أحدث المشاركات
صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 67

الموضوع: ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

  1. #21
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    ؛؛ رِوَايَتِي الْشَّقِيَّة ؛؛

    طَافَ عُمْرِي وَمَا تَبَقَّى هَبَاءُ لَيْسَ يُجْدِي بِذِي الْحَيَاةِ الْبَقَاءَُ
    مَزَّقَتْنِي عَلَى كِتَابِي الأَمَانِي صَفْحَةً كَمْ ذَوَى عَلَيْهَا الرَّجَاءُ
    ذِي سِنِيِنِي وَمَا لِعُمْرِي رِيَاضٌ فَالْخَريِفُ ارْتَمَى بِهِ وَالْشِّتَاءُ
    سَلْسَلَتْنِي رِوَايَةً حَرَّ فِيِهَا جَمْرُ فَصْلٍ بَكَى عَلَيْهِ الْرِّوَاءُ
    لا سُطُورٌ تَرَاقَصَتْ بِالْمَعَانِي بَلْ حُرُوفٌ غَفَى علَيْهَا الْغِنَاءُ
    لاحَ عِنْوَانٌ لِلأَسَى فِي جَبِيِنِي وَانْكِمَاشُ الْجِلْدِ اعْتَرَاهُ اسْتِيَاءُ
    أَيْنَ قُرَّائِي؟ مَنْ سَيَهْوَى كِتَاباً وَالْقَرَاطِيِسُ اصْفَرَّ فِيِهَا الْغِشَاءُ
    بَيْنَ أَوْرَاقِي عَنْكَبُوتٌ تَمَشَّى وَالْخُيُوطُ اسْتَكَانَ فِيِهَا الْكِسَاءُ
    لا تَرَاءَى بِرِحْلَتِي عُنْفُوَانٌ بَلْ تَنَاءَى عَنِ الدُّرُوبِ الْهَوَاءُ
    أَيُّ يَوْمٍ بِلا عِنَاقٍ شَقِيٍّ ؟ لا وَرَبِّي فَمَا احْتَوَانِي الْعَرَاءُ
    كُلَّمَا الْتَفَّ حَوْلَ وَجْهِي وِشَاحٌ سَوَّدَ الْدُّنْيَا وَاحْتَرَانِي الْقَضَاءُ
    أَيْنَ أَمْضِي؟ وَأيْنَ أيْنَ اصْطِبَاحِي ؟ أَيْنَ مِنْ خَطْوِي ظِلُّهُ وَالْضِّيَاءُ؟
    صَابِرٌ حَتَّى فَتَّتَ الْصَّبْرُ شَكْلِي فَارْتَمَى فَوْقَ وِجْنَتَيَّ الْجَزَاءُ
    أَغْطَشَ الْلَّيْلُ فِي سِمَاتِي الْثُّرَيَّا فَارْتَدَى الْحُزْنَ..فِي عُيُونِي..الْعَزَاءُ
    صَافَحَتْنِي بِذِي الْدَّيَاجِي نُجُومٌ لأْلأتْ خَدِّي حِيِنَ صَبَّ الْبُكَاءُ
    مَيِّتٌ وَالْرَّبِيِعُ لا لَمْ يَزرْنِي لَمْ تَطَأْ قَبْرِي وَردةٌ حَمْرَاءُ
    قِصَّتِي نَامَتْ فِي ثَنَايَا ضَرِيِحِي حَرْحَرَتْنِي فَانْفَضَّ مِنِّي الْغِطَاءُ
    كُلُّ مَا خَرَّ مِنْ لِحَافِي تَشَكَّى وَالْدِّثَارُ ابْتَلَى عَلَيْهِ الْرَّثَاءُ
    تِلْكَ أَيَّامِي وَاحْتِضَارَاتُ وَقْتِي فَالْسُّوَيْعَاتُ مَاتَ فِيِهَا الْهَنَاءُ
    كَمْ تَبَقَّى؟ وَهَلْ سَأَبْقَى ظِلالاً؟ هَلْ سَيَجْلُو بُعَيْدَ فَقْدِي الْتِقَاءُ؟
    ذِكْرَيَاتُ الأَمْسِ اعْتِرَافٌ لِيَوْمِي ياَ لِيَوْمِي كَمْ غَصَّ فِيِهِ اجْتِنَاءُ
    وَالْبَقَايَا أَطْلالُ قَلبٍ ذَبِيِحٍ ظَلَّ مَدْفُوناً فِي حَشَاهُ الْدَّوَاءُ
    هَلْ سَأَحْيَا؟ وَهَلْ سَيُشْفَى فُؤَادٌ؟ بَعْدَ تَارِيخٍ مَدَّ فِيِهِ العَيَاءُ!!
    كَيْفَ يَا رَبُّ؟ إِنَّنِي ذُقْتُ مُرّاًً كَانَ لابُدَّ أَنْ يُشَلَّ اشْتِهَاءُ!!
    كَيْفَ غَصَّتْ حَنَاظِلٌ فِي شِغَافِي؟ وَارْتَوَتْهَا بِذِي الْحَنَايَا دِمَاءُ!!
    يَا دِمَائِي تَحَرَّكِي فِي وَرِيدِي رُبَّمَا يَسْرِي فِي خِضَمِّي الْغِذَاءُ
    مَا اسْتَطَاعَ الْفُؤَادُ حِمْلَ اعْتِصَاري يَا فُؤَادِي وَهَلْ يَذُوبُ الْجَفَاءُ؟!
    كَمْ سُؤَالٍ آهِ اصْطَلَى دُونَ رَدٍّ شَبَّ مَحْرُوقاً وَالإِجَابَاتُ مَاءُ
    رِحْلَتِي الْعَمْيَاءُ اسْتَبَاحَتْ دُرُوباً فِي نَوَاصِيِهَا مَا اسْتَقَرَّ الْبِنَاءُ
    وَانْهِيَارُ السُّدُودِ حَوْلِي جَحيِمٌ غَلَّفَ الْرُّؤْيَا وَالرَّزَايَا مُلاءُ
    لا اسْتَوَى حَولِي مَاءُ بَحْرٍ وَنَهْرٍ بَلْ تَخَلَّتْ عَنِ الأًرَاضِي الْسَّمَاءُ
    طِفْلَتِي الْعَطْشَى لَمْ تَذُقْهَا مِيَاهاً حِيِنَ صَاحَتْ قَسَا عَلَيْهَا الْعَطَاءُ
    لَيْتَهَا.. لَيْتَنِي..وَيَا لَيْتَ رُوحِي لَمْ يَهِبْهَا..الْحَيَاةَ مَوْتاً..قَضَاءُ

    غيداء الأيوبي

  2. #22
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    بَزَغَ الضِّيَاءُ

