أحدث المشاركات
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 21

الموضوع: بتوع كلّه - رواية

  1. #1
    الصورة الرمزية علاء سعد حسن أديب
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 447
    المواضيع : 43
    الردود : 447
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي

    الحلقة الاولى

    1 -
    عاشق أنا للشهرة وللمشاهير، حتى يمكنك أن تعتبرني مهووسا بالنجوم، المراهقون يمرون بمرحلة في عمرهم تسمى مرحلة عبادة النجوم، وهي المرحلة التي تصنع القدوة أو المثل اﻷعلى أمام كل مراهق أو مراهقة، ولعلي ولسبب نفسي ما – لا أدركه بطبيعة الحال – لم أتخلص نهائيا من تلك المرحلة (مرحلة عبادة النجوم).



    أتتبع دائما قصص النجاح خاصة الفذة منه، وأبحث عن أصحابها، وأقدرهم تقديرا كبيرا جدا، وإذا كانت العادة درجت على أن للنجاح والناجحين أعداء، فإنني أشذ دائما أبدا عن هذه العادة النكراء، أنا أسير للنجاح والناجحين، أحاول أن أربط نفسي بهم، لعلي أنال نفحة من نفحاتهم فتمسني سيماء النجاح، فأنجح معهم أو مثلهم، أو تصيبني عدوى الشهرة، فأصبح مشهورا كما أصبحوا، ولذلك أجدني مفتونا بهذين النموذجين.. كل منهما حقق نجاحا باهرا وشهرة واسعة وثراء فاحشا، ونجومية طاغية.. حتى أصبح كل واحد منهما كما يقولون (بتاع كله)!

    ﻷنني مفتون بكلاهما، وﻷنهما بدءا كما أبدأ أنا من الصفر، فلقد وجدت نفسي أغوص في سيرتهما الذاتية.. وأتتبع قصتهما معا، إنها ولا شك قصة نجاح ملهمة..



    ( 1 ) الرهان!

    البداية كانت هذا الرهان العجيب بينهما في شوارع وأزقة مدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، جمعتهما مدرسة الشهيد أنور الصيحي الإعدادية بنين.. كمال عبده ومصطفى منصور.. فصل أولى رابع، لم يكونا تلميذين متفوقين، مجرد تلميذين متوسطي المستوى الدراسي، رغم الذكاء الذي يشع من عيونهما والشقاوة البريئة التي تطل من وجهيهما.. ناكر ونكير ومع ذلك جمعهما مقعدين متجاورين، فارتبطا معا كما التوائم، كمال عبده مجنون كرة قدم، لا شيء في حياته كلها يعادل لعب الكرة، هو لاعب مهاري موهوب لا شك في ذلك، لكن ليس في مدينته كلها نادي رياضي حقيقي أو فريق كبير لكرة القدم، ونادي المحافظة نفسه فريق كفر الشيخ يقبع في دوري المظاليم منذ سنوات، ومن المتعذر صعوده لدوري اﻷضواء والشهرة، فأين يمارس كمال موهبته في لعبة كرة القدم، وأي مستقبل ينتظره فيها، وهو ابن الناس البسطاء؟ ليسوا فقراء وإنما متوسطي الحال، بالكاد ينفقون عليه وعلى إخوته اﻷربعة في مراحل الدراسة المختلفة من الثانوية إلى الابتدائية .



    إن حلم والده الموظف المكدود أن ينجح أولاده.. ثلاث بنات وولدين كل عام في المدرسة، ليشعر بأن رسالته في الحياة تمضي كما ينبغي لها أن تكون، وأن العبء الذي يثقل كاهله يوشك أن يخف قليلا.. فمن أين لكمال عبده ترف التفكير في ممارسة لعبة كرة القدم أبعد من أزقة دسوق وحواريها، أو في الميدان الواسع- الميدان الإبراهيمي - أمام جامع سيدي إبراهيم الدسوقي حيث يضع الأولاد قالبين من الطوب في كل جهة يصنعون منهما مرمى في كل جهة ثم يبدأون المنافسة الحامية التي تنتهي عادة بمعركة حامية الوطيس بين اللاعبين أنفسهم على هدف ملغي أو (فاول) لم يحتسب، أو بين اللاعبين وبين اﻷولاد اﻵخرين الذين جاءوا لمشاركتهم اللعب ولم تشملهم التقسيمة فيقفون يتفرجون في تحفز لانتهاء المبارة الأولى ليأتي عليهم الدور في اللعب، وعندما يشعرون بالملل أو تباطئ الفريقين المتنافسين في إنهاء المباراة ومحاولة التطويل فيها، حيث تحتسب كل مبارة بعدد اﻷهداف – الفورة – وليس بالزمن، فلم يكن أكثر المتبارين يملك ساعة في ذلك الوقت، ومن يمتلك منهم ساعة فإنه لا يجازف بارتدائها عند ممارسة لعبة كرة القدم التي ستنتهي حتما بمعركة ربما أدت إلى كسر الساعة !



