أحدث المشاركات
صفحة 5 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة
النتائج 41 إلى 50 من 67

الموضوع: ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

  1. #41
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    دَوْلَةُ الْحُبِّ



    تَطَرَّى بِفَيْضِ الْحُبِّ فِي حُجْرَةِ الْوَجْـدِ
    وَفِي الرَّوْنَقِ الشَّفَّافِ فِي الرُّوحِ وَالْغِمْدِ

    وَعِشْ رَوْعَةَ الأَنْدَاءِ فِي رَغَـدِ النَّـوَى
    فَفِيِهَا صَفَاءُ النَّفْسِ وَالْقَلْـبِ وَالْكِبْـدِ

    إِذَا نِلْتَ مِـنْ أَحْبَابِـكَ الْـوِدَّ رَائِقـاً
    فَطِبْ بِرَبِيِعِ الْعَيْشِ فِي رَوْضَةِ السَّعْـدِ

    يَسِيِرٌ عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَحْضِـنَ الْمُنَـى
    إِذَا لَمْلَمَ الآمَالَ مِـنْ دَوْحَـةِ الْحَمْـدِ

    وَكَمْ هُـوَ صَعْـبٌ أَنْ يُلاَقِـي رَبِيِعَـهُ
    إذَا كَتَّفَ الأَزْهَارَ فِي قَبْضَـةِ الْجَحْـدِ

    فَكَـمْ وَرْدَةٍ تَحْتَـاجُ مِنْـكَ رِعَايَـةً
    وَكَمْ مِنْ أَرِيِجٍ قَدْ تَلاَشَى مَـعْ الْفَقْـدِ

    وَهَـلْ يَستَقِـرُّ الْـوَرْدُ إِلاَّ بِـرَوْضَـةٍ
    بِهَا الرَّائِقُ السَّلْسَانُ يَجْرِي لِيَسْتَجْدِي ؟!

    إِذَا رُمْــتَ لأْلاَءَ الــزُّلاَلِ فَـإِنَّـهُ
    يَصُبُّ مِنَ الْوِجْدَانِ فِي صَفْـوَةِ الرَّغْـدِ

    يَسِيِـحُ حَـلاَلاً فِـي الْعَطَايَا كَـأَنَّـهُ
    يَمُدُّ نَقَاءَ الْعَهْـدِِ مِـنْ عُهْـدَةِ الْـوَرْدِ

    كَرِيِـمُ الْهَدَايَـا يَسْتَحِـقُّ جَنَائِـنـاً
    وَمَنْ يَبْخَسُ الإِهْدَاءَ يَحْيَا بِـلاَ حَصْـدِ

    سَلاَمٌ عَلَى مَنْ يَحْمِـلَ الْحُـبَّ رَايَـةً
    كَمَا النَّهْرِ مِنْ وَهْدٍ يَطُوفُ إِلَـى وَهْـدِ

    وَلاَبُـدَّ مِـنْ سَلْـوَى إِلَـى مُتَكَـرِّمٍ
    تُسَلِّيِهِ أَوْ تَرْوِيِهِ مِـنْ سَائِـحِ الشَّهْـدِ

    وَحَقٌّ لِمَنْ يَخْتَالُ فِـي قَلْبِـهِ الْهُـدَى
    بِأَنْ يَفْرِشَ الطَّاوُوسَ فِي غُرْفَـةِ الْوَعْـدِ

    لِكُلِّ امْـرِءٍ مِـنْ ذِي الْحَيَـاةِ نَصِيِبُـهُ
    وَلاَ يَنْصِبُ الإِنْسَانَ حَـظٌّ بِـلاَ جُهْـدِ

    تَأَنَّـى فَـإِنَّ الْمَـرْءَ لَيْـسَ مُسَيَّـراً
    لِتَمْتَلِكَ الأَخْيَارَ فِـي صِحَّـةِ الـرَّوْدِ

    وَإِنْ كَـانَ حَـظُّ الْخَيِّرِيِـنَ شَقَاءُهُـم
    فَـإِنَّ ابْتِـلاَءَ اللهِ رِزْقٌ لِـذِي هَـوْدِ

    إِذَا شِئْتَ مِنْ أَغْصَانِكَ الْـوَرْدَ فَاسْقِهَـا
    فَإِنَّ غُصُونَ الْوَرْدِ بِالْقَحْطِ لَنْ تُجْـدِي

    وَلاَ تَجْـرَحِ الْـوَرْدَ الرَّقِِيِـقَ بِغَفْلَـةٍ
    فَفِي غُصْنِهِ الأَشْـوَاكُ تَحْتَـدُّ بِالْكَيْـدِ

    وَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَحْيَـا بِأَرْضِـكَ قَاسِيـاً
    فَإِنَّ صُرُوفَ الدَّهْـرِ شَفْرِيَّـةُ الْجَلْـدِ

    هَنِيِئاً لِمَـنْ يُهْـدِي الْحَيَـاةَ رَحِيِقَـهُ
    لَيَنْعَمَ بِالأَطْيَـابِ فِـي جَنَّـةِ الْخُلْـدِ

    فَقَدِّمْ مِنَ الْقَلْبِ الَّذِي أَنْـتَ تَشْتَهِـي
    وَخُذْ مَا يُرِيِدُ الْقَلْبُ فِي دَوْلَـةِ التَّيْـدِ



    غيداء الأيوبي
    تحيتي وأزهاري لواحة الخير

  2. #42
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي


    شَفَافِيَةُ قِنَاع

    أَيُّ وَجْهٍ خَلْفَ ذَيَّـاكَ الْقِنَـاعِ ؟
    وَارْتِعَاشُ الْجِسْمِ يَجْلُو كَالشِّـرَاعِ

    لَيْسَ يُخْفَى نُورُ عَيْنٍ يَـا حَبِيِبِـي
    قَدْ لَفَانِي رِمْشُهَـا قَبْـلَ الشُّعَـاعِ

    هَلْ تَلاقَيْنَا فَتَخْبُـو ذِي الأَمَانِـي ؟
    أَمْ هَوَى الشَّوْقُ انِشِطَاراً بِانْقِطَاعِي ؟

    أَيُّ حِسٍّ قَدْ تَمَـادَى بِالتَّخَفِـي ؟
    وَالْهَوَى شَمْسٌ تَرَاءَتْ فِي الْبِقَـاعِ

    كُلُّ شَيْءٍ كَانَ نـوراً فِـي لُقَانَـا
    قَبْـلَ لُقْيَانَـا بِهَـذَا الإِنْطِـبَـاعِ

