أحدث المشاركات

غواية الحروف ..» بقلم محمد ذيب سليمان » آخر مشاركة: محمد ذيب سليمان »»»»» ضياع» بقلم مازن لبابيدي » آخر مشاركة: براءة الجودي »»»»» الزمن الجميل» بقلم ابن الدين علي » آخر مشاركة: براءة الجودي »»»»» مِرساة» بقلم فاتن دراوشة » آخر مشاركة: براءة الجودي »»»»» فواصلٌ على الطريق» بقلم براءة الجودي » آخر مشاركة: براءة الجودي »»»»» ما أظلمك» بقلم محمد حمدي » آخر مشاركة: محمد حمدي »»»»» ما هي سكرات الموت» بقلم نانسى سليم » آخر مشاركة: ناديه محمد الجابي »»»»» خضر مواسم عشقها» بقلم محمد حمدي » آخر مشاركة: محمد حمدي »»»»» طفل كبير» بقلم محمد حمدي » آخر مشاركة: محمد حمدي »»»»» جار السوء» بقلم زيد الأنصاري » آخر مشاركة: براءة الجودي »»»»»

صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 48

الموضوع: *** نحن والعيد ***

  1. #1
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.31

    افتراضي *** نحن والعيد ***

    السلام عليكم

    متفرقات بمناسبة عيد الفطر ، أقتطفها لكم راجية أن تجدوا فيها الفائدة والمتعة .

    مرحبا بكم وبمساهماتكم .



    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=57594

  2. #2
  3. #3
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.31

    افتراضي

    حال السلف عند انتهاء شهر رمضان


    ها هو شهر رمضان قد انقضى، وها هي أيامه ولياليه قد أزفت على الرحيل!
    انقضى شهر الصيام والقيام، انتهي شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النيران، انقضى بعد أن هبت على القلوب نفحة من نفحات نسيم القرب من الله ،
    ووصلت البشارة للمنقطعين بالوصل، وللمذنبين بالعفو، وللمستوجبين النار بالعتق؛ لما سلسل الشيطان في شهر رمضان، فخمدت نيران الشهوات بالصيام.

    إن وداع هذا الشهر ليهيج في النفس الأحزان، فكيف يفارق الحبيب محبوبه الذي يخشى أن يكون آخر العهد به؟
    وهل نودعه بما يظهره بعضنا من فتور همة، وخمول عزيمة، أم نودعه بما كان يودعه أولو الألباب من عباد الله والصفوة من خلقه سلف هذه الأمة وخيارها،
    أولئك الذين جمعوا بين الاجتهاد في إتمام العمل وإتقانه، وبين الاهتمام بقبوله بعد ذلك والخوف من ردِّه؟

    لقد كان أسلافنا يظهرون سلوكًا رائعًا مع هذا الشهر المبارك حتى قبل أن يدخل عليهم،
    إذ "كانوا يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم".
    وبعد خروج الشهر المبارك كانوا يظهرون الأسى والحزن على خروجه، ويحرصون على أن يوصي بعضهم بعضًا على الاستمرار في الطاعة
    على مدار العام؛ لأن كل الشهور عند المؤمن مواسم عبادة، بل العمر كله موسم طاعة.

    خرج عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- في يوم عيد فطر، فقال في خطبته: "أيها الناس، إنكم صمتم لله ثلاثين يومًا،
    وقمتم ثلاثين ليلة، وخرجتم اليوم تطلبون من الله أن يتقبل منكم". وكان بعض السلف يظهر عليه الحزن يوم عيد الفطر،
    فيقال له: إنه يوم فرح وسرور. فيقول: صدقتم، ولكني عبد أمرني مولاي أن أعمل له عملاً، فلا أدري أيقبله مني أم لا؟

    ورأى وهب بن الورد قومًا يضحكون في يوم عيد، فقال: إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين،
    وإن كان لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين. وعن الحسن قال: إن الله جعل شهر رمضان مضمارًا
    لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون.

    وروي عن علي أنه كان ينادي في آخر ليلة من شهر رمضان: يا ليت شعري
    من هذا المقبول فنهنِّيه،ومن هذا المحروم فنعزِّيه!
    وعن ابن مسعود أنه كان يقول: من هذا المقبول منا فنهنِّيه، ومن هذا المحروم منا فنعزيه،
    أيها المقبول، هنيئًا لك! أيها المردود، جبر الله مصيبتك".