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    بَزغَ الضِّيَاءُ بِمُقْلَتَيَّ مُجَنِّحَا
    نُورٌ تَلاَقَى فِي عُيُونِي مُفْرِحَا
    لَمَّا اسْتَهلَّ هِلاَلُهُ مُتَلأْلِئاً
    لَبِسَتْ سَمَاءُ الْقََلْبِ نَورَا رَحْرَحَا
    رَمَضَانُ يَا شَهْرَ الْمَشَاعِلِ كُلّهَا
    أَشْعَلْتَ فِي رُوحِي الضِّيَاءَ مُسَيَّحَا
    رَغَدٌ بِرَوْضَتِهِ الْجِنَانُ تَبَسَّمَتْ
    فَاسْتَيْقَظَ الْوَرْدُ الرَّضِيُّ لِيَنْفَحَا
    يَا نَفْحَةَ الإِيِمَانِ يَا شَهْدَ الدُّنَى
    الْبِرُّ فِي وَرْدِ الْحَنَايَا سَبَّحَا
    اللهُ مَا أحْلَى تَسَابيِح النَّدَى
    فِي لَيْلَةِ الإيِمَانِ تَجْلُو سُجَّحَا
    بِفَمٍ تَرَقْرَقَ بِالدُّعَاءِ مُحَصَّناً
    وَبِهِ الصِّيَامُ رَحِيِقُهُ قَدْ صَبَّحَا
    سَجَّادَتِي قَدْ عُطِّرَتْ صَلَوَاتُهَا
    بِتِلاَوَةِ الْقُرْآنِ مِسْكٌ رَوَّحَا
    وَتَسَلْسَلَتْ فِي مُهْجَتِي آيَاتُه
    وَكَأَنَّها نَبْعُ السَّلاَسِبِ سُرِّحَا
    أَمِنَ الْفُؤادُ رَبِيِعَهُ فِي خُضْرَةٍ
    خَضُلَتْ بِهِ الأَنْدَاءُ دَوْحَاً مُشْرِحَا
    صَامَتْ شِفَاهِي وَالشِّغَافُ قَدِ ارْتَوَتْ
    لَمَّا شَرِبْتُ بِسَجْدَتِي ما اسَّحْسَحَا
    يَا رَوْعَةَ الصَّوْمِ الْغَزِيِرُ عَطَاؤُهُ
    كَرَمُ الْخُشُوعِ سَبِيِلُهُ كَيْ يَنْضَحَا
    رَبِّي وَإِنِّي فِي رِضَاكَ مَنَاهِلِي
    صَبَّتْ شَآبِيِباًَ بِرَضْوَانِ الرَّحَا
    الصَّوْمُ يَزْهُو فِي ضِيَافَةِ مُسْلِمٍ
    سَكَنَ النَّقَاءُ بِقَلْبِهِ مُتَفَتِّحَا
    يَا رَبُّ إِنِّي عَبْدُكَ المَخْلْوقُ فِي
    هَذِي الدُنَى..عَبْدُ الإِلَهِ لأَرْبَحَا
    عَاصَرْتُ عُمْرِي وَالشَّقَاءُ بِرِحْلَتِي
    لَكِنْ سُرُورُ النَّفْسِ كَانَ الْمُفْسِحَا
    مَا اسَّلَّحَ الْجَسَدُ الضَّعِيِفُ بِأَرْضِهِ
    لَكِنَّ قَلْبِي بِالسَّمَاءِ تَسَلَّحَا
    يَا رَحْمَةَ اللهِ اسْتَوِيِنِي فَاتِحاً
    لا مُسْلِماً صَكَّ الْكِتَابَ تَأَرْجُحَا
    بَابُ الرَّيَاحِيِنِ ارْتِوَاءٌ فَتْحُهِ
    وَإِلى النَّعِيِمِ دُرُوبُهُ لَنْ تَجْرَحَا
    ذِي فُرْصَةٌ فِيِهَا الْمَلاَئِكَةُ اصْطَفَتْ
    وَتَصَفَّدَ الشَّيْطَانُ كَيْ نتفَسَّحَا
    هَيَّا إِلَى مَرْجِ الزُّهُورِ قِطَافُهُ
    نَجْنِي مِنَ الْمَجِّ الرَّحِيِقَ مُنَقَّحَا
    رَوْضَاتُهُ تِلْكَ الَّتِي إِنْ رَقْرَقَتْ
    سَكَبَتْ زُلاَلاً سَلْسَلاً لِيُرَشِّحَا
    قَرِحَتْ بِجَدْبَاءِ النُّفُوسِ مَشَاتِلٌ
    وَالنَّفْسُ فِي الإِيِمَانِ لَنْ تَتَقَرَّحَا
    يَوْمٌ يَمُرُّ وَآخَرٌ سَيَجُرُّهُ
    مَنْ فَازَ بِالصَّلَوَاتِ قَامَ مُصَحْصِحَا
    فَتَطَيَّبِي يَانَفْسُ فِي شَهْرِ الرِّضَا
    فَالشَهْرُ مِنْ مَحْصُولِهِ قَدْ طَرَّحَا

    غيداء الأيوبي
    كل عام وأنتم بخير

  3. #23
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    كُلَّ عَامٍ وَأَنْتَ حَوْلِي سَعِيِدُ
    يَا حَبِيِباً بِقُرْبِهِ الْيَوْمَ عِيِدُ
    بِيَدِي يَرْقُصُ الْيَرَاعُ احْتِفَالاً
    وَكَلامِي عَلَى السُّطُورِ يَزِيِدُ
    جِئْتُ أُهْدِيِكَ مِنْ حُرُوفِ التَّهَانِي
    بِشُطُورٍ يَسُرُّ مِنْهَا الْقَصِيِدُ
    كُلُّ حَرْفٍ يُرَفْرِفُ الطَّيْرُ فِيِهِ
    وَغُصُونِي يَلُفُّهُا التَّغْرِيِدُ
    أَبْعَثُ الْحَاءَ قَبْلَ بَاءِ الْبَرَارِي
    فَحُقُولِي بِهَا الْحَبِيِبُ رَغِيِدُ
    تَتَنَدَّى بِطَاقَتِي مِنْ زُهُورِي
    وَرَحِيِقٌ عَلَى السُّطُورِ بَلِيِدُ
    فَمِدَادِي عَصَرْتُ فِيِهِ الْمَعَانِي
    وَقِطَافِي مِنَ الثِّمَارِ فَرَيِدُ
    وَكَأَنِّي بِنُزْهَةٍ فِي شُعُورِي
    بَيْنَ أَشْجَارِ الْكَسْتَنَاءِ فَقِيِدُ
    أَتَمَشَّى وَخَفْقُ قَلْبِي يُغَنِّي
    وَشُجُونِي يَجُرُّهَا التَّنْهِيِدُ
    فَأَرَانِي مَا بَينَ نَهْرٍ وَنَخْلٍ
    أَمْزُجُ الرَّطْبَ وَالْخَلِيِطُ حَمِيِدُ
    وَرُضَابِي بِهَا الرَّيَاحِينُ سَكْرَى
    وَشِفَاهِي يَبُلُّّهَا التَّجْوِيِدُ
    خُذْ حَبِيِبِي بِطَاقَةَ الْعِيِدِ نَشْوَى
    وَأَثِيِراً بِهِ اخْتِضَالِي رَفِيِدُ
    وَتَنَشَّقْ مِنَ الْغِلاَفِ عَبِيِرِي
    فَكِتَابِي يَضُمُّهُ الآنَ جِيِدُ
    لَوْ بِأَمْرِي كُنْتُ الْتَحَفْتُ اعْتِصَارِي
    كَيْ تَشُمَّ الْغَيْدَاءَ فُلاًّ يَغِيِدُ
    لَكَ مِنِّي أَرِيِجُ ثَغْرٍ يُنَدِّي
    قُبُلاتٍ يَعَضُّهَا التَّصْفِيِدُ
    وَزُلاَلٌ لبَهْجَةِ الْعِيِدِ يَجْرِي
    قَبْلَ أَنْدَاءٍ فَجْرُهَا التَّسْهِيِدُ
    يَا عَسَانِي بِفَرْحَةِ الْعِيِدِ أَجْلُو
    مِثْلَ شَمْسٍ إِلَى سَمَاكَ تَحِيِدُ
    وَشُعَاعِي يَبُثُّ أَلْحَانَ طَيْفٍ
    يَتَسَنَّى عَلَى ضِيَاهُ النَّشِيِدُ
    جِئْتُ أُلْقِي عَلَيْكَ رَوْضَ التَّحَايَا
    وَأُغَنِّي إِلَيْكَ :عِيِدٌ سَعِيِدُ
    كُلَّ عَامٍ وَأَنْتَ أَنْتَ حَبِيِبِي
    كُلَّ يَومٍ بِكَ الْوُجُودُ وَلِيِدُ

