أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 24

الموضوع: التصويت على القصص الرمضانية

  1. #1
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.07

    افتراضي التصويت على القصص الرمضانية

    بسم الله الرحمن الرحيم


    الإخوة والأخوات في واحتنا المباركة سلام الله عليكم جميعًا وكل عامٍ وأنتم بخير:
    خلال شهر رمضان الكريم الذي أرجو الله ان يعيده علينا جميعًا باليمن والبركة، قام الأستاذ المبدع مصطفى حمزة مشكورًا بتخصيص متصفح للقصص الرمضانية للمشاركة من قبل الجميع وقد شارك العديد من الإخوة والأخوات بقصصهم الجميلة المعبرة والتي ارتبطت بالشهر الكريم من حيث الموضوع أو الزمن، ثم اقترح أستاذنا الكريم أن يتم التصويت على القصص من قبل الجميع لاختيار ما ترونه الأجمل، ولما لم يستوعب جدول التصويت الجاهز عدد النصوص كاملًا فقد قمت بافتتاح هذا المتصفح الخاص للنصوص المشاركة معروضةً بالأرقام فمن أراد الاطلاع على اسم صاحبها فإنه سيجده في المتصفح المخصص في رمضان وهو موضوع مثبت أيضًا في قسم القصة وإلا فيكفي أن يختار الرقم المرافق للتصويت، وأرجو أن يحظى التصويت بأكبر عدد من المشاركات وأن يكون التصويت بمنتهى الحيادية ولا أشك في أنكم ستفعلون ولا أحسب أن أحدًا من المشاركين سيتحفظ على تصويت أحدكم
    لكم محبتي وتقديري جميعًا
    فيما يلي النصوص المشاركة بالأرقام وحسب ترتيب المشاركة :


    النص رقم (1)


    صَحْوَة

    كانَ يجلس وراءَ مَكتبهِ الفارهِ ، في شركته ، وكانَ رمضانُ
    ومِن المِذياعِ بجانبِهِ كانت تَضُوعُ"سُورةُ الإسْراء "
    وعندما لامَسَتْ سَمْعَهُ " وقُلْ ربّ ارْحَمْهُما كما ربّياني صغيراً " ذَرَفَتْ عيناهُ بغزارةٍ ! وهبَّ إليها لَمْ يَرَها .. منذُ حين !!
    كانَ طُولَ الطريقِ يُنصِتُ إلى صَدْعِ قلبِهِ :
    " أمّاهُ : لَنْ تَبقَيْ هُنالكَ بعدَ اليوم ، ولَنْ تغيبي عنْ عَيْنِي أبداً ... أمّاهُ : في بيتي عَرْشٌ بانتظاركِ ..
    وَلْيَكُنْ من زوجتي ما يكون " !



    النص رقم (2)


    من يسخر؟


    عندما كان يحدث صديقه -بسخرية- عن إمكانية هزم الإسلام في رمضان، لأن أهله في حالة جوع وعطش.. كان التاريخ يبتسم من خلفه بسخرية أعمق وهو يستحضر الانتصارات التي حققها المسلمون في رمضان.

    النص رقم (3)


    مدفع الإفطار ..

    كان كلَّما سمع صوتَ انفجار قذيفة مدفعٍ يتذكر لحظةَ الإفطار .. يتحركُ بفعلٍ لا إراديٍّ باتجاه طاولةٍ كان من المفترض أن تكون عامرةً كما جرت عليه العادة بأصنافَ شهية من الأطعمة والمشروبات ..
    تغلب على شعوره بالعطش والجوع اللذين هيَّجتْهُما أصواتُ المدافع، واستحضر جميعَ تركيزه فوق تلك الطاولة وحاول بما حباهُ الله من رغبةٍ في النجدةِ، وأخذ يبحث عن الرصاصة الغائرة في أحشاءِ هذا الصبي !!!!


