أحدث المشاركات
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 36

الموضوع: ديوان الشاعر وليد عارف الرشيد

  1. #11
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي

    حين يزهر الجنون



    دعونـي فــلا طيـفًـا عشـقـتُ ولا ســرى
    بـــأذْنــــيَ هـــمــــسٌ إذْ هـــويــــتُ ولا أَرى
    فــيــا لائــمــي فــــي الـتِّــيــهِ إنِّـــــيَ مُــولَـــهٌ
    بُــلــيــتُ ولا أدري بـقـلــبــيَ مــــــا جــــــرى
    تدلَّـتْ بحـرفٍ فــي عــروقِ حُشاشـتـي
    وصــاغــتْ بــبــوحٍ فــــي فــــؤاديَ أبْــهـــرا
    وأصغـى لوقْـعِ النبـض صـارخُ لهفتـي
    فـــأسْـــلَـــكَـــه دربَ الــــقَــــبـــــولِ ويَــــــسَّـــــــرا
    وذي أرضُ روحي حينَ هلَّ غمامُها
    أعــــــــدَّتْ لآمـــــــــالِ الــسَّــنــابـــلِ بــــيـــــدَرا
    يـقـولــون هــــذا مــــن جَــنــى شـطـحـاتــه
    أقــــولُ بــلــى، شَــــبَّ الـجــنــونُ فــأزهـــرا
    فــإنـــيَ لَـــــو تـــــدرون صَــــــبُّ غـيـابِــهــا
    وسبْحـانَ مــن غَــذَّى الخـيـالَ وصَــوَّرا
    ومُـــذْ طـالــتْ الأحــــلامُ زاهــــرَ خــدِّهــا
    رَأَيــتُ وجــودًا فـــي المـضَـاجـعِ أحـمــرا
    تـــــرى، أنــســيــمُ الـــبـــوح طــــــالَ نَـــديُّـــه
    عـمـيـقَ جِـراحَـاتِـي فَـأوغــلَ مَــــا درى؟
    أَمَ انَّــــكِ يـــــا فــجـــرَ الـخـلـيـقـةِ عـنــدمــا
    جــلَــوْتِ قَــتــامَ الـعُــمْــرِ راق فـأنــضــرا؟
    لَـقــد أَلِـفَــتْ رُوحِــــي الـجـمــالَ نـواظِـمًــا
    ولـــكِـــنَّ ســـحـــرًا جـــــــاءَ مـــنــــكِ فــغــيَّـــرا
    فــمــا أْدركــتْــكِ الـنَّـفــسُ بــيـــن شـتـاتِـهــا
    كــيـــانًـــا ولا أدركْــــــــتُ فــــيـــــكِ تَــــأطُّـــــرَا
    فصـرتِ لــيَ النَّجْـمـاتِ حـيـن تـعـدَّدتْ
    طُــيـــوفُ الـسَّــمــاواتِ الـقَـصِـيَّــة أكـــثـــرا
    رسـمْـتُــكِ يا كــــلِّ الـكــواكــبِ هـائِــمًــا
    لأخــــتــــزلَ الأكــــــــوانَ فــــيــــكِ وأســــهــــرا


    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaq...ad.php?t=59819
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد عارف الرشيد ; 13-09-2012 الساعة 01:08 PM