    أيها الأخ الصائم، انظر إلى أسلافك كيف كان حالهم عند خروج رمضان!
    وكيف كان حزنهم على فراق هذا الشهر المبارك، ولك فيهم أسوة؛ فاجتهد في هذا الشهر،
    وليكن هذا الاجتهاد مؤثرًا فيك في بقيَّة عمرك، وسَلْ نفسك سؤالاً هو: ماذا استفدت من رمضان؟
    وهل أحدث رمضان تغييرًا في نفسك وسلوكك؟

    نسأل الله أن يتقبل منا الصيام والقيام.

    المصدر: موقع دعوي

  4. #4
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.31

    افتراضي

    السلف في العيد .. حكم ومواقف
    إحسان العتيبي

    ** في "التبصرة" لابن الجوزي (2/103):

    ليس العيد ثوبًا يجر الخيلاء جره، ولا تناول مطعم بكف شرهٍ لا يؤمن شرّه، إنما العيد لبس توبة عاص تائب، يسر بقدوم قلب غائب.

    ** في "لطائف المعارف" (1/299):

    مرَّ قوم براهب في دير، فقالوا له: متى عيد أهل هذا الدير؟

    قال: يوم يغفر لأهله. ليس العيد لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن طاعاته تزيد. ليس العيد لمن تجمل باللباس والركوب،
    إنما العيد لمن غفرت له الذنوب. في ليلة العيد تفرق خلق العتق والمغفرة على العبيد، فمن ناله منها شيء فله عيد، وإلا فهو مطرود بعيد.

    ** في "لطائف المعارف" (1/299):

    - كان بعض العارفين ينوح على نفسه ليلة العيد بهذه الأبيات:

    بحرمة غربتي كم ذا الصـدود *** ألا تعطـف عليَّ ألا تجـود

    سرور العيد قد عم النواحـي *** وحـزني في ازدياد لا يبيـد

    فإن كنت اقترفت خلال سوء *** فعذري في الهوى أن لا أعود

    - وأنشد الشبلي:

    ليس عيد المحب قصـد المصلى *** وانتظار الأمير والسلطـان

    إنما العيد أن تكون لدى الحـ *** ب كريمًا مقربًا فـي أمـان

    - وأنشد:

    إذا ما كنت لي عيدًا *** فما أصنـع بالعيـد

    جرى حبك في قلبي *** كجري الماء في العود

    ** في "لطائف المعارف" (1/299):

    - قال الحسن: كل يومٍ لا يُعصى الله فيه فهو عيد، كل يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره وشكره فهو له عيد.

    ** في "الورع" لابن أبي الدنيا ص63:

    - قال وكيع: خرجنا مع سفيان الثوري في يوم عيد، فقال:
    إن أول ما نبدأ به في يومنا غضّ أبصارنا.

    - قال محمد بن عبد الله الزراد: خرج حسان بن أبي سنان إلى العيد، فقيل له لما رجع:
    يا أبا عبد الله، ما رأينا عيدًا أكثر نساء منه. قال: ما تلقتني امرأة حتى رجعت.

    - قال أبو حكيم: خرج حسان بن أبي سنان يوم العيد، فلما رجع قالت له امرأته:
    كم من امرأة حسنة قد نظرت اليوم إليها؟ فلما أكثرت عليه قال: ويحك! ما نظرتُ إلا في إبهامي منذ خرجت حتى رجعت إليكِ.

  5. #5
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.31

    افتراضي

    يوم العيد ويوم القيامة
    الإمام ابن الجوزي


    رأيتُ الناس يوم العيد فشبَّهتُ الحال بالقيامة؛ فإنهم لما انتبهوا من نومهم خرجوا إلى عيدهم كخروج الموتى من قبورهم إلى حشرهم؛
    فمنهم من زينته الغاية ومركبه النهاية[1]، ومنهم المتوسط، ومنهم المرذول، وعلى هذا أحوال الناس يوم القيامة،
    قال تعالى: {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إلى الرَّحْمَنِ وَفْدًا} [مريم: 85] أي: ركبانًا، {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86]
    أي: عطاشًا. وقال عليه الصلاة والسلام: "يحشرون ركبانًا ومشاة وعلى وجوههم"[2].

    ومن الناس من يُداس في زحمة العيد، وكذلك الظَّلَمة يطأهم الناس بأقدامهم في القيامة. ومن الناس يوم العيد الغنيّ المتصدق،
    كذلك يوم القيامة أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة. ومنهم الفقير السائل الذي يطلب أن يُعطى، كذلك يوم الجزاء:
    "أعددت شفاعتي لأهل الكبائر"[3].
    ومنهم من لا يُعطف عليه {فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ} [الشعراء: 100، 101].

