أحدث المشاركات
صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 43

الموضوع: طبيعة

  1. #1
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 55
    المشاركات : 40,194
    المواضيع : 1078
    الردود : 40194
    المعدل اليومي : 6.54

    افتراضي طبيعة


    تَأكدَتْ من وَضعِ الأغرَاضِ اللازِمةِ في المِقعدِ الخَلفيِّ ثُمَّ توقفَتْ مرَّةً أُخرَى أمَامَ مِرآةِ البهوِ الخَارجيِّ تُصفِّفُ خصلاتٍ منْ شَعرِها الحَريرِيِّ تَسَاقطَتْ عَلى عينِهَا ، وَتُلقِي نظرةً أخِيرةً على قَوامِهَا المَمشُوقِ وَأَناقَتِهَا البَاذِخةِ قَبلَ أنْ تَنطلقَ خارِجةً بالسَّيارةِ إلى المُتَنَزَّهِ البَحرِيِّ.
    كَانتْ جَمِيلةً وإنْ كانتْ ذَاتَ شَغَفٍ بأنْ تُظهِرَ ملامِحَ جَمالِهَا بِكلِّ مُتَاحٍ من مَسَاحيقَ وَأزْيَاءٍ وَعُطورٍ كُلَّما خَرجَتْ من البيتِ خُصوصًا إِلى عَمَلِها كَمُدرِّسةِ رِياضِيَات للمُستَوى الثَّانَوي. وَلَطَالما عَرَّضَها جَمالُهَا الأنِيقُ وَملابِسُهَا الضَّيقَةُ القَصيرةُ لِتَحَرُّشَاتٍ تُغضِبُها وَإنَّما كَانتْ ثِقتُها بِنفسِهَا سلاحَهَا الأقوَى في مُواجَهةِ كلِّ مَا تتعرَّضُ لهُ منْ مُنغِّصَاتٍ.

    كَانَ لا بُدَّ أنْ أَشكُرَه بَعدَ مُساندَتِهِ لي كُلَّما تغَيَّبتُ ، وبَعدَ دَعمِهِ لِموقِفِي أَمَامَ مُدرِّسةِ التَّربِيةِ الدِّينيَّةِ تِلكَ. أَتَظُنُّ تِلكَ الحَمْقَاءُ أنَّها أَشْرَفُ مِنِّي وأَعفُّ؟؟ مَا شَأنُهَا بِشَكلِي أَو بِهِندَامِي؟؟ لا أَرتَابُ فِي أَنَّهُ إِنَّمَا هِيَ غِيرتُهَا مِنِّي خُصوصًا حِينَ تَرَى المُدِيرَ يُرَاعِي أَمْرِي والزُّملاءَ يَستَمعُونَ لِقَولي. مَا ذَنْبِي أَنَا إِذَا كَانَ هُوَ أو غَيرُهُ يَحرِصُ عَلى رِضَاي وَرَاحَتِي؟؟ لِتَذْهَبْ إِلى أولَئكَ المتحرِّشينَ ولأولَئكَ الطُلابِ المُراهِقينَ فتُعلِّمَهم الذَّوقَ والأَدبَ.
    أَخذَتْ نفَسًا عمٍيقًا تُحاولُ أن تُهَدِّئَ من ثَورَتِها ، ونَظَرَتْ فِي المِرآةِ تَتأَكَّدُ مِنْ ثَباتِ تَسرِيحَةِ شَعَرِهَا وُكُحلِ عَينَيهَا ، ثُمَّ تَابَعَتْ القِيادَةَ وَالتَفْكِيرَ.
    كَانَ الأُستَاذُ عُدَيّ لَهَا بِالمِرصادِ هَذِهِ المَرَّة، فَأوقَفَها عِندَ حَدِّها حِينَ حَاولَتْ إِحرَاجِي في اجتِماع هَيئةِ التَّدرِيسِ. هُوَ زمِيلٌ مُحتَرَمٌ وَأُقدِّرُ له مَوقفَهُ النَّبيلَ هَذَا رَغمَ أنَّهُ حَديثُ التَّعيِينِ فِي المَدْرسَةِ. كَانَتْ فِكرَةً جَيِّدةً أَن دَعوتُهُ اليومَ إلى حَفلِ شِواءٍ بَسيطٍ فَأَشكُرَهُ وَأُبديَ لَه امتِنانِي.

