أَسْفَرَ الفَجْرُ يَا وَفَاءُ.
أَسْفَرَ عَنْ مَعَانٍ لَمْ يَطْمِثْهَا برْثُنُ غَدْرٍ وَلَمْ يَحْرُثْهَا لِسَانُ عُذْرٍ فَكَأَنَّ فِي نُورِهَا السّرْمَدِيِّ غَيَايَاتٌ مِنْ ظُنُونٍ وَتَهَاوِيمُ مِنْ خُيُوطِ رُؤَى تُصِرُّ أَنْ تُقَيِّدَ أَشْطَانَ القُلُوبِ الوَاثِقَةِ وَتَشْنِقُ عَلَى أَهِلَّةِ الأَثَرَةِ ذِكْرَيَاتَ الوُدِّ وَالصِّدْقِ وَالوَفَاءِ.

أَسْفَرَ الفَجْرُ يَا وَفَاءُ.
أَسْفَرَ مخْضَرًّا بِخَصْبِ المَشَاعِرِ وَحِرصِ النَّوَاعِيرِ أَنْ تَأتِي بِقَبْضَةٍ مِنْ أَثَرِ مَاءِ الخُلْدِ تَنْثُرُهُ فِي فَيَافِي الصَّبْرِ كَوْثَرًا لِيَومِ نَقَاءٍ. وَعَلَى جَبِينِ اللَيلِ كَتَبَ: سَتَظَلُّ يَا لَيْلَ التَّأَوُّلِ وَالتَّلَوُّنِ مُظْلِمًا دَيجُورَ حِقْدٍ أَسوَدَ لَكِنْ سَيَمْسَحُ ضَوْءُ قَمَرِ الصَّفْحِ عَنْ جَبِينِكَ مَلامِحَ الأَرَقِ وَالرَّهَقِ ، وَسَيَمْسَحُ عَنْ صَدْرِ انْبِعَاثِكَ فِي المَشَاعِرِ أَكْدَارَ الحَيَاةِ وَأَدْرَانَ التَّأَثُّرِ وَالأَثَرَ وَأَسْبَابِ الانْكِفَاءِ.


أَسْفَرَ الفَجْرُ يَا وَفَاءُ.
وَسَيُسْفِرُ مُشْرِقًا بِالرَّوْحِ سَابِقًا بِالصَّفْحِ عَابِقًا بِالنَّفحِ نَاطِقًا بِالمَدْحِ مَهْمَا أَغْمَضَتِ العُيُونُ وَأَنْكَرَتِ السُّنُونُ.
سَيُشْرِقُ لأَنَّ مَا فِي جُعْبَةِ الأَيَّامِ مِنْ مَسَاحَاتٍ بَيْضَاءَ أَغْلَبَ وَأَطْلَبَ وَمَا فِي فَرَادِيسِ التَّآخِي مِنْ أَزَاهِيرَ فَيحَاءَ أَحَبُّ وَأَجَبُّ لِمَا قَبْلَهَا.
سَيُشْرِقُ فِي كُلِّ قَلْبٍ نَقِيٍّ مَا تَكَدَّرَ ، وَكُلُّ نَفْسٍ وَفِيَّةٍ مَا تَأَخَّرَ فَإِنَّ نَامُوسَ الحَيَاةِ أَدَقُّ وَأَرَقُّ وَأَشَقُّ وَأَدْوَمُ.
سَيُسْفِرُ الفَجْرُ بَعْدَ اللَيلِ صُبْحًا يَفْتَحُ صَدْرَ لِقَاءٍ وَيَرْفَعُ أَكُفَّ دُعَاءٍ وَلَنْ يَملَّ مِنَ النِّدَاءِ وَلا الغِنَاءِ.




هو رد شكر وامتنان على إهداء أختي الكريمة وفاء شوكت خضر لنصها لي على هذا الرابط:
http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=41551


تحياتي