    والأعلام منشورة في العيد، كذلك أعلام المتقين في القيامة. والبوق[4] يُضرب، كذلك يُخبر بحال العبد فيقال: يا أهل الموقف،
    إن فلانًا قد سعد سعادة لا شقاوة بعدها، وإن فلانًا قد شقي شقاوة لا سعادة بعدها.

    ثم يرجعون من العيد بالخواصّ إلى باب الحجرة ويُخبرون بامتثال الأوامر: {أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ} [الواقعة: 11]،
    فيخرج التوقيع إليهم {وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُورًا} [الإنسان: 22].

    ومن هو دونهم يختلف حاله؛ فمنهم من يرجع إلى بيت عامر: {بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ} [الحاقة: 24]،
    ومنهم متوسط، ومنهم من يعود إلى بيت قفرٍ. فاعتبروا يا أولي الألباب.

    المصدر: كتاب (صيد الخاطر) لابن الجوزي.

    ===
    [1] أي: هو في غاية الزينة، ومركبة في غاية الفراهة.
    [2] رواه الترمذي، وأحمد، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.
    [3] رواه أبو داود، والترمذي، وأحمد، وابن حبان، والحاكم عن أنس رضي الله عنه، وقال: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
    [4] البوق: أداة مجوَّفة ينفخ فيها ويزمر. انظر: المعجم الوسيط 1/77.



  6. #6
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.31

    افتراضي

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي


    أهلا وسهلا بعيد الفطر

    د. عبد الرحمن الأهدل



    الْعِيدُ أَقْبَلَ فِي ثَوْبٍ مِـنَ الآسِ *** تَاجٌ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ مَحْضِ أَلْمَاسِ

    يَتِيـهُ فِي حُلَلٍ خَضْرَاءَ زَاهِـرَةً *** كَرَوْضَةٍ أَثْمَرَتْ مِـنْ كُلِّ أَجْنَاسِ

    وَبَسْمَةُ الْعِيدِ فِيهَا الْـوَرْدُ مُنْتَشِرٌ *** وَالزَّهْـرُ مُزْدَهِـرٌ يُلْقِي بِأَنْفَاسِ

    تَرَاقَصَتْ كَلِمَاتُ الشِّعْرِ مِنْ فَرَحٍ *** وَالطَّيْرُ غَنَّى فَأَشْجَى كُلَّ إِحْسَاسِ

    وَهَلَّ عِيدُ الْهَنَـا فِي طَيِّـهِ نِعَمٌ *** وَالْبِشْرُ مِنْ حَوْلِـهِ يَبْدُوْ كَحُرَّاسِ

    وَالْكَوْنُ شَعَّ سَنًا فِي كُـلِّ نَاحِيَةٍ *** وَخِنْزَبُ الشَّرِّ لَمْ يَنْفُثْ بِوَسْوَاسِ

    أَهْلاً وَسَهْلاً بِعِيدِ الْفِطْرِ مَنْ كَمُلَتْ *** فِيهِ الْمَحَاسِنُ مِـنْ أُنْسٍ وَإِينَاسِ

    بُشْرَاكُمُ أُمَّةَ الإِسْلاَمِ قَـدْ ظَهَرَتْ *** أَمَارَةُ الْخَيْرِ بَعْدَ الْمُزْعِجِ الَقَاسِي

    فَاسْتَقْبِلُوْا عِيدَكُمْ بِالْبِشْرِ وَابْتَهِجُوْا *** فَلَيْسَ فِي الْعِيدِ غُصْنٌ غَيْرَ مَيَّاسِ

    صِلُـوْا أَقَـارِبَكُمْ زُورُوا أَحِبَّتَكُمْ *** تَبَادَلُوْا صَفْوَ كَـأْسٍ أَيَّمَـا كَاسِ

    هَدِيَّـةُ الْعِيدِ فَاقَتْ فِي نَضَارَتِهَـا *** زَهْرَ الرِّيَاضِ وَفَاقَتْ ثَوْبَ أَعْرَاسِ

    هِيَ الْجَمَالُ بِأَفْكَارِي وَفِي خَلَدِي *** تُزِيلُ مِنْ خَاطِرِي هَمِّي وَوَسْوَاسِي

    وَالطِّفْلُ مِنْ فَرَحٍ بِـالْعِيدِ مُبْتَسِـمٌ *** كَـزَهْرَةِ الْـوَرْدِ أَوْ يَبْدُوْ كَنِبْرَاسِ