    النص رقم (4)



    ( النّسبيّة )


    بينما أرهقت خيالاته حرارة الشمس . وهما عائدان من وعظِ مابعد العصر في مسجد المنطقة ،
    قطع عليه ابنه البكرُ (وكان ذكيّاً ، مطيعاً ، صالحاً) وحدة سيره قائلاً :
    - ابي . هل اخذ العطش منك مأخذا ، كما حدثَ لي ؟
    بشئ من الخجل أجابه :
    - لا عليك .. أنه اليوم الأول من رمضان . وسيعتاد جسدك على هذا تباعاً .
    وعلى خلاف ما ظن الوالد ... استرسل الابن بالسؤال قائلا :
    - وماذا يعني ان الوقتَ نسبيٌّ لا مطلق ؟!
    بتردد الباحث عن توازنٍ يرضي تساؤله ، ويمنح الموضوع شيئاً من الاقتضاب رد بالقول :
    - حين تمنعك امك من اللعب في الوقت المخصص للدراسة . كنتَ دائمَ الشكوى :( انني وطالما فهمتُ . ما الذي يستوجب دوام القراءة ؟!)
    وهذا يعني انك شعرتَ بطول مدة الدراسة لأنها ثقيلةٌ على نفسك التي أرادت اللعب .
    فضحك الولد قائلا :
    - نعم . نعم . فهمت !
    فسارع الأب الى سؤاله :
    - وما الذي فهمتهُ ؟!
    قال :
    - أدركتُ سر شعوري الغريب قبل قليل ، من اننا البارحة وفي مثل هذا الوقت على ما أظن ، كنا نتوضأ استعداداً لصلاة العشاء.......
    فضحك الاب حتى اغرورقت عيناه . وضمّه الى صدره وهو يردد :
    - وولدٍ صالحٍ يدعو له ..... وولدٍ صالحٍ يدعو له ..... وولدٍ صالحٍ يدعو له

    النص رقم (5)


    في رمضان


    "البطنة تذهب الفطنة" ؟؟؟..هذا المثل الشائع الذي يربط كمية الطعام المتناول بدرجة التفكير والذكاء عند الإنسان، أسحب منه الثقة، وأصبح أشك في صحته بحدة كلما حل رمضان. ففي هذا الشهر المبارك الكريم ترتفع عندي حالات النسيان، وتنخفض درجتا التركيز والاستيعاب إلى حد مثير للانتباه. وكل من كان، في الأيام العادية، يتمنى ويأمل مجالستي، تصيبه الدهشة من بلاهتي وبرودتي وغبائي أيام شهر رمضان الكريم، ويؤجل مخالطتي إلى ما بعد الفطور، رغم أنني لا أدخن ولا أداوم القهوة أو الشاي أوما شابه من المنبهات. هو إذن الطعام فقط.. أو على الأصح الجوووووع ...الجوع هو الذي يذهب الفطنة... والجوع هو الذي يجعل من جمجمتي عشا لكل غباء البشر...والجوع هو الذي يُكثر سجودَ السهو في صلواتي النهارية...والجوع هو الذي يجعلني أصر على التبضع والتسوق بعد صلاة العصر فاغرا فمي بين الدكاكين والباعة كأبله، أؤدي ثمن الحائجة وأنساها عند البائع، أو آخذها من دون دفع ثمنها وأنصرف تتبعني نداءات الباعة ونظراتهم المريبة والمشككة في ذمتي... والجوع أيضا هو الذي يجعلني متسامحا وديعا كحمل، لا أجادل أحدا، ولا أتأفف من أحد أو أتذمر من شيء. يأتي دائما أحد الحمالين، ينحني دون استئذان على القفة الثقيلة ويتجه بها صوب السيارة، فأجدني أتبعه مسرع الخطى، أتعثر في الناس فأكبو وأترنح يمنة ويسرة وعيناي لا تفارقان قفاه التي تبدو، ثم تضمرها رؤوس المارة، ثم تبدو، ثم تختفي، وأنا ألهث وراءه وسط سخط الصائمين وألسنتهم المهينة ... وحين ألحق به عند السيارة، يبتسم وينظر إلي كالشامت مادا يده مطالبا بمبلغ جرى تحديده من طرف الحمالين في اليوم الأول من رمضان. يهون أمام شماتته تلك كل عرقي ولهاثي وأتحسس في غيض مكتوم المحفظة، أفتحها في تثاقل وأناوله أجرته. أما النشالون فلي معهم قصص أخرى أغرب ...فلكُثرما عانيتُ من السرقة على غرة، دأبتُ على شراء محفظة جلدية رخيصة أحشوها بورق الصحف والمجلات حتى تنتفخ، وأتركها في الجيب الأكثر عرضة للاختلاس. وفي كل مرة كنت لا أجدها، فأشتري أخرى في اليوم الموالي وأحمد الله أن استطعت خداع النشالين وإبعاد انتباههم عن محفظتي الحقيقية. اليوم وأنا أهم بفتح باب السيارة لمحت ورقة على الزجاج الأمامي مكتوب عليها : " كلما أكملتُ أربعة محفظات كان هذا جزاؤك ". شرعتُ ألتفت يمنة ويسرة، وعندما نظرت إلى أسفل، كانت إطارات السيارة الأربعة مفرغة من الهواء كليا بواسطة سكين أو آلة حادة، وجنب كل إطار محفظة من تلك المحفظات.


