أحدث المشاركات
صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 37

الموضوع: دفع زكاة الفطر نقداً ..

  1. #11
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.13

    افتراضي


    الأخت الكريمة ربى يوسف
    أشكر لك حضورك وتفاعلك
    بارك الله فيك ورزقك الجنة

    خالص تحياتي ودعائي ..




    لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

  2. #12
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.13

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
    يستطيع الفقير أن يشتري بالنقد من الطعام ما يشتهيه
    وسد حاجته مما لا يعرفه الغني عنه

    وعلى هذا مدار القول بجواز اعطاء النقد

    استاذتنا الكريمة ربيحة الرفاعي
    أشكر لك حضورك المتميز
    وفقك الله وحفظك وأعلى قدرك

    خالص دعائي وتحياتي ..




  3. #13
    الصورة الرمزية عبد الرحيم بيوم أديب
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    الدولة : المغرب
    المشاركات : 2,225
    المواضيع : 146
    الردود : 2225
    المعدل اليومي : 0.74

    افتراضي

    - كان تعليقي الاول ردا على مساواتك بين القولين من حيث اجتهادهما فليسوا سواء ايها الكريم ايها الكريم فلم يجتهد الفريق المانع في مورد النص
    لذلك اتيت بما يدل على اجتهادهم من فهم السلف للنص وقول ابي سعيد وابن عباس واضح
    - واتيت بما يعضض فهمهم بما اخرجه البيهقي مرفوعا
    - ثم اوضحت الخطأ الحاصل في تحريرك لمذهب الاحناف
    - ثم اتبعته بسياق مجمل لادلة المانعين من كلام الشيخ العثيمين
    - قضية اعتبار اغناء الفقير مستندها من الدليل ضعيف، اما الاتيان باعتبارات ونسبتها للشرع هكذا وجعلها علة نبني عليها الاحكام فهو بحاجة لدليل
    وحديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: «فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين»، دليل على العلة واضح للمانعين على أن إخراج زكاة الفطر طعاما مقصود للشارع. وهناك ايضا استدلال على العلة لطيف مر معناه في كلام الشيخ العثيمين قال الحافظ في الفتح "وكأن الأشياء التى ثبت ذكرها في حديث أبي سعيد لما كانت متساوية في مقدار ما يخرج منها مع ما يخالفها في القيمة دل علي أن المعتبر والمراد إخراج هذا المقدر من أى جنس".(1) وهو ايراد قوي فتأمله
    فأين مستند علة المجيزين؟
    - قلت "وخلاصة ما وصلت اليه ان المسألة مما تحتمل الاجتهاد ، فلا تكون مدعاة لرمي من أجاز النقد بأنه خالف حديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأنه اجتهد في مورد النص ، فيكون بذلك اجتهاده باطلاً ، وإنما الامر هو محاولة لفقه الحديث وفهم المراد منه واكتشاف مقاصده"
    ايها الكريم
    لو كان هدفك من البحث اثبات ان المسألة خلافية فيكفي انها موردة في كتب الخلاف قديما
    فهذه غاية واضحة لا لبس فيها ولا اشكال، فما الثمرة إذا؟
    اما ان كان دافعك للطرح فهمك للخلاف هنا والردود على انه مدعاة للتضليل وما شابه فهو فهم لغير الواقع في خلاف العلم
    فالحق لا يتعدد، وأحد القولين صحيح والاخر خطأ لاشك في ذلك
    والمحاولة لفهم فقه النص لا بد ان تصير لأمرين اما صواب واما خطأ، وفي فهمك الخطأ تكون قد خالفت الحديث واوردت عليه ما لم يورده، فيسقط اجتهادك في مقابلة الراء الآخر
    هكذا سير الخلاف في كل المسائل

    تحياتي

    --------------------
    (1) الفتح 3/ 377 ط. دار طيبة

  4. #14
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.13

    افتراضي


    الزكاة مثلما قلت فيها جانب تعبدي وجانب معقول يمكن معرفة مقصدها
    منه إغناء الفقير وسد خلته وعوزه وقضاء ما يحتاجه
    فهل يختلف اثنان حول هذا المعنى للزكاة ؟
    فكيف تقول إن ( قضية اعتبار إغناء الفقير مستندها من الدليل ضعيف ، أما الإتيان باعتبارات ونسبتها للشرع هكذا وجعلها علة نبني عليها الأحكام فهو بحاجة لدليل ) ؟
    يقول الشيخ الألباني وهو لا يجيز إخراج النقد :
    ( فالمقصود بفرض صدقة الفطر من هذا الطعام في تلك الأيام هو إغناء الفقراء والمساكين ) .