    فَاسْتَرِحْ وَالْطُـفْ بِرُوحَيْنَـا فَإِنَّـا
    مُـذْ تَعَانَقْنَـا سَكَنَّـا بِالْمَـتَـاعِ

    وَاطْلِقِ الأَنْظَـارَ حَتَّـى تَحْتَوِيِنَـا
    بَهْجَةُ الأَشْوَاقِ مِـنْ بَعْـدِ الْتِيَـاعِ

    كُلُّ دَمْعٍ قَدْ تَوَارَى مِـلْءَ عَيْنِـي
    سَوْفَ يَغْدُو لُؤْلُؤاً عِنْـدَ انْقِشَاعِـي

    سَوْفَ تَحْدُوكَ الثُّرَيَّا فَـي حَبُـورٍ
    مِثْلَ هَـالاتٍ تُضَـوِّي بِانْدِلاعِـي

    مَا تَخَفَّى مِنْ سَمَاءِ الْكَـوْنِ بَـدْرٌ
    إِنَّمَا الأَرْضُ اسْتَـدَارَتْ بِانْدِفَاعِـي

    أَيُّ إِكْلِيِـلٍ يُلاقِيِنِـي شَفِيِـفـاً ؟
    أَوْ وِشَاحٍ لَفَّ أَطْيَافَ الْمَرَاعِـي ؟

    لَسْتُ حَوْرَاءٌ وَلَكِنْ فِـي عُيُونِـي
    تَنْثَنِـي الأَزْهَـارُ مَيْـلاً بِاتّبَاعِـي

    يَا مَلِيِحَ الْوَجْهِ لا تُخْفِـي شُرُوقـاً
    شَعَّ فِي رُوحِي جَلِيِـلاً بِاقْتِنَاعِـي

    لا كُسُوفُ الشَّمْسِ يُمْحِي كُلَّ نُورٍ
    أَوْ خُسُوفُ الْبَدْرِ يُعْمِيِـهِ اطِّلاَعِـي

    فَالضِّيَاءُ انْسَابَ فِي رُوحِي رَفِيِفـاً
    وَاصْطَفَى قَلْبِي وَعَقْلِي بِانْزِرَاعِـي

    دَعْ حَضِيِنَ الْحُبِّ يَسْمُو فِي سَلاَمٍ
    إِنْ تَلاَقَيْنَـا بِـلاَ سَـدِّ مُـشَـاعِ

    هَا هُنَا أَرْجُوكَ فَاكْشِفْ مَا تخَفَّـى
    مِنْ بَرِيـقٍ شَـفَّ ذيَّـاكَ الْقِنَـاعِ

    عَلَّنِي أَلْقَـى حَبِيِبـاً فِـي عُيُـونٍ
    لَمْ يُخبِّئْ نُورُهـا عَتْـمَ الْـوَدَاعِ

    غيداء الأيوبي

  3. #43
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    مَرِيِضٌ أَنَا


    مَرِيِضٌ أَنَا..جَاءَ الطَّبِيِبُ وَشَخَّصَا
    وَلا شَخْصُ يَدْرِي مَا اعْتَرَانِي لِيَفْحَصَا
    وَهَلْ يَعْرِفُ الأَغْرَابُ عِلَّةَ شَارِدٍ ؟
    تَخَفَّى عَنِ الأَجْنَاسِ حَتَّى تَقَرْفَصَا ؟!!
    أَنَا مُذْ خُلِقْتُ الآهُ تَبْكِي بِأَدْمُعِي
    وَفِي مُقْلَتِي طَيْفُ الدُّمُوعِ تَقَمَّصَا
    وَمَا عِلَّتِي إِلاَّ تَرَاكُمِ لَوْعَةٍ
    غَفتْ فِي حَنَايَا الْقَلْبِ دَهْراً مُقَرَّصَا
    كَأَنِّي مِنَ الآلامِ عِشْتُ مُكَفَّناً
    وَقَدْ عَاشَ مَوْتِي فِي حَيَاتِي مُقَلِّصَا
    فَيَا وَجَعِي..هَلْ مِنْ عِلاجٍ لِمَارِدٍ ؟
    تَعَوَّدَ أَنْ يَرْتَاحَ عِنْدِي وَيَرْقُصَا ؟!!
    وَهَلْ سَوْفَ يُعْطِيِنِي الطَّبِيِبُ مِنَ الدَّوَا ؟
    إِذَا كَانَ سَقْمِي فِي الدِّمَاءِ مُخَبَّصَا ؟!
    وَأَيُّ دَوَاءٍ سَوْفَ يُشْفِي..وَحَالَتِي
    بَدَتْ فِي عُيُونِ الطِّبِّ يَأْساً مُرَخَّصَا
    أَنَا بِتُّ أَشْكُو وَالنَّحِيِبُ سَرِيِرَتِي
    وَمَا كُنْتُ أَشْكُو لِلطَّبِيِبِ تَمَلُّصَا
    لأَنِّي رَأَيْتُ الْمَوْتَ حَيّاً بِفَرْشَتِي
    فَآلَيْتُ حَقْنِي فِي الْوَرِيدِ لأَخْلُصَا
    فَأَمْسَكْتُ كَفّاً كَالزَّلازِلِ رَجْفُهَا
    وَقُلْتُ : اعطِنِيِهَا يَا طَبِيِباً تَحَرَّصَا
    إِذَا حُقْنَةُ الْمَوْتِ اسْتَرَاحَتْ بِأَضْلُعِي
    فَقَدْ يَسْتَرِيِحُ الْمَوْتُ مِنْ جَسَدٍ عَصَى
    أَنَا دَنِفٌ وَالْحُزْنُ أَثْقَلَ عِلَّتِي
    وَفِي جَسَدِي مُرُّ الدَّوَاءِ تَجَصَّصَا
    وَقَدْ حَارَ فِي أَمْرِي طَبِيِبٌ مُحَنَّكٌ
    بَدَا شَبَحاً وَالطِّبُّ خَابَ فَحَصْحَصَا
    وَأَغْلَقَ بَاباً كَانَ أَصْلاً مُرَتَّجَا
    مَضَى وَاخْتَفَى نُورُ الْبَيَاضِ فَأخْرَصَا
    وَعُدْتُ إِلَى حِضْنِي أَضُمُّ وَسَائِدِي
    وَقَدْ لَفَّنِي رِيشُ النَّعَامِ مُحَفَّصَا
    غَفَوْتُ وَفِي عَيْنِي خُدُورٌ وَرِمْشُهَا
    تَمَرَّغَ فِي دَمْعِ الذِبُولِ مُحَمَّصَا
    هُنَاكَ الْتَقَيْتُ الرُّوحَ طَيْفاً مُحَلِّقاً
    وَفِي رِعْشَةِ الأَحْلامِ طِرْتُ لأَقْنُصَا
    لَعَلِّي أَعِيشُ الْوَقْتَ فِي رِحْلَةِ الْمُنَى
    سُوَيْعَاتُ عُمْرِي قَدْ تُطَيِّبُ مُخْلِصَا
    وَإِذْ بِي عَلَى سَفْحٍ أُرَفْرِفُ جَانِحاً
    أُذِيِبُ ثُلُوجَ السَّفْحِ قُطْناً مُفَصْفَصَا
    لأَلْقَى مَلاكَ الرُّوحِ فِي حِضْنِ لَوْحَتِي
    يُلَمْلِمُ رِيشاً مِنْ جَنَاحِي مُقَصْقَصَا
    فَيَبْنِي لَنَا عُشّاً عَلَى غَيْمَةِ الْهَوَى
    وَيَحْمِلُنِي بَيْنَ الْحَنَايَا مُقَفَّصَا
    وَتَمْضِي بِنَا السَّاعَاتُ مِثْلَ دَقَائِقٍ
    وَلَكِنَّهَا دَهْرٌ لِعُمْرٍ تَلَخَّصَا
    لَعَلِّي إِذَا مَا اسْتِيْقَظَ الصُّبْحُ شَائِباً
    أَفِيِقُ وَمَاءُ الْعَيْنِ يَجْلُو مُمَحَّصَا
    لَعَلِّي أُدَاوِي عِلَّتِي مُتَأَمِّلاً
    إِذَا مَا اسْتَجَابَ الْوَعْدُ شَهْداً مُمَصْمَصَا
    وَلَكْنْ أَبَى الدَّهْرُ السَّقِيِمُ بِأَنْ أَرَى
    شُعَاعَ الأَمَانِي فِي شِفَاءٍ تَلَصَّصَا
    فَلمْ يُشْفِنِي مَا خِلْتُهُ بِسَرِيِرَتِي
    وَلا زَالَ تِرْيَاقُ الأَمَانِي مُغَصْغَصَا
    وَمَا بَيْنَ بَيْنِي وَالدِّثَارُ مُعَرْبِدٌ
    أَنَا نَاسِكٌ وَالسُّهْدُ عِنْدِي تَعَنْفَصَا
    وَيَغْرِفُ مِنْ آهَاتِيَ اللَّيْلُ حُزْنَهُ
    وَيَنْثُرُهُ جَوْفَ الظَّلامِ مُشَخَّصَا
    فَيَا لَيْتَنِي مَا تُهْتُ وَهْماً بِلَيْلَتِي
    وَهَا قَدْ تَلاشَى اللَّيْلُ صُبْحَاً فَأَبْرَصَا
    وَعُدْتُ وَمِنْ حَيْثُ ابْتَدَأْتُ بِفَرْشَتِي
    أَذُوبُ عَلَى نَفْسِي عَيَاءً مُحَرْقَصَا