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  4. #24
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    ’’’ الأَمَلُ الْجَرِيِحْ ’’’

    وَتَعَثَّرَ الأَمَلُ الْجَرِيِحُ بِصَخْرَتِهْ
    لَمَّا تَأَنَّى فِي اقْتِحَامِ مَجَرَّتِهْ
    تِلْكَ الْخُطَى..لَوْ كُرِّمَتْ بِسَبِيِلِهَا
    لَتَحَرَّرَ الْقَدَمُ الأَسِيرُ بِحُفْرَتِهْ
    يَا دَرْبُهُ الْمَشْحُونُ بِالشَّوْكِ الَّذِي
    قَدْ لَفَّ أيْكاً فِي حَدَائِقِ زَهْرَتِهْ
    يَمْشَي..وَيَجْرِي فِي خُطَاهُ حَنِيِنُهُ
    وَيُسَابِقُ الْقَدَرَ الْعَنِيِدَ بِقُدْرَتِهُ
    أَوَّاهُ يَاعُمْراً مَضَى بِلَهِيِبِهِ
    فَمَتَى؟ مَتَى؟ سَتَحِيِنُ ثَوْرَةُ جَمْرَتِهْ ؟!
    كُلُّ الدُّرُوبِ عَوَائِقٌ فِي سَيْرِهِ
    جَبَلٌ تَهَدَّمَ فِي شَوَارِعِ سَفْرَتِهْ
    وَكَأَنَّ أَبْوَابَ الْحَيَاةِ تَرَتَّجَتْ
    فِي غَفْلَةِ الزَّمَنِ الْحَبِيِسِ بِشَفْرَتِهْ
    فَمَتَى يَطِيِرُ الطَّيْرُ مِنْ قَفَصِ الْجَوَى
    وَيُغَرِّدُ الْمَكْبُوتُ فَوْقَ شُجَيْرَتِهْ
    فَالْغُصْنُ قَدْ ذَبُلَتْ بِهِ ثَمَرَاتُهُ
    وَاسَّاقَطَتْ أَوْرَاقُهُ بِمَبَرَّتِهْ
    بَعْضُ الأَمَانِي حَنْظَلَتْ بِعُرُوقِهَا
    فَتَعَلْقَمَ الشَّوْقُ الْمَرِيِرُ بِحُجْرَتِهْ
    وَتَرَكَّزَتْ بِعُصَارَةٍ مِنْ نَزْفِهِ
    كَالْكَرْمِ عَتَّقَهُ الْزَّمَانُ بِخَمْرَتِهْ
    وَمَضَتْ تُسَيِّحُ مُرَّهَا مُتَشَنِّجاً
    يَحْبُو ويَعْدُو فِي مَسَاكِنِ سَكْرَتِهْ
    هَلْ يَاتُرَى سَيُهَذَّبُ البُسْتَانُ فِي
    قَلْبِ الأَمَانِي مِنْ حَنَاظِلِ سِدْرَتِهْ ؟!
    وَهَلِ الْجَنَائِنُ فِي الْحَنَايَا تَرْتَوِي ؟
    وَالطَّيْرُ عَطْشَانٌ بِمَرْبَعِ هِجْرَتِهْ !؟
    أَمَلُ الْحَيَاةِ مُهَدَّدٌ بِخُمُولِهِ
    يَا دَرْبُ فَافْسَحْ كَيْ يَعِيِشَ بِثَوْرَتِهْ
    كَمْ مَرَّةٍ نَامَ الشُّرُوقُ مُكَفَّناً ؟
    وَاسْتَيْقَظَ الْغَيْمُ الْحَلُوكُ بِسَهْرَتِهْ
    الرَّعْدُ يَصْرَخُ فِي بَرِيقِ سَمَائِهِ
    وَكَذَا احْتِقَانُ بُكَائِهِ فِي عَبْرَتِهْ
    وَتَجِفُّ مِنْ عَيْنِ السَّمَاءِ سُيُولُهَا
    وَالدَّمْعُ يَهْطِلُ مِنْ غَمَائِمِ نَظْرَتِهْ
    وَيُجَرِّحُ الْخَدَّ الأَسِيِلَ مُعَانِداً
    وَتُشَوِّهُ الطَّعنَاتُ شُرْفَةَ صُفْرَتِهِ
    شَفْرِيَّةُ الْحَدَّيْنِ فِي إدْبَارِهَا
    تِلْكَ النُّجُومُ اسَّنَّنَتْ فِي غَمْرَتِهِ
    وَغَزَتْ شَرَاراً فِي جَحِيِمِ أُوَارِهَا
    وَالدَّمْعُ يَغْلِي فِي مَدَافِنِ بُؤْرَتِهْ
    حَتَّى تَرَاجَعَ فِي التَّفَاؤُلِ تَوْقُهُ
    واشْتَدَّ عَزْمُ تَشَاؤُمٍ مِنْ حَسْرَتِهْ
    مَسَحَتْ عَلَيْهِ شُحُوبَهَا تِلْكَ الرُّؤَى
    فَاصْفَرَّ مَمْزُوجاً بِرِفْقَةِ حَيْرَتِهْ
    الشَّمْسُ شَعْشَعَ نُورُهَا وَسَطَ السَّمَا
    لَكِنَّهَا لَمْ تَنْقَشِعْ فِي حَضْرَتِهْ
    وَالْبَدْرُ قَدْ لَبِسَ اللآلِئَ فِي الدُّجَى
    لَكِنْ تَوَارَى خَائِباً مِنْ دَوْرَتِهْ
    شَبَحٌ يَهِيِمُ مُسَرْبَلاً بِظَلامِهِ
    فَغَفَى الْخَيَالُ مُكَبَّلاً فِي سِتْرَتِهْ
    مِفْتَاحُ رِحْلَتِهِ الأَسِيِرَةِ فِي الدُّنَى
    لا زَالَ مَرْهُوناً بِخَزْنَةَِ أُسْرَتِهْ
    نَامَ الشَّقِيُّ وَعَقْلُهُ مُتَحَفِّزٌ
    قَدْ يَنْجَلِي طَعْمُ الْحَيَاةِ بِفِكْرَتِهْ
    وَتَضَاعَفَ الْجُرْحُ الْعَنِيِدُ بِفَرْشَةٍ
    هَاجَتْ بِهَا الأَوْجَاعُ..غَزْوَةُ فِطْرَتِهْ
    فَلَقَدْ تَرَاءَتْ فِي الْمَنَامِ مَلامِحٌ
    سَكَبَتْ رَحِيِقاً فِي مَنَازِلِ زَفْرَتِهْ
    وَمَضَتْ تُسَيِّحُ شَهْدَهَا مُتَشَعِّباً
    وَالآهُ تَشْرَبُ مِنْ خَمَائِلِ نَوْرَتِهْ
    فَالْمَرْجُ إِنْ نَضَحَتْ بِهِ قُبَلُ الْهَوَى
    رَقَصَتْ طُيُورٌ فِي مَعَابِدِ خُضْرَتِهْ
    لَكِنْ أَبَى الطَّعْمُ اللَّذِيِذُ رِوَاءُهُ
    أَنْ يَرْتَخِي بِوَلائِمٍ فِي سُفْرَتِهْ
    وَعَلَى الرَّصِيفِ إِذَا اسْتَفَاقَ مُعَطَّشاً
    نَشِفَتْ ثِمَارٌ فِي مَشَاتِلِ نَضْرَتِهْ
    وَكَذَا كَذَا فِي كُلِّ يَوْمٍ حَصْدُهُ
    يحْلُو وَيَذْبُو فِي مَرَارَةِ قِشْرَتِهْ
    صِفْرَ الْيَدَيْنِ غَدَا بِرِحْلَةِ عَاطِشٍ
    وَمُنَاهُ لَوْ طَالَ الْمِيَاهَ بِجَرَّتِه
    وَيَدَاهُ تَبْحَثُ عَنْ مَنَازِلِ رَغْدِهَا
    لَكِنْ خَوَتْ مِنْ قَطْرَةٍ فِي قَطْرَتِهْ
    حَتَّى اْضمَحَلَّ الرَّغْدُ فِي كَنَفِ المُنَى
    وَتَشَبَّحَ الأَمَلُ الْجَرِيِحُ بِبَذْرَتِهْ