    كَانَتِ الشَّمْسُ تنظُرُ لِلأرضِ نظَراتٍ وَاهيةً بَعدَ تَعَبِ يَومٍ قَصيرٍ منْ أيَّامِ الصَّيفِ وَقَدْ أدهَشَتْ فِي الأُفُقِ حُمرةُ الشَّفَقِ نَظرَةَ الوُجُومِ ، وَبَعِيدًا فوقَ مياهِ البحرِ حامَتْ نَوَارسُ فِي سَكِينةٍ عَكْسَ هَمسِ رِيحٍ مَسَائِيةٍ وَادِعةٍ. الهُدُوءُ يَلفُّ المَكانَ خَلا وَشْوشَاتِ المَوجِ للسَّاحِلِ ، وَعُدَيُّ يَجتَهدُ فِي إِشْعَالِ الفَحْمِ لِبدءِ الشِّواء ، وَيَنهرُ قِطًّا أَغرَتْهُ رَائِحَةُ اللَّحْمِ بَيْنَا كَانَتْ سُعَادُ تُجهِّزُ مَكانَ الجلسَةِ غيرَ بعِيدٍ. وَفِي انتِظَارِ أنْ ينْضَجَ الفَحْمُ جَلسَا يَتَحدثَان عمَّا كانَ في المَدرَسةِ قبلَ أنْ يَقْفزَ فجْأةً منِ مَكَانهِ عَلى صَرَخاَتِها الفَزِعَةِ.

    كَانَتْ النَّارُ قد امتدَّتْ بِفِعلِ عَصفٍ مُفاجِئٍ للرِّيحِ إلى حيثُ قَارورَةُ الوَقُودِ التِي تَرَكَهَا عُدَيٌّ - سَهوًا - مَفْتُوحةً قرِيبًا منهَا. أَسْرَعَا هُمَا كِلاهُمَا بِبَعضِ الآنِيَةِ نحوَ البحرِ لإطْفَاءِ اللَهَبِ المُتَصاعِدِ ، وَفِيمَا هُمَا يَعُودَانِ لاهِثَينِ تَهاوَتْ إِلى الأَرضِ وَصَرخَتْ مَقهورَةً حينَ رَأتِ القِطَّ وَقَدْ سَرَقَ اللحْمَ مِن الإِناءِ الذِي كَانَتْ فَتَحتْهُ تَجهِيزًا للشِّوَاءِ.

    جَلَستْ إلى جِوارِهِ عَلى مقعَدٍ بَعيدٍ في المُتَنَزَّهِ تَمْسحُ دُموعَ خَيبتِهَا وَتُحَاولُ أنْ تَعْتذِرَ لهُ ، يُسَابِقُهَا هُوَ فِي ذَلكَ مُحَاولا التَّخفِيفَ عَنهَا. هَبَّتْ رِيَاحٌ شِمَاليةٌ بارِدةٌ قَطَعتْ صَمْتًا طَالَ بَينَهُمَا تَقُولُ وَهِيَ تَضمُّ يديهَا العَاريتينِ إِلى صَدرِهَا.
    - أَشْعُرُ بِالبَرْدِ.
    نَظَرَ إِلى شَمْسِ الأَصِيلِ هُنَيهَةً ثُمَّ نَظَرَ إِلى المُصَحَفِ الذَّهَبيِّ المُتَدلِّي قِلادَةً بَينَ نَهْديهَا وَهَمَسَ:
    - وَأنَا أشْعُرُ بِالحَرَارَةِ!
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  2. #2
    الصورة الرمزية كاملة بدارنه عضو اللجنة الإدارية
    مشرفة المشاريع
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Oct 2009
    المشاركات : 9,823
    المواضيع : 195
    الردود : 9823
    المعدل اليومي : 2.70

    افتراضي

    - أَشْعُرُ بِالبَرْدِ.
    نَظَرَ إِلى شَمْسِ الأَصِيلِ هُنَيهَةَ ثُمَّ نَظَرَ إِلى المُصَحَفِ الذَّهَبيِّ المُتَدلِّي قِلادَةً بَينَ نَهْديهَا وَهَمَسَ:
    - وَأنَا أشْعُرُ بِالحَرَارَةِ!