    غيداء الأيوبي

  4. #44
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    معارضة الشاعر الرائع زيد خالد علي في قصيدته الجبارة المهمة الصعبة

    لُغَةُ الرَّبِيِع


    نَطَقَ الرَّبِيِعُ بِمَبْسَمِ الأَنَغَامِ
    فَابْتَلَّ رِيِقُ الشِّعْرِ بِالأَنْسَامِ
    كُلُّ الْحُرُوفِ تَنَفَّسَتْ مِنَ رَوْضِهَا
    فَاسْتَنْشَقَتْ لُغَةٌ مِنَ الأَكْمَامِ
    وَتَفَجَّرَتْ مِنْ بَطْنِهَا وَكَأَنَّهَا
    وَرْدٌ يَمُجُّ عُصَارَةَ الأَعْوَامِ
    بِرَحِيِقِهَا رَقَّ الْكَلامُ عُذُوبَةً
    تَرْوِي عُطَاشَى الْحَرْفِ كَأْسَ مُدَامِ
    بَيْنَ الْغُصُونِ تَمَايَلَتْ وَكَأَنَّهَا
    لَبِسَتْ خَلاَخِيِلاً بِدُونِ عِظَامِ
    رَنَّتْ فَغَنَّى الطَّيْرُ فَاشْتَدَّ الرَّوَى
    فَتَصَارَعَ اللَّحْنَانِ دُونَ خِصَامِ
    أَمَّا أَفَانِيِنُ الشِّعُورِ فَلَوَّنَتْ
    لُغَةَ الوُرُودِ بِلَوْحَةِ الرَّسَّامِ
    لَوْنُ احْمِرَارِ الْوَرْدِ خَرَّ مُتَيَّماً
    جُورِيَّةٌ سَاحَتْ عَلىَ الأَقْلاَمِ
    لَوْنُ ابْيِضَاضِ الْيَاسَمِيِنِ بِرِيِشَةٍ
    رَسَمَتْ رَقِيِقَ الحِسِّ سِرْبَ حَمَامِ
    لَوْنُ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ فِي عَبَّادِهِ
    أَسَرَ الضِّيَاءَ بِرَوْنَقِ الإِلْهَامِ
    أَمَّا اخْضِرَارُ الرُّوحِ فَزَّ رَبِيِعُهُ
    بِقَصِيِدَةٍ خَضُلَتْ بِمَرْجِ هُيَامِ
    وَأَنَا هُنَا بَيْنَ الْجَنَائِنِ حَائِرٌ
    مِنْ أَيْنَ أَقْطِفُ وَرْدَةَ اسْتِسْلاَمِي
    أَحْبُو بِحِضْنِ الْغُصْنِ كَيْ أَشْتَفَّهُ
    فَتَشِفَّ طِفْلِيَ رِقَّةُ الأَرْحَامِ
    وَأَرُومُ مِنْ فَيْضِ الزُّلاَلِ مَشَاعِراً
    فَيَهِيِجُ فِي رُوحِ الْعِنَاقِ مَرَامِي
    الْعَقْلُ فِي بَحْرِ اللَّآلِئِ عَائِمٌ
    وَأَنَا الْغَرِيِقُ بِفِكْرَةِ الْعَوَّامِ
    أَبْتَلُّ بِالْحَرْفِ الْمُعَتَّقِ بِالْوَرَى
    وَالْخَمْرُ فِي كَأْسِ القَرِيِضِ أَمَامِي
    وَلَذَائِذُ الْكَلِمَاتِ تُنْعِشُ سَكْرَتِي
    فَيَغِيِبُ فِي دُنْيَا الفَصِيِحِ زِمَامِي
    تِلْكَ الْحَرُوفُ تَجَسَّدَتْ أَرْوَاحُهَا
    مِثْلَ الْحِسَانِ بِجَنَّةِ الأَنْعَامِ
    تَسْكُبْنَ أَوْعِيَةَ الرَّحِيِقِ كَأَنَّمَا
    تَسْكُبْنَهَا بِأَصَابِعِ الأَحْلاَمِ
    فَتَدِرُّ خَيْرَاتَ اللَّيَانِ كَأَنَّهَا
    رَضِعَتْ مِنَ الْفِرْدَوْسِ دُونَ فِطَامِ
    وَأَنَا بِمَرْأَى السَّاحِرَاتِ أَظُنُّنِي
    قَدْ قُلْتُ مَا لَمْ يَمْتَلِكْهُ كَلاَمِي