    أخي الحبيب
    المسألة خلافية منذ القديم ، ولا استطيع أن أحل اشكاليتها بجرة قلم ، ولست أريد أن اقنع طرفاً برأي الطرف الآخر .
    وإنما غايتي ـ كم ذكرت سابقاً ـ التأكيد على أن المسألة محل نظر واجتهاد ، فلا تفتح طريقاً للتضليل والتبديع والتجريح ، وهي مما لا تفسد المودة بين المتنازعين .

    أحدهم بعدما قيل له أن مذهب أبي حنيفة يجيز إخراج النقود ، قال : إن مذهب أبي حنيفة باطل !
    وتقرأ لآخر قوله : مع أن الأحناف لم يقولوا بقول هؤلاء الضلال !
    وتقرأ لآخر : حتى جاء هو ـ أي من يجيز النقد ـ وبعض من كان على شاكلته من المبتدعة والمقلدين ، من مشايخه الذين أخذ عنهم الفتوى ، ممن يبيحون لأنفسهم مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته ، متمسكين بأدلة أوهى من بيت العنكبوت ، لنصرة المذهب أو الطريقة ، أو حفاظا على جاه أو منصب .

    فتعجب !
    أهكذا تُحل القضايا الفقهية ؟
    أهكذا يدار الخلاف ؟

    أما قولك ( فالحق لا يتعدد )
    عليه خلاف بين العلماء قديم .
    هل كل مجتهد مصيب أم لا ؟
    فمن قائل كل مجتهد مصيب وقائل إن المصيب واحد فقط .



    خالص دعائي وتحياتي ..



    التعديل الأخير تم بواسطة بهجت الرشيد ; 16-08-2012 الساعة 03:45 PM

  5. #15
    الصورة الرمزية عبد الرحيم بيوم أديب
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    الدولة : المغرب
    المشاركات : 2,225
    المواضيع : 146
    الردود : 2225
    المعدل اليومي : 0.74

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهجت الرشيد مشاهدة المشاركة

    يقول الشيخ الألباني وهو لا يجيز إخراج النقد :
    ( فالمقصود بفرض صدقة الفطر من هذا الطعام في تلك الأيام هو إغناء الفقراء والمساكين ) .