    حين تتحوّل الكلمات المقدّسة إلى حلية تتزيّن بها الصّدور العارية، لن تكون رادعا لشهوة وسيطرة الغريزة التي اثارها الكشف والعري!
    قفلة رائعة لأحداث أمسكت القارئ إلى النّهاية الخطيرة التي طرقت أبوابا نراها عاديّة لشيوعها، لكنّها خطرة في أبعادها ... بعد أن بات الدّين مظهرا أو شكلا خارجيّا، بينما التّصرفات مناقضة لكلّ الأسس والمبادئ التي ينادي بها... والأنكى أنّ اللاأخلاقيّات هنا انبثقت عن شخصيتين هامّتين من المفروض أن تكونا قدوة للآخرين... وكيف لا وهما مدرّسان يعملان في سلك التّربيّة والتّعليم...
    قصّة رائعة تناولت جوانب اجتماعيّة وعرّت واقعا مبرزة نقاطا كثيرة.
    شكرا لك أستاذنا الأخ سمير على طرحك لقضايا جادّة في حياتنا اليوميّة والعمليّة
    بوركت
    تقديري وتحيّتي
    للتّثبيت إعجابا وتقديرا


  3. #3
    الصورة الرمزية مرمر القاسم أديبة
    تاريخ التسجيل : May 2010
    الدولة : حيفا
    العمر : 42
    المشاركات : 2,201
    المواضيع : 95
    الردود : 2201
    المعدل اليومي : 0.65

    افتراضي

    لا أدري أين وقع الخطأ بالضبط،ربما أفلت مني في القراءة.
    ولكن هل كل سافرة عاهرة أو هل كل لبسا ضيّق تحته غيّ ؟ ومتى كان الحجاب مقياسا للعفّة والطهارة.؟

    من أراد أن يمسك على بناته فليجلسهن في بيته،فلا يجوز أن تطلقها إلى ميادين العمل وسط هذا الكم من القبح والفتنة وتطلب منها القبض على الجمر كما من المفروض أن يفعل الرجال،


    كم تمنيت لو أن أظهرت النوعية الأخرى للحجاب الطارئ.

    تحية.
    لا يكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك, عليك أن تخطو تجاهها , و التوقف عن الإختباء خلف الزمن,امرأة محتلة

  4. #4
    نائب رئيس الإدارة العليا
    المديرة التنفيذية
    شاعرة

    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 9.90

    افتراضي

    مرة أخرى أجدني في حضرة نص قصيّ عمريّ اللغة والسرد، لكلّ كلمة فيه موقعها وقيمتها لغويا أولا ودلالتها المتعلقة بمحمول الجملة القصّية ورسالة النص العامة ثانيا، ومرّة اخرى تحمل القصة ما يتعدى الملامح الابتدائية للفكرة ويتخطى الصورة التي يعلنها المشهد ليمارس مستعينا بتفاصيل صغيرة مرت هنا وهناك تشريح ظاهرة يعاني من ثقلها المجتمع.

    لقد حرصت سعاد على تكريس جمالها في العيون وإبراز مفاتنها متغافلة عن ثلاث معطيات أساسية أشار إليهما التعبير القصير "كَمُدرِّسةِ رِياضِيَات للمُستَوى الثَّانَوي" فهي مدرسة بما تعنيه الوظيفة من دور تربوي وثيق الصلة ببناء المجتمع عبر بناء لبناته الأصلية، والمستوى الثانوي يعني طلابا مراهقين في سن فائقة الحساسية لهذا الجانب من الاستثارة ، وأما الرياضيات فمادة تحتاج تركيزا من كلا طرفي المعادلة فيها، وفي تشتيت المتلقي سلوك جائر .