    غيداء الأيوبي
    تحيتي وأجمل الأزهار

  5. #45
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    هَمْسُ الْقُبَل


    هَاتِ اسْقِنِي مِنْكَ الهَوَى..قَطْرَ القُبَلْ
    وَاعْطِفْ عَلَى ثَغْرٍ تَعَرَّى بِالْغُلَلْ
    وَاسْكُبْ لَذِيِذَ الرَّاحِ مِنْ هَمْسِ الْمُنَى
    وَاشْرَبْ مَعِي وَاكْرَعْ خُمُوراً بِالْجُمَلْ
    يَا دَوْحَةَ الْعَطْشَانِ مَتِّعْ نَاظِرِي
    دَعْنِي أُلاَقِي فَارِسِي تَحْتَ الظُّلَلْ
    قَدْ نَسْتَوِي مِنْ هَمْسِنَا أُنْشُودَةً
    يَشْدُو بِهَا طَيْرُ الرَّوَابِي وَالْجَبَلْ
    لا تَبْتَعِدْ عَنْ مُقْلَتِي وَانْظُرْ مَعِي
    فِي الْعَيَنِ تَلْقَى نَجْمَكَ السَّارِي وَصَلْ
    وَاسْبَحْ بِبَحْرِ الْمُنْتَهَى فِي نَظْرَتِي
    فَالدَّمْعُ فِي عَيْنِي كَمَوْجٍ مُخْتَزَلْ
    خَبَّأْتُ صَفْوَ الْمَاءِ حَتَّى نَلْتَقِي
    وَالدَّمْعُ يَغْدُو فَوْجَ أَشْوَاقِ الْمُقَلْ
    قَدْ يَلْتَقِي الْخَدَّانِ إِنْ صِرْنَا مَعاً
    وَالثَّغْرُ تَيْهٌ بَيْنَ طَيَّاتِ الْعَسَلْ
    فَالْهَمْسُ حُلْوٌ بَيْنَنَا مِثْلُ الْهَوَا
    إِنْ رَفَّ جِفْنٌ بِارْتِعَاشٍ مِنْ خَجَلْ
    أَيْنَ التَّلاَقِي ؟ يَا حَبِيِبِي دُلَّنِي
    أَيْنَ الأَمَانِي ؟ أَيْنَ بُسْتَانُ الأَمَلْ ؟
    هَلْ بَيْنَ أَزْهَارٍ نُلاَقِي بَعْضَنَا ؟!
    وَالرَّوْضُ يَحْلُو طَيَّ تِحْنَانِ الْحُلَلْ!؟
    وَالْمَلْبَسُ الْفَضْفَاضُ يَغْدُو نَادِياً !
    إِنْ سَيَّحَ الْوَرْدُ ارْتِوَاءً وَانْهَمَلْ!؟
    أَمْ نَهْتَدِي لِلشَّطْءِ نَشْذُوُا رَمْلَهُ ؟
    إِنْ عَبَّقَتْ أَجْسَادُنَا رَمْلَ الْبَلَلْ !؟
    فَالْجَوُّ صَحْوٌ وَالنَّسِيِمُ الْمُنْتَدِي
    مِنْ فُلِّنَا مَصَّ الأَمَانِي فَاحْتَفَلْ
    هَاتِ اسْقِنِيِهَا رَوْيَتِي يَا مُنْيَتِي
    عِنْدَ الْفَيَافِي أَوْ بِبَيْدَاءِ الطَّلَلْ
    أَوْ فَوْقَ سَفْحٍ أَبْيَضٍ مِنْ ثَلْجِهِ
    فَالْبَرْدُ مَثْوَانَا إِذَا حَرَّ الْغَزَلْ
    يَا سَيِّدِي هَا فَاحْتَوِيِهَا سَكْرَتِي
    جَنَّتْ مَوَازِيِنِي وَصَرْحِي مَا اعْتَدَلْ
    وَالْقَلْبُ يَبْكِي مِنْ تَبَارِيِحِ الْجَوَى
    شِرْيَانُهُ التَّاجِيُّ أَضْحَى فِي شَلَلْ
    مَا اسْتَرْأَدَتْ أَجْيَالُ عُمْرِي فِي الْهَوَى
    فَالْمُدْلَهَاتُ اسْتَوْطَنَتْ طِفْلَ الكِلَلْ
    دَعْنَا نُنَاغِي لَيْلَنَا فِي حُلْمِنَا
    نُشْفِي فُؤَادَيْنَا بِرَيْحَانِ الزَّجَلْ
    يَا لُؤْلُؤاً يُثْرِي سَمَائِي بَهْجَةً
    قَدْ أَتْأَمَتْ عَيْنِي بِأَقْمَارِ الْجَلَلْ
    فَالْعَيْنُ فِي رُؤْيَاكَ تَغْدُو حَفْلَةً
    وَالرَّقْصُ يَحْنُو طَيَّ أَهْدَابِ الْكَسَلْ
    هَلْ كُنْتَ تَدْرِي يَا حَبِيِبِي إِنَّنَا
    مُنْذُ الْتَقَيْنَا مَا الْتَقَيْنَا بِالْمُقَلْ ؟!
    هَلْ نَكْتَفِي إِنْ كَانَ لُقْيَانَا الرَّوَى ؟!
    وَالْهَمْسُ يَغْدُو مِلْءَ رُوحَيْنَا الْبَدَلْ ؟!
    يَا سَيِّدِي فَاسْمَحْ إِذاً أَنْ أَنْحَنِي
    لِلْحُبِّ عِنْوَانٌ هُنَا حَتَّى الأَجَلْ
    إِنَّا الْتَقَيْنَا يَاحَبِيِبِي مِثْلَمَا
    كُنَّا وَصِرْنَا..سَوْفَ نَبْقَى لِلأَزَلْ