    يَكَـادُ يَعْثُرُ فِي ثَوْبِ الْهَنَـا فَرَحًا *** فَيَا لَهَا لَحْظَةً مِـنْ دُوْنِ خَنَّـاسِ

    فَالشُّكْرُ لِلِّهِ كَمْ أَسْدَى لَنَـا نِعَمًـا *** فَمَجِّدُوا اللهَ فِـيْ صُبْحٍ وَإِغْلاَسِ

    تُوْبُوْا إِلَى اللهِ فِي سِرٍّ وَفِـيْ عَلَـنٍ *** تَجَرَّدُوا أُمَّتِي مِنْ ثَـوْبِ أَدْنَـاسِ

    وَادْعُوْهُ يَرْفَعُ أَضْرَارًا قَـدِ احْتَدَمَتْ *** فَالْجَدْبُ يُنْذِرُ يَا قَوْمِي بِـإِفْلاَسِ

    فَكَمْ غَنِيٍّ شَكَى مِنْ ضَعْفِ مَتْجَرِهِ *** وَصَارَ يَضْرِبُ أَخْمَاسًا بِأَسْدَاسِ

    وَكَمْ فَقِيرٍ بَكَى مِـنْ سُوْءِ تَغْذِيَـةٍ *** فَالذَّنْبُ يَـا رُفْقَتِي بَابٌ لإِتْعَاسِ

    تَهَيَّـؤُا لِصِيَـامِ السِّتِّ وَاغْتَنِمُوا *** أَجْرًا وَفِيرًا وَلَـمْ يُـوْزَنْ بِمِقْيَاسِ

    وَتَمِّمُوا فَرْحَـةً عُظْمَى بِصَوْمِكُمُ *** فَالصَّوْمُ لِلْقَلْبِ مِثْلُ الْمُخِّ لِلرَّاسِ

    وَصَلِّ رَبِّ عَلَى الْهَـادِي وَعِتْرَتِهِ *** وَمَنْ قَفَا إِثْرَهُمْ مِـنْ سَائِرِ النَّاسِ


  7. #7
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.31

    افتراضي

    لا تنسوهم في العيد
    زياد المشوخي

    ها هو شهر رمضان يغادرنا، مضت أيامه المعدودة، مضت لياليه الفاضلة، مضى بما أودعنا فيه من أعمال، نسأل الله القبول.

    إن الآثار الإيجابية التي تركها الصوم في نفوسنا ينبغي ألا تنطفئ وتنتهي مع انتهاء الشهر،
    ينبغي أن تستمر تلك الطاعات، وأن نستثمر إقبال النفس على الطاعة؛ فإن من علامات قبول الطاعة أن يُوفَّق العبد لطاعة بعدها.

    أما العيد فهو عبادة شرعها الله لهذه الأمة العظيمة، وهو إظهار للسعادة والفرح بتمام الطاعة، شرع للذكر وللتكبير ولشكر المولى الكريم.

    شرع الله زكاة الفطر لنغني الفقير يوم العيد، ويكون الناس كلهم معهم قوت يوم العيد، فالطعام أحد مقومات الحياة، قال :
    "أغنوهم عن ذُلِّ السؤال في هذا اليوم"[1].

    فإن كنا مأمورين أن نغني الفقراء عن السؤال في يوم العيد، فإنا بلا شك مأمورون ألاَّ ندعهم في خوف أو جوع أو اضطهاد أو احتلال أو حصار،
    وكل واحد مأمور بحسبه وبحسب قدرته ومسئوليته، وليس هذا الأمر مقتصرًا على يوم العيد فحسب.

    ولهذا ضرب الرسول المثال الإيجابي للمسلمين بالجسد الواحد، فقال عليه الصلاة والسلام:
    "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ في تَوَادِّهِمْ وتَرَاحُمِهِمْ وتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى منهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَد بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى"[2].
    وفي رواية عند مسلم: "الْمُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ واحِدٍ إِن اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالْحُمَّى والسَّهَرِ".

    إن هذا المثال النبوي بحاجة للتأمل، فَتشْبِيهه المؤمنينَ بِالجسَدِ الوَاحد تمثيل صحيح، وفيه تَقرِيب للفهم وإظْهَار لِلمعَانِي في الصُّوَر الْمَرْئِيَّة.
    وفي الحديث أمر لنا بأن يكون حالنا كحال الجسد الواحد الذي يتفاعل كله مع الألم الذي يحل بجزء منه، إنها صورة معنوية وحسية في الجسد
    علينا أن نجعل منها صورة حقيقية على أرض الواقع..