  2. #12
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي

    زيد

    وهذه أبيات كتبتها بمن كان بمنزلة الولد الشهيد الدكتور زيد الحراكي الذي استشهد مدافعًا عن غوطة دمشق بالأمس أهديها لروحه الطاهرة :
    وا زيدُ يا ولدي قد عاجلَ الأجلُ في القلب فخرٌ ودمعُ البينِ ينهملُ
    يا ليتَ مِنِّي على الجنْبينِ أجنحةً كيما أطيرَ وطَرْفي فيك يكتحلُ
    قد كنتَ عنديَ كابْنِ القلبِ منزلةً واللهُ يعلمُ كم سُرَّتْ بك المُقلُ
    هذي حماةُ التي أفْرحتَ عاصِيَها وتلكَ حَوْرانُ هبَّتْ فيكَ تحتفلُ
    وأرضُ شامٍ دماءُ الجرحِ ترفدُها لَتَشهدُ الآنَ بالإقدامِ يا بطلُ
    يا من جَمعتَ خيوطَ النُّبلِ أمْتَنَها فالعلمُ دأبُكَ والأخلاقُ والمُثُلُ
    غالَبتُ فيكَ طوافَ النارِ في رِئَتي فاعذرْ أباكَ فهذي الآهُ تشتعلُ
    لكنَّه قَدَري والنَّفسُ راضِيةٌ إنَّا لأمرِ وليِّ الأمرِ نمتثلُ
    حسبي برغمِ الأسى أنِّي إذا شَفَعتْ روحُ الشَّهيدِ ففي سبعينِهِ الأملُ
    ألمُّ شوقيَ ما بالحالِ من سَعَةٍ فهل إليكَ بشوقي اليومَ من يصِلُ؟
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد عارف الرشيد ; 02-12-2012 الساعة 11:50 PM

  3. #13
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي

    هل ترضين ؟؟؟

    تخاتلني نسيمات التَّصابي فأمْعنُ يا حبيبةُ في الشَّبابِ
    وأعلمُ كم أرَقْتِ الحلْمَ غضًّا على شُرُفات أنواءِ اغترابي
    وأطلقتِ الربيعَ بوجه قَفْري وواجهْتِ الفصولَ بلا حِسابِ
    رأيتِ القلبَ يذرفُ ياسَمينًا فقادتْكِ الأرائجُ نحوَ بابي
    فما يُدريكِ أنِّي لستُ وهمًا حصادَ البِيدِ من وعدِ السَّرابِ
    وأنِّي لست في ظُلمات ذنبي أناجي النُّور في قاع العِقابِ
    وأنَّ سفينتي منجاةُ نسْلٍ وأنَّكِ تُعصمين من العُبابِ
    خرجتُ الأمسَ أقفزُ فوقَ موتي يطاردُني بطعْناتِ الذِّئابِ
    وفي جَنَبات روحي أقرَحَتْها أحافيرٌ توافق كلَّ نابِ
    ألمُّ الأفْقَ شِلوًا بعدَ شِلوٍ وأزعمُ أنَّني كَمَلُ الرِّحابِ
    على بدَني خرائطُ بؤسِ قَومي وما تَقوى على سَترٍ ثيابي
    ومن عَينيَّ تسْفحُني دموعي على حُزنٍ عصيِّ الانْصِبابِ
    تراودُ دمعيَ المكبوتَ قهرًا قرابينُ الطُّفولةِ والشَّبابِ
    بذاك الحيِّ غانيةٌ تُداري ولوغَ الطُّهر في نَجَس الكلابِ
    وفي الأنْحاء سَوْءاتٌ تنادي ولا من مُودعٍ تحت التُّرابِ
    ولا هابيلَ يُسترُ إثرَ ذَبحٍ ولا قابيلَ يُصغي للغُرابِ
    تبيتُ الأرضُ تحلُمُ بالمَنايا ويوقِظُها النَّحيبُ على المُصابِ
    هي العَطْشى لِعذْبِ الماءِ لكنْ غدَتْ ملحًا شَرايينُ السَّحابِ
    حضاراتٌ وراء الشَّمس غابتْ فَكيف الفجرُ يقبعُ في الغِيابِ؟
    وذا قلبي يصولُ الحزْنُ فيه كَصَولة باتِرٍ يومَ الحِرابِ
    فأيُّ الحبِّ يُجزِئُ يا مَلاكي ونبض القلب أرهقَهُ اضطرَابي؟
    فمن عَينيْكِ تقتبِسُ اللَّيالي سكونَ الفجرِ في حلْم الرَّوابي
    ومن شَفتَيكِ يسترقُ الخُزامى فيُمسي العطرُ مكتملَ النَّصابِ
    كأنَّكِ في سهولِ البوح أفْقٌ يطيبُ إليه إسْراجُ الرِّكاب
    ويشهدُ نَخليَ المهتزُّ طُهرًا بأنَّ لديكِ أسرارَ الرِّطاب
    أحلِّقُ حالَمَا تَرِدين ليلي وأخلعُ عن جَناحَيَّ اكتئابي
    فهل ما زلتِ في صخَبِ اختلاجي ترومينَ الوصالَ برَغمِ ما بي؟
    وهل تَرْضَين من قِسميَّ شَطرًا فينشُلُني ربيعُكِ من يَبابي؟
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد عارف الرشيد ; 08-12-2012 الساعة 12:00 PM