    أما عُدَيّ والذي استوقفني اسمه فقد وجدته خير ما يطلق على من سيكشف تصاعد الحدث عن طبيعته ويعري ما اعتبرته هي بجهلها نبلا لمساندته لها كلما تغيبت ودعمه موقفها أمام صوت النبل الحقيقي الذي رمز إليه الكاتب بـ "مُدرِّسةِ التَّربِيةِ الدِّينيَّةِ تِلكَ"، وفي توظيف بارع للتعبير يقف اسم الاشارة " تلك" معلنا اشمئزازها من ذلك الصوت المؤنب، ليتبعه ذلك التركيب المعقد "أَنَّهُ إِنَّمَا هِيَ غِيرتهَا" مبرزا جزءا من حالتها النفسية ومحاولتها تبرير الأمر لنفسها بمحاولة استجماع فلول الكلمات، احتاجت بعده لتبرير آخر تقدم فيه سببا مقنعا لدعوتها إياه "كَانَتْ فِكرَةً جَيِّدةً أَن دَعوتُهُ اليومَ إلى حَفلِ شِواءٍ بَسيطٍ فَأَشكُرَهُ وَأُبديَ لَه امتِنانِي" فقد جاءت فاء السببية تضيف للمعنى جانبا مهما باستبعاد فكرة العلاقة العاطفية الخاصة من جانبها وأن الدعوة لم تكن أكثر من شكر زميلة لزميل.


    - أَشْعُرُ بِالبَرْدِ.
    نَظَرَ إِلى شَمْسِ الأَصِيلِ هُنَيهَةَ ثُمَّ نَظَرَ إِلى المُصَحَفِ الذَّهَبيِّ المُتَدلِّي قِلادَةً بَينَ نَهْديهَا وَهَمَسَ:
    - وَأنَا أشْعُرُ بِالحَرَارَةِ


    كي لا أطيل في نص كل حرفه يستحث على الإطالة والغوص أعمق في جميل تفاصيله وعميق أبعاده، سأقفز للتاكيد على ما أشارت إليه الرائعة كاملة بدارنة من خطورة النص وثقيل محموله، الذي تناول فئة من النساء تظهر بما يستثير الغرائز ويشعل نارها في العقول قبل المشاعر ثم يلمن المتحرشين ممن كانوا ضحايا ما اخترن لهن من مظهر

    بديع ما قرأنا هنا أمير الحرف
    دمت رمزا للقول الرسالي والأدب التوعوي

    تحاياي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  5. #5
    الصورة الرمزية آمال المصري عضو الإدارة العليا
    أمينة سر الإدارة
    أديبة

    تاريخ التسجيل : Jul 2008
    الدولة : Egypt
    المشاركات : 23,635
    المواضيع : 386
    الردود : 23635
    المعدل اليومي : 5.79

    افتراضي

    قال رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ
    وهنا رغم ما ذكره النص من حسن النوايا حين ذكر من طبيعتها الثقة الزائدة بالنفس التي اتخذتها سلاحا لها " وَإنَّما كَانتْ ثِقتُها بِنفسِهَا سلاحَهَا الأقوَى في مُواجَهةِ كلِّ مَا تتعرَّضُ لهُ منْ مُنغِّصَاتٍ. " لو اتخذت من الالتزام بالدين - فعلا وليس قولا - سلاحا ماسقطت فريسة يسيرة بين أنياب ذئب قدمت له نفسها على مائدة الرضا افتراضا للخير به
    جاء التصوير رائعا والرمزية هادفة وصلت من خلالها الرسالة .. مكان هادئ ومسائية وادعة ووشوشات الموج للساحل و" قِطّ أَغرَتْهُ رَائِحَةُ اللَّحْمِ " وقد التهمه فعلا ولم يتبق لها سوى دموع الخيبة عزاءها
    خاتمة جاءت مدهشة تدعو القارئ للوقوف عندها فهي وحدها رسالة لمن يتقلدون أو تتقلدن كلام الله ظنا أنه حرز من النوائب وربما لم تفكر يوما في تصفحه أو قراءة آية
    هنا أمام نص عمري يحمل عدة رسائل تربوية واجتماعية بأسلوب اعتدناه من أميرنا .. ولكن لن نرتوي مهما قرأناه
    بوركت ألفا سيدي
    وأدام الله عليك هذا الألق
    تحاياي واحتراماتي
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

  6. #6
    عضو غير مفعل
    تاريخ التسجيل : Jun 2011
    الدولة : الأردن
    المشاركات : 2,155
    المواضيع : 89
    الردود : 2155
    المعدل اليومي : 0.71
    من مواضيعي

