أحدث المشاركات
صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 21

الموضوع: سامنتا / شعر عاطف الجندي

  1. #11
    الصورة الرمزية محمد ذيب سليمان مشرف عام
    شاعر

    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    المشاركات : 19,255
    المواضيع : 522
    الردود : 19255
    المعدل اليومي : 3.71

    افتراضي

    أخذتني بروعتها واجبرتني على تكرارها حبا
    وتمتعا في البناء والموسيقى والمعرفة
    >نص ثري رائع
    مودتي

  2. #12
    الصورة الرمزية عاطف الجندى شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    الدولة : القاهرة / مصر الثورة
    المشاركات : 917
    المواضيع : 86
    الردود : 917
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي


    الجمال الساخر
    قراءة فى قصيدة سامنتا للشاعر عاطف الجندي
    بقلم عبد الله جمعة
    شاعر و ناقد مصري
    ****
    الشعر حالة مزاجية والنقد كذلك ؛ وحين يعرض للناقد نص من المتون الأديبة ويشعر أن هذا المتن الأديب يقف على درجة من الإبداع فإنه يقف حائرا أمام هذه النص ينتظر موضع الولوج إلى النص كما ينتظر الشاعر موضع الولوج إلى الفكرة , وقد يطول به الزمن أو يقصر ولكنه في كل حال عليه أن يظل قابعا أمام النص ينتظر .. إنها لحظة وميض يبرق في سقف خيال الناقد يستشعر معها أن لحظة الميلاد قد آنت وأن الطلق قد بدأ يدق في رحم الفكر منتظرا الخروج إلى حيز الوجود معبرا عما في هذا النص من كوامن إبداعية
    وحين قرأت قصيدة ( سامنتا ) للشاعر الكبير عاطف الجندي انتابني شعور أنني أقف على أعتاب مولود ثري مرهق وشاق , فإذا كان كل شاعر أتعرض له يتميز بمزية خاصة يرتفع نبضها في أعماله ؛ فمنهم من يتميز بالبناء الموسيقي ومنهم من يتميز بالنحت والاشتقاق ومنهم من يتميز بقوة الخيال بل منهم من يتميز بالسهولة أو بالسيولة , إلا أنني أمام عاطف الجندي أشعر أنني سوف تتجاذبني الكثير من الخيوط الإبداعية , ومن ثم فإنني أعلم جيدا ماذا أفعل كي أريح نفسي أمام هذه النوع من الشعراء فإن تجاذبتني عدة خيوط في العمل الواحد فعلي أن أتخير من بينها ما أصب عليه دقائق قراءتي حتى أخرج من هذا العمل العملاق بطائل مرجئا بقية الخيوط إلى وقت آخر أكون فيه جاهزا لانتقاء أحدها الآخر والحديث عنه
    وفي مرة سابقة منذ أعوام وقفت على ( صوت الموسيقى في شعر عاطف الجندي ) وأنشأت قراءة أعتز بها إلى يومنا هذا لأنني شعرت بعد إخراجها بأنني قد أديت ما يشعرني براحة كبيرة تجاه شاعر كعاطف الجندي
    وحين قرأت هذا النص أمسكت أصابعي عدة خيوط – كالعادة حين أقرأ لعاطف الجندي – ولكنني كنت قد أعددت نفسي قبل القراءة أنني لن أمسك سوى بخيط واحد أضع فيه طاقتي القراءية حتى أخرج بفائدة لي وللقارئ
