أحدث المشاركات
صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 11 إلى 14 من 14

الموضوع: رحلة اسماعيل - نزار ب. الزين

  1. #11

  2. #12
    الصورة الرمزية نزار ب. الزين أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    الدولة : Anaheim,California,USA
    العمر : 88
    المشاركات : 1,930
    المواضيع : 270
    الردود : 1930
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نداء غريب صبري مشاهدة المشاركة
    قصة جميلة باسلوب مبتكر وممتع
    شكرا لك أخي القاص نزار الزين
    بوركت
    ===========
    أختي الفاضلة نداء
    أسعدني إعجابك بأسلوب القصة
    كما أسعدتني مشاركتك القيِّمة
    فلك الشكر و الود ، بلا حد
    نزار

  3. #13
    الصورة الرمزية نزار ب. الزين أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    الدولة : Anaheim,California,USA
    العمر : 88
    المشاركات : 1,930
    المواضيع : 270
    الردود : 1930
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي رحلة اسماعيل

    أ
    أختي الفاضلة نداء غريب
    أسعدني إعجابك بأسلوب القصة
    كما أسعدتني مشاركتك القيِّمة
    فلك شكري و ودي
    نزار

  4. #14
    الصورة الرمزية نزار ب. الزين أديب
    تاريخ التسجيل : Mar 2005
    الدولة : Anaheim,California,USA
    العمر : 88
    المشاركات : 1,930
    المواضيع : 270
    الردود : 1930
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي الطفلة العروس - قصة قصيرة - نزار ب. الزين

    الطفلة العروس
    أقصوصة*
    نزار ب. الزين*
    *****

    كانت وضحة ذات الأحد عشر ربيعا ، تلعب مع رفيقاتها في المرعى المجاور لخباء ذويها ليس بعيدا عن نبع قرية الغدير الشرقي ، عندما أحست بالعطش فانسحبت إلى الخباء لتروي ظمأها .
    في المساحة المخصصة للضيوف من الخيمة الكبيرة المصنوعة من شعر الماعز ، أثار فضولها نقاش يجري وراء الحاجز القماشي الذي يفصلها عن ركن الضيوف ، أخذ يتضح بعد أن اقتصر على والدها و شخص آخر ، فانصرفت للإصغاء إلى كل حرف :
    الوالد : "اسمع يا شيخ العرب ، و هل يمكن لمثلي أن يرد لك طلبا ؟ ستكون طوع بنانك و خادمة بين يديك ، و لكن .. "
    تريث قليلا ، ثم ... أضاف :
    "و لكنني أستميحك عذرا يا شيخ ضرغام ، أريد سياقها* كاملا ، و وعدا أمام الله و الناس ، ألا تتدخل في شؤونها أي من زوجاتك الأخريات ، لا دخل لهن بها سوى بالمعروف ، و أن يكون لها خباؤها الخاص ، اعذرني يا شيخي ، إنها طفلة ، و الحق حق ! ."
    ثم ....اضاف :
    "صارحوني يا أخوان إذا كنت تجاوزت حدودي . "
    بعد ثوانٍ من الصمت ، سمعت صوت الآخر يجيبه :
    "عيب يا لافي ، أعليَّ تعقد الشروط ؟ و مع ذلك مسامح سياقها لن يقل عن الأصول : "أربعون راس* ، و أربعممائة قرطاس* ، و حِبَّة* على الراس ، و كرامتها على على العين و الراس ! "
    فيجيبه الوالد على الفور : "خمس بقرات حلوب و خمس غنمات مثلها ، خمسة ثيران و خمسة أكباش ، عشر عجول و عشر حملان .."
    يجيبه الآخر ضاحكا : "أنت طماع يا لا في ، و لكن لست أنا من يعجز عن طلباتك ، لك ما تشاء ! ."
    ثم ...
    تسمع وضحة جلبة أخرى و تكرارا لعبارة : "مبروك يا لافي.. مبروك يا شيخ ضرغام" ؛ فتلتفت إلى أمها متسائلة : " من هو الشيخ ضرغام ، و من هؤلاء الناس ؟ و علامَ كانوا يتساومون ؟ و على ماذا يباركون ؟!"
    تبتسم أمها ، تقبلها من جبينها ثم .... تضيف : "مبروك يا وضحة لقد أصبحت عروسا !!! "
    *****
    زينوا وضحة بالقلائد , و الأساور الفضية ، و توجوا رأسها بحزام من الليرات الذهبية العثمانية ،
    ثم ...
    و بعد الدبكة و السحجة* و الأهازيج و الزغاريد ، أركبوها حصانا أصيلا كانوا قد زينوه لهذه المناسبة ، و ساروا بها نحو خيمتها حيث ينتظرها عريسها الشيخ ..
    الكل كانوا مبتهجين نساء و رجالا و أطفالا ... إلا وضحة ..
    الكل كانوا مشرقي الوجوه ...إلا وضحة..
    لم يفارقها العبوس لحظة واحدة...
    لم يزايلها الخوف آناء الليل و أطراف النهار ، منذ أخبرتها والدتها أن والدها أعطى كلمته بشأنها ، لمن يكبره على الأقل بعقد من الزمن ...
    و لكن ما أن اعتلت صهوة الحصان ، حتى تحول خوفها إلى هلع ...
    ألقت بنفسها من فوقه محاولة الهرب ، و لكنهن ، أمها و قريباتها أعدنها إلى صهوته ...
    ثم ...
    و بعد دقائق .. ألقت نفسها ثانية محاولة الفرار ...
    إلا أنهم أعادوها مرغمة ، مع صفعة على القفا وجهها إليها والدها ...
    و إذ بلغت خيمتها الصغيرة ، حاولت الفرار للمرة الثالثة ...
    فأدخلنها الخيمة مرغمة مع عقصة من أمها كادت تدميها ..
    ثم ....
    تركوها لمصيرها ....
    *****
    كان صراخها يدوي .. يهدأ قليلا ثم يعلو من جديد ليبلغ عنان السماء
    ثم ..
    تحول صراخها إلى عويل ..
    و لكن ...
    لم يجرؤ أحد على الاقتراب من الخيمة ...
    ثم ...
    ران الهدوء
    *****
    ثم ....
    رُفعت الراية الحمراء ، فنشط الفرح من جديد ، و أطلق بعض الشبان العيارات النارية ، تحية جليلة لهذا الحدث الكبير !!!
    و لكن ..
    عندما جاءت والدتها مع أخريات في صباح اليوم التالي ليطمئنن على حالها ، وجدنها شبه عارية في أحد أركان الخيمة و قد ملأت و وجهها و جسدها الكدمات ...
    و كانت تنزف ....

