أتمنى أن أرى المزيد من القراءات عن هذا النص الذي أحبه

    لكم مودتي وتحياتي

  10. #10
    الصورة الرمزية حسام القاضي أديب قاص
    تاريخ التسجيل : Mar 2006
    الدولة : مصر+الكويت
    العمر : 59
    المشاركات : 2,153
    المواضيع : 74
    الردود : 2153
    المعدل اليومي : 0.42

    افتراضي

    الأديب الموهوب / أ. أحمد عيسى
    السلام عليكم
    قرأت هنا قصة ماتعة للغاية
    سرد شيق متين لا يدعنا لحظة لالتقاط الأنفاس..
    جعلتنا نلهث خلف بطلك للنهاية والتي جاءة قوية ومفاجئة
    فهي لحظة التنوير في نفس الوقت ، وهذا مما يعطي للنص قيمة عالية

    "ديجافو" عنوان يأخذ القارئ في طريق مغاير تماما للواقع

    اجادت الأديبة"اماني عواد" في تحليلها الرائع للنص؛ فلم تدع لمن بعدها الكثير
    ولكن ذلك لا يمنع من الاشادة بهذا العمل البديع المتميز
    والذي أراه نموذجا للقصة القصيرة كما يجب ان تكون

    نص لا يبدعه إلا موهوب

    امتعتنا أخي الكريم

    تقبل تقديري واحترامي
    حسام القاضي
    أديب .. أحياناً

صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. ديجافو... déjà-vu
    بواسطة قوادري علي في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 05-06-2018, 03:52 AM
  2. ديجافو الحرف والنزف
    بواسطة حسين العقدي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 20-01-2013, 02:13 PM