أحدث المشاركات
صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 21 إلى 30 من 48

الموضوع: *** نحن والعيد ***

  1. #21
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.34

    افتراضي

    وفي العيد تصفو القلوب
    الشيخ سلطان العمري

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    ما أجمل تلك الابتسامات في يوم العيد! وما أحلى تلك العبارات بالتهنئة ليوم العيد!
    وأعتقد أن أجمل من ذلك كله صفاء القلب، ونسيان المواقف، والتغافل عن العيوب.

    نعم، أيها الأخ ويا أيتها الأخت.. لعل بعضنا قد حصل معه خلاف مع صديق أو أخ أو قريب، أو زوجة أو ولد أو أخت أو غيرهم.

    ولعل الشيطان قد ملأ القلوب أحقادًا، وأسكن الأرواح حسدًا وبغضاءً،
    ولكن ومع بداية أول يوم في هذا العيد لمَ لا نعفو عن الخطأ، وننسى الذنب القديم؟ لم لا نسامح ذلك الذي اعتدى علينا،
    ونحسن إليه {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران: 134]؟

    يا تُرى هل نقوى على ذلك؟ أعتقدُ أنك قادر مع إشراقة هذا العيد أن تملأَ قلبك حبًّا وعفوًا ومسامحة لكل الناس،
    وخاصةً لمن آذاك، وهكذا كان الأنبياء.

    ولعل موقف يوسف -عليه السلام- مع إخوته يكون نموذجًا لك في هذا اليوم، فقل لمن أخطأ معك أو أساء إليك:
    {لاَ تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 92].

    http://www.rabitat-alwaha.net/moltaqa/showthread.php?t=57594

  2. #22
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.34

    افتراضي

    عيد الفطر في ألمانيا


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    تُعد الجالية المسلمة في ألمانيا ثاني أكبر جالية في أوربا، مما جعل بعض الأحياء الألمانية تبدو وكأنها قطعة من الدول الإسلامية، لا سيما في أوساط المواطنين الأتراك، فليس غريبًا مثلاً أن تجد بعض الشوارع التي تسكن فيها أغلبية مسلمة تمتلئ بالزينات والمصابيح في جدران المساجد والمباني تمامًا مثلما يفعل المسلمون في أية دولة عربية وإسلامية احتفاءً بمقدم العيد، بل إن العديد من المحال المملوكة لمسلمين ولغيرهم تمتلئ بأصناف الكعك وتلقَى إقبالاً كبيرًا من جانب المسلمين.

    "الإسلام اليوم" التقت د. أيمن مزيك، الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى في ألمانيا، لتسليط الضوء على ملامح العيد في ألمانيا، فكانت هذه السطور:

    إجازة العيد

    تعاني الجالية المسلمة في أوربا بشكل عام وفي ألمانيا بشكل خاص من افتقاد دفء العلاقات الاجتماعية التي يتمتع بها نظراؤهم في العالم الإسلامي، وهو الأمر الذي يحاولون تعويضه من خلال التواصل الاجتماعي فيما بينهم، والحرص على الاحتفال بالعيد بصورة تقرب بين صفوف المسلمين، رغم وجود العديد من المعوقات التي تقف في وجه ذلك..

    من بينها عدم حصول المسلمين على إجازة العيد في بعض الدول الأوربية، ومن بينها ألمانيا بسبب قوانين العمل الصارمة، الأمر الذي يُفسد بهجة المسلمين في الاحتفال بهذا اليوم المهم، وهو الأمر الذي نحاول التغلب عليه بانتزاع اعتراف من السلطات الألمانية بالإسلام كدين رسمي بعد التحالف المبرم بين الهيئات والمؤسسات الإسلامية في ألمانيا تحت يافطة المجلس التنسيقي لمسلمي ألمانيا، وهو جهد يحتاج لعدة سنوات قبل انتزاع الاعتراف بالإسلام دينًا رسميًّا، وسحب الذرائع من أيدي السلطات الألمانية.