    =================
    *40 راس : أربعون رأسا من الماشية
    *400 قرطاس : 400 ليرة ورقية لتجهيز العروس
    * حِبَّة على الراس : قبلة على الراس
    *السحجة : التباري بالتصفيق الحاد حتى تدمى الأكف مرفقا ببعض الأهازيج
    *سياقها : مهرها

    =================
    *نزار بهاء الدين الزين
    سوري مغترب
    عضو إتحاد كتاب الأنترنيت العرب
    الموقع:
    www.FreeArabi.com
    *من مجموعة الغدير
    =================

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

المواضيع المتشابهه

  1. رحلة إلى الأعماق - قصة - من الخيال العلمي - نزار ب. الزين
    بواسطة نزار ب. الزين في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 53
    آخر مشاركة: 04-11-2013, 09:55 PM
  2. نزار ب. الزين - سيرة ذاتية موجزة
    بواسطة نزار ب. الزين في المنتدى تَرَاجِمُ أُدَبَاءِ الوَاحَةِ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 30-04-2011, 03:14 AM
  3. [ . . ا لْ حُ بُّ الوَحِــــيدْ ] . .
    بواسطة محمود قحطان في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 05-05-2008, 02:07 AM
  4. **(( أ .. ح .. بُّ .. كِ شهداً حلاوتُهُ بفمي ))**
    بواسطة عبدالخالق الزهراني في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 19-08-2007, 11:01 AM
  5. قراءة في أدب النص لدى الكاتب الكبير نزار ب. الزين
    بواسطة نزار ب. الزين في المنتدى الاسْترَاحَةُ
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 06-03-2006, 11:42 PM