    هذا اقتطاع لكلام الشيخ لا ينبغي اذ فيه تلبيس، ولا اظنك صاحب هذا الفعل، وهذا كلامه بتمامه من سلسلة الهدى والنور الشريط 274:
    "الذين يقولون بجواز إخراج صدقة الفطر نقودا هم مخطئون لأنهم يخالفون النص: حديث الرسول عليه السلام الذي يرويه الشيخان في صحيحيهما من حديث عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما قال :" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط " فعين رسول الله هذه الفريضة التي فرضها الرسول عليه السلام ائتمارا بأمر ربه إليه ليس نقودا وإنما هو طعام مما يقتاته أهل البلد في ذلك الزمان فمعنى هذا الحديث أن المقصود به ليس هو الترفيه عن الناس الفقراء والمساكين يلبسوا الجديد والنظيف وو ... الخ وإنما هو إغنائهم من الطعام والشراب في ذاك اليوم وفيما يليه من الأيام من بعد العيد . وحين أقول بعد العيد فإنما أعني أن يوم الفطر هو العيد أما اليوم الثاني والثالث فليسوا من العيد في شيء إطلاقا ، فعيد الفطر هو يوم واحد فقط وعيد الأضحى هو أربعة أيام فالمقصود بفرض صدقة الفطر من هذا الطعام المعود في تلك الأيام هو إغناء الفقراء والمساكين في اليوم الأول من عيد الفطر ثم ما بعد ذلك من أيام طالت أو قصرت .
    فحينما يأتي انسان ويقول لا ، نخرج القيمة هذا أفضل للفقير ، هذا يخطئ مرتين :
    المرة الأولى : أنه خالف النص والقضية تعبدية هذا أقل ما يقال .
    لكن الناحية الثانية : خطيرة جدا لأنها تعني أن الشارع الحكيم ألا وهو رب العالمين حينما أوحى إلى نبيه الكريم أن يفرض على الأمة إطعام صاع من هذه الأطعمة مش داري هو ولا عارف مصلحة الفقراء والمساكين ، كما عرف هؤلاء الذين يزعمون بأنه إخراج القيمة أفضل ، لو كان إخراج القيمة أفضل لكان هو الأصل وكان الإطعام هو البدل لأن الذي يملك النقود يعرف أن يتصرف بها حسب حاجته إن كان بحاجة إلى الطعام اشترى الطعام ،إن كان بحاجة إلى الشراب اشترى الشراب ، إن كان بحاجة إلى الثياب اشترى الثياب فلماذا عدل الشارع عن فرض القيمة أو فرض دراهم أو دنانير إلى فرض ما هو طعام إذن له غاية ، فلذلك حدد المفروض ألا وهو الطعام من هذه الأنواع المنصوصة في هذا الحديث وفي غيره ، فانحراف بعض الناس عن تطبيق النص إلى البديل الذي هو النقد هذا اتهام للشارع بأنه لم يحسن التشريع لأن تشريعهم أفضل وأنفع للفقير هذا لو قصده ، كفر به لكنهم لا يقصدون هذا الشيء ، لكنهم يتكلمون بكلام هو عين الخطأ ، إذن لا يجوز إلا إخراج ما نصّ عليه الشارع الحكيم وهو طعام على كل حال".
    وفي السلسلة ايضا شريط317:
    "هذه الصدقة ليس المقصود بها الا التوسعة على الفقراء في طعامهم فقط"
    فسياق الكلام واضح

    حفظك المولى
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحيم بيوم ; 15-08-2012 الساعة 10:43 PM

  6. #16
    الصورة الرمزية عبد الرحيم بيوم أديب
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    الدولة : المغرب
    المشاركات : 2,225
    المواضيع : 146
    الردود : 2225
    المعدل اليومي : 0.74

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بهجت الرشيد مشاهدة المشاركة

    أما قولك ( فالحق لا يتعدد )
    عليه خلاف بين العلماء قديم .
    هل كل مجتهد مصيب أم لا ؟
    فمن قائل كل مجتهد مصيب وقائل إن المصيب واحد فقط .
    اريد هنا رايك انت
    عندنا مسالة طرف يقول انها حلال والاخر يقول انها حرام
    هل الحق معهما، هل يكون التحليل والتحريم وهما متناقضان كلاهما صواب؟

    سئل مالك عمن أخذ بحديث حدثه ثقة عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أتراه من ذلك في سعة فقال:
    "لا والله، حتى يصيب الحق، وما الحق إلا واحد، قولان مختلفان يكونان صوابين جميعا؟ ما الحق والصواب إلا واحد".
    قال الحافظ أبو عمر بعد سياقه لمسائل خلافية: "هذا كثير في كتب العلماء وكذلك اختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين ومن بعدهم من المخالفين وما رد فيه بعضهم على بعض لا يكاد يحيط به كتاب فضلا عن أن يجمع في باب وفيما ذكرنا منه دليل على ما عنه سكتنا وفي رجوع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضهم إلى بعض ورد بعضهم على بعض دليل واضح على أن اختلافهم عندهم خطأ وصواب ولذلك كان يقول كل واحد منهم جائز ما قلت أنت وجائز ما قلت أنا وكلانا نجم يهتدي به فلا علينا شيء من اختلافنا
    والصواب مما اختلف فيه وتدافع وجه واحد ولو كان الصواب في وجهين متدافعين ما خطأ السلف بعضهم بعضا في اجتهادهم وقضائهم وفتواهم والنظر يأبى أن يكون الشيء وضده صوابا كله ولقد أحسن القائل:
    إثبات ضدين معا في حال أقبح ما يأتي من المحال".
    النقلان من جامع بيان العلم وفضله
    التعديل الأخير تم بواسطة عبد الرحيم بيوم ; 15-08-2012 الساعة 11:19 PM