    زيارات ليلية

    يحرص المسلمون على أداء صلاة العيد بأعداد كبيرة، للدرجة التي تزدحم بها المساجد والساحات بشكل يضطر المصلون معه إلى أداء الصلاة في الشوارع المحيطة بها مهما كانت درجة حرارة الطقس. ويحرص مسلمو ألمانيا على التوافد بشكل مبكر لأداء الصلاة مصطحبين معهم أولادهم، غير أن الأعداد تقل إذا لم يتوافق العيد مع يوم الإجازة الرسمية، حيث يضطر المسلمون لاحترام قانون العمل أو أخذ إجازة غير مدفوعة الأجر أو الاكتفاء بالقيام بزيارات ليلية للمسلمين هناك وتبادل التهاني سواء عبر الهاتف أو كروت المعايدة أو بالبريد الإلكتروني في حالة تعذر اللقاء المباشر بين أبناء الجالية والمشاركة في الاحتفالات المسائية التي تقام في مناسبة كعيد الفطر.

    احتفالات جماعية

    يتكرر نفس السيناريو فيما يتعلق بالزكاة أيضًا، حيث ينتظم المسلمون في أدائها بشكل سلس وفعال من أجل إشعار الفقراء منهم بأن المجتمع الإسلامي المحيط بهم يتضامن معهم في العيد ويعطيهم الفرصة للتمتع بمباهج العيد في مجتمع الغربة، لا سيما أن الأئمة والخطباء القادمين من العالم الإسلامي يحثون المسلمين طوال الشهر الكريم على التزاور وتوطيد الأواصر الاجتماعية تطبيقًا لتعاليم الإسلام التي تحث على التراحم والتواد.

    ولعل من أبرز سمات الاحتفال بعيد الفطر في ألمانيا ترتيب الموائد العائلية لأجل الاحتفال بالعيد بصورة جماعية، حيث تجتمع وفود من كافة الولايات في احتفالية جماعية تقام بالمركز الإسلامي ببرلين سعيًا لتوثيق الصلات بين جموع المسلمين وتذويب أي اختلافات عرقية، لا سيما أن الأشهر القادمة ستكون حاسمة في انتزاع اعتراف رسمي بالإسلام كدين رسمي في ألمانيا.

    روابط المبتعثين

    وتشتهر ألمانيا بوجود بعوث عربية طلابية مكثفة، وهؤلاء يتميزون بروابط نشطة جدًّا فيما يخص احتفالات عيد الفطر المبارك، حيث يقيمون احتفالات كبيرة بالعيد يُدعى إليها ممثلون عن المسلمين في كافة الولايات الألمانية، ويتم خلال الاحتفاليات تدارُس قضايا المسلمين سواء أكانت عامة أو خاصة والبحث عن حلول لها، ويحضر الاحتفالات لفيف من البرلمانيين المسلمين في البرلمان الألماني والذين تتجاوز أعداهم 12 نائبًا سواء في المجالس المحلية أو البرلمان الفيدرالي، وتشكل مثل هذه المناسبات فرصة مهمة لتوثيق الصلات بين أعضاء الجالية المسلمة في ألمانيا.

    وتشهد الاحتفالات تكريمًا لحفاظ القرآن الكريم من بين أبناء الجالية، من خلال مسابقات يحكمها الأئمة والوعاظ القادمون من العالم الإسلامي وتقدم جوائز قيِّمة للفائزين، بل إن المجلس الإسلامي الأعلى يحث هؤلاء الوعاظ على إرشاد المهاجرين بضرورة الارتباط باللغة الأم، سواء كانت عربية أو تركية، من أجل الحفاظ على الهوية وعدم الذوبان في المجتمع الألماني.