    النص رقم(6)


    في السّوق / ق ق ج

    تمهّل حتّى عرض الخضريّ ما في عربته في السّوق الذي غصّ بمن لطموا وجهه بالخيبة حين سؤله، واقترب منه مادّا يده، وقائلا: "رمضان كريم"
    فأجابه: الله أكرم ...
    أثقل الخذلان هامته وجلس نادبا حظّه.
    جاء شابّ ووقف أمام العربة ينتقي الخضار، وفي يده سيجارة فاغتاظ الخضريّ وصاح به: "إذا بليتم فاستتروا". أتجاهر بالمعصية؟!
    داعبت البسمة وجه المتسوّل المحبَط ودنا من البائع قائلا:
    " وأمّا السّائل فلا تنهر" .




    النص رقم (7)





    ** إنـفـطـار **




    كانَتْ مائِدَةُ الإفْطارِ مُزيّنةً بأشْهى المَأكولات ،والجميعُ مُلْتَفونَ حُوْلَها يُحدّقون بالأكْلِ تارَة ،

    ويَسيحُونَ في الفِكْر تارةً أخرى .

    بادَرَ صاحِبُ البيت إلى حديثٍ مَقْتَضبٍ عن حَرارة النّهار المُفرِطة ، لَمْ يُعَقّب مِنهم أحد ،

    مَدّ يَدَهُ إلى طَبَق التّمْر ،قََرَّبَ مِنْ فَمِه واحِدَة ،،، فجْأة ، نَظَرَ في وُجُوهِ ضُيوفه وقال بِثِقة :

    وَحِّدوا مَنْ لا يَغْفَلُ ولا يَنام ، قَريبا إنْ شاء الله ، يُجَمِّعُ شَمْلَكُمْ بِباقي أفْرادِ الأسْرَة ،

    ادْعوه ، فَإنّها أوْقاتُ اسْتِجابَة .





    النص رقم (8)