  7. #17
    الصورة الرمزية عبد الرحيم بيوم أديب
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    الدولة : المغرب
    المشاركات : 2,225
    المواضيع : 146
    الردود : 2225
    المعدل اليومي : 0.74

    افتراضي

    ولا باس من اضافة نقل آخر لاثراء المسالة وهو من نفس الكتاب:
    "- وقال أشهب: سمعت مالكا يقول: ما الحق إلا واحد، قولان مختلفان لا يكونان صوابا جميعا، ما الحق والصواب إلا واحد.
    قال أشهب: وبه يقول الليث.
    - قال أبو عمر: الاختلاف ليس بحجة عند أحد علمته من فقهاء الأمة إلا من لا بصر له ولا معرفة عنده ولا حجة في قوله.
    - قال المزني: يقال لمن جوز الاختلاف وزعم أن العالمين إذا اجتهدا في الحادثة فقال أحدهما: حلال، والآخر: حرام، فقد أدى كل واحد منهما جهده وما كلف وهو في اجتهاده مصيب الحق: أبأصل قلت هذا أم بقياس؟ فإن قال: بأصل.
    قيل: كيف يكون أصلا، والكتاب أصل ينفي الخلاف؟!! وإن قال: قياس، قيل: كيف تكون الأصول تنفي الخلاف، ويجوز لك أن تقيس عليها جواز الخلاف؟! هذا ما لا يجوزه عاقل فضلا عن عالم.
    ويقال له: أليس إذا ثبت حديثان مختلفان عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في معنى واحد أحله أحدهما وحرمه الآخر، وفي كتاب الله أو في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دليل على إثبات أحدهما ونفي الآخر: أليس يثبت الذي يثبته الدليل ويبطل الآخر ويبطل الحكم به، فإن خفي الدليل على أحدهما وأشكل الأمر فيهما وجب الوقوف، فإذا قال: نعم، ولا بد من نعم وإلا خالف جماعة العلماء قيل له: فلم لا تصنع هذا برأي العالمين المختلفين فيثبت منهما ما يثبته الدليل ويبطل ما أبطله الدليل.
    - قال أبو عمر: ما ألزمه المزني عندي لازم، فلذلك ذكرته وأضفته إلى قائله، لأنه يقال: إن من بركة العلم أن تضيف الشيء إلى قائله".

  8. #18
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.13

    افتراضي


    أخذت من كلام الشيخ الألباني موضع الشاهد الذي كنا بصدد الحديث عنه وهو أن الزكاة فيها إغناء للفقير ، وقد ذكرت قبل اقتباس كلام الشيخ بأنه من الذين لا يجيزون إعطاء النقد حتى لا يتوهم القارئ خلاف ذلك .
    ولذا لا أراني قد دلست ولست بحاجة إلى التدليس أصلاً ، فالمسألة واضحة ، وقد ذكرت كلام الشيخ من باب أن مسألة إغناء الفقير بالزكاة يقول به حتى من يرى إخراج الطعام فقط .

    ويورد الشيخ حديث الرسول عليه السلام الذي يرويه الشيخان في صحيحيهما من حديث عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما قال :" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير أو صاعاً من أقط ".
    ثم يقول الذي يقول بجواز النقد خالف النص والقضية تعبدية هذا أقل ما يقال .

    فأتساءل :
    إذا كانت القضية تعبدية محضة ، فكيف بالذي يعطي الأرز وهو غير وراد في النص ، وكيف يقول من يقول ( بغالب قوت البلد ) ، ولا تعليل في العبادات ، فإما التزام بما ورد في النص أو فهم للمراد منه ومقاصده ..
    وكيف يجتهد معاوية رضي الله عنه في إخراج نصف صاع من القمح بدل صاع من تمر ، لأنه رأى أن قيمة نصف صاع من القمح يساوي قيمة صاع من التمر ، فأخذ الناس بذلك .
    عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ كُنَّا نُخْرِجُ إِذْ كَانَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم- زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِى سُفْيَانَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا فَكَلَّمَ النَّاسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ أَنْ قَالَ إِنِّى أُرَى أَنَّ مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَمَّا أَنَا فَلاَ أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ. رواه مسلم .
    وفي شرح النووي لمسلم :
    ( وقال أشهب: لا تخرج إلا هذه الخمسة، وقاس مالك على الخمسة كل ما هو عيش أهل كل بلد من القطاني وغيرها ) .
    فأشهب وقف على النص فلم يقل بجواز إخراج غير المنصوص ، بينما مالك قاس .
    وهل يجوز لمالك أن يقيس في أمر تعبدي . إذ لا قياس في الأحكام التعبدية .