    تتبعت السطور الشعرية التي أرسلها عاطف الجندي على سطور الورق وأثناء القراءة تمثلت لي صورة صديقي عاطف الجندي – الإنسان – وسبحت فترة بالخيال أتمثل عاطف الجندي وهو يتحرك ويتكلم ويعبر ؛ إنه عاطف الساخر الذي لا يمرر الموقف دون أن يعبر عن سخرية رقيقة في مسحة من التهكم من هذه الموقف مهما كان جديا , وهذه السخرية القائمة على الدعابة إنما هي أهم ركائز شخصية عاطف الجندي , ولأن الشاعر لا ينفصل كثيرا عن إنسانه فإن عاطف الجندي الإنسان يحمل هذه الروح إلى عاطف الجندي الشاعر ومن ثم فقد حملها في هذا النص على الرغم من الصورة الناعمة التي يرسمها عاطف الجندي في هذا النص
    وبعضنا حين يسمع إلى لفظة ( سخرية ) يظن أن هذه السخرية نوع من الاستهزاء – لا سمح الله – ولكنني أعني بالسخرية هنا روح الدعابة التي تحول كل شيء مثالي إلى مرآة تعكس ضوءها على نقيضه فتكشف ما فيه من نواقص , فعاطف الجندي الإنسان حين يرى صديقه ( عادل عوض سند ) في أناقته المعهودة فإنه يحول وصفه لتلك الأناقة إلى تلك الروح المداعبة التي تعكس إعجابه بتلك الأناقة إلى روح ساخرة ممن لا يملكون تلك الأناقة فيبدأ في ممارسة تلك الدعابة مع الأناقة ذاتها كي يكشف أن عكس ذلك إنما هو الذي يستحق السخرية
    وهذا مابرز في تلك القصيدة التي حاول فيها عاطف الجندي أن يبدي انبهاره بما رآه في أوربا ( روما ) فحول رؤيته إلى روحه الساخرة المداعبة لذلك الجمال الذي رآه فحول هذه الصورة التي رآها إلى مرآة عكس ضوءها على الصورة في موطنه والتي كان يتمنى أن يراها كما رأى فاعتمد آليات روحه الساخرة لإسقاط الضوء على ما لا يرضيه في صورة وطنه من خلال مداعبة الصورة المثالية التي رآها في رحلته
    وحقيقة فقد تساءلت ؛ ما الأدوات التي مكنت عاطف الجندي من ممارسة هذه السخرية في تلك القصيدة ؟
    لقد كان اللعب على وتر المفارقة الشعرية من أهم أدواته في عرض تلك الروح التهكمية التي اتخذت من الجمال مرآة لذم القبح ومن التقدم مرآة لذم التأخر ؛ فهذه المفارقة بين البيئتين تلك البيئة التي سقط عليها فجأة فوجد فيها كل جمال وتلك البيئة التي قدم منها فعرف ما فيها من قبح ولكي ندرك قدرة عاطف الجندي على اعتماد المفارقة كوسيلة من وسائل سخريته ومداعبة النواقص التي تعم صورة الوطن في خياله من خلال رؤيته الكوامل في الصورة التي يراها ويعرضها فإنه لزام علينا أن نعلم ما أهم وجوه المفارقة الشعرية ؛ إن أحد أهم وجوه المفارقة الشعرية إنما هو اعتماد النتائج الصادمة من خلال المقدمات المبشرة
    إنها نوع من التناقض الذي يحاول الشاعر عرضه من خلال عقد موازنات بين النقيضين حتى يصدم المتلقي عبر عرض نتائج غير متوقعة قياسا إلى المقدمات التي يقوم بعرضها وقد تجلى ذلك واضحا في تلك القصيدة