    لا يمكن لفرحتنا بهذا العيد أن تنسينا إخوة لنا لم تكتمل فرحتهم لأي سبب من الأسباب، فكيف لنا أن ننسى أخواتنا وإخواننا الأسرى
    في سجون الاحتلال! إن 8200 عائلة فلسطينية تنتظر استقبال أبنائها الأسرى لتحتفل معهم بالعيد،
    فيما 300 عائلة أخرى تنتظر عودة جثامين شهدائها وشهيداتها المحتجزة لدى الاحتلال منذ سنوات لتدفن في المقابر الإسلامية.

    وكيف لنا أن ننسى المسجد الأقصى المبارك! لا سيما مع ما يتعرض له حاليًا من هجمة شرسة وحملة تهويد،
    وكم فينا من الشوق والحنين للصلاة في مسرى رسولنا ! وما يجري من حرمان للمسلمين اليوم من الصلاة في المسجد الأقصى،
    يذكِّرنا بما رواه أبو ذر قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله أيهما أفضل مسجد رسول الله أو مسجد بيت المقدس؟
    فقال رسول الله : "صلاة في مسجدي هذا أفضل من أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى، وليوشكن أن يكون للرجل مثل بسط فرشه
    من الأرض حيث يرى منه بيت المقدس خير له من الدنيا جميعًا -أو قال- خير من الدنيا وما فيها". وفي رواية: "مثل شطن فرسه"[3]،
    أي: حبل فرسه.

    تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال، وأعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية وقد تحقق لها النصر والتمكين،
    وقد تحرر الأسرى والمسرى، وكل عام وأنتم بخير.

    =====
    [1] أخرجه الحاكم.
    [2] رواه البخاري ومسلم.
    [3] أخرجه الحاكم وصححه الذهبي.




  8. #8
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,635
    المواضيع : 386
    الردود : 23635
    المعدل اليومي : 5.75

    افتراضي

    عيدنا...وتصفية النفوس



    العيد مناسبة كريمة , وميقات سعادة , فيه تجدد معانٍ , وتعاد ذكريات .
    تُرسل مع إقباله رسائل التهاني .
    وتعلو الابتسامات يومه وجوه المحبين .
    تتصافح فيه الأيادي البيضاء .
    وتُقال فيه عثرات الأقربين , وتعفو النفوس عنده عن ذنوب المخطئين .
    كل صديق بصديقه فِرح , وكل محب بحبيبه سعيد .
    كم كان ميقاتاً لزوال خصومة , وتلاقي بُعداء , وتواصل منقطعين , فهو بحق يوم المحبة والصفاء .
    وتبقى نفوساً قد علاه ألم خطيئة الغير في حقها , وسكن فؤادها جرح قريبها أو صديقها الذي لم يراع حرمة الميثاق , فيقرر كل متخاصم أن هذا جرح لا يندمل , وخطأ لا يمكن أن يغتفر , فـتكون القطيعة ويحل الهجران , وتمر السنوات , وتتوالى الأعوام ما بين تلك القطيعة وذلك الهجران , فلا النفوس تهدأ , ولا الآلام تنقطع .
    ليتدبر ذلك المقاطع في زمانه الفائت , يوم رأى الخصومة علاج لذاك الخطاء , وجفوته لقريبه أو صديقه بلسماَ لذاك الذنب , فإذا الزمن يمضي بلا علاج , وإذا الأيام تُنمّي ذاك الخصام , والأشد والأنكى توارث الأجيال لخصومات الآباء , وزيادة الجفاء بين أبناء العمومة وأحفاد الإخوان .
    فيأتي العيد حاملاَ معه السعادة لكل من كان بينه وبين أخيه خصومة , وتقبل هذه المناسبة لتغسل القلوب من آثار ذاك التنافر , فيتذكر عظيم الأجر من الرحمن حين يقرأ قول الكريم المتعال" فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ " , فيرجو الأجر من ربه , ويتلو قوله تعالى " ولْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيم "
    فيُحب أن يغفر الله له , وربما نادته فطرة الخير في نفسه للقاء من خاصمه , فيأتيه شيطانه ويُوهمه أن هذا ذلة , فيصحح له هذا الوهم حديث نبيه عليه الصلاة والسلام \" وما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا \"مسلم
    فيعقد العزم على اغتنام هذه المناسبة للقاء قريبه , ومصافاة خليله , فتجتمع النفوس بعد شتاتها , وتقرب القلوب بعد نفرتها , فيفرح له كل قريب , ويسعد بهذا كل حبيب .
    إن خلق الرحمة في النفس مِنِّةٌ من الله تعالى يجعلها في قلوب من شاء من عباده الرحماء , وللنفوس حظوظها في التشفي , ولكن لم يجعل الإسلام لها أمداً إلا ثلاثة أيام وبعدها يكون المرء ظالمٌ لنفسه ومتعدٍ لشرع ربه , ومقصراً في حقوق إخوانه , ومن ابتدأ بالسلام كان خير المتخاصمين , ففز أيها المتاجر مع ربك لتنال هذه الخيرية وتفوز بهذا العطاء .
    العيد حضر أيها المتخاصم , ومناسبة الفرح حلت يا من لازلت مهاجر , وكلنا على يقينٍ بطهارة نفسك , وسمو خلقك , وأنك راغب ٌ في التواصل , فهل تجعل هذه المناسبة فرصة لنيل رضا ربك , وسعادة إخوانك ومن حولك , ومناسبة كريمة للقاء كل قريب لك ؟
    رحم الله قلباً تطهر اليوم .
    ونفساً عفت وسامحت .
    ويداً للمصافحة مُدت .
    ورجالاً ونساءً سعوا في الإصلاح .