    أما مسألة التصويب والتخطئة
    فانا أرى أن كلاهما صواب ، الذي يخرج من غالب قوت البلد ، والذي يخرج النقد ، لأن المسألة تحتمل الاجتهاد وفيها سعة .
    ونقرأ كثيراً أن للإمام احمد في المسألة أكثر من رأي .
    والشافعي له مذهبان قديم في العراق وجديد في مصر .

    وأنا أميل إلى رأي شيخ الإسلام ابن تيمية ، فالعدول عن الطعام إلى النقد يكون لمصلحة وحاجة ، وهو ما ذهب إليه الدكتور عبدالكريم زيدان في كتابه ( المفصل في أحكام المرأة والبيت المسلم في الشريعة الإسلامية ) ، إذ يقول :
    ( والراجح في المسألة أن إخراج القيمة في زكاة الفطر للحاجة والمصلحة أمر جائز لا سيما إذا كانت القيمة بالنقود: دراهم دنانير، والمدفوعة إليهم يسكنون المدن، فإن إعطاءهم نقوداً عوضاً عن حنطة أو شعير هو الأنفع لهم، ويمكَّنهم من سد حاجتهم بهذه النقود بسهولة ويسر إذ يستطيعون أن يشتروا بها ما يحتاجونه من قوت وغيره.
    أما بغير حاجة ولا مصلحة راجحة، بل المصلحة في إعطاءهم الأصناف الواردة في الحديث الشريف، فلا يجوز الدفع بالقيمة كما لو كان أداء زكاة الفطر في البوادي والقرى النائية حيث الانتفاع وسد الحاجة بالأقوات أيسر من الانتفاع بالنقود. وقد رجح شيخ الإسلام ابن تيمية دفع القيمة في الزكاة للحاجة والمصلحة، وترجيحه هذا ينسحب على زكاة الأموال وزكاة الأبدان ( زكاة الفطر ) . فأساس جواز الأداء بالقيمة هو الحاجة والمصلحة، وهذا الأساس يختلف باختلاف الظروف والأماكن وأحوال الناس، فعلى المزكي ملاحظة ذلك لأن رعاية المصلحة المشروعة لها اعتبار في شرع الإسلام ) .
    ج1 ، ص468 .


    خالص دعائي وتحياتي ..



  9. #19
    الصورة الرمزية عبد الرحيم بيوم أديب
    هيئة تحرير المجلة

    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    الدولة : المغرب
    المشاركات : 2,225
    المواضيع : 146
    الردود : 2225
    المعدل اليومي : 0.74