    إرث ق ق ج


    وَقَفَتْ حَائِلاً دُونَ تَقْسِيمِ مَاتَرَكَهُ الْوَالِدُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ ثَرْوَةٍ طَائِلَةٍ ... عِدَّةُ أَعْوَامٍ تَتَحَدَّى مَاشَرَّعَهُ الله مِنْ حُقُوقِ الأبْنَاءِ مُدَّعِيَةً أَنَّ ذَلِكَ حَقَّهَا فَقَطْ ؛ فَهِيَ وَحْدهَا مَنْ صَارَعَتْ مَعَهُ الْحَيَاةَ لِجَمْعِهَا والحُصُولِ عَلَيْهَا .
    واقْتَرَبَ شَهْرُ رَمَضَانِ الكَرِيمِ , وبَدَأَتْ تَعُدُّ لَهُ الْعُدَّةَ مِنْ الأطَايِبِ وأَشْهَى الْلُحُومِ ؛ لِتُرْضِي دَاخِلَهَا الَّذِي لايَعْرِف مِنْهُ إلَّا لَذَّةَ الْطَّعَامِ ,
    وَمَعَ اسْتِهَلالِ شَهْرِ الْرَّحْمَةِ كَانَ كُلُّ مَا أَعَدَّتْهُ هَذَا عَلَى مَوَائِدِ الْرَّحْمَةِ تَصَدُّقًا عَلَى رُوحِهَا ...
    وَجَمْعاً لِلأبْنَاءِ يَتَنَاوَبُونَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ هِبَةً لَهَا .


    النص رقم (9)


    نكتة رمضانيّة
    هجم الأول والثاني على الطعام مع انطلاق مدفع الإفطار . وحين رأى الأولُ أنه لن يستطيع مجاراة الثاني بسرعة التناول والعبّ ، والطعام شهيّ ولذيذ .. سأله :
    - آه يا صاحبي ، تذكرت الآن والدك ، عليه رحمة الله .. بالله احكِ لي كيف مات ؟
    أدمعهُ ذكرُ والده فتوقف عن الطعام ، وراح يسرد للأول قصّة مرض المرحوم ورحلة علاجه الطويلة إلى أن توفاه الله ، والأول يتظاهر بالسمع ويعبُّ من الطعام عبّ مودّع !!
    ثم انتبه الثاني إلى مكيدة الأول قبيل نفاد الطعام ! فأسرع يسأله :
    - وأنت ، كيفَ ماتَ والدك ، عليه رحمة الله ؟!
    أجاب الأول ، دون أن يرفع رأسه أو أن ينقطع عن لقمة واحدة : فجأة !!!


    النص رقم (10)


    السر


    في شهر رمضان المبارك تقدم أحد أثرياء الحي لإمام المسجد مقدما له كيسا يحتوي على قيمة مالية كبيرة، و طلب منه أن يعطيها للمسكين الفلاني ككل سنة ، و استأمنه و استحلفه بالله ألا يذكر اسمه للفقير .
    ذهب الإمام إلى الرجل الفقير و أعطاه الأملنة ،التي أبهرت الفقير لكونه لم يحصل في حياته على صدقة بتلك القيمة ،فسأل الوسيط مباشرة :
    من هو هذا الكريم الذي تفضل علي بهذا؟
    رد الإمام : لا..لا.. لن أذكر اسمه لأن هذه رغبته.
    بلغ له شكري ....و واصل قائلا :على الأقل هذا الغني يعرف حق الله ،ليس مثل فلان الذي يعيش في البذخ دون أن يعلم كيف يعيش الفقراء في شهر رمضان.
    تمتم الإمام (إن بعض الظن إثم) وعدت الرجل ألا أبوح باسمه.............................


    النص رقم (11)


    مجرد كلام

    بعد نهاية الدرس في المسجد و الذي يحث فيه الإمام المصلين على المشاركة في إفطار الصائمين و لو بشق تمرة ،خرج الإمام من المسجد ووراءه رجل يظهر أنه عابر سبيل.
    بعد دخول الإمام منزله سمع طرقا على الباب
    عابر السبيل: السلام عليكم ، كم كان درسكم رائعا و هو ما حفزني على طرق بابكم طالبا الإفطار.
    الإمام منحنحا: و لكن يا ابني ما قلته مجرد كلام مساجد.