    حضور إسلامي

    ويعود الوجود الإسلامي في ألمانيا إلى السنوات التالية مباشرة للحرب العالمية الثانية، حيث وفد إلى البلاد مباشرة مئات الآلاف من الأتراك بينهم عدد كبير من الأكراد، وتلاهم عدد كبير من الباكستانيين والهنود والبنغاليين، لدرجة أن ألمانيا تضم ثاني أكبر جالية مسلمة في أراضيها، حيث تتجاوز أعداهم 4 ملايين مسلم، فضلاً عن أكثر من 150 ألف ألماني اعتنقوا الإسلام.

    وقد أسهم الوجود القديم نسبيَّا للمسلمين في ألمانيا في اعتلاء البلاد صدارة الدول الأوربية من زاوية اعتناق مواطنيها للإسلام، لدرجة أن تقارير ترصد أعداد من اعتنقوا الإسلام في ألمانيا بما يقرب من 1600 مواطن ألماني التصقوا بالإسلام وأقبلوا على القراءة عنه بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، حيث نفدت نسخ القرآن الموجودة في مكتبات المراكز الإسلامية بعد أن ظلت لمدة طويلة لا تجد من يطالعها.

    المصدر: موقع دعوي.

  3. #23
  4. #24
  5. #25
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.34

    افتراضي

    فجر كل عيد

    مجلة الوعي الإسلامي


    كانت آخر ليلة من رمضان، المسجد يمتلئ بالمصلين، بعد صلاة العشاء لم تقم جموع المصلين لصلاة القيام كالعادة، وانطلقت الحناجر تكبر بصوت مرتفع:
    الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. ولله الحمد.

    تعجب عبد الله مما حدث، سأل أباه عن السبب، تهلل وجه أبيه بالابتسامة وربت على ظهره وقال:

    كل عام وأنت بخير يا عبد الله.. غدًا عيد الفطر إن شاء الله.

    تصافحت جموع المصلين بالمسجد وتعانقوا، بهج منظرهم قلب عبد الله، تمنى ساعتها أن تكون أيام المسلمين كلها أعياد.

    أثناء عودة عبد الله بصحبة والده، وجد البيوت مبتهجة، الصغار يدورون في حلقات ويغنون للعيد:

    "يا رمضان جديد.. جديد.. باكر نلبس زي العيد.. باكر نلبس كل جديد".

    رفع عبد الله رأسه في السماء وجدها مزدانة بالنجوم، النجوم تغمز بضوء جميل في الظلام، صعد عبد الله إلى سطح دارهم،
    دار برأسه في قبة السماء مع النجوم، مع مجموعة الدب القطبي الكبيرة والصغيرة، حدد النجم القطبي والشمال الجغرافي ومجموعة ذات الكرسي،
    قبل أن يصعد أوصى أمه عدة مرات أن توقظه لصلاة العيد، ابتسمت أمه وقالت:

    عجيب أمرك يا عبد الله.. الصغار أمثالك يلهون بالشارع فرحًا بالعيد وأنت تتأمل النجوم في السماء!

    أثناء شرود عبد الله مع العناقيد الفسفورية التي تغمز في الفضاء، برقت السماء فجأة، تبع البرق نسمات هوائية لطيفة،
    خطفت النسمات يقظة عبد الله وهو يتأمل قبل السماء، ونام، حملته أحلامه على جناح من ريش أبيض ورفرفت في الظلام وسط النجوم،
    وجد عبد الله نفسه يطير، تدور رأسه مع النجوم من نجم لآخر، في الأفق البعيد..
    من البوابة الضوئية تساقطت كُتل نورانية في سرب طويل، طويل بلا نهاية، كلما اقترب عبد الله من الكتل النورانية أخذت شكل أجساد نورانية كالأقمار شاهقة البياض.