  4. #14
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي

    حكايتنا

    لا تَـحـسَــبــي أنَّ الـــفِـــراقَ يُــضــيــرْ
    فـالـقَـلــبُ حَــقـــلٌ والـحَــصــادُ وفــيـــرْ
    إِنْ تَــفــتَــرقْ أَجــســادُنــا بـصَـفـائِــهــا
    تَــهْــفُ الـنّــفــوسُ فـتَـرتَـقــي فـتَـطـيــرْ
    لــم يُثْنِـنـا عن لَهفَةٍ طُـــولُ الـمَــدى
    ودُريْــبُ جَـفْـوٍ فــي الحـيـاةِ قـصـيـرْ
    فَعُهودُنا لَيستْ بُنودَ وُرَيقَةٍ
    لـِـوصَــالِــنــا كــالــرَّاســيــاتِ جُـــــــــذورْ
    ومـــديــــدةٌ سُـــبُــــلُ الــتَّــراحُـــمِ بَـيــنَــنــا
    والــرُّوحُ تَــرصُــدُ عِـشـقَـهـا وتَـسـيــرْ
    ونـديـمُــنــا شَـــــــوقٌ تُـــرَونِــــقُ لَيلَهُ
    نُــــجُــــمٌ تَــــــرِقُّ صَـــبَـابـةً .. وبُــــــدورْ
    لا تـقْـلـقـي عَــمَّـــا قَــريـــبٍ تُـدْركِــيــنَ
    بــأَنَّـــنـــا بِــتْــنــا مَـــزِيـــجَ حُــــضــــورْ
    أَنَّـــــــى لريحٍ أَن تُـــبَــــدِّدَ صَــفْـــوَهُ
    ومـزاجُــنــا عَــبـــقٌ بـحــقــلِ زهــــــورْ؟
    ولْـتَـعـلَـمـي خَــيـــرَ الـنِّــســاءِ بــأَنَّــنــي
    واجَهْتُ فــيــكِ عَـواصِــفــاً بـبُــحــورْ
    وصَنعتُ تاريخي ، رَسَمتُ خَرائِطي
    وبَـــذَرتُ صَـحـرائـي بـألْــفِ غَــديــرْ
    أَطْيـافُ أَحلامـي بجَفنـِكِ لــم تَــزَلْ
    ورَحـــــى شُـجــونِــكِ بـالــفــؤادِ تَـــــدورْ
    لا تَبحَـثـي عــن ثَـغــرةٍ فـــي نَـصِّـنـا
    صُــغْـــنـــاهُ أوزانًـــــــــا بغَيرِ كُــــســـــورْ
    فـحـكـايــةٌ سَـكَــنَــتْ قُــلـــوبَ رُواتِــهـــاْ
    محفوظةٌ في النَّبضِ دونَ سُطورْ
    وفُصـولُـهـا انْـسـابـتْ بـغَـيـرِ تَـكـلُّـفٍ
    وحروفُها في النَّفسِ وحْيُ سُرُورْ
    كالبَحرِ، حتَّى إنْ تَمَوَّجَ سطحُهُ
    لكنَّهُ في العُمقِ ليسَ يَمورْ
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد عارف الرشيد ; 08-12-2012 الساعة 04:54 PM