    غيداء الأيوبي


  6. #46
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    هُوَ الْحُبُّ

    أَمِنْ هَوَى النَّفْسِ نَشْكُو حِيِنَ نَسْلُوهُ ؟
    أَمْ نَشْتَكِي مِنْ فُرَاقٍ لَيْسَ نَرْجُوهُ ؟
    وَهَلْ لِقَلْبِ الْهَوَى عَقْلٌ لِنسْأَلَهُ ؟
    وَهَلْ يُجِيِبُ الْهَوَى وَالْقَلْبُ مَشْدُوهُ ؟
    عَلَى شَفِيِرِ الْجُنُونِ الْحُبُّ يَحْمِلُنَا
    وَمِنْ جُنُونِ الْهَوَى نَحْيَا فَنَحْدُوهُ
    فَكَيْفَ يَنْبِضُ فِي الأَرْوَاحِ شَاعِرُهَا ؟
    بِغَيْرِ حِسٍّ وَلا وِجْدَانَ يَشْدُوهُ
    الْحُبُّ بَدْرٌ لِلَيْلاتٍ بِلا قَمَرٍ
    فَاللَّيْلُ يَضْوِي إِذَا مَا الْحُبُّ يَكْسُوهُ
    الْحُبُّ شَمْسٌ بِعَيْنِ الْفَجْرِ قِبْلَتُهَا
    إِذَا اسْتَفَاقَ الْهَوَى فَالنُّورُ يَجْلُوهُ
    وَكُلَّمَا اشْتَدَّ حُبٌّ يَرْتَخِي عَصَبٌ
    وَالْحُبُّ لاَ يَرْتَخِي لَوْ عَصَّبَ الْبُوهُ
    سِحْرٌ يُصِيِبُ النُّهَى وَالْقَلْبُ يَعْشَقُهُ
    رُغْمَ اخْتِلالِ الْجَوَى فَالفِكْرُ يَشْجُوهُ
    لَوْلا بُلُوغ الْمُنَى مِنْ بَعْدِ عَاصِفَةٍ
    لَمَا رَكِبْنَا الْهَوَى وَالْجَوُّ مَعْتُوهُ
    هُوَ اللَّذِيِذُ الَّذِي نَحْيَا بِشَهْقَتِهِ
    إِنْ حَنْظَلَ الدَّهْرُ شَهْدُ الْحُبِّ يَبْلُوهُ
    مَاذَا الْحَيَاةُ وَلا ذَا الْحُبُّ يُنْعِشُنَا ؟
    فَالْمَوْتُ أَشْفَى إِذَا كُنَّا سَنَمْحُوهُ


    غيداء الأيوبي

  7. #47
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي ديوان الشاعرة غيداء الأيوبي

    إِلَهِي


    يَرْجُفُ الْحِبْرُ فِي يَرَاعِي لِسَانَا
    وَيَدِي تَحْضُنُ الْمِدَادَ لَيَانَا
    رِعْشَتِي الْوَلْهَى لِلِكِتَابَةِ تَحْنُو
    وَشُعُورِي سَيَسْكُبُ الأَلْحَانَا
    وَرَحِيِقٌ مِنَ الْكَلاَمِ سَيُنْدِي
    وَزُلالٌ يُسَلْسِلُ الأَشْجَانَا
    وَعَبِيِرٌ مِنَ الْحُرُوفِ سَيَطْفُو
    فَزُهُورِي تَفَتَّحَتْ زَعْفَرَانَا
    بِاسمِ رَبِّي سَأَدْخُلُ الرَّوْضَ شِعْراً
    وَقِطَافِي سَيُنْعِشُ العَطْشَانَا
    بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِي إِلَهِي
    فَخُضُوعِي يُنَاظِرُ الْعِنْوَانَا
    دَمْعَتِي السَّكْرَى فِي عُيُونِي تُصَلِّي
    وَالرُّؤَى الْيَقْظَى تَسْتَخِيِرُ حِسَانَا
    فَافْتَحِي لِي يَا فِكْرَتِي بَابَ عَقْلِي
    وَدَعِيِنِي لِأنْهَلَ التِّبْيَانَا
    بَابُ دَوْحٍ مِنَ النَّخِيِلِ رَطِيِبٍ
    أَوْرِيَاضٍ تُزَهِّرُ الرُّمَانَا
    وَلِأَنِّي رَجَوْتُ رَبِّي بِدَمْعِي
    فَخُشُوعِي سَيَدْخُلُ الرَّيَانَا
    إِنَّكَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيِمُ أَعِنِّي
    فَدُعَائِي يَذُلُّ مِنْكَ هَوَانَا
    مِنْكَ أَنْعِمْ بِفَضْلِكَ اللهُ إِنِّي
    لَكَ عَبْدٌ تَخَيَّرَ الإِحْسَانَا
    مَلِكُ الْكَوْنِ يَا إِلَهِي فَزِدْنِي
    مِنْ عَطَاءٍ يَعِزُّ فِيَّ كَيَانَا
    أَيُّهَا الْقُدُّوسُ الْمُنَزَّهُ رَبِّي
    خُذْ بِوَجْدِي وَطَهِّرِ الإِنْسَانَا
    وَلأَنْتَ السَّلاَمُ فَانْشُرْ سَلاَماً
    بِفُؤَادٍ يَرَاكَ فِيِهِ الأَمَانَا
    أَيُّهَا الْمُؤْمِنُ ائتَمِنْ لِي بِوَعْدٍ
    مِنْكَ رَبِّي أُصَدِّقُ التِّبْيَانَا
    قَدْ تَقِيِنِي مِنَ الْعَذَابِ فَخَوْفِي
    فِي دِمَائِي يُسَرْبِلُ الشِّرْيَانَا
    يا إِلَهِي الْمُهَيْمِنُ احْفِظْ حَيَاتِي
    وَإِذَا مُتُّ فَاحْتَضِنْ لِي مَكَانَا
    الْعَزِيِزُ الْجَبَّارُ سُبْحَانَ رَبِّي
    عِزَّ رُوحِي لِأَسْتَتِبَّ زَمَانَا
    أَيُّهَا الْخَالِقُ احْتَوِ الْخَلْقَ خَلْقِي
    وَاخْتَرِعْ لِي بِمَا انْفَطَرْتُ بَيَانَا
    لَكَ يَا بَارِئُ الْخَلاَئِقِ وَجْدِي
    سَاجِدٌ يَرْتَجِي مِنْكَ الْحَنَانَا
    هُوَ أَنْتَ الْمُصَوِّرُ الْجَادَ شَكْلِي
    فَامْسَحِ الْقُبْحَ وَاسْتُرِ الْمُزْدَانَا
    أَيُّهَا الْغَفَّارُ اغْتَفِرْ لِي ذُنُوبِي
    لَسْتُ أَرْضَى بِذِي الدُّنَى عِصْيَانَا
    أَنْتَ أَنْتَ الْقَهَّارُ يَا رَبُّ وَيْحِي
    كَيْفَ أُرْضِي بِفِطْرَتِي سُلْطَانَا
    إِنَّكَ الْوَهَّابُ الْجَزِيِلُ الْعَطَايَا
    هِبْنِيَ الخَيْرَ فِي الأَسَى رِضْوَانَا
    إِنَّكَ الرَّزَاقُ التَمُدَّ احْتِيَاجِي
    وَأَنَا أَحْتَاجُ الصَّلاَحَ اخْتِزَانَا
    أَيُّهَا الْفَتَّاحُ افْتَتِحْ لِي سَبِيِلاً
    وَدُرُوباً تُيَسِّرُ الْعَسَرَانَا
    الْعَلِيِمُ الْمُحِيِطُ أَنْتَ بِسِرِّي
    فَلَعَلِّي أُزَيِّنُ الْكِتْمَانَا
    قَابِضٌ بَاسِطٌ هُوَ اللهُ عَدْلٌ
    أَيَّ رِزْقٍ يَشَاءُهُ سَيَّانَا
    خَافِضٌ رَافِعٌ فَدَيْتُكَ رَبِّي
    خُذْ بِوَجْدِي وَزِدْ بِيَ الإِيِمَانَا
    الْمُعِزُّ الْمُذِلُّ يَا رَبُّ هِبْنِي
    عِزَّةً..وَاشْدِدْ قُوَّتِيِ غُفْرَانَا
    السَّمِيِعُ الْبَصِيِرُ أَنْتَ إِلَهِي
    بِكَ أَنْتَ الْوَحِيِدُ قَلْبِي اسْتَعَانَا
    حَكَمٌ يَا اللهُ وَالْعَدْلُ رَبِّي
    جِئْتَ بِالْحَقِّ يَدْحَرُ الْخُسْرَانَا