    وهو يبدأ تلك المفارقة منذ مطلع القصيدة حيث يحاول أن يصف لحظة وصوله روما ممثلة لحظة نزوله من على سلم الطائرة فيسأل ( هل هذه روما التي قد قبلتني نشوة ؟ ) وهو سؤال طبيعي لا يحمل أية مفاجأة لكنه وفجأة يحيلنا إلى صورة أخرى غير تلك التي رسمت في أذهاننا وهي صورة لويس ألبرتو الذي سقط من الطائرة فاقدا الذاكرة لتلتقطه سامنتا فيقع في حبها وينسى أهله وعشيرته وتلك البقاع التي أتى منها , إنها الموازنة التي أراد الشاعر أن يعقدها لنا بين الجمال ونقيضه الجمال المتحقق أمامه ونقيضه الذي أتى منه ولعلمه بقصة سامنتا فهو يعلم أنه لن يعايشها سوى لحظات قليلة فاقدا فيها الذاكرة وحين يعود إلى ذاكرته فسوف يفارق سامنتا ليعود إلى واقعه الذي اكتشف قبحه بمجرد أن رأى سامنتا تلك المحوبة الساحرة التي قتلته بسحرها وهو ذلك الفلاح البريء الذي لا يجيد التعامل مع السحر ثم ينتقل إلى نقيض ما يعرض من سحر وجمال فيصف تلك البيئة الريفية التي تمثل زوجته الجميلة التي سيكتشف أنها قتلت على يد ( بيتسايدا ) تلك التي قتلتها حتى تنفرد به وهنا يظهر الرمز الرائع فتلك بيتسايدا تتمثل في أولئك الذين يتصارعون على قتل وطنه من أجل الفوز بقلب ( لويس ألبرتو ) والذي يمثله الشاعر هنا في تلك القصيدة ... بعد تلك الثورة المجيدة والتي ضيعها وقتلها هؤلاء الغيورون الذين قتلوها حسدا وطمعا ..
    وهو هنا يصف شبرا وما فيها من نقيض ما رآه في روما التي تمثل سامنتا ومن المفارقة الرائعة أنه يرى أن شبرا وروما توأمان ولكن هذه التوأمة إنما هي توأمة النقيض لنقيضه ثم يعمل الشاعر فلسفته الساخرة من خلال فلسفة ( منتهى القبح جمال ) فيعلن أن منتهى الهدوء في روما يماثل منتهى الضجيج في منطقة ( بيجام ) التي يقطن فيها بشبرا نراه يقول :
    شبرا و روما توأمان على النقيض ِ
    من الحضور و في الغياب ْ
    تبدو كشاحبة ٍ تتوه معالم ُ الماضي
    و طائرة ٌ تعود ُ إلى الأمام ْ
    أترى ولدت ُ الآن أم أني أموت ْ ؟!
    أم كانت الصحراءُ
    - في رجع الصدى -
    وهم َ الحضورْ
    و أهز نفسي هل أنا حقا هنا
    في اللا هناك ْ
    أم أنها الأحلام ُ سامنتا
    تقول و ما تقول سوى النشيد ْ
    عينان زرقاوان مرَّا
    في احتمالات ِ الزبرجد
    و اشتعالات ِ النصوص ْ
    يا أيها القروي ُّ لا تنسْ البنفسج َ
    عندما اختلط َ الشعورُ
    و قدُّ سامنتا
    يشدُّ القارة َ السَّمراء َ
    نحو الألب ِ
    لا بحرُ البياض ِ يردُّني
    شبرا تهاجر من دمي
    لا وقت للتفكير ِ
    في كوبري عرابي الآن
    أو كيف المعيشة ُ تحت خط الفقر ِ
    من هذا الجمال ْ
    (بيجام ُ ) تنأى أن تقول الآن شيئاً
    عن شوارعِها القديمة ِ
    لا تقول الآن شيئاً
    عن صغار الشارع العبثي
    في فوضى الشقاء ْ
    ( بيجام ُ ) تخجل أن تكاشف قبحَها
    لا تذكر الولد َ الذي
    قد خط َّ بالطبشور شيئاً
    عن حكايا حزبها الوثني
    فاهتاج َ التتار ْ
    لا وقت عندي الآن كي
    أهبَ الخلودَ لبائع الغاز الذي
    قرع َ السكون َ مناديًا
    كي يحْرم َ العينين من ألق البراح ْ
    و يحرَّم َ الأُرز َ الذي
    دومًا تقاسمني الملائكة ُ الكرام ُ
    بطعمه ِ
    لا وقت َ للتعبير ِ
    عن شكري العميق ِ
    لمطعم ٍ باع امتلاء ً
    للبطون ْ