  5. #15
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي

    هي قصيدة مرتجلة ألزمني الحدث أن أنهيها على عجالةٍ لأواكب هذا النصر العظيم وهذه البشائر التي أثلجت صدورنا جميعًا
    القدس تنتظر

    يا جبهةَ العِزِّ للتَّأريخِ تنتصِرُ
    أوتيتِ عَزمَ بلادٍ هدَّها الخَوَرُ
    ها أنتِ ثانيةً تُحْيينَ رايَتَنَا
    وذي بنو عَرَبٍ ، مَيْتٌ ومُحَتَضِرُ
    كم تاجَرَتْ باسْمِكِ الأفْواهُ تلفظُهُ
    وفي الصُّدورِ قلوبُ الصَّمتِ تَستَتِرُ
    للهِ درُّهُمُ الشُّجعانُ ما خَنَعوا
    ما نالَ منهم عدوُّ اللهِ أو نَفَروا
    أصْلَوا سَعيرَ الفِدا من جَمرِ مَوقِدِهِم
    فعلَّمونا بذا الخُسْرانِ ما الظَّفَرُ
    اللهُ أكبرُ حينَ اختارَ غَزَّتَنا
    أرضَ الرِّباطِ دَليلًا للأُلى عَثَروا
    اللهُ أكبرُ قومي أمَّةً رَقَدَتْ
    بِحُلمِ مَاضٍ فذا سَعدٌ وذا عُمَرُ
    وذا صَلاح بعينِ المَجدِ يرْقُبُنا
    هل يَقْتَدي بِجُنودِ الفَتْحِ مُعْتَبِرُ؟
    وهل نَرى بِضياءِ الهَدْيِ بُغْيَتَنا
    وهل لِدُمَّلِنا بالسَّيفِ مُبْتَسِرُ؟
    من قاسِيونَ أطَلَّ الفَجْرُ مُرتَديًا
    بَشَائِرَ النَّصرِ فازدانَتْ بهِ قَطَرُ
    وفِي الكِنَانةِ وعْدٌ هلَّ بَارِقُهُ
    يَشُدُّ مِنْ أزْرِ مَنْ بالأمْسِ مَا عَبروا
    ومن رُبَى الحَرَمَينِ انْدَاحَ مُنْتَشِرًا
    صَوتُ الهديرِ ودَأبُ الحَقِّ يَنتَشِرُ
    من تُونسَ انْطَلَقَتْ أرْتَالُ فزعتِهَا
    تقولُ : لا، لم نَعُد بالذل نصطَبِرُ
    بورِكْتِ غَزَّةَ كم أحْيَيْتِ من رِمَمٍ
    وكم على بَابِكِ الخَيْبَاتُ تَنْتَحِرُ
    شُدِّي لَنا بِبحورِ النَّصرِ أشْرِعَةً
    واسْتَعْجِلي.. تِلكَ قُدسُ اللهِ تَنْتَظِرُ
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد عارف الرشيد ; 23-11-2012 الساعة 04:54 PM

  6. #16
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي

    لن يضيع


    قالت ليَ الأشجارُ ذاتَ عَصْفةٍ :

    ما ينقذُ الأكْمامَ من إغلاقِها؟

    قلتُ : الرَّبيعْ

    قالت : وما يصونُ لونَ بوحِ الزَّهرِ من إزهاقِه؟

    قلتُ : الرَّبيعْ

    قالت : وما يفيدُ حينما يسودُ ملحُ موتِ الماءِ في جُذورِنا؟؟

    وعندما تَجتاحُ دفءَ النُّضجِ في أحلامِنا رُؤى الصَّقيعْ؟؟

    قلتُ : الرَّبيعْ

    قالت : فما بنا إذًا آذارُ يَبكي قَهرَنا مُرتِّلًا جِراحَهُ

    لحْنُ الدِّما .. يغتالُ إيقاعَ الدُّموعْ؟

    قلتُ اعذُريهِ .. بُرهَةً .. هذي شَظايَاهُ الَّتي قَد بُعثِرَتْ

    ما بينَ أشلاءِ الغَمامِ رُبَّما ..