    النص رقم (12)


    غياب

    تَزْخَرُ المائِدةُ بأشهى الأطعمة والحلوى الرّمضانيّة، والأولاد يتحلّقون حولها منتظرين وقت الإفطار.
    حرارة الجوّ مرتفعة، والصّغار يتلوّون جوعا وعطشا، فيما ينادي أحدهم أخاه الذي يصغي لصوت أذان المغرب معلنا إنهاء الصّيام كي يحظى بالجلوس إلى جانبي.
    كلمات الاستغفار والأدعية توحي بالرّضا بهذه الأجواء ، والفرحة ببركة الأيّام تغازل العيون، وتجمّع أفراد العائلة لتناول الطّعام معا يثلج الصّدر.
    في ليلة القدر أطال الصّغير العودة حاملا بشارة سماع الأذان. ينظر أفراد العائلة إلى السّاعة المعلّقة قبالتهم، ويوقنون أنّ موعد الإفطار قد حان، ولكن تلبية لرغبة الصّغير لا ينتهي الصّيام إلّا بسماع صوت المؤذّن. (تكّات) السّاعة تضاهيها حدّة دقّات قلبي التي بدأ وجيبها يضايقني، حين راودني شعور أنّ ابني قد وقع عن حافّة الشّرفة وهو يصغي للمؤذّن، ولم أشأ إزعاج عائلتي بوسوساتي. ولكن لمّا رأيت نظرات الصّائمين تلتهم الطّعام، وتعجز الأيدي عن تناوله لأنّها تسوّر أكواب الماء البارد بانتظار الإشارة، قمت ونظرت من الشّرفة التي لم أجده قربها، وإذ به يجري نحو البيت.. فجرجرتني سود أفكاري نحوه للاطمئنان عليه سائلا إيّاه:
    ما بك يا بنيّ؟ أين كنت؟ .. وفجأة أحسست ببرد كلماته يطفئ ظمأ قلبي حين قال لي: ذهبت لأخبر جارنا العجوز الأصمّ بأنّ وقت الإفطار قد حان؛ لأنّ أولاده لم يأتوا اليوم إليه!.
    تنهّد أبو قاسم وظلّ ناظرا نحو الشّرفة، ونسائم الشّوق تحرّك خصلات تفكيره ومشاعره، فأزعج ذلك زوجه التي نادته مرارا ليبدأ بتناول طعام الإفطار ولم يستجب. فسألته ألا يعجبك الطّعام ؟ ها هي ذي المائدة تعجّ بالأصناف التي تفضّلها، فما بك؟ تفضّل واشرب هذا الكوب من الماء البارد!
    تناوله، والزّفرات والآهات أمواجٌ تهزّ الماء في الكوب قائلا:
    المائدة ملآى بالطّعام، لكنّ الحلوى التي زيّنتها سنين قد غابت!.


    النص رقم (13)


    ... دَمْعَة ...
    - هل أستطيع ........ ؟
    لم أكمل السؤال فقد لمحت الطبيب يميل برأسه يمينا ويسارا وعلى وجهه ابتسامة باهتة بينما لم يرفع رأسه عن بطاقة العلاج التي يدون فيها أنواع الحبوب والحقن التي يكررها في كل مرة أزور فيها عيادته . اغرورقت عيناي بالدموع وأخفيت وجهي وأنا أغادر غرفة الكشف .عندما وصلت أسفل العمارة التي أسكن في الدور الثاني منها امتدت يدي بدون وعي تدق على باب أم الخير التي تسكن حجرة بجوار السلم . مددت يدي في جيبي وأخرجت بعض النقود ووضعتها في يدها وأنا أقول : سأمر عليك كل ليلة ياخالة . فقبضت على يدي بقوة ثم انحنت قليلا وطبعت عليها قبلة قبل أن أتمكن من سحب يدي . وأنا أصعد درجات السلم وصوت دعائها لي بطول العمر يرن في أذني . وعندما فتحت باب الشقة اندفعت طفلتي الصغيرة ترتمي في أحضاني وهي تردد : كل سنة وأنت طيب ياأبي غدا أول أيام رمضان .مدت زوجتي يدها تمسح دمعة سالت على خدي ......