      افتراضي شات بين مرمر وماهر في صفحة نص " طبيعة "

      ردا على مرمر أيضا (مقتول يعني مقتول) نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
      أولا: قرأت القصة مرارا وتكرار ولم أجد في النص ما قد يسيء إلى هذه الفتاة! بل بالعكس تماما فقد أشار الدكتور سمير إلى حسن أخلاقها وأشاد بقدرتها على صد كل معتد!
      ثانيا: اللباس الشرعي فرض على كل فتاة مسلمة لحمايتها وليس لقتل شخصيتها! ومن واجب المرأة أن تجتنب مواطن الشبهات، فلا تعرض مفاتنها وتطالب بغض البصر!
      ثالثا: في القرآن فإن كل الآثام حذر منها الرجل قبل المرأة فالسارق والسارقة ..إلخ إلا الزنا فالزانية والزاني لأن المرأة أقدر على ضبط نفسها من الرجل وهي أقدر على الإغراء من قدرة الرجل على إغرائها!
      رابعا:اللباس الشرعي فرض، والصلاة فرض، والصيام فرض ..إلخ وكل له حسابه! فلماذا افترضت أنت أن العمري أخرج هذه المرأة عن ملة الإسلام، أو العياذ بالله رمى بعرضها وهذا لم يبدر منه مطلقا!

      ثم،
      العنوان بحد ذاته كان يتحدث عن "طبيعة" الرجل!

      دكتور العمري
      نص باذخ الجمال أوصل رسالته بذكاء وحنكة
      محبتي لكليكما

    • #7
      أديبة
      تاريخ التسجيل : Jan 2006
      المشاركات : 6,062
      المواضيع : 182
      الردود : 6062
      المعدل اليومي : 1.21

      افتراضي

      أَشْعُرُ بِالبَرْدِ.
      نَظَرَ إِلى شَمْسِ الأَصِيلِ هُنَيهَةً ثُمَّ نَظَرَ إِلى المُصَحَفِ الذَّهَبيِّ المُتَدلِّي قِلادَةً بَينَ نَهْديهَا وَهَمَسَ:
      - وَأنَا أشْعُرُ بِالحَرَارَةِ!


      السلام عليكم
      أكثر ما أعجبني في القصة هو الترابط المحكم ,حتى بدت نسيجا واحدا جميلا .
      حيث تكلمت الطبيعة عن المشاعر الداخلية للشخصيتين .
      حيث الربط بين اللحم النيء الذي أثار شهية القط ,واللحم العاري ألذي أثار شهوة أخرى /حيث لا فرق .
      حيث الريح التي ثارت فجأة, ونفخت النار فامتدت لقارورة الوقود الغير مغلقة ,وهذا أيضا يحمل معناه .
      ثم نقدا للمدرسين ,,مربين الأجيال .
      ثم نقدا لانقياد الآخرين من أصحاب الأهداف الخاطئة والسهلة المنال لشخصية المدرسة العابثة التي تعرض نفسها عليهم دون وجل وبقرار مسبق ,وهذة دعوى صريحة .
      ثم إشارة لرفض الدين لهذة الأمور كلها .
      وأخيرا جاءت الصاعقة ,واختلطت الأمور
      مصحف ذهبي يتدلى على صدر هذة المرأة
      عبث فوق عبث فوق عبث ,وهذا هو الحال ,,ليس بالنسبة لهذة المُدرِّسة فقط بل المسألة أعرض من ذلك بكثير .
      قصة جميلة جدا ,وموفقة للغاية
      شكرا لك د.سمير
      ماسة

    • #8
      الصورة الرمزية مازن لبابيدي شاعر
      هيئة تحرير المجلة

      تاريخ التسجيل : Mar 2008
      الدولة : أبو ظبي
      العمر : 59
      المشاركات : 8,538
      المواضيع : 134
      الردود : 8538
      المعدل اليومي : 2.03

      افتراضي

      مرحى ، هي الكلمة التي قفزت لذهني حتى قبل أن أتم قراءة القصة الرائعة ، وأقول رائعة لأكثر من سبب .