    افتراضي

    اذا كنت انت الناقل والمقتبس اخي الكريم فقد اخطات، فقد اقتبست الموضع الثاني الذي بني على كلامه الاول الذي تجاوزته:
    "وإنما هو إغنائهم من الطعام والشراب في ذاك اليوم وفيما يليه من الأيام من بعد العيد . وحين أقول بعد العيد فإنما أعني أن يوم الفطر هو العيد أما اليوم الثاني والثالث فليسوا من العيد في شيء إطلاقا ، فعيد الفطر هو يوم واحد فقط وعيد الأضحى هو أربعة أيام فالمقصود بفرض صدقة الفطر من هذا الطعام المعود في تلك الأيام هو إغناء الفقراء والمساكين في اليوم الأول من عيد الفطر".
    وليس صنيعك هنا جيدا لانه ادى الى نسبة قول له لا يقول به وسياق كلامه واضح في نفيه، فكيف تقول انك اقتبست الشاهد؟
    لذلك ظننت انك كنت ناقلا عن غيرك ولم اظن ان تخطئ في اقتباسك هذا الخطأ
    - ثم ان عمل معاوية له مستند وليس عملا بالقيمة بل فيه احاديث "مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه و سلم أصحها حديث عروة بن الزبير : " أن أسماء بنت أبي بكر كانت تخرج على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم عن أهلها - الحر منهم والمملوك - مدين من حنطة أو صاعا من تمر بالمد أو بالصاع الذي يقتاتون به " أخرجه الطحاوي واللفظ له وابن أبي شيبة وأحمد وسنده صحيح على شرط الشيخين وفي الباب آثار مرسلة ومسندة يقوي بعضها بعضا" [تمام المنة]
    - حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال كنا نخرج في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفطر صاعا من طعام وقال أبو سعيد وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر" وحديث ابن عباس أنه كان يقول : صدقة رمضان صاع من طعام من جاء ببر قبل منه و من جاء بشعير قبل منه و من جاء بتمر قبل منه و من جاء بسلت قبل منه و من جاء بزبيب قبل منه و أحسبه قال : و من جاء بسويق أو دقيق قبل منه" وايضا قوله: «فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين»، دليل على العلة واضح للمانعين على أن إخراج زكاة الفطر طعاما مقصود للشارع، فهم سائرون ومتبعون للمقصود من الشارع ولا مجال لاعمال العقل لعلل غير واردة وهذا يشبه حوارنا عن اعتبار الرؤية دون الحساب الفلكي فلو اراد الشرع فتح باب العلة لكانت الفاظ نصوصه دالة على ذلك، فكيف والعلة والحكمة واضحة بينة بنص صحابيين لا مراء فيها، اضافة على ان المتامل في ايراد الحافظ في الفتح يتضح له عدول النصوص عن القيمة. ولا جواب للمجيزين عليه،
    لذا سالتك سابقا اين مستند علتهم؟
    - ليس وجود الخلاف المبني على اجتهاد مدعاة للسعة، كلا وهذا ما اوردت من اجله النقول
    واوضح امرا هنا وهو: من يقول بالجواز يرى ان القولين صواب وهذا واضح لان الامرين جائزان عنده بخلاف المانع لانه كيف يعتبرهما صواب وهو يخطئ احدهما
    اما اقوال الائمة فذلك مرتبط بتدوين مذهبهم، فهل يفتون السائل براين؟ هذا محال انما لاجتهادهم قد يقولون قولا ويروا خلافه بعد ذلك لذلك تجد من اتباعهم اجتهادا في تحرير قول المذهب المعتمد
    - اما قول ابن تيمية فهو واضح في منعه للقيمة في مطلع فتواه وانما جوزها لحالات ضرورية. ولم يجعلها بدلا

    وعيد مبارك اخي بهجت

  10. #20
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.13

    افتراضي


    أهنئك أخي الكريم والمسلمين جميعاً بالعيد المبارك
    سائلاً الله تعالى أن يتقبل صيامنا وقيامنا وقراءتنا القرآن
    ويغفر ذنوبنا وتقصيرنا

    .........................................

    أين الخطأ أخي الكريم فيما نقلت من كلام الشيخ الألباني
    أليس هو يقول إن المقصود من زكاة الفطر هو إغناء الفقير .
    ( فالمقصود بفرض صدقة الفطر من هذا الطعام المعهود في تلك الأيام هو إغناء الفقراء والمساكين في اليوم الأول من عيد الفطر ) .
    صحيح انه يرى أن الإغناء يكون في الطعام ولا يكون في النقد ، وهو ما أشرت إليه في أول اقتباسي عنه عندما قلت :
    ( يقول الشيخ الألباني وهو لا يجيز إخراج النقد ) .
    لكن المعنى واضح جداً ، هو يقول وجميع العلماء يقولون إن من مقاصد الزكاة إغناء الفقير وسد حاجاته ، أما كيف يكون الإغناء ، بالطعام أم بالنقد ؟ هنا حدث الخلاف .
    فتأمل حفظك الله ..