    فإذا شعر جمهور اﻷولاد بهذا التباطؤ بدأوا في الهتاف (فيها لاخفيها - عايزين نلعب يا مفيش لعب)، ثم يأخذون بالتحرش باللاعبين المتبارين.. إما بإلقاء بعض الحجارة الصغيرة على أرضية الملعب، لا بغرض إصابة اللاعبين بأذى وإنما بغرض إعاقة الكرة ووضع العراقيل في طريقها ليفسد اللعب، أو استهداف الكرة نفسها بإلقاء الحجارة لتغيير مسارها، أو بالجري داخل الملعب للتشويش على اللاعبين وإعاقتهم، وهكذا إلى التمادي في هذه الأفعال حتى يتطور اﻷمر إلى الشجار بين الجميع.. فإن لم يتشاجر الفريقان المتنافسان ولم يعوقهم الجمهور المنتظر لدوره في اللعب، كان يأتي دور عم زناتي، صاحب دكان الفسيخ، حيث يلقي على اللاعبين والملعب مياه ملوثة كريهة الرائحة حتى يكفوا عن اللعب أمام دكانه، رغم اقتناع اللاعبين أنهم على مسافة معقولة من دكان الفسخاني إلا أنه لا يرضى ولا يهدأ له بال حتى يشتت هذا الجمع الصبياني الغفير من أولاد المدينة الصغيرة.



    فدائما ما تنتهي مباراة الكرة بمشاجرة ما، لكن هذا لم يكن ليمنع كمال عبده من ممارسة اللعب، ولا من إظهار مهاراته المميزة فيها، والحقيقة أن كمال لم يكن أمهر زملائه من اللاعبين صغار السن، بل كان يوجد بين أترابه من هم أمهر منه بكثير، لكنه كان يتميز بينهم بالقدرة على الحلم، والإصرار العجيب على تنفيذه.. فهو يرى نفسه نجم هجوم نادي الأهلي ومنتخب مصر، وخليفة الخطيب بيبو معشوق جماهير ذاك الزمان ..

    يتبع ان شاء الله
    هل تكفيني كلمة أحبك وأنا أقتات على حبك!روحي تحيا بحبك،قلبي يدق به، حياتي لحبك

  2. #2
    نائب رئيس الإدارة العليا
    المديرة التنفيذية
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 10.18

    افتراضي

    نفس روائي جميل يحمل وعدا بقادم سنتابع باهتمام لقراءته

    أهلا بحضورك الفاعل في واحة الخير

    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  3. #3
    الصورة الرمزية علاء سعد حسن أديب
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 447
    المواضيع : 43
    الردود : 447
    المعدل اليومي : 0.13

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيحة الرفاعي مشاهدة المشاركة
    نفس روائي جميل يحمل وعدا بقادم سنتابع باهتمام لقراءته

    أهلا بحضورك الفاعل في واحة الخير

    تحاياي
    شكرا يا فندم .. نتمنى ان تحوز الرواية اعجاب الجميع ..

    مع خالص الاحترام

  4. #4
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه عضو اللجنة الإدارية
    مشرفة المشاريع
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.77

    افتراضي

    بداية جميلة ومشوّقة ...
    ننتظر البقيّة
    بوركت
    تقديري وتحيّتي
    ( همسة: بكليهما - مقعدان متجاوران - متوسّطو الحال - ثلاث بنات وولدان - تباطؤ )

  5. #5
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,618
    المواضيع : 386
    الردود : 23618
    المعدل اليومي : 5.93

    افتراضي

    مدخل شائق ماتع ينبئنا برواية رائعة وحرف متقن سلس محبب
    في انتظار التتمة أديبنا الفاضل
    ومرحبا بك في واحتك
    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6

  7. #7
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 12,969
    المواضيع : 183
    الردود : 12969
    المعدل اليومي : 5.19

    افتراضي

    بداية جميلة لقصة مشوقة ـ ونص جاذب بأسلوب تصويري
    نابض بالحياة والواقعية
    فكيف يكون بلا تتمة؟؟؟؟
    أتمنى أن تضع بقية روايتك.
    ولك تحياتي وتقديري.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  8. #8
    الصورة الرمزية تسنيم الفراصي أديبة
    تاريخ التسجيل : Nov 2018
    العمر : 18
    المشاركات : 96
    المواضيع : 11
    الردود : 96
    المعدل اليومي : 0.43

    افتراضي

    بداية رائعة،
    و سرد لذيذ،
    بانتظار الأجزاء التالية.

    دمت و دام هذا الألق.

  9. #9
  10. #10
    مشرفة عامة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Aug 2012
    المشاركات : 12,969
    المواضيع : 183
    الردود : 12969
    المعدل اليومي : 5.19

    افتراضي

    بارك الله فيك لأنك استجبت لطلباتنا
    ولبقية روايتك سنكون على انتظار.
    أهلا بك دائما وقلمك الجميل في واحتك
    وكل عام وأنت بألف خير
    رمضان كريم.
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعينقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. أسدٌ ولكن كله أنيابُ
    بواسطة عبد الله الزعبي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 21-04-2010, 02:18 PM
  2. إيه رأيكو يا جماعة الشعبي لما نساجل زي بتوع الفصحى تمام
    بواسطة أحمد حسن محمد في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 36
    آخر مشاركة: 22-06-2009, 06:08 AM
  3. سلامٌ كله عطر
    بواسطة معاذ الديري في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
    مشاركات: 25
    آخر مشاركة: 12-03-2006, 12:32 AM
  4. مضى رمضان.. فاجعل عامك كله رمضان ....!!!
    بواسطة ابو دعاء في المنتدى الحِوَارُ الإِسْلامِي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 07-11-2005, 11:54 PM