    غيداء الأيوبي


    هي قصيدة طويلة لذا رأيت أن أنشر جزءً منها

  8. #48
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي عِيِدُ الرَّيَاحِيِنِ

    عِيِدُ الرَّيَاحِيِنِ




    صَبَاحُكَ الحُبُّ يَا طَيْرَ الرَّيَاحِيِنِ
    وَعِيِدُكُ الْوَرْدُ فِي قَلْبِ الْبَسَاتِيِنِ
    إِنِّي أُحِبُّكَ طَيَّ الشِّعْرِ أَبْعَثُهَا
    وَالْحَرْفُ يُرْسِلُ أَشْوَاقَ الشَّرَايِيِنِ
    تَذُوبُ رَقْرَقَةً كُلُّ الْحُرُوفِ هُنَا
    كَأَنَّهَا شَرِبَتْ شَهْدَ الأَفَانِيِنِ
    لَوْ تَلْمِس الْكَلِمَ الْمَسْكُوبَ لَالْتَصَقَتْ
    تِلْكَ الأَنَامِلُ مِنْ عُسْلِ المَضَامِيِنِ
    وَطَيِّبَاتٌ بِهَذَا الدَّلِّ مُفْعَمَةٌ
    كَأَنَّهَا احْتَضَنَتْ لُبَّ الْعَرَاجِيِنِ
    تَطْرَحْنَ أَرْطَابَ جَنَّاتٍ بِلاَ كَلَلٍ
    تَطْرَحْنَهَا فِيِ اعْتِصَارَاتِ الْمِيَادِيِن
    أُقَلِّبُ الْكَلِمَ الْمَمْشُوقَ فِي نَسَقِي
    وَلاَ يُقَلِّبُنِي حَزْمُ الْمَوازِيِنِ
    هَذَا الرَّحِيِقُ الَّذِي يَجْرِي بِمُفْرَدَتِي
    عُصَارَةٌ جَمَعَتْ أَزْهَارَ سَاقِيِنِي
    وَهَذِهِ النَّشْوَةُ السَّكْرِى بِرَوْضَتِها
    نِسْرِيِنَةٌ رَشَفَتْ مِنْ غُصْنِهَا لِيِنِي
    إِنِّي أُنَادِيِكَ وَالأَزْيَانُ أَنْقُشُهَا
    عَلَى حُرُوفِ النِّدَا حَتَّى تُحَاكِيِنِي
    كَأَنَّ مَا تَوَّجَ الْمَكْتُوبَ فِي كَلِمِي
    حسُّ الرَّوَى فِي يَنَابِيِعِ الْقَرَابِيِنِ
    يَا قَلْبِيَ الْمُنْحَنِي وَالشَّوْقُ حِرْفَتُهُ
    أَلاَ يُلَبِّي الرَّجَا بَيْنُ السَّلاَطِيِنِ؟!
    فَافْرُدْ جَنَاحَ الْهَوَى وَافْرِشْ رِوَايَتَهُ
    وَطِرْ بِنَا لِلْمَدَى مِثْلَ الشَّوَاهِيِنِ
    حَتَّى نَطُوفُ عَلَى الْبُلْدَانِ نُبْهِجُهَا
    وَنَرْسِمُ الْعِيِدَ فِي أُفْقِ الْمَلاَيِيِنِ
    مُذْ أَثْقَلَتْ مِحْنَةُ الثَّوْرَاتِ قَادَتَهَا
    وَالْحُزْنُ يَخْمُدُ أَفْرَاحَ الْمُصَابِيِنِ
    أَلاَ يَجُودُ الرَّفِيِفُ الْحُرُّ فِي دَمِنَا
    بِنَجْمَةِ الْحَقِّ فِي ظُلْمِ الْمَطَاعِيِنِ ؟!
    كَمْ كِلْمَةٍ لِيَ فِي الأَعْمَاقِ صَامِتَةٍ
    أَسْمَى وَيُغْرِقُهَا حِمْلٌ يُبَارِيِنِي
    يُخَفِّفُ الْقَوْلُ حِيِناً ثُقْلَ عِلَّتِنَا
    وَلاَ يُطَبِّبُنَا كُلَّ الأَحَايِيِنِ
    وَ نَهْتِفُ الشِّعْرَ حيِنَ الْبَيْنُ يَفْصِلُنَا
    وَلاَ يُجَمِّعُنَا جَمُّ الدَّوَاوِيِنِ
    مَشَاعِرٌ رُبَّمَا تَشْتَدُّ ثَوْرَتُهَا
    مُحْتَارَةً بَيْنَ بَرْدِي وَالسُّخَاخِيِنِ
    وَإِنَّنَا فِي الْهَوَى لَوْ ضَاعَ مَنْزِلُهُ
    لَكِنَّهُمُ فِي مَتَاهَاتِ الْقَوَانِيِنِ
    حَتَّامَ نَبْحَثُ عَنْ تَوْطِيِنِ غُرْبَتِنَا
    وَالتَّيْهُ يَسْكُنُ فِي كُلِّ الْعَنَاوِيِنِ
    يَعِيِشُ مُرْتَحِلاً فِي خُلْدِ مَمْلَكَتِي
    حُلْمٌ يُرَاوِدُنِي حِيِناً إِلَى حِيِنِ
    لَيْتَ الأَمَانِيَّ تَرْوِيِنِي الَّذِي شَرِبَتْ
    مِنْ جَعْبَتَي أَمَلاً مِنْ كَأْسِ رَاوِيِنِي
    إِذَا حَبَاهَا الْإِلَهُ الْفَضْلَ مُنْتَقِصاً
    فَلَنْ يَزِيِدَ بِهَا إِلَّا مُنَى الدِّيِنِ
    لَكِنْ بِذَاكَ وَذَا عِيِدٌ يُعَاوِدُنَا
    وَهَا أَنَا مُهْجَتِي تَحْبُو بِذَا الطِّيِنِ
    تَوَدُّ أَنْ أَمْلَأَ الْفَحْوَى ِبِتَهْنِئَةٍ
    تَمْحُو رَقَائِقُهَا دَمْعَ الْمَسَاكِيِنِ
    أَعُودُ دُونَ الَّذِي في الرُّوحِ حُلَّتُهُ
    لِكَيْ أَرَى ثَوْبَ عِيِدِ الْفِطْرِ كَاسِيِنِي
    عَلَى سَرِيِرٍ مِنَ الأَنْدَاءِ أُرْسِلُهَا
    صَبَاحُكَ الْحُبُّ فِي عِيِدِ الرَّيَاحِيِنِ