    تَغيبُ لكنْ ... لا تَضيعْ !!!!
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد عارف الرشيد ; 08-12-2012 الساعة 04:45 PM

  7. #17
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي

    إلى تونس إثر ثورتها المباركة
    خضراء

    ها صُبحُكِ الوَضَّاءُ يا خَضراءُ نَالْ
    ما كـــانَ بالأمْــسِ القَريبِ منَ المُحالْ
    سَاءَلتُ بَعــــضَ خَواطِري فيما مَضى
    ماذا وكيــفَ وألــفَ وجْـــهٍ للسُّؤالْ
    فأجَبْــــــتِ في المَيدانِ دونَ قَــــواعـدٍ
    وبدونِ فَلسَــــفةٍ.. بوَحـيِ الارتِجالْ
    فَأصَبــتِ عينَ الضَّوءِ منْ قَلبِ الدُّجى
    ومَنَحـتِ أنْصــافَ البُــدورِ الاكْتِمالْ
    علـَّـمتِ مــنْ سَكـــنَ الظَّــلامَ ورَاقَــهُ
    كَيفَ الشُّموعُ تَصوغُ فَجـرَ الاِشْتعالْ
    فَحفيــــفُ آمــــالٍ قَطفْــــتِ ثِمــــارَها
    إذْ صاغَ للدُّنيا قَصـــائِدَ منْ جَـمالْ
    طَرِبَتْ لَهُ شُطآنُنا وسُهولُنا
    وتَمـــايَسَتْ بالبيدِ كُثْبانُ الرِّمالْ
    ودمــــاءُ أبطــــالٍ تُؤمِّلُ يَأسَـــنا
    كالنُّورِ في طُرُقاتِ أحــلامِ الرِّجالْ
    قَوَّضْتِ يا خَضْراءُ كُلَّ عُلومِهِمْ
    وسَطَرْتِ في السَّاحاتِ أسْفارَ النِّضالْ
    أنـــــتِ الجَلِــيَّةُ ما قَرأتُ شَبيهَها
    نَظَرِيَّــةً سَـــادَتْ بِــلا حَـــــرْفٍ يُقـالْ
    قَــدْ زُرْتِــــنا كَغَــــدٍ يُلَـــوِّحُ مُرْسِلًا
    وَعْدًا لِنُـشْرِعَ مِنهُ أجنِــــحَةَ الخَيــــــــالْ
    بَسْمَلْتُ فيكِ وأنْتِ فَاتِحةُ الرُّؤى
    ورَأيْتُ في بُشْراكِ خَاتِمةَ الضَّلالْ
    ونَشَقْتُ مِنكِ رَوَائِحَ الزَّمنِ الجَميلِ
    وفي ربيعِكِ أسْمَعَ الدُّنْيا بِلالْ
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد عارف الرشيد ; 21-01-2013 الساعة 08:48 AM