    غيداء الأيوبي

  5. #25
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    ’’’ حُرُوفٌ ثَائِرِةْ ’’’

    شِدِّي رِحَالَكِ يَا حُرُوفِي الثَّائِرَه
    هَيَّا انْهَضِي بِقَصِيِدَةٍ مُتَظَاهِرَهْ
    وَاسْتَجْمِعِي فِكْرَ انْقِهَارِي حُزْمَةً
    وَتَفَكَّكِي فِي صَرْخَةٍ مُتَنَاثِرَهْ
    فَأَنَا كَتَمْتُكِ فِي شَغَافِي بَاكِياً
    كَيْ لاَ أَرَى فَوْجَ الدُّمُوعِ الْغَائِرَهْ
    لَكِنْ أَبَتْ رُوحِي احْتِقَانَ صَهِيِلِهَا
    وَخُيُولُهَا كَرَّتْ بِصَمْتِي زَافِرَهْ
    عِضِّي عَلَى شَفَتَيْكِ يَا أُنْشُودَتِي
    وَاسْتَنْزِفِي مِنِّي الشُّعُورَ مُحَاوِرَهْ
    مِنْ أَيْنَ أَبْدَأُ صَرْخَتِي وَأَنِيِنَهَا
    وَلَقَدْ شَهَقْتُ عَلَى الْخَرَائِطِ خَائِرَهْ
    هَا وَانْظُرِي دَمْعاً تَحَفَّزَ حَائِراً
    وَكَأَنَّهُ الطُّوفَانُ لَفَّ دَوَائِرَهْ
    وَيَغُصُّ فِي حَلْقِي انْعِتَاقُ مَوَاجِعِي
    فَتَهَدُّجِي ضَمَّ الْحُرُوفَ مُؤَازَرَهْ
    جَسَدُ الْعُرُوبَةِ نَائِمٌ فِي جِحْرِهِ
    وَالذِّئْبُ يَنْهَشُ وَالْمَوائِدُ عَامِرَهْ
    أَيْنَ ارْتِجَافُ النَّبْضِ ؟ أَيْنَ شُعُورُهُ ؟
    وَدَمٌ تَخَثَّرَ فِي عِظَامٍ فَاتِرَهْ
    نَامَ الصَّبَاحُ وَلِلْمَسَاءِ جُفُونُهُ
    وَالْيَوْمُ أَدْمَنَهُ النِّيَامُ مُعَاشَرَهْ
    وَمَتَى مَتَى سَتَحِيِنُ صَحْوَةُ غَافِلٍ ؟
    سَكِرَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ حَتَّى عَاقَرَهْ !؟
    يَا دَوْلَةَ الإِسْلامِ قُومِي وانْهَضِي
    وَتَوَحَّدِي فِي صَحْوَةٍ مُتَآصِرَهْ
    هَذَا خَلِيِجُ الْعُرْبِ يَلْفِظُ بَحْرَهُ
    فَلَقَدْ تَدَجَّجَ وَالبَوَارِجُ كَافِرَهْ
    لا مَا اسْتَفَادَ الْعُرْبُ لَمَّا صَرَّحُوا
    وَالنَّفْطُ يُهْدَرُ فِي قَنَاةٍ خَاسِرَهْ
    مُتَدَهْوِرٌ قَلْبُ الْعُرُوبَةِ يِشْتَكِي
    جِسْماً بِهِ الأَوْجَاعُ تَغْزُو سَافِرَهْ
    زَحَفَتْ شَرَايِيِنُ الدِّمَاءِ بِعِلَّةٍ
    وَتَجَلَّطَتْ بِمَوَاضِعٍ مُتَجَاوِرَهْ
    وغَفَى عَلىَ أَرْضِ العَرَاقَةِ نَازِفاً
    فَتَعَكَّرَتْ تِلْكَ الْجُذُورُ النَّادِرَهْ
    وَالنَّخْلُ ذُو الأَكْمَامِ يَبْكِي تَمْرَهُ
    ثَمَرٌ تَغَرْبَلَ فِي ثُغُورٍ فَاجِرَهْ
    لا نَهْرُ دِجْلَة قَدْ تَوَلَّى أَمْرَهُ
    لاَ ذَا الْفُرَاتُ بِسَيْلِهِ قَدْ سَايَرَهْ
    وَالأَرْزُ بَيْنَ حِرَاثَةٍ وَفِلاَحَةٍ
    وَعُرُوقُهُ الْهَوْجَى بِأَرْضٍ حَائِرَهْ
    يَا أَرْضَهُ كَمْ شَرْبَكَتْكِ مَذَاهِبٌ
    أَحْزَابُهَا حَبَكَتْ عَلَيْكِ مُؤَامَرَهْ
    قَدْ خَانَهَا التَّارِيِخُ لَمَّا زَفَّهَا
    فَتَطَلَّقَتْ تِلْكَ الْعَرُوسُ مُبَاشَرَهْ
    وَالأُمُّ وَيْحَ أُمُومَةٍ قَدْ سَلَّمَتْ
    إِذْ أَجْهَضَتْ أَبْنَاءَهَا لِجَبَابِرَهْ
    أَيْنَ الْكَرَامَةُ وَالْجِهَادُ إِذَا سَقَتْ ؟
    مِنْ نِيِلِهَا تِلْكَ الْبُطُونِ الْعَاقِرَهْ ؟!!
    رُحْمَاكَ يَا اللهُ كَيْفَ تَوَثَّقَتْ ؟
    فِي قَهْرِهَا تِلْكَ الصُّرُوحِ العَاهِرَه ؟!!
    وَانْظُرْ إِلَى بَلَدِ الشَّهِيِدِ طَوَائِفاً
    ماَ اسْتَشْهَدَ الْمَلْيُونُ فِيِهِ مُدَاحَرَهْ
    وَلَعَلَّ مَنْ سَجَدَ الرَّثَاءُ بِأَرْضِهِ
    يَجْثُو بِهِ الإِرْهَابُ ذَاكَ الْعَاصَرَهْ
    قَدْ يَهْتَدِي نَزَقُ التَّطَرُّفِ خَائِراً
    فِي سَجْدَةِ الإِيِمَانِ تَجْلُو الْخَاطِرَه
    جِنِّي حُرُوفِي وَاسْتَعِيِدِي مَاضِياً
    لازَالَ يَحْتَلُّ الْعُقُولَ الْحَاضِرَهْ
    بَلْ وَاصْرَخِي شِيِطِي شَرَارَا وَاقْدَحِي
    لَمْ يَبْقَ لِلصَّبْرِ احْتِمَالُ مُنَاظَرَهْ
    غُصْنٌ مِنَ الزَّيْتُونِ يَرْجُو فُسْحَةً
    فَالأَيْكُ لَمْ يُعْطِ الْمَجَالَ وَحَاصَرَهْ
    وَعَقَارِبٌ شَاكَتْ سِمَامَ ذُيُولِهَا
    وَالْغُصْنُ يَرْقَبُ فِي الزُّعَافِ مَقَابِرَهْ
    الطِّفْلُ مَاتَ..الشَّيْخُ حَيٌّ مَيِّتٌ
    وَالأُمُّ ثَكْلَى فِي الْمَآسِي دَائِرَهْ
    وَالشَّعْبُ يَصْرَخُ : لِلْجِهَادِ تَقَدَّمُوا
    وَحُجَارَةٌ فِي الْكَفِّ جَرَّتْ طَائِرَهْ
    سُفِكَتْ دِمَاءٌ وَالْجُرُوحُ تَفَاقَمَتْ
    وَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ يَوْمَ الآخِرَهْ
    كَيْفَ ارْتَضَيْنَا أَنْ يُمَزَّقُ عِرْضُنَا ؟
    وَالدِّيِنُ قَدْ فَرَضَ الْجِهَادَ مُشَاطَرَهْ ؟!
    أَسَفِي عَلَيْنَا فَالْجَحَافِلُ أَضْرَمَتْ
    وَشَتَاتُنَا خَذُلَتْ عَلَيْهِ البَادِرَهْ
    قَسَماً بِرَبِّي إِنَّنَا خِزْيُ الدُّنَى
    فَلَقَدْ خَسَفْنَا فِي السَّلامِ مَعَابِرَهْ
    عَرَبٌ وَيَا ذُلَّ الْعُرُوبَةِ وَضْعُنَا
    لَوْ نَنْبُشُ التَّارِيِخَ خَطَّ مَآثِرَهْ
    مَا نَفْعُ أُمَّتِنَا الْعَظِيِمَةِ فِي الْوَرَى ؟
    يَا أُمَّةَ الإِسْلاَمِ كُونِي الآمِرَهْ
    وَتَوَحَّدِي فِي غَفْلَةِ الزَّمَنِ الصَّعِيِـ
    ـبِ تَجَلْمَدِي حَتَّى تَعِزُّ الذَّاكِرَهْ