    إنها ملائكة الرحمن، تهبط فجر كل عيد سعيد وتقف على أبواب المساجد والطرقات وهي تردد "اغدوا إلى رب كريم.. اغدوا إلى رب كريم..."،
    وظل صدى هذه الكلمات يتردد في الفضاء، فأسر عبد الله في نفسه:

    إذن عليَّ أن أسرع بالهبوط لألحق الصلاة والتكبير.

    أفاق عبد الله من نومه، وجد نفسه في فراشه يردد:

    - اغدوا إلى رب كريم.. اغدوا إلى رب كريم.

    كانت الشمس قد ارتفعت في السماء قدر رمح، تعجل عبد الله بالوضوء ثم هرول إلى المسجد، كان مؤذن المسجد ينادي للصلاة:

    - الصلاة جامعة، الصلاة جامعة، الصلاة جامعة.. قوموا إلى صلاة عيد الفطر أثابكم الله.

    ومن هذا العيد وعبد الله حريص على أن يؤدي صلاة العيد؛ لينال رضا الله سبحانه وتعالى ويكتب اسمه في سجل الفائزين.

    المصدر: مجلة الوعي الإسلامي.

  6. #26
    نائب رئيس الإدارة العليا
    المديرة التنفيذية
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.91

    افتراضي

    ألم أحدثك يوما أيتها النحلة الواحيّة عن روعة ما تنتقين من زهر لتأتينا بشهدك الصافي

    جميلة مختاراتك

    أهلا بك في واحتك

    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  7. #27
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.34

    افتراضي

    ماذا بعد رمضان ؟
    د. محمد العريفي


    الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وآله وصحبه ومن اهتدى بهديه، أما بعد:

    فمنذ أيام كنا نستقبل شهر رمضان الكريم، ونستعد له ونتهيأ لاستقبال نفحات الرحمن لنا..

    وها نحن نودعه وقد انتهى شهر رمضان، ومع انقضاء هذا الشهر العظيم يتبادر إلى الذهن ماذا بعد رمضان؟

    فنحن جميعًا في حاجة إلى أن يستمر حالنا هذا طوال العام على نفس النهج الذي كنا عليه في رمضان، ولئن كان شهر رمضان المبارك قد انتهى،
    فإن عمل المسلم لا ينتهي إلا بمفارقة روحه بدنه..

    قال عز وجل لنبيه : {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99]. وقال سبحانه قبل عن عيسى عليه السلام: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} [مريم: 31].

    وذكر لبعض السلف أناسًا يجتهدون في رمضان، ثم يتركون ذلك بعده، فقال: بئس القوم لا يعرفون الله تعالى إلا في رمضان!!

    لقد انقضى شهر رمضان بأيامه ولياليه ودقائقه وثوانيه، ولئن كان ذلك الشهر موسمًا عظيمًا من مواسم الخير والطاعة،
    فإن الزمان كله فرصة للخير والتزود للدار الآخرة، وليست العبادة خاصة بشهر رمضان، بل الحياة كلها عبادة، قال الله تعالى:
    {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99].

    ولا تنس صيام ستة أيام من شوال؛ فعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّال كَانَ كَصِيَام ِ الدَّهْر" (صحيح مسلم).

    الله تعالى أسأل أن يتقبل منا ما كان من صيام وقيام وركوع وسجود ودعاء وذكر وقراءة للقرآن، وأعاد علينا رمضان أعوامًا عديدة وأزمنة مديدة..

    واجعلنا من الذين أعتقتهم من النيران في شهر رمضان..

    تقبل الله من الجميع صالح الأعمال، وصلى الله وسلم على أشرف الأنبياء والمرسلين.

  8. #28
  9. #29
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.34

    افتراضي

    ماذا بعد رمضان والعيد ؟
    الشيخ عبد الرحمن بن حبنكة الميداني




    لقدِ انتهى رمضان بِأَجْوائه الرُّوحيَّة ذات الألوان الجميلة المختلفة، وذات الصور المُضيئة المُشْرِقة.