      أنت في هذه القصة أخي د. سمير قدمت توجها جديدا لديك في القص والفكر حسب ما أرى ، من جهة أنك لم تخرج هذه القصة مخرج الوعظ والحكمة الظاهرة التي ظننت أنك ستفعل عند بداية قراءتي . فقد تركت الحدث وعلى قاعدة الشخصية أن يتطور تطوره التلقائي ويتفاعل حتى نهاية القصة بنمط واقعي .
      نعم لا يفترض بكل قصة أن تقدم جميع النماذج أو النموذج السائد ، بل إن أكثر القصص الناجحة تبنى على حالات فريدة أو نادرة من الواقع الاجتماعي ، وهذا ما يعطيها أغلب التشويق ، وهذا ما يجعلها درسا حيث تظهر أقصى ما يمكن أن ينتج من مقدمات معينة .
      إذن فهذه القصة تمحورت حول إبراز نمط شخصي محدد تماما وليس قليل الشيوع في المجمتعات على اختلاف جوهرها ، كما أبرزت تفاعل الرجال مع هذا النمط من الشخصية ، وهو ، شئنا أم أبينا ، واقع محسوس وشائع ، فالرجل لا يستطيع أن يقاوم إغراء الأنوثة في المرأة من جهة غريزية ، ولذلك أمرنا بغض البصر ، لا بغض المشاعر ، لأن البصر هو بداية سلسلة التفاعلات التي لا نملك إيقافها . وزد على ذلك سوء الظن الذي يبتادر لذهن الأكثرية من الرجال عندما يرون هذا المقدار من إزالة الحواجز من طرف المرأة .
      برمز صغير فقط وبليغ التعبير استطاع الكاتب أن يعرض فكرة كبيرة في خاتمة القصة ، فحجم الدين عند هذه المرأة - بحسب فهمي للقصة - لم يتجاوز حجم تلك القلادة ، وتأملوا روعة التعبير في أن المصحف كان ذهبيا لا ورقيا ، وأنه كان بين النهدين لا في الصدر . وهنا كانت القصة بخاتمتها كاشفة توجيهية تربوية
      نعم أؤكد على مقولة أختي مرمر في أن بعض المحجبات في الظاهر يخالفن تعاليم الدين حقيقة ، ولكن هذه القصة ليست عنهن ، تماما كما إنها ليست عن السافرات الشريفات المحافظات على قيم الدين وتقاليد المجمتع والعرف وإن كن مقصرات في ناحية الحجاب .
      تبقى نقطة واحدة أحب أن أشير إليها ، وهي العنوان ، فقد كان موفقا من جهة مهمة وهو كما ذكرت موقف الجنس الآخر من مثل هذه الشخصية ، بينما رأيته غير معبر عن بطلة القصة وسلوكها الذي كان في مجمله غير مقبول بالقياس لمجتمع مسلم أو عربي ، وربما أراد الكاتب بالعنوان بعدا آخر .

      تقديري وإعجابي

      تحيتي ومودتي

    • #9
      الصورة الرمزية مرمر القاسم أديبة
      تاريخ التسجيل : May 2010
      الدولة : حيفا
      العمر : 42
      المشاركات : 2,201
      المواضيع : 95
      الردود : 2201
      المعدل اليومي : 0.65