    عادل عبد العزيز المحلاوي
    من صيد الفوائد

    _____________________________________________
    وكل عام وأنت بألف خير
    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  9. #9
    الصورة الرمزية عصام ميره شاعر عامية
    تاريخ التسجيل : Jan 2012
    المشاركات : 987
    المواضيع : 41
    الردود : 987
    المعدل اليومي : 0.35

    افتراضي


    عيد الفطر
    إن عيد الفطر أول أعياد المسلمين والذي يحتفل فيه المسلمون في أول يوم من أيام شهر شوال ثم يليه عيد الأضحى في شهر ذو الحجة. وعيد الفطر يأتي بعد صيام شهر رمضان ويكون أول يوم يفطر فيه المسلمون بعد صيام شهر كامل ولذلك سمي بعيد الفطر. ويحرم صيام أول يوم من أيام عيد الفطر، ومدته شرعا يوم واحد فقط وليس ثلاثة أيام كما هو متعارف عليه عند الفئة العظمى من الناس؛ لذا فالقول أيام عيد الفطر غير صحيح فعليا لأنه يوم واحد فقط.
    ويوم العيد هو يوم فرح وسرور، وأفراح المؤمنين في دنياهم وأخراهم إنما هي بفضل مولاهم كما قال الله: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾«*10‏:58».
    ويتميز عيد الفطر بأنه آخر يوم يمكن قبله دفع زكاة الفطر الواجبة على المسلمين. ويؤدّي المسلمون في صباح العيد بعد شروق الشمس بثلث ساعة تقريبًا صلاة العيد ويلتقي المسلمون في العيد ويتبادلون التهاني ويزورون أهليهم وأقرباءهم، وهذا ما يعرف بصلة الرحم. كما يزور المسلم أصدقاءه ويستقبل أصحابه وجيرانه، ويعطفون على الفقراء. وقد جرت العادة في كثير من البلدان الإسلامية بأن يأكل المسلمون في العيد بعض التمرات أو كعك العيد الطيب المحشو بالتمر أو المحشو بالملبن والمغطى بالسكر، والغريبة، والبتي فور، والمحوجة، وبسكويت النشادر، وربما المنين بالعجوة.
    التسمية
    العيد:
    هو كل يوم فيه جمع، وأصل الكلمة من عاد يعود، قال ابن الأعرابي: سمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد. (لسان العرب 3-319).
    وعيد الفطر سمي كذلك لأن المسلمين يفطرون فيه بعد صيام رمضان.، صلاة العيد سنة مؤكدة، وهي ركعتان، ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال، ولكن الأحسن تأخيرها إلى أن ترتفع الشمس قدر رمح، أي بحسب رأي العين.
    وتسن الجماعة فيها، وتصح لو صلاها الشخص منفردًا ركعتين كركعتي سنة الصبح. ويسن في أول الركعة الأولى بعد تكبيرة الإحرام سبع تكبيرات، وفي الركعة الثانية خمس تكبيرات بعد تكبيرة القيام، ويقول بين كل تكبيرتين: “سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر”.
    ويسن خطبتان بعد الصلاة يكبر الخطيب في الأولى منهما تسع تكبيرات، وفي الثانية سبع تكبيرات.
    ويسن التبكير بالخروج لصلاة العيد من بعد صلاة الصبح، إلا الخطيب فيتأخر إلى وقت الصلاة، والمشي أفضل من الركوب، ومن كان له عذر فلا بأس بركوبه، ويسن الغسل ويدخل وقته بمنتصف الليل، والتزيّن بلبس الثياب وغيره، والتطيب وهذا للرجال، أما النساء فيكره لهن الخروج متطيبات ومتزينات.
    المعايدة
    قال جبير بن نفير:
    «كان أصحاب رسول اللَّه إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: تقبل الله منا ومنك» – فتح الباري، 2-446
    وقد جرت العادة في كثير من الدول العربية بالتهنئة بقول: عيدكم مبارك، أو كل عام وانتم بخير أو من العائدين الفائزين.
    معنى وحكمة
    لقد تميزت أعياد المسلمين عن غيرها من أعياد الجاهلية بأنها قربة وطاعة لله وفيها تعظيم الله وذكره كالتكبير في العيدين وحضور الصلاة في جماعة وتوزيع زكاة الفطر مع إظهار الفرح والسرور على نعمة العيدين ونعمة إتمام الصيام في الفطر.
    والمسلمون يتسامون بأعيادهم ويربطونها بأمجادهم، ويتحقق في العيد البعد الروحي للدين الإسلامي ويكون للعيد من العموم والشمول ما يجعل الناس جميعًا يشاركون في تحقيق هذه المعاني واستشعار آثارها المباركة ومعايشة أحداث العيد كلما دار الزمن وتجدد العيد. فالعيد في الإسلام ليس ذكريات مضت أو مواقف خاصة لكبراء وزعماء، بل كل مسلم له بالعيد صلة وواقع متجدد على مدى الحياة.