    النص (14)


    إفطار

    كان انتظار دوي المدفع طويلا، تترقـّبـُهُ، في خشوع ٍ، الآذانُ والعيونُ العالقةُ بالسماء...
    وحين دوى، تعالى التكبير وجرى القوم للمساجد بالمحامل والأكفان.


    النص رقم (15)


    الرزق

    =========
    كثر العيال ...وشح المال ..فاستحالت حياتهم ضنكا .عزمت اجهاض الحمل , دخل أطفالها يهللون :( غدا رمضان شهر الخير والبركات ) حضنتهم ودموع الاستغفار تقرأ [B]:"ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين"

    النص رقم (16)

    أذان

    ألصقوا مكبرات الصوت على دبابتهم الهادرة , يجوبون شوارع القرية ,يزأرون :" الزموا بيوتكم.. منع التجول تام . حان موعد افطار الصائمين . خرج الشيخ ,ليرفع أذان المغرب ,وكانت آخر كلماته :"حمدا لله سأبعث صائما مكبرا "

    النص رقم (17)


    هديّةُ العيدِ (مُبَكّراً)
    ...........................
    دخل المديرُ صباحاً بابتسامتهِ المعتادةِ فألقى على الجميع السلام ..
    دارت عيناهُ بحثاً عن شخصٍ ما ، عرَفتُ انه كان أنا ، حين ناداني بعد نظرةٍ متفحصّةٍ طويلةٍ يعلوها السّرورُ ، كأنها المرةُ الأولى التي يراني فيها !
    تفضّل ، وهو يناولني ظرفاً .... قاطعاً عليّ سلسلةَ أسئلةٍ دارتْ في ذهني لحظاتٍ ، طُفْتُ فيها سنينَ عملي الثمانِ .
    - ولمّا لم يُشِحْ بوجههِ عني ، خُيّلَ اليّ انه بالأنتظار ..
    ففتحتُ الظرفَ واذا به جواز سفري ..... حينها فقط أدركتُ سرّ طلبه يومَها ، نسخةً منه في مكانٍ أعجزُ فيه عن استنساخهِ له ، ليسرعَ بالقول سأعيده لك بعد أن أفرغ منه ، دونما تفسيرٍ !
    أعادني الى الموقفِ قاطعاً أفكاري للمرةِ الثانيةِ ، قائلاً :
    أسألُ الله القبولَ .. عمرةً في العشر الأواخر برفقتي وشريكيّ ...
    واذا بذكريات كانت قد زواها العقلُ الباطنُ طيّ التناسي ، تمُرُّ أمامَ ناظريّ كالبرقِ ، وتعصفُ بقدرتي على الوقوفِ بعدَ أن لفّتني دوامةُ الذهولِ فاستنْطَقَتْ عينيّ الدموعَ ...
    وهو يربتُ على كتفي بصمتٍ ، متوجّهاً الى مكتبهِ...
    دوّتْ أركانَ ذهني (لبّيكَ اللهمّ لبّيكَ !)

    النص رقم (18)


    اتّصال

    ما بين هرجٍ ومرجٍ وأصوات إطلاق الرصاص والقذائف تستبيح هدأة الليل المفترضة، طلب الهاتف الجوال وأشار بيده للجميع بالسكوت وهو يختار رقمها :
    هو : السلام عليك يا أماه
    هي : وعليك السلام يا ولدي ورحمة الله .. أين أنت وكيف حالك ؟
    هو (بصوتٍ مرتجفٍ) : أوصيك بالليلة خيرًا فهي ليلة القدر بإذن الله .
    هي بعد صمت ذهول : وما أدراك يا ولدي ؟
    هو : ألم تدعي لي يومًا بأن ألقى الله فيها؟
    هي (وقد ارتفع جدار صدرها نبضًا وانفجرت ينابيع عينيها بالدموع حتى طافت ضفاف خديها) : ما بك يا حبيب أمك ؟
    هو : أشهد أن لاإله إلا الله وأشششهد أن محمدًا رسووول الله .