    ثم يعود إلى الاعتماد على المفارقة والتي هي ركيزة شخصيته الساخرة فهذه روما حيث منتهى التقدم والخلوص من البدع والخزعبلات ثم هذه شبرا على طرف النقيض تماما حيث الخزعبلات والعلوم الآثمة المعتمدة على تلك الوصفات المنتشرة بين أهالي الحي الذي يقطن فيه يقول :
    لا شيء أقنعني بالاستدعاء ِ
    حتى أنني حقاً نسيت ُ
    الموعدَ اليوميَّ للأوجاع ِ
    لا ( بلهارسَ ) أذكره ُ
    و لا وصفات ِ جارتنا العجوز ْ
    كوب ٌ من النعناع يطفئ ُ
    لوثةَ القولون ِ

    ثم تلك المقارنة عقدها الشاعر بين نفسه وبين ( عنتر شايل سيفه ) ذلك الفيلم الساخر الذي استدعاه الشاعر ليمارس عملية التهكم والسخرية وعرض المفارقات وأنه بهذه المفارقة سيواجه متتهى التحضر بمنتهى التخلف حيث سيحمل معه حجابا من الأحجبة ليواجه به سحر الجمال الذي سيفتنه في روما
    خذ هذا الحجاب َ
    سيمنع ُ البنت َ التي ..
    نادتْ بروما أنها الأنثى الوحيدة ُ
    أن تخط َّ هناك في عينيك َ
    أحرف َ سحرِها
    باللازورد ِ
    لكي تكون َ كما تريد ْ

    لم أستعذ بالحسن ِ
    من قول الذين عرفتهم
    ستكون عنترَ .. حاملا ً للسيف ِ
    في هذي البلاد ْ
    فاضبط عقارب َ ساعة ٍ
    خمس ٌ من اليورو
    تقوم الآن ، فاحسب غلة َ الأجساد ِ
    في يوم الحصاد ْ

    ثم ينتقل الشاعر مع ذات المفارقة الساخرة إلى دائرة السياسة حيث يعرض نظام الحكم في بلاده التي يقتسم حاكمها الخبز والمورد مع اللصوص ويترك أهلها جوعى مقارنا بينه وبين تلك الحضارة القائمة على العدل والمساواة واقتسام حتى الجمال
    أنا من بلاد تحفظ الماضي
    و حاضرُها فقيد ْ
    أنا من بلاد ٍ تعشق الألوان باهتة ً
    و يُسرق حلمُها اليوميِّ
    يُسرق خبزُها المعجون ُ بالعرق الغزيرْ
    خذني .. تقول .. فهل ستحتمل ُ البراءة ُ
    وجه َ شمشون َ العقيد ْ ؟!
    أنا من بلاد الملح ِ
    نقتل بعضَنا ، بالدين و التاريخ ِ
    و الخبز الشحيح !
    أنا من بلاد ٍ تقتل الأحباب َ
    لا رأي ٌ هناك لقلب عاشقة ٍ
    تموتْ
    للحاكم الشرقي آلاف ُ
    العساكر للحماية ِ
    و القداسة ُ في النصوصْ
    و الحاكمُ الشرقيُّ لا يهوى
    اختبارَ الصدق ِ
    بل يهوى اقتساماً
    و اللصوص !

    إنها بلاد لا يعتمد حاكمها على العساكر الذين يقيدون الشعوب كي يضمن بقاءه في السلطة أبد الدهر وإنما هي بلاد تعتمد الجمال مصدرا لحكمها أيا كان حاكمها
    فكان هذا المشهد المفارق مشهدا ختاميا رائعا ... وأقول : لو لم يخرج عاطف الجندي من رحلته إلى روما بهذه القصيدة لكان من الرابحين وكنا من أكثر الذين ربحوا حيث أنها تجربة فريدة تعلن عن وجه شعري جديد من تلك الأوجه الشعرية التي يتميز بها عاطف الجندي
    عبد الله جمعة
    الإسكندرية
    الأحد 25 – 11 – 2012
    شاعر وناقد / عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر / مدير دار الجندي للنشر والتوزيع بالقاهرة

  3. #13
    الصورة الرمزية عاطف الجندى شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    الدولة : القاهرة / مصر الثورة
    المشاركات : 917
    المواضيع : 86
    الردود : 917
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي

    سامنتا
    ***
    ( آخر تعديل )
    هل هذه روما التي
    قد قبلتني
    نشوة ً
    أم وجه ُ سامنتا يضيءْ
    لا أعرف ُ التفسير َ
    لكني قتلت ُ بسحرها
    و أنا البريء ْ
    فلاح ُ هذا العصر ِ أصبح تائهاً
    في حي بورجيزي
    جمال ٌ صعَّب الأشياء من حولي
    و صَعب ٌ أن أرى شبرا تقومُ
    من المنام ْ
    شبرا و روما توأم ٌ بين النقيض ِ
    من الحضور و في الغياب ْ
    تبدو كشاحبة ٍ تتوه معالم ُ الماضي
    و طائرة ٌ تعود ُ إلى الأمام ْ
    أترى ولدت ُ الآن أم أني أموت ْ ؟!
    أم كانت الصحراءُ
    - في رجع الصدى -
    وهم َ الحضورْ
    و أهز نفسي هل أنا حقاً هنا
    في اللا هناك ْ
    أم أنها الأحلام ُ سامنتا
    تقول و ما تقول سوى النشيد ْ
    عينان زرقاوان تكتشفان
    سر َّ السحر ِ
    تفترشان ِ
    ما جعل التداخل َ و التضاد َ
    أريكتين ِ
    تضيعان ِ شقاء َ عمر ٍ مجدب ٍ
    و تحيران ِ الظل ِ
    ما بين احتمالات ِ الزبرجد
    و اشتعالات ِ النصوص ْ
    يا أيها القروي ُّ لا تنسْ البنفسج َ
    عندما اختلط َ الشعورُ
    و قدُّ سامنتا
    يشدُّ القارة َ السَّمراء َ
    نحو الألب ِ
    لا بحرُ البياض ِ يردُّني
    شبرا تهاجر من دمي
    لا وقت للتفكير ِ
    في كوبري عرابي الآن
    أو كيف المعيشة ُ تحت خط الفقر ِ
    من هذا الجمال ْ
    (بيجام ُ ) تنأى أن تقول الآن شيئاً
    عن شوارعِها القديمة ِ
    لا تقول الآن شيئاً
    عن صغار الشارع العبثي
    في فوضى الشقاء ْ
    ( بيجام ُ ) تخجل أن تكاشف عُرْيها
    لا تذكر الولد َ الذي
    قد خط َّ بالطبشور شيئاً
    عن حكايا حزبها الوثني
    فاهتاج َ التتار ْ
    لا وقت عندي الآن كي
    أهبَ الخلودَ لبائع الغاز الذي
    قرع َ السكون َ منادياً
    كي يحْرم َ العينين من ألق البراح ْ
    و يحرَّم َ الأُرز َ الذي
    دومًا تقاسمني الملائكة ُ الكرام ُ
    بطعمه ِ
    لا وقت َ للتعبير ِ
    عن شكري العميق ِ
    لمطعم ٍ باع امتلاء ً
    للبطون ْ
    لا وقت للحلاج ِ أو قفطانه ِ
    لا شيء أقنعني بالاستدعاء ِ
    حتى أنني حقاً نسيت ُ
    الموعدَ اليوميَّ للأوجاع ِ
    لا ( بلهارسَ ) أذكره ُ
    و لا وصفات ِ جارتنا العجوز ْ
    كوب ٌ من النعناع يطفئ ُ
    لوثةَ القولون ِ
    خذ هذا الحجاب َ
    سيمنع ُ البنت َ التي ..
    نادتْ بروما أنها الأنثى الوحيدة ُ
    أن تخط َّ هناك في عينيك َ
    أحرف َ سحرِها
    باللازورد ِ
    لكي تكون َ كما تريد ْ

