أحدث المشاركات
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: اللذة

  1. #1
    الصورة الرمزية اشرف نبوي أديب
    تاريخ التسجيل : May 2004
    الدولة : DOHA
    العمر : 54
    المشاركات : 973
    المواضيع : 256
    الردود : 973
    المعدل اليومي : 0.17

    افتراضي اللذة

    اللذة
    إدراك الملائم من حيث إنه ملائم كطعم الحلو عند حاسة الذوق والنور عند البصر وحصول المرجو عند القوة الوهمية والأمور الماضية عند القوة المحافظة ، ربما هذا تعريف جاف وعلمي بحت لهذا اللفظ الذي قد يضعه البعض في خانة المحظور أو المسكوت عنه ، وهو لفظ عربي أصيل متوافر بمشتقاته في جميع معاجم اللغة ويقول عنه بن سينا : اللذة هي إدراك و نيل لوصول ما هو عند المدرك كمال و خير من حيث هو كذلك ، ) ( إنتهى كلامه ) وهو لفظ حسي بحت يتعلق بالجسد فحين نتلذذ أي نستشعر ملائمة فعل ما مع هوى النفس وطلبها فأننا نقول إننا نتلذذ سواء أكان بطعام أو شراب أو الجنس أو حتي بالراحة التي نعيشها حين نخلد للسكون والدعه ونركن للأستجمام فنعزى شعورنا بالراحه إلي إحساسنا باللذه ،
    واللذه هي إحساس مقرون بشعور السعادة الذي يكتنف المرء حين يعيش حالة معينة وفعل محدد أو غير محدد بمعني أن اللذه قد تنتج من عدة أفعال مجتمعة فتلقي بظلال من السعادة علي النفس ، وحيث أن ذاك الشعور وهو السعادة نفسي صرف لا نستطيع أن نقيسه أو نقدره فإن اللذه هي شعور حسي صرف ، واللذة في ذاتها متعة للجسد وللروح وأن كان الفارق شاسع بين المتعتين فشعور اللذة المنبعث المؤثرجسديا من فعل محدد سلبي أو إيجابي كتناول شيء محبب وما يستتبعه من لذة أو الركون للدعه والراحه وما يستجلبة من شعور بها إنما هو شعور بلذة وقتية وسعادة آنية محددة بزمن إنتهاء الفعل و تغير الحال ،
    أما شعور اللذة الروحي أو السعادة الناتجه عنه فهو شعور نوراني مستمر يشمل النفس ويعم الجسد ويطغي ببهائه علي منغصات عدة فتضحي عظائم المحن سفاسف في نظر صاحبها بفضل اللذة الروحيه التي يخلفها إيمان قوي أو رضا متمكن من النفس مع ثقة طاغية في عدل المولى وتسليم بالقضاء والقدر ، وهو بهذا شعور مستمر لا ينقطع ولا يزول لأن سببه متمكن في نفس صاحبة ، وثمراتة إنما هي من غرس جناته التي تنبت بين جنباته يقينا وتسليما وتفيض بظلالها علي روحه التي تسامت لتعانق الرضا في ثبات وتعيش لحظات السعادة الحقيقية والضاربة بجذورها في القلب والتي لا تنقضي أبدا إلا حين تسلم الروح قيادها لباريها ،
    ويزعم كثيرون أن اللذة الجسدية صارخة في إحساسها مدوية في الشعور بها وتمنح صاحبها عنفوان اللحظة وبهجتها ،وهم بذلك يغفلون ما بعد اللحظة أي ما يستتبع اللذة العارمة التي تجتاح الجسد من جراء فعل ما ، فالغالب أن إنقضاء اللحظه وزوال الشعور بتلك اللذة الآنية يخلف حسرة وألم أو سخط في غالب الأحيان ولهذا فإن اللذة الجسدية عابرة يتبعها ندم علي إنقضائها وفوات زمنها ينقض جل الشعور المصاحب لها فتكون كمن نقضت غزلها أنكاثا من بعد قوة ،
    ولا ينكر قيمة اللذة الروحية التي هي سعادة في ذاتها إلا من لم يعيش لحظاتها ، ويعايش قوة وثبات رسوخها في الأنفس ، فهي كموجه هادئه تنساب برفق لتشمل بفيض عذوبتها يباب الأنفس فتحيل قفارها إلي جنات غناء في لحظات ، وتوجه القلوب قبلة السعادة عوضا عن شؤم اليأس وظلام الكآبة ، ولكونها بتلك الصفة فهي تستمر وقد تتعاظم مع مرور الوقت لتأصل الإحساس بها وتعود النفس علي معانقة ذاك الشعور المفعم روحانية والمحلق في رحابة الرحمات الربانية التي تتنزل علي أصحاب تلك النفحات الشعورية ، والجميل في تلك اللذة إنها لا تتأثر بمنغصات مادية قد تحيط بصاحبها ، فهي لا تعني بالماديات من ثروة أو جاه بل قد نجد من يتمتع بتلك اللذة الروحية ويعيش سعادتها وهو معدم أو نكرة بمقاييس البشر ، لكنه يعيش حالة السلام النفسي والنشوة المتولدة من لذة روحية يعجز غيره ممن يحيطون به من الولوج لسعة رحمتها ،


    https://www.facebook.com/bakows/

  2. #2
    الصورة الرمزية زهراء المقدسية أديبة
    تاريخ التسجيل : Jun 2009
    المشاركات : 4,598
    المواضيع : 216
    الردود : 4598
    المعدل اليومي : 1.21

    افتراضي

    أجزم أن الإنسان في حياته مهما تمتع ونال من اللذة الجسدية يظل لاهثا يبحث عن اللذة الروحية
    لأنها السعادة الحقيقية الدائمة الدافعة للاستمرارية في الحياة
    أما غيرها فهو وقتي زائل يدني من مرتبة الإنسان إن غرق بها فيصبح لا فرق بينه وبين الجيوان


    موضوع جميل أستاذ أشرف أشكرك عليه
    و أدعو لك بلذة روحية لا تغادرك أبدا

    تقديري الكبير
    ـــــــــــــــــ
    اقرؤوني فكراً لا حرفاً...