  8. #18
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي

    أحببت لا أنكر


    أحببتُ طَبعًا والهَوى لا يُنكَرْ ..
    من سَالفِ الأزمَانِ تَقتاتُ الغرامَ لَهفَتي
    مادامَ لي نَبضٌ.. وبِي أبهَرْ
    أحببتُ ..بلْ أكثَرْ
    ما تَرعَوي النَّارُ التي في أضلُعي ..أو تَكتفِي ..
    مَهما بِها تَسعَرْ
    مَارَستُ مثلَ النَّاسِ نَشوةَ اللِقا
    ولِي طُقوسِي مِثلَهمْ
    في خَلوةٍ ..أعتِّقُ الأحلامَ في مِرآتِها
    وأرتَدي وسَامَتِي ..
    أؤنِّقُ المَظهَرْ
    أغوصُ حتَّى شَحمَتي عِشقاً
    كَما أرَى العُشَّاقَ دَومًا يَفعلونْ
    أستَحضِرُ انْفِعالِيَ المَكنونْ
    أخوضُ في سِياقِ مَشهَدِ الجَوى
    مُرتَكِبًا.. ومَا أزالْ
    حَماقَتي في مَسرَحِ الجُنونْ
    وإنَّني .. أقِرُّ يا حَبيبَتي
    بِما بالأمسِ لَيلًا قدْ فَعلتْ
    راودتُ تلكَ البُقعةَ الوردِيَّةَ الخَجلى
    عن اقْتِطافِ سِحرِها
    إذ باحَت الخُدودُ .. ذات سَهرَةٍ
    فوقَ الرِّمالْ
    رشَفتُ منها نَظرَةً
    غَطَّتْ على جَميعِ نزواتِ الخَيالْ
    أهْدى لَنا الليلُ النَّديمَ ..خلوةً
    هَدَّا النَّسيمُ خَطوَهُ
    تَسرْبلَ الميعادُ في ثَوبِ السُّكونْ
    نامَ القَمرْ..
    وشَدَّت النُّجومُ أسراجَ الرَّحيلْ
    بالرُّغمِ من هذا بَدتْ .. سَماؤُنا أقمَرْ
    وقدَّمَ الرَّملُ اعتِمادًا بَينَنا
    لمَّا اقترَحنا دِفئَهُ
    يَغدو سَفيرًا للوِصالْ
    والليلُ صَارَ اليومَ لِي فُلْكاً
    ألقَى مراسِيهِ... وما أبْحَرْ
    حَبيبَتي .. سَأعتَرِفْ
    مَررتُ في طَورينِ من عِشقِي
    طَورٌ خَجولٌ خَافِتٌ.. يَجترُّني صَمتًا
    بِعتمِ ضَعفي يَختَبي .. يَدَّثَّرْ
    والآخرُ الجَهورُ في إشْراقةِ العُيونِ يُفشي سِرَّنا ..
    مع رَقصِ نَبضَينا على لَحنٍ يُغنِّينا
    ببَوحِ قَلبٍ مُفعمِ النَّجوىْ
    يَحكي بِلا خَوفٍ نَوايا سَارقٍ ..
    في غفلَةِ العَسكرْ
    لا توصِدِي الأبوابَ في وُجوهِ صَحْواتي
    يا أوَّلَ اسْتِفاقةٍ ..في لَيلِ أوهَامِي
    أرهَقتِ هاتيكَ العيونَ إذ تُحاوِلينَ إقْصَائي
    ففي بَريقِ كُحلِها مَلامِحي ..مَنقوشَةً ..مَقروءةً .. لَو تَعلمينْ
    ما خُنتُها يومًا .. إلَّا بِها
    ما ذُقتُ مرَّةً حلاوَةَ اليَقينْ
    أو عاقرَ الخَيالُ يومًا حُلْمَهُ ..إلَّا لَها
    إيَّاكِ والتَّفكيرِ ..أنْ تَنأَيْ
    بصمتِكِ الذي طَغى صَوتًا على صَهيلِ أحلامِيْ
    فذاكَ يَسبيني ويُغوينيْ إذًا أكثَرْ
    إيَّاكِ من تَمرُّدٍ يا وحيَ إقدامي
    في وجهِكِ الطَّهورِ أتقنتُ الغَرامَ دعوَةً
    ما شِئْتُ في أركانِها.. أجهَرْ
    لا تَحرِمي الأنْظارَ من جَمالِكِ الدَّامي
    من مَشهدِ انتِهاكِيَ الصَّريحِ جدًّا .. خَطَّكِ الأحمَرْ
    لا تَهرُبي من غَزويَ الجَريءِ أو
    من نَشوَتي بالنَّصرِ في عينيكِ يا امتِدادِيَ الأخيرَ والأخطَرْ
    من رَوعَةِ التَّصريحِ بارتِعاشَةِ الشِّفاهْ
    حالما أقولُها وأستَبيحُ سُورَ قصرِكِ السَّامي
    ألقِّنُ الجُندَ الَّذينَ قاوَموا
    في صَولَتي ..دَرسًا بفنِّ الآهْ
    ألْقي عليهِم من دَمي تَعويذَةً
    حَصَّنتُها ... بآهةٍ لا تُقْهَرْ
    هذا الذي جنيتُهُ في لَيلَتي
    تَخُطُّهُ أقلامُ فجرٍ ربَّما
    يأتي زَمانٌ فيهِ تَقرئينَني
    وتعلمينَ أنَّني ومِثلُ كلِّ النَّاسْ
    أحببتُ طَبعًا إنَّما هذا الهَوى المَخْبوءُ بينَ النَّومِ في وِسَادَتي
    لا بُدَّ يومًا في صَباحٍ مُشرِقٍ أن يظهَرْ
    التعديل الأخير تم بواسطة وليد عارف الرشيد ; 21-12-2012 الساعة 02:38 PM