    وفي العيد تتجلى الكثير من معاني الإسلام الاجتماعية والإنسانية، ففي العيد تتقارب القلوب على الود، ويجتمع الناس بعد افتراق، ويتصافون بعد كدر. وفي العيد تذكير بحق الضعفاء في المجتمع الإسلامي حتى تشمل الفرحة بالعيد كل بيت، وتعم النعمة كل أسرة، وهذا هو الهدف من تشريع "صدقة الفطر" في عيد الفطر.
    أما المعنى الإنساني في العيد، فهو أن يشترك أعدادٌ كبيرة من المسلمين بالفرح والسرور في وقت واحد فيظهر اتحادهم وتُعلم كثرتهم باجتماعهم، فإذا بالأمة تلتقي على الشعور المشترك، وفي ذلك تقوية للروابط الفكرية والروحية والاجتماعية.
    وقد رخص النبي محمد للمسلمين في هذا اليوم إظهار السرور وتأكيده، بالغناء والضرب بالدف واللعب واللهو المباح، بل إن من الأحاديث ما يفيد أن إظهار هذا السرور في الأعياد شعيرة من شعائر هذا الدين، ولهذا فقد رُوي عن عِياض الأشعريّ أنه شهد عيدًا بالأنبار فقال: ما لي أراكم لا تُقلِّسون، فقد كانوا في زمان رسول الله يفعلونه. والتقليس: هو الضرب بالدف والغناء.
    ورُوي عن عائشة قالت: إن أبا بكر دخل عليها والنبي عندها في يوم فطر أو أضحى، وعندها جاريتان تغنيان بما تَقاوَلَت به الأنصار في يوم حرب بُعاث، فقال أبو بكر: أمزمار الشيطان عند رسول الله! فقال النبي: "دَعْهما يا أبا بكر؛ فإن لكل قوم عيدًا، وإن عيدنا هذا اليوم".
    ورُوي عن أنس قال: قدم النبي المدينة ولأهلها يومان يلعبون فيهما، فقال: "قد أبدلكم الله ـ الله ـ بهما خيرًا منهما؛ يوم الفطر ويوم الأضحى".
    آداب العيد وسننه
    التكبير
    فإنه يسن التكبير في العيد: وصيغته: الله أكبر الله أكبر، وهذا التكبير غير مقيد بالصلوات بل هو مستحب في المساجد والمنازل والطرقات والأسواق، ويبدأ التكبير في عيد الفطر من غروب الشمس ليلة العيد، وينتهي بخروج الإمام إلى مصلى العيد للصلاة. قال ابن قدامة في المغني: ويظهرون التكبير في ليالي العيدين وهو في الفطر آكد؛ لقول الله: (وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ)، وجملته أنه يستحب للناس إظهار التكبير في ليلتي العيد في مساجدهم ومنازلهم وطرقهم مسافرين أو مقيمين لظاهر الآية المذكورة. قال الشافعي : يكبر الناس في الفطر حين تغيب الشمس ليلة الفطر فرادى وجماعة في كل حال، حتى يخرج الإمام لصلاة العيد، ثم يقطعون التكبير. وأما صيغة التكبير : فمن أهل العلم من يرى أنه يكبر ثلاثا تباعا فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر. قال النووي في المجموع: صيغة التكبير المستحبة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر. هذا هو المشهور من نصوص الشافعي. وقال في منهاج الطالبين: وصيغته المحبوبة: الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. ثم قال في المجموع: قال الشافعي في المختصر: وما زاد من ذكر الله فحسن. وقال في الأم: أحب أن تكون زيادته الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا ،لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده، لا إله إلا الله والله أكبر. واحتجوا له بأن النبي قاله على الصفا، وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخصر من هذا اللفظ. انتهى. وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأفضل التكبير مرتين، قال ابن قدامة في المغني: وصفة التكبير: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد. والله أعلم.
    الغسل
    والغسل للعيد سنة مؤكدة في حق الجميع الكبير، والصغير الرجل، والمرأة على السواء. ويجوز الغسل للعيد قبل الفجر في الأصح على خلاف غسل الجمعة.
    جاء في كتاب المغني لابن قدامة الحنبلي: يستحب أن يتطهر بالغسل للعيد، وكان ابن عمر يغتسل يوم الفطر، روى ابن عباس، "أن رسول الله كان يغتسل يوم الفطر والأضحى."
    وروي أيضا "أن النبي قال في جمعة من الجمع : إن هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين، فاغتسلوا، ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه، وعليكم بالسواك. " رواه ابن ماجه. ويستحب أن يتنظف، ويلبس أحسن ما يجد، ويتطيب، ويتسوك.