  3. #3
    الصورة الرمزية بابيه أمال أديبة
    تاريخ التسجيل : Apr 2006
    الدولة : هناك.. حيث الفكر يستنشق معاني الحروف !!
    المشاركات : 3,047
    المواضيع : 308
    الردود : 3047
    المعدل اليومي : 0.61

    افتراضي


    تتعدد لذة الغرائز، ولكل غريزة خطرها في الحياة..
    ومن الغرائز ما يتألف من غرائز أخرى، أو ما يتألف من سلسلة من الغرائز الصغرى..
    الطعام يبدأ من المضغ واللعاب والبلع.. وتلك غرائز تجري على وعي من الإنسان. ثم يدخل الطعام إلى المرىء فالمعدة فالأمعاء في تحولات غرائزية أخرى لا سلطان للإنسان عليها، ولكن لا بد من جريانها على الأسلوب السوي الذي خططه الله بطرق غيبية وإلا كان منها الشقاء لصاحبها الإنسان..

    وكغريزة الفم غريزة الجنس.. تلك التي قليلا ما تأتي عن إحساس بحاجة الجسم إلى المشاركة في الخلق..
    إن الجنس عمل قدسي، تتولى الغرائز فيه عمل الخلق.. فإن تكن له هالة، فقد وجب أن تكون له هالة الشمس نيرة وساطعة وظاهرة.. ولكن من الناس من أحاطه بهالة سوداء بلهاء قذرة..

    ومن الناس من يترفع عن سرقة الطعام، ولكنهم لا يترفعون عن سرقة الجنس.. يسرقونه لا للنسل في الحلال، ولكن للشهوة في الحرام، والحرام المتصل، ويسدون بذلك الباب في سبيل الخلق والإنسانية سدا..

    ليبق العقل والروح، العنصرين الراسخين في الإنسان على مدار السنين والقرون.. يأتيانه بالرفع أحيانا، وأحيانا أخرى بالخفض.. والمحظوظ من اختار الترفع ساعة الخفض والتوكل ساعة الرفع..

    كريم الفكر أشرف..
    شكرا لمقال جمع بين المعرفة وعلم الانسان ما لا تستفيه كتب حق ما يستلزمه من دراسات..

    رمضان مبارك كريم أخي وللخير دمتَ.

  4. #4
    الصورة الرمزية مرمر القاسم أديبة
    تاريخ التسجيل : May 2010
    الدولة : حيفا
    العمر : 42
    المشاركات : 2,201
    المواضيع : 95
    الردود : 2201
    المعدل اليومي : 0.64

    افتراضي

    اللذّة

    التلذّذ امتاع للذات،يمكنني القول أن في امتاع الذات أو النفس أو إن قلنا الجسد،هي العملية التي يكون الفرد فيها ومن خلالها في أشد اللحظات أنانية،

    إن إنماء شعور ما عبر الخيال الواسع إلى أن يصل إلى ذروته،حتى لكاد ترى ثمالة الأشياء من حولك،هي أقصى اللذات الدنيوية التي قد يصل إليها الفرد.

    زهر كثير
    لا يكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك, عليك أن تخطو تجاهها , و التوقف عن الإختباء خلف الزمن,امرأة محتلة

  5. #5
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 13,542
    المواضيع : 185
    الردود : 13542
    المعدل اليومي : 5.11

    افتراضي

    أن معنى حلاوة الإيمان هو : التلذذ بالطاعة وإيثار ذلك على عرض الدنيا , وقد عَبَّرَ الشَّارِع عَنْ هَذه اللذة بِالْحَلَاوَةِ لِأَنَّهَا أَظْهَر اللَّذَائِذ الْمَحْسُوسَة ...
    . قال الإمام النووي رحمه الله : قال العلماء : "معنى حلاوة الايمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشقات في رضى الله عز و جل ورسوله صلى الله عليه و سلم
    وايثار ذلك على عرض الدنيا" . شرح النووي على مسلم 2/13
    إن اتباع المسلم لهواه بعيدا عما يحبه الله ورسوله هو في الحقيقة أهم أسباب فقدان كثير من المسلمين لذة العبادة وطعمها ,
    ولا علاج لهذه الظاهرة إلا بالعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
    شكرا لمقالك الطيب ـ ودام إمدادك المتدفق يالصدق والتجرد والإبداع.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


المواضيع المتشابهه

  1. قصة قصيرة : ضياء اللذة
    بواسطة د.مصطفى عطية جمعة في المنتدى القِصَّةُ وَالمَسْرَحِيَّةُ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 23-04-2017, 03:48 PM
  2. كاس اللذة
    بواسطة محمود سامي في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 13-04-2007, 04:11 PM
  3. للباحثين عن اللذة والمتعة والاثارة قبل الحذف.....
    بواسطة حسنية تدركيت في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 11-03-2006, 03:05 AM