  9. #19
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي

    اقرئيني


    اقـرئِــيــنــي .. دقِّـــقــــي بــــيــــنَ الــسُّـــطـــورِ لـمـلـمِـي مـعــنــايَ مـــــن عُــمـــقِ الـبُــحــورِ
    إنَّــــنـــــي الـــطَّـــيـــفُ الـــمـــوشَّـــى بــالــنَّــوايـــا نــــائــــسٌ مــــــــا بــــيــــنَ نــيـــرانـــي ونــــــــوري
    أتــــــبــــــدَّى فــــــــــــي قـــــــــــــراءاتٍ كــــقــــيـــــسٍ أتـــغـــنَّـــى بـــالـــهــــوى الـــــفـــــردِ الـــطَّـــهــــورِ
    ثـــــــم لا ألــــبــــثُ أبــــــــدو مــــثــــلَ عــــمــــرٍو أكــتــفــي مــــــن كــــــلِّ لــيــلــى بـالـحُــضــورِ
    قُــــدَّ هــــذا الــثــوبُ مــــن صــــدرٍ وظــهــرٍ فــــأحـــــارتْ فــتــنــتـــي كــــــــــلَّ الـــعـــصــــورِ
    فــامــنــحــيــنــي فــــــرصــــــةً كــــيــــمــــا أداري بــــيــــن أبـــيـــاتـــي عــــلامـــــاتِ الـــقُـــصـــورِ
    فــــإذا شــابـــتْ مـتــونــي بــعـــضُ شــكـــوى فـــثِـــقـــي أنَّ الـــمـــزايـــا فـــــــــي الــــصُّـــــدورِ
    لــــــو سُــئــلـــتِ الـــيــــومَ عـــنِّــــي أخـبــريــهِــم كيفَ تاهتْ في صحـارى البـوحِ عيـري
    كيفَ غابَ الوجدُ من شِعري وأغْضـى -حينَ عاثَ اللؤمُ في قومي- شُعوري
    أوجـدي لـي فــي خَبـايـا الـحـرفِ ضــوءًا وادفـــعـــي عـــنِّـــي انــكــســاراتِ الــظُّــهــورِ
    قـدِّمـيــنــي هـــكـــذا .. إنْ شـــئـــتِ قـــولـــي هــوَ مـثـلُ الـشَّـمـسِ فـــي وقـــتِ الهـجـيـرِ
    نــــوَّســــتْ أضـــــــــواءَهُ غـــيـــمـــاتُ حـــــــــزنٍ غــيــرَ أنَّ الــوهــجَ يـبـقــى فــــي الــحَــرورِ
    هـــوَ مـــنْ فـــلَّ الـحـديـدَ الـصُّـلــبَ صــبــرًا وتـــحـــدَّى الــقــتــلَ فــــــي أرضِ الــنُّــشـــورِ
    هــــو مــــن عـامـيــنِ جــــرحٌ طــــاف نــزفًــا مــــــن دمــــــاهُ أخــصــبَــتْ بِـــيـــدُ الـــدهــــورِ
    هــــــو مــــــن لــــــم يــثــنــهِ خــــــذلانُ كـــــــونٍ فـــــتــــــعــــــالــــــى الله ربُّ الـــمــــســــتــــجــــيــــرِ
    هـــوَ مِـــنْ جـــوفِ اللـيـالـي صـــاغَ فـجــرًا هـو بــاقٍ فــي حكـايـا المـجـدِ .. ســوري