    النص رقم (19)


    موائد الرحمن


    جلست على المائدة وقد انطلقت آيات الله تقرأ من مذياع قريب ..
    سرحت بعيدا وجاءت صورة من الماضي ..
    نفس المائدة وقد امتلأت بصحاف كثيرة وقد وقفت تسكب فيها الطعام..
    وقف بجانبها يغلف ماتسكبه بنشاط وحيوية , هتف بمرحه المعهود :
    الله .. ما أجمل هذة الروائح ياأجمل طباخة فى العالم , لاتعلمى كم يتهافت
    الناس على بمجرد رؤيتى .. أنهم قد عرفوا مهارتك وجمال صنعك ..
    انتشت بإطرائه وهمهمت بكلمات غير مفهومة ..
    قال لها : سامحينى ياست الحبايب ــ أنا أعلم إني أرهقك بهذا العمل اليومى
    قالت على الفور .. لا تقل هذا .. أنت لا تعرف مدى سعادتى بما أفعله
    لن يمنعنى عن هذا العمل إلا الموت..
    أمتلأت عيناها بالدموع .. غامت الصورة .. دعكت عينيها .. نظرت للمائدة
    الفارغة إلا من صحفة باردة قبعت أمامها فى إنتظار المدفع
    أنحدرت دمعة ساخنة على الخد المتغضن ..
    تمتمت .. لم أكن أعنيك أنت ياحبيبى .
    ZE]


    النص رقم (20)


    لحظة إفطار ..


    لحظات ترقب لأذان الإفطار .. بضعة تمرات وكسرات خبز وإناء لبن تزيّن مائدتهم ..
    لحظات ترقب .. خوف وقلق ..
    أصوات طائرات تقترب ، تهتز الأرض تحت ثقل دباباتهم ..
    تضغط بحنان على يد ولديها هامسة لهما بثقة :
    ـ قريباً سنفطر مع أبيكم .. سنجتمع كلنا ...
    دويّ انفجارات هائلة ..
    تحتضنهما بسرعة .. بقوة ورفق ..
    ـ تماسكوا ...
    ترفع رأسها إلى السماء .. تسقط دموعها اللؤلئية غاسلة صفحة خديها ..
    ـ كلنا ... في الفردوس ...

    تتبعثر الأشلاء ذرات تراب ..




    النص رقم (21)


    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

    اختزال
    كان السكون يعمّ المكان والساعة تقترب من الثانية فجرا حينما دوّى فجأة صوت المدفع:
    بووووووووووووووووم
    وتتالت الطلقات,وأُعلن الخبر بالتلفاز,فهاجت الدنيا وماجت,واختلط الحابل بالنابل.
    غادر السكون على عجل,وحلّ محله زئير أبواق السيارات مختلطا بأصوات البشر المتعالية من كل ناحية.
    خرج الجميع إلى الأسواق لاستكمال أغراض العيد,واقتربت الصغيرة من والدها الذي كان منخرطا في بكاء مرير:
    ما بك يا والدي,ألا تفرح بمقدم العيد؟!
    فأجابها من بين دموعه:
    وكيف أفرح يا بُنيتي وقد اختزلوا يومين من رمضان.*

    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
    .....

    *الحدث ليس من نسج الخيال
    فقد صام الناس تلك السنة 28 يوما فقط
    ثم قضوا ذلك اليوم المبتور

    التعديل الأخير تم بواسطة وليد عارف الرشيد ; 23-08-2012 الساعة 03:32 PM

  2. #2
    الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
    تاريخ التسجيل : Dec 2011
    الدولة : سورية
    العمر : 56
    المشاركات : 6,280
    المواضيع : 88
    الردود : 6280
    المعدل اليومي : 2.07

    افتراضي

    وسأبدأ التصويت بعون الله
    وأختار النص رقم (19) موائد الرحمن


    مع تقديري وإعجابي بجميع القصص المشاركة التي يحتار المرء فيما يختاره منها .. دمتم وسلمتم وبوركت مشاركتكم