    لم أستعذ بالحسن ِ
    من قول الذين عرفتهم
    ستكون عنترَ .. حاملا ً للسيف ِ
    في هذي البلاد ْ
    فاضبط عقارب َ ساعة ٍ
    خمس ٌ من اليورو
    تقوم الآن ، فاحسب غلة َ الأجساد ِ
    في يوم الحصاد ْ
    لا تنس في ( سانتا تريفي )
    أن ترج َّ الأمنيات ِ بدرهم ٍ
    أو درهمين
    و قل لها قد جاء قبلي واحد ٌ
    من جِلدَتي
    ماذا جرى ، ما قلت ِ أو قال الذهولْ ؟!
    لم أحترس للقلب ِ
    أعرف أنني
    ما دمت أمشي خلف َ فارهة ِ الجمال ِ
    فلن أتوه .
    لكنه القلب ُ الذي
    قد هدَّه ُ هذا الطريق ْ
    لم أعرف الذهب َ الأصيل َ
    سوى المدلى خلف قد ٍّ سامق ٍ
    قولي وهبتك َ ...
    لم تقل ..
    رومية ٌ ..
    سبي ٌ
    و ما كنت الرشيد ْ
    هل تشعرين الآن بالفرح الشديد ؟!
    يا ( ذئبة الكابيتول ) إني
    قد أكون الآن ( ريموس ) القتيل ْ
    هيا امنحيني الثدي
    حتى لا أصير إلى العَراء ْ
    مازلت أشتاق ُ الغواية َ
    فارسميني
    فوق قلبك ِ وردة ً
    مازال نهر النيل تسكنه الأفاعي
    بينما الجيش ُ المقدس ُ
    يسحق الثوار في التحرير ِ
    أبعد ْ يا مشير الآن سامنتا
    تجرب أن تموت َ بقسوة ٍ
    شبرا اختبارُ الملح ِ
    في جرح الأبد ْ
    شبرا هناك
    و ما هُناي
    سوى اختطاف ِ الحلم ِ
    من سجن الكَبَدْ
    شبرا تمشط ُ حزنها
    يومين كي ترتاح َ
    من طول الكَمَدْ
    و هنا تضيع ُ الآن
    في أيام عيدْ
    يا أيها المصري رفقاً
    قلب روما منهك ٌ
    فاقرأ برفق ٍ ما تريد ْ
    روما تجرب خلطة الفلاح ِ
    في حقل الفصول ْ
    هذى النوافير التي
    قد أسكرتني
    رعشة ً
    ماذا عساها الآن
    من شدو ٍ تقول ؟!
    و تقول خذني لا أطيق العيش َ بعدك َ
    عندما ابتدأ الرجوع ْ
    أنا من بلاد تحفظ الماضي
    و حاضرُها فقيد ْ
    أنا من بلاد ٍ تعشق الألوان باهتة ً
    و يُسرق حلمُها اليوميِّ
    يُسرق خبزُها المعجون ُ بالعرق الغزيرْ
    خذني .. تقول .. فهل ستحتمل ُ البراءة ُ
    وجه َ شمشون َ العقيد ْ ؟!
    أنا من بلاد الملح ِ
    نقتل بعضَنا ، بالدين و التاريخ ِ
    و الخبز الشحيح !
    أنا من بلاد ٍ تقتل الأحباب َ
    لا رأي ٌ هناك لقلب عاشقة ٍ
    تموت ْ
    للحاكم الشرقي آلاف ُ
    العساكر للحماية ِ
    و القداسة ُ في النصوصْ
    و الحاكمُ الشرقيُّ لا يهوى
    اختبارَ الصدق ِ
    بل يهوى اقتساماً
    و اللصوص !
    لا هذه العينان تحتملان أسْودَ عَصْرِنا
    أو عَصْرَنا كالبرتقالة ْ
    ما بين خيط الصبح و الوجع المداوم ِ
    في اشتهاء السَّتر ِ
    في ليل استقالة ْ
    فدعي التمسك يا فتاتي
    فالجراحُ تُقلُّني حتى الثمالة ْ
    أنا محض طيف ٍ عابر ٍ
    في الريح ِ
    لا أقوى على
    أن أبتلى
    من بحر عينيك ِ
    الإقالة !
    ****
    روما
    في 10 مايو 2012 م


    • حي بورجيزي في روما به الأكاديمية المصرية التى أقام بها الشاعر
    • سانتا تريفي : نافورة شهيرة و التى مثل بها عادل إمام فى فيلم ( عنتر شايل سيفه )
    • ( ذئبة الكابيتول ) أسطورة إيطالية عن ذئبة أرضعت ( رومولوس و ريموس ) اللذان أقاما روما و قتل رومولوس أخاه ريموس بعد ذلك أثر خلاف بينهما
    • بيجام منطقة سكن الشاعر في شبرا الخيمة / القاهرة الكبرى
    • بلهارس : مكتشف البلهارسيا

  4. #14
    أديب
    تاريخ التسجيل : Jun 2012
    المشاركات : 313
    المواضيع : 88
    الردود : 313
    المعدل اليومي : 0.07

    افتراضي

    جميل جميل،شاعرنا عاطف الحندي
    هذه المفارقات والمقاربات، وصوتٌ لا يمل يا عاطف الجندي
    وأشكرك...