    أما الاستدلال بحديث عروة بن الزبير فقوي ، غير أني وجدت أحاديث تقول أن إخراج الحنطة لم يكن معهوداً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم .
    فعن ابن عمر قال لم تكن الصدقة على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا التمر والزبيب والشعير ولم تكن الحنطة . رواه ابن خزيمة في صحيحه . وقال الألباني : إسناده صحيح .
    وعَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَجَعَلَ النَّاسُ عِدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ . رواه البخاري في صحيحه .
    وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : فرض النبي صلى الله عليه و سلم صدقة الفطر أو قال رمضان على الذكر والأنثى والحر والمملوك صاعا من تمر أو صاعا من شعير فعدل الناس به نصف صاع من بر . رواه البخاري ومسلم في صحيحهما .
    وفي صحيح ابن خزيمة أيضاً :
    باب الدليل على أنهم أمروا نصف صاع حنطة إذا كان ذلك قيمة صاع تمر أو شعير والواجب على هذا الأصل أن يتصدق بآصع من حنطة في بعض الأزمان وبعض البلدان :
    حدثنا بندار حدثنا يحيى حدثنا داود بن قيس عن عياض عن أبي سعيد الخدري قال لم نزل نخرج على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم صاعا من تمر وصاعاً من شعير وصاعاً من إقط فلم تزل حتى كان معاوية فقال أرى إن صاعا من سمراء الشام تعدل صاعي تمر فأخذ به الناس .
    باب ذكر أول ما أحدث الأمر بنصف صاع حنطة وذكر أول من أحدثه :
    حدثنا بن حجر حدثنا إسماعيل بن جعفر حدثنا داود ـ هو ابن قيس الفراء ـ عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري أنه قال : كنا نخرج زكاة الفطر على رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من إقط أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من شعير فلم نزل نخرجه حتى قدم علينا معاوية من الشام حاجا أو معتمرا ـ و هو يؤمئذ خليفة ـ فخطب الناس على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ثم ذكر : زكاة الفطر فقال إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر فكان أول من ذكر الناس بالمدين حينئذ .

    ثم لماذا يقول أَبُو سَعِيدٍ الخدري : فَأَمَّا أَنَا فَلاَ أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ أَبَدًا مَا عِشْتُ .
    إذا كان إخراج مدين من الحنطة موجود في عهد النبي صلى الله عليه ، إلا لأنه علم أن إخراجه كان رأياً واجتهاداً من معاوية .

    قلت :
    ( أين مستند علتهم ؟ )
    أقول :
    قل لي لماذا فرض الله الزكاة ؟

    أما قولك :
    (أما قول ابن تيمية فهو واضح في منعه للقيمة في مطلع فتواه وإنما جوزها لحالات ضرورية. ولم يجعلها بدلاً ) .
    أقول :
    لم يجزها ابن تيمية للضرورة ، بل للمصلحة والحاجة .
    يقول : ( والأظهر في هذا أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه وإما إخراج القيمة للحاجة أو المصلحة أو العدل فلا بأس به ) .
    وإذا كانت المسألة تعبدية محضة ، كيف يجيز ابن تيمية القيمة إذا طلب الفقير من المزكي ذلك ؟
    ( ومثل أن يكون المستحقون للزكاة طلبوا منه إعطاء القيمة لكونها انفع للفقراء ) .
    هل في القضايا التعبدية نأخذ برأي الناس ؟




صفحة 2 من 4 الأولىالأولى 1234 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. العشقُ صارَ نَقْداً!
    بواسطة فوزي الشلبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 20-06-2014, 09:00 AM
  2. وفاء سلطان والعقل المتورِّم (نقدا ونقضا بالنظرية الـمَمْدَرية)
    بواسطة محمد محمد البقاش في المنتدى قَضَايَا أَدَبِيَّةٌ وَثَقَافِيَّةٌ
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 14-05-2013, 04:53 AM
  3. كيفية زكاة المال
    بواسطة رقية عثمانية في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 19-08-2009, 12:43 PM
  4. بطاقة الواحة للجميع بمناسبة عيد الفطر
    بواسطة أبو القاسم في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 25-11-2004, 05:33 PM
  5. بمناسبة عيد الفطر المبارك..
    بواسطة مروان المزيني في المنتدى الروَاقُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 14-02-2003, 06:05 PM