    الإفطار قبل الصلاة
    كذلك فإن من السنة أن يبادر المسلم إلى الإفطار قبل الخروج إلى الصلاة على تمرات يأكلهن وترًا؛ فعن أنس- - قال: كان النبي لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا" رواه البخاري وأحمد.
    صلاة العيد
    من السنة أيضا يوم العيد أن يشارك المسلمون جميعاً في حضور صلاة العيد حتى ولو لم يؤد البعض الصلاة لعذر شرعي. روت أم عطية: أمرنا رسول الله ـ ـ أن نخرج في الفطر والأضحى العواتق والحيّض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين.
    ويصف لنا جابر بن عبد الله ـ ـ صلاة العيد مع الرسول فيقول: شهدت مع رسول الله ـ ـ الصلاة يوم العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة بغير آذان ولا إقامة ثم قام متوكئًا على بلال، فأمر بتقوى الله وحث على طاعته، ووعظ الناس وذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن.... إلى آخر الحديث.
    ويسنّ كذلك أن يذهب إلى صلاة العيد من طريق، ويعود إلى بيته من طريق آخر؛ لتكثر الخطوات، ويكثر من يشاهده فعن جابر—قال: "كان النبي إذا كان يوم عيد خالف الطريق" رواه البخاري.
    وصلاة العيد ركعتان، يكبر في الأولى سبعًا سوى تكبيرة الإحرام يرفع يديه فيها، وفي الثانية خمسًا سوى تكبيرة القيام، وتجوز جماعة، وعلى انفراد، ووقتها ما بين طلوع الشمس وزوالها. ويجهر بالقراءة فيهما، ويسن أن يقرأ فيهما بعد الفاتحة بقاف والقمر، أوبسبح والغاشية. ويخطب الإمام بعدهما خطبتين، يكبر ندبًا في افتتاح الخطبة الأولى تسعًا، ويكبر في افتتاح الثانية سبعًا. أما حكم صلاة العيد فهي فرض كفاية، وقيل سنة مؤكدة.

  10. #10
صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الاعمى والعيد
    بواسطة احمد سليمان الخليف في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 20-05-2007, 09:59 PM
  2. أطفالنا والعيد - خاطرة بقلم : د . محمد أيوب
    بواسطة د . محمد أيوب في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 29-10-2006, 09:37 AM
  3. نحن نحبك إذن نحن موجودون
    بواسطة ايمن اللبدي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 06-08-2006, 11:09 PM
  4. البقرة والعيد
    بواسطة ايناس حلاوجي في المنتدى أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 17-04-2006, 05:42 AM