    وأيام العيد تَمضي بِمباهجها، ومظاهر اللَّهو واللعب فيها.

    وتُقبل أيام، مرحلة جديدة من مراحل عُمر المسلم، فماذا يجب عليه بعد رمضان؟

    بعد دخول مدرسة رمضان النَّفسيَّة القلبيَّة، واجتياز الدَّورة التدريبيَّة التَّربويَّة، ذات المستوى الرَّاقي، ينبغي للمسلم أن يستمرَّ
    على الحالة الحَسَنة الفاضلة، التي اكْتَسَبها في شهر رمضان المبارَك.

    فالدَّورات التَّدريبيَّة التي مِن هذا القبيل، إنما يُقْصَد منها إعداد النَّفس والجَسَد؛ للعمل الصالح المُستمر، إذ هي وسيلة إصلاح وتهذيب بِهَدف دوامهما.

    إجراء الجرد السنوي:
    إنَّ المُؤسسات التجاريَّة والصِّناعيَّة، تُجري جَرْدًا سَنَويًّا لِمَعْرفة أربحاها وخسائرها، وإعداد ما يلزم لِتَلافي الأخطاء في العام القادم.

    فهل ذات الإنسان أهون عليه مِن أمواله، وتجارته، وصِناعته، حتى يكون اهتمامُه بِعَوَارض ما يملك أكثر مِن اهتمامه بِحَياته كلها،
    وبِسعادته في دار الفناء، ثم في دار الخُلُود والبقاء؟!

    إنَّ منَ الواجبات التي تَجِبُ على المسلمين أفرادًا وجماعات، بعد اجتيازهمُ المدة الفاصلة بين عام انْصَرَم، وعام قادم، أن يستفيدوا منَ الدروس
    العمليَّة التي مَرَّت بهم خلال العام المُنْصَرم، وأن يضعوا نصب أعينهم عظاتها وخبراتها التجريبيَّة، فمَن لم يستفِد من عظات الماضي، لم يظفر بِثَمرات المستقبل، ولم يأمن مخاطره ومَهَالكه.

    والعاقل الرَّشيد هو الذي يعلم أنَّ الحياة كلها دُرُوس وعظات، فهو شديد الانتباه إلى الاستفادة منها.

    على المسلمينَ أن يفتحوا صفحة الواقع المؤلم، الذي يعانون منه من قِبَل أنفسهم، ومن قِبَل أعدائهم، ويجتمعوا على عمل مشترك عام،
    يدفعون به عن أنفسهم وبلادهم ما هو جاثم على صُدُورهم مِن بلاء لا صارف له إلاَّ العودة إلى طريق الإسلام الحق، والاستمساك بِتَعاليمه القَويمة،
    في كل أمر مِن أمور الدِّين وأمور الدُّنيا، قائم على مفاهيم الوَحدة الإسلاميَّة، ومعاني الجسديَّة الواحدة بين المسلمين.

    على المسلمينَ إجراء جَرْدٍ شاملٍ لأعمال السنة الماضية، يقوم به أفرادهم وعامتهم وقادتهم، على مختلف المستويات.

    وبعد هذا الجَرْد تأتي مُحَاسبة النَّفس على أعمالها، ثم بعد ذلك يكون تقدير الأرباح والخسائر، ثم يكون إعداد الخطط الحكيمة لتدارك النَّقص،
    وتلافِي الخطأ، والسَّير في طريق الطاعة لله والكمال والمجد.

    ثم يأتي الاستعداد لِتَنفيذ المخطَّط المشتمل على إصلاح الأوضاع العامَّة الفرديَّة والاجتماعيَّة.

    ثم تأتي مُتابعة التَّنفيذ بِدِقَّة كامِلة.

    وعلى الله قصد السبيل، ومنه التَّوفيق والمَعُونة.