    غيداء الأيوبي

  6. #26
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    Angry ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    ’’’ طِفْلُ الْعَرَبْ ’’’

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    بَلَغَ الزُّبَى فَيْضُ الْمَشَاعِرِ يَا عَرَبْ
    وَنَزَيِفُ آهَاتِي تَزَبَّدَ بِالْعَتَبْ
    لِمَ قَدْ رَضَيْتُمُ بِالْمَذَلَّةِ وَيْحَكُمْ ؟
    وَلَكُمْ شُمُوخُ الْخَيْلِ فِي كَرِّ الْغَضَبْ !!
    قَدْ ضُرِّمَتْ نَارُ الْيَهُودِ بِقَعْرِكُمْ
    وَمِيَاهُكُمْ تَلْتَفُ فِي جَمْرِ الْخُطَبْ
    مَاذَا حَصَدْتُمْ بِاحْتِقَانِ عُرُوبَةٍ ؟
    وَدِمَاءُ ( غَزَّةَ ) فِي الْمَحَاجِرِ تُغْتَصَبْ ؟!!
    رَهْطٌ مِنَ الْحُكَّامِ شَدُّوا أَزْرَهَمْ
    لِمَطَامِعٍ وَمَصَالِحٍ لَمْ تُكْتَسَبْ
    وَشُعُوبُنَا مِنْ كُلِّ فَجٍّ كَبَّرُوا
    : اللهُ أَكْبَرُ يَا سَلاطِيِنَ الْعَجَبْ
    جَهُمَتْ وُجُوهُ الْعُرْبِ فِي وَجْهِ الْعِدَا
    واسَّمَّرَتْ فِي حَرْبِهَا ضِدَّ الرُّتَبْ
    وَبِمَسْرَحٍ قَدْ أَجْحَمَتْ نِيِرَانُهُ
    سَكَتَ الشُّعُورُ وَخَانِقٌ فِي اللُّبِّ هَبْ
    وَاثَّوَّرَتْ حِمَمُ الْجَرِيِمَةِ قَسْوَةً
    فَتَرَاكَمَتْ أَشْلاءُ بُرْكَانِ النَّدَبْ
    الْمَوْتُ يَشْهَدُ بِالطَّهَارَةِ نَزْفُهُ
    لَكِنَّ سَيْلَ الدَّمِّ أَعْيَاهُ النَّصَبْ
    قَدْ جَاوَزَتْ تِلْكَ الْمَجَازِر حَدَّهَا
    وَتَطَاوَلَ الْجُرْحُ الْجَسُورُ عَلَى الْكَدَبْ
    ثَكِلَتْ بِعِيْنِ الطِّفْلِ وَيْكُمْ دَمْعَةٌ
    فَقَدَتْ حَبُورَ الرِّمْشِ فِي غَمِّ الْهَدَبْ
    حَيْرَى الطُّفُولَةُ فِي مَلاَمِحِ ( غَزَّةٍ )
    فَبَرَاءَةُ الأَطْفَالِ فِي حِضْنِ اللَّهَبْ
    : أُمِّي أَبِي أَيْنَ الدِّيَارَ وَلُعْبَتِي
    وَأَنَا الصَّغَيِرُ يَضُمُّنِي شَرَكُ الرُّهَبْ
    لِمَ صِرْتُ فِي بَطْنِ الْمَعَارِكِ فِدْيَةً ؟
    جُثْمَانُ أُخْتِي حَائِرٌ قُرْبِي اسْتَتَبْ ؟!
    لِمَ لاَ يُحَرِّكُ سَاكِناً جَسَدُ الْحِمَى
    هَلْ كَانَ ذَنْبِي إِنَّنِي طِفْلُ الْعَرَبْ ؟!