  3. #3
    الصورة الرمزية بشرى العلوي الإسماعيلي أديبة
    تاريخ التسجيل : Feb 2012
    المشاركات : 1,150
    المواضيع : 27
    الردود : 1150
    المعدل اليومي : 0.39

    افتراضي

    قصص ,على ضفاف حروفها إبداع متميّز..
    فأجدني عاجزة عن وصف إعجابي بكلها...
    مع منح صوتي للنص رقم 3:مدفع الإفطار ..
    تقديري لكل المشاركين

  4. #4
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,336
    المواضيع : 1087
    الردود : 40336
    المعدل اليومي : 6.37

    افتراضي

    أنا أرشح النص رقم 12 غياب.

    دمتم رائعين!


    تحياتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية عصام ميره شاعر عامية
    تاريخ التسجيل : Jan 2012
    المشاركات : 987
    المواضيع : 41
    الردود : 987
    المعدل اليومي : 0.33

    افتراضي



    أرشح رقم 3 مدفع الإفطار ..

    مع تسجيل إعجابي الشديد برقم 12 غياب
    ورقم 19 موائد الرحمن
    ورقم 8 إرث

  6. #6
    أديب
    تاريخ التسجيل : Jul 2011
    الدولة : خارج التغطية
    العمر : 40
    المشاركات : 5,087
    المواضيع : 206
    الردود : 5087
    المعدل اليومي : 1.60

    افتراضي

    أرشح رقم 12

    ولولاها لرشحت رقم 20

    دمتم في رعاية المولى

    تحياتي ومحبتي
    أنــــا لا أعترض إذاً أنا موجود ....!!

  7. #7
    الصورة الرمزية عبد المجيد برزاني أديب
    تاريخ التسجيل : Dec 2010
    الدولة : فاس المغرب
    المشاركات : 607
    المواضيع : 63
    الردود : 607
    المعدل اليومي : 0.18

    افتراضي

    أرشح الأقصوصة رقم 3 :مدفع الإفطار. مع الإشادة بكافة النصوص.

  8. #8
    الصورة الرمزية بهجت الرشيد مشرف أقسام الفكر
    أديب ومفكر

    تاريخ التسجيل : Apr 2008
    الدولة : هنا .. معكم ..
    المشاركات : 5,065
    المواضيع : 234
    الردود : 5065
    المعدل اليومي : 1.16

    افتراضي


    أجدني أميل إلى الرقم 12
    غياب
    مع أن كل المشاركات رائعة وتستحق كل التقدير والإعجاب ..

    وفقك الله الجميع لما يحبه ويرضاه ..


    تحياتي ودعائي

    لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير

  9. #9
    الصورة الرمزية مصطفى حمزة شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2012
    الدولة : سوريا - الإمارات
    المشاركات : 4,423
    المواضيع : 168
    الردود : 4423
    المعدل اليومي : 1.52

    افتراضي

    أختار النص رقم 18 ( اتّصال )
    دمتم بخير جميعاً
    اللهمّ لا تُحكّمْ بنا مَنْ لا يخافُكَ ولا يرحمُنا

  10. #10

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. التصويت على قصائد نهائي مسابقة درع الواحة الماسي 2014
    بواسطة إدارة الملتقى في المنتدى حَلَبَةُ الوَاحَةِ الأَدَبِيَّةُ
    مشاركات: 29
    آخر مشاركة: 06-01-2015, 10:35 PM
  2. متصفح التصويت على ( صورة وتعليق ) شهر ( مايو )
    بواسطة محمد محمود محمد شعبان في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 42
    آخر مشاركة: 31-05-2012, 12:45 AM
  3. شاركونا التصويت على أجمل مواضيع المهرجان
    بواسطة د. سمير العمري في المنتدى مهْرَجَانُ رَابِطَةِ الوَاحَةِ الأَدَبِي الأَوَّلِ 2006
    مشاركات: 43
    آخر مشاركة: 02-06-2006, 09:08 PM