    غيداء الأيوبي
    كل عام وأنتم بخير

  9. #49
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي أُخْتَاهُ / غيداء الأيوبي

    أُخْتَاهُ
    فِي رثَاءِ شَقِيقَتِي مَرْضِيَّة رَحِمَهَا الله


    أُخْتَاهُ قَدْ رَحَلَتْ يَا جَنَّةَ الْخُلْدِ
    فَاسْتَقْبِلِيهَا بِمَاءِ الْوَرْدِ فِي اللَّحْدِ
    خَمْسُونَ عَامٍ مَضَتْ وَالحُبُّ رَايَتُهَا
    كَأَنَّها خَلَقَتْ مِنْ وَجْدِهَا سَعْدِي
    كَالْيَاسَمِيِنِ بَيَاضُ الثَّلْجِ قَدْ صَمَتَتْ
    وَاسْتَبْرَقَ النَّعْشُ بِاسْتِرْخَائِهَا الْفَرْدِي
    بِالأَمِسِ كُنْتُ أَرَى كَالْبَدْرِ طَلَّتَهَا
    وَالْيَوْمَ تَبْكِي عُيُونُ اللَّيْلِ مِنْ فَقْدِي
    فَاسْتَرْسِلِي يَا دُمُوعَ الْحُزْنِ وَاْعْتَصِرِي
    مِنْ نَبْضِ قَلْبِي شَدِيِدَ الآهِ وَاسْتَجْدِي
    لَا شَيْءَ يُطْفِئُ نَاراً زَادُهَا نَفَسٌ
    فَكُلَّمَا اسْتَنْشَقَ الشَّوْقُ اصْطَلَى وَجْدِي
    كَمْ كُنْتُ أَرْجُو بِأَنْ أَلْقَى بَشَاشَتَهَا
    قَبْلَ الْتِقَائِي بِوَجْهِ الْمَوْتِ فِي الْوَعْدِ
    أَتَيْتُ لَكِنْ بِلَا كَفٍّ تُصَافُحِنِي
    غَسَلْتُ كَفِّي لِغَسْلِ الطُّهْرَ فِي الْمَهْدِ
    مِثْلَ الْمَلَاكِ اسْتَوَى جِثْمَانُهَا رَفَفاً
    صَلَّى عَلَى كَفَنِ الصَّفْوَاءِ فِي الْوَهْدِ
    يَا رَبُّ إِنِّي فَقَدْتُ الأُخْتَ مُؤْمِنَةً
    لَكِنَّ حُزْنِي كَمُرْتَدٍّ بِلاَ هَوْدِ
    هَذَا اللَّهِيبُ الَّذِي يَسْرِي بِأَوْرِدَتِي
    مَشَاعِرٌ تَرْتَجِي نِيِرَانُهَا حَمْدِي
    وَهَذِهِ الرِعْشَةُ الْعُظْمَى بِلاَ كَلَلٍ
    تَصُولُ فِي جَسَدِي كَالْجُنْدِ فِي الْبَرْدِ
    أَصْبَحْتُ دُونَكِ يَا مَرْضِيَّتِي شَفَقاً
    مَا بَيْنَ نَارِي وَبَاقِي النُّورِ فِي الْبُعْدِ
    عَزَائِيَ الْمُلْتَوِي فِي قَلْبِ مَنْقَبَتِي
    نَبْضٌ سَيَحْيَا عَلَى ذِكْرَاكِ فِي غِمْدِي
    الصَّمْتُ دَائِرَتِي مُذْ غِبْتِ يَا نَغَماً
    يَحُومُ مُسْتَمِعاً لِلآهِ فِي رَعْدِي
    حَتَّامَ أَرْجُو مُحَيَّاكِ الَّذِي نَزَعَتْ
    مِنْهُ الْحَيَاةَ يَدُ الْمَوْتِ الَّتِي تَرْدِي
    طَالَتْكِ يَا أُخْتَ لَكِن لَمْ تَطُلْ مَلَكَاً
    كَالنُّورِ لَفَّكِ بِاللَّأْلاَءِ فِي الْفَيْدِ
    حَتَّامَ أَطْلُبُ مِنْ عَقْلِي مُجَادَلَةً
    وَالْحَقُّ إِنَّ يَقِيِنَ الْقَلْبِ فِي رُشْدِ
    فَقَدْ رَحَلْتِ وَأَنْتِ الآنَ أُمْنِيَةٌ
    لَسَوْفَ تَبْقَى طَوَالَ الْعُمْرِ كَالْعَهْدِ