    غيداء الأيوبي

  7. #27
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    ’’’ مَعْزُوفَةُ الأَشْقِيَاءِ ’’’

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    مَزَّقَتْنِي مَعْزُوفَةُ الأَشْقِيَاءِ
    فَرَمَتْنِي بِكَوْمَةِ الأَشْلاَءِ
    بَيْنَ دَمْعٍ فِي ثَغْرِ طِفْلٍ جَرِيِحٍ
    وَبُكَاءٍ بِصَرْخَةِ الأَحْيَاءِ
    بَيْنَ آهَاتِ الْمَوْتِ عِشْتُ وَلِيِداً
    وَأَنِيِنِي مُهَاجِرٌ لِلدُّعَاءِ
    وَصُرَاخٌ عَلا بِأُذْنِي نِداءً
    رنَّ يَرْجُو إِغَاثَةَ الأَبْنَاءِ
    بِتَلاَبِيِبِي جَرَّنِي الْقَهْرُ حَبْلاً
    لَفَّ عُنْقِي بِمَذْبَحِ الأَبْرِيَاءِ
    وَيْكَأَنِّي لِسَاحَةِ الْقَتْلِ قَصْفاً
    مَدَّ أَشْجَانِي مِدْفَعُ الأَعْدَاءِ
    نَوْحِيَ الْمَخْنُوقُ اصْطَلَى بِاحْتِرَاقِي
    وَشَهِيِقِي مُكَفَّنُ الأَنْدَاءِ
    إِيِهِ يَا حَرْباً أَحْبَطَتْ رِيِقَ شِعْرِي
    وَشِفَاهِي تَنَكَّسَتْ بِاسْتِيَائِي
    وَاعْتِكَافِي بِأَحْرُفٍ خَرَّ فِيِهَا
    لَحْنِيَ الْمَيَّاسُ الْجَفَا بِانْزِوَائِي
    مَأْتَمُ الآهَاتِ ارْتَمَى فِي قَصِيِدِي
    وَعَزَائِي مُعَفَّرٌ بِرِوَائِي
    وَثَلاثٌ يُطَوِّقُونَ يَرَاعِي
    وَاحْتِقَانِي يَجُرُّ سِفْرَ فَضَائِي
    لَيْسَ يُجْدِي بِرِحْلَتِي أَيُّ نَحْوٍ
    فَلِمَاذَا أَطِيِرُ فِي أَنْحَائِي ؟
    مَوْطِنُ الطَّيْرِ أَصْبَحَ الْيَوْمَ وَكْراً
    تَحْتَ أَنْقَاضٍ طُهِّرَتْ بِالدِّمَاءِ
    لَحْنِيَ الْمَنْهُوكُ ارْتَخَى فِي حُطَامِي
    فَتَدَاعَتْ مَعْزُوفَةُ الأَشْقِيَاءِ
    لَسْتُ أَرْجُو مَلاَمِحَ الشِّعْرِ إِلاَّ
    حِيِنَ أَشْدُو أُنْشُودَةَ الأَوْفِيَاءِ
    حِيِنَ يَغْدُو بِأُمَّةِ الْعُرْبِ قَلْبٌ
    وَارْتِجَافٌ يَحُسُّ بِالإِنْتِمَاءِ
    وَدِمَاءٌ بِذِي الشَّرَايِيِنِ تَجْرِي
    لِوَرِيِدٍ مُحَاصَرٍ بوَبَاءِ
    فَنَشِيِدِي عَلَى الْغَمَامِ يُصَلِّي
    وَدُعَائِي لِمَوْطِنِ الشُّهَدَاءِ

    غيداء الأيوبي

  8. #28
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    وبعد ماذا ؟؟؟؟....
    قالوا : تم وقف النَّار
    هه

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    !!!!! أَنَا عَرَبِي !!!!!
    أَنَا لاَ أَفْتَحُ التِّلْفَازَ وَالْمِذْيَاعَ لِلتَّرَفِ
    أَنَا لا أَقْرَأُ الأَخْبَارَ فِي الصُّحُفِ
    وَلا أَهْتَمُّ بِالأَنْبَاءِ وَالأَسْمَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ وَالْحُلَفَاءِ بِالْغُلُفِ
    وَلاَ يَعْنِي لِيَ التَّارِيِخُ وَالأَوْطَانُ وَالثَّوْرَاتُ فِي الْخِلْجَانِ فِي الْوِدْيَانِ فِي النَّجَفِ
    أَنَا لاَ أَفْهَمُ الأَدْيَانَ وَالأَحْزَابَ فِي الْبُلْدَانِ وَالطُّرُفِ
    وَلَمْ أَسْمَعْ بِحِزْبِ اللهِ وَالشِّيِعِيِّ وَالسِّنِّيِّ وَالسَّلَفِ
    أَنَا بِيَدِي
    كِتَابُ اللهِ وَالإِنْجِيِلُ وَالتَّوْرَاةُ..ذَا عِلْمِي
    وَذِي صُحُفِي
    :
    أَنَا لِي عَالَمِي وَحْدِي
    وَبَيْنَ الْوَرْدِ وَالرَّيْحَانِ فِي يَدِّي
    أَنَا مِنْ رَوْضَةِ الْقُرْآنِ أَسْتَهْدِي
    إِذَا مَا جَنَّ وِجْدَانِي عَلى وَجْدِي
    :
    وَلَكِنِّي
    :
    فَتَحْتُ الْيَومَ قِرْطَاسَا
    وَصِرْتُ أُتَابِعُ الأَخْبَارَ وَالنَّاسَ
    لِأَقْرَأَ مَا جَرَى فِي الْكَوْنْ
    وَمَا قَدْ حَلَّ بِالإِنْسَانِ فِي ( غَزَّةْ )
    لَعَلِّي أَفْهَمُ الْعُنْوَانَ أَوْ مَفْهُومَ مَا يَجْرِي
    بِأَرْضِ الْخَيْرِ وَالْعِزَّةْ
    وَلَمْ أَفْهَمْ
    وَلا أَعْلَمْ
    :
    أَنَحْنُ نَعِيِشُ عَصْرَ الْغَابِ وَالْجَهْلِ ؟
    فَأَيْنِ الدِّينُ وَالأَدْيَانُ فِي الْعَقْلِ ؟
    وَأَيْنَ مَلاَمِحُ الإِنْسَانِ فِي الطِّفْلِ ؟
    وَأَيْنَ مَعَالِمُ الإِيِمَانِ فِي الْقَتْلِ ؟
    وَأَيْنَ الْعِلْمُ وَالْعُلَمَاءُ وَالإِعْلامُ يَا أَهْلِي ؟
    وَمَاذَا كَانَ ؟ مَاذَا صَارَ مِنْ بَعْدِ ؟
    وَعَنْ قَبْلِ !!!؟؟؟؟
    :
    أَلاَ تَبَّتْ يَدُ الْكُفَّارِ وَالعِبْرِيْ
    أَنَا عَرَبِيْ !!
    وَذَا ذَنْبِي
    وَلَنْ أَقْرَأْ
    بُعَيْدَ الْيَوْم فِي الصُّحُفِ
    غيداء الأيوبي