  5. #15
    الصورة الرمزية الطنطاوي الحسيني شاعر
    في رحمة الله

    تاريخ التسجيل : Jun 2007
    المشاركات : 10,902
    المواضيع : 538
    الردود : 10902
    المعدل اليومي : 1.77

    افتراضي

    قصيدة ملحمية اخي الفاضل عاطف الجندي الشاعر المدرار
    تسلم على الجمال والروعة الابدية

  6. #16
    شاعر
    تاريخ التسجيل : Feb 2011
    الدولة : مصر
    المشاركات : 273
    المواضيع : 45
    الردود : 273
    المعدل اليومي : 0.06

    افتراضي

    الشاعر الجميل .. خالد الجندي

    تجولتَ بنا في رحلةٍ سياحيةٍ شعرية
    كنتَ فيها مُرشد للوالهينَ الظامئين إلى الألق
    فشكراً لكَ على ما أغدقت به علينا

    تحياتي وخالص التقدير

  7. #17
    الصورة الرمزية عاطف الجندى شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    الدولة : القاهرة / مصر الثورة
    المشاركات : 917
    المواضيع : 86
    الردود : 917
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاملة بدارنه مشاهدة المشاركة
    ملحمة شعريّة قصيرة لكنّها روت الكثير وزانها الجمال
    بوركت
    تقديري وتحيّتي
    الأخت الفاضلة كاملة
    شكرا لبهاء مرورك
    أيتها النقية
    دمت بخير

  8. #18
    الصورة الرمزية عاطف الجندى شاعر
    تاريخ التسجيل : Apr 2007
    الدولة : القاهرة / مصر الثورة
    المشاركات : 917
    المواضيع : 86
    الردود : 917
    المعدل اليومي : 0.15

    افتراضي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة وليد عارف الرشيد مشاهدة المشاركة
    جميلة راقية ثرية ملحمية لا يكتبها سوى ابن بلد متمرس شاعر مثقف جميل
    تذكرت : ( الساعة بخمسه جنيه والحسابة بتحسب) هههههههه كأنك صغتها هنا
    أبدعت شاعرنا المبدع
    محبتي وكثير تقديري

    أخي وليد
    شكرا لهذا المرور الجميل
    و كلماتك هنا أثلجت صدري
    كن بالقرب دائما من أخيك

  9. #19
    شاعرة
    تاريخ التسجيل : Jan 2010
    الدولة : على أرض العروبة
    المشاركات : 34,923
    المواضيع : 293
    الردود : 34923
    المعدل اليومي : 6.72

    افتراضي

    نص لا يكتبه غير شاعر محترف طوع الحرف فلم يعجزه القول ولا أرهقه الوصف
    طربت لنغمة الهطول الماتع

    أهلا بك شاعرنا في واحتك

    تحاياي
    تستطيع أن ترى الصورة بحجمها الطبيعي بعد الضغط عليها

  10. #20
    الصورة الرمزية د. سمير العمري المؤسس
    مدير عام الملتقى
    رئيس رابطة الواحة الثقافية

    تاريخ التسجيل : Nov 2002
    الدولة : هنا بينكم
    العمر : 59
    المشاركات : 41,182
    المواضيع : 1126
    الردود : 41182
    المعدل اليومي : 5.27

    افتراضي

    الله الله!

    هنا رأيتك منطلقا بسجيتك الشعرية متدفقا برقة وعمق تدفق النيل للدلتا.

    ورأيت نصا جميلا حقا رغم وقوفي على بعض مواضع تحتاج مراجعة بزعمي!

    دام ألقك!

    تقديري
    نقره لتكبير أو تصغير الصورة ونقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة بحجمها الطبيعي

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قراءة لقصيدة سامنتا لعاطف الجندي
    بواسطة عاطف الجندى في المنتدى النَّقْدُ الأَدَبِي وَالدِّرَاسَاتُ النَّقْدِيَّةُ
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 15-06-2013, 05:54 AM
  2. يا كل ليبيا / تضامنا مع الثورة الليبية / شعر عاطف الجندي
    بواسطة عاطف الجندى في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 04-11-2011, 11:41 PM
  3. الورد اللي فتح في جناين مصر / شعر عاطف الجندي
    بواسطة عاطف الجندى في المنتدى أَدَبُ العَامِيَّة العَرَبِيَّةِ
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 21-02-2011, 05:23 PM
  4. ردا على رائعة الشاعرالمصري الكبير عاطف الجندي / شعر لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 25-10-2008, 10:53 PM
  5. مهداة الى الشاعر المصري عاطف الجندي/ شعر لطفي الياسيني
    بواسطة لطفي الياسيني في المنتدى فِي مِحْرَابِ الشِّعْرِ
    مشاركات: 15
    آخر مشاركة: 25-10-2008, 01:59 AM