    المصدر: كتاب (الصيام ورمضان في السنة والقرآن) للشيخ عبد الرحمن بن حبنكة الميداني

  10. #30
    الصورة الرمزية نادية بوغرارة شاعرة
    تاريخ التسجيل : Nov 2006
    المشاركات : 20,304
    المواضيع : 328
    الردود : 20304
    المعدل اليومي : 4.34

    افتراضي

    10 وسائل للمداومة على العمل الصالح بعد رمضان
    الشيخ عبد الله بن جبرين

    وماذا بعد رمضان؟ كنت في رمضان في إقبال على الله.. أُكثر من النوافل.. أشعر بلذة العبادة..
    وأكثر من قراءة القرآن الكريم.. لا أُفرط في صلاة الجماعة.. منُقطعًا عن مشاهدة ما حرم الله..

    ولكن بعد رمضان فقدت لذة العبادة التي أجدها في رمضان، ولا أجد في ذلك الحرص على العبادة..

    فكثيرًا ما تفوتني صلاة الفجر مع الجماعة... وانقطعت عن كثير من النوافل وقراءة القرآن.. ووو...

    فهل لهذه المشكلة من حل أو علاج؟!

    إليك أخي "10" وسائل للمداومة على العمل الصالح بعد رمضان:

    1- أولاً وقبل كل شيء طلب العون من الله على الهداية والثبات، وقد أثنى الله على دعاء الراسخين في العلم
    {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8].

    2- الإكثار من مُجالسة الصالحين، والحرص على مجالس الذكر العامة كالمحاضرات، والخاصة كالزيارات.

    3- التعرف على سير الصالحين من خلال القراءة للكتب أو استماع الأشرطة، وخاصة الاهتمام بسير الصحابة؛ فإنها تبعث في النفس الهمة والعزيمة.

    4- الإكثار من سماع الأشرطة الإسلامية المؤثرة كالخطب والمواعظ، وزيارة التسجيلات الإسلامية بين وقت وآخر.

    5- الحرص على الفرائض كالصلوات الخمس وقضاء رمضان؛ فإن في الفرائض خيرًا عظيمًا.

    6- الحرص على النوافل ولو القليل المُحبب للنفس؛ فإن أحب الأعمال إلى الله "أدومه وإن قل"، كما قال .

    7- البدء بحفظ كتاب الله والمداومة على تلاوته، وأن تقرأ ما تحفظ في الصلوات والنوافل.

    8- الإكثار من ذكر الله والاستغفار؛ فإنه عمل يسير ونفعه كبير، يزيد الإيمان ويُقوي القلب.

    9- البعد كل البعد عن مفسدات القلب من أصحاب السوء، وأجهزة التلفاز والدش، والاستماع للغناء والطرب، والنظر في المجلات الخليعة.

    10- وأخيرًا أوصيك أخي الحبيب بالتوبة العاجلة.. التوبة النصوح التي ليس فيها رجوع بإذن الله؛ فإن الله يفرح بعبده إذا تاب أشد الفرح.

    أخي المبارك، لا تكن من أولئك القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان، لقد قال فيهم السلف:
    "بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان".

    وداعًا أيها الحبيب إلى رمضان آخر وأنت في صحة وعافية، واستقامة على دين الله إن شاء الله.

صفحة 3 من 5 الأولىالأولى 12345 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الاعمى والعيد
    بواسطة احمد سليمان الخليف في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 20-05-2007, 09:59 PM
  2. أطفالنا والعيد - خاطرة بقلم : د . محمد أيوب
    بواسطة د . محمد أيوب في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 29-10-2006, 09:37 AM
  3. نحن نحبك إذن نحن موجودون
    بواسطة ايمن اللبدي في المنتدى النَّثْرُ الأَدَبِيُّ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 06-08-2006, 11:09 PM
  4. البقرة والعيد
    بواسطة ايناس حلاوجي في المنتدى أَدَبُ الطِّفْلِ (لأطفالنا نحكي)
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 17-04-2006, 05:42 AM