  9. #29
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    سِفْرُ الْحَقَائِقِ

    :
    :
    :

    أُدَارِي جَوَابِي وَهْوَ سِفْرُ الْحَقَائِقِ
    وَأَكْتُمُ حَقِّي فِي سُفُورِ الوَثَائِقِ
    وَأَحْسَبُ أَنِّي لَوْ بَلِعْتُ صَحِيِفَتِي
    لَلاحَفْتُهَا بِالشَّهْدِ جَوْفَ الْعَمَائِقِ
    سَحِيِقٌ عَلَى نَفْسِي خِدَاعُ أَحِبَّتِي
    وَمَا كَانَ حُبِّي مُدْلَهِمَّ السَّحَائِقِ
    رَمُونِي بِذَاتِ الآهِ جَمْرَةَ قَوْلِهِمْ
    وَيَا حُرْقَةَ الشَّفَافِ طَيَّ الْحَرَائِقِ
    وَلَوْ كُنْتُ أَدْرِي بِاخْتِلالِ عُقُولِهِمْ
    لَدَارَيْتُ فِكْرِي فِي اتِّزَانِ الطَّوَائِقِ
    سَعَيْتُ بِعِلْمِي لِلصِّغَارِ أَسُوقُهُ
    فَسَاقُوا لِيَ الْفَحْشَاءَ فِي جَهْلِ سَائِقِ
    وَقَدْ خَرَصُوا بِالإِفْكِ مَحْضَ وِشَايَةٍ
    وَمَا هَمَّنِي فِي الْمَكْرِ هُزْءُ الْخَرَائِقِ
    وَلَوْ عَلِمُوا الْجُهْلُ اكْتِنَازَ جَنَائِنِي
    لَسَارُوا مِن الأَحْرَاجِ صَوْبَ الْحَدَائِقِ
    وَمَا لَذَّ مِنْ رِيِقِي تَشَهَّدَ فِي الرَّوَى
    وَلَسْتُ لِسِمِّ الْمُفْتَرِيِنَ بِذَائِقِ
    وَلَمْ يَبْقَ فِي حَلْقِي سِوَى جَدْبِ غُصَّةٍ
    لَعَلِّي أُنَدِّيِهَا بِخِصْبِ الْحَزَائِقِ
    كَذَا العَبْقَرِيُّونَ اللَّيَانُ بِفِكْرِهِمْ
    أَرَقُّ اسْتِوَاءً مِنْ ثِمَارِ الرَّقَائِقِ
    بِكُلِّ بِقَاعِ الرُّوحِ عِنْدِي بُحَيْرَةٌ
    تُرَوِّي غُضُونِي مِنْ زُلالِ الشَّقَائِقِ
    وَزَهْرِي لَهُ يَوْمٌ وَلابُدَّ بَازِغٌ
    فَأَنْثرُ عِطْرِي فِي زَمَانِ الْعَتَائِقِ
    لَعَلَّ اكْتِنَازَ الْوَرْدِ فِي سَكَنِ النَّدَى
    يُفَجِّرُ شَلاَّلَ الصَّفَاءِ لِضَائِقِ
    ذَرُونِي وَلَكِنَّ الشُّذُورَ نُثَارَتِي
    فَيَحْوَرُّ دُرِّي فِي هُبُوبِ الْعَلاَئِقِ
    وَما فَرَّقَتْ رِيِحُ الْعَدَاءِ جَوَاهِرِي
    وَلا جَمَّعَتْ كَنْزَ الدُّرُورِ لِطَائِقِ
    إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الأَصْلِ ذَرَّةُ لُؤْلُؤٍ
    فَمَاذَا الَّذِي يَبْقَى بِجَمْعِ الْبَوَائِقِ ؟
    فَهَذِي فُصُوصُ النُّورِ تَنْشُرُ سِحْرَهَا
    وَشَتَّانَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَقَائِقِ
    يَدُورُونَ فِي الْغَبْرَاءِ سَوْءَةَ فِعْلِهِمْ
    فَأَلْمَعُ فِي الْجَوْزَاءِ رُغْمَ العَوَائِقِ
    إِذَا غَجَرِيٌّ لَمْ يَطَلْ هَامَةَ الْعُلاَ
    فَمَا هَوَ إِلاَّ نُتْفَةٌ لِلْخَلاَئِقِ
    عَلَيَّ بِخِدْرِي ثَوْبُ طُهْرِ قَطِيِفَةٍ
    مَفَازَةُ أَصْلِي فِي خِمَارِ السَّلائِقِ
    وَرَبَّةُ أَرْيَاشِ الشِّعُورِ بِجَعْبَتِي
    تُرَبِّي حَمَامَ الرِّفْقِ طَيَّ الدَّقَائِقِ
    وَشَالِي عَلَى كَتْفَيَّ يَرْفُلُ مُخْمَلاً
    يُلَمْلِمُ مَا تَذْرُو الرِّيَاحُ بِرَائِقِي
    وَإِنِّي لِأَثْقَالِ الهُمُومِ لَحَامِلٌ
    فَلاَ يُنْقَصُ الْهَمَّ انْسِلاخُ الْوَشَائِقِ
    نَذَرْتُ لِعُمْرِي أَنْ أَطُوفَ مُسَالِماً
    وَهَلْ يَحْتَمِي بَدْرُ السُّرَى خَلْفَ دَائِقِ ؟
    وَصِدْقٌ لَهُ أَنْ يَسْبِقَ الشَّمْسَ سَاطِعاً
    وَيَخْنِسَ أَنْصَافَ النُّجُومِ بِفَائِقِ
    عَجِيِبٌ هَوَ الأَمْرُ الَّذِي قَدَّ فَيْصَلِي
    وَبِالأَصْغَرَيْنِ احْتَدَّ سَيْفُ الصَّرَائِقِ
    فَمَا كَانَ ذَنْبِي وَالْفُؤَادُ مُعَذَّبٌ
    وَلاَ كَانَ رِيِقِي فِي لِسَانِي لِشَائِقِ
    وَإِنْ زَهَقَ السَّهْمُ انْحِسَاراً بِغَفْلَتِي
    فَذَا سَهْمِيَ الْهَدَّافُ رِشْقُ اللَّصَائِقِ
    دَعُونِي فَإِنِّي لَسْتُ مِمَّنْ إِذَا اْخَتَفَى
    تَوَارَى بِجُنْحِ اللَّيْلِ فِي سِتْرِ حَائِقِ
    أَلاَ أَيُّهَا الْقَلْبُ اسْتَجِمَّ بِرَوْنَقِي
    مَثَابَةَ حِلْمِ الرُّوحِ فِي مَهْدِ لاَئِقِي
    فَلاَ تَمْسَحُ الآهَاتُ مَا الْقَلْبُ شَاعِرٌ
    وَلَنْ تَمَّحِي النَّبْضَاتُ فِي قَلْبِ تَائِقِي
    فَهَذَا سُفُورُ الْحَقِّ أَفْلَجَ غَيْمَةً
    لِيَرْتَعِدَ الْبُطْلانُ خَلْفَ الْحَقَائِقِ