  10. #20
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.26

    افتراضي رسالة من شامي حر

    رسالة من شامي(من بلاد الشام) حر صغتها له بمداد الفداء والكرامة وبقوافي العزة :


    مـــاضٍ أنـــا بــيـنَ الـنُّـجوم مــداري وخُـطـايَ يـرشـدُها وضـوحُ مـساري
    مــا كـنـتُ فــي الـدنـيا نـبيًّا مـرسَلًا أبــــدًا ولا لـــي صــاحـبٌ وحَـــواري
    أو كـنتُ (كـسرى) في غلوِّ مدائني بــذخًـا ولا شُـغِـلَ الــورى بـسـواري
    كلا ومـــا لـلـصِّـينِ كــنـتُ مـلـيـكَها و(هِـرَقْـلُ) رومـا لـيس مـن سُـمَّاري
    إنِّـــي ابـــنُ أرضٍ بـوركَـتْ وحـمـاتُها ومـــلائــكُ الــرَّحـمـنِ تــرصــدُ داري
    حسبي أنا الشَّاميُّ أُسمِعُ إن صَرختُ وعـيـنُ أعـمـى قــد تـرى أنـواري
    في الغوطتين زرعتُ بسمةَ حاضري وسـقـيـتُها مـــن نــهـرِ مـــاضٍ جــارِ
    فـــي كـــل ثـغـرٍ لــي يـرابـطُ خـالـدٌ ويـــقــوم ســعــدٌ لــلـنِّـزالِ يــبــاري
    مـلَـكًـا أســيـرُ بــرغـمِ كـــلِّ تـكـالُبٍ أطـلـقـتُ شُـريـانـي بـقـلـبِ حِـصـارِ
    بــدمـي يـبـثُّ الـخُـلدُ ســرَّ تـفـرُّدي وعـلـى الـتُّـرابِ تـكـشَّفتْ أسـراري
    سـمـحٌ وفــيٌّ فــي الـعـهودِ وإنَّـني بـيـنـي وبــيـنَ الـنُّـبْـلِ عَــقـدٌ ســارِ
    جَـــلــدٌ صـــبــورٌ واثـــــقٌ مــتــوكـلٌ والأرضُ تــعـرِفُ والـسَّـمـا إصـــراري
    إنِّـــي عــقـدتُ الــعـزمَ أن أرتــادَهـا ولـــقـــد أُقــــــادُ لِــجــنَّــةٍ بــالــنَّــارِ
    فـرميتُ صَـمتي حـينَ قـلتُ: بَـخٍ بَخٍ ونزعـتُ قــيـدي واتَّــخـذْتُ قــراري

صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. تعازينا للأخ وليد عارف الرشيد
    بواسطة نادية بوغرارة في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 68
    آخر مشاركة: 15-10-2012, 07:36 PM
  2. رحبوا معي بالشاعر وليد عارف الرشيد
    بواسطة صفاء الزرقان في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 16-03-2012, 09:28 PM