      افتراضي

      اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر يونس مشاهدة المشاركة
      ردا على مرمر أيضا (مقتول يعني مقتول) نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي
      أولا: قرأت القصة مرارا وتكرار ولم أجد في النص ما قد يسيء إلى هذه الفتاة! بل بالعكس تماما فقد أشار الدكتور سمير إلى حسن أخلاقها وأشاد بقدرتها على صد كل معتد!
      ثانيا: اللباس الشرعي فرض على كل فتاة مسلمة لحمايتها وليس لقتل شخصيتها! ومن واجب المرأة أن تجتنب مواطن الشبهات، فلا تعرض مفاتنها وتطالب بغض البصر!
      ثالثا: في القرآن فإن كل الآثام حذر منها الرجل قبل المرأة فالسارق والسارقة ..إلخ إلا الزنا فالزانية والزاني لأن المرأة أقدر على ضبط نفسها من الرجل وهي أقدر على الإغراء من قدرة الرجل على إغرائها!
      رابعا:اللباس الشرعي فرض، والصلاة فرض، والصيام فرض ..إلخ وكل له حسابه! فلماذا افترضت أنت أن العمري أخرج هذه المرأة عن ملة الإسلام، أو العياذ بالله رمى بعرضها وهذا لم يبدر منه مطلقا!
      دكتور العمري
      نص باذخ الجمال أوصل رسالته بذكاء وحنكة
      محبتي لكليكما
      وماذا عن قوله تعالى في الآية 3 من سورة النور {الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك}
      فماذا عن إغراء الرجل.؟
      القراءة يجب ان تتناول جميع جوانب القصة الرواية القصيدة،والنقد يبنى على تلك القراءات،فلا يجوز أن اقرأ القصة دون أن أراعي الظرف الإجتماعي والتوقيت،فما معنى أن تلتقي امراة عازب برجل في مثل هذا التوقيت "كَانَتِ الشَّمْسُ تنظُرُ لِلأرضِ نظَراتٍ وَاهيةً بَعدَ تَعَبِ يَومٍ قَصيرٍ منْ أيَّامِ الصَّيفِ وَقَدْ أدهَشَتْ فِي الأُفُقِ حُمرةُ الشَّفَقِ نَظرَةَ الوُجُومِ ، وَبَعِيدًا فوقَ مياهِ البحرِ حامَتْ نَوَارسُ فِي سَكِينةٍ عَكْسَ هَمسِ رِيحٍ مَسَائِيةٍ وَادِعةٍ." التوقيت وحده شبهة.

      تحية

    • #10
      الصورة الرمزية وليد عارف الرشيد شاعر
      تاريخ التسجيل : Dec 2011
      الدولة : سورية
      العمر : 56
      المشاركات : 6,280
      المواضيع : 88
      الردود : 6280
      المعدل اليومي : 2.21

      افتراضي

      إذًا هي أزمة فكر ..القصة لم تترك جانبا من هذه المشكلة لم تتعرض لها وبدون مباشرة ومن يجيد جمع الخيوط معًا سيحصل على قضية اجتماعية خلقية فكرية مشرحة واضحة وتركت الإجابات بين يدي القارئ ولكن بعد تقديم خلفياتها بكل موضوعية فلم يحاول إقحام خلفية الكاتب مباشرة بل رؤيته المتوازنة الحكيمة ، بدليل أنها أوضحت ثقة المرأة بنفسها وهذا يبعد شبهة النوايا السيئة لديها .. لكننا أمام معطيات ترد على هذه النقطة باقتدار مبدع كبيرعرف كيف يجذبنا بعناصر القصة التي لا حاجة لأن ننوه عنها، وكاتب القصة غني عن التعريف والمديح وهو الأديب الشاعر الذي يملك أدواته الأدبية ببراعة وتميز كبيرين وفكر نبيل لم يتعصب له ولكن استطاع أن يمرره إلى أعيننا ومشاعرنا ونحن نقرأ ونحاكم فكرة العمل .. خاتمة جريئة الطرح تلخص الكثير والكثير مما يمكن أن يقال ...
      مبدع كبير أنت كدأبك أستاذي وأخي الحبيب .. لحضورك في كل مرة وهج مختلف وقراءات لاتنتهي
      محبتي تعرفها وإعجابي الذي ما زلت تربيه ببديع ما تقدم وكثير تقديري

    صفحة 1 من 5 12345 الأخيرةالأخيرة

    المواضيع المتشابهه

    1. ( الغدير ) وصف طبيعة شعر ماجد الراوي
      بواسطة ماجد أحمد الراوي في المنتدى الشِّعْرُ الفَصِيحُ
      مشاركات: 19
      آخر مشاركة: 23-09-2010, 06:18 PM
    2. طبيعة سريلانكا ((تصويري))
      بواسطة خالد الحمد في المنتدى فُنُونٌ وَتَّصَامِيمُ
      مشاركات: 10
      آخر مشاركة: 16-10-2006, 03:10 PM
    3. مشاركات: 5
      آخر مشاركة: 10-10-2005, 04:39 AM
    4. طبيعة ..
      بواسطة بثينة محمود في المنتدى عُلُومٌ وَتِّقْنِيَةٌ
      مشاركات: 2
      آخر مشاركة: 17-09-2003, 02:41 PM