    غيداء الأيوبي

  10. #30
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    يَا قَرِيِنِي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    :سَامِحِيِنِي..تَقُولُهَا بِسُكُونِ
    وَفُؤَادِي يَلُومُ طَيْشَ ظُنُونِي
    :وَاسْمَعِيِنِي..تَلُفُّهَا بِحَرِيِرٍ
    صَوَبَ أُذْنِي تَسُوحُ مِثْلَ الْهَتُونِ
    :وَاحْرُسِيِنِي..جُنُودُهَا زَهْرُ رَوْضٍ
    يَقْطُرُ الشَّهْدَ فِي رَبِيِعِ حُصُونِي
    :وَامْلئِيِنِي..تَصُبُّهَا مِلْءَ كَأْسِي
    وَخُمُورِي بِثَغْرِكَ الْمَسْكُونِ
    كَيْفَ أَنْسَى عِنَاقَنَا يَا حَبِيِبِي ؟
    وَمَلاذِي بِحِضْنِكَ الْمَكْنُونِ ؟!
    أَنْتَ مِنِّي وَفِيكَ مِنْكَ عُرُوقِي
    وَدِمَائِي تَسِيِلُ فِيكَ بِدُونِي
    حِيِنَ تَغْفُو غَدَاةَ تَبْحَثُ عَنِّي
    سَتَرَانِي..تَنَامُ شَوْقاً عُيُونِي
    فَكِلاَنَا بِبَارِقٍ لَوْلَبِيٍّ
    وَكِلاَنَا بِطَيْفِهِ الْمشْحُونِ
    سَوْفَ نَبْنِي مِنَ الشُّعُورِ بُيُوتاً
    وَنُضَوِّي سِرَاجَ بِابِ السُّجُونِ
    حِيِنَ نَجْنِي مِنَ الضِّيَاءِ شُعَاعاً
    يَتَسَنَّى عَلَى رَفِيِفِ الْجُفُونِ
    لَوْ نُدَنِّي نَلُفُّ غَيْمَ الدَّيَاجِي
    بِِبَرِيِقٍ يَلِجُّ قَلْبَ الْمُتُونِ
    بَيْنَ مَاءٍ وَنَارِ شَوْقٍ نُغَنِّي
    يَاغُيُوماً تَأَرْجَحِيِ بِاللُّحُونِ
    وَانْثُرِيِِنَا عَلَى الوُرُودِ رَذَاذاً
    وَاحْرُقِيِنَا بِثَوْرَةِ اللَّيْمُونِ
    فَكِلانَا بِذِي الْبَسَاتِيِنِ نَشْدُو
    وَكِلاَنَا نَحُطُّ فَوْقَ الْغُصُونِ
    أَنْتَ طَيْرٌ مُحَلِّقٌ فِي جِنَانِي
    عَنْدَلِيِبٌ غِنَاءُهُ يَشْجُونِي
    ثُمَّ تأْتِي كَبُلْبُلٍ فِي فُؤَادِي
    بِصَفِيِرٍ يَهُزُّ عَرْشَ سُكُونِي
    كَرَوَانٌ تَطِيِرُ نَحْوَ ضِفَافِي
    يَا اصْطِيَافِي بِرِفْقَةِ الْمَوْزُونِ
    يَا نَعِيِمِي وَهُدْهُدٌ فِي سَمَائِي
    لَوْ تُغَنِّي أَصِيِرُ بِالأَرْفَلُونِ
    أَتَلَوَّى عَلى الْغُيُومِ بِرَقْصي
    لأُجَارِي تَرَنُّمَ الْحَسُّونِ
    يَا أَخِيِلاً تَرِفُّ حَوْلِي جَنَاحاً
    وَجَنَاحِي بِأُفْقِهِ الْمَدْفُونِ
    حَيَّهَلاَّ بِالبَاشِقِ الْمُتَأَنِي
    يَا رِفَاقِي بِرِيِشِهِ دَثِّرُونِي
    كُلُّ مَا فِيَّ يَنْجَلِي فِيِكَ وَرْداً
    وَجِنَانِي إِلَيْكَ تُهْدِي سِنُونِي
    فَاخْضِرَارِي مُبَارَكٌ بِجُذُورِي
    وَثِمَارِي بِنَكْهَةِ الزَّيْتُونِ
    وبَيَاضُ النِّسْرِيِنِ يُنْعِشُ قَلْبِي
    وَاحْمِرَارُ الْجُورِيِّ نَعْشُ فُتُونِي
    بَيْنَمَا يَحْنُو الْيَاسَمِيِنُ بِرُوحِي
    أَتَطَرَّى بِزَنْبَقٍ مَدَهُونِ
    وَعَلَى رَوْنَقِ الْخَمِيِلِ فِرَاشِي
    تَرْتَدِيِنِي لَفَائِفُ الزَّيْزَفُونِ
    وَخُدُورِي عَلَى الْقُرُنْفُلِ يَحْلُو
    حِيِنَ أَغْفُو بِثَغْرِهِ الْمَيْمُونِ
    إِنْ يُصَلِّي عَبَّادُ شَمْسٍ بِوَجْهِي
    فَشُرُوقِي كَقِبْلَةِ الْيَخْشَعُونِي
    وَجَمَالِي كالأُقْحُوَانِ لَطِيِفٌ
    ذَاكَ شَكْلِي بِرِقَّتِي وَفُنُونِي
    فَالْفَرَاشَاتُ فِي الْبَنَفْسَجِ تَزْهُو
    وَحَرِيِرِي يَزِيِدُ رَهْوَ الْمُؤُونِ
    فَتَقَدَّمْ إِلَيَّ فِي رَغْدِ عُمْرِي
    وَاسْتَبِقْنِي بِصَادِحٍ يَسْلُونِي
    لَيْتَ شِعْرِي وَهَل تَلَذُّ رِقَاقِي
    ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى شِفَاهِ الْحَنُونِ ؟
    الأَمَانِي وَأُغْنِيَاتُ حَيَاتِي
    أَنْتَ مِنْهُمْ وَكُلُّكُمْ تَمْلُكُونِي
    وَالْمَعَانِي بِأُمْسِيَاتِ الأَحَاجِي
    تَتَخَفَّى بِنَجْمِكَ الْمَرْهُونِ
    يَا قَرِيِنِي وَيَا شَرَارَةَ قَدْحِي
    خُذْ كَيَانِي قُبَيْلَ أَنْ يَخْمُدُونِي
    لاَ تَقُلْ لِي بِأَنَّكَ الْيَوْمَ مَيْتٌ
    فَمَمَاتِي يَعِيِشُ مُنْذُ قُرُونِ
    كُلُّنَا فِي الْهَوَى نَمُوتُ جُنُوناً
    فَتَعَقَّلْ لِكَيْ تَعِيِشَ جُنُونِي










    غيداء الأيوبي


صفحة 3 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الليــّـلُ والكلمات..غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 19-03-2018, 03:23 PM
  2. غيداء / غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 02-04-2016, 12:18 AM
  3. ديوان عناق الفراق / غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى أَنْشِطَةُ وَإِصْدَارَاتُ الأَعْضَاءِ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-09-2013, 12:42 AM
  4. يـا عـيدُ مـرحى ( كل عام وأنتم بخير )/غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 15-03-2012, 11:17 PM
  5. عصارة الرّوح - في قلبي/غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 28-02-2012, 11:56 AM