    غيداء الأيوبي

  10. #50
    الصورة الرمزية غيداء الأيوبي شاعرة
    تاريخ التسجيل : Feb 2007
    الدولة : كويتية
    المشاركات : 658
    المواضيع : 83
    الردود : 658
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي نَوْمَةُ مَلاَك / غيداء الأيوبي

    نَوْمَةُ مَلاَك
    فِي رثَاءِ شَقِيقَتِي مَرْضِيَّة رَحِمَهَا الله


    أَغْمَضَتْ عَيْنَيْهَا فَنَامَ الرَّجَاءُ
    كَيْفَ أَرْجُو إِذَا الْمُوَاتُ قَضَاءُ
    تَرَكَتْنِي بِظُلْمَةِ اللَّيْلِ عَيْناً
    يَتَمَاهَى بِدَمْعِهَا الإِغْفَاءُ
    كُلُّ شَيْءٍ بَدَا بِلاَ أَيِّ شَيْءٍ
    هَلْ سَيَبْدُو إِذَا ادْلَهَمَّ الضِّيَاءُ ؟!!
    كَمَلاكٍ( مَرْضِيَّةٌ )قَدْ تَوَفَّتْ
    فَتَوَارَتْ بِصَفْوِهَا الأَشْيَاءُ
    لِمَ غَطَّتْ مُلَاءَةُ الْمَوْتِ وَجْهاً
    قَبْلَ فَجْرٍ قَدْ يَرْتَدِيِهِ الشِّفاءُ؟!!
    كَيْفَ نَامَتْ وَفِي الْمَنَامِ رَمَتْنِي
    بَيْنَ شَوْقٍ حَرَامُهُ اسْتِرْخَاءُ
    صرْتُ لِلْأَوْرَاقِ الَّتِي مَزَّقَتْنِي
    كَلِمَاتٍ يَنُوحُ فِيِهَا الرَّجَاءُ
    حِيِنَ كَانَتْ تَهلُّ كَالْبَدْرِ يَبْدُو
    كُلُّ شَيْءٍ غَفَى عَلَيْهِ الْهَبَاءُ
    رُبَّ نَفْسٍ تَنَاوَلَتْهَا الْحَنَايَا
    فَتَهَادَتْ حَنَانَهَا الأَعْضَاءُ
    وَشُعُورٌ كَأَنَّهَا أَلْبَسَتْهُ
    مِن رِيَاضٍ يَطِيِبُ فِيِهَا النَّقَاءُ
    تَسْكُبُ الْوَرْدَ فِي خَرِيِفِ الْمعَانِي
    فَتُنَدِّي رَحِيِقَهَا الأَسْمَاءُ
    كُلَّمَا أَلْقَتْ بِاللِّقَاءِ التَّحَايَا
    فَاحْتِفَالٌ بثَغْرِهَا وَغِنَاءُ
    وَابْتِسَامٌ تَذُوبُ فِيهِ زُهُورٌ
    تَتَدَاوَى بِشَهْدِهَا الغَيْنَاءُ
    آهِ يَا بِنْتَ الْوَرْدِ مَا طَيَّبَتْنِي
    مُنْذُ غِبْتِ ابْتِسَامَةٌ زَهْرَاءُ
    أَصْبَحَتْ يَاسَمِيِنَةُ الْحُبِّ حُلْماً
    يَعْتَرِنِي إِذَا اسْتَحَالَ العَطَاءُ
    آهِ يَا أُخْتَ النُّورِ قَدْ وَدَّعَتْنِي
    أُمْسِيَاتٌ بِكِ الْتَقَاهَا الصَّفَاءُ
    لَسْتُ أَقْوَى عَلَى فُرَاقِكِ وَيْحِي
    كَيْفَ أَقْوَى وَأَنْتِ أَنْتِ الْعَزَاءُ
    ذِكْرَيَاتِي طُفُولَتِي وَشَبَابِي
    شَيَّبَتْهُمْ بِفَقْدِكِ الأَحْيَاءُ
    كُنْتِ رُوحاً تُصَبِّرُ الصَّبْرَ حَتَّى
    يَتَصَافَى بِدَمْعَتَيْهِ الْبَقَاءُ
    كُنْتِ قَلْباً يُقَلِّبُ الآهَ حُبّاً
    تَتَطَرَّى بِضَمِّهِ الأَنْحَاءُ
    هَلْ سَأَنْسَى شَقِيقَةً مِثْلَ بَدْرٍ
    إِنْ تَرَاءَت تَلَأْلَأَتْهَا السَّمَاءُ ؟!!
    لَسْتُ أَنْسَى بَرِيِقَ ذَاكَ الْمُحَيَّا
    حِيِن يَذْكُو بِوَجْنَتَيْكِ السَّنَاءُ
    مَا تَخَفَى بَرِيِقُكِ الْلَّا يُهَدِّي
    فَيُوَاسِيِنِي حِينَ يَبْدُو الْبَلَاءُ
    فَأَرَانِي أَرَاكِ فِي الرُّوح طَيَفاً
    يَتَسَنَّى بوَاحِدَيْنَا اللِّقَاءُ


    غيداء الأيوبي

صفحة 5 من 7 الأولىالأولى 1234567 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الليــّـلُ والكلمات..غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 20
    آخر مشاركة: 19-03-2018, 03:23 PM
  2. غيداء / غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 02-04-2016, 12:18 AM
  3. ديوان عناق الفراق / غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى أَنْشِطَةُ وَإِصْدَارَاتُ الأَعْضَاءِ
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 03-09-2013, 12:42 AM
  4. يـا عـيدُ مـرحى ( كل عام وأنتم بخير )/غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 16
    آخر مشاركة: 15-03-2012, 11:17 PM
  5. عصارة الرّوح - في قلبي/غيداء الأيوبي
    بواسطة غيداء الأيوبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 28-